الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان اشترى ارضا فغرسها او بنى فيها ثم افلس
فللبائع الرجوع في الارض  ثم ان طلب المفلس والغرماء قلع الغراس والبناء فلهم ذلك وعليهم ضمان ما نقصها القلع وتسوية الحفر لانه نقص حصل بفعلهم لتخليص ملكهم اشبه المشتري مع الشفيع
يقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان اشترى ارضا فغرسها اشترى الارض قبل افلاسه ثم غرسها ثم تبين افلاسه وحكم الحاكم  وقلنا بناء على الحديث الصحيح من وجد متاعه او عين متاعه عند انسان قد افلس
فهو احق بها وهنا وجد الارظ في حالها الا انه غرسها اذا فهو احق بها ثم الغراس هذا  شاؤوا قلعوه يأخذه المفلس والغرماء فان قلعوه فعليهم تسوية الارظ لانهم هم الذين افسدوها
لاستخلاص نصيبهم وما يخصهم فيقلعون الغراس وتسلم الارض لصاحبها المالك لها اصلا الذي باعها على المفلس يقول وعليهم التسوية تسوية الحفر اشبه المشتري مع الشفيع من المعلوم ان الشفيع اذا شفع في ارض قد
بيعت فهو احق بها اذا صحت له دفعته فهو احق بها فهو اذا يأخذها من المشتري ثم ان كان للمشتري فيها شيء رفعه المشتري اخذه وعليه اعادة الارظ كما كانت
لما للشفيع الذي يريد اخذها لانه هو الذي افسد الارض من اجل استخلاص ما يخصه  وان ابوا القلع فللبائع دفع قيمته ويملكه وان ابوا قالوا لا نريد ان نقلع الغراش
ولا ان نرفع البنا لان الغراس والبنا يفسد برفعه ويتضرر ونقول للبايع الذي يريد استعادة الارظ ان يدفع قيمة الغراس والبناء ويتملكه. نعم لانه حصل لغيره في ملكه بحق فملك ذلك كالشفيع
لان هذا الذي وجد في ارضه وجد بحق اوجده المفلس حال كونه مالكا للارض فهذا العرق ليس بظالم كما تقدم لنا امس عرق وجد بحق فلا يضيع على صاحبه بخلاف العرق الظالم فليس له حق
العرق الظالم يخلع ولو تضرر صاحبه لانه لا ملك له  وان ابى ذلك سقط الرجوع لان في وان ابى ذلك هم قالوا مثلا اذا خلعناه تضررنا وانما على البائع ان يرفع ملكنا عن ملكه
يقول البائع انا اريد استعادة ارضي اما بناءكم وغرسكم هذا لا حاجة لي فيه نقول انت تقول لا حاجة لك في الغراس والبناء وهم يقولون لا نريد ان نحمله لانه يتضرر اذا يرجع. يبقى
البيع على ما كان عليه ولا ترجع فيه بظرر الاخرين وتكون اسوة الغرماء وهذا غالبا ما يحذوه الى ان يدفع قيمة الغراس والبناء. لان الارض مثلا اذا كان باعها بمئة
وهي فيها غرس مثلا واشترى هذا الغرس عادت ارضه اليه وسلم رأس ماله وان ابى فقد لا يأتيه الا عشرة او عشرين او خمسين في المئة من نصيبه ويذهب كثير من حقه. فمن صالحه ان يأخذ الغراس والبنا بقيمتهما
لان فيه ضررا على المشتري. ولا يضر المشتري الذي هو المفلس لمصلحة المالك الاصلي. لا لا ضرر ولا ضرار. يقول عليه الصلاة والسلام  ولان اين ما له مشغولة بملك غيره
اشبه الحجر المبني عليه هذا قول لان عين ما له التي هي الارض مشغولة بملك غيره بحق فاما ان يأخذ هذا الملك بقيمته والا يبقى البيع على ما كان عليه. اشبه ما لو وجد حجره الذي باعه قد اسس عليه بناء
كما يقال يهدم البناء لتأخذ الحجر الذي بعته نعم هذا قول ابن حامد وقال القاضي يحتمل ان له الرجوع لان شغل ملكه بملك غيره لا يمنع الرجوع اذا كان اصلا اذا كان اصل اذا كان ملكه اصل
والمضاف اليه فرع يعني اذا كان هو يملك العرب والشجر لغيره يقال يقول اخلع الشجر بخلاف ما اذا كان العكس اذا كان هو يملك الشجر مثلا وغيره يملك الارض فالشجر تبع
فلا يكون متبوعا بل هو تبع بخلاف الارض فهي متبوعة وليست بتبع. فاذا كانت الارض له الشجر تبع لها يقول القول الاخر انه له ان يرجع ويؤمر ذاك باخذ ماله المنفصل. نعم
كالثوب اذا صبغ مثل الثوب اذا صبغ لان الثوب اصل والصبغ فرع عنه فلا يقال الثوب يتبع الصبغ وانما يقال الصبغ يتبع الثوب  فاذا رجع فاتفق الجميع على البيع بيع
واعطي كل واحد حقه واذا رجع واتفقوا على البيع. قال انا ارجع في ارضي ولك الغراس ايها المشتري المفلس اصبح شريكين فيقال تباع الارض والغراس ثم يعطى صاحب الارض نصيب الارظ ويعطى صاحب الغرس نصيب الغرس الذي هم
الغرماء يكون لهم قيمة الغرس. نعم وان ابى بعضهم احتمل ان يجبر عليه بعضهم البيع. بعضهم قال نعم نبيع والاخر قال لا ما نبيع فيجبر عليه لاجل تخريص ما بينهما
وان ابى وان ابى بعضهم احتمل ان يجبر عليه لانه معنى ينفصل به احدهما عن صاحبه اشبه بيع الثوب المصبوغ اشبه بيع الثوب المصبوغ فيجبران على البيع لاجل يأخذ هذا حقه وهذا حقه ما يقال يبقى الثوب
مصبوغا بيد احدهما. اذا الاخر ما يستفيد شيئا  واحتمل الا يجبر صاحب الارض الا يجبر صاحب الارض لان صاحب الارض اصل ولا يقال يلزمك ان تبيع وانما يقال للشجر متى ما بعت شئت فبع شجرك على اي شخص يكون شريكا لصاحب
بالارض في الارض. نعم ويباع الشجر وحده لانه ممكن بخلاف الصبغ لانه يمكن ان يباع الشجر بدون الارض كما يصح ان يباع النخل مثلا الذي في الارض بدون بقيمة بدون الارظ
يباع عليه هذا النخل ما دام موجود فهو يستغله. فاذا اه تلف ومات اه انتهى ملكه نعم فصل وان اشترى غراسا فغرسه ثم افلس فلم يزد للبائع الرجوع فيه ويقلع
ويضمن النقص فان ابى قلعة فبذل المفلس والغرماء قيمته ليملكوه. فلهم ذلك كالتي قبلها. وان اشترى غرسا فغرسة اشترى من شخص نخل مقلوع ثم غرسه في ارض يملكها. من هو الغارس؟ المفلس
هو الذي اشترى نخلا وغرسه في ارض يملكها. ثم تبين فلسه ثم جاء صاحب النخل قال هذه نخلي انا بعت عليه مئة نخلة هذه هي مئة نخلة مئة الف مثلا
وهذه شجري ما اريد ان اكون مع الغرماء اذا كنت مع الغرماء ما جاء لي شيء انا اريد نخلي هذا. نقول نخلك هذا مغروس ينظر فيه ان كان جاد من ارض المشتري فلا رجوع حينئذ لانه زاد زيادة
متصلة وان كان لها ما تغير غرسه قبل عشرة ايام او عشرين يوما مثلا وجده بحاله فنقول يأخذه ان لم يكن تغير نعم وان اشتراه وان اشترى غراسا فغرسه ثم افلس فلم يزد فللبائع الرجوع في قيمته يرجع البايع
على المشتري الذي هو المفلس فيما باعه عليه من النخل. نعم. ويقلعه ويضمن النقص فان ابى قلعة فبذل المفلس والغرماء قيمته انا ما اريد قلعة ابى ان يخلعه نعم فبذل المفلس والغرماء
القيمة ليتملكوه لزمه ذلك. يقال انت بالخيار ان شئت ان تقلعه فلك وان لم تشأ قلعه المفلس وغرباؤه يعطونك قيمته وتسحب وان تنسحب منهم فيلزمه احد الامرين نعم وان اراد وان ارادوا قلعه فلهم ذلك
ولا ضمان عليهم. وان ارادوا قلعه هم قالوا اخلعه لا نريده فيقول نعم اخلعه لكن الميت  لانه يمكن بخلع هذا يموت بعضها نقول ما يلزمهم ظمان لانهم اصلا الشراء كان شراء منفصل
كان شراء شجر مخلوع مخلوع وليس شجرا مغروسا. وانما شجر مخلوع فهم يعطونك اياه كما اخذوه منك ولا يلزمهم ضمان  لان المفلس اشتراه مقلوعا فلم يلزمهم مع رده كذلك شيء اخر
ولا يلزمهم ابقاءه في ارضهم بغير استحقاق يقولون انت ان شئت اخلعه والا نخلعه لك ولا يبقى في ارضنا لك لانهما يجوز ان يبقى في ارضهم بغير استحقاق الا ان تواطؤوا على الاجرة
اذا حصل الصلح على امر ما فلهم ذلك. لكن من حيث الالزام يقول يلزمكم يبقى شجري في ارضكم نقول لا. نعم وان زاد سقط الرجوع في قول الخرقي وان زاد الشجر يعني كان الشجر يشتريه صغار
ثم غرس في هذه الارض ثم زاد. وتحسن كان اول الشجرة بعشرة ريالات. الان بعشرين وثلاثين ارتفعت وزانت فيمتنع الرجوع لانه حصل له نماء متصل لا يمكن فصله  وعلى رواية الميموني
يحتمل ذلك ايضا يحتمل ذلك الذي هو عدم الرجوع فقول الخراقي انه لا رجوع والميموني رحمه الله يقول يحتمل الا رجوع له لان في زيادة متصلة  لان النماء فيه حصل من ارض المفلس انما منين زادت هذه الشجر؟ من ارض المفلس فيمتنع حينئذ
الرجوع لانه اذا رجع اخذ شيئا من سمار ارض المفلس. نعم فلم يملك البائع اخذه  ويحتمل ان له الرجوع كما لو سمن العبد من طعامه. ويحتمل ان له الرجوع او الاخر
قال لم؟ قال لاننا قلنا اذا زاد كالعين زيادة بينة غير مؤثرة في القيم مثل العبد سمن العبد الا يبيح له الرجوع؟ نقول نعم ما يمنع من الرجوع. قال هذا كذلك نمو الشجرة لا يمنع من الرجوع
صاحبها فيها لان العبد سمن من طعام المفلس والشجرة زانت وارتفعت من ارض المفلس  وان اشترى من رجل عرضا ومن اخر غرسا فغرسه فيها فلصاحب الارض الرجوع وفي صاحب الغرس التفصيل الذي ذكرناه
ومن اشترى ارضا من شخص وغرسا من اخر. ثم غرس الغرس في هذه الارض ثم افلس هذا الرجل يريد ان يزرع ويتخذ بستان فاشترى الارض ثم اشترى نخيل ليغرسها فيها وغرسها
ثم تبين افلاسه ثم جاء صاحب الارض يقول الحمد لله هذه ارضي انا اريدها وجاء صاحب النخل يقول هذه نخلي انا اريدها نقول اما صاحب الارض فله الرجوع. لان ارضه هي هي
وهو بدل ما يكون هو المفلس صار هو وصاحب الغرس صاحب الغرس ليس كصاحب الارض صاحب الاغارس فيه القولان السابقين هل زاد الغرس او لم يزد ان زاد زيادة بينة فلا رجوع ان كان لم يزد فله الرجوع
ومن اشتراه وان اشترى من رجل ارضا ومن اخر غرسا فغرسه فيها ولصاحب الارض الرجوع لان عرظه بحالها. نعم وفي صاحب الغرس التفصيل الذي ذكرناه. التفصيل في الزيادة من عدمها النمو. اذا كان فيها نمو زائد
فلا رجوع واذا لم يكن فيها نمو زائد وانما هي بحالها فله الرجوع نعم فان رجعا معا فالحكم فيهما كما لو كان الغرس في ارض المفلس فان رجعا معا اتفق الثلاثة
البائع الاول رجع في الارض البايع الثاني رجع في الغرس والمفلس وافق على هذا اصبح صاحب الارض مع صاحب القارس كصاحب الارض الاول مع المفلس ان رضي بائع الارض بشراء
النخل من الاخر اشتراها ان اتفقا على بيعهما معا ويقتسمان القيمة على حسب ملكيهما صح هذا ان طلب احدهما امرا والاخر اراد البقاء فيجبر من اراد البقاء على ما طلب الاخر لان فيه
تخليص ملكيهما من بعض والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
