على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وان عجز عن المشي او عطب دون محله نحره موضعه وسبق نعله الذي في عنقه في دمه
وضرب بها صفحته ليعرفه الفقراء وخلي بينه وبينهم وخلى بينه وبينهم ولم يأكل منه هو ولا احد من رفقته لما روى زعيم ابو قبيصة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يبعث معه بالبدن ثم يقول ان عطب منها شيء فخشيت عليه موتى فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحته صفحتها ولا تطعمها انت ولا احد من اهل رفقتك
رواه مسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان عجز عن المشي او عطب دون محله عجز الهدي ان هذه ساقه مثلا من المدينة او من غيرها لكن في اثناء الطريق
انه ضلع وما استطاع ان يمشي او اصابه شيء او مرض ما استطاع ان يسير مع الرفقة ماذا يعمل به؟ ان وقف معه اتعبه ولا يستطيع ان يمشي مع رفقته
في هذا الهدي الذي اصابه الضرر فحينئذ ينحره في محله ويجعل عليه علامة انه هادي يعرفه من مر به مثلا انه هدي انه ليس ميتة وانما هو هدي مذبوح بان يغمس النعل في دمه ثم يضرب بها صفحة
سلامة لاجل ان يعرفه من رآه انه هدي بعدما ينحره ولا يأكل منه هو ولا اهل رفقته   ولو نحر في مكة لأكلوا منه هو ورفقته غيرهم لكن في الطريق لا
ما يأكل منه لا هو ولا رفيقه  يأتي البعيد ويأكل والذين رافقوه من اول سفره ما يأكلون منه لانهم يخشى ان يتساهلوا فيه ويسببوا له الضرر او العطب او يسارعوا في نحره
قبل ان ييأس منه لاجل ان يأكلوه فحرموا منه للمصلحة لاجل الا يسارعوا في نحره قبل محله ولانه يتهم في التفريط فيها ليأكلها او يطعمها رفقته فمنعوا من اكلها لذلك
فان لم يذبحها عند خوفه عليها حتى تلفته ضمنها لانه فرط فيها فلزمه ضمانها كالوديعة اذا رأى من يسرقها فلم يمنعه. وان اتلفها ضمنها لانه اتلف ما لم يتعلق به حق غيره
فضمنه كالغاصب  فرط فيها رأى انها لا تستطيع المسير ولم ينحرها لينتفع بها تركها. كانه قال في نفسه ما دمت انا لا لا اكل منها. ولا يأكلون لماذا نذبحها تموت حتى انفها
يقول اذا ماتت حتف انفها ظمنتها لانك فرطت لانك فرطت فيها وانت مؤتمن عليها وكل مؤتمر اذا فرط  وكل مؤتمن اذا لم يفرط فلا يظمن مثلا ائتمنك اخوك المسلم على نقود
ووضعت في صندوق الحديد واقفلت عليها وحفظت الصندوق في وسط البيت سراق في ليل او نهار وكسروا الباب وحملوا الصندوق او كسروا الصندوق واخذوا الدراهم ما تظمن انت في هذه الحال
لانك ما فرطت هذا ما في وسعك ان تقفل عليها في صندوق الحديث ما فرطت فلا ضمان عليك اخر ائتمنك على مبلغ من المال الله اعطاك عشرة الاف او اكثر او اقل
وقال احفظها يا اخي فوضعتها في رف من رفوف المجلس فبعد يوم او يومين التفت فما وجدتها وجاءك صاحبها قال يا اخي دراهمي فقلت له انا وضعتها في المجلس عندي وسرقت
فتخاصما اليك فماذا انت قائل تسأل الامين ماذا عملت بهذه الدراهم قال وظعتها في المجلس في رف رفوف المجلس بظرف من الظروف الورقية تقول له لا يا اخي هذا تفريط
الدراهم ما جرت العادة انها تحفظ هكذا ان تبردت في هذا انت ظامن وهكذا فكل مؤتمر اذا فرط ظمن وكل مؤتمن اذا لم يفرط فلا ظنون عليه وهكذا قال هنا
اذا فرط فيها يعني جعلها تموت حتف انفها وهو يراها فقد فرت  كالوديعة اذا رأى من يسرقها فلم يمنعه كذلك وان اتلفها ضمنها لانه اتلف مالا تعلق به حق الغير. هو اتلفها
هو جنى عليها بشيء فاتلفها يلزمه ظمانها لانه تعدى عليها بالتلف يقول كالغاصب مثل الغاصب على اي حال تلفت العين المغصوبة عنده حتى لو لم يفرط فهو ضامن لانه يده ليست يد امين
لان يده يد ظالمة الغاصب شخص معه دراهم سرتين واعطاك سرة وقال احفظها. فاقفلت عليها بالاقفال  لا ضمان عليك هذا وصاحبك الذي اعطاك الدراهم معه صرة في يده واغتصبها شخص اخر بالقوة
واخذها وذهب بها واقفل عليها الصناديق فسرقت منه وجاءك يقول الذي اغتصبته منك سرق فاعذرني انا كنت عازم على اني اردها عليك لكنها سرقت قبل ان اردها نقول يدك يد ظالم
ليست يد امين فعليك الظمان يقول سرقت مع احتفالي بها واعتنائي بها. نقول يدك يد غاصب يد الغاصب ضامنة على كل حال ويلزمه اكثر الامرين من قيمتها او هدي مثلها
لانه لزمته الاراقة والتفرقة وقد فوتهما فلزمه ضمانهما كما لو اتلف شيئين فان كانت قيمتها وفق مثلها او اقل لزمه مثلها وان كانت اكثر اشترى بالفضل بالفضل هديا اخر وان لم يسعى فان لم يسع اشترى به لحمة فان لم يتسع فان لم يتسع اشترى به لحما وتصدق به
لانه اقرب الى المفوت اذا مفوت لانه اقرب الى المفوت ويحتمل من يتصدق بالقيمة  ويلزمه اكثر الامرين من قيمتها او هدي مثلها هذا الذي فرط في اي نوع من انواع التفريط
نقول يلزمك الاكثر من المثل او القيمة المثل او القيمة احيانا يكون المثل اغنى واحيانا تكون القيمة اغلى اغلى من يقول يلزمك الاكثر منهما مثلا  بل اتلف بدنه اتلف هذه البدنة مثلا
في طريقه في مكان مراعي ابل بكثرة يقال مثلا مثلها قيمته كذا وهي في هذا المكان مثلا تساوي اكثر او تساوي اقل يلزمه الاكثر من الامرين. المثل او القيمة هذه البدنة اشتريت من المدينة مثلا
ويشترى مثلها بالف ريال في الطريق فقيمتها في الطريق هنا الف واربع مئة ريال يقول يلزمه الف واربع مئة ريال لان هذا هو قيمتها حاليا في مكان التلف اذا كانت اشتريت من المدينة بالف ريال
والمكان الذي تلفت فيه ما تساوي فيه لكثرة الابل الا ثمان مئة ريال ما نقل يدفع ثمان مئة ريال نقول لا يدفع المثل المثل او قيمته الذي هو الالف ومعناهن يلزم بالاكثر لانه تعلق بها حق الفقراء
لو ثمنت عليه مثلا هي بالف ريال وثمنت عليه بالف وثلاث مئة ريال يسلم الف وثلاث مئة ريال ثم يشترى هذه والباقي يشترى به هدي اخر فان كان لا يساوي هديا اخر
ويشترى به لحما ويتصدق به على الفقراء في مكة في مكانه وهكذا يعني يلزمه المثل او القيمة الاكثر منهما ثم ان دفع القيمة واشتري بها المثل وزادت الدراهم فيشترى بها هدي اخر فان لم تأتي
هديا اخر اشتري بها لحما. ويحتمل ان يتصدق بهذه الدراهم وان اكل مما منع من اكله ضمنه بمثله لحما لما ذكرنا وان وان اتلفها غيره فعليه قيمتها لانه لا تلزمه الاراقة
ولزيمته قيمتها كغيرها اذا كان هو ممنوع من الاكل لكنه اكل يبطل الهدي كله؟ لا يلزم بحيوان كامل؟ لا يلزم بمقدار ما اكل لانه فوت على الفقراء حقهم بهذا اللحم الذي اكله
فيشترى فيشتري لحم بهذا المقدار الذي اكله ويدفعه للفقراء وان اتلفها غيره فعليه قيمتها الغير ما نلزمه بالمثل لان الغير لا يلزمه الا الظمان بخلاف صاحبها اذا اتلفها فهو عليه شيئان كما تقدم
عليه الاراقة والاطعام اراقة الدم قربة لله ولذا قيل يلزم بالمثل او الاكثر قيمة ليشترى به هذا الذي اتلفها غيره ما عليه راقة دم ولا يلزمه اراقة دم وانما يلزمه الظمان والظمان يكون
ويشتري بالقيمة ويشتري بالقيمة مثلها وان زادت فالحكم على ما ذكرنا فيما اذا اتلفها صاحبها اشتري بالقيمة مثلها فان زادت القيمة فيصرف الزائد في هدي اخر فان لم يتسع لهدي اخر اشتري به لحم واعطي للفقراء
وان اشترى هديا فوجده معيبا فله الارش ويحتمل ان يكون للمساكين لانه بدل عن الجزء الفائت من حيوان جعله لله تعالى وكان للمساكين كعوض ما اتلف منه بعد الشراء ويكون حكمه حكم الفاضل عن المثل
ويحتمل ان يكون له لان النذر انما صادف المعيب بدون الجزء الفائت فلم يدخل في نذره فلا يحق عليه بدله وان اشترى هديا شخص اشترى الهدي وعينه هدي ولزم هدي
لكنه لما فكر فيه بعد يوم او ليلة او اكثر وجده معيب الان هو هدي ما يصلح يرجع هو  للمساكين ولا يصلح ان يرظى به معيبا ويؤخذ ارسل عيب هذا
اشترى الناقة مثلا بالف ريال فسماها وعينها هدي فلما كان في الصباح وجدها فيها عيب فعرض عيبها هذا فوجد ينقص القيمة بمئتي ريال صارت لا تساوي الا ثمان مئة ريال
ويلزم البائع ان يدفع مئتي ريال المائتين هذه لمن تكون للمالك الذي اهدى ام للمساكين ويشترى بها هدي اخر يحتمل الامرين  تكون معه لانه اهدى هذه العين على انها كاملة
فتبين نقصها فصار النقص معها يشترى به الارش هذا يشترى به لحما معها او هديا اخر القول الاخر ان هذا العرش يكون للمالك لانه هو اشرى هذه العين اهداها اهداها بعينها
واستجد هذا العيب عنده وانما اهداها بعيبها وحق الفقراء تعلق بهذه العين فتكون الدراهم له احتمالان  ولا يزول ملكه عن الهدي والاضحية بايجابهما نص عليه وله ابدالهما بخير منهما وقال ابو الخطاب
يزول ملكه وليس له بيعه ولا ابداله لانه جعله لله تعالى واشبه المعتق والموقوف ووجهه الاول ان النذور محمولة على اصولها في الفروض وفي الفرض لا يزول ملكه وهو الزكاة
وله اخراج البدل فكذلك في الندور واما في بيعها بدونها فلا يجوز لان فيه تفويت حق الفقراء من الجزء الزائد فلم يجز كما لو اخرج في الزكاة ادنى من الواجب
ولا يجوز ابدالها بمثلها لانه تفويت لعينها من غير فائدة تحصل ولا يزول ملكه عن الهدي والاضحية بايجابهما نص عليه اشترى الهدي بالف ريال وقال هذا هدي  هل له ان يتصرف بهذا الهدي
تشرف فيه مصلحة للفقراء ام ليس له ان يتصرف به مطلقا ابو الخطاب من ائمة الحنابلة وفقهائهم يقول يزول ملكه ما يجوز له ان يتصرف فيه باي نوع من التصرف
جعل ملكه جعله لله ولله لا يبيعه ولا يبدله ولا يتعرض له لانه بمثابة الوقف وبمثابة المعتق مثل المسجد اذا اوقفه اصبح مسجد ما يستطيع ان يتصرف فيه عبد اعتقه
كذلك يعتق ما يستطيع استرجاعه القول الاخر الذي قدمه المؤلف رحمه الله انه لا يزول ملكه ويبقى في ملكه لكن ملك مراعى قال مثلا هذه احب ان ابقيها في ملكي
لانها ذلول وصالحة للركوب وانا تعودت على الركوب عليها واشتري بدلها احسن منها هذه تساوي في السوق الف ريال. انا اشتري بالف واربع مئة ريال واجعلها هذي يقول له على هذا الرأي لا بأس
تصرفك هذا حسن يقول انا لي مصلحة في ركوبها اريد ان ابقيها واشتري بنفس القيمة نقول لا لا مصلحة للفقراء في هذا فلا يقول انا فكرت في نفسي فوجدت ان الالف ريال اذا اشتريته اشتريت به الهدي
علي وانا فعلا شريت هذه البدنة بالف ريال واهديتها. لكن لاحظت ان علي ظرر فانا اريد ان ابقي هذه لي واشتري ثمانمائة ريال هذه يكفي نقول لا فيكون حينئذ على هذا القول له حق التصرف فيها تصرف مراعى
يكون فيه مصلحة للفقير اما تصرف لا مصلحة فيه فنحن مع ابي الخطاب اما ابو الخطاب فيقول لا يجوز له التصرف مطلقا لانها خرجت من ملكه واصبحت ملك لله وهذا يحصل عند الانسان مثلا
يشتري هدي لو اشتراه وعينه واشتراه من مكة اشترى هدي من مكة لما اشتراه واستلمه وعينه هدي لاحظ انه ثمين وكبير وكذا قال احسن هذا نحتفظ به ونشتري هدي غيره
نقول ان اشتريت هديا اغلى منه احسن فنحن معك واما ان تبدله تشتري غيره بمثله او دون منه فلا واما ابو الخطاب فيقول اذا هديا فلا تتصرف فيه ابدا هذا معنى قول المؤلف ولا يزول ملكه عن الهدي والاضحية بايجابهما. اما قبل الايجاب فهي ملكه
شخص اشتراها وفي نيته بقلبه فقط انه يضحي بهذا الخروف وبعدين رأى ان هذا الخروف ممكن يباع على اهل المزارع او كذا بقيمة حسنة ويشتري بدله اقل منه اضحية فلا بأس
لانه ما اوجبه ما عينه ما سماه على ما يقول العوام اما اذا سماه هديا او اضحية تعين ولا يجوز له التصرف فيه على القولين السابقين اذا سمي او عين فلا يتصرف فيه الا تصرف باحسن منه
وعند ابي الخطاب لا يتصرف فيه مطلقا  ومن وجب في ذمته هدي وعينه في حيوان تعين لانه ما وجب به معين جاز ان يتعين به ما في الذمة  ويصير للفقراء
فانها لك بتفريط او غيره رجع الواجب الى ما في الذمة كما لو كان له عليه دين فباعه به طعاما وهلك قبل تسليمه فان تعيب او عطب فنحره لم يجزئه لذلك
وهل يعود المعيب المعيب الى صاحبه؟ فيه روايتان احداهما يعود ذكره فقال صنع به ما شاء لانه انما عينه عما في ذمته واذا لم يقع عنه عاد الى صاحبه فمن اخرج زكاته فبان انها غير واجبة عليه
والاخرى لا يعود لانه صارت للمساكين بنذره ولم تعد اليه الذي عينه ابتداء نعم ومن وجب في ذمته هدي وعينه في حيوان معين فهلك لتفريط او غيره شخص في ذمته هدي
فاشترى الهدي وقال هذا عما في ذمتي عن الهدي كذا هذا تعين معينة فتلف بتفريط او غير تفريط لزمه بدله لما لان اصله واجب في الذمة فيلزمه بدله. ثم هذا الذي تلف او ذبح قبل ان يصل او نحو ذلك
هل يعود الى صاحبه او يكون هديا لانه تعين هدي قولان بخلاف ما اذا كان تطوع وعينه وتلف بلا تفريط فلا يلزمه شيء ايظاح ذلك شخص عنده زكاة مال اخذ بجيبه
الف ريال زكاة لماله خرج بها ليعطيها لاصحابها الفقراء وسرقت منه بدون تفريط منه ما فرط هل تسقط عنه الزكاة لا ما تسخن لانه في ذمته وهذه الدراهم عينها لكن ما وصلت الى اصحابها
ويلزمه بدلها اما اذا كانت هذه الدراهم صدقة تطوع وعينها واخذت من جيبه سرقة فلا يلزمه بدلها ويثيبه الله جل وعلا على نيته ولا يلزمه ضمان لانها اصلها ليس بواجب
وانما هي تطوع وكذلك الهدي الهدي التطوع اذا عطب قبل ان ينحر او سرق او ضاع بدله مثلا دخل بالهدي الى مكة الهدي وضاع لا يخلو ان كان هذا الهدي هدي واجب يلزم بدله
لانه ما نحر شيئا وان كان هذا الهدي تطوع فلا يلزمه بدله حتى وان كان مسمى لانه ما فرط فيه وليس واجبا في الاصل وانما هو تطوع فلا يلزمه ظمانه
وهل وان تلف بغير تفريط لم يلزمه اكثر مما في الذمة لان الزائد انما تعلق بالعين فسقط بتلفها وان تلف بتفريط لزمه اكثر الامرين لانه تعلق بالمعين حق الله تعالى
واذا اتلفه فعليه مثل ما فوته وان ولدا هذا فان ولد هذا المتعين تبعه ولده لما ذكرنا في المعين ابتداء وان تعيبت الام بطلت فبطل تعيينها  وبطل تعيينها ففي ولدها وجهان
احدهما يبطل تبع كما ثبت تبعا والثاني لا يبطل لان بطلانه في الام لمعنى اختص بها بعد استقرار الحكم في ولدها فلم يبطل فيه ما لو ولدت في يد المشتري ثم ردها لعيبها
فان تعيبت الام فبطل تعيينها ففي ولدها وجهان يعني اذا شرى هدي وسماها هدي وعينها ثم ولدت لا شك ان ولدها يكون هدي معها ثم بعد ذلك تبين بطلانها حيث انها
حصل فيها عيب او نحو ذلك فهل يستمر الولد يكون هادي يعوض عن الام ام ان الولد يرجع معها الى ملك صاحبها وعليه ضمان الام فقط قولان والاظهر ان الولد تعين واصبح هدي والولد سالم من العيوب
وهو هدي وعليه التبديل تبديل الام بغيرها  واذا ذبح هديه او اضحيته انسان بغير امره في وقته قد جاء عنه لانه لا يحتاج الى قصده واذا فعله انسان بغير اذنه وقع الموقع ولا ضمان على الذابح
لانه حيوان تعين اراقة دمه على الفور حقا لله تعالى فلم يضمنه كالمرتد واذا ذبح هديه او اضحيته انسان بغير امره في وقته اجزأ عنه شخص اشترى الاضحية وعينها وجعلها في البيت
وخرج لصلاة العيد عيد الأضحى على نية انه لن يعود الا بعد صلاة الظهر فاذا عاد ذبح اضحيته وتولاها بنفسه جاء شخص اخر بعد صلاة العيد وبعد حل الذبح وحسب
ميانته على صاحبه  شر اضحيته وذبحها فجاء صاحبها بعد الظهر يريد ان يذبح الاضحية فوجدها مذبوحة وقد اكل بعضها وطبخت واكل بعضها هل تجزي او لا هذا الذابح ما وكل في الذبح
ولا امر وهذا اغلق عليها الباب على نية انه لن يذبحها الا بعد الظهر وربما يكون دعا اناسا باكلها بعد المغرب او بعد العشاء جاء بعد الظهر فوجدها قد ذبحت الاضحية واكلت
طبعا الحكم هل تجزئ او لا نعم وليس على الذابح شيء لانه ذبح شيئا في وقته هديا كان او اضحية سيئا ولا يلزمه شيء لكن لو ذبحها قبل وقت ذبحها لزمته
لانه ذبحها في غير وقت الذبح وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله واذا ذبح هديه او اضحيته انسان هذا هو الفاعل بغير امره في وقته اجزأ عنه لانه لا يحتاج الى قصده. ما يحتاج وليس بلازم ان يذبح هو او ان يحظر الذبح وانما
يستحب هذا استحبابا فاذا فعله انسان بغير اذنه وقع الموقع ولا ضمان على الذابح لانه حيوان تعين اراقة دمه عليه الفور لانه سمى قال هذه الاضحية او هذا هدي وجاء انسان وذبحه
فلا شيء عليه في هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
