والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ولا تبطلوا بالنوم والسكر والاغماء لانه لا يثبت الولاية عليه
ولا بالردة لانها لا تمنع ابتداء وكالته  قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ولا تبطل اي الوكالة لانه سبق في الفصل الذي قبل هذا ان قال وان خرج الموكل عن اهلية التصرف
لموت او جنون او حجر او فسق في ولاية نكاح هذه الاشياء تبطل الوكالة شخص وكل شخص على امر ما ثم مات الموكل الوكالة بطلت لانه وكله حال كونه متصرف
وما دام مات فليس له فليس لوكيله الاستمرار في الوكالة وكذلك لو جن او حجر عليه او ثبت فسقه في ولاية النكاح الاخ مثلا وكل غيره في تزويج اخته ثم
ثبت فسق الاخ بطلت وكالته لمن وكله بان وكالته سارية المفعول حينما كان له حق الولاية وما دام بطلت وكالات ولايته بفسقه فتبطل وكالته كذلك وفي هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله تعالى العوارض التي تعرض للمرء
ولا تبطلوا وكالته يعرض له امور لا تبطلوا وكالته. لان هذه الامور لا تثبت الولاية عليه بخلاف الامور السابقة الموت انتهاء من التصرف. وما بعده يثبت الولاية عليه يحتاج ان يكون عليه ولي
فلا يصلح توكيله اذا ما دام ان عليه ولي وفي هذه العوارض يقول لا تبطلوا الوكالة لان هذه العوارض عارضة ثم تزول ولا تبطلوا بالنوم نام بعدما وكل تستمر الوكالة
ما تتأثر الوكالة بنوم الموكل  ولا بالسكر الموكل في بيع مثلا وكل غيره في بيع داره ثم لوحظ الموكل هذا سكر فقد العقل. اصبح مثل المجنون فهل تبطلوا وكالته لمن وكله في البيع؟ لا لا تبطل وكالته
يؤخذ ويقام عليه الحد ووكابته لمن وكله في البيع او الشراء سارية المفعول لانه بسكره ما يحتاج الى ان يجعل عليه ولي يقام عليه الحد فلعله يعود الى رشده ويترك المحرم
وتستمر وكالته على ما كانت عليه والاغماء الرجل وكل غيره في بيع او شراء ثم صار في حالة اغماء ساعة او يوم او اسبوع او في حال غيبوبة مثلا  يتوقع
صحوته فلا تبطل وكالته تكون وكالته سارية المفعول لانه لا لا يثبت الولاية عليه. يعني هذه العوارض التي تعرض له لا توجب ان يولى عليه في غيره فما دام انه
لا يولى عليه فهو متصرف وكيله له حق التصرف في الوكالة   ولا تبطلوا بالنوم والسكر والاغماء لانه لا يثبت الولاية عليه ولا بالردة لانها لا تمنع ابتداء وكالته فلا تمنعوا استدامتها
ولا بالردة شخص وكل شخصا في بيع ثم والعياذ بالله ارتد الموكل تكلم بكلمة كفر انكر شيئا مجمع عليه من الدين بالظرورة. استحل شيئا محرما معلوم من الدين بالظرورة حرمته هذي ردة والعياذ بالله. اذا قال مثلا الخمر حلال
ما هناك فرق بين الخمر والشاي والقهوة؟ هذه ردة والعياذ بالله. لان الخوف معروف انه حرام. والشاي والقهوة حلال. فاذا استحل ما فكان حراما يعتبر كفر يستتاب فان تاب والا يقام عليه حد الردة
هذا وكل ثم تكلم بكلمة كفر رده ارتد على الاسلام. تبطل وكالته؟ لا ما تبطل الوكالة الوكالة سارية المفعول. لانه لو كان كافر ووكل سارية المفعول والوكالة لان الردة ذنب وجرم عظيم من المرتد ولا يترك. يقام عليه
يستتاب فان تاب والا قتل لكن اذا مثلا  ثم ارتد عن الاسلام والعياذ بالله ثم هرب ما امكننا ان نقيم عليه الحد ولا نستتيبه ولا نحبسه وكيله له حق التصرف ما دام الرجل على قيد الحياة
فتكون وكالة المرتد سارية المفعول مثل وكالة الكافر كافر وكل غيره في بيع او شراء فوكالته سارية المفعول ولا بالردة لانها لا تمنع ابتداء الوكالة. المرتد والكافر حتى لو كان على ردته وكفره. وكانته سارية المفعول. فلا تمنع
اذا متها الشيء الذي لا يمنع ابتداء الشيء ما يمنع استدامته من قبل. نعم ولا بالتعدي فيما وكل فيه ولا بالتعدي فيما وكل فيه وقتلته مثلا في بيع هذا الثوب
وكلته في بيع هذه السيارة وكلته في بيع هذه الدار مثلا اعطيت الثوب ليبيعه لبس يوم يومين ثم عرضه في السوق ليبيعه هل يعتبر لبسه للثوب مباح لا لانه ما اذن له في لبسه
وانما اذن له في بيعة وكلته في بيع السيارة فاخذ يتنقل عليها يمين وشمال ويقضي عليها حوائجه هل تنقله في السيارة مباح له؟ لا. لانه مأذون له في بيعها ولم يؤذن له في استعمالها
وكلته في بيع هذه الدار. فسكنها. هل سكناه هذه الدار مباح له؟ لا. يعتبر تعدي. فلبسه للثوب. وركوبه للسيارة لغيره على البيع وسقناه في الدار كل هذه الاشياء تعتبر تعدي فهل التعدي
في فيلم موكل فيه يبطل الوكالة؟ لا لا يبطل الوكالة. ولا تعدي فيما وكل فيه. ما يقال ان فلان وكل في بيع السيارة فاستعملها اذا وكالته بطلت نقول له وكالته سارية المفعول. ولا بالتعدي فيما وكل فيه كلبس الثوب
وركوب الدابة. لان العقد يتضمن امانة وتصرفا. فاذا بطلت الامانة فاذا بطلت الامانة بقي التصرف كالرهن المتظمن وثيقة وامانة لان العقد يتضمن امانة وتصرفا. ما هو هذا العقد عقد الوكالة عقد الوكالة يعني انت وكلته في شيء ما وش معنى
انك جعلت له التصرف مع ثقتك فيه. بامانتك والا لو لم تثق فيه ما سلمت وياه. بطلت احداهما بطلت الثقة والامانة يبطل التصرف؟ لا. التصرف ساري المفعول. لان العقد عقد الوكالة
يتضمن امانة وتصرفا. فاذا بطلت الامانة بتعديه بقي التصرف كرهني المتضمن وثيقة وامانة. مثل الرهن انت اذا اشتريت من شخص شيئا ما ولم تنقد الثمن. قال له اعطني رهن فاعطيته رهن. بالثمن الذي في ذمتك له. المفروظ والواجب عليه
المتعين عليه ان يحفظ هذا الرهن ويكون امينا عليه. لكنه استعمله فهل يبطل رهنه؟ لا. وانما انتزعت الثقة والامانة. يعني ما كان المفروض ان يستعمله ولا ينتفع به وانما يحفظه. فالرهن متضمن لشيئين
التوثيق توثيق القيمة وامانتك اياه انت ائتمنته على هذا الشيء. فانتزع الامانة هل تنتزع الوثيقة التي هي الراهن يعني يبطل الرهن؟ لا الرهن ساري المفعول وان وكله في بيع عبد
ثم باعه المالك بيعا فاسدا لم تبطل الوكالة وان وكله في بيع عبد او دار او ارض او سيارة او نحو ذلك ثمان المالك هذا الشيء الذي وكل على بيعه لكن بيعه فاسد
البيع الفاسد غير سار المفعول فهل تبطل وكالة الوكيل يتقدم لنا ان المالك اذا تصرف فيما يدل على ابطال الوكالة بطلة الوكالة لكن هنا تصرف لكن هل هذا التصرف صحيح
تصرف باع بيعا فاسدا باع بيعا فاسدا فهل يصح لا ما يصح ولا تبطل الوكالة الوكالة سارية المفعول فمثلا اعطاه ذهب  ثم ان المالك للذهب  بذهب اخر وزيادة ثم ان الموكل في صرف الذهب
شرفه بعد هذا صرف صحيح فحصل البيع في الاول بيع صحيح ولا فاسد؟ اذا باع ذهب بذهب وزيادة احدهما زاعد على الاخر هذا بيع فاسد ربا الوكيل صرف الذهب او باعه بيعا صحيحا
وجاء تصرف الوكيل بعد تصرف الموكل ايهما ينفذ الموكل يقول تصرفي هو الاول وعن المالك والوكيل يقول انا تصرفت تصرفا صحيحا بناء على وكالة من عندك فحصل النزاع فهل تبطل وكالة الوكيل
ببيع الموكل بيعا فاسدا؟ لا  لان البيع بيع فاسد لو كان بيع صحيح قلنا بطلة الوكالة انه تقدم لنا اذا تصرف الموكل في ما وكل فيه تصرفا يدل على رغبته في فسخ الوكالة ان فسخت الوكالة
كما تقدم لنا وكله في طلاق امرأة في طلاق زوجة ثم انه جاء مع الزوجة بعد هذه الوكالة هل الوكالة تكون سارية المفعول؟ لا وكله في بيع عبد ثم انه كاتب العبد
على نفسه بمبلغ من المال هل تكون سارية المفعول؟ لا وكله في بيع ارض ثم وهبها لابيه هل تكون الوكالة سارية المفعول؟ لا وهكذا هذا هذه الحال شبيهة بتلك لكنها تختلف عنها
تلك تصرفات صحيحة من الموكل هذا تصرف فاسد من الموكل باع بيعا فاسدا فلا يلغي الوكالة لو حصل البيع بها البيع بها صحيح لم تبطل الوكالة لان ملكه فيه لم يزل
لانه لا يزال على ملك الموكل حقيقة البيع فاسد المبيع في ملك الموكل في الحقيقة ولا يتولى الى الزوال ولا يؤول الى الزوال ليس بيع خيار يؤول الى ان يزول عن ملكه ونحو ذلك. لا وانما هذا بيع فاسد ما له قيمة
وجوده كعدمه  وان وكل زوجته ثم طلقها لم تنعزل لان الطلاق لا ينافي الوكالة ولا يمنع ابتدائها وان وكل زوجته ثم طلقها وكل زوجته في بيع شيء ما ثم تنازع
مع زوجته وطلقها ما حكم وكالتها في تلك العين التي يراد بيعها سارية المفعول لانه يصح ان يوكل امرأة اجنبية وزوجته بعد طلاقها ما تجاوزت ان كانت امرأة اجنبية هو يصح ان يوكل
اي امرأة من نساء الجيران في امر ما. فوكل زوجته ثم طلق الزوجة فالوكالة لا في الطلاق الوكالة في غير في البيع في التصرف في امر من الامور مثلا وكل زوجته في التعمير
وكل زوجته في شراء وكل زوجته في بيع عين تخصه ثم طلق الزوجة ثم اشترت ما وكله في شرائها. او باعت ما وكلها في بيعه او عمرت ما وكلها في تعميره. فالوكالة
سارية المفعول. يعني طلاق الزوجة ما يلغي الوكالة ممنوحة لها   وان وكل عبده ثم اعتقه او باعه فكذلك وان وكل عبده ثم اعتقه او باعه فكذلك. يعني وكل رقيق من ارقائه
في البيع او في الشراء او في التعمير او في التأجير او في اي تصرف ثم انه باع هذا العبد او انه اعتق هذا العبد الوكالة سارية المفعول لانه يصح ان يوكل عبد زيد
ويوكل حرا اجنبيا يصح هذا. فالوكالة سارية المفعول. ويحتمل. نعم. ويحتمل ان ينعزل ويحتمل ان ينعزل في موضوع اذا وكل رقيقه ثم باعه او اعتقه يحتمل ان تنعزل الوكالة تبطل الوكالة لم
لانه في الاول ليس من باب الوكالة. اذن لبعض ماله في التصرف ان الرفيق مال فهو اذن لبعض ماله في التصرف والان اصبح ليس بماله فليس فليكون تكون الوكالة ملغاة حينئذ
ويحتمل ان ينعزل لان امره لعبده استخدام وليس بتوكيل في الحقيقة. يعني اذا قال لي رقيقة افعل كذا او اعمل كذا هذا استخدام وليس توكيل لانه ملكه وانما الوكالة تكون للاجنبي وانما هذا خادم من خدامه قال له افعل كذا وافعل كذا ثم انه باعه او
اعتقه ينتهي موظوع الاستخدام  فصل ويجوز التوكيل بجعل لانه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز اخذ العوض عنه  ويجوز التوكيل بجعل التوكيل يجوز ان توكل شخص يعمل لك عملا بالمعروف بدون مقابل
ويجوز ان توكله بجعل. ولا فرق بينهما مثلا تقول له موكلك في بيع هذه الارض ولك اذا بعتها مثلا الف ريال اوكلك في بيع هذه الشاة ولك اذا بعتها خمسين ريال
اوكلك في بيع هذه السيارة واذا بعتها فلك مئة ريال او نحو ذلك. كل هذا جائز ولو قال اوكلك في بيع هذه السيارة مثلا فباعها ولم يعطه عوظ عن مجهوده وعمله وبيعه فلا بأس. ما يلزم
فيجوز التوكيل بجعل يعني بعوض ويجوز بدون جعل. نعم لانه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز اخذ العوظ عنه وان وكله في البيع بجعل فباعست حق الجعل قبل قبض الثمن استحق الجعل قبل قبض الثمن. قال له اشتر لي ارض
واعطيك الف ريال بشر له الارض يلزم ان يعطيه الالف قال له بع لي هذه الارض فاذا بعتها تعال الي اعطيك الف ريال فباع الارض ثم جاء قال اعطني الالف. قال اين الثمن؟ قال الثمن عند صاحبه
انت ما وكلتني في قبض الثمن وانما وكلتني في البيع وانا بعت وانت تقبض الثمن. فيستحق حينئذ الالف الريال الذي جعل  لانه ما هي لزام ان يقبض الثمن؟ هو وكل في البيع
والموكل في البيع لا يكون وكيلا في قفظ الثمن الا اذا اقتضى العرف ذلك كان يكون البيع على اي شخص غير معلوم مثلا لابد من قبض الثمن والا يظيع وهذا بحسب العرف مثلا وكله في بيع
قطعة من الذهب مثلا او شاة او اي حاجة يبيعها ثم المشتري يأخذها ويمشي يقول ما وكلتني بقبض الثمن نقول لا عرفا يلزم ان تقبض الثمن تعطيها حي الله واحد ياخذها ويروح بها معه
وين الثمن لكن وكله في بيع ارض فباعها ولم يقبض الثمن جاء يريد العوظ يعطى العوظ لان بيع يلزم منه افراط والافراء عند كاتب العدل والرجل لا بد ان يكون معروف وقد توكل انت شخصا
في البيع ولا ترضاه لقبض الثمن يوكله يبيع لك هذه الارض بخمسة ملايين مثلا ولا ترضى ان يقبض لك مئة ريال لانك تخاف على الدراهم عنده توكلهم في البيع ولا يقبض الثمن
فاذا وكله في البيع وجعل له عوضا على البيع استحق العوظ وان لم يقبض الزمن   لان البيع يتحقق قبل قبضه. يعني قبل قبض الثمن يتحقق البيع ويلزم وان لم يقبل الثمن
كما في الارض ونحوها والاشياء الثابتة سيارة مثلا لانها لابد من تسجيلها لدى المرور ونحو ذلك لابد باوراق رسمية لا بد ان يكون المشتري معروف وتسجل باسمه فما يلزم ان يقبض الوكيل الثمن
فاذا قال في التوكيل فاذا سلمت الي الثمن فلك كذا وقف استحقاقه على التسليم اليه لاشتراطه اياه واذا قال له خذ هذه الارض او بع هذه السيارة او بع هذه الدار
او بع هذه القطيفة او بع هذه الشاة واذا اتيت لي بالثمن اعطيتك كذا وكذا ذهب الوكيل وباع الارض ما جاء بالثمن. جاء قال قلت لي بيع الارض واعطيك خمسة الاف. عطاني خمسة الاف. اقول لا
ما يسوق له يعطيك ولا يجوز لك ان تطالب انت بالخمسة الاف حتى تحظر الثمن لانه قال لك اذا احظرت لي الثمن اعطيتك كذا وكذا وما كان شرط الاخذ به
وان قال بع هذه بعشرة فما زاد فهو لك صح وله الزيادة لان ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا. هذه مسألة يتعامل بها بعض الناس ولا فيها حرج يقول لك مثلا خذ هذه السيارة
لي عشرة الاف والباقين قل او كثر هذه الارض بعها لي منها مائة الف والباقي لك. قل او كثر واما زادت شيء فليس لك شيء فعلي هذه الناقة لي خمسة الاف والباقي لك
هذا صحيح حل الزيادة او كثر. اعطاه سيارة قال ومئة ريال للبايع للوكيل قال له بع لي هذه السيارة لي عشرة الاف والباقي لك عرضها في السوق وتزاحم عليها الناس وباعها بخمسة عشر الف
فيكون للمالك عشرة الالاف وللوكيل هذا خمسة الالاف لانه تبرع بها له  وله الزيادة لان ابن عباس رضي الله عنهما كان لا يرى بذلك بأسا. كانه يقول اذا احذرت كذا وكذا فالباقي لك
هذا سائق ولا حرج في هذا. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى انا اله وصحبه اجمعين
