المطهرة النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن الجعد في ان يشتري له  واعطاه  فذهب رضي الله عنه واشترى بالشاة واشترى بالدينار شاتين وفي اثناء الطريق دع احدهما بدينار
وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار  هذا ديناركم وهذه شائتكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف صنعته واخبره فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم في صفقة يمينه
وكان رظي الله عنه لو اشترى ترابا لربح فيه ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم واعطى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم ابن حسام دينار ليشتري له بها شاة
فذهب الى الباعة واشترى بالدينار شاة وفي اثناء الطريق ساومه عليها شخص فباعها عليه بدينارين ثم رجع الى السوق واشترى شاة بدينار وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار
فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على فعله ودعا له هذا في البيع والشراء وفي غير البيع والشراء كذلك في عقود الانكحة وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم من يتولى العقد عنه نيابة عنه
لام حبيبة ام المؤمنين بنت ابي سفيان رضي الله عنها وارضاها وهي بارض الحبشة ووكل كذلك من يتولى عنه العقد الاجابة في زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث
وصح التوكيل في البيع والشراء والنكاح ويقاس عليها سائر العقود التي ممكن ان تتأتى بالوكالة واجمع العلماء على جوازها والحاجة داعية اليها يصح التوكيل في الشراء لقول الله تعالى فبعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه
ولما روى عروة ابن الجعد رضي الله عنه قال اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا اشتري له به شاة رواه البخاري  ولان الحاجة داعية اليها فانه لا يمكن كل احد شراء ما يحتاج اليه
خدعت الضرورة اليها وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء يصح التوكيل في الشراء هذه الاية الكريمة فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق
من هو ليتلطف وهم وكلوه في الشراء ولما روى عروة بن الجعد ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جلبا يعني اسجعوا يجلبون غنما معهم بعث فبعثه بدينار ليشتري به شاة
بشر رضي الله عنه بالدينار شاتين وجاء بهما الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي اثناء الطريق ساماه واحد عليها على واحدة فباعها عليه بدينار فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار والشاة
فهذا دليل جواز التوكيل في البيع والشراء لانه توكل على النبي صلى الله عليه وسلم في الشراء وتوكل عنه في بيع احدى الشاتين ولان الحاجة حاجة المسلمين داعية الى هذا لان ما كل انسان يستطيع ان يباشر اموره بنفسه
لابد ان يحتاج الى من يوكله في امر من الامور  وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء كذلك سائر العقود المعاملات مثل التأجير  المسارعة  البيع بانواعه كلها ويوكل الانسان في كذا ويوكل في كذا ويوكل في كذا في كل المعاملات التي
يعجز الانسان او يريد ان يوكل لانه احيانا لا يعجز عن مباشرة هذا العمل لكنه قد يستحي او قد لا يليق بمثله او يخشى ان ما يأخذ حقه اذا باشره بنفسه
لكونهما يستطيع المخاصمة فيوكل من يخاصم عنه مثلا لان من الناس من اذا خاصم غلب ما عنده قدرة على الاتيان بالحجة واضحة ويغلب ومن الناس من يتحاشى مثلا ويترفع عن مخاصمة الناس والمطالبة وقد تتوجه عليه المطالبة فماذا يعمل
يبعث من ينوب عنه كما بعث علي رضي الله عنه عقيل ابن ابي طالب اخاه الاكبر يطالب عن عنه عند ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبعث عبد الله ابن جعفر ابن اخيه
نطالب عنه عند عثمان بن عفان رضي الله عن الجميع وعلي رضي الله عنه ما تعجزه الخصومة لكنه قال ان لها آآ قحما يعني انها قد تحمل الانسان على ان يقول شيئا غير مناسب او يتكلم على خصمه او يرميه بشيء
لاعقا به او يحمله على الكذب او نحو ذلك فيحب ان يبعد عن الخصومة ان ثبت له شيء اعطيه وان لم يثبت له شيء آآ استراح من ان يأخذ شيئا ليس له
وتجوز في عقد النكاح في سعره وفي وفي تملك وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء وفي تملك المباحات واحياء الموات والاصطياد. وفي تملك المباحات يعني في احياء الموات
يريد ان يحيي ارضا في البرية شكل مملوكة لاحد. فيوكل شخصا في ان يعمل الاحياء الشرعي حتى يتملك هذه الارض مثلا او في الاصطياد يوكل مثلا من يصيد له الصيد ونحو ذلك
لانه تملك مال بسبب لا يتعين عليه. لا يتعين على على صاحبه. يعني تجوز فيه النيابة سيأتينا اشياء لا تجوز فيها النيابة امور يجب ان يتولاها صاحبها. مثلا الشهادة لا يجوز ان يوكل من يشهد عنه
يؤدي الشهادة عنه ونحو ذلك. لا بد ان يباشرها هو وفي الاشياء التي تتعلق بالبدن مثلا وجاز التوكيل فيه كالشراء وتجوز في عقد النكاح لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو ابن امية الظمري فتزوج له ام حبيبة رضي الله عنها
وكل عمرو ابن امية الظمري رضي الله عنه وهو في الحبشة يتولى عنه عقد نكاحه صلى الله عليه وسلم على ام حبيبة. بنت ابي سفيان رضي الله عنها وارضاها لانها كانت هاجرت
مع زوجها ولما اسلمت واوذيت مع زوجها في مكة هاجرت الى الحبشة مع زوجها ثم ان زوجها اغري وتنصر هناك ومات فبقيت وحيدة فعوضها الله جل وعلا بجهادها وصبرها وتحملها بان خطبها النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الى
نجاشي يخطبها منه وامهرها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقبل العقد عنه صلى الله عليه وسلم عمرو بن امية الظمري. نعم ويجوز في الطلاق والعتاق والخلع والرجعة لانها في معنى النكاح. وتجوز في الطلاق مثلا شخص مسافر
يوكل من يطلق عنه او حاضر في البلد لكن يقول ما احب ان اه اباشر الطلاق بنفسي توكل من يراه. من وكل اخاه وكل اباه وكل جاره في ان يطلق عنه زوجته
مثلا والعتاق يوكل من يعتق عنه مثلا والخلع نوكل من يخالع عنه زوجته يقول مثلا هذه الزوجة ناشز وامتنعت من الانقياد  انت وكيل عني في مخالعتها فيذهب اليها ويقول انقاذي الى زوجك فتأبى
ويقول اذا عوضي وتتفق هي وايا هذا الوكيل على ان تدفع له مالا ويطلقها. فهذا توكيل في الخلع والرجعة يقول مثلا انا بعيد عن المحاكم واخشى ان تتم العدة قبل ان ارجع من سفري فانت يا فلان وكيل عني في
مراجعة زوجتي فلانة التي طلقتها طلقة واحدة او طلقتين فيحظر الوكيل بموجب الوكالة ويراجع ويجوز في اثبات الاموال والحكومة فيها. وتجوز في اثبات الاموال يعني المطالبة بالمال يقول مثلا فلان عنده لي الف ريال
وانا ما احب ان اخاصمه طالبه انت يا فلان وكيل عني اطلبه عند الحاكم الشرعي واطلب حقي منه فيكون هذا وكيل في المخاصمة واثبات الاموال حاضرا كان الموكل او غائبا حتى لو كان في نفس البلد
الموكل في نفس البلد لكن يقول ما احب ان اذهب الى المحاكم في مخاصمات فانت وكيل عني في اثبات حقي ان ثبت لي شيء فخذه وان لم يثبت لي شيء فالحمد لله فالعوض
من الله سبحانه وتعالى. وانا ما احب ان احظر الخصومة فيجوز هذا حتى وان كان الموكل في البلد لما روى لما روي ان عليا وكل عقيلا عند ابي بكر رضي الله عنهم عقيل هو اخ علي الكبير
ابن ابي طالب وكله علي رضي الله عنه في المطالبة بحق عند الحاكم الذي هو ولي امر المسلمين الذي هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابي بكر الصديق رضي الله عنه
ثم جدت لعلي رضي الله عنه وطالبة اخرى عند عثمان فوكل عبد الله بن جعفر وقال وما قضي عليه فعلي. اذا حكم على عقيل فهو علي. يقول علي رضي الله عنه
وما حكم له به فهو لي. لانه وكيل عني وما قضي عليه فعلي وما قضي له فليا ووكل عبد الله ابن جعفر عند عثمان وقال ان للخصومة قحما قهما يعني
يعني ان فيها خطر فيها مهالك الانسان اذا خاصم قد يقول قولا يندم علي في في المستقبل قد يفرط منه كلام ما هو متثبت عنه ويحب الا يباشره رضي الله عنه
يعني مهالك وهذه قضايا في مظنة الشهرة يعني مشهورة عند الصحابة رضي الله عنهم وظهرت ولم تنكر فدل على ان التوكيل جائز حتى مع حضور صاحب الحق ولم تنكر فكانت اجماعا
ولان الحاجة تدعو الى ذلك بان يكون له حق او عليه ولا يحسن الخصومة او لا يحب حضورها ويجوز التوكيل في الاقرار لانه اثبات حق فاشبه البيع ويجوز التوكيل في الاقرار
يقول انا مقر بهذا الشيء اذهب نيابة عني واقر به عند الحاكم انا مثلا مقر بان عندي لفلان الف ريال اذهب يا فلان انت وكيل عني في الاقرار اقر عند الحاكم بكذا
ويجوز في اثبات القصاص وحد القذف واستيفائهما في حضرة الموكل وغيبته لانه حق ادمي اشبه المال ويجوز في اثبات القصاص شخص له حق القصاص من شخص ما ما يحب ان يطالب بنفسه بالقصاص فيوكل غيره
في المطالبة ثم اذا ثبت له الحق هل يصح التوكيل في الاستيفاء؟ هذا محل خلاف اما المطالبة بالاثبات فهذا جائز لانه حق ادمي بخلاف المطالبة في الاستيفاء قال بعضهم لا يجوز التوكيل في المطالبة بالاستيفاء لان المرء اذا باشر بنفسه قد يعفو
قد يسمح ومثل ذلك حد القذف يجوز المطالبة فيه بالتوكيل؟ وهل يجوز المطالبة باستيفائه محل خلاف ويجوز في اثبات القصص ويجوز في اثبات القصاص وحد القذف واستيفائهما في حضرة الموكل وغيبته
لانه حق ادمي اشبه المال وقال بعض اصحابنا لا يجوز استيفاؤهما في غيبته لا يجوز استيفاءهما استيفاء القصاص والشفاء حد القذف في غيبته يعني يجوز ان يوكل في الاستفادة لكن يكون حاضر
لانه محتمل اه بحضوره العفو والشرع يتشوف الى هذا في حق بعظ الاشخاص ذا كلهم احيانا يكون المطالبة بالقصاص اولى ولا ينبغي العفو بان يكون مثلا القاتل مجرم وسفاك ومؤذن للناس
فمثل هذا ما يحصل العفو عنه وكذلك قد يكون من عليه حق القذف سليط اللسان ويعلي الناس ويتركونه واذا طولب بحد القذف فيحسن ان لا يعفى عنه لاجل لعله يرتدع ويسلم الناس من لسانه
لانه اذا تسلط على الناس بلسانه وعفي عنه تجلطه واذى الناس فاذا اقيم عليه الحد لعله يرتدع. فلذا قالوا هذه الاشياء ما يحسن ان تستوفى الا بحق صاحب الحق قال بعض
وقال بعض اصحابنا لا يجوز استيفاءهما في غيبته وقد اومأ اليه احمد رحمه الله بانه يجوز ان يعفو الموكل ويكون ذلك شبهة ويجوز التوكيل في حقوق الله تعالى المالية لان النبي صلى الله عليه وسلم
بعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها. فالزكاة من حق الله تبارك وتعالى والذي يتولاها الامام الامام له ان يوكل. وان كان الحق من حقوق الله تبارك وتعالى. لانه قد لا يتسنى للامام ان يقوم بهذا
هذه الاشياء توكل النبي صلى الله عليه وسلم عماله في جمع الزكاة وهو وكلهم عليه الصلاة والسلام في حق ليس له وانما هو حق لله تبارك وتعالى وفي اثبات الحدود واستيفاءها. وفي اثبات الحدود يعني كان يأتي شخص ويقول ان فلانا قذف
واني اطالب بحقي يقول للحاكم فيقول الحاكم لشخص حاضر قم يا فلان معه فان ثبت انه قذفه باقراره او بشهادة شهود فاقم عليه حد القذف ولو لم يحضر للامام ومثل قوله صلى الله عليه وسلم وغد يا انيس الذي مر علينا قريب
الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها. فالنبي صلى الله عليه وسلم وكل انيس في اقامة حد الرجم للجالية المحصنة اذا اعترفت لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واغدو يا انيس على امرأة هذا
وان اعترفت فارجمها متفق عليه ولا تجوز في العبادات البدنية لان المقصود فعلها ببدنه فلا تحصل من فعل غيره الا في الحج لما سبق في بابه ولا تجوز في العبادات البدنية
حقوق الله احيانا تجوز فيها مثل استيفاء الزكاة والسلامة وتوزيعه او شخص يوكل غيره يوزع زكاته مثلا هذا جائز لكن عبادات بدنية. يقول مثلا انا مشغول ما استطيع اذهب صلعا
نوكله بالصلاة عنه لا. ما يصح او توضأ عني لا. لان هذه عبادات بدنية تتعلق بالبدن استثني من ذلك اشياء مثل الحج ويوكل من يحج عنه لان هذا ثبت في السنة
ولو لم يثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلنا انه مثل الصلاة والصيام كذلك الصيام مثلا يقول انا ما استطيع اصوم او يشق علي الصيام سمع النية ولدي
لا ما يصح وانما اذا عيس من ذلك كأن يكون مات مثلا وعليه صيام فقد ورد انه يصوم عنه وليه ولا تجوز في العبادات البدنية. لان المقصود فعلها ببدنه هذه عبادات وكذلك الحقوق
البدنية كذلك التي على المدن مثل الحدود ونحوها ما يصح ان يوكل شخص اخر يقول مثلا القاذف يوكل ابنه يقام عليه حد القذف؟ لا. يتعلق بالقاذف نفسه نعم  ولا تجرده
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
