الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم رحمه الله تعالى باب ما يفسد الحج وحكم الفوات والاحصار باب ما يفسد الحج
وحكم الفوات والاحصار ثلاثة مواضيع الموضوع الاول الذي يفسد الحج ما هو الذي يفسد الحج ويلزم الاتيان به يلزم الاتيان بالحج وان كان فاسدا الموضوع الثاني الفواتير لان اركان الحج لابد من الاتيان بها
ما تسقط بحال ومن الاركان ما له وقت محدد يفوت به ومن الاركان ما هو وقته موسع ما يفوت والحمد لله والاحصار المنع يحشر المرء يعني يمنع من دخول مكة
سواء كان المنع عاما او خاصة كما منع النبي صلى الله عليه وسلم من دخول مكة هو ومن معه من المهاجرين والانصار حينما جاءوا للعمرة السنة السادسة من الهجرة التي هي
عام صلح الحديبية منع الناس كلهم او منع هذا الشخص بعينه من دخول مكة فما الحكم هو ما سيبينه المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب يفسد الحج مع الإتيان بالحج
والفوات فوات الحج والاحصار المنع من دخول مكة او المنع من الوصول الى عرفة ومن وطأ في الفرج فانزل او لم ينزل في احرام الحج قبل التحلل الاول فقد فسد حجه
وعليه المضي في فاسده فيما روي عن ابن عمر ان رجلا سأله فقال اني وقعت امرأتي ونحن محرمان فقال افسدت حجك ينطلق انت واهلك مع الناس قضوا ما يقضون. وحل اذا حلقوا
فاذا كان العام المقبل فحج انت وامرأتك واهدي فان لم تجدا فصوما ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم وقال ابن عباس وعبدالله بن عمر مثل ذلك. عبد الله بن عمرو. عبد الله بن عمرو مثل ذلك. رواه سعيد بن منصور
وروي ايضا عن عمر رضي الله عنه ولا مخالف لهم فكان اجماعا. ولانه لا يمكنه التحلل من الاحرام الا بافعاله وعليه القضاء على الفور للخبر ولانه حج واجب بالشرع فكان واجبا على الفور كحجة الاسلام
هذا هو القسم الاول من الباب  ما يفسد الحج الذي يفسد الحج شيء واحد هو الجماع قبل التحلل الاول ولذا قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن وطأ في الفرج فانزل او لم ينزل
في الفرج يعني ايلاج لان الاستمتاع بالزوجة بدون ايلاك يسمى وطن ولكن يقال وطئ دون الفرج او باشر دون الفرج من وطأ في الفرج فانزل او لم ينزل يعني شيان
حصل الانسان في هذا الجماع او لم يحصل في احرام الحج قبل التحلل الاول كما تقدم لنا الحج له تحللا التحلل الاول يبيح كل شيء الا النساء  التهلل الثاني يبيح كل شيء حتى النسا
الوطن يختلف قبل التحلل الاول او بعده قبل التحلل الاول يفسد الحج وبعد التحلل الاول لا يفسد الحج والتحلل الاول كما تقدم يحصل اثنين من ثلاثة رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير
والطواف بالبيت اذا فعل اثنين من هذه الثلاثة فقد حصل التحلل الاول ومن المعلوم ان هذه الثلاثة لا تحصل الا بعد المبيت في مزدلفة وبعد الوقوف في عرفة فاذا فعل يوم العيد
اثنين من ثلاثة حصل التحلل الاول الذي يبيح له  لبس المخيط ويبيح له الطيب ويبيح له تقليم الاظافر واخذ شيء من الشعر ويمنعه مما يتعلق بالنساء واذا فعل الثالث مع السعي ان كان عليه سعي
فقد حل له كل شيء حتى النساء رجل جامع زوجته يوم عرفة وهو في عرفة او ليلة النحر وهو في مزدلفة واخر مع زوجته بعد طلوع الشمس من يوم عرفة من يوم النحر
واخر جامع زوجته بعد الظهر من يوم النحر الاول الذي جامع في يوم عرفة او جامع في ليلة النحر فسد حجه وهو المقصود هنا اخر جامع زوجته بعدما رمى جمرة العقبة وقصر
من شعره قبل ان يطوف بالبيت شرفه الله هذا لا يفسد حجه وعليه هدي الثالث الذي جامع بعد الظهر من يوم النحر بعدما رمى جمرة العقبة وحلق او قصر وطاف بالبيت وسعى ان كان عليه سعي هذا ليس عليه شيء. زوجته حل له
عرفنا الفرق بين الثلاثة الاول قبل التحلل الاول هذا يفسد الحج وليس على هذا فقط ويجب عليه القضاء وليس على هذا فقط ويجب عليه هدي  الذي جامع بعد التحلل الاول
عليه هدي وحجه صحيح والذي فسد حجه يلزمه المضي فيه يلزمه رمي الجمار في الايام كلها يلزمه المبيت في منى يلزمه طواف الوداع وطواف الافاضة وكل ما يلزم للحج الصحيح يلزمه. فان ترك شيئا منه فعليه فدية ذلك
والحج فاسد ما بات من مزدلفة عليه هدي عن تركه المبيت ما رمى الجمار لما علم عن فساد حجه يلزمه هدي لترك الجوار ما بأس من منى يلزمه هدي لترك البيتوتة بمنى وان كان الحج فاسدا
لقول ابن عمر رضي الله عنهما للرجل الذي جاءه انه جامع زوجته قال واقعت امرأتي ونحن محرمان يعني هو وياها فاجابه رضي الله عنه بقوله افسدت حجك يعني الحج فاسد
انطلق انت واهلك مع الناس. يعني لا تتخلف عنهم وان كان حجك فاسد فيلزمك المضي فيه اقضوا ما يقضون كل ما يفعل الحجاج يفعل مثلهم وحنا الى حلقوا يعني اذا تحلل الحجاج فتحلل مثلهم واذا حلقوا فاحلق
واذا كان العام المقبل تحجز انت وامرأتك يلزمك الحج حتى وان كان حجك هذا الذي افسدته نفلا يلزمك قضاؤه ويلزمك قضاء الحج عن هذه المرأة حتى وان لم تكن في عصمتك
اذا كنت اجبرتها اما اذا كانت مطاوعة فهي على نفسها يلزمها القضاء على نفسها وعلى نفقتها اية بها يقال رجل يلزمه نفقة حج امرأة اجنبية منه من هو هذا؟ هذا الذي
حج بامرأته وجامعها قبل التحلل الاول ثم بعد الحج طلقها واعتدت وتزوجت غيره فيلزمه ان ينفق عليها نفقة الحج هي ومحرمها قد يكون زوجها الاخر اذا كان اجبرها على الجماع. اما اذا كانت مختارة
فلا يلزمه شيء نحوها واذا كان العام المقبل فاحجج انت وامرأتك. واهديا هديا. هدي فان لم تجدا فصوما ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم وقال ابن عباس وعبد الله بن عمرو مثل ذلك. رواه سعيد ابن منصور وروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
ولا مخالف لهم وكان اجماعا يعني ما نقل خلاف عن لهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم من عمر وابن عباس وعبدالله بن عمرو وعمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع وعليه القضاء على الفور يعني يجب عليه ان يحج العام المقبل
لان هذا شيء وجب في الذمة حتى وان كان الاصل الذي افسده نفلا فيجب عليه ان يحج بدلا لانه حج وجوازم بالشرع فكان واجبا على الفور كحجة الاسلام. يعني واجب في الشرع قضاؤه
اما الذي جامع بعد التحلل الاول فقد تقدم لنا قريبا انه عليه هدي وحجه صحيح ويجب الاحرام عليهما للقضاء من حيث احرم اولا او من قدره ان سلكا طريقا غيرها
لان قضاء لانه قضاء لعباده وكان على وفقها كقضاء الصلاة ويجب الاحرام للقضاء من حيث احرم يعني القضاء السنة التي مقبلة اذا قضي الحج الفاسد يجب عليهما ان يحرما من حيث احرما في هذا الحج
فمثلا جاء من طريق الطائف واحرم من السيل السنة الثانية يجب عليه ان يأتي من هذا الطريق او من طريق الثاني وادي المحرم لانه يعادله كان احرم في الحجة الاولى الفاسدة
من ميقات اهل المدينة منذ هل يكفيه ان يحرم من السيل لا لان السيل دون ميقات اهل المدينة اقرب الى مكة لكن اذا كان احرامه الاول من الصيل لا يجوز ان يحرم في الاحرام الاخير الثاني القضاء من ذي الحليفة
لان ذي الحليفة ابعد فيجب ان يحرم من نفس المكان او ما حاذاه او ما هو ابعد منه لانه يحكي القضاء الاذى ويؤدي شيئا قضاء عما مضى قال كقضاء الصلاة
شخص يصلي فريضة وهي مسافر لو صلى وحده صلى كم ركعتين صلى مع امام مقيم يصلون مع الامام المقيم اربع دخل مع الامام المقيم   مثلا احدث كل شرف هل يكفيه ان يصلي ركعتين
صلاة سفر لا لانها وجبت عليه تماما باهتمامه بالمقيم فيجب ان يصلي مثل الصلاة التي افسدها  ويفسد حج المرأة للخبر ولانها احد المجامعين الرجل وعليها القضاء ونفقة القضاء عليها ان كانت مطاوعة
الرجل وان كانت مكرهة فعلى الزوج لانه الزمها ذلك فكان موجبه عليه موجبه موجبه موجبه يعني الذي اوجبه هذا الجماع عليه ولى الجماعة اوجب ماذا اوجب القضاء ويفصل حج المرأة كذلك للخبر سواء كانت مطاوعة او مكرهة. الحج فسد
مطاوعة او مكرهة. لكن ان كانت مطاوعة فنفقة حجها عليها وان كانت مكرهة فنفقة حجها على مكرهها الذي هو زوجها. نعم ولا فرق بين العمد والسهو والعلم ولا فرق بين الوطء في القبل والدبر من ادمي او بهيمة لانه يطغى في فرج اشبه
وطأ فرج الادمية ولا فرق بين العمد والسهو والعلم والجهل لان مثل هذا شيء لا يعذر بجهله فليس من الامور السهلة التي قد تحصل سهوا مثل تغطية الرأس المحرم ممنوع من تغطية رأسه لكنه احيانا يسهو فيغطي رأسه
او ينسى السروال الصغير عليه او ينسى الثوب مثلا او يلمس الثوب وهو محرم كل هذا يعذر بالجهل فيه والنسيان لكن مثل الجماع عادة لا يكون فيه جهل او نسيان
ما كان من جاهم فلا يعذر في   ويتفرقان فلا فرق بين الوطء في القبل والدبر من ادمي او بهيمة لانه وطأ في فرج اشبه وطأ فرج الادمية ايا كان الوطء سواء كان الوطء حلالا كوطأ زوجته مثلا في القبل فهذا يحرم
الاحرام وحلال في غيره او كان وطأ محرما في الاحرام وغيره كالوطء في الدبر مثلا او وطأ البهيمة كلاهما يفسد الحج ويوجب القضاء. نعم  ويتفرقان في القضاء لان ابن عباس
ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقظيا حجهما ويتفرقان يعني في القضاء بان لا يحصر منهما ما حصل في المرة الاولى. نعم وفيه وجهان احدهما انه واجب لان ابن عباس ذكره حكما للمجامع
وكان واجب كالقضاء وفيه وجهان في مذهب الامام احمد هل يجب التفرق وجوبا ام ليس بواجب وانما هو استحبابا قال بعضهم يجب لانه لان ابن عباس رضي الله عنهما ذكره حكما
مثل القضاء والقضاء واجب فالتفرق واجب القول الاخر انه ليس بواجب وانما يحسن هذا لان لا يقع في مثل ما وقع فيه من قبل  والثاني لا لا يجب لانه حج فلم يجب فيه مفارقة الزوجة كغير القضاء
ولان مقصود الفرق التحرز من اصابتها وهذا وهم لا يقتضي الوجوب ومعنا ومعنا التفرق والمراد بالتفرق يعني لا يسافرا مع من هؤلاء يركبا في سيارة وحدهما. نعم ومعنى التفرق اجتناب الركوب معها على بعير واحد والجلوس معها في خبا
ولكن يكون قريبا منها يراعي حالها لانه محرمها. يعني قد لا يكون معها محرم سواه لكن لا ينفرد بها وخاصة في المكان الذي حصل فيه الجماع سواء كان في عرفة او حصل في مزدلفة او حصل في منى. نعم
ومن وطأ دون الفرج او قبل او قبل او لمس فلم ينزل لم يفسد حجه وان انزل ففيه روايتان احداهما يفسد حجه لانه انزال عن مباشرة اشبه الوطأة  والاخرى لا يفسد لا يفسد وهي اصح
لانه فعل لا لا يجب الحد بجنسه ولا المهر ولا يتعلق به حكم بدون الانزال اشبه النظر ومن وطأ دون الفرج هذا الذي سبق ان قلنا يسمى وطأ الاستمتاع استمتاع الرجل بزوجته
لاي استمتاع من نوع المباشرة او غيرها مثلا فهذا يسمى وطأ لكن يقال وطأ في الفرج او وطأ دون الفرج فهذا الذي وطأ دون الفرج يعني استمتع بزوجته بدون ايلاج
اذا لم ينزل فلا يفسد حجه وعليه شاة كما تقدم لنا وان انزل وقيل يفسد حجه لان الانزال بمثابة الجماع في قضاء الوتر وقيل لا يفسد حجه هذا هو الصحيح انه لا يفسد حجه لان الانزال خارج الفرج لا يعتبر جماعا
ولا يجب به ما يجب بالوطأ بالانزال لان الوطأ بالفرج يوجب الحد اذا وطأ رجل امرأة اجنبية بخلاف ما اذا استمتع منها دون الفرج ولم يحصل وطأ ولم يحصل ايلاج فان
لا يوجد الحد وكذلك لا يوجب المهر فلو مثلا وطأ الرجل امرأة اجنبية بشبهة او بصنع وجب عليه مهرها بخلاف الاستمتاع دون الفرج فانه لا يوجب الحد ولا يوجب المهر
ولا يفسد ولا يفسد النسك بغير ما ذكرنا من المحرمات كلها بغير خلاف نعم لا يفسد النسك بغير ما ذكرنا من المحرمات فيها محرمات في النكاح فيها في الحج المحرمات في الحج مثلا القبلة
والنمسا آآ اخذ شيء من الشعر وتغطية الرأس ولمس المخيط وسائر المحرمات في النسك في الاحرام لا تبطل الحج وانما الذي يبطل الحج هو الجماع بايلاج والجماع الوضع بدون الوضع مع الانسان بدون علاج فيه قولان. نعم
ومن وطئ بعد التحلل الاول وقبل الثاني لم يفسد حجه لانها عبادة لها تحللا ووجود المفسد بعد اولهما لا يفسدها كالصلاة ولكنه يخرج الى الحل ويحرم  ويحرم فيحرم ليطوف للزيارة باحرام صحيح
وان وطأ المعتمر في عمرته افسدها وعليه اتمامها وقضاؤها كالحج اما من وطأ بعد التحلل الاول فكما تقدم فانه لا يفسد حجه لانه حصل له التحلل الاول الذي به صحة الحج
ما يفعله بعد التحلم الاول يجب به هدي يجبر النقص الذي حصل وعليه على رأي كثير من العلماء ان يخرج الى الحل ليحرم من الحل ثم يطوف طواف الافاضة باحرام صحيح وقيل
ويتعلق بالماضي في الفاسد من الاحكام وتحريم المحرمات ووجوب الفدية فيها مثل ما يتعلق بالصحيح سواء لانه باق على الاحرام تتعلق به ذلك كالصحيح وان وطأ المعتمر في عمرته افسدها
المؤتمر اذا وطئ قبل الطواف او السعي  وعليه المضي فيها ويجب عليه قضاؤها بالاحرام من حيث احرم للعمرة الاولى اما اذا وطأ بعد الطواف والسعي وقبل الحلق او التقصير فلا تفسد عمرته فعمرته صحيحة وعليه هدي
العمرة اذا وطئ قبل الحلق او التقصير فهي صحيحة ولا تفسد وعليه هدي. وان كان قبل الطواف والسعي فسدت عمرته وعليه المضي فيها وعليه القضاء كما تقدم في الحج  ويتعلق بالماضي في الفاسد من الاحكام. وتحريم المحرمات
ووجوب الفدية فيها مثل ما يتعلق بالصحيح سواء لانه باق على الاحرام فتعلق به ذلك كالصحيح الماضي المراد به الحج الممضي فيه يعني قيل وعليه المضي فيه عليه المضي فيه
او يقال لهذا الرجل امض في حجك هذا الرجل يسمى ماضي في حجة وحجه غير صحيح لكن فعل محرما من المحرمات الاخرى يلزمه فدية ذلك ولذا قال ويتعلق بالماضي في الفاسد من الاحكام وتحريم المحرمات ووجوب
الفدية فيها مثل ما يتعلق بالصحيح سواء الى  رمي الجمار في الحج الفاسد فعليه فدية ذلك ترك المبيت بمزدلفة في الحج الفاسد عليه فدية ذلك ترك المبيت بمنى في الحج الفاسد
عليه فدية ذلك ترك طواف الوداع في الحج الفاسد عليه المضي فيه يجب عليه هدي ان ترك طواف الافاضة في الحج الفاسد. يجب عليه ان يعود اليه يعني حكم الحج الفاسد من حيث المحرم فيه والواجب فيه كالحج الصحيح سواء بسواء
ومن لم يقف في عرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع
رواه الاكرم هذا هو القسم الثاني من الاقسام الثلاثة التي اشتمل عليها الباب قال باب ما يفسد الحج وعرفنا هذا وحكم الخوات هذا الخوات من لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج
وذلك لان الوقوف بعرفة ركن من اركان الحج ووقته محدود خلال اربع وعشرين ساعة من طلوع الفجر يوم عرفة الى طلوع الفجر يوم النحر هذا وقت الوقوف اذا وقف ولو لحظة خلال الاربع والعشرين ساعة ادرك الحج
فان لم يدرك عرفة خلال هذه المدة فاته الحج نعم وعليه قوله صلى الله عليه وسلم لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. ليلة جمع هي ليلة مزدلفة
رواه الاشرف وعليه نعم وعليه ان يتحلل بافعال العمرة وهي طواف وسعي وتقصير لان ذلك يروى عن عمر وابنه وزيد ابن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم قال عمر لابي ايوب حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت وقال ابن
موسى يمضي في حج فاسد يعني انه يلزمه المبيت والرمي والصحيح الاول لقول الصحابة ولان المبيت تبع للوقوف فيسقط بسقوره وعليه هذا الذي فاته الحج ان يتحلل بافعال العمرة وهي طواف
وسعي وتقصير شخص ما وصل الى مكة الا بعد ما طلع الفجر من يوم عرفة هذا فاته الحج وقد احرم من الميقات ما الذي يلزمه عليه ان يتحلل بعمرة لان الحج انتهى
كنا في حالة ان اراد ان يبقى الى الحج من العام القادم فله ذلك شخص وصل الى حدود عرفة بعد ما طلع الفجر يعني صار في عرفة مع طلوع الشمس
من يوم النحر هذا فاته الحج يقول حج هذه السنة فاتك لكن انتم الخيار الان بين امرين اما ان تستمر على احرامك حتى العام القادم ان شاء الله وتحج مع الناس
واما ان تتحلل بعمرة لان فسخ الحج الى العمرة وارد شرعا في اوقات السعة الذين قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم   امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يتحللوا ويجعلوا هذه عمرة
وهم قد احرموا بالحج فاما ان يتحلل بعمرة واما ان يبقى الى العام القادم على احرامه ان شاء لو قال اريد ان احج واقف بعرفة ولو يوم النحر ثم ابيت في مزدلفة وهكذا
ولا يقر على هذا ان هذا تلاعب بالمناسك فلا يقر على هذا بل يمنع ثم ان شاء ان يتحلل بعمرة وان شاء ان يبقى وقال ابن ابي موسى يمضي في حج فاسد. وهذا قول
ان عمر رضي الله عنه امر الاثنين الذين فاتهما الحج كما سيأتينا بان يتحلل بعمرة اولهم ابو موسى  ويأتي ذكرهم الان الاول ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه لما فاته الحج امره عمر رضي الله عنه ان يتحلل بعمرة
والثاني سيأتي ذكره هو  الذي فاته الحج فيما روى سليمان ابن يسار ان هدار ابن الاسود حج من الشام فقدم يوم النحر فقال له عمر انطلق الى البيت فطف به سبعا
وان كان معك هديه فانحرها. ثم اذا كان عام قابل فاحجز كما سيأتي ان شاء الله الذي فاته يوم عرفة يتحلل بعمرة او يبقى على احرامه الى عام قابل ولا شك انه
من يرغب في البقاء على نسكه الى واكثر من سنة ويجب عليه القضاء على الفور وانه لا قضاء عليه ان كانت غفلة وان كانت حربا فعلها بالوجوب السابق قياسا على سائر العبادات
والمذهب الاول لانه قول الصحابة المسمين ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ولان الحج يلزم بالشروع فيلزم قضاؤه كالمنذور بخلاف غيره ويجب عليه القضاء على الفور لان الحج اذا دخل فيه المرء لزمه
سواء كان فرضا او نفلا فيقال لا يلزم المضي في نفل الحج والعمرة فاذا دخل فيهم على زماه فاذا فاتاه لزمه القضاء هذا قول القول الاخر انه لا يلزمه قضا
ولعل هذا والله اعلم هو الاقرب لان من جاء الى مكة بنية الحج محرم بالحج ثم اراد ان يتحلل بعمرة فتحلل بعمرة وتمت عمرته. هل يلزم بالحج ما كان يلزم بالحج
ولا ورد ما يلزمه بالحج. تحلل بعمرة وعاد الى اهله وهذا مثله فاته الحج فتحلل بعمرة فلا يلزمه حج من قابل ويجزئه القضاء عن الحجة الواجبة بلا خلاف لان اما اذا كانت هذه الحجة التي فاتته وحجة الاسلام
فيجب عليه اداؤها لانه ما ادى الحج الى الان وليست قضاء لهذه الفائتة بل هي مما وجب في اصل الشرع نعم ويجزئه القضاء عن الحجة الواجبة بلا خلاف لان الحج فلو تمت لاجزأت عن الواجبة
وكذلك قضاؤها لانه يقوم مقام الاداء ويجزئه القضاء عن الحجة الواجبة. يعني اذا كان ادى الفريضة وفاته الحج فيها وقلنا يلزمه القضاء مثلا لزمه القضاء هذا القضاء يؤدي عنه الفريضة
هذا القضاء يؤدي عنه الفريضة. ما قلنا يلزمه القضاء هل تسقط عنه الفريضة؟ لا. ما تسقط. ما اداها ويجب على من فاته الحج هدي عنه  وانه لا هدي عليه لانه لو لزمه هدي لزم المحصر هديا للفوات والاحصار. والصحيح الاول ومن فاته
وتحمل بعمرة يلزمه لاجل فوات الحج. وعنه عن الامام احمد رحمه الله رواية اخرى انه لا يلزمه هدي يقول المؤلف رحمه الله والصحيح الاول يعني انه يلزمه اذا فاته الحج يلزمه هدي
لان الله جل وعلا قال هذا في الاحصار فان احصرتم فما استيسر من الهدي. وهذا الذي فاته الحج له شبه هدي والصحيح الاول لانه قول الصحابة المسمين ولانه حل قول الصحابة المسمين الذين ذكرهم
انه عليه هدي مع قضائه. نعم. ولانه حل من احرامه قبل اتمامه. فلزمه هدي كالمحصر ويخرجه في سنة القضاء لما روى سليمان ابن ابن يسار انها الدار ابن الاسود. حج من الشام فقدم يوم النحر
فقال له عمر انطلق الى البيت فطف به سبعة. وان كان معك هدية فانحرها ثم اذا كان عام قابل فاحجز وان وجدت سعة فان لم تجد فصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت ان شاء الله تعالى
رواه الاكرم وعلى هذا العمل لانه قول منتشر لم يعرف له مخالف متى يربح هذا الهدي عن الفوات؟ يذبحه في حجة القضاء لقول عمر رضي الله عنه الذي قدم يوم النحر يعني جاء من الشام وما وصل الى مكة الا يوم النحر
يعني فاته الحج. قال له عمر ما الذي ما حملك على هذا؟ لم تأخرت وقال كنت اظن ان اليوم يوم عرفة يوم النحر يظنه يوم عرفة وهو قد جاء من الشام بعيد
فقال له عمر رضي الله عنه انطلق الى البيت وقف به وتحمل يعني تحمل بعمرة فاذا كان من العام القادم فاحجج وان كان معك هدي فاذبح وان لم يكن عندك هدي فصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت ان شاء الله
الله رواه الاكرم نعم فان عدم الهدي صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع وقال الخرقي يصوم كل يصوم كل مد من قيمة الشاة يوم لانه اقرب الى معازرة
وقول عمر رضي الله عنه اولى فان لم يجد قال له عمر رؤس ثلاثة ايام وسبعة ايام اذا رجعت ورأي للخرق رحمه الله يقول عليه هادي فإذا لم يجد الهدي
قيمة الهدي بقدرها طعام فيصوم عن كل مد يوما وقول عمر رضي الله عنه اولى بالاخ من قول خراقي وغيره والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
