والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد احسن بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
وصل اذا بلغ الصبي فاختلف هو هو والوصي في النفقة فالقول قول الوصي لانه امين ويتعذر ويتعذر حذر عليه اقامة البينة عليها فاذا قال انفقت عليك كل سنة مئة قال الصبي بل خمسين فالقول قول المنفق
اذا كان ما اذا كان ما ادعاه قد قدر المؤلف رحمه الله تعالى فصل اي في ماء اذا اختلف الوصي والموصى عليه اختلف الوصي والموصى عليه الذي هو الصبي ابو اليتيم
او او غيرهما فاختلفا في مقدار النفقة اينظر فان كان قول الوصي في حدود المعقول فالقول قوله لانه امين. ويتعذر عليه الاشهاد على ما يدعيه اما اذا كان قول الوصي
يختلف عن الواقع والحقيقة فلا يقبل قوله حينئذ اذا بلغ الصبي يعني موصى عليه وهو صغير قال الوالد مثلا عند موته الوصي على ابني هذا فلان اخو امه عمه  اي فرد من افراد المسلمين
واستلم الوصي هذا مال اليتيم وبدأ ينفق على اليتيم من هذا المال اليتيم حال الوصية ابن ثمان سنوات بلغ هذا اليتيم وهو ابن ثلاث عشرة سنة فيعطى ما له ويحاسب الوصي على ما انفق ويقبض ما بقي ما
بلغ لان الولد قد يبلغ بعشر سنوات وعلامات البلوغ الاحتلام او نبات الشعر الخشن حول القبل او بلوغ خمس عشرة سنة انا وتزيد الجارية البنت بعلامة رابعة وهي الحيض. فاذا بلغ
بعلامة من هذه العلامات فانه حينئذ يستلم ما له اذا كان رشيد واذا لم يكن رشيد فيولى عليه من جديد يتولى التولية عليه الحاكم فاذا ثبت بلوغ الصبي وهو ابن ثلاث عشرة سنة
وموصى عليه من ثمان سنوات خمس سنوات والوصي ينفق عليه فلما اراد المحاسبة مال الصبي معروف الذي قبض عند تصفية التركة معروف انه قبض عشرة الاف وخمسين الف مئة الف اقل اكثر معروف. وقيل له سلم ما بقي. فقال
انفقت عليك في هذه الخمس السنوات خمسين الف في كل سنة عشرة الاف ريال. وقال الصبي ما هو معقول خمسين الف انفقت علي خلال هذه المدة ما يصير بل انفقت علي
ثلاثين الف يتعذر على كل واحد منهم ان يأتي ببينة من القول قوله؟ قول الوصي. لانه امين. مؤتمن على هذا الشيء. والله جل او على سيتولى حسابه ان كان ظلم او زاد
ويتولى حسابه. اختلفوا. يقول الوصي انفقت خمسين. يقول الصبي بل انفقت ثلاثين. ما تزيد فنرجع الى اهل الخبرة فاذا قالوا هذه الخمسين معقول نفقات مدارس وثياب واكل وشرب وما يحتاجه ونقل وغير ذلك معقول. واحتج الصبي قال لا ما هو بمعقول. فيؤخذ
بقول الوصي حينئذ اما اذا رجعنا الى اهل الصنف وقالوا لا الخمسين كثيرة وهم معقول ينفق خمسين فقال الوصي صحيح ما تقولون لو كنت  معتدل في النفقة. لكن انا زدت له في النفقة. والرجل الصبي هذا ورث مال
كما يسوغ ان اقتر عليه واقصر عليه في النفقة انا زدت في النفقة فنقول زيادتك غير مقبولة المفروض انك تنفق عليهم نفقة معقولة سواء كان او فقير فلا يقبل حينئذ قول الوصي لان اهل الخبرة قالوا الخمسين كثيرة
فلا يقبل قوله حينئذ. فمتى يقبل قوله اذا كانت نفقته معقولة قول قوله نفقته غير معقولة فيها زيادة فلا يقبل قوله حينئذ وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله اذا بلغ الصبي فاختلف هو والوصي في النفقة
والقول قول الوصي لانه امين. ويتعذر عليه يعني على الوصية قامت بينة شهود واذا قال انفقت عليك كل سنة مئة وقال الصبي بل خمسين فالقول قول المنفق متى؟ اذا كان ما ادعاه قدر النفقة بالمعروف
اذا كان قدر النفقة بالمعروف يقبل قوله. اما اذا كان زائد عن النفقة بالمعروف فلا لا يقبل وان كان اكثر نعم وان كان اكثر ظمن الزيادة لتفريطه بها. وان كان اكثر ظمن الزيادة
تفريطه بها عرظناه على اهل الصنف وعلى الخبرة قالوا نفقت مثل هذا الولد فيها هذي السن يعني خمس سنوات تقدر بثلاثين الف وعشرين زائدة يقول انا اعرف انها زائدة لكن انا وسعت علي في النفقة لان عنده مبالغ فانا وسعت عليه من نفقات
نقول تضمن الزيادة لتفريطك لانك فرطت ما كان المفروض انك تزيد ما كان المفروظ انك تزد في النفقة. لان المال الصبي في حاجة الى المال في حفظ ما له ولا تصرف عليه ولا تأكل منه شيء. زائد عن الحاجة. ولا تتبرأ. الا
للزكاة زكاة الواجبة. لكن تجعل من مال الصبي صدقات تطوع؟ لا. كرم ضيافة  توسع علي في النفقة مثلا مثل جنسه يلبس الثوب بعشرة. تلبسه ثوب بعشرين؟ لا مثل جنسه ومن الزيادة لتفريطه بها. والله جل وعلا يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامى
ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. نعم وان قال انفقت عليك منذ سنتين فقال الصبي ما مات ابي الا من سنة فالقول قول الصبي لانه لم يثبت كون الوصي امينا في السنة المختلف فيها. والاصل عدم ذلك. وان قال الوصي او
عليك منذ سنتين وانا انفق عليك قال الصبعي ما مات ابي الا منذ سنة. وفي حياة ابي ابي هو الذي ينفق علي. انت ما انفقت علي الا سنة كيف تدعي سنتين
القول قول من؟ قول الصبي في هذه الحال لان الوفاة معروفة. ولا هي محل خلافة وش كان. يوجد من يشهد عليه فان كان فان كان صحيح انه انفق عليه منذ سنتين نعم يعتبر
واما اذا كان مثل ما قال الصبي قال ابوي ما مات الا له سنة وانت ما انفقت عليه سنتين فالقول حينئذ قول الصبي لان الاصل عدم الانفاق حتى يثبت اذا اثبت انه مات
منذ كذا وتاريخ الوفاة معروف فيؤخذ به. اما اذا قال والله ما ادري انا متى ما مات لكن انا منذ سنتين وانا انفق يقول لا الاصل عدم الانفاق. فالقول قول الصبي لانه لم يثبت كون الوصي امين
في السنة المختلف فيها يعني ادعى شيئا ليس له فليس بامين حينئذ. نعم وان اختلفا في دفع المال اليه بعد بلوغه. فالقول قول الوصي لانه امين في ذلك فقبل قوله فيه كالنفقة وكالمودع. وان اختلفا في دفع المال اليه بعد
عد بلوغه. مثلا بعدما بلغ جاء الصبي وقال اعطني مالي فاعطاه اياه بدون وبدون كتابة وبدون بينة ثم بعد سنة جاء الصبي وقال اعطني مالي يا عم  ما لي عندك وانا في حاجة اليه. قال اعطيتك اياه. قال ابدا
ما اعطيتني شيء والوصية يقول اعطيتك اياه. والصبي يقول ما اعطيتني شيء. وانا في اشهاد ولا في بينة من يقبل قوله يقبل قول الوصي لانه امين. والامين يقبل قوله معنا وفي غيرها
وهو صي فهو امين فيقبل قوله. فالقول قول الوصي لانه امين في ذلك. والفقهاء رحمهم الله اذا كان قول الامين معتبر يعني معقول فانه يقبل قوله. فقبل قوله فيه يعني مثل قوله في النفقة. وكما اننا قبلنا قوله في النفقة اذا كانت معقولة نقبل قوله في
المال وكالمودع المودع الوديعة. مثلا شخص اراد ان يسافر وقال خذ يا اخي هذه امانة عندك وديعة. انا اتي ان شاء الله بعد خمسة اشهر او ستة اشهر اقبضها  اخذها وحفظها عنده
ثم انه بعد شهرين جاء المودع. جاء المودع الرجل. قال يا اخي اعطني وديعتي. قال خذها بارك الله فيك هذي وديعتك. فاخذها ثم مظى فلما مظى شهران كذلك جاء وقال انا الان قدمت من سفري
انا قايلن لك في الاول اني اجيك ان شاء الله بعد اربعة اشهر خمسة اشهر. عطني وديعتي. قال يا اخي جئتني قبل شهرين واعطيتك اياها قال ابدا ما اعطيتني اياها. يمكن اعطيتها واحد غيري. اما انا ما سلمتني اياه
القول قول من؟ المودع يقول ما قبضت. والمودع يقول قبضتك اياها يا اخي. القول قول المودع لانه امين. فعندنا قاعدة الامين يقبل قوله اذا تكلم بشيء معقول اما اذا كان الواقع يكذبه فحين هذي ان تكون انتفت امانته. ما صار امين. فاذا
اه حافظ على امانته فالقول قوله. نعم فصل اذا ملك المريظ من يعتق علي فحكى الخبري عن احمد انه يعتق ويرث لانه ان ملك من ملكهم بغير عوظ فلم فلم فلم يظع له فلم يظعف في عتقهم شيئا من ماله فلم يحسب
وصية لهم كما لو ورثهم وان ملكهم بعوض. فلم فلم يصل اليه نعم اذا ملك المريض من يعتق عليه انتبه مريض  ملك من يعتق عليه ملك امة ملك  ملك اخاه ملك اخته
ملك خالته ملك عمته ما يسوغ له ان يستخدمهم هؤلاء لانهم رحم ورحم محرم. يعني هل يمكن ان يتسرى خالته؟ عمته اخته؟ لا ولا يمكن ان تبقى في ملكه فاذا ملك واحدا من هؤلاء لو الرحم عتق عليه في الحال
يعني يشتري الرجل ابن عمه فان شاء اعتقه وان شاء استرقه يشتري الرجل اباه. وجده يباع في السوق وهو حر. الولد والاب رقيق. فدخل السوق فوجد ان اباه يباع فقال الحمد لله فاشتراه حال شراءه حال ما يقال له بعنا عليك حينئذ يعتق
ما يمكن يبقى لحظة مملوك لولده دخل السوق فوجد امه تباع رقيقة لانه هو عتق وامه ما عتقته ووجدها تباع وعند فاشتراها اشترى امة حال الشراء تعتق عليه مباشرة شخص عنده رقيق
وكان له شخص اخر فقال خذ يا اخي هذا الرقيق لك. ملكا لك. انا اتبرع فيه لك  فاذا هذا الرقيق الذي تبرع به له ابوه. انه يعرف ان اباه رقيق يباع ويشترى
فاخذه هبة حالا يعتق عليه. جاءه شخص وقال يا اخي انت صاحب معروف علي ونفعتني في كذا ونفعتني كذا. خذ هذه الامة ملك لك. هذه الامة مني لك هدية فاذا هي امة
او اخته اخذ لها بصفتها عطية له فعتقت في الحال هذا معنى ملك ذا رحم محرم. اذا ملك المريض من يعتق عليه فحكى الخبري هو ابو عبدالله هو عبدالله بن ابراهيم بن عبدالله ابو حكيم الخبري فقيه شافعي. انتهت اليه الامامة
في الفرائض وفي الادب يعرف العربية ويكتب الخط الحسن ويظبط الظبط الحسن توفي سنة ست وسبعين واربعمائة من طبقات الشافعية ومترجم له في كتاب سير اعلام النبلاء الذهبي رحمه الله
فحكى الخبري عن احمد ينسب عن الامام احمد وهو شافعي لان العالم ياخذ من العالم وافق مذهبه او خالفه ما دام انه يعتد به. وهذه صفة سلفنا الصالح. فالامام ما لك
مثلا يروي عن ابي حنيفة والامام الشافعي يروي عن مالك ومالك واحمد يروي عن الشافعي وقد يختلفون في بعض المسائل لكن ما يتنازعون لان هدفهم الحق والصواب وان خالف فهو يحترمه
فحكى الخبري عن احمد انه يعتق ويرث يعتق ويرث. لا قال له خذ هذي هدية مني لك. فوجدها امه عتقت عليه. مات الولد من الفرح بكون امه اصبحت ملك له وعتقت على يده
مات الولد من الفرح فهل ترثه بصفتها امه وهي عتيقة الان ما عتقت الا قبل ربع ساعة تعرف تعتق وترث. لانه ان ملكهم بغير عوظ. ان ملكهم مثل الهدية عطية هيا هدية
فلم يضع في عتقهم شيئا من ماله فلم يحسب وصية لهم. ما حسب وصية. لانه يكون  ملكة وعتق عليه في الحال ولم ينفق عليه شيء فيرث. كما لو ورث  ورث مثلا اخته
ورث امة كانت امه مثلا مولاة رقيقة عند ابن عمه كانت اخته رقيقة لابن عمه. تكون رقيقة فمات ابن عمه فهذا ورثه الحر مانويلث ورث امه او ورث اخته فانها تعتق عليه بالحال. فاذا مات عتقت هذه وورثت
وان ملكهم بعوض فلم يصل اليهم وانما اتلفه المريض على ورثته فهو كما لو بنى به مسجدا. اذا ملكهم بعوض انت بهذه الصورة الصور السابقة ملكه بالميراث. من ابن عمه
او ملكه بالهبة من جاره او من عزيز عليه. هذه الصورة الاخرى دخل السوق امه تباع فاشتراها بغالي الاثمان فلما اصبحت في ملكه سر وفرح بهذا ومات من الفرح ان امه عتقت على يده
فهل ترث؟ يقول الورثة مثلا ما يصير امس مملوكة واليوم اشتراها وبعدين تاخذ الثلث تعتق ولا تأخذ شيء نقول لا تعتق وترث. ما يصير هذي حيلة. اشتراها بغالي الاثمان ثم ترث
سلمان نقول نعم اشتراها بغالي الاثمان فشراؤه لامه او لاخته او ابيه مثلا ليس فيه محاباة للاب او للام او للاخت ما دخل عليها من قيمة الشراء هذي ولا ريال
وانما القيمة سلمت للمالك فحينئذ عتقت بملكه اياها فترث بصفتها ام او بصفتها اخت او بصفته اب او وبصفته ابن يرث لان ملكه لهذا الرقيق لا يخلو من امرين اما ان يكون ملكه بغير ثمن
كاميرات او هبة فهذا ما دفع فيه شيء او ملكه بثمن فهذا الثمن ما دخل على الرقيق حتى يقال انه اجحف بالمال هذا الثمن دفعه للمالك مالك الرقيق فاصبح الرقيق ملكا لهذا المورث
ولم يدفع له شيء حتى يقال انه من باب الوصية لوارث او مثلا قال وصى له بمال وهو رقيق ثم اشتري بهذا المال ثم عتق وارث فيقال مثلا حباه لكن هذا دفع المال
قيمة للرقيق لسيده وان ملكهم بعوض فلم يصل اليهم. يعني العوظ هذا ما وصل الى الرقيق وانما وصل الى سيده ان ما اتلفه المريض على ورثته يعني كونه دفع مال قيمة لابيه او لامه هذا
النفس المريض دفع المال بطيب خاطر منه لشراء امه او اخته او ابيه او ابنه او بنته  والمريض يملك في هذه الحال ان يدفع ويأخذ ويعطي فلا يحرم من ماله مريظ بامكانه ان يقول مثلا هذا مئة الف تبنى فيها مسجد قال لا ما يصير انت مريظ ما
يدفع لا يدفع يتصرف وانما اتلفه المريض على ورثته فهو كما لو بنى به مسجدا. يعني المريض بنى مسجد بمبلغ من المال في حال مرضه. فيقال ما ينفذ؟ لا. ينفذ. كذلك اشترى هذا الوارث فاشتراه وورثه
وقال القاضي فيما ملكه بعوض. القاضي ابو يعلى رحمه الله له نظر. تفريق بين ان يكون ملك هبة او ملكه ميراثا يقول مع الجماعة. لكن اذا ملكه بعوض يقول انظر. اذا كان هذا العوظ
بقدر الثلث صح الشراء والميراث وان كان هذا هذه القيمة باكثر من الثلث فلا ينفذ الا في الثلث. لان هذا من باب الوصية يقول ما ينفث لو شرع المريض امه او اباه بنصف ما له نقول لا
ما ينفذ الا في ثلث المال والباقي يبقى رقيق يكون نصفه رقيق او ربعه رقيق فحينئذ يكون من ميراث المبعض كما سيأتينا ان شاء الله من خرج من الثلث عتق وورث والا عتق منه بقدر الثلث. والباقي يبقى رقيق
وما ملكه بغير عوض عتق بكل حال. هذا كلام القاضي ابو يعلى بالتفصيل. فيما اذا دفع في قيمة او لم يدفع فيه قيمة اذا لم يدفع فيه قيمة ورث عتق وورث. واذا دفع فيه قيمة
فينظر هذه القيمة ان كانت في حدود الثلث فاقل فيعتق ويرث. وان كانت في اكثر من الثلث فلا يعتق الا الثلث وياريث بقدر ما فيه من الحرية. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
