اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله الله تعالى فصل ويصح الوقف بالقول والفعل الدال عليه قول المؤلف رحمه الله تعالى
ويصح الوقف بالقول والفعل الدال عليه يعني صيغ الوقف وكيف ومات يكون وقفا قال بالقول يعني كان يقول وقفت او حبست او سبلت او تصدقت صدقة مؤبدة او محبسة ونحو ذلك من العبارات
التي يراد بها الوقفية او الفعل الدال عليه كما للبيع للبيع صيغة قولية وصيغة فعلية والوقف له صيغة قولية وصيغة فعلية فعل يدل على الوقف مثلا رجل له ارظ يملكها
بنى عليها مسجد وما قال شيئا ما تكلم ولا قال وقفت الارض ولا قال جعلت الارض مسجد ولا شيء من هذا وفتح ابوابه للناس يصلون فيه لو جاء ولده من بعده يريد بيع الارض
وبيع المسجد يقول الوالد ما وقف وانما بنى الارظ على شكل مسجد يمكن ينوي بيعها. يمكن ينوي كذا واراد بيعها هل يتم له ذلك؟ نقول لا فعل الوالد يدل على الوقفية قال ما قال شيء وما كتب وما ذهب الى المحكمة
ولا اقر عند احد بان هذه الارض وقف وانما بناها على هذا الشكل يمكن يريد بيعها لمن يريد ايقافه نقول لا. هذه صيغة فعلية صيغة فعلية او له ارض وفتح ابوابها للناس يقبرون فيها
يقول هذه وقف اوقفها مقبرة. يقول ما فيه وقفية ولا فيه دليل على الوقفية قولي اطلاقا. نقول يكفي الفعل. اذنه للناس في الدفن فيها وهكذا اذا وصيغ الوقف صيغة قولية
وصيغة فعلية وان لم ينطق بشيء نعم مثل ان يبني مسجدا ويأذن ويأذن للناس في الصلاة فيه او مقبرة ويأذن لهم في الدفن فيها او سقاية ويشرع بابها ويأذن في قدم لنا انها
ما اعد للوضوء او للشرب او لقضاء الحاجة ونحو ذلك. مما ينتفع به الناس لان العرف جار به وفيه دلالة على الوقف فجاز ان يثبت به كالقول وجرى يثبت فيه كالقول
ولا يملك احد من الورثة ان يلغي هذه الوقفية ويقول هذا ليس بوقف وانما اذن للناس في هذا وقتا من الاوقات لا هذه الصيغة وقفية فعلية كافية عن القولية. نعم
وجرى مجرى من قدم طعاما لضيفانه او نثر نثارا او صب في خواب السيل ماء كالقول وجرى مجرى من قدم طعاما لظيفانه الرجل بنى المسجد وفتح ابوابه جاء الناس وصلوا فيه
قال هذا دلالة على الوقفية مثل دلالة الاباحة في من قدم طعاما للظيفان قدم عنده ضيوف في المجلس وقدم لهم طعام وخرج ما راغب ان يجلس معهم. ان يأكله ينتظرون حتى يأذن لهم ويقول كلوا لا ما يحتاج ماذا مقدمه بين يديهم وخرج فهذا اذن لهم
في الاكل او نثر نثرا نثر نثر النثر يعني نثر الشيء لمن اراد التقاطه من نقود او طعام او لباس او اي شيء مثلا. ما احب ان يعطيه احدا بعينه فنثره امام الناس يلتقطونه. هذا لا بأس به
او الصب في السبيل ماءا خوابي  المحلات والاواني التي توضع ليشرب منها مثل الثلاجات اليوم وضع ثلاجة برادة على على الشارع وصار يلقي الماء فيها من داخل البيت يحتاج ان الواحد اذا اراد ان يشرب يطرق عليه يقول تسمح لي ان اشرب من هذه البرادة؟ لا يقول ما وضعتها يا اخي
في الشارع الا هذا اذن لك ولغيرك. ما يحتاج ان تستأذن هذي الخوابي مثل الجرو مثل المواعين اللي كانت توضع اول سابقا. والان تنوب عنها البرادة ويجعل لها مزابيل انابيب خارج من اراد ان يشرب ما يحتاج ان
يستأذن من صاحب البيت واما القول فالفاظه ستة القول يعني الكلام في الوقف الفاظه ستة ثلاثة صريحة تكفي الواحدة منها وثلاثة تسمى كناية يعني فيها دلالة على الوقفية لكن ليست بجازمة
متى تكون جازمة؟ اذا اقترنت بواحدة من الخمسة لان هي ست ثلاث صريحة وثلاث كناية اذا اتى بواحدة من الصريحة صار وقف اتى بواحدة من الكناية قال ما تكون وقف صريح
الا اذا قرن بها واحدة من البقية من الخمس. الثلاثة الصريحة او الثنتين الباقية من الكناية حينئذ تكون وقفا صريحا. الكناية متى تكون صريحة في الوقفية اذا انضم اليها واحدة من الالفاظ الخمسة
او اقترن بها ما يدل على الوقفية من غير الالفاظ الخمسة واما القول فالفاظه ستة ثلاثة صريحة صريحة اذا قال وقفت هذه الارض خلاص خرجت من ملكه وصارت لله تعالى
لقد سبلت هذه الارض كذلك. اذا قال حبست هذه الارض كذلك وهذه وقفت وحبست وسبلت هذه الفاظ صريحة يعني ما تحتمل غير الوقفية. ما يقول نقاشات حبست هذه الارض على اولادي؟ لا
او وقفت هذه الارض على كذا ما قصدت الوقاف وانما قصدت ان يسكن فيها فترة معينة وينتقل؟ لا نقول هذه لفظ صريح ما يحتاج الى زيادة معه. وقفت وحبست وسبلت
هذه الثلاث الصريحة. نعم ثلاثة صريحة وهي وقفت وحبست وسبلت متى اتى بواحدة منها صار لانه ثبت لها عرف الاستعمال وعرف الشرع في قول النبي عرف الاستعمال يعني تعارف الناس
على ان هذه الالفاظ الفاظ وقفية والشرع ورد بهذا ان هذا وقف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر ان شئت حبست اصلها وتسبلت به وسبلتها. نعم وعرف الشرع بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه ان شئت حبست اصلها وسبلت ثمرتها
وصارت كلفظ تحبيش للاصل يعني انها لا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا تورث والتشكيل للمنفعة يعني منفعتها سبيل نعم فصارت كلفظ الطلاق فيه يعني مثل كلمة الطلاق في الطلاق
ما يقال اني قصدت طالق من الحبل او طالق من الدار او نحو ذلك اذا قال طلقت زوجتي وقع عليها الطلاق  وثلاثة كناية وهي تصدقت وحرمت وابدت ثلاث هذه الكناية
كناية يعني انها تدل على الوقفية لكن ليست صريحة اذا قال ما قصدت الوقفية ما قصدت الوقفية؟ نقول نعم صح يمكن. يقبل منه قوله الا اذا اقترن بها شيء اخر يدل على الوقفية. فالصريحة ما تحتمل غير الوقفية. والكناية تحتمل الوقفية
غيرها. نعم وهي تصدقت اذا قلت تصدقت بهذه الارظ تحتمل انه قصد الوقف وتحتمل انه تصدق بها يعني انها تعطى لهذا الانسان فرق بين قوله تصدقت بهذه الارظ على فلان
او حبست او وقفت هذه الارض على فلان حبست وسبلت ووقفت يكون موقوفة عليه وبعده تنتقل الى غيره لكن اذا قال تصدقت بهذه الارض على فلان يأخذها فلان ويبيعها لانه مثل لو اعطيته
قمعاش صدقة يخرج من عندك ويبيعه لا حرج عليه تصدقت عليه بهذه الارض له ان يبيعها. اذا لم ينص على الوقفية. اما اذا قال تصدقت بها صدقة موقوفة او محبسة او مسبلة او محرمة او مؤبدة دل على انه قصد
الوقفية فليست صريحة لانها مشتركة مشتركة بين الوقف وغيره من الصدقات والتحريمات فان نوى بها الوقف او قرن بها لفظا من الالفاظ الخمسة. ما هي الالفاظ الخمسة الاثنين الباقية من الكناية والثلاثة الصريحة
او حكم الوقف او حكم الوقف؟ قال تصدقت بهذه الارظ على فلان صدقة لا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا تورث. نقول هذا دليل الوقفية بان يقول صدقت صدقة محبسة او محرمة او مؤبدة او صدقة لا تباع ولا توهب ولا
صار وقف لانه لا لا يحتمل مع هذه القرائن الا الوقف. لانه ما يحتمل الصدقة او العطية اذا قال تصدقت بهذه الارظ على فلان صدقت تحتمل انها صدقة عليه يتصرف فيها كيفما شاء
ويحتمل الوقفية اذا قال تصدقت بهذه الارظ على فلان صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث. نقول ما يملك فلان ان يهبها ولا ان يبيعها ولا ان تورث عنه. وانما ينتفع بها مدة حياته. ثم تؤول الى من بعدها. واذا قال
تصدقت وسكت فهي محتملة للامرين. ينظر بحسب القرائن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
