محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وصل وينتقل الملك في الوقف الى الموقوف عليه في ظاهر المذهب
لانه سبب نقل الملك ولم يخرجه عن المالية ووجد الى من يصح تمليكه اشبه البيع والهبة هذا الفصل في ما لك الوقف المالكي الاول انتقل منه لكن لمن انتقل للموقوف عليه هذا قول
انتقل لله تبارك وتعالى هذا اخذ به بعض الائمة انتقال الملك من الذي اوقفه هذا ظاهر لمن يكون ملك هذا الوقف للموقوف عليه اوليس له وانما له المنفعة وهذا اظهر
لانهما يستطيع التصرف فيه لا يبيعه ولا يهبه لان ملكيته التصرف في العين ليس اليه القول الاخر انه ليس للموقوف عليه وانما هو لله تبارك وتعالى وللموقوف عليه المنفعة ينتفع به
اشبه ما يكون مثلا بصاحب بلعارية. العارية عند المستعير ينتفع بها ولا يتصرف فيها لا ببيع ولا بهبة وانما ينتفع بها ويردها الى مالكها وكذلك الوقف بيده ليس ملكا له وانما هو منتفع منتفع به
يقول لانه سبب نقل الملك يعني الوقفية هذه سبب لنقل الملك ولم يخرجه عن المالية يعني ما كان ما صار غير مال بخلاف العتق العتق قبل الوقفية قبل التحرير قبل العتق. يكون
مال ويتصرف فيه المالك اذا اوقفه اذا حرره جعله حرا لوجه الله انتقل عن المالية ما صار مال لا يباع ولا يشترى ولهذا الوقف يقول يختلف عن التحرير عن عتق الرقبة
انه سبب نقل الملك ولم يخرجه عن المالية يعني كونه وقف ما خرج عن كونه مال هو مال وصح بلا شك انه مال وجد الى من يصح تملكه وهو الموقوف عليه
اشبه البيع والهبة وبعيد الشبه بالبيع وبعيد الشبه بالهبة رحمه الله وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله اخذ بها بعض الائمة لا يملكه الموقوف عليه. نعم. وعنه. وعنه لا يملكه ويكون الملك لله تعالى. لانه حبس للعين وتسبيل
منفعتي على وجه القربة فازال الملك الى الله سبحانه كالعتق وعنه لا يملكه يعني الموقف عليه ما يملك الوقف ويكون الملك لمن هو مال ويكون الملك لله تبارك وتعالى لان المرء اخرجه من من ملكه الى الله سبحانه وتعالى على سبيل
القربة تقربا الى الله تعالى لانه حبس العين او حبس العين او لانه تحبيس للعين. يعني العين ما لا احد يتصرف فيها الا في الاصلح وتسبيل المنفعة يعني المنفعة سبيل لمن هي عليه الوقفية
على وجه القربة وازال الملك الى الله سبحانه وتعالى. يعني الملك باقي وهو مال يختلف عن التحرير  لا يزال مال لكن ملك لمن؟ ملك للموقوف عليه لا ملك غير تام ولا يصلح ان يملكه. لانه ما يملك ان يهب
فهو ولا يملك ان يبيعه ولغيره لله تبارك وتعالى فهو ملك لله تبارك وتعالى وهو ما خرج عن الملكية فصل ويملك الموقوف ويملك ويملك الموقوف عليه. غلته وثمرته وصوفه ولبنه
لانه من غلته فهو كالثمرة ويملك تزويج الامة لانه عقد على نفعها فاشبه اجارتي جارتها ويملك مهرها يقول فصل ويملك الموقوف عليه غلته. نعم ثمرة هذا الوقف ان كان اجرة
او كان ثمرة حبوب او تمور او ان كان يؤجر في امر ما او رقيق مثلا يؤجر ونحو ذلك يملك غلته وثمرته. واذا كان حيوان له ان يجز صوفه. لانه من ثمرته
اذا زاد بخيث لا يضر به يجز صوفه ويشرب لبنه كذلك لانه من غلته لانه من غلته فهو كالثمرة مثل ثمرة النخيل وغيرها ويملك تزويج الامة اذا كانت الموقوفة امة
المرء عنده امة ملكه قال هذه وقف لله تعالى على فلان  ما دام حيا وبعده تقول لفلان الاخر وبعده تكون كذا. وبعد ذلك تكون غلتها وثمرتها للفقراء والمساكين نقول صحيح
الاول ما يملك ان يستمتع بها وانما يملك يزوجها ما الفرق بينهما لانه اذا استمتع بها ربما تلد له وتكون ام ولد وتعتق بموته ولا ولا تعتق لان هذه وقفة اوقفها غيره
فهو لا يملك ان يطأها وانما يملك ان يزوجها يزوجها ويكون المهر له له هو لانه من غلتها من ثمرتها وما ولدته يكون وقفا معها يكون تبع الوقفية ويملك تزويج الامة لانه عقد على نفعها. يعني على منفعته على الاستمتاع بها
فاشبه اجارتها. مثل ما لو قال عندي امة بأجرها تخدم اهل هذا البيت مثلا الشهر بألف ريال ياخذ هو الالف ويملك مهرها لانه عبارة من ثمرتها من اجرتها لانه بدل نفعها. نعم
اشبه اجرتها. يعني مهرها اشبه اجرتها. نعم ويملك مهرها لانه بدل نفعها اشبه اجرتها وان ولدت فولدها وقف معها لان الوقف حكم ثبت في الام فسرى الى الولد الاستيلاد والكتابة. نعم
يعني انه انه اذا زوجها وولدت يكون ولدها رقيق ووقف معها لان الولد كما تقدم لنا تبعا لامه طبعا لامه  وولدها وقف معها لان الوقف حكم ثبت في الام. الام موقوفة
وسرى الى الولد يعني تعدى من الام الى الولد فصار ما ينتج منها وقف كالاستيلاد والكتابة الاستيلاد يعني هي امة له زوجها شخص ماذا يكون اولادها ارقة معها يكون ملك لسيدها
حتى لو تزوجها حر فتكون فيكون اولادها الا اذا اشترط الحر ان اولادها احرار واذا لم يشترط فان ولدها يكون تبعها ملك لسيدها كالاستيلاد والكتابة. كذلك الامة المكاتبة مثلا اذا زوجها
وولدت فانها فان الولد يكون معها تبعا لها وتبع كتابتها اذا عتقت عتق الولد وما دامت لم تعتق فهو رقيق معها. والمكاتب رق ما بقي عليه درهم المكاتب معي اعتق بمجرد الكتابة والكتابة هي ان يشتري الرقيق
نفسه بمبلغ من المال يسلمه على اقساط فما دام لم يسلم كامل القيمة فهو رقيق والرقيق المكاتب قد يستخير في اخر امره يشتري نفسه بعشرة الاف ويسدد شيئا فشيئا تسعة الاف يبقى عليه الف
اذا دفع هذا الالف اصبح حر فكر في نفسه قال انا الان مكفول عند سيدي انا واولادي وكذا ونفقتي عليه ومعزز مكرم. ماذا استفيد من الرق؟ اول ما استفيد من الرق يخرجني من البيت
ومن اضطر استأجر واضطر انفق على نفسي وعلى اولادي. لا لا ابقى رقيق. يظهر عجزه عن دفع الالف ويبقى رقيق والرقيع والمكاتب رق ما بقي رقيق ما بقي عليه درهم
يعني لو بقي عليه شيء يسير وعجز نفسه قال عجزت ما انا مسدد يبقى رقيق لانه احيانا يختار الرقيق الرق على الحرية التي تكلفه ما لا يطيق ولا يملك الموقوف عليه وطأها
لان ملكه فيها ضعيف ولا يؤمن افضاؤه الى اخراجها من الوقف ولا يملك الموقوف عليه وطأها وطأها مفعول به ولا يملك الموقوف عليه مثلا انا قال سيدها هذه وقف على اخي على عمي على خالي هذا الكبير تخدمه ما دام حيا
هل يملك هذا الذي وقفت عليه ان يطه؟ لا ما يملك وانما تخدمه ولا يستمتع منها استمتاع الزوج بزوجته وانما يملك ان يزوجها هذا الموقوف عليه يملك ان يزوجها لكن ما يملك هو ان يطأها لم
لانه اذا وطأها ربما انجبت فاذا انجبت اصبحت امة ولد وام الولد ليست رقيقة تعتق بموته ويحصل يترتب على هذا الوطأ امور ممنوعة ان فعل فما الحكم انتبه لا تقربها ولا تحل لك
يا امة موقوفة عليك مثل ما يخدمك زيد او عمرو لا تقربها قال ان شاء الله لكنه خلا بها وتجملت له وقربت منه فسدناها وقضى وطره وحملت ماذا يترتب على هذا؟ الحمل يكون رقيق
ربما يكون ابن اخيه ما يكون رقيق. ابن اخي الموقف الموقوف عليه حر ما يكون ولده رقيق. يثمن قيمته يوم ولادته ويكون حر ويدفع قيمة الولد ثم ينتظر متى ما مات هذا
تثمن هذه لانها تعتق بموته لانها اصبحت ام ولد تثمن قيمتها ويشترى بها امة بدلها ولا يحد لوجود الشبهة لقوله صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود الشبهات ولا يملك ولا يملك الموقوف عليه وطأها لان ملكه فيها ضعيف
ولا يؤمن افظاؤه الى اخراجها من الوقف فان وطئها فلا حد عليه لانها ملكه ولا مهر عليه بذلك وان لم تلد وان لم تلد منه فهي وقف بحالها وان لم تلد اذا ما ولدت منه فهي لا تزال وقف
وبعد موته تنتقل الى من وقفت عليه بعده لان الوطء ما يخرجها عن الملكية او الوقفية ولكن الذي يخرجها ولدها اذا ولدت من حر  وان ولدت منه فالولد حر لانه من مالكها وعليه قيمته يوم الوظع يوم الوظع اذا ولد كم يسوى هذا
الف ريال او اقل او اكثر يوم ولادته ويلزم بدفع هذه القيمة وتكون تبع الوقف ثم ينتظر عاد ان مات الموقوف عليه قبل موت الامة فحينئذ ينظر قيمتها تكون هي حرة
وتثمن هي بقيمتها يوم موت واطئها ثم يشترى بهذه القيمة امة تكون موقوفة مكانها وهي تعتق بولدها  الولد حر. فالولد حر لانه من مالكها وعليه قيمته يوم الوظع. لانه فوت رقه
ويشترى ويشتري بها عبدا لو زوجها رقيق لكان ولدها رقيق معها فهو بوطئه وولادتها فوت على من بعده قيمة هذا الولد فيقال له ولدك حر لكن ادفع قيمته ويشتري بها عبدا يكون وقفا مكانه وتصير ام ولد له لانه احبلها بحر
حري في بحر في بحر في ملكه حر في ملكه. بحر في ملكه فاذا مات عتقته ووجبت قيمتها في تركتي حينئذ لانه اتلفها على من بعده ويشترى بالقيمة جارية تكون وقفا مكانها
وان قلنا ليست ملكا له لم لم تصر ام ولد بوطئه وجبت قيمتها متى يقول عند موته لانه ربما يطأه وهي بنت عشرين سنة ما لها قيمة ما تثمن الان
فاذا عند موته ربما تكون ام سبعين سنة سبعين سنة تختلف قيمتها عن بنت عشرين سنة وتثمن يوم وموته لانه فوتها في هذه السن وتقيم من ماله يوم موته هو وتكون حرة
ويشترى بهذه القيمة جارية تكون مكانها اقيمت الولد ان امكن يشترى بها ولد مثله ولو صغير في سنه يكون وقفا مكانها وان قلنا ليست ملكا له لم تصر ام ولد بوطئه
يعني كونها تكون ام ولد ونحو ذلك هذا على القول بانها ملك للموقوف عليه لكن عند من يقول ليست ملكا للموقوف عليه ما تصير ام ولد حتى لو ولدت منه
والولد حر ويدفع قيمته وهي تبقى على ما كانت عليه لانه وكأنه وطأ امرأة اجنبية لا تعتق بوطئه ولا بولادتها من والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
