للعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وللاب بيع ماله بماله لانه غير متهم عليه
لكمال شفقته قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وللاب بيع ماله بماله هذا في اليتيم الصغير المحجور عليه وقد يكون وليه الاب يكون له مال ورثه من امه او ورثه من غيرها
فاجتمع له مال وهذا محجور عليه لحظ نفسه لانه لم يبلغ السن الذي يستطيع بها ان يتصرف في ماله فوليه ما دام الاب موجود فهو وليه فللأب ان يبيع مال الصغير
بماله هو بمال الاب لانه غير متهم في حق الصغير لان الاب جبل عليه من الشفقة والحرص على مال ابنه له ان يبيع ما له بماله هو يعني يكون للصغير مثلا ليس بيتيم لان اباه موجود
لان اليتيم من بني ادم ما فقد اباه واليتيم من الحيوانات ما فقد امه لان الحيوان حاجته الى امه في صغره اكثر من حاجته الى ابيه ولا ينتفع بابيه بشيء
واما ابن ادم اليتيم هو من فقد اباه يقال له يتيم واما من فقد امه وابوه موجود فلا يقال له يتيم فمثلا يكون للصغير هذا دار وريثها من اي جهة
او منحها فللأب ان يشتريها هو في ماله فيقول هذه الدار تساوي الف ريال اخذها بالف والذي هذا حاجته الى الالف اكثر من حاجته الى الدار هذا معنى قول المعلم رحمه الله
وللاب بيع ماله مال اليتيم بماله هو لانه غير متهم عليه. لم قال لكمال شفقته الاب يشفق على ولده ولا تسمح نفسه بضياع مال ولده حتى وان كان له يوفر مال ولده
على حساب نفسه هو من حرصه وشفقته نعم وليس ذلك للوصي ولا للحاكم لانهما متهمان في طلب الحفظ لانفسهما فلم يجز ذلك لهما وليس ذلك للوصي ولا للحاكم الاولياء على الصغير
مثلا الاب ثم وصيه ثم الحاكم ثم من يعينه الحاكم الاب له ان يبيع مال ولده بماله هو كما عرفنا الوصي اذا كان اخ او عم او خال فلا يسوغ له ان يبيع مال اليتيم لنفسه
ما يقول الاخ لاخي هذه الارض لا يستفيد منها انا اشتريها منه الف من اجل ان اقيم عليها مشروعنا اتمكن واخي الصغير ما يتمكن ما عنده مال فانا اشتريها منه بالف
واعمرها لصالحي. نقول لا انت تبيع مال اخيك الصغير لكن على غير نفسك لا ما تبيع على نفسك الحاكم الولي على الصغير مثلا اراد ان يشتري شيئا من مال الصغير من عقار الصغير مثلا
لنفسه نقول لا انت ترعى الصغير وتحفظ ما له وتنميه وتتابعه وتأذن في بيعه لكن ما تبيعه على نفسك لانك متهم اذا كان يساوي الف قد تقول لنفسك اخذه بسبع مئة
كذلك من عينه الحاكم مثل هؤلاء الاب ما عين بعده وصي من يتولى امر الصغير الحاكم الحاكم قد لا يتمكن من النظر في اموال الايتام كلهم وانما يكون عنده مجموعة من الثقات
يعين هذا على هذا اليتيم ويعين هذا على هذا اليتيم او يعين على اليتيم اخاه او عمه او او يعين خاله احد اقاربه من الذي يعينه الحاكم ما دام الوالد ما عين
وكذلك من يعينه الحاكم لا يبيع مال اليتيم على نفسه ونعرف ان ولاية الاب مقدمة على كل احد. الاب اولا هو الولي يحسن بالاب ان يعين من يتولى امر اولاده الصغار
قبل وفاته اذا احس بدنو اجله او احس بمرض يوصي فيقول الولي الوصي على اولادي او على من لم يبلغ الحلم من اولادي فلان يختار لانه اشفق ولانه يعرف من حوله
قد يعين ابنه الثالث ويحرم ابنه الاول قد يكون عنده من الابناء عشرة يعين واحد منهم على الصغار لان الكبار ما يعين عليهم. هم يتولون انفسهم قد يرى ان اولاده كلهم ما يصلحون للولاية على اولاده القصار يعين امهم
قد يرى ان امهم غير صالحة فيعين عمهم اخوه او يعين اخو الام الذي هو خالهم فالاب نظره مقدم فهو في حال حياته لا يقدم عليه احد بعد مماته ينظر وصيه ان كان وصى
الحاكم له الولاية العامة اذا كان وصي الاب مثلا غير صالح فمن حقه ان يعزله لانه ربما يكون صالح في حال حياة الاب يحسن الظن بهذا الولد او هذا الخال او هذا العم فيعينه
ثم يتبين خلاف ذلك بعد موت الاب ما يقال هذا عينه الاب ويستمر لا الحاكم له النظر العام اذا رأى ان من عينه الاب غير صالح عزله وعين من هو اصلح منه
اولا الاب ثم وصيه ايا كان قريب او بعيد يعين جاره مثلا يقول جاري وثقت به وعرفته منذ عشرات السنين. رجل صالح وفيه خير وهو احسن من اولادي لاولادي الصغار. انا اعينه مثلا
يعين واحد من اسرته من الاباعد يعين خالهم يعين جدهم لامهم. وهكذا مثلا يختار من يراه مناسب. فوصية الاب هو في الدرجة الثانية. ثم الحاكم والحاكم ان تولى فحسن بنفسه
لكن لا يبيع على نفسه من مال اليتيم شيئا وان عين غيره فله ذلك يقول انا مشغول في مصالح المسلمين ولا استطيع ان اتولى امور الايتام لكن اعين على ايتام فلان فلان ابن فلان
واعين على ايتام فلان فلان ابن فلان وهكذا الولاية يولي ثم هؤلاء وصية الاب او الحاكم او من يعينه الحاكم يتولون مال اليتيم يبيعون ويشترون له لكن لا يبيعون على انفسهم
ولا يشترون من مال اليتيم لانفسهم لا خارج والولاة في هذه البلاد وفقهم الله كما تقدم انهم قرروا انه لا يجوز للوصي ان يبيع عقار الصغير ولا يشتري له الا بعد الرجوع الى القاضي
حتى حتى وان كان وصي الاب فيرجع الى القاضي لينظر في المصلحة كل هذا حفظ لاموال القصر قال لانهما من هم الوصي والحاكم متهمان في طلب الحظ لانفسهما يعني ما هو معصوم
وقد يميل مع نفسه على مال اليتيم ولذا ليس له ان يبيع على نفسه وكذلك الوكيل في كل شيء ليس له ان يشتري لنفسه ولا يبيع من مال من وكله على من لا تقبل شهادته له
وهم  وان علوا واولاده ان نزلوا الزوج اذا كان الوكيل امرأة لا تبيع على زوجها واذا كان الوكيل رجل فلا يبيع على زوجته فيما وكل فيه لانهما متهمان في طلب الحظ يعني المصلحة والفائدة لانفسهما فلم يجز ذلك لهم
فصل واذا زال الحجر عنه وليه الانفاق عليه او تلف او تلف مالح او تلف ادعى تلفا. او او تلف ما له فالقول قوله لانه امين عليه فقبل قوله كالمودع
واذا زال الحجر عنه يعني عن الصغير الحجر ارتفع كان محجور عليه لانه صغير فبلغ وبعدين اذا بلغ يسلم ماله فادعى وليه انه انفق عليه كذا وكذا الصغير بعد ما كبر وعلم
قيل له ابوك خلف اموال لكن ضيعها الوصي الولد هذا اقام دعوة على الوصي الوصي والولي قال انفقت عليك خلال السنة مثلا عشرة الاف وكان لك مال مثلا وضعته مع مالي فسرق مالك ومالي
مع حرصي عليه واهتمامي به لكن سر هل يقال لهذا الوصي احور بينة بما انفقت لا هذا فيه صعوبة واصلا ولي عليه لانه امين ووليناه عليه لمصلحة اليتيم ما هو بمصلحة الكبير
وهم مصلحة الولي. الولي ما له مصلحة وانما اشقيناه واتعبناه في مال اليتيم. فنقول تعال اعطنا بين وشهود انك انفقت عليه خمسة الاف عشرة الاف اقل اكثر  لو علم الاوصية انه سيقال لهم
اعطونا كشف خلال ما انفقتم على هذا الصبي مثلا من توليت عليه حتى بلغ خمس عشرة سنة ما حتى ولى مال يتيم يقول هذه مشقة فاذا ادعى قال انا انفقت عليك عشرة الاف
وقال الولد بعدما كبر قال لا. ما استغرق انا عشرة الاف ما انفقت علي الا ستة الاف نقول للوصي احضر بينة انك انفقت عشرة لا نقبل قوله ولهذا قال واذا زال الحجر عنه فادعى وليه
الانفاق عليه. يقول انفقت عليه كذا وكذا او تلف ماله فالقول قوله لم قال لانه امين لان من قبض العين لصالح غيره نسميه امين ومن قبض العين بغير صالح صاحبه لغير صالح الاخرين وانما لصالحه هو
انا اقول هو ضامن هو ضامن كما تقدم وقلنا الفرق بين الامانة والقرص الامانة اذا تلفت فوات الحرص ما تضمن لا اذا فرط القرض يضمن على اي حال لان القرض قبظه المرء لصالحه
واما الامانة فهو قبضها لصالح صاحبه فهو لا يوما ما تلف بدون تفريط ولهذا قال هنا فالقول قوله لانه امين عليه. مؤتمن على الصبي وماله وقبل قوله كالمودع مثل المودع للامانة يقبل قوله
وان ادعى انه لا حظ له في بيع عقاره لم يقبل الا ببينة وان ادعى من هو  انه باع عقاره بيعا لا حظ له فيه مثلا الصبي ورث دارا من
ابي ما ورث غيرها فهو في حاجة الى الانفاق عليه تباع الوصي هذه الدار وبدأ ينفق على الولد ويعلمه ويؤدبه شاء وتعلم واستفاد من بيع هذه الدار بيعت بعشرة الاف مثلا
وقبض الوصية العشرة الالاف وربى اليتيم عليها طعاما وشرابا وكسوة وتعليم وعناية ثم ان هذا اليتيم الصبي اتاه من اتاه وقال الوصية الذي عليك مع دارك الذي ورثت من ابيك
بعشرة الاف لو كانت الان في ملكك كان تساوي مليون والعقار ارتفعت فاقم عليه دعوى انه باعها برخص اليتيم بعد ما كبر على وصية قال بعت داري بعشرة الاف ولو كانت الان في ملكي لساوت مليون
هلال خمسطعشر سنة لانه مات ابوه وهو ابن شهر مثلا اليتيم كبر وبلغ بعد خمسة عشر سنة التفت الى وصيه هذا سواء كان اخا او عما او خال واقام عليه دعوة
قال انت بعت داري بعشرة الاف ولو كانت الان في ملكي لساوت مليون فانت ما بعتها لحظي وانما بينك وبين من اشتراها مواطئة ضيعتم مالي فهل نقبل قول هذا الولد بعد ما كبر والتفت على وصية لا ما يقبل
متى يقبل قوله؟ قد يقبل قوله قد يكون الوصي ما احسن فعلا فكيف متى نقبل قوله؟ قال نقبل قوله بالبينة البينة اذا كان صحيح ضيع ماله فهو غارم لانه فرط فيه
اما اذا كان هذا الادعاء غير صحيح يسأل مثلا اهل الصنف واهل البيع والشراء وقيم العقار  الان مثلا الف واربع مئة واربعة وعشرين مثلا قيمة هذا العقار قبل عشر سنوات كم
قالوا كان قيمته كذا مثل ما يدعي الوصي انه باء به. فنقول خلاص ما يقبل قول المدعي الذي هو الصغير اذا بلغ لكن اذا احضر الصغير بينة وقال هو باع عقاري بعشرة الاف بينما عندي شهود يشهدون انه في ذاك الوقت يساوي
في عشرين الف مخدش حقي فاذا وجدت البينة اخذنا بها لان المرء ببينته ولهذا قال وان ادعى انه لا حظ له في بيع عقاره لم يقبل قوله الا ببينة فاذا احضر بينة
ان وصيه فرط وظيع فتقبل البينة نعم وان قال الولي انفقت عليك عامين فقال ما مات ابي الا منذ عام فالقول قول الغلام لان الاصل حياة ابيه وان قال الولي يعني ما كل شيء يقبل في قول الولي
والولي والغلام لا قيمة لقوله لا لان اشياء يتكلم بها الغلام ويكون معه الصحيح يأتي الغلام لوليه ويقول كم خلف ابي قال خلف ابوك مثلا عشرين الف طيب قال اين هي
قال انفقتها عليك قال كم سنة انفقت علي قال انفقت عليك سنتين وانا انفق عليك الولي انفق في اخر سنة وفي اول سنة اخرى وحسبها سنتين فيقول يا اخي ما مات ابي الا منذ سنة واحدة
ابي توفي الان له اثنعشر شهر كيف تقول انك انفقت علي سنتين نصف سنة ونصف سنة اخرى سنتين موت ابي الغلام ما هو خفي يوجد شهود يشهدون به فيقبل قول الغلام حينئذ بهذا
اذا قال انت ما انفقت علي الا سنة والولي يقول انا انفقت عليك سنتين فيقبل قول الغلام لانه ينكر لما الاصل عدمه وقد اختلفا فيما ليس الوصي امينا فيه. ليس امينا فيه لان وفاة الاب امر معلوم
ليس خفي ومجهولة لا يعلمها الا الوصي نقول هذا لا يعلم الا من طريقه وهو مؤتمن عليه فوفاة الاب معلومة واضحة يعرفها الاخرون نعم فكان القول قول مدعي الاصل. مدعي الاصل اصل الحياة. انه حي وهو المنفق على ولده. نعم
فصل واذا بلغ الصبي وعقل المجنون ورشد انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم ولا ينفك قبل ذلك لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح انا نستم منهم رشدا
فادفعوا اليهم اموالهم وقسنا عليهم المجنون لانه في معناهم يقول الصبي متى ينفك الحجر عنه الصبي عرف انه مات ابوه وعمره عشر سنوات هل يسلم ماله وعمره عشر سنوات؟ لا
اثبت الحاكم ان هذا عمره صغير وانه محجور عليه لصالحه شهادة الميلاد معلومة يعلم متى ولد هذا الغلام اذا بلغ خمس عشرة سنة هل يحتاج الى ان يرفع عنه الحجر
ما دام انه بلغ رشيدا انه قد يبلغ وهو سفيه فلا ينفك الحجر عنه لكن بلغ وهو رشيد فيرتفع الحجر عنه يرتفع الحجر عنه بانه رشد ويستحق ان يعطى ما له
بعض العلماء رحمهم الله يقولون لا هذا يحتاج الى حاكم يحكم برشده لان ما ندري هل رشد او او لم يرشد ويحتاج الى حاكم فيحكم بفك الحجر عنه وهو المعمول به لدينا في المحاكم على انه ما يسلم
ما له الا بعد ان يرفع الحاكم عنه الحجر يثبت رشده لانه يصدر الصك صغر الوارث مثلا فلا ينظر الى شهادة الميلاد انه بلغ خمس عشرة سنة يقال ما دام انه اثبت الحجر عليه
بصك حصر الوراثة او بصك الولاية لابد ان يرفع عنه الحجر بالصك نفسه احتياطا حتى نعرف انه يصوغ له ان يتصرف واذا بلغ السبي وعقل المجنون لان المجنون ما هو صغير وانما مجنون فاذا عقل
ورشدا يعني صار عنده شيء من الرشد وحسن التصرف في اموالهم انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم يعني ما يحتاج الى ان يرفع الحجر الحاكم ولا ينفك قبل ذلك قبل البلوغ والرشد
ما دام لم يبلغ ولم يرشد فلا ينفك. نعم قبل ذلك قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم  اذا بلغوا النكاح يعني بلغ خمس عشرة سنة او بلغ
بوجود علامة من علامات البلوغ التي ستأتي فانه حينئذ يسلم ما له ويسوغ تصرفه يقول وقسنا عليهم يعني على اليتامى المجنون لانه في معناه. لانه حجر عليه لصالح نفسه. ولانه لا يحسن التصرف. فاذا
احسن التصرف عقل ساغ له ان يتصرف في ماله  والبلوغ للغلام باحد ثلاثة اشياء احدها انزال المني لقول الله تعالى واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن الصبي حتى يحترم رواه ابو داوود. هذه
الاولى العلامة الاولى الاحتلام انزال المني بالاحتلام قد يبلغ فاذا بلغ واحتلم في هذه السن فيعتبر بالغ ينفك الحجر عنه ولا ينتظر به خمس عشرة سنة هذه علامة من علامات البلوغ وهي
الاحتلام انزال المني بالاحتلام لقوله جل وعلا واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا يعني صار رجل وطفل وبلغ الحلم يعني احتلم فاصبح رجل الان يستأذن كما يستأذن غيره وقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم
يعني قبل الاحتلام غير مكلف فاذا احتلم وقد فهو يسجل عليه عمله لانه يعتبر بالغ مكلف  والثاني جمال خمس عشرة سنة لما روى ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابن اربع عشرة سنة
فلم يجزني في القتال وعرضت عليه وانا ابن خمسة عشرة فاجازني متفق عليه الثاني من علامات البلوغ بلوغ الولد ذكرا كان او انثى خمس عشرة سنة اذا بلغ خمس عشرة سنة وهو
رشيد يعتبر بلوغ لم لحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابن اربع عشرة سنة يعني عرض عليه من اجل ان يخرج للجهاد في سبيل الله
فرآه صغيرا عليه الصلاة والسلام ابن اربع عشرة سنة قال صغير وعرض عليه السنة الثانية بعد سنة فاذا هو قد بلغ خمسة عشرة سنة فاجازه حرص الصحابة رضي الله عنهم صغارهم وكبارهم عن الجهاد
في سبيل الله لاعلاء كلمة الله  الغلام يأتي منهم ويقف على اطراف اصابعه من اجل ان يراه النبي صلى الله عليه وسلم كانه طويل وكبير يأذن له في الجهاد وعرض عليه اثنان عليه عليه الصلاة والسلام
فاجاز احدهما لانه كبير ولم يجز الاخر لانه صغير فذهب يبكي الى عمه واهله فقال اجاز النبي صلى الله عليه وسلم فلان ولم يجزني وانا اصرعه انا اقوى منه اقوى من هذا الرجل الذي اجازه النبي
جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره قال ان ابني يقول كذا وكذا امرهما النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصارع فصارع الغير المجاز صرع المجاز. فاجازه النبي صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنهم
الثالث انبات الشعر الخشن حول القبل لما روى عطية القرضي قال عرضت عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تشكوا في فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينظر الي هل انبت
فنظروا فلم يجدوني انبت تخلوا عني والحقوني بالذرية رواه ابو داوود والنسائي وابن ماجة والترمذي. وقال حديث حسن صحيح الثالث من علامات البلوغ نبات الشعر الخشن حول القبل للذكر والانثى. يعني نبات شعر العانة
فاذا نبت الشعر مهو الشعر الاملس الذي يكون مع الصبي لا الشعر الخشن نبات الشعر الخشن حول القبل العانة هذي علامة من علامات البلوغ اذا وجدت فقد بلغ الولد ذكرا كان او انثى
والدليل على هذا ما روى عطية العوفي كان من صبيان اليهود والنبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعد رضي الله عنه في اليهود قال تقتل المقاتلة وتسبى الذرية وجد غلمان مشكوك فيهم
هل هم من المقاتلة او من الذرية يقول عطية هذا رضي الله عنه عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم فامر صلى الله عليه وسلم ان يكشف عن مآزرنا لانه ما يصدقون في بلوغ السن
ولا يصدقون في موضوع الاحتلام من عدمه لانه قد يكون كبير ويقول ما احتلمت لانه ان احتلم فهو بيقتل واذا لم يحترم فهو من الذرية ما يقتل فكيف العلامة امر صلى الله عليه وسلم قال ان يكشف عن المأزر الازار
وتنظر العورة فان كان قد نبت حولها الشعر الخشن فهو من المقاتلة فيقتل ان الذين قاتلوا المسلمين فيقتل اهو لم ينبت فهو صبي ويترك تخلى سبيله فكان من حظ هذا عطية انهما انبت
لما كشف عليه وجدوه ما انبت ولو كان انبت لقتل لكنه لم ينبت معناه لم يبلغ اخذ من الذرية واسلم رظي الله عنه وحسن اسلامه وكان من الرواة من اهل العلم
فلم يجدوني انبت يعني ما نبت الشعر الخشن حول قبلي تخلوا عني والحقوني بالذرية جعلوه من الصبيان. والصبيان ما يقتلون ولانه خارج يلازمه البلوغ غالبا يستوي فيه الذكر والانثى فكان بلوغا كالاحتلام
ولانه خارج يعني هذا الشعر يخرج عند البلوغ هذا هو الغالب ان الشعر الخشن عند حول القبل يخرج ينبت يكون مع البلوغ لانه خارج يلازمه البلوغ غالبا. هذا هو الغالب
يستوي فيه الذكر والانثى فكان بلوغا كالاحتلام مثل الاحتلام. الاحتلام يستوي فيه الذكر والانثى اذا احتلمت البنت وهي بنت تسع سنوات او عشر سنوات معناه انها بلغت ويأتي علامات اخرى للبنت تزيد عن علامات الابن الذكر
علامات البلوغ بالنسبة للذكر ثلاث وهي الاحتلام وبلوغ خمس عشرة سنة ونبات الشعر الخشن حول القبول اي واحد وجد من هذه الثلاثة من بعد عشر سنوات فانها تكون علامة من علامات البلوغ
وتزيد الجارية فيما سيأتي والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
