الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  فان شرط في المذيع انه ان باعه فهو احق به بالثمن
وفيه رواية احداهما لا يصح لانه شرطان في بيع لانه شرط ان يبيعه اياه وان يعطيه اياه بالثمن ولانه شرط ينافي مقتضى العقد لانه شرط الا يبيعه لغيره والثانية يصح
لانه يروى عن ابن مسعود انه اشترى امة بهذا الشرط قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان شرط في المبيع انه ان باعه فهو احق به في في الثمن شرط قال ابيعك
هذه العين بشرط انك ان اردت بيعها فانا اخذها بثمنها الذي بعتها عليك به هذا فيه روايتان احداهما لا يصح لان فيها اكثر من شرط الاول انه لا يبيعه الثاني انه ان باعه فيبيعه عليه
والثالث انه اذا باعه عليه يكون بالسعر السابق بالقيمة السابقة يعني ما تطلب مني زيادة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا شرطان في البيع يعني ما يصح ان يكون في البيع
سرطان شرط واحد لا بأس سرطان لا يصح والرواية الثانية يقول يصح هذا البيع لانه ربما يبيعه هذه الحاجة من باب الارفاق به وخشية ان يفرط فيها يقول له ان اردت بيعها
فانهى حق بها وبثمنها الذي بعثها عليك به. اني بعتها عليك ارفاقا هي تساوي مئة وبعتها عليك بثمانين فان طاب خاطرك منها واردت بيعها فانا احق بها واخذها بالثمن الذي بعتها عليك به وهذا لا
وهذا يروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه باع بهذه الصفة وان كنا بفساده فهل يفسد به البيع فيه روايتان اذا قيل الشرق فاسد هذا فهل البيع صحيح ام يفسد الشرط
روايتان كذلك احداهما تقول فيه شرط غير صحيح فالبيع غير صحيح والرواية الثانية تقول فيه شرط غير صحيح فيبطل الشرط والبيع صحيح  وكل موضع فسد العقد لم يحصل به ملك
وان قبض لانه مقبوض بعقد فاسد فاشبه ما لو كان الثمن ميتة ولا ينفذ تصرف المشتري فيه وعليه رده بنمائه المنفصل والمتصل واجرة مثله مدة مقامه في يده ويضمنه ان تلف او نقص بما يضمن به المغصوب. لانه ملك
لانه ملك غيره حصل في يده بغير اذن الشرع اشبه المغصوب يقول وكل موضع فسد العقد لم يحصل به ملك يعني اذا قيل هذا العقد فاسد مثلا   بالف ثم تبين لنا ان العقد هذا فاسد
في ملك الاول واي تصرف يتصرفه المشتري الاخير غير صحيح لو باعها فالبيع غير صحيح لو اوقفها الوقف غير صحيح لو وهبها فالهبة غير صحيحة هجرها والتأجير غير صحيح اي تصرف يتصرف المشتري فيه يعتبر غير صحيح
ويده عليها كيد الغاصب لان فيه يد يقال لها يد الامين ويد يقال لها يد الغاصب او كيد الغاصب يد الامين لا تظمن ما لم تفرق ويد الغاصب تضمن فرطت او لم تفرط
ويكون بقاؤه عنده باجرة مثله مثلا تبين لنا بعد اشهر ان هذا البيع غير صحيح نقول عليك ايها المشتري لهذه العين شراء غير صحيح دفع اجرتها لمن باعها عليك مدة سكناك بها
واذا كانت دابة وولدت فتردها مع ولدها اذا كان الدابة وهزيلة وسمنت ليس لك تعويض عن سمنها لانه مقبوض بعقد فاسد فاشبه ما لو كان الثمن ميتة يعني اذا كان الثمن ميتا فهو كأنها بلا ثمن
ستعود الى صاحبها الاول ولا ينفذ تصرف المشتري فيه اي تصرف يتصرفه المشتري ما دام البيع الاول غير صحيح فهو غير نافذ وعليه رده بنمائه المنفصل والمتصل المنفصل مثل الولد
ولدت عنده يردها باولادها متصل السمن او تعلم صنعة او نحو ذلك لا تعويض له عن ذلك واجرة مثله اذا كان الدار او سيارة مركوبة او دابة مركوبة عليه يدفع اجرة بقائها عنده وانتفادته منها
ويضمنه ان تلف لو تلفت العين المبيعة يظمنها المشتري لان يده عليها ليست يد امين وانما هي كي يدي غاصب او نقص اذا نقصت حالها بما يضمن به المغصوب لانه ملك غيره حصل في يده بغير اذن الشرع. يعني هذا غير صحيح فهي وقعت في يده
بغير كأنها بغير حق اشبه المغصوب العين المغصوبة نعم ولا حد عليه ان وطأ للشبهة وعليه مهر مثلها وارش بكارتها ان كانت بكرا. ولا حد عليه ان وطأ للشبهة يعني لو كانت المبيعة
انا وتبين لنا فيما بعد ان البيع فاسد غير صحيح ثم تبين لنا ان الرجل وطع الامة والبيع غير صحيح هي امة فلان من ليست امته فهل يحد للوطء لا
لان فيه شبهة لانه ما تعمد الوطء المحرم وانما وطأ لانها امته. وتبين لنا ان البيع غير صحيح وانها امة الاول فلا يحد لهذا الوقت وعليه محروم مثلها بوطأه اياها
وارس بكارتها ان كانت بكرا. ان كانت ووطئها فليس عليه الا المهر وان كانت بكرا فوطئها فعليه الارش ارش البكارة لانها بمثابة السلعة التي نقصت ونقصت قيمتها لان فرق بين ان تباع الامة وهي بكر او تباع وهي ثيب
نعم والولد حر والولد حر اذا حملت منه فولده هذا لا يقال انه يتبعها لان وطأ الاب وطأ بشبهة الولد حر ليس رقيقا. نعم لانه من وطأ شبهة لانه من وطأ فيه شبهة. نعم
ويلحق نسبه به ينسب الى ابيه هذا الواطع لان الواطع بشبهة والناتج من وطأ الشبهة ينسب الى ابيه بخلاف ولد الزنا فهو لا ينسب الى ابيه حتى وان عرف. ينسب الى امه
ويلحق نسبه به لذلك ولا تصير به الجارية ام ولده. ام ولد تصير الجارية ام ولد. لان الامة اذا وطأها سيدها وحملت منه وانجبت منه ولدا ولو مات تسمى ام ولد لا تباع
ولا توهب وتعتق في وفاة سيدها وليست زوجة وارثة ولا امة تباع وانما تسمى هذه ام ولد. لكن هذه الموطوءة بشبهة لا تسمى ام ولد. لان الوطأة هذا ليس بحلال
لانها ولدت في غير ملك يمين يعني اذا ولدت لسيدها الذي ملكها ملكا صحيحا تكون ام ولد لكن ولدت لواطئ بشبهة لا يحد لاجل الشبهة والولد حر ولا ولا تعتق بهذا الولد لانها
لم يكن وطؤها هذا وطأ حلالا وانما هو وطأ غير حلال لكن درء الحد لاجل الشبهة لانها ولدت من غير ملك وان حكمنا بفساد الشرط وحده فقال القاضي يرجع المشترط بما نقص
لانه انما سمح به لاجل الشرط فاذا لم يحصل رجع بما سمح به اي شيء مثلا بيع بشرط فلا يخلو ان كان اذا كان هذا الشرط غير صحيح ويبطل العقد فيترتب عليهما ذكر اعلاه
ان الانتقال غير صحيح وانها باقية في ملكي الاول لكن اذا حكمنا ببطلان الشرط فقط والبيع صحيح فما الذي يلزم؟ يلزم للبائع مقابل فساد شرطة مثل ما تقدم وامثلته كثيرة مثلا
قال ابيعك هذه الارض بشرط ان تبنيها مسجد فاشتراها الرجل ثم ما تقيد بهذا الشرط بناها بيتا له وسكنه فاذا قلنا بفساد البيع قلنا الارض تعود الى مالكها والبناء هذا لا قيمة له
كل ما ترتب على هذا التصرف فهو فاسد واذا قلنا له البيع صحيح لكن الشرط غير صحيح نقول من حق البائع ان يطالب بالفرق يقول مثلا تعال يا اخي انا بعت عليك هذه الارض بخمسين
على انك تبنيها مسجد بينما لو بعتها انا لزيد او عمرو يتملكها ما بعتها الا مئة فرق بين ابيعها عليك لاجل ان تبنيها مسجد او ابيعها عليك لتبني بيت. انا لا مصلحة لي في بيتك
فليت او لم تبني لو علمت انك تبني بيت ما بعتها عليك بهذا السعر لكني بعتها عليك من اجل ان تبنيها مسجد لاني بجوارها. واستفيد من هذا المسجد ويستفيد منه الجيران كلهم
فله الفرق نسأل اهل الصنف مثلا كم قيمة هذه الارض المعتادة قالوا قيمتها مئة طيب انت بكم بعتها؟ انا بعتها من اجل المسجد بخمسين. نقول يدفع له خمسين الفرق وهكذا كل شرط مثلا قال ابيعها عليك على شرط مثلا
ان لا تبيعها ابدا ابيعها عليك على شرط الا تبيعها فاذا قلنا بفساد البيع قلنا العين هذه تعود الى صاحبها واذا قلنا بصحة البيع وفساد الشرق فحينئذ نقول كم قيمتها المعتادة؟ يقول انا
لو بعتها على زيد او عمرو ما بعتها الا بمئة لكني بعتها على هذا واشردت عليه الا يبيعها. لاني احب ان يكون بجواري احب ان يكون جارا لي هو انا بعتها علي بثمانين واشترطت عليه ان لا يبيع
فاذا به الان باع على عمرو فنقول من حق البيع الاول ان يطالب بفرق الشرط الذي فسد قسم ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة
لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع فان باع لم يصح للنهي ولا يجوز البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة
لمن تجب عليه الجمعة للجمعة نداءات النداء الاول لا يمنع من البيع والشراء والنداء الثاني الذي حين يصعد الامام على المنبر للخطبة بعده يحرم البيع والشراء لانه يشغل عن الصلاة
ا منير لكن يحرم في حق من يحرم في حق من تجب عليه الجمعة الصبي مثلا له حق ان يبيع والامام يخطب خارج المسجد المرأة من حقها ان تبيع ولو ان الامام يخطب
لكن لا يجوز للرجل الذي تجب عليه الجمعة ان يشتري من هذا الصبي ولا ان يشتري من هذه المرأة وانما المرأة تبيع على امرأة مثلها او تبي على صبي او تبيع على مسافر
او تبيع على مريض لا تجب عليهم الجمعة وكذلك الصبي لا يجوز ان يبيع على من تجب عليه الجمعة وانما يبيع على من لا تجب عليه الجمعة يستثنى من هذا ما يلزم للجمعة
كأن يكون مثلا يريد ثوب يستر به عورته ليصلي الجمعة فله ان يشتري هذا ولو بعد النداء او يريد ماء ليتوضأ به. وليس هناك ماء الا في البيع اشترى ماء من اجل ان يتوظأ به لصلاة الجمعة
وهذا يحصل احيانا مثلا يكون المرء حول الجامع ولم يجد ما ان يتوضأ فيجد من يبيع هل ان يشتري منه نعم للحاجة لقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ما المراد بالنداء؟ هذا النداء الاخير
لما؟ لانه هو المقصود بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة هذا هو المقصود فيجب ان يتوقف عن البيع عنده. اما ما قبله فلا لان ما قبله لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وانما الذي شرعه عثمان رظي الله عنه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي واسعوا الى ذكر الله يعني امضوا الى الصلاة وذروا البيع اتركوا البيع والامر يقتضي الايجاب ما لم يصرفه
عن الوجوب صارف. وهنا لم يصرفه صارف فان باع لم يصح للنهي فان باع بعد صلاة بعد اذان الجمعة فلا يصح هذا البيع والبيع غير صحيح لا ينفذ ويجوز ذلك لمن لا تجب عليه الجمعة لان لا تجب عليه الجمعة كالمرأة
والصبي والمسافر والمريض ونحوهم ممن لا تجب عليه الجمعة لان الخطاب بالسعي لم يتناوله خطاب بقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الامر في قوله فاسعوا ليس لكل
انسان وانما هو لمن تجب عليه الجمعة وكذلك للنهي وكذلك النهي عن المنع من البيع مقصودا به من لا تجب عليه الجمعة والنداء الذي يتعلق به السعي والنهي هو الثاني الذي يكون عند صعود الامام المنبر. نعم لان
هو الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لانه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق الحكم به وانما زاد الاول عثمان رضي الله. وانما زاد الاول مفعول به. رضي الله عنه
وانما زاد الاول عثمان رضي الله عنه. عثمان رضي الله عنه هو الذي زاد النداء الاول يوم الجمعة كما تقدم لنا وذلك انه لما اتسعت المدينة وصار الناس ينشغلون وقد لا يعلمون عن قرب صلاة الجمعة الا حينما يسمعون النداء على
بين يدي الخطيب فيتهيأ للصلاة فقد تفوتهم او تفوتهم الخطبة فامر رضي الله عنه بالنداء الاول لاشعار الناس بقرب صلاة الجمعة هيئوا لذلك. نعم وفي النكاح والاجارة وجها احدهما حكمها حكم البيع
لانهما عقدا معاوظة والثاني يصحان لانهما غير منصوص عليهما وليسا في معنى المنصوص لانهما لا فلا تؤدي اباحتهما الى ترك الجمعة بخلاف البيع وفي النكاح والاجارة وجهان يعني هل يصح
ان يعقدوا النكاح بعد الاذان الجمعة الثاني وهل يصح ان يعقد الاجارة بعد النداء يوم الجمعة للجمعة وجهان قال قال لا يصح الوجه الاول لا يصح لم قال لان البيع
والاجارة والنكاح حكمهما سواء. لانهما عقود معاوضة تشتري هذا بكذا تستأجر هذا بكذا تتزوج هذه المرأة بكذا فهي عقود معاوضة حكمها حكم البيع فكما انه لا يصح البيع فكذلك لا يصح
التأجير ولا يصح عقد النكاح الوجه الثاني قالوا يصح يصح التأجير لانه لا يكثر مثل البيع وما ورد النهي عنه في الاية الكريمة ورد النهي عن البيع فاسعوا الى ذكر الله وذروا
البيع ما قال وذروا العقود او التصرفات وانما قال وذروا البيع. فيترك البيع واما ما عداه من العقود فتصح ولانهما لا يكثران فيشغلان عن صلاة الجمعة بخلاف مثلا البيع فالناس بحاجة
له باستمرار فاذا رخص لهم ربما اشتغلوا به وتركوا صلاة الجمعة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
