اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  النوع الثاني الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة اقسام قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل النوع الثاني يعني النوع الثاني
من انواع الصلح وتقدم لنا ان الصلح معاقبة يتوصل بها الى الاصلاح بين المختلفين وهو انواع وهو انواع صلح على انكار وصلح على اقرار صلح على انكار اي ان المدعى عليه
ينكر الدعوى ظاهرا وباطنا ثم اصطلح مع المدعي على شيء ما والصلح صحيح وهذا يسمى صلح على انكار وان كان المرء منكرا في الظاهر وهو معترف في الباطن واصطلح مع المرء على شيء ما
فالصلح غير صحيح لان هذا الصلح من اكل مال الغير بالباطل والصلح على انكار يعني ان المدعى عليه ينكر الدعوة ولا يذكرها ثم اصطلح مع المدعي على شيء ما لاجل الا يذهب الى المحاكم والمطالبة
هذا جائز لكن اذا كان المرء يعترف في الباطن يدري وانما انكر ظاهرا لان المدعي لا بينة له ثم قال اصطلح واياك على مبلغ كذا وسامحني عن الباقي واسامحك. هذا ما يحل
لانه يعترف في الباطن وينكر في الظاهر فهو من باب اكل مال الغير بالباطن. بالباطل ما يحل له النوع الثاني من انواع الصلح الصلح على اقرار. يعني المدعي يدعي شيئا ما
والمدعى عليه يعترف يقول صحيح يقول عندك لي قطيفة يقول صحيح يقول عندك لي الف ريال. يقول صحيح هذا يسمى اقرار والصلح عليه على ثلاثة انواع الصالح على الاقرار مع الاقرار ثلاثة اقسام
منه الجائز ومنه غير الصحيح نعم النوع الثاني النوع الثاني الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة اقسام احدها ان يعترف له بدين فيبرئه من بعضه. ويستوفي باقيه فلا بأس بذلك لان الانسان لا يمنع من اسقاط حقه ولا من استيفائه
قال احمد رحمه الله ولو شفع فيه شافع لم يأثم لان النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطأ ووضعوا عنه الشطر وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر
الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة اقسام احدها احد هذه الثلاثة مع الاعتراف. يعني الاعتراف يقول عندك لي الف ريال يقول صحيح هذه الارض بيدك هي لي يقول صحيح هذه ارضك
هذا يسمى اعتراف ثم قال له يا اخي انا معترف لك بالف ريال ولكن يدي فارغة واستطيع اجمع لك بعظ المبلغ ولعلك تسامحني في بعظه ويقول لا بأس عندك لي الف ريال
اعطني منه سبع مئة ريال واتنازل لك عن ثلاث مئة ريال هذا جائز لان المدعي تنازل عن بعض حقه باختياره يملك يقول كل الالف لك انا متنازل عنه يملك يقول اعطني خمس مئة وخمس مئة لك
يقول هذه الارض التي بيدك لي. يقول صحيح هي لك يقول اعطيك اجعل لك نصفها سلمني النصف الاخر لا بأس لان الرجل معترف بالحق المدعى عليه والمدعي تنازل عن بعظ حقه باختياره
وهو ثلاثة اقسام احدها احد الثلاثة الاقسام ثلاثة نعرفها بالاستقراء ان شاء الله احدها ان يعترف له بدين فيبرئه من بعضه يقول عندي لك الف ريال يقول اعطني سبع وثلاث انت مسامح فيها
ويستوفي باقيه فلا بأس بذلك ان ما فيه ظلم ولا فيه كذب ولا في اشتراط وانما هو رجا المدة على ايه؟ طلب من صاحبه ان يتنازل عن بعض الشيء فتنازل باختياره
لان الانسان لا يمنع من اسقاط حقه ما يمنع يجوز يقول له كل الالف لك ولا من استيفائه كاملا قال احمد ولو شفع فيه شافع لم يأثم ما يقال ان هذه الشفاعة في غير محلها
او ان الشفاعة هذه لذهاب حق مسلم لا يقول باختياره لان النبي صلى الله عليه وسلم شفع لدى غرماء جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في ان يسقطوا بعض الدين
جابر هذا له كذا وهذا له كذا وهذا له كذا ولا يستطيع شداد حقوقهم فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يستعين ويستشيره فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من غرمائه قال لعلكم تساعدون اخاكم
يسقطون عنه بعض الدين الرجل رفع دعوى للمحكمة لانه يطالب هذا بالف ريال حضر الاثنان عند القاضي ادعى المدعي واجاب المدعى عليه قائلا نعم. عندي له الف ريال وقال القاضي للمدعي
لعلك تلطف باخيك ما دام انه اعترف وتعرف ان يده فارغة لعلك تتنازل عن بعض الشيء قال من اجلك فضيلة القاضي انا اتنازل عن ثلاث مئة ريال عن مئة ريال عن خمس مئة ريال
هذا حسن لان هذا تنازل بالاختيار بدون شرط لو ان المدعي قال انا ما اعترف الا ان كان تنازل عن شيء هل يصح؟ لا. ما يصح لانه في الباطن معترف لكن يقول انا ما اقر عند القاضي الا ان كان تنازل عن كذا
هذا لا يصح لكن ما دام ان الرجل معترف ويطلب المساعدة والمسامحة فسامحه عن بعض الدين فذلك حسن ومن باب الاعانة اعانة اخيه المسلم وكلم كعب ابن مالك رضي الله عنه فوضع عن غريمه الشطر. يعني النصف
يعني الانسان المعترف يساعده في الشفاعة لدى غريمه ليتنازل عن بعض الشيء فحسن. نعم ويجوز للقاضي فعل ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله ويجوز للقاضي ان يشفع كما تقدم
لان النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو المشرع  من غرماء جابر ان يضعوا عنه فوضعوا عنه النصف. نعم وان امكن الغريم الوفاء فامتنع حتى ابرئ من بعضه لم يجز لانه هضم للحق واكل
مال بالباطل وان امكن الغرور الوفاء يعني يقدر ان يوفي لكنه يماطل من اجل ان يتنازل يقول صحيح انا عندي لك الف ريال لكن ما اسلمك اياه الا تنازل عن كذا
وهو قادر على تسليم الحق كاملا وتنازل المدعي عن بعض الشيء لاجل هذا الشرط فهل يصح لا ما يصح لانه معترف بالحق ولانه اشترط الا يدفع الا يتنازل وهذا ما يجوز له
ولانه قادر على السداد. لو كان غير قادر على السداد لربما صعد لكن الرجل قادر على السداد ويماطل. فلا يحل له قال فامتنع عن الاذى قال حتى يبرأ من بعضه او تبرأني من بعضه لم يجز لانه هضم للحق واكل مال بالباطل
باطل يقول عندي لك الف ريال لكن ما اسلمك حتى تنازل عن ثلاث مئة ريال فلا يجوز. نعم ولو قال الغريم ابرأتك من بعضه بشرط ان توفيني بقيته او على ان توفيني
في نباقيه لم يصح لانه جعل ابراءه عوضا عما اعطاه ويكون معاوضا لبعد حقه ببعض وان قال الغريم يعني المدعي صاحب الحق ابرأتك من بعضه بشرط ان توفيني بقيته او على اني او لتوفيني باقيه لم يصح
يعني الرجل حريص على حقه وحقه معترف به وحقه حال قال عندك لي الف ريال؟ قال نعم صحيح قال اتنازل عن مئتي ريال بشارة ان تسلمني الان ثمان فلا يصح
لانه تنازل عن بعض حقه من اجل استيفاء بقية حقه مع ان المبلغ معترف به والمبلغ حال لا مؤجل لكنه اشترط السداد في الحال ففي هذه الحال لا يصح لانه كأنه اشترى
حقه ببعض حقه نعم ولا يصح بلفظ الصلح لان معنى صالحني عن المئة بخمسين اي بعني وذلك غير جائز لما ذكرنا ولانه ربا ولا يصح بلفظ الصلح اما اذا قال له اتنازل عن مئتين واعطني الباقي الان. فاعطاه في الحال فلا بأس
لكن يقول اصطلح معك على كذا وتسلمني الان  وابرئك من كذا فلا يصح بلفظ الصلح  ولا يصح بلفظ الصلح لان معنى صالحني عن المئة بخمسين اي بعني وذلك غيري خروج يعني ما يجوز ان يشتري منه
بعض الحق بان يتنازل عن بعضه بل ان تنازل باختياره بدون شرط فلا بأس او المدين طلب التنازل عن بعض الشيء بدون ان يشترط الاقرار والاعتراف فتنازل المدعي عن بعض
حق بطيب خاطر منه فلا بأس بذلك واما اذا قال مثلا اشتري منك كذا بخمس اشتري منك المئة بخمسين او بعني المائة بخمسين فهذا نوع من انواع الربا الذي لا يحل
نعم ولو صالحه عن مائة مؤجلة بخمسين حالة لم يجز لذلك لان بيع الحلول غير جائز ولو صالحه عن مائة مؤجلة يقول عندك لي مئة مؤجلة تحل مثلا في ذي الحجة
قال نعم قال اريد اتفق واياك نصطلح سلمني ثمانين الان عن المئة المؤجلة فهذا لا يصح لانه شرق ومصالحة والمصالحة نوع من انواع البيع فكأنه اشترى ثمانين الحاضرة بمئة مؤجلة
لكن اذا لم يكن بلفظ البيع ولا بلفظ الصلح قال عندك لي  سلمني الان ثمانين واسامحك عن الباقي لا بأس بذلك  وان صالحه عن الحالة باقل منها مؤجلة لم يصح
لذلك اذا صالحه عن الحال ببعضها مؤجلة بهذا الشرط ما صح لان هذا ظلم للمدعي. مثلا يقول مئة سلمني اياها قال ما اسلمك اياها الا  تتنازل عن عشرين وتؤجل علي شهرين
تتنازل عن عشرين بدل المئة تكون ثمانين وتؤجلها شهرين اسلمك في ذي القعدة لم يصح هذا لان هذا من اكل المال بالباطل. نعم وايصالحه عن الحالة باقل منها مؤجلة لم يصح لان الحال لا يتأجل بالتأجيل
وما يسقطه لا مقابل له الا ان يسقطه اختيارا منه بغير عوض. اذا كان الاسقاط اختيار من المسقط قال يا اخي عندك لي مئة سلمني ثمانين الان يقول لا بأس
يقول عندك لي مئة وانا اعرف حالك انك معسر لكن سلمني ثمانين ولا هو الان يوم العيد بعد رمضان سلمني ثمانين. فقال لا بأس هذا لا بأس به لانه ناتج عن رظا وقناعة وتنازع
من المدعي نعم ولو اعترف له بداره فصالحه على ان يسكنه فيها مدة. او يبني عليها غرفة ونحو ذلك لم يصح لانه لا عوض له ولو اعترف له بدار وصالحه على ان يسكنه فيها مدة
او يبني عليها غرفة ونحو ذلك لم يصح. لانه لا عوض له يقول هذه الدار داري يقول نعم لكن ما اسلمك اياها حتى توافق على بقائي فيها الى نهاية هذه السنة
الى محرم محرم اسلمك اياه هل يصح؟ لا لانه معترف انه حقه واشترط السكن بغير حق لكن لو تنازل المدعي قال هذه داري. قال نعم. قال طيب تبقى فيها الى محرم بلا اجرة. حتى تهيأ لك سكن
فلا بأس لكن اذا كان هذا شرط من المدعى عليه يقول لا افرغها ولا اسلمك اياها الا بشرط ان توافق على ان اسكن فيها اربعة اشهر او ثلاثة اشهر او اقل او اكثر
لا يصح او السورة الاخرى قال اعترف لك على شرط ان تسمح لي ابني غرفة فوقها او ابني غرفة لي في ناحية منها في طرف الحوش اعترف لك فلا يصح بان هذا
بغير مقابل لانه معترف بالحق لصاحبه لكن اراد ان يستطلع منه شيئا بغير مقابل فلا يصح   القسم الثاني من يعترف له بعين في يده ويا هب له بعضها ويستوفي باقيها
ويصح لما ذكرنا في الابراء اذا فعل هذا اختيارا من غير منع الغريم ووهب له بغير شرط كما ذكرنا في الابراء هذا القسم الثاني القسم الاول ان يعترف له بدين
هذا ان يعترف له بعين في عين يعني الدين دراهم او جنيهات او عملة من انواع العملة  وهذا عين يقول له مثلا هذه الغنم التي بيدك عشرون رأسا هي لي
يقول هذه الارض التي بيدك هي لي هذه المزرعة التي بيدك هي لي هذه الثياب التي بين يديك هي ثيابي انا وضعتها هنا وتركتها ورجعت فاذاك قد استوليت عليها لا يعترف بان هذا في صلح
الاعتراف لا يعترف المدعى عليه فيقول طالب الحق ما دمت بهذه النزاهة والحرص على براءة ذمتك عشرين الرأس من الغنم اعطني منها خمسة عشر ولك خمس هبة مني هذا هبة عين
يقول مثلا هذه الارض التي بيدك لي ما دمت انك اعترفت فانا اعطيك منها عشرين متر في عشرين متر. اربع مئة متر مربع تسكن فيها يقول خير هذا لا بأس
يقول له هذه الثياب التي اعترفت بها لي وهي عشرون ثوبا خذ منها خمسة ثياب لك واعطه خمسة عشر هذا لا بأس بان هذه تنازل من صاحب الحق بدون شرط
وهذا الصلح على العين والسابق الصلح على الدين يعني مبلغ من المال ان يعترف له بعين في يده العين مثلا سواء كانت ارض او غنم او ابل او ثياب او اطعمة او اي نوع معين
يعني معين ليس شيئا في الذمة وانما هو معين هذي العين ويهب له بعضها ويستوفي باقيها. يقول اعطيك منها كذا لا يصح لما ذكرنا في الابرة لان لصاحب الحق ان يبرئ المدعى عليه من بعض الدين
اذا فعل هذا اختيارا من غير منع غريم اما اذا كان من منع ناتج عن منع الغريم قال لا هذه ثيابي هم قال له اعترف لك اذا تنازلت عن خمسة لك
فما حكم هذا الصلح لا يجوز او قال هذه الغنم غنمي وليست لك لكن انت تنازلت عن بعض الشيء انا اعطيك الباقي هذا لا يصح لانه من اكل مال الغير بالباطل وبدون موافقة واختيار ورضى من المدعي
ووهب له بغير شرط كما ذكرنا في هذا صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
