على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام وعلى اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب احكام
في المياه باب احكام المياه. المياه قد تكون مياه الانهم يكون النهر كبير واسع. ويكون النهر صغير ضعيف ومثلها احكام مياه السيول. الاودية ونحوها والشعاب ونحوها كيف يستسقى منها. نعم. وهي ضربات
وهي ظربان يعني نوعان. المياه نوعان. نعم. مباح وغيره. مباح اح وغيره. ماء مباح. يعني انه للناس كلهم. هذا المباح ونوع غير مباح. عين او بئر في ملك. زيت او عمرو هذا ما يقال له مباح لانه الارض مملوكة والماء هل يملك؟ تبع
للارض او يكون مختصا به او يكون غير مملوك لكنه لا يسوغ دخول ارض الا باذنه. نعم. فغير المباح ما ينبع في ارض مملوكة فصاحبها واحق به لانه يملكه في رواية وفي الاخرى لا يملكه الا انه ليس ليس لغيره دخول
ارضه بغير اذنه. بدأ بغير المباح. يعني المختص به احد. لانه بينه وانتهى. فغير المباح ما ينبع في ارض مملوكة ارض مملوكة لزيد او عمرو نبع فيها عين او صار فيها نهر. ما حكم هذا؟ هل صاحب الارض يملك هذا المال
في العين ويملك النهر اولى قولان. قال لانه يملكه في رواية. يعني هو تبع الارض. والرواية الاخرى ان المياه لا تملك. وانما يكون مختصا به لا يجوز دخول ارضه الا باذنه. هذي العين مثلا ما يملكها زيد لان وهي في ملكه
لكن هل لنا ان نتخذ ملكه مطرق وطريقا لنا ندخله؟ لا. ملك الغير ما يدخل الا وبالاخرى لا يملكه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس شركاء في ثلاث
الا انه ليس لغير مالكه من الناس دخول ارضه بغير اذنه. نعم وما فضل عن حاجته لزمه بذله لسقي ماشية غيره لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فظل الكلى منعه الله فضل رحمته. ولا يلزمه الحبل والدلو لانه يتلف بالاستعمال فيتظرر به فاشبه بقية ماله. وما فضل
عن حاجته. هذا الماء المختص به. المملوكة ارضه. نبأ الماء يسقي منه ويزرع. لكن ما زاد عنه هل له ان يبذله او لا يجب عليه ان يبذله. والبذل نوعان. يبذله لشقي. هذا يجب
تب عليه لسقي الماشية وحيوانات يجب عليه. هل يجب عليه ان يبذل لسقي الزرع هذا سيأتي محل الخلاف. والفرق بين الزرع والماشية ان الماشية لها بس محترمة والزرع لا. يقول ما ما يجوز لك ان تزرع بجوار عيني لتسقي منها
فالماشية تسقى من هذا. لكن اذا اذا كان مثلا في بئر البئر يحتاج الى مكره ويحتاج الى دلو والى رشا والى عدة او ماكينة او ماطور هل ان يضع في هذا الشيء الذي لا يمكن الانتفاع به الا به لا لا يلزمه لان هذي ما له ان تبرع بها
فحسن وان لم يتبرع بها فلا يلزمه ان يقال ضع الرشا والدلو او ضع الماطور والماكينة ونحو ذلك وهو متوعد اذا منع ما ينتفع به وهو زائد عن حاجته اما اذا كان بقدر حاجته
فلا يضر به لينفع الاخرين. وانما اذا زاد عن حاجته فيجب ان يبذله لسقي المواشي والانعام وما فضل عن حاجته وما فضل عن حاجته لزمه بذله لسقي ماشية غيره لما روى ابو
ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فظل الكلأ منعه الله رحمته. نعم. ولا يلزمه الحبل والدلو لانه يتلف بالاستعمال. ان هذه الاشياء تتلف
وتتضرر وتنتهي ولا يلزمه بذلها. لو كانت مثل الشيء الثابت معه نعم لكن هذه تتجدد وتتغير وتتلف. نعم. ولا يلزمه الحبل والدلو لانه يتلف بالاستعمال كيف يتضرر به فاشبه بقية ماله؟ وهل يلزم بذل مائة لزرع غيره؟ فيه روايتان
احداهما لا يلزمه لان الزرع لا حرمة له في نفسه. والثانية يلزمه لما روى اياس بن عبد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجه. قلنا يلزمه لسقي
عشية غيره. لكن هل يلزمه لسقي زرع غيره؟ يقول روايتان احداهما لا يلزمه لان الزرع يختلف عن الماشية. الماشية لها نفس محترمة. بخلاف الزرع فليس له نفس محترمة وان كان حي او ينمو لكن ما ليس له نفس محترمة فمثلا يقول له انا عندي
لكن احتاجه او اتوسع به يقول اعطني منه انبوبة او كذا اسقي زرعي زرعي يموت وانت تراه بعينك. اقول ما يلزمني ان اسقي زرعك؟ لان الزرع ليس له نفس محترمة القول الاخر انه يلزمه بما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عن بيع فضل الماء. لانه في الاول اذا قلنا لا يلزمه له ان يبيعه. يقول بعني مثلا اذا قيل لا يلزمه واذا قيل يلزمه ما صح البيع. ولا يجوز ان يبيعه
وهو يلزمه ان يبذله للغير. نعم. وان لم يفظل عنه شيء لم يلزمه بذله. لان وعيد على منع الفضل يدل على جواز منع غيره. ولان ما يحتاج اليه يستظر ببذله فلم يجب بذله. كحب
ودلوه. نعم. وان لم يفظل عنه شيء. عنده عين. لكن عنده زرع عنده ماشية يسقي ماشيته ويسقي زرعه. وهو على قدرها. جاءه جاره وقال زرعي يموت اسعفني. اعطني منه. يقول هل ما على قدر حاجتي؟ ما عندي زود
فلا يلزمه ان يعطيه ما دام انه ليس عنده زيادة فلا يلزمه ان يعطيه لان النبي صلى الله عليه وسلم توعد من منع الفضل. واما من منع ما هو محتاج اليه فليس
وتوعد بوعيد. يقول حاجتي مثل حاجتك وانا اولى بمالي. فلا يلزمه البذل من بغير الفضل. الظرب الثاني ومثل بحبله ودلوه يعني الاشياء الخاصة به المملوكة للرجل. هل يلزمه ان اعطيها من يريد ان يزعب او يمتح من هذا البئر ما يلزمه. يقول انا اذن لك في ان تأخذ من الماء
لكن احضر ذالك معك واحضر رشاك معك واحضر مكرتك معك وجب استعدادك واسحب من الماء. انا هذا لك في الماء ولا يلزمني ان اذن لك باستعمال بقية مالي. نعم الضرب
الماء النابع في الموات هذا هو المباح. ذاك غير مباح. هذاك غير مباح فان كان عنده شيء زائد فيلزم بذله للماشية. واما غير الماشية فقولان يلزم بذله. والرواية الاخرى لا يلزم بذله. فاذا كان لا يلزم بذله فله ان يبيعه. اذا لم يلزمهم
فله ان يبيعه. وهذا الظرب الثاني الذي هو الماء المباح الذي ليس مختصا باحد وليس في ارض احد وانما هو في ارض الموات او في جبل او في نهر عام او نحو ذلك. نعم. الضرب الثاني
الضرب الثاني الماء النابع في الموات. فمن سبق الى شيء منه فهو احق به. بقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به. هذا سبق الى هذه العين وبدأ يأخذ منها
هو احق بذلك. ولا يقام منها او يبعد عنها ما دام انه سبق اليها فهو يسقي منها حسب حاجته. نعم. وان اراد ان يسقي ارضا وكان الماء في نهر عظيم لا يستظر احد بسقيه. جاز
ان يسقي كيف شاء. لانه لا ضرر فيه على احد وان اراد ان يسقي ارضا وكان الماء في نهر عظيم. مثلا الانهار تختلف. نهر عظيم كبير ما يضر السحب منه كنحر دجلة والفرات والنيل
وغيرها من الانهار الكبيرة المشهورة. جاء رجل اراد ان يسحب منه شعبة جدول نهر ماصورة ليسقي ارضا بعيدة. فهل له ذلك او يمنعه الناس الواردون على النهر. نقول لا يخلو. ان كان السابق
يتضررون بسحب هذه الشعبة فلهم منعه. وان كانوا لا يتضررون. فليس لهم منعه لان فيها لانه لا ظرر عليهم في هذا. ولهذا قال نفرق بين النهر العظيم والنهر الصغير. نهر صغير عليه مزارع يمين وشمال
ويسحب منه اهل المزارع. جاء شخص من فوقهم كلهم. اراد ان يشعب منه شعبة او يسحب منه بمكينة كبيرة. تؤثر على النهر. يقول له اهل النهر قف يا اخي. تختم على الماء امامنا
ابو عمالة نحن نزلنا هنا وزرعنا هنا على اساس نستقي من هذا النهر ولنا اختصاص فيه منذ سنوات وانت تأتي وتريد ان تسحبه عنا ما يمكن. هذا اذا كانوا يتضررون. اما اذا كانوا لا يتضررون كما اذا كان نهر
واراد ان يشعب منه شعبة او يأخذ منه جدول او يسحب منه الماسورة كبيرة ويوديها مسافة كيلو او اكثر فلا بأس بهذا ما لم يحصل ظرر على الاخرين. وان اراد ان يسقيه. وان اراد ان
ان يسقي ارضا وكان الماء في نهر عظيم لا لا يستظر احد بسقيه جاز ان يسقي كيف شاء انه لا ضرر فيه على احد. هذا واضح لانه ما يتضرر احد بسحب هذه الماصورة او الجدول
او النهر الصغير او نحو ذلك. فيؤذن له في هذا ولا يعترضه من تحته. نعم وان كان نهرا صغيرا او من مياه الامطار بدأ بمن في اول النهر فيسقي ويحبس الماء حتى
تبلغ الكعب ثم يرسل الى الذي يليه كذلك الى الاخر. لما روى عبدالله ابن ابي بكر ابن عمرو ابن حزم انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سيل مهزوز ومزينب يمسك
مهزوز ومزينيب. واديان في المدينة. نعم. انه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في في سيل مهزوز ومدينيب يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الاعلى الى الاسفل اخرجه ما لك في الموطأ. نعم. وان كان نهرا صغيرا. النهر
فيه نهر ماشي ليل نهار. لكنه ضعيف. وعليه مزارع تسقي. جاء شخص امام المزارع هذه كلها وسحب منه شعبة. او ركب عليه ماطور او مكينة تسحب كثير من الماء فلمن تحته ان يوقفه يقولون لا. تأتي تختم علينا وتأخذ الماء عنا
ونحن نتضرر بذلك فيمنعونه. لان من سبق الى مكان هو احق به. اما هذا يأتي بعدهم ويسحب الماء من هم؟ فلا يؤذن له في ذلك. ومثل هذا مثلا مياه الامطار. مياه الامطار تأتي في الوادي
ثم هذا الوادي يكون فيه شرج. يتقاسمه اهل المزارع الذي ينزل اليهم لكل واحد يعني قسم من هذا فيأتي واحد من اعلى فوقهم يريد ان اسحب ماء هذا الوادي كله ليسقي به ارضا بعيدة. هل يؤذن له في هذا؟ لا. لانه يختم على الماء
ويأخذ ما اختص به اولئك. فيمنع من هذا سواء كان النهر صغير او كان مياه امطار سمية تأتي احيانا فيأتي مثلا يسحبها او يحفر حفر يكون انزل حتى يتوجه الماء اليه مع هذا الوادي
ابي فلا يؤذن له في ذلك. لان في هذا اظرار بالاخرين وهم اسبق منه ان كان نهرا صغيرا او من مياه الامطار. النهر الذي يمشي باستمرار ومياه الامطار التي تأتي وقت المطر
بدأ بمن في اول النهر فيسقي. ويحبس الماء حتى يبلغ الكعب فاذا كانت المزارع مثلا متوالية. اول ثاني ثالث رابع وهكذا. وجرت عادة والعرف على ان الاول اعلى. فهو يختم على الماء ثم يرسله الى الذي يليه ثم الذي يليه. كيف
هذا اذا تنازع فيه اهل المزارع هذه المتسلسلة يقول خله مر عليك مثلا وارسل وهو يريد ان يحبسه ذراع حتى تروى الارض ثم يرسله الى من يليه يقال لها لا هذا
ولا هذا احبس الماء حتى يبلغ الجدر. يقول الراوي نظرنا الى الجذر فوجدناه بقدر الكعب بقدر الكعبين يعني كعبي الرجلين يقول احبس الماء حتى يرتد بعضه على بعض ويبلغ في
هذه المزرعة يغطي الكعبين. فاذا بلغ الكعبين ارسله الى من بعدك. ثم الذي بعدك هكذا ثم يرسله الى من بعده وهكذا لحديث الزبير الاتي رضي الله عنه. لما روى عبدالله
بن ابي بكر بن عمرو بن حزم انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه سيل مهزوز واديان في المدينة معروفان. يمسك يعني الاعلى. حتى يبلغ الكعبين
ثم يرسل الاعلى الى الاسفل. نعم. وعن عبد الله. وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ان رجلا من الانصار خاصم الزبير في سراج الحرة التي يسقون بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسقيا
الزبير ثم ارسل الماء الى جارك فغضب الانصاري وقال ان كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم ثم قال يا زبير اسقي ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر. متفق عليه
ابن عبد الله ابن الزبير ابن العوام رضي الله عنهما ان رجلا من الانصار خاص الزبير في سراج الحرة. الزبير والد راوي الحديث عبد الله ابن الزبير. والزبير لا مزرعة هناك له نخل. والانصاري له نخل بعد نخل الزبير. فكان
انصاري طلب من الزبير ان يرسل الماء مباشرة. يمشي على ارضه ويرسله ولا يحبسه ابا الزبير الا ان يحبسه قليلا ليشقي زرعه وارضه. فخاصم الانصاري الزبير الى النبي صلى الله عليه وسلم. هو المرجع في المدينة عليه الصلاة والسلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم
اراد اولا الصلح. والا يحكم حكما صارما بين الجيران حتى تبدأ وتستمر مودة بينهم والالفة. فقال يا زبير اسق يعني اسقي نخلك وزرعك. ثم ارسله الى جارك ما قال احبسه. فالانصاري رضي الله عنه تأثر. وظن ان هذا حكم وهو مناسب
فقال يا رسول الله ان كان ابن عمتك ان الزبير ابن صفية بنت عبد المطلب ام الزبير عمة الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبه
وابن عمته وقد قال عليه الصلاة والسلام بشر قاتل الزبير في النار. هذه من علامات لنبوته صلى الله عليه وسلم اخبر ان الزبير يقتل ما يموت على فراشه ولما جاء قاتل
يبشر علي يظن انه يبشر علي بقتل الزبائن لانهم بينهم خصومة. فقال سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول بشر قاتل الزبير بالنار. يعني ما انت موفق قتلت الزبير فانت متوعد بالنار. الزبير
احد العشرة المبشرين بالجنة. وهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الفارس فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم غالبا اذا احتاج الامر الى الفرس فالزبير لها رضي الله عنه وارضاه. وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم
الجنة وجعل له عمر رضي الله عنه الخلافة مع الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وهو عنهم قال له فظل وسابقة في الاسلام رظي الله عنه فالانصاري رظي الله عنه تأثر من هذا
وقال ان كان ابن عمتك يا رسول الله فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم استكبر هذه من الانصار استكبرها ان يتهم الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم بان
انه حاف مع الزبير وهو المعصوم صلوات الله وسلامه عليه وهو القائل لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. وهو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. عليه الصلاة والسلام
تلون وجه رسول الله فقط ما تكلم على الانصاري ولا قال له اي وانما تغير ما تحمل هذه الكلمة. ثم اعطاهم الحكم الصريح فقال الاسقى يا زبير واحبس الماء الى الجدر. ثم ارسله الى جارك. او
من قال له اسق يا زبير وارسل الماء الى جارك. من باب الصلح فلما طالما قال هذا الانصاري سوف النبي صلى الله عليه وسلم للزبير رضي الله عنه حقه كاملا. قال اسق
واحبس هذي زيادة جاءت في الاخير عند الحكم واحبس الماء الى الجذر الجذر الذي يوضع على الاحواض يمنع الماء من هذا الى هذا. يقول الراوي فقسنا مع ارتفاع الجدر فاذا هو الى الكعبة
طيب يعني احبس الماء الى الكعبين ثم بعده اذا تراد الماء وتغطت ووصل الى الكعبين ارسله الى جارك. متفق عليه. ويقول الزبير رضي الله عنه ولا اظن ان هذه الاية الا
نزلت فيه. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم على ان يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وحكم به النبي صلى الله عليه وسلم ما ينبغي ولا يجوز ان يعلق بالانسان ادنى شك في هذا الحكم لان
فهو عليه الصلاة والسلام كما قال ربه جل وعلا عنه. وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى اه فاحكامه حق عليه الصلاة والسلام. وسراج الحرة مساجد الماء شرج وهو النهر الصغير. ولان السابق الى اول النهر كالسابق الى اول سراج الحرة
الشراج سراج جمع وهي المسائل ومفردها شرج يعني شعبة عادة الوادي يكون وسيع. ثم عند نهايته يوزع. فكل واحدة من هذه يسمى تسمى شرج. وهي مجرى الماء والمراد ماء السيل ما هو ماء انهار مستمرة
مع سيل والحارة هي الارض التي تركبها حجارة سود. والمدينة تحيط بها حرتان الحرة الشرقية والحرة الغربية الحرة الشرقية وهي الذي اذا كنت واقف في المسجد النبوي باتجاه القبلة تكون على يسارك. هذي تسمى الحرة الشرقية التي خلف البقيع
ويحرها الغربية هي التي تكون على يمينك. وهما الحرتان ارظ صلبة على فيها حجارة سود. ولان السابق قائلا الى اول النهر كالسابق الى اول المشرعة. وان كانت ارض الاول بعضها انزل من بعض سقى كل واحدة على حدتها. نعم لان السابق الذي يلي النهر
احق بالسقي ممن بعده لان كل ما كان مقدم متقدم فهو اولى لكن اذا كانت الارض مثلا مدرجات يسقي حتى يبلغ الماء الى الجدر في اسفلها مع اعلاها؟ قالوا لا. هذا يكثر فيه الماء
استغرق ما كثير. وانما يكون كل مسطح على حدة. يحبس الماء في هذه حتى يبلغ القدر. ثم يرسله الى الارض التي تليها ثم يحبسه حتى يبلغ الجدر. ثم يرسله الى التي تليها حتى ويحبسه حتى يبلغ الجدر ثم يرسله
سئل من يليه من بعد فان اراد انسان احياء ارض على النهر بحيث اذا سقاه يستمر اهل الارض الشاربة منه منع منه. لان من ملك ارضا كانت له حقوقها ومرافقها
السقي من من هذه النهر من حقوقها فلا فلا يملك غيره ابطاله. وان اراد انسان احياء  يعني مثلا النهر هذا ماشي. او الوادي مثلا وعليه مزارع قديمة جاء شخص الى اعلى النهر او اعلى الوادي واراد ان يشعب منه شعبة
ويأخذه لارض يحييها. يقال له لا. اذا كان يتضرر من بعدك فلا يسوغ ان تختم عليه وتأخذ الماء عنهم. لان هذا يضرهم ويمنع الماء عنهم. وهؤلاء ملكوا الارض وملكوا مرافقها ومنافعها. ورودها على هذا النهر ليس ملك وانما هو مرفق من المرافق. ومصلحة من المصالح
وربما يكون دفع فيها غالي الاثمان لانها ترد على هذا النهر او ترد على هذا الوادي. فاذا جاء شخص في اعلى النهر على الوادي وصرف الماء عنه وقال انا تقدمت الى ماء مباح الماء هذا مباح؟ نقول لا هذا مباح لهؤلاء
ولمن بعدهم مثلا فلا يسوغ لك ان تصرفه عنهم لانهم احيوا هذه المزارع او اشتروها تعب وغالي الثمن من اجل هذا النهر او هذا الوادي. فما يسوغ لك ان تصرفه وتأخذ منافعه عنهم
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
