والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة ويسير وعليه السكينة فاذا وجد فجوة اسرع
لقول جابر واردف رسول الله صلى الله عليه وسلم اسامة وسار وهو يقول ايها الناس السكينة السكينة حتى اتى المزدلفة وصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما
وقال اسامة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فاذا وجد فجوة النص يعني اسرع متفق عليه هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب صفة الحج
وتقدم الكلام على ما قبل هذا وهنا يقول ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة اي من كان واقفا في عرفة نهارا فلا يجوز له ان يدفع منها حتى تغرب الشمس
فاذا غربت الشمس وتحقق الهروب ويحصل كما تقدم الا يدفع منها حتى يدفع الامام او نائبه لان الصحابة رضي الله عنهم ما تقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم في الدفع من عرفة
الى مزدلفة واذا كان الامام هو قائد الحجيج او من ينيبه الامام كما هو الحال في وقتنا الحاضر امير مكة ينوب عن الامام في قيادة الحجيج فلا ينبغي الدفع قبل
القائد فيكون الحاج سابعا لامامه في هذا فمن وقف نهارا لا يدفع الا بعد الغرور فان دفع قبل الغروب وجب عليه ان يرجع ليأخذ شيئا ولو يسيرا من الليل فان لم يرجع لزمه دم
فان رجع ولو يسيرا بعد الغروب فليس عليه شيء ثم ان هنا ملاحظة وتنبيه هام يجب ان ننتبه له لان بعض الحجيج يقف على حد عرفة خارج عرفة على حدها
على نية انه يدخل لعرفة في حال الدعاء يخيم او ينزل دون عرفة على حدها ثم يدخل الى عرفة الوقوف والدعاء ثم قد ينصرف الى رحله قبل الغروب وفي هذه الحال يجب ان يعود الى عرفة بعد الغروب
فان لم يعد وانصرف قبل الغروب ولو بقليل ليهن نفسه الى الرحيل مثلا اولا ينبغي له الاستمرار في عرفة حتى الغروب فان انصرف قبل الى رحله الذي كان خارج عرفة
يجب عليه ان يعود الى عرفة بعد الغروب ولو يسيرا فان لم يعد في هذه الحال لزمه دم وذلك ان من وقف نهارا يجب عليه ان يقف مع النهار ولو شيئا يسيرا
من الليل اما من وقف ليلا فانه يكفيه وان كان يسيرا او مرورا او ماشيا او راكبا يكفيه ذلك واذا وقف بعرفة ولو شيء من النهار فالحج صحيح والحمد لله
لانه اذا وقف بعرفة في يوم عرفة ولو يسيرا كفاه ذلك من حيث اداء الواجب ومن حيث ان كان ادراكه الركن الا انه انصرف قبل الغروب فان عليه هدي ليكمل ما نقص. واما من حيث
ادراك الحج فمن وقف بعرفة ولو لحظة خلال اربع وعشرين ساعة من طلوع الفجر يوم عرفة الى طلوع الفجر يوم النحر اذا وقف خلال هذه المدة بعرفة ولو يسيرا ادرك
ادرك الحج من حيث انه لم يفته الحج ثم اذا كان وقوفه نهارا فيلزم ان يجعل معه ولو شيئا يسيرا من الليل. وان كان وقوفه ليلا كفاه ولو يسيرا. ولو انه مار مثلا نزل
من الميقات الى عرفة ليلا ومر بها في طريقه ولم يتوقف حتى وصل الى مزدلفة فلا بأس عليه وحجه  صحيح وينبغي ان يكون الانصراف بسكينة وهدوء ولا يكلف نفسه ولا يؤذي غيره
فبعض الناس هداهم الله وخاصة سائق السيارات يجنون على انفسهم وعلى غيرهم بالسرعة الزائدة يؤذون انفسهم ويؤذون غيرهم ويسببون كثيرا من الحوادث في هذه الحال وما ذاك الا بدفع من الشيطان والعياذ بالله
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول السكينة السكينة  مزدلفة من عرفة قريبة والحمد لله ولو ان المرء مشى راجلا لوصلها قبل ان يمضي شيء من الليل لانها قريبة والحمد لله. لكن الشيطان كثيرا ما يتسلط على بني ادم ليسيئوا الى انفسهم
ويسيئوا الى غيرهم. في امور لا تستدعي هذا ولا ينبغي ان يرجف ويؤذي نفسه ويؤذي غيره وانما يكون انصرافه بسكينة لانه في عبادة في طاعة لله جل وعلا متذللا بين يديه ملبيا ذاكرا مستغفرا سائلا
في حال تضرع وانصراف من عرفة الى مزدلفة ومن مشعل الى مشعر فلا ينبغي مثل ما يحصل من كثير من السائقين هداهم الله ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة ويسير وعليه السكينة
فاذا وجد فجوة اسرع نعم اذا كان فيه سعة لان عادة الناس يتزاحمون على الطريق فاذا وجد فجوة سعة امامه يسرع لان لا يعرقل من خلفه سيكون مشيه معتدلا ان وجد سعة اسرع حتى يسرع من وراءه. وان وجد ضيقا تأنى فلا يرجع
ولا يؤذي لقول جابر ابن عبد الله رضي الله عنه الذي روى لنا حجة النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الطويل الذي في صحيح مسلم وارد فرسول الله صلى الله عليه وسلم اسامة
اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه رضي الله عنهما ومن هذا يؤخذ الدلالة على جواز الارداف على الدابة اذا كانت تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم راكب على بعيره ومعه اسامة رظي الله عنه
وهو يقول ايها الناس السكينة السكينة والصحابة رضي الله عنهم يمشون حسب ما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم لكنه عليه الصلاة والسلام ليشرع للامة لمن يأتي بعد لزماننا وما قبله وما بعده. ان المرء يستشعر
الطاعة لله جل وعلا والتلذذ بها والتأني والسير بخشوع وتضرع وتذلل لله جل وعلا حتى اتى المزدلفة حتى وصل الى مزدلفة صلى الله عليه وسلم. فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامة
وهكذا لمن اراد ان يجمع بين وقتين المغرب والعشاء او الظهر والعصر في حال المرض او حال السفر اوحاني المشعر كونه في مزدلفة او في منى او في عرفة  اذا اراد الجمع
اذن للصلاتين اذان واحد واقام لكل صلعة فيؤذن مثلا للاولى ثم يقيم للصلاة الاولى المغرب او الظهر ثم يقيم للصلاة الاخرى ولم يسبح بينهما. المراد بالتسبيح هنا النافلة يعني لم يتنفل
بين المغرب والعشاء. وان كان بعد المغرب راتبة وهو يتركها لاجل الجمع كذلك راتبة الظهر اذا اراد الجمع فانه يتركها يصلي الظهر ثم يصلي العصر بعدها مباشرة اذا كان مسافرا او في عرفة او
اذا فانه يصلي الظهر ثم يصلي العصر بعدها مباشرة. يصلي المغرب ثم يصلي العشاء بعدها ولا يتنفل بينهما في حال الجمع فان احب ان يتنفل بعد هذا فبعد ما يأتي بصلاة بالصلاة الاخيرة العصر
من المعلومة العصر ليس بعدها سنة. لانه يدخل وقت النهي بالنسبة لمن ادى صلاة العصر والمغرب اذا ادى العشاء بعدها ان شاء ان يتنفل يأتي براتبة المغرب ثم يأتي براتبة العشاء
وقال اسامة الذي هو اسامة بن زيد رضي الله عنه هذا رديف النبي صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق العنق  فيه شيء من السرعة القليلة
فاذا وجد فجوة نص هذا اسرع العنق سير معتدل فيه شيء من السرعة النص اسرع من هذا يعني اذا وجد فجوة مكان ما فيه زحام اسرع عليه الصلاة والسلام متفق عليه في الصحيحين. نعم
ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله تعالى لما روى الفضل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه. ويكون في الطريق في الطريق بين مزدلفة
وعرفة بانصرافه من عرفة الى مزدلفة يكون ملبيا ذاكرة مستغفرة داعية ويذكر الله ذكر الله جل وعلا مستحب في كل وقت وحين وخاصة في هذه المشاعر يكون مستمرا بالذكر والتلبية
بما روى الفضل هذا الفضل ابن عباس رضي الله عنهما وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم احيانا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه
من المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم احرم من ذي الحليفة من المدينة  واستمر على احرامه حتى يوم النحر فهو عليه الصلاة والسلام منذ احرم حتى تحلل يوم النحر وهو يلبي
بدأ بالتلبية من ذي الحليفة الميقات واستمر على تلبيته صلى الله عليه وسلم الى ان بدأ برمي جمرة العقبة فاذا بدأ برمي جمرة العقبة انتهت التلبية حينئذ لانه شرع في التحلل
نعم فاذا وصل مزدلفة انا خراحلته ثم صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما لخبر لخبر جابر وروى اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام فصلى المغرب ثم انا خناس في منازلهم ولم يحلوا حتى اقام العشاء الاخرة
فصلى رواه مسلم واذا وصل الى مزدلفة اناخ راحلته لتستريح لان الرفق في الحيوان مأمور به شرعا ولا يكلف الحيوان ما يشق عليه والشيء الذي لا يطيقه. وانما يرفق المرء بنفسه
ترفق باخوانه المسلمين ويرفق حتى بالحيوان اناخ راحلته ثم صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يعني تحية مزدلفة على اول ما يصل يصلي المغرب ثم يصلي العشاء ثم يحط يحط رحله
يجمع بينهما اي المغرب والعشاء. لخبر جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وروى اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام فصلى المغرب يعني على اول ما وصل مزدلفة اقام
قال صلى الله عليه وسلم المؤذن ان يقيم فصلى المغرب ثم اناخ الناس في رواحل في منازلهم كأن النبي صلى الله عليه وسلم على اول ما وصل بدأ بالصلاة فاسرع الناس للصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحطوا رحالهم ثم
بعد ما انتهوا من صلاة المغرب اناخوا رواحلهم ورجعوا لصلاة العشاء ثم اناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا لم يحطوا رحالهم حتى اقام العشاء الاخرة فصلى ثم حلوا فكان حلهم تنزيلهم امتعتهم من على
سواحلهم بعد صلاة العشاء. رواه مسلم نعم وان صلى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة واجزاءه لان الجمع رخصة فجاز تركها كسائر الرخص وان صلى المغرب في طريق مزدلفة او صلى المغرب في عرفة قبل ان
ينتقل منها صح وصلاته صحيحة ولا شيء عليه لكن الافضل ان يؤخر الصلاة الى مزدلفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسواء وصل مزدلفة في وقت المغرب او وصلها في وقت العشاء
ما دام وقت العشاء باق وقت الاختيار فاذا خشي خروج وقت الاختيار فيصلي المغرب والعشاء حينئذ ومن المعلوم ان العشاء لها وقتان وقت اختيار ووقت ضرورة وقت الاختيار الى ثلث الليل الاول او نصف الليل الاول
ووقت الضرورة الى طلوع الفجر الى طلوع الفجر كل هذا وقت للعشاء ووقت للمغرب المجموعة مع العشاء  صلاة العشاء لها وقتان وكذلك صلاة العصر. لها وقتان وقت اختيار ووقت ضرورة
وقت الاختيار لصلاة العصر مثلا الى حد بدء اصفرار الشمس ووقت الظرورة الى غروب الشمس لكن ما ينبغي للانسان ان يؤخر العشاء الى الغروب الا لظرورة كذلك لا يؤخر العشاء
الى ما قبل طلوع الفجر الا لضرورة وتقدم لنا التنبيه على ان مثل الحائض والنفساء اذا طهرت قبل الفجر فان عليها ان تصلي المغرب والعشاء لانها ادركت وقت العشاء والمغرب تجمع مع العشاء
فعليها ان تصلي المغرب والعشاء ولو لم تطهر الا قبل الفجر بخمس دقائق او عشر دقائق ونحو ذلك حتى ولو كان الصلاة بعد الفجر لانها ادركت شيئا من وقت العشاء
ثم يبيت بمزدلفة والجمع رخصة فيستحب للانسان ان يحرص عليها الرخص ولا تلزم  ثم يبيت بمزدلفة حتى يطلع الفجر ثم يصلي الفجر في اول وقتها ثم يأتي المشعر الحرم فيقف عليه ويستقبل القبلة ويدعو ويكون من دعائه. اللهم كما وفقتنا فيه واريتنا
فوفقنا لذكرك كما هديتنا. واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك. وقولك الحق فاذا من عرفات الايتين ثم يقف حتى يسفر جده ثم يدفع قبل طلوع الشمس الى منى فاذا اتى بطن محسر اسرع حتى يتجاوزه
ثم يسير حتى يأتي جمرة العقبة فيرميها لقول جابر في حديثه ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الصبح حتى تبين له الصبح باذان واقامة
ثم ركب القصوى. القصوى. ثم ركب القصوى حتى اتى المشعر الحرم. فاستقبل القبلة ودعا الله وكبره وهلله ووحده. ولم يزل واقفا حتى اسفر جدا ودفع قبل طلوع الشمس حتى اتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى. حتى اتى الجمرة يعني جمرة العقبة
فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل مثل حصى الخذف رواه مسلم ثم يبيت بمزدلفة حتى يطلع الفجر والنوم المبكر في مزدلفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويستحب للانسان اذا وصل الى مزدلفة وصلى المغرب والعشاء ان يناما لان الحاج ادى مجهود في عرفة الوقوف والتضرع الى الله جل وعلا وامامه اعمال يوم العيد وهي متعددة ويستحب له ان يرقد تلك الليلة
حتى يستريح من تعبه السابق ويتقوى لما امامه اعمال المسلم تكون فيها مواظبة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرص على الا ينهك  ولا يتعب نفسه لانه اذا اتعب نفسه كلب
والنبي صلى الله عليه وسلم امر من قام يصلي من الليل اذا احس بحاجته الى النوم ان ينام ولا يصلي وهو مرهق لنفسه متعب له ويرفق بنفسه لانها كما قال بعض السلف هي مطيتك
رفقت بها اوصلتك وان شققت عليها اوظعتك في اثناء الطريق تعجز ويرفق المسلم بنفسه وفي هذه الليلة التي هي ليلة مزدلفة اختلف العلماء رحمهم الله هل اوتر النبي صلى الله عليه
وسلم فيها اولى لان من نقلوا افعاله صلى الله عليه وسلم ما نقلوا وتراه صلى الله عليه وسلم. قالوا رقد حتى اصبح ولذا اختلف العلماء رحمهم الله بعض العلماء قال اوتر لان من عادة الا يترك الوتر. لا حذرا ولا سفرا
اخذوا بالاصل ومن العلماء من قال ما اوتر لانه لو اوتر لنقل وجميع من نقلوا لنا صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا انه صلى العشاء واوتر او رقد ثم قام من اخر الليل واوتر وصلى والفجر كلهم نقلوا لنا بانه صلى المغرب والعشاء
ثم رقد ثم قام لصلاة الفجر فيقول صلاة الفجر في اول الوقت يبادر لما كما تقدم في صلاته الظهر في اول الوقت ليتسع الوقت للدعاء في المشعل الحرام فيصلي الفجر في اول الوقت باذان واقامة
ثم ان تيسر له التوجه للوقوف على المشعل الحرام او عنده. والمشعر الحرام كان جبل مرتفع ما التسهيلات الاخيرة هو مكان المسجد الحالي هو مكان مسجد مزدلفة الذي هو المسمى المشعل الحرام
لانه مشعر وحرم فاذا تيسر له التوجه الى ذلك المكان واستقبال القبلة والدعاء والتضرع الى الله جل وعلا فحسن. والا فيدعو الله اسأله ويذكره ويحمده في موقفه الذي هو فيه. متوجها الى القبلة
فان كان المشعر الحرام بينه وبين القبلة فحسن وان لم يكن كذلك  بان كان خلفه فيجعله خلفه ويتوجه الى القبلة. ولا يجعل القبلة خلفه ويتوجه الى المشعل الحرام. لان القبلة
تشرفها الله هي قبلة الدعاء في اي مكان انت فيه الافظل ان تتوجه الى القبلة عند الدعاء وهذا موطن من مواطن الدعاء. ومواطن الدعاء كما تقدم لنا متعددة اولها عند
ثم عند المروة ثم في عرفة ثم في مزدلفة ووقف الدعاء في مزدلفة بعد صلاة الفجر الى ان يسفر جدا الى ما قبل طلوع الشمس. لا ينتظر طلوع الشمس وانما ينصرف قبل طلوع الشمس
وبعد الرمي جمرة الاولى في اليوم الحادي عشر وبعد رمي الجمرة الثانية في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن لم يتعجل اما بعد الجمرة الاولى التي هي جمرة العقبة
يوم العيد فلا وقوف وكذا في اليوم الحادي عشر والثاني عشر لا وقوف بعد رمي جمرة العقبة. وانما الوقوف للدعاء بعد الرمي ثمرة الصغرى الاولى التي تلي مسجد الخوف والثانية الوسطى بعدها في اليومين الحادي عشر والثاني عشر واليوم الثالث عشر لمن لم
يتعجل فهذا موطن من مواطن الدعاء الذي هو بعد صلاة الفجر من يوم النحر بمزدلفة ويلح على الله الله جل وعلا بالدعاء ويكثر من ذكره وحمده والثناء عليه وسؤاله ما احب من خيري الدنيا
والاخرة وقوله رحمه الله ثم ركب القسوة القسوة هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي حج عليها  حتى اتى المشعر الحرام يعني الذي هو مكان المسجد الحالي ودفع قبل طلوع الشمس وهذه السنة. لان من عادة الجاهلية
الا يذهبوا من مزدلفة حتى تشرق الشمس وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم. فكان يقول قائلهم اشرق خبير كي ما نغير امير جبل من جبال مزدلفة تبين منه الشمس فيقول اشرق حتى ننصرف
فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالانصراف قبل طلوع الشمس مخالفة لما كان عليه الجاهلية حتى اتى بطن محسر فحرك قليلا بطن محسر يعني بطن الوادي وادي محسر هو بين منى ومزدلفة
وهذا الموطن الوادي هذا هو الذي حصل فيه حبس الفيل ونزل العذاب على اصحاب الفيل كما قص الله جل وعلا علينا في كتابه العزيز الم ترى كيف فعل ربك باصحاب
الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعله مع سالم منهم الا واحد تلك اللحظة واحد بقي وحجره فوق رأسه ينتظره فذهب الى قومه وظن انه سلم. فلما بلغ بما حصل نزل عليه حجره فاهلكه باذن الله
ومواطن العذاب يحصل يحسن بالمسلم اذا مر بها ان يكون باكيا خائفا من الله جل وعلا فان لم يكن باكي فليتباكى ولا ينبغي له ان او يضحك او يمرح في هذه المواطن استشعارا
بما حصل على من عصى الله جل وعلا وخوفا من ان يحصل عليه مثل ما حصل على اولئك ولذا اسرع النبي صلى الله عليه وسلم ويسرع في هذا الموطن لانه موطن نزل فيه العذاب
وهذا وادي محسر حرم بين مشعرين منها حرم ومشعر مزدلفة حرم ومشعر عرفة مشعر وليست بحرام لانها خارج حدود الحرم وادي محسر حرم وليس بمشعر وليس تابعا لمنى ولا تابعا لمزدلفة بل هو بينهما. هو الحد الفاصل بين المشعرين. وهو حرم يعني
لانه داخل حدود الحرم والاماكن اربعة حرم ومشعر حرم وليس بمشعر مشعر وليس بحرم لا حرام ولا مشعر ومن ومزدلفة حرم ومشعر وادي محسر حرم وليس بمشعر عرفة مشعر وليس بحرم
ما كان خارج الحرم من البقاع الدنيا ليس بحرم ولا مشعر ثم سلك الطريق الوسطى كان الطريق محدد بجبال ومضايقة للطريق وفيه مجموعة طرق ضيقة وسلك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم الطريق الوسطى لانها توصل الى الجمرة
وصل الى جمرة العقبة واتى عاد من غير الطريق الذي سلكه في خروجه من منها الى عرفة عليه الصلاة والسلام. لانه عادة في المشاعر والاعياد يحرص على ان يذهب من طريق ويعود من طريق اخر
فهو عاد الى ما ذهب من منى الى عرفة من طريق وهذا من طريق اخر الذي هو الطريق الوسط بين جبال يكون اسهل لمن قصد جمرة العقبة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها هذه السنة
اولا سنة الرمي ان تكون بسبع وان تكون حصيات صغيرة وان يكبر مع كل حصاة يعني ما يقول بسم الله والله اكبر. لان كلمة التسبيح ما وردت في هذا وانما الوارد التكبير. يقول الله اكبر
ويرمي وتكون حصى صغيرة مثل حب الحمص لانه عليه الصلاة والسلام امر عبد الله ابن عباس رضي الله عنه ان يلقط له الحصى فرفعها ليريها الناس وقال بمثل هذه واياكم والغلو
اعلمه الله جل وعلا انه يأتي اناس كما هو الحال في زماننا وما قبله وما بعده يرمون بحصى كبيرة ويرمون بالعصا ويرمون بالحذاء وهذا تلاعب وهذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا العمل يسر الشيطان الجاهل يظن انه اذا رمى بالعصا او بالحصى الكبير او بالنعل انه يظرب الشيطان وليس كذلك الشيطان مبسوط من عمله يسر لان الشيطان يسره ان يخرج المسلم عن السنة
والحصى والعصا ما تصيبه وانما يفرح بها لانها مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلل صلى الله عليه وسلم لما اعلمه الله جل وعلا انه يأتي اناس يغلون
حذر عليه الصلاة والسلام من الزيادة والغلو ويكبر مع كل حصاة. لان رمي الحصى عبادة لله جل وعلا. تعبدنا الله بذلك فنحن نستشعر اننا نؤدي عبادة لله قربة عمل صالح
ونتقيد بالسنة امرنا بالرمي نرمي الحصى امرنا بالاسراع في وادي محسر مسرع امرنا بالسكينة في الانصراف من عرفة اصطحب السكينة امرنا بالرمل نرمل. امرنا بالمشي نمشي امرنا بالصيام نصوم. امرنا بالفطر نفطر
وهكذا حرم علينا صيام يوم العيد نفطر. ولا نتقرب الى الله جل وعلا بصيام يوم العيد لان هذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصوم يوم العيد محرم
وهكذا المسلم يكون في كل ما يأتي ويذر يستشعر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلم اذا وفقه الله جل وعلا فهو في جميع احواله مأمور بسنة عند الدخول الى المسجد
يقدم رجله اليمنى عند الخروج من المسجد يقدم رجله اليسرى يدعو عند الدخول يدعو عند الخروج عند دخول لمكان قضاء الحاجة الوضوء والبول والغائط يقدم رجله اليسرى. عند الخروج يقدم رجله اليمنى. يذكر الله قبل الدخول ويذكر الله بعد الخروج
وهكذا يكون المسلم دائما وابدا عما متعلق بذكر الله. اذا دخل بيته قدم رجله اليمنى وسمى وذكر الله جل وعلا اذا خرج من بيته قدم رجله اليسرى وذكر الله جل وعلا وقال بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله فيتجنب
الشيطان الشيطان الذي ينتظره عند الباب ليغويه وليشغله يؤزه اذا ذكر الله جل وعلا اجتنب ثم يمشي معه حارسا له كما ورد في الحديث انا ارانا شيطانا اخرا يعتنمه قال ليس لك به مطمع قد كفي
ما لك فيه من سبيل اجتنبهوا بدل ما كونه جالس عند الباب ينتظر ويخرج من اجل ان يغويه ويشغله اذا ذكر الله تخلى عنه ثم ان اراده اخر قال ما لك في رجل قد كفي
لانه توكل على الله سمى الله وتوكل عليه فكفاه الله يقول بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله. كلام يسير سهل فيه عصمة ونجاة للمسلم من الوقوف
في حبائل الشيطان هو الشيطان اللعين حريص على ابن ادم في كل احواله. ما يتركه والنبي صلى الله عليه وسلم ارشدنا للنجاة منه في جميع الاحوال. حتى عندما يأتي الرجل اهله
اذا وفق وقال بسم الله توكلت على الله بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ان قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان يسلم من الشيطان باذن الله لانه في اول
ايجاده وتكوينه ذكر اسم الله عليه والعامة يدركون هذا يقولون في الرجل الذي يظهر شقيا يقول هذا ما سمي عليه فاستشعار المسلم ذكر الله جل وعلا في كل شيء مطلوب مأمور به وفيه السلامة
والنجاة عند الدخول عند الخروج عند الركوب عند النزول عند ارتفاع الى عند النزول الى وادي وهكذا في جميع احواله يكون ذاكرا لله جل وعلا. عند لبس الثوب عند خلعه
عند لبس الثوب الجديد وهكذا ورمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها ولا يصح ان يرميها دفعة واحدة فان رماها دفعة واحدة اعتبرت حصاة واحدة انه مأمور بان يرمي. ثم كذلك لو وضعها وضع ما صحت
ولا ينبغي ان يتعمد الشاخص كما يفعل بعض الناس يظن ان هذا شيطان او هذا رمز للشيطان لا الشاخص هذا وظع كعلامة على الحوظ المطلوب ان تقع الحصاد في الحوض
لو وضعها في الحوض ما كفى لو رمى بها العمود الشاخص ثم قفزت بعيد ما كفته وما صحت لان المفروض المطلوب ان تقع في الحوض. فالمسلم عند الرمي والحاج يقصد وقوعها في الحوض. ما يقصد الشاخص. لان
انه اذا رمى الشاخص بقوة قفزت بعيد ما وقعت في الحوض فما تجزئه ويكون في جميع احواله رافقا بنفسه وباخوانه المسلمين. وخاصة عند رمي الجمار يتسلط بعظ الحجاج فيؤذي نفسه
ويؤذي الاخرين وربما اهلك مجموعة من الناس وهو جاء يطلب الاجر ثم يرجع باسم اكثر والعياذ بالله اذا اذى او تسلط على احد او دفش احد او  ضرب احد او وطأ بقدمه احدا من اخوانه المسلمين ضر نفسه وضر اخاه
ووقع في الاثم فينبغي للمسلم ان يستشعر العبادة والطاعة والتذلل لله جل وعلا ويكون رفيقا باخوانه المسلمين من الله جل وعلا عليه بالقوة والنشاط ان ضعيف والصغير وكبير السن ونحوهم
مثل حصى الخذف حصل خلف مثل حبة الحمص يعني حبيبات صغيرة واين وقف بمزدلفة جاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم المزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر وحدها ما بين مأزمي عرفة وقرن محسر
واين وقف من مزدلفة الحمد لله كل مزدلفة موقف والنبي صلى الله عليه وسلم ما حدد مكان من مزدلفة دون غيره وانما كلها سواء. ما دام انه في حدود مزدلفة فيكفي
لقوله صلى الله عليه وسلم المزدلفة كلها موقف. وارتفعوا عن بطن محسر معلوم بطن محسر ليس من مزدلفة ولا من منى فهو بينهما وحدها ما بين مأزمي عرفة وقرن محسر. يعني هي ما بين محسر وحدود عرفة
ويستحب اخذ حصى الجمار منها ليكون مستعد بالحصى حتى لا يشتغل بجمعه في منى عن تعجيل  ومن حيث اخذه جاز وعدده سبعون حصى ويستحب ان يكون مثل حصى الخذف ويلقطهن لقطة
روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة القط لي حصى خلقت له سبع حصيات هن حصى الخزف فجعل يقبضهن في كفه ويقول امثال هؤلاء فارموا
ثم قال ايها الناس اياكم والغلو في الدين. فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه ابن ماجة وينبغي له ان يأخذ الحصى من مزدلفة. لم؟ يعني الحصى يصلح يؤخذ من مزدلفة ويصلح يؤخذ من من من منى
يؤخذ من مكة ومن اي مكان لكن بما انه منصرف من مزدلفة الى اين مينا مينا ومن منى تحية منى هي جمرة العقبة فاذا انصرف من مزدلفة فينبغي له ان لا يلوي على شيء حتى يأتي جمرة العقبة ويرميها بسبع حصيات
فاذا اخذ الحصى من مزدلفة كان قد هيأ نفسه لذلك ولا يكن بين يديه شيء يشغله عن هذه السنة ويلقط الحصى وسواء لقط سبع او لقطها كلها سبعين ولا حرج الحصى المهم ان الحصى عددها سبعين بالنسبة لمن لم يتعجل
وتسع واربعون حصاة لمن تعجل ويوم العيد سبع حصيات فقط فاذا لقط السبع من مزدلفة وسار فاذا وصل الى منى بدأ برمي جمرة العقبة بسبع تكون السبع بيده. جاهزة هذه السنة ولو اخذ الحصى من مكة
او اخذها من منى فلا بأس وعدده سبعون. هذا لمن لم يتعجل لان في اليوم الاول سبع واليوم الحادي عشر اليوم الاول من ايام التشريق احدى وعشرون واليوم الثاني من ايام التشريق احدى وعشرون
واليوم الثالث من ايام التشريق لمن لم يتعجل احدى وعشرون احدى وعشرون واحدى وعشرون واحدى وعشرون وسبع هذه مجموعها سبعون اما المتعجل فهي في حقه تسع واربعون احدى وعشرون واحدى وعشرون اثنتان واربعون وسبع تسع واربعون
ويلقطهن لقطا يعني السنة ان يلقطهن من الارض ولا يحصوهن حصوة  يأخذ مجموعة مثلا بكفه هكذا وانما يكون يلقط واحدة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس
رضي الله عنهما غداة العقبة يعني صبيحة اليوم الذي بيرمي فيه العقبة. القط لي حصى له سبع حصيات هن حصى الخذف الخلف يعني حصيات صغيرات مثل حب الحمص وجعل يقبضهن بكفه
يعني السبع بيده بكفه صغيرة ويريهن الناس ويقول امثال هؤلاء فارموا. ثم قال ايها الناس اياكم والغلو في الدين. احذروا المجاوزة احذروا التجاوز لان الشيطان اللعين كما ذكر ابن القيم رحمه الله يأتي الى قلب ابن ادم
فاذا وجد منه رغبة في الخير حاول ان يدفعه ليتجاوز السنة فان وجد منه ضعفا حاول ان يؤخره يعني ما يأتي للرجل الحريص على حضور الصلاة يؤخره عن الصلاة يقول صل في الدار
او تأخر ما يمكن منه هذا لكن يحاول ان يدفعه الى الزيادة فيجعله يسابق الامام كما هو حال كثير من المصلين هداهم الله تجده قبل ان يقول الامام الله يركع او يسجد
وهذا لا يجوز له وانما الامام امام ونحن نتبعه فاذا قال الامام الله اكبر ما يحني احد منا ظهره حتى ينقطع صوت الامام ويصل الامام الى الارض. ان كان ان كنا خلفه مباشرة
فلا يجوز لنا حتى يصل الى الارض وان كنا لا نرى الامام في بعد عن الامام مثلا حتى ينقطع صوته ما يجوز لنا ان نبدأ بالتكبير حتى ينقطع صوت الامام من التكبير
واقرب حال للاقتداء حال المنبهين المؤذنين  ما يبدأون بالتكبير حتى ينقطع صوت الامام فكن معهم ولا تسابق او تسارع وقد قال احد العبادلة رضي الله عنه لرجل سابق الامام قال لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت يعني ما حصلت شيء
ما حصلت صلاة واحدة ولا حصلت سبعة وعشرين باقتدائك بالامام الشيطان اللعين يحاول من ابن ادم ان يخرجه اما بالزيادة او بالنقص لانه هو ادرك مراده اذا زاد او نقص
والسنة في الوسط الغلو منهي عنه وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم  الاهمال والتساهل والتضييع منهي عنه احرص على ان تكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهي وسط بين امرين منهي عنهما فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. الغلو مجاوزة الحد تجاوز المشروع هذا غلو وما من شيء من امور الدين الا وفيه طرفان ووسط. وعليك بالوسط تسب الصالحين
محرم وعبادة الصالحين محرم والوسط محبة الصالحين والترحم عليهم والدعاء لهم وهكذا بالنسبة لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الاطراف المدح وزيادة ومجاوزة الحد
لرسول الله صلى الله عليه وسلم محرم لانه نهى عنها عليه الصلاة والسلام قال لا تطروا لي كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد يقول عبد الله ورسوله لا تطروني
ومعصيته صلى الله عليه وسلم ومخالفة امره محرم وانما الوسط اتباع سنته والاخذ بهديه وعدم التجاوز اياكم والغلو في هو ناس غرقوا في الرسول صلى الله عليه وسلم فجعلوه شريكا لله جل وعلا في العبادة
وهذا كفر واخرون عصوه وخالفوه ولم يهتدوا بهديه ولم يأخذوا بسنته وهذا ضلال والعياذ بالله والوسط هو المطلوب الذي هو الاتباع انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
والمبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم لان النبي صلى الله عليه وسلم بات به وسماه موقفا وليس بركن لقوله عليه السلام  والمبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه ذنب. لان النبي صلى الله عليه وسلم بات به وسماه موقفا
وليس بركن لقوله عليه السلام الحج عرفة للعلماء رحمهم الله في الوقوف بمزدلفة ثلاثة اقوال منهم من قال هو ركن لان الله جل وعلا نص عليه في كتابه العزيز فاذا افدتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعل الحرام
ومنهم من قال هو سنة ما يلزم بتركه شيء ومنهم من قال وهو القول الوسط وهو الذي يعبده الدليل انه واجب ليس بركن وليس بسنة وانما هو واجب والفرق بين هذه ان الركن
ما يجبره دم لا بد ان يؤتى به والا ما صح الحج مثل الوقوف بعرفة من لم يقف بعرفة فاته الحج والسنة لا يلزم بتركه شيء. يصح الحج بدونه مثل المبيت
يوم التروية ليلة عرفة هذا سنة والواجب هو الذي يلزم الاتيان به ولا يجوز تركه فان تركه  كرمي الجمار والمبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر لمن تعجل والثالث عشر لمن لم يتعجل
وطواف الوداع للحج وغيره من الواجبات وهذا هو القول الوسط ان المبيت في مزدلفة واجب من واجبات الحج لو تركه المرء صح حجه ولزمه هدي فلا يقال انه ركن لا يصح الحج بدونه
ولا يقال انه سنة لا يلزم بتركه شيء بل الصحيح انه واجب من واجبات الحج اذا اتى به المرء فالحمد لله وان لم يأتي به فحجه صحيح ويلزمه هدي ليجبر به هذا النقص. والله اعلم وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
