والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
فصل في وجوب الصوم للرؤية واذا رأى واذا رؤي الهلال واذا رأى الهلال اهل بلد لزم الناس كلهم الصوم لانه ثبت ذلك اليوم من رمضان وصومه واجب بالنص والاجماع ومن رأى الهلال فردت شهادته لزمه الصوم لقوله عليه السلام صوموا لرؤيته
وان افطر يومئذ بجماع فعليه القضاء والكفارة لانه افطر يوما من رمضان بجماع تام فلزمته كما لو قبلت شهادته يقول المؤلف رحمه الله تعالى اصل واذا رأى الهلال اهل بلد لزم الناس
قل لهم الصوم لانه ثبت ذلك اليوم من رمضان وصومه واجب بالنص والاجماع هذه المسألة مسألة اختلاف المطالع واختلاف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة من عصر الصحابة رضي الله عنهم
الى يومنا هذا فبعض العلماء يقول اذا رؤي الهلال في بلد من بلدان المسلمين شرقا كانت او غربا ما يلزم جميع المسلمين ان يصوموا نقول له لما يرحمك الله من في الشرق يصوم مع من في الغرب والعكس
قال نعم لانه اذا رؤي فمعناه انه دخل رمضان واذا دخل رمضان لزم كل مسلم ان يصوم فلا يقال هؤلاء دخل عليهم رمضان وهؤلاء لم يدخل رمضان واحد هذا قول
القول الاخر قالوا لا في كل بلد رؤيته وما قرب منها ولا يقال لكل بلد صغيرة كانت او كبيرة وانما يقال لاهل الجهة اذا روي عندكم فصوموا جميعا اذا رؤي
في الغرب عنكم بعيد فلا يلزمكم لانكم لم تروا الهلال يقول لاصحابي هذا الرأي لما؟ اليس رمظان واحد؟ يقول بلى رمظان واحد لكن في عصر الصحابة رضي الله عنهم اهل المدينة
ما افطروا برؤية اهل الشام ولا صاموا بتباعد ما بينهما وقد يراه جماعة ليلة الجمعة بينما لا يراه اخرون الا ليلة السبت ابن عباس رضي الله عنه لما علم عن رؤية اهل الشام وصيامهم
واهل المدينة لم يصوموا بعدهم الا يوم قيل له اذا اكملت ثلاثين بحساب اهل الشام يفطر؟ قال لا حتى نرى الهلال او نكمل ثلاثين يوما واختلاف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة
منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم ابن عباس رضي الله عنه خالف رؤية معاوية واهل الشام والمؤلف رحمه الله تعالى درج على انه اذا رؤي في مكان لزم كل مسلم ان يصوم
والقول الاخر ان لكل بلد رؤيته والقول الاخر ان اهل الجهة اهل الجهة يلزمهم ان يصوموا جميعا اذا رؤي عندهم بخلاف ما بعد عنها فلا يلزم وبعض العلماء حدد في الفين ومائتين
وعشرين كيلو متر اذا كان بينهما هذه اكثر من هذه المسافة فلا يلزم الاخرون الصيام برؤية غيرهم واذا كان بينهم هذه المسافة فيلزم ان يصوموا مع بعض فمثلا اذا روي في جزيرة العرب
مثلا لا يلزم اهل باكستان او الهند ان يصوموا في هذه الرؤية عندنا مسألة  بعض الاخطار عليها وهي الصيام والافطار بالحساب وباقوال الحسابين وهذه لا يصح ان يعول عليها حتى وان كانت قريبة من الصواب
او الغالب انها لا تخطئ لكن النبي صلى الله عليه وسلم علق صيامنا بالرؤية سنصوم للرؤية ونفطر للرؤية فاذا لم نرى لسبب من الاسباب كالغيم والقطر ونحو ذلك فقال فاقدروا له
واكملوا العدة ثلاثين يوما ونكمل والخلاف في هذه المسألة قد مضى قريبا هل يصام ليلة الثلاثين من شعبان اذا كان على جهة مطلع القمر مطلع الهلال غيم او قطر او غبار او نحو ذلك
فبعض العلماء يرى وجوب صيام ذلك اليوم احتياطا وبعضهم يرى المنع من صيام ذلك اليوم لانه لا يجوز الصوم بالشك وبعض العلماء اجاز ذلك ولم يجبه ولم يمنعه وسط بين الفريقين وهو اختيار جمع من العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
جواز صيام هذا اليوم ولا يلزم ولا يمنع اذا حال دون مطلع الهلال مانع فهذه المسألة فيها الخلاف المعروف بين العلماء رحمهم الله في توحيد او اختلاف المطالع والصحيح والله اعلم
انه لا ينكر على من توقف عن الصيام لرؤية بلد بعيد عنهم وبعض العلماء علق هذا باجتهاد الامام والحاكم وعلماء البلاد اذا رأوا انه من المصلحة الامر بالصيام لرؤية غيرهم
ويطاعون في هذا وان رأوا انه من المصلحة الا يأمروا بصيام ذلك اليوم الذي رؤي عند غيرهم من الاباعد فلهم ذلك. فالمسألة مسألة اجتهادية والمسائل الخلافية والحمد لله لا ينكر على من اخذ بهذا ولا من اخذ بهذا
والعلماء رحمهم الله منذ الصدر الاول من الصحابة فمن بعدهم يختلفون في بعض المسائل وكل يأخذ باجتهاده او اجتهاد من يثق به من علمائه ولا ينكر على من خالف ذلك ولا ينكر بعضهم على بعض
ولا يمقت بعضهم بعضا وانما يختلفون في بعض المسائل وهم متحابون متآلفون يدعو بعضهم لبعض ويتتلمذ بعضهم على بعض ويستفيد بعضهم من بعض ولا ينبغي ان يكون الخلاف في مسألة من المسائل سبب
لاثارة المشاكل بينهم والفتن او التباغظ او التنافر او مقت بعظهم بعظا لا يليق هذا بالمسلمين الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في بعض المسائل والائمة الاربعة رحمة الله عليهم اختلفوا في بعض المسائل ولم يعب بعضهم على بعض
وانما العيب من سمع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها او قدم عليها قول امامه او قول عالم من العلماء وان كان ممن يؤخذ برأيه وقوله فلا يقدم قوله على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما يؤخذ برأيه
وقوله اذا لم يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله عنهما كما تقدم لنا قريبا قال  عهد بعض الصحابة مع التابعين يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء
قيل له ولم يرحمك الله قال اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر ابو بكر وعمر هما افضل الصحابة رضي الله عنهم اجمعين ومع ذلك يقول ابن عباس يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء
لما تعارضون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر فاذا جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعارض به قول احد كائنا من كان
ومن رأى الهلال فردت شهادته لزمه الصوم من رأى الهلال فردت شهادته رأى هلال رمظان مثلا وردت شهادته لسبب من الاسباب ما الحكم بالنسبة له يجب عليه ان يصوم لانه رأى الهلال
فهو رأى الهلال يلزم بالصيام بخلاف الفطر كما سيأتينا فاذا رأى هلال شوال وحده فلا يفطر لما قلنا لهذا يلزمه الصوم اذا رأى هلال رمظان نعم لقوله صلى الله عليه وسلم
قوموا لرؤيته وهذا خطاب للمسلمين عموما وهذا مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ورأى الهلال بعينه. فنقول له صم اما نحن فاذا لم نثق بهذا الرجل فلا نصوم
يرد شهادة هذا الرجل لسبب من الاسباب فلا نصوم نحن لان ديننا وعبادتنا مبنية على اليقين وعلى الظبط فاذا كان الرجل ثقة قمنا بقوله واذا كان الرجل غير ثقة او
مجهول الحال ما يلزم ان يكون فاسق او فاجر لكن ما نعرفه. ما عندنا احد يعرفه يشهد عدالته واستقامته فلا نصوم ابن عمر رضي الله عنهما يقول تراءى الناس الهلال
فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر الناس بالصيام لانه رآه ابن عمر وابن عمر يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم
وقد اثنى عليه خيرا عمر رضي الله عنه جاءه رجل يشهد عنده بشهادة فقال له عمر رضي الله عنه لا اعرفك ولا يظيرك اني لا اعرفك. ما يظيرك ليس نقص في حقك اني ما اعرفك. لكن احضر من يشهد بعدالتك
فان احضر قبل عمر شهادته رضي الله عنه وان لم يحظر ردها ولا يلزم ان يكون هذا الرجل مجروح وقد يرى الهلال مثلا من لا نعرفه ولا نقبل شهادته لعدم المعرفة
ولا يوجد من يزكيه لانه غريب مثلا ولا نصوم برؤيته لكن هو يلزمه ان يصوم لانه رأى الهلال رأى الهلال فيلزمه ان يصوم لقوله عليه السلام لرؤيته الحديث يعني هذا جزء من الحديث
فان افطر يومئذ بجماع فعليه القضاء والكفارة هذا الذي صام رأى الهلال مثلا وردت شهادته قلنا له صم صام او ما صام مثلا ما صام جاء مع زوجته في النهار
يقول يحرم عليك ذلك وعليك القضاء وعليك الكفارة لان هذا اليوم في اعتقادك انت لا في اعتقادنا نحن في اعتقادك انت انه من رمضان ويلزمك ان تصوم وتمسك عن سائر المفطرات
والجماع مفطر ويحرم وفيه الكفارة والكفارة هي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا لانه افطر يوما من رمضان بجماع تام فلزمته كفارة
كما لو قبلت شهادته لو قبلت شهادته واعلن الصيام فكل من جامع في هذا اليوم فعليه الكفارة وهو من ظمنهم لكن اذا ردت شهادته وقد رأى هو فعليه الكفارة لان الصيام ثابت واجب بالنسبة له
ولا يجوز الفطر الا بشهادة عدلين لحديث عبدالرحمن ابن زيد ولانها شهادة على هلال لا يدخل بها في العبادة ولم يقبل فيه الواحد كسائر الشهور ولا يجوز الفطر الا بشهادة عدلين
دخول رمظان يقبل في شهادة واحد لحديث ابن عمر الناس الهلال اخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام وامر الناس بالصيام ولو امرأة ثقة يصاب برؤيتها لكن الفطر
لا يجوز ان نفطر الا بشهادة رجلين ذوي عدل لو رآه الذي رآه لو مثلا صمنا برؤية شخص ثقة عندنا وصمنا برؤيته ثم رأى الهلال في نهاية الشهر ليلة الثلاثين من رمضان
ولا نفطر برؤيته يقول الم تصوموا برؤيتي؟ نقول بلى صمنا برؤيتك لانك ثقة عندنا لكن الان لا نفطر برواية ثقة واحد لابد يكون معك اخر لان ابتداء العبادة والدخول في العبادة
يقبل فيه شهادة الثقة وان كان واحد لكن انتهاء العبادة نبنيها على الاحوط الواحد ما يكفي لابد من شهادة اثنين معروفين بالعدالة يقول لحديث عبد الرحمن ابن زيد عبد الرحمن ابن زيد ابن الخطاب
رحمه الله يقول عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه هو من التابعين انه قال قوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته هذا واضح
وامسكوا يعني اذبحوا الاضحية وعيدوا عيد الاضحى فان غم عليكم فاتموا ثلاثين يسمى الشهر سواء كان شهر شعبان كمل ثلاثين او شهر رمظان يكمل ثلاثين ولا نفطر اللي تسع وعشرين بالشك
فان شهد اثنان ذوى عدل فصوموا وافطروا يعني اذا شهد اثنان بالرؤية قمنا وهذا في حديث اخر صيام الصيام بواحد وافطروا هذا هو الشاهد. يعني انا لا نفطر الا بشهادة
رجلين اذا صمنا بشهادة اثنين واكملنا رمضان ثلاثين يوما ولم نرى الهلال هل نصوم  لاننا صمنا بشهادة عدلين فاذا كملنا ثلاثين كمل رمضان بخلاف ما اذا صمنا بشهادة واحد واكملنا ثلاثين ولم نرى الهلال فلا نفطر حتى
نراه او نكمل ثلاثين برؤية لاكثر من واحد ولا تقبل فيها شهادة رجل وامرأتين لذلك يعني شهادة نهاية رمضان هلال شوال لا يقبل فيه شهادة رجل واحد ولا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين
ولا تقبل فيه شهادة اربع نساء لان الذي يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين وكان يتعلق بالاموال ويقبل فيه شهادة رجل ويمين المدعي وقبول الشهادة متفاوتة يقبل شهادة امرأة كعيوب النساء
وما يحصل عند الولادة ان الجنين بعدما خرج استهل يعني صاح او بكى ونحو ذلك هذا يقبل في شهادة امرأة لان الغالب انه لا يطلع عليه الا النساء. ومثل عيوب النسا تحت الثياب
يقبل فيها شهادة امرأة واشياء يقبل فيها شهادة الشاهد شاهد واحد ويمين المدعي وهي ما يتعلق بالاموال او شهادة رجل وامرأتين وامور لا يقبل فيها الا شهادة رجلان رجلين بعض الحدود
كالسرقة مثلا واشياء لا يقبل فيها الا شهادة ثلاثة رجال كالاعسار بعد الغنى حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى يقولون لقد اصاب فلان  واشياء لا يقضى يصح فيها لا يعتمد الا على شهادة اربعة شهود
الزنا وشهود الزنا اربعة وكلهم رجال لا يقبل فيه النساء وهكذا فالاحكام بحسب حالها متفاوتة بشريعة  ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا على سبيل الاجتهاد وانما ورد في كتاب الله جل وعلا او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ولا يفطر اذا رآه وحده لما روي ان رجلين قدما المدينة وقد رأيا الهلال وقد اصبح الناس صياما فاتيا عمر رضي الله عنه فذكرا ذلك له. فقال لاحدهما اصائم انت
طالب المفطر طالما حملك على هذا قال لم اكن لاصوم وقد رأيت الهلال وقال للاخر صائم انت؟ قال او قال الاخر انا صائم؟ قال ما حملك على هذا؟ قال لم اكن لافطر والناس صيام
وقال للذي افطر لولا مكان هذا لاوجعت رأسك. رواه سعيد ولانه محكوم به من رمضان اشبه الذي قبله  ولا يفطر اذا رآه وحده. يعني اذا رأى هلال شوال رجل واحد مثلا
من المعلوم انها لا تقبل شهادته حتى لو كان ثقة ما يكفينا واحد في هلالي شوال لا بد من اثنين رآه وحده ولم يكن يراه معه احد ما حكمه هو
اذا رأى هلال رمظان وردة شهادته قلنا له صم لانك رأيت اما الان فلا لو افطر منعناه. يقول رأيته نقول ما يجوز لك ان تفطر حتى يفطر الناس لانه ما يصح ان تعتمد انت نفسك على شهادتك
لا بد من شهادة اثنين وانت واحد بدليل الرجلين الذين اتيا الى عمر رضي الله عنهما كان خارج المدينة في الليل فرأى يا الهلال معا وقدم على عمر رضي الله عنه المدينة في الصباح والناس صيام على انه اليوم من رمظان اليوم الثلاثين من رمظان
فاخبر عمر رضي الله عنه بانهما رأى الهلال عنده وقال لاحدهما اصائم انت قال لا قال ما حملك على هذا؟ ما حملك على الفطر قال لم اكن لاصوم وقد رأيت الهلال بعيني
فالتفت الى صاحبه الذي رأى معه الهلال فقال اصائم انت؟ قال لا قال نعم صائم قال ما حملك على هذا؟ لم تصوم فقال لم اكن لافطر والناس صيام انا واحد من افراد المسلمين
اذا افطر المسلمون افطرت. اما ان افطر قبلهم لا فالتفت الى الاول الثاني ما عنفه ولا لامه التفت الى الاول الذي افطر قال لولا مكان هذا منك يعني الشهادة معك
فاوجعت رأسك ضربا لما تفطر يعني فالمرء لا يفطر برؤيته وحده لكن يقول له صاحبك هذا منعنا رؤيته معك جعلني لا اضربه والا لو افطرت برؤيتك وحدك لاوجعت رأسك ضربا
من هذا ان المرء لا يفطر برؤية نفسه وحده ولا برؤية اي ثقة واحد حتى يكونا اثنين واذا صام الناس بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا الهلال افطروا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فان غم عليكم فصوموا ثلاثين ثم افطروا. حديث حسن
واذا صام الناس بشهادة اثنين ثلاثين يوما ما رأوا الهلال لكنهم صاموا بشهادة اثنين فيفطرون لان لان رمضان لا يزيد عن ثلاثين وقد صاموا بشهادة اثنين لكن لو صاموا بشهادة واحد
لانهم انما صاموا احتياطا للصوم. فيجب الصوم في اخره احتياطا اما اذا صاموا من اجل الغيم او صاموا من اجل رؤية واحد فاكملوا ثلاثين يوما ولا يفطرون لانهم ان افطروا فكأنهم افطروا برؤية واحد
او افطروا من اجل الحساب. وهذا لا يسوغ وللفطر يلزم ان يكون برواء برؤية اثنين وان صاموا بشهادة واحد فلم يروا الهلال ففيه وجهان احدهما لا يفطرون لقوله صلى الله عليه وسلم
وان شهد اثنان فصوموا وافطروا ولانه فطر يستند الى شهادة واحد فلم يجز كما لو شهد بهلال شوال والثاني يفطر لان الصوم ثبت فوجب الفطر باستكمال العدة تبعا. وقد ثبت تبعا ما لا يثبت اصلا
بدليل ان النسب لا يثبت بشهادة النساء اصلا. ويثبت بها الولادة ثم يثبت النسب للفراش على وجهك تبعي للولادة هذي وان صاموا بشهادة واحد فلم يروا الهلال قمنا برؤية شخص واحد
فاكملنا ثلاثين يوما هل نفطر ما رأينا الهلال ان افطرنا فكأننا افطرنا بشهادة واحد لان صيامنا ام شهادة واحد واكملنا ثلاثين فافطرنا بشهادته قال المقدم والذي درج عليه المؤلف انا لا نفطر
حتى نرى الهلال ولو صمنا واحد وثلاثين يوم الوجه الاخر الثاني قال يفطرون اقول لهم لما نفطر يرحمك الله ونحن لم نصم الا برؤية واحد وكأننا افطرنا برؤية واحد قال لا ليس هكذا
عندي انا ليس هكذا نحن صمنا برؤية واحد هذا لا اشكال فيه ونحن متفقون الاقوال كلها على انه جائز يصام  لم نفطر اذا اكملنا ثلاثين؟ قال هل يمكن ان يزيد رمضان عن ثلاثين يوم
يقول لا ما يزيد عن ثلاثين يوم ابدا قال اذا نفطر لان كملنا ثلاثين يوم تقول له اذا افطرنا فكأننا افطرنا بشهادة واحد قال لا ومن المعلوم ان الفطر لا يثبت بشهادة واحد. قال لا ما يلزم هذا
لان هناك امور تثبت تبعا وتقبل لكن لا تثبت استقلالا ولا عندي لكم امثلة في الشريعة من هذا النوع مثل النسب اذا جاء رجل لدى القاضي يريد ان يثبت نسبه بانه فلان ابن فلان ابن فلان
فاحضر معه عشر نساء هل يقبلن  احضر معه رجل واربع نسا هل يقبلون لا اثبات النسب لا يقبل فيه الا رجلين قد يثبت النسب بشهادة امرأة وليس المراد النسب وانما المراد تشهد على الولادة هذه المرأة
هذا الرجل اخذ ايام وليالي يبحث عن جهود يشهدون معه بانه ابن فلان. فلان ابن فلان ما وجد رجال اطلاقا واسقط في يده ثم جاءت امرأة ثقة عاقلة وقالت هذا الرجل الذي انتم تبحثون عن الشهود
بنسبه لابيه انا حضرت ولادته ولدته امه في بيت ابيه فلان انا حضرت متى ولد قالت في ساعة كذا في وقت كذا في يوم كذا اشهد بالله انني حضرت ولادته
قلنا الحمد لله استرحنا اثبت القاضي نسبه لكن هل اثبت نسبه بشهادة امرأة لا وانما اثبت ولادته اثبت ولادته بشهادة امرأة فثبت نسبه تبعا. ما يمكن يكون مولود على فراشه ويقال ما هو بلده
ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. هذا اخذ ستة اشهر يبحث عن رجلين يشهدان بانه فلان ابن فلان ما وجد الشهادة شأنها عظيم ولا يشهد المرء الا على ما يرى مثل الشمس
على مثل هذا فاشهد اودع واشار الى الشمس وكل من عرفه وقال ما استطيع اشهد انا عندي  يترجح عندي انه ولد فلان لكن ما استطيع اشهد شهادة شأنها عظيم فجاءت امرأة
واخبرت بخبر لزم منه  وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله في الوجه الاخر انه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. ولهذا امثلة  في من لم يمكنه الرؤية
ومن كان اسيرا او في موضع لا يمكنه معرفة الشهور بالخبر واشتبهت عليه الشهور فانه يصوم شهرا بالاجتهاد لانه اشتبه عليه وقت العبادة فوجب العمل بالتحري كمن اشتبه عليه وقت الصلاة
وان لم ينكشف الحال فصومه صحيح. لانه ادى فرضه باجتهاده اشبه المصلي يوم الغيم وان انكشف الحال فبان انه وافق الشهر اجزأه. لانه اصاب في اجتهاده وان وافق بعده اجزأه لانه وقع قضاء لما وجب عليه فصح
كما لو علم كما لو علم وان بان قبله لم يجزئه لانه صام قبل الخطاب اشبه المصلي قبل الوقت وان صام بغير اجتهاد او غلب على ظنه ان الشهر لم يدخل فصام لم يجزئه وان وافق لانه صام مع الشك
فاصبح فاشبه المصلي شاكا في اول الوقت ومن كان اسيرا او في موضع لا يمكنه معرفة الشهور مسلم في مكان نائم عن المسلمين لا يعرف ولا يرى الشهور ولا يعرف الشهور. لو رأى الهلال ما يدري هلال اي شهر
اواسير في بلاد الكفار ولا يدري ولا يرى الهلال ولا يعرف في اي شهر هو هذا يتقي الله ما استطاع يجتهد ويتحرى ويصوم شهرا من الشهور ثلاثين يوما  واستمرت الحال جاهل ما يدري
هل صادف او ما صادف؟ ما حكم صيامه صيامه صحيح اذا استمر جهله للحال فقد اجتهد وادى ما عليه. وصيامه صحيح اجتهد وصام ووفق لان صيامه صار في رمضان فما حكمه
صحيح لانه صادف في اجتهاده الصواب ومن اجتهد فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد اجتهد وصام ثم تبين له انه صام ذي القعدة او ذي الحجة ما حكم صيامه
صحيح لانه يعتبر قضاء فاتوا رمضان وصام جوال او ذي القعدة او ذي الحجة صيامه صحيح اجتهد وانكشف الحال انه صام رجب. يظنه رمظان فما الحكم فلا يصح في هذه الحال
يعني احوال اجتهد جهل الحال واجتهد واستمر على جهله. هذا صومه صحيح تبين ان صومه في رمضان هذا صوم صحيح تبين ان صومه في شوال او ذو القعدة او ذي الحجة
فصومه صحيح تبين ان صومه في رجب او في شعبان او في جمادى الاولى او الثانية صومه غير صحيح لانه لا يجوز ان يتقدم الشهر لكن اذا صادف الشهر والحمد لله هذا هو الواجب
صار بعد الشهر يكون قضاء صار قبل الشهر ما يصح ما يصح ان يقول الرجل مثلا انا في رمظان اريد سفر انا بصوم عن رمضان شعبان رجب رمضان اكون مفطر
او احس مثلا بدء مرض قد يمنعني من الصيام في رمضان. فانا اريد ان اتعجل اصوم رجب عن رمضان يقول لا يصح التعجيل لا يصح لكن التأخير يصح فاذا صام بغير اجتهاد
ما صح لانه ما اتقى الله حسب استطاعته ما الشاهد تخير شهر مثلا براد او نحو ذلك وقال اريد ان اصوم هذا الشهر يقول لا يا اخي ما يصح هذا
حتى لو صادف رمظان فلا يصح لأنه ما اجتهد فاصل في وقت الصوم وقت الصوم من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس لقول الله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ثم اتموا
قام الى الليل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم من سحوركم اذان بلال ولا الفجر المستقيم ولكن الفجر تطير في الافق حديث حسن وعن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا وغربت الشمس افطر الصائم متفق عليه ويجوز الاكل والشرب الى الفجر للاية والخبر اصل ووقت الصوم من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس
وقت الصيام محدد باشياء محسوسة والحمد لله واضحة يعرفها الناس كلهم من طلوع الفجر الى غروب الشمس اذا طلع الفجر امتنع اذا اردت الصيام اذا غربت الشمس فافطر ولو لم تفطر فانت في حكم المفطر
ما الذي يترتب على هذا لو ان رجلا اكل في اثناء الليل ثم نام ونوى الصيام ثم استيقظ وظن ان الفجر طالع انه يرى سفر يظنه هذا السفر الفجر فما استطاع ان يصبر
واسرع وشرب وهو يعتقد انه شرب بعد طلوع الفجر لكنه يعلل نفسه بانه عطشان ولا يستطيع ان يتحمل ثم تبين بعد ذلك ان شربه قبل طلوع الفجر فما حكم صيامه
صومه صحيح لانه حتى وان شرب هو في نفسه يظن انه بعد طلوع الفجر لكن تبين الواقع والحقيقة انه قبل طلوع الفجر فصومه صحيح هو نوع المعصية لكن ما وقع فيها
صومه صحيح شخص مثلا تسحر وتمضمض بنية انه امسك كما يظن بعض العامة انه اذا امسك او تمظمظ او كذا خلاص انتهى بعدما تمضمض وامسك ونوى الصيام احضر له هدية
لبن او غيره وقال احب ان اشرب لكني امسكت او تمضمضت او نويت الصيام والامساك هل له ان يشرب من هذا اللبن الذي احضر او الطعام الذي اهدي اليه ام لا
هذه مسألة تقع عند كثير من الناس لا له ان يأكل ويشرب ولو انه نوى الامساك ولو انه تمضمض ولو انه على ما يقال انه دخل في الصيام فله ان يأكل ويشرب ما دام الفجر
لم يطلع من المشرق الليل ليس وقتا للصيام وهذا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع انكم من سحوركم اذان بلال ولا الفجر المستطيل. هكذا  ولكن الفجر المستطير
معترف ولكن الفجر المستطير في الافق المستطيل كزمن استأذن بالسرحان هذا الفجر الكاذب المستطير معترف تشع في الافق هذا هو الفجر يقول لا يمنعنكم من سحوركم اذان بلال ويقول في الحديث الاخر ان بلالا يؤذن بليل
وكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم وابن ام مكتوم يقول الراوي رجل اعمى لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت وما كان بينهما الا ان ينزل بلال ويصعد ابن ام مكتوم
فالمرء مثلا اذا نوى الصيام والفجر لم يطلع ان يأكل ويشرب ولا حرج عليها وعن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا. اقبل الليل من جهة المشرق
وادبر النهار منها هنا من جهة المغرب وغربت الشمس فقد افطر الصائم يعني الفطر بغروب الشمس. فمثلا شخص يرى الشمس وفي خارج وفي مكان مكشوف فيرى الشمس غابت المؤذن في البلد لم يؤذن بعد
له ان يفطر ما دام ان الشمس غابت يقينا لا يفطر بالشك لان الاصل بقاء النهار لكن تيقن غروب الشمس له ان يفطر ولا شيء عليه الفطر والامساك من وطاني
لطلوع الفجر وغروب الشمس لو ان شخصا مثلا شرب بعد الاذان ثم جاء يسأل يقول مع الاذان او في اخر الاذان انا شربت نقول الاصل ان المؤذن لا يؤذن الا اذا طلع الفجر
واذا كنت شربت بعد الاذان وقد طلع الفجر فعليك قضاء ذلك اليوم الا اذا سألنا المؤذن وقلنا له متى تؤذن؟ قال انا اؤذن احتياطا قبل الفجر بدقيقة او دقيقتين احتياطا
من اجل تنبيه الناس نقول له لذاك الاخر صومك صحيح ما دام انك شربت مع الاذان والمؤذن يؤذن يقول قبل الفجر بدقيقة احتياطا فصومك فصومك صحيح وشربك قبل طلوع الفجر
فالصيام والفطر بطلوع الفجر وعلى المسلم ان يحتاط الا اذا كان يرى بعينه فلا اشكال فلا فلا حرج عليه لا يقول ان المؤذنين كلهم يؤذنون قبل الفجر فانا اكل واشرب حتى ينتهي المؤذن. ربما ان هذا المؤذن لا يؤذن حتى يرى الفجر
فاذا اذن المؤذن طلوع الفجر فلا يسوغ لمن اراد الصيام ان يأكل او يشرب وان جامع قبل الفجر ثم اصبح جنبا صح صومه لان الله تعالى لما اذن في المباشرة الى الفجر ثم امر بالصوم دل على انه يصوم جنبا
وقد روت عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير ثم يغتسل ويصوم. متفق عليه هذه المسألة كثيرة الوقوع يبتلى بها الكثير من الناس
اذا استيقظ قبل طلوع الفجر مثلا في خمس دقائق او سبع دقائق وهو في حاجة الى السحور وهو جنب من اغتسل طلع الفجر وهو في اغتساله وفاته السحور وصام طاويا
وان اكل وشرب وتسحر في خمس الدقائق هذه طلع الفجر عليه وهو جنب فما الحكم نقول له ان يتسحر ولو طلع الفجر عليه وهو جنب ومثل ذلك المرأة مثلا اذا طهرت
من نفاسها او طهرت من حيضها انقطع دمها قبل الفجر بعشر دقائق مثلا لو ذهبت تغتسل فاتها السحور ولو تسحرت طلع الفجر عليها وهي لم تغتسل من نفاسها او لم تغتسل من حيضها
فنقول لهم كلهم ان يتسحروا ويستغل هذا الوقت القصير في السحور ولو طلع الفجر والرجل جنب ولو طلع الفجر والمرأة جنب او المرأة لم تغتسل من حيضها او المرأة لم تغتسل من نفاسها فلا حرج
بما روت عائشة رضي الله عنها وام سلمة رضي الله عنها امهات المؤمنين لنا حال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام. ثم يغتسل ويصوم متفق عليه في الصحيحين
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يطلع عليه الفجر وهو لم يغتسل من جنابة لا من احتلام لان الاحتلام لو حصل للانسان نوى الظهر احتلم ظهرا مثلا
ما اثر على صيامه لكن هذا هذه الجنابة جنابة من جماع من اهله ثم يصبح صائما ونقول لمن ضاق عليه الوقت تسحر فاذا طلع الفجر وامتنعت من الاكل والشرب فقم لاغتسالك
وكذلك المرأة فيبدأ بالسحور اذا ضاق الوقت ويتسحر لان وقته يفوت يغتسل بعد طلوع الفجر وان اصبح وفي فيه طعام او شراب فلفظه لم يفسد صومه وان طلع الفجر وهو مجامع فاستدام فعليه القضاء والكفارة
لان استدامة الجماع جماع وان نزع فكذلك في اختيار ابن حامد والقاضي لان النزع جماع كالايلاج وقال ابو حفص لا قضاء عليه ولا كفارة. لانه تارك للجماع. وما علق على فعل شيء لا يتعلق على
وان اكل وان اصبح وفي فيه طعام او شراب فلفظه لم يفسد صومه مسلم يتسحر وفي فمه الطعام فاذا به يرى الفجر ما يجوز له ان يبلع هذا الطعام الذي في فيه
وانما يلفظه وصومه صحيح لان كون الطعام في فيه بعد طلوع الفجر ما يؤثر عليه وان من الذي يؤثر عليه بلع هذا الطعام فما دام لم يبلعه فصيامه صحيح صورة اخرى
اخرى اشد منها رجل يجامع زوجته قبل طلوع الفجر ثم طلع الفجر  بعد طلوع الفجر ظن انه لما كان بدؤه قبل الفجر هو لا حرج عليه ونقول استدامته هذه مفطرة
وعليه القضاء وعليه الكفارة لان استدامة الجماع جماع فهو جامع بعد الفجر فعليه القضاء وعليه التوبة وعليه الكفارة. وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا
وان نزع يعني لما رأى الفجر طلع ارتفع عن زوجته فهنا فيه قولان قال بعضهم الكفارة لزمته لان نزعه وارتفاعه بمثابة الجماع وكأنه جامع بعد الفجر فعليه الكفارة القول الاخر ولعله الاقرب الى الصواب ان شاء الله
انه لا حرج عليه ليس عليه كفارة لانه يرتفع ولا وهذا الذي هو باستطاعته. ما دام انه رأى الفجر ارتفع فلا عليه شيء. فالمسألة هذه فيها قولان القول الاول اختيار
بن حامد والقاضي ابي يعلى على ان النزع جماع فيه القضاء والكفارة. والقول الاخر لابي حفص من اصحاب الامام احمد لا قضاء عليه ولا كفارة. نعم وان اكل شابا في طلوع الفجر صح صومه. لان الاصل بقاء الليل
وان اكل شاكا في غروب الشمس بطل صومه لان الاصل بقاء النهار هذا اكل الشك يأكل السحور وهو لا يدري هل طلع الفجر او ما طلع يأكل عند غروب الشمس وهو لا
