والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمدلله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وصل وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ولي يتيما فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة رواه الترمذي ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحه كما يفعل البالغ في ماله قول المؤلف رحمه الله تعالى وله ان يتجر بماله
الكلام في مال اليتيم والولاية عليه والله جل وعلا حذر عن قربان مال اليتيم الا بالتي هي احسن وقال جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
خاف الصحابة رضي الله عنهم لانهم اشد الناس ورعا رضي الله عنهم فعزلوا اليتيم عزلوا ماله وقدرة وطعامه وكل ما يتعلق به جعلوه على حدة حتى لا يقربوه ولا يذوقوا منه شيئا مع طعامهم
وشق ذلك عليهم وكان فيه اظرار باليتيم لانه ربما وظع له طعام فلم يأكله فان اخر له  وان اطعم لغيره فلا يجوز فسأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله تبارك وتعالى
يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح لا تخفى عليه خافية يعلم جل وعلا من كان قصده التوفير لليتيم والاصلاح له ويعلم جل وعلا من كان قصده الترصد
بمال اليتيم والاستفادة منه لنفسه لا تخفى عليه خافية والمؤلف رحمه الله تعالى هنا يبين لولي اليتيم ما الذي يجب عليه اذا كان عندك مال ليتيم فلا تغلق عليه الاقفال والصناديق
وتستخرج منه نفقة لليتيم وزكاة ماله ينفد لأن المال وان كثر فبالاخذ منه عدم الزيادة ينتهي وقد ينفذ قبل بلوغ اليتيم وتمكنه من التكسب لنفسه فبين المؤلف رحمه الله ان لولي اليتيم ان يتجر له
ما يقول اخاف عليه الضياع اخاف عليه كذا اخاف ابي على شخص ما يسدد القيمة اخاف ابي على شخص فيهرب يتجر به كما يتجر بماله والله هو الحافظ جل وعلا
وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ولي يتيما فليتجر بماله يعمل فيه بالتجارة سواء كان بنفسه او يعطيه لمن يعمل به اذا كان هو ما يستطيع مثلا العمل
وليس صاحب مهنة هو صرفة وتجارة يعطيه من يتصرف في فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتركه حتى تأكله الصدقة دليل على وجوب الصدقة في مال اليتيم
خلافا لبعضهم الذين قالوا الصدقة لا تجب على اليتيم لانه غير مكلف والصدقة والزكاة في المال ومال اليتيم ومال غيره من المجنون والكبير والمخرف كلها تجب فيه الزكاة رواه الترمذي
ولانه احظ لليتيم اذا كان عنده مثلا الف ريال  واقفل عليه بالاقفال وبدأ يأكل منه شيئا فشيئا نفد واذا كان عنده الف ريال واشتري به بضاعة بالف ثم تباع باذن الله بالف ومئة ثم يشتري بضاعة اخرى ويبيعها بالف ومئتين وثلاث وهكذا
فيكون اكله من ريعه وربح تجارته ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحه. يعني ربح المال يعني يبقى رأس المال وينفق على اليتيم من الربح كما يفعل البالغ في ماله
فيخلص ما ولي اليتيم لليتيم كما يعمل لنفسه يقول عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فمثلا عرض بضاعة ترى انها مربحة تشتريها لليتيم كما تحب ان تشتريها لنفسك
وهكذا بالغ يحرص على تنمية ماله وولي اليتيم يقوم مقامه فيحرص على تنمية مال اليتيم  نعم ولا يتجر الا في المواضع الامنة لان لا يغدر بماله ولا يتجر بمال اليتيم الا في المواضع
الامنة من ناحيتين اولا ناحية الحلال لا يطعم اليتيم مالا حراما لا يتاجر له عن طريق الربا او عن طريق القمار او عن طريق المخادعة لا يتجه له التجارة المشروعة
ثانيا لا يخاطر في مال اليتيم اذا كان المجال هذا مجال فيه خطر مثلا يقول لا البالغ مثلا ما يحط ماله يقول هذا انا احط مال اليتيم لانه ربما يكون في قفزة
نقول الخطر ما نريده قد يكون فيه المئة بمئتين وقد تذهب المئة بالكلية ما يبقى شيء فلا تخاطر وانما اعمل في المواظع الامنة نعم  والربح كله لليتيم. والربح كله لليتيم. ولي اليتيم مثلا اذا تاجر
هو بمال اليتيم فهل يسوع لولي اليتيم ان يأخذ نصف الربح او ربع الربح او ثلث الربح؟ لا ما يأخذ منه شيء لانه وولي رؤيتهم وهو محتسب مثلا فهو يطلب الربح لليتيم ولا يأخذ لنفسه شيء
لانه هو بمثابة اليتيم فلا يسوغ له ان يتعاقد مع نفسه يقول انا اتاجر بمال اليتيم واخذ الربع واخذ الثلث لا كما يأخذ غيري لا انت اذا اعطيته لاجنبي فتشارط معه
ونعطيك مال اليتيم مثلا لك عشرة في المئة من الربح ولليتيم تسعون يقول لا ما اقبل. تقول اذا اعطيك خمسة عشر في المئة. ما قبل. تقول اذا اعطيك عشرين في المئة. مثلا
مثل ما تشارك لنفسك لكن اذا كانت المتاجرة منك انت الذي تتاجر فلا لا تأخذ ان كنت تريد ان تأخذ شيئا فاذهب للحاكم الذي ينوب عن الكل واتفق معه على ما يوافق الشرع
اما ان تقول فلان وفلان يأخذ في البضاعة مثلا ثلاثون بالمئة يأخذ ثلاثين بالمئة انا يكفيني خمسة بالمئة من مال اليتيم نقول لا ما يجوز لك ان تتفق مع نفسك
والربح كله لليتيم لان المضارب انما يستحق بعقد ما يستحق في عقد المضارب المضارب هو الذي يأخذ المال يتاجر به يسمى مضارب لانه بالعادة والغالب انه يضرب في الارض يعني يسافر للتجارة انت تعطيه مثلا عندك الف ريال لك والف ريال لليتيم تقول
الالفين مضاربة يقول لا بأس انا اشتري بها تجارة وربما يأخذ من غيرك مثلا مبالغ وتتفق واياه على ان له عشرة في المئة او له عشرون في المئة او اقل او اكثر
فهذا يسمى مضارب الذي تتفق معه يسمى مضارب لانه يضرب في الارض يطلب التجارة والربا والشراء يشري من البلد الذي تعرض فيه البضاعة برخص ويجلبها الى المكان التي ترغب فيها ويدفع فيها اكثر
وهكذا يسمى مضارب والمضارب استحق هذا النسبة بالعقد بينك وبينه اما انت تفرظ لنفسك لا ما يسوق لك ذلك  لان المضارب انما يستحق بعقد وليس له ان يعقد مع نفسه لنفسه
نعم فان اعطاه لمن يضارب له به جاز لان العلا ابدع لان العلا ابن عبدالرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اعطاه مال يتيم مضاربة
ولان ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه طلبا للحظ فان اعطاه لمن يضارب له لليتيم به اي بالمال كاش ان يتفق مع المضارب على نسبة معينة لانه في هذه الحال ينوب عن اليتيم
لان العلاء بن عبدالرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعطاه مال يتيم مضاربة. عمر اعطاه عمر بصفته ولي امر المسلمين اعطى لهذا مال يتيم يظارب به واتفق معه عمر رظي الله عنه على نسبة معينة من الربح
وللمضارب من الربح ما وافقه ما وافقه الولي عليه ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه الشيء الذي تفعله انت في مال نفسك تتفق مع المضاربين مثلا افعله بالنسبة لما
اليتيم لانك تنوب عنه نعم وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه وللمضارب من الربح من ربح هذا المال ما وافقه الولي عليه المظارب لا يأخذ لنفسه هكذا وانما يتفق هو وولي اليتيم على انه نسبة كذا
ولا يجوز للمضارب مثلا ان يخفي اذا اخفى فليس بامين ويقول اخفي مثلا نصف الربح ثم اخذ منهم عشرة في المئة ترغيبا لهم لو قلت عشرة بالمئة رغبوا في وهو يأخذ بالخبيث
لا اكثر لانه مؤتمن على هذا الشيء ما يدرى عنه الا من طريقه. فيحرم عليه ان يأخذ شيئا غير متفق عليه بينه وبين ولي اليتيم. فان اخذ فهو داخل تحت قوله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وللمطالب من الربح ما وافقه الولي عليه لان الولي نائبه فيما فيه مصلحته مصلحته يعني مصلحة اليتيم. نعم وهذا من مصلحته فجاز كفعله له في ما له
فكفعله له في ماله ولي اليتيم يتاجر بماله بهذه الطريقة فنقول تاجر بما لليتيم بهذه الطريقة اما اذا كان ولي اليتيم مثلا ما اخذ شيء على ولاية اليتيم ولا يأكل من مال اليتيم
ولا يرى انه يتجر له بدون شيء فعليه ان يرجع الى الحاكم الشرعي والحاكم الشرعي يتفق معه على شيء معين او يصرفه الى غيره. يأخذه منه ويعطيه غيره  ويجوز ان يشتري له العقار
لان الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الاصل فهو احب من التجارة واقل غررا ويجوز له يعني لولي يتيم ان يشتري له العقار سواء كان عقار اشتراه لعروض التجارة اراضي اشتراها ليبيعها مثلا
او عقار اشتراه مثلا ليؤجره  او عمارة او نحو ذلك ليؤجره فهذا حسن. وهو احظ لليتيم من التجارة. لان التجارة وان كان ربح واكثر احيانا لكنها عرضة للخسارة من ناحية
عرظة للتلف من ناحية عرة للهروب من ناحية يعرض اهله ان يشتري منها احد ولا يسدد القيمة بخلاف العقار فهو اذا اشترى العقار في ثمن الثمن فيه في العقار وما ساق الله من فائدة
اجرة او ربح او نحو ذلك نحو زيادة خير وان قل فهو مع الامان الربح القليل امرك. من الربح الكثير الذي فيه خطر. لانه قد يكسب اضعافا مضاعفة لكن في المرة الاخيرة يذهب كله
ما يبقى شيء اذهب رأس المال والربح بخلاف ما اذا كان عقار. فالغالب ان العقار بقيمته وما ساق الله من ربح من اجرة ونحوها فهي ذبح وزيادة ويبقى الاصل اي العقار. ثم لا يخلو
ان اشتراه بنية التجارة يشتري ويبيع له بالاراضي مثلا فهذا فيه الزكاة. لانها عروظ تجارة وان اشترى له عمارة ونحوها بنية الايجار مثلا او اشترى له ارض بنية انها يشتريها الان برخص
فاذا بلغ اليتيم فاذا ارضه موجودة يعمر عليها سكنا له هذه لا زكاة فيها لانها ليست من عروظ التجارة. سواء اشتراها ليعمر عليها سكنا او اشتراها ارضا ليعمرها شقق للايجار ونحو ذلك
او اشتراها مبنية وينوي تأجيرها وما توفر من اجرة وحال عليه الحول ففيه الزكاة. واما رأس المال لما اعد للتجارة فلا زكاة فيه هذا اكثر مثلا اشترى له ارض بمليون ريال
بنية انه لعل الله ان يسوق فيها ربح هذه عروض تجارة يجب اذا حال عليها الحول ان يخرج زكاتها اشترى له ارض اخرى مثلا بجواره بمليون ريال على نية ان اليتيم هذا اذا بلغ ان شاء الله يعمر عليها بيتا يسكن فيه ويكون بجوار
همه او خاله او جده وليه فهذه لا زكاة فيها اشترى هذه العمارة لانه استرخصها بمليون ريال مثلا على نية لعلها بعد شهر او شهرين يأتي لها طالب فيبيعها بمليون ومئة الف مثلا
هذي فيها الزكاة لانها عروض تجارة اشترى هذه العمارة ليؤجرها شقق يقول هذه تحفظ مال اليتيم والاجار ننفقه عليه ويشتريها بنية انه يؤجرها اليس فيها زكاة الا في الاجرة اذا حال عليها الحول وكانت نصابا تجب فيه الزكاة
ففرق بينما اشتري للسكن او اشتري للاجار او اشتري للربح ما اشتري للربح ايا كان ارضا او عمارة او مزرعة او استراحة او غيرها ففيها الزكاة اشتريت للسكن اولياءمر عليها سكن
او ليؤجرها ويسكن في شقة منها ويؤجل الباقي ونحو ذلك. هذه ليس فيها زكاته وله ان يبنيه لانه في معنى الشراء. وله ان يبنيه يعني يبني العقار يقول مثلا لو اشترينا عمارة في الشارع هذا تكلف مليون ريال
مثلا ثم وجد ارضا بمئة الف يقول نشتري هذه الارض بمئة الف ونعمرها بخمس مئة الف تكون اربح لليتيم من ان نشتري له عمارة كاملة بمبلغ كبير سنشتري ونعمر له فهو يؤجر على هذا ويجوز له ذلك. ما يقال له ما يصح ان تتصرف في مال اليتيم هذا التصرف
اليتيم تقول اشتر له عمارة خلاص. ولا ولا تعمر له لا انت عليك ان تنظر الاصلح والاحسن مثل ما تنظر لنفسك وجدت العمارة مثلا ارخص من تكاليفها بادر بشرائها عادة لا صارت لك تبادر بشراءه فبادر بشراءه لليتيم
عمارة مثلا عرضت لو شري ارض وعمرت صارت اقل من هذه القيمة فاعمل لليتيم كذلك اشتر له ارض واعمرها لانك انت وليه  قال اصحابنا ويبنيه بالادر والطين. ليسلم الاجر عند انهدامه
والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احب واقل ضررا وقال اصحابنا الفقهاء الحنابلة رحمة الله عليهم ويبنيه بالاجر والطين يعني ما يبني الاجر  او مثلا اسمنت لا يبنيه بالطين لما يرحمكم الله
قالوا اذا انهدمت بعد عشر سنوات او اريد هدمها يكون الاجر  ما يتكسر يزال عنه الطين وينفع بخلاف ما اذا بناه الاسمنت او بالجص او نحو ذلك اشتبك مع الاجر
وتكسر جميع اذا تلف قالوا لي انه انفع لليتيم. يقول المؤلف رحمة الله عليه والصحيح انه يبنيه بما جرت العادة في بلده ومكانه ما يكن بناء الناس مثلا بالاسمنت والحديد
واليتيم نبني له بالطين واللبن لا نبني لا هو مثل ما نبني لانفسنا ويبني الاخرون لانفسهم وقول الاصحاب رحمة الله عليهم من باب الرفق باليتيم حتى اذا انهدمت العمارة يستفاد من انقاضها
مثل ما نقول مثلا اذا بنيت بالخشب واللبن والطابوق من الاسمنت اذا هدمت يستفاد من الانقاظ الخشب يعزل ناحية ويستفاد منه. والطابوق يعزل ناحية ويستفاد منه وهو نوع من الاجر
مثلا ولا يتلف الا المادة البسيطة التي جمعت الجميع الاسمنت او الطين هذا الذي يتلف بينما على بينناه بالاسمنت والحديد المسلح مثلا عند انهدامها كلها تذهب ما يستفاد منها لا من حديدها ولا من اسمنتها ولا من طابوقها ولا من غيرها كلها تتلف
لكن الصحيح انه يبنى لليتيم كما يبني المرء لنفسه وكما يبني الناس الاخرون والصحيح والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احب واقل ضررا حظ بالنسبة يمكن للتكلفة
لان الناس جرت عادتهم يبنون هكذا. نقول لا تعال نريد ان تبني لليتيم بصفة خاصة اذا يظاعف الاجرة يكن اكثر  حظ لليتيم ان يكون البناء مثل بناء الناس وربما اذا بنينا بنا يختلف عن الناس اردنا تأجيره
ما احد يستأجره اردنا بيعة ما يشترونه الا باقل من ثمنه المعتاد لانه مختلف عن عمارة الناس الاولى والاصح ان شاء انه يبنى كما يبني الناس دورهم نعم ولا يجوز تحمل ضرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم
ولا يجوز ان نقول نبنيها بالطابوق والطين ونحو ذلك. حتى اذا هدمت بعد عشر سنوات تكون كذا ونتحمل الضرر الحاضر لا نبني مثل ما يبني الناس ولا ننظر لما بعد عشر سنوات بالشيء الذي لا ينظر
الناس اذا كان مثلا في صيانة البنا وفي جودة البنا نعم نقول اذا بنينا بهذا البناء مثلا طابوب فقط بدون اعمدة وبدون كذا مدتها عشر سنوات مثلا واذا بنينا بالطابوق والمسلح والاعمدة الحديدية مثلا مدتها خمسون سنة لا هذا اولى ننظر بالنسبة
طالت مدته لكن من النظرة الثانية انها اذا هدمت استفيد من انقاضها وتلك اذا انهدمت لا يستفاد من انقاضها لا هذا ما ننظر اليه  الظاهر انه لا ينهدم الا بعد زوال ملكه عنه
والظاهر انه لا ينهدم يعني اذا بنى مثل بناء الناس وجرت العادة ان بناء الناس ليست مدته سبع سنوات ثمان سنوات عشر سنوات الغالب انه يبني ثم ما يستمر معه الى اخر عمر البناء فالغالب انه بعد سنوات قلت او كثرت ينتقل ملكه يبيع
او ان اليتيم يكبر ويرغب عنه او نحو ذلك. نعم ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به ويجوز للحاجة قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين او او غبطة لزيادة كثيرة
في ثمنه كالثلث فما فوقه ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة ما دام اليتيم تملك عقار واصبح ملكا له سواء عمر له في حالة يتمة او ورثه من ابيه الولي
ما يجوز له ان يبيع عقار اليتيم الا لحاجة ما هي الحاجة اليتيم في حاجة الى نفقة وليس عنده دخل وهذه العمارة مثلا ما يستفيد منها باجار انا اقول تباع
من اجل ان ينفق على اليتيم عليه دين اليتيم تحمل اشياء مثلا فنريد ان نبرأ ذمته بان نكون استدنا له اول حياته اليتيم مثلا ما عنده مال ولا خلف له ابوه شيء
واستدلنا عليه على ذمته الولي لهذا اليتيم دينا ثم ان هذا اليتيم بعد عشر سنوات او خمس سنوات من يتمه ورث من اخيه او ورث منامه عقارا فلولي ان يبيع هذا العقار الذي لليتيم من اجل ان يبرئ
ذمته التي استدنا عليها فكان عليه دين فنحرص على براءة ذمته كما نحرص على براءة لما منها ويجوز للحاجة يعني اذا كان هناك حاجة داعية يقول المؤلف رحمه الله قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين او غبطة
ما هي الغبطة ان يشترى مثلا باكثر من قيمته مثلا هذا البيت لليتيم قيمته عشرة الاف  الملاصق له يحتاج الى توسعة بيته فما وجد ما يوسع بيته الا بهذا العقار الذي لليتيم
مال اليتيم لو عرضناهم السوق لا يزيد عن عشرة الاف فجاءنا هذا الجار وقال قيمة هذا العقار معروف عشرة الاف لكن انا لحاجتي ولست بحاسد لليتيم انا ادفع في خمسة عشر الف
بدل عشرة الاف قيمته ادفع فيه عشرة الاف. خمسة عشر الف نقول نعم هذا حسن هذي غبطة عشرة الاف تبيع بخمسة عشر ونشتري احسن منه هذه مصلحة وهذه تسمى غبطة لان فيها زيادة
فيها زيادة يغبط عليها  او خبطة لزيادة كثيرة في ثمنه الثلث فما فوق يعني الغبطة ما كان اكثر من الثلث من الثلث فما فوق اما ما دون الثلث فهو شيء بسيط ما يسوى
مثلا قيمة عشرة الاف قال انا اشتري باثني عشر الف نقول لا ما تسوى الا الفين يقول اشتري بثلاثة عشر الف نقول وكذلك هذي اقل من الثلث يقول الشريفي اربعة عشر الف ننظر اذا كان ممكن ان يدفع اكثر
واذا وقف ولا وابى ان يدفع ويريد ان يأخذ من الجهة الاخرى اذا منعناه فنقول نعم هذه غبطة لليتيم نبيع اقاره باربعة عشر الف ونشتري له عقار اخر احسن من فالغبطة الزيادة
على الثمن المعقول المعروف والمنصوص ان ان للوصي بيعه اذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين ولمنصوص عن الفقهاء عامة ان الولي ينظر لليتيم مثل ما ينظر لنفسه فلا يتقيد بالثلث بزيادة الثلث
ولا يتقيد بالحاجة للنفقة ولا يتقيد بالحاجة لسداد الدين. ينظر للمصلحة لان احيانا يكون ليس في بيعه غبطة وليس على اليتيم دين وليس في حاجة الى نفقة لكن المصلحة في بيعة
العقار مثلا بمليون ريال وريعه مثلا في السنة الف خمسة الاف الفين وهكذا قليل فاذا بعناه بنفس القيمة مليون بدون زيادة واشترينا في مكان اخر بمليون يمكن نؤجره بمئة الف
بدل ما يكون دخل اليتيم من ريعه عقاره هذا ثلاثة الاف او خمسة الاف ننقله الى مكان اخر يكن ريعه واجاره عشرة في المئة احسن وهذا ما نص عليه المؤلف رحمه الله
والمسؤولون في الدولة وفقهم الله من الولاة والقضاة قرروا بانه لا يباع مال اليتيم الا بعد الرجوع الى الحاكم الشرعي يعني الولي نفسه ما يسوغ له ان يبيع كما قرر ولاة الامر بانه ربما
باع الى غبطة ولا مصلحة ولا فائدة لليتيم ربما محاباة او نحو ذلك او لاجل ان يمر صديقا او نحوه تحتاطوا وفقهم الله لمال اليتيم فلا يصح ان يباع عقاره الا بعد موافقة
الحاكم الشرعي ورفع الحكم لمحكمة التمييز للنظر فيه حتى لا يتساهل في مال اليتيم فلو باعه الولي الان حسب ما قرر ولاة الامر لو باعه الولي واستلم القيمة بطل البيع
ما يعتبر بيعا صحيح ولو بعد عشرات السنين يرجع مال اليتيم الى نفسه وتعاد القيمة التي اخذ الولي فلا يباع مال اليتيم الا عن طريق الحاكم الشرعي ولا يشترى له المال كذلك الا عن طريق الحاكم الشرعي
حتى لا يشترى له عقار باكثر من قيمته المعتادة. وكل هذا من باب الاحتياط لمال اليتيم فالحمد لله على ذلك وقد يكون الحظ في بيعه لغير هذا لكونه في مكان لا غلة له
قوله غلة يسيرة ويبيعه ويشتري بثمنه ما يكثر عليه او يكون له عقاران يعمر احدهما بثمن الاخر. فلا وجه لتقييده بهذين لا وجه لتقييده بهذين وهما الحاجة او الغبطة يقول ما نقيد الولي بالحاجة والغبطة لانه قد يكون هناك مصلحة في البيع من دون حاجة ومن دون غبطة لامور اخرى
اليتيم مثلا له ارظان واعرظ للشمس والهواء ما يستفاد منها شي فيرى ولي اليتيم ان يبيع واحدة ويعمر الثانية بها فتدر على اليتيم اجار فبعد سنوات قليلة تستطلع قيمة هذه الارض التي بيعت
او يكون مثل ما ذكرت اولا مثلا عقار اليتيم بقيمة مليون ويؤجر بخمسة الاف او بعشرة الاف او بعشرين الف مثلا  بينما لا بعنا هذا بمليون واشترينا له في سوق اخر في شارع اخر في محلة اخرى مثلا يؤجر بمئة الف لان
العقارات بعضها اجاره خمسة في المئة وبعضها اجاره عشرة في المئة وبعضها اقل وبعضها اكثر فمثلا اذا كان مليون ويؤجر بخمسة الاف هذا قليل اذا كان بمليون ويؤجر مائة الف او سبعين الف او نحو ذلك هذا فيه مصلحة
حسب المصلحة بدون النظر الى الحاجة او الغبطة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
