العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويجوز بيع العبد المرتد لانه مملوك منتفع به
وخشيت هلاكه لا تمنع صحة بيعه المريض فان علم المشتري حاله فلا شيء له لانه راض راض بيعه. راض بعيبه وان لم يعلم فله الرد او الارش قتل قتل او اسلم كالمعيب
المؤلف رحمه الله تعالى يتكلم عن ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه اي ان الشيء الذي هو حلال ينتفع به يجوز بيعه وما كان محرما او نفعه محرم او اقتناؤه محرم
فانه لا يجوز بيعه يقول رحمه الله قصر ويجوز بيع العبد المرتد تقدم قوله يجوز بيع العبد والامة صغيرا كان او كبيرا وبينا سبب الرق والعبودية هذه ان سببها الكفر
ابن ادم يشترط بسبب كفره وذلك اذا جاهد المسلمون الكفار وانتصروا عليهم باذن الله واسروا من اسروا منهم واستولوا على من استولوا عليه من نسائهم واولادهم من بنين وبنات فان هؤلاء يكونون الرقا بايد المسلمين
هذا هو الرق الشرعي سببه الكفر والا فمن اسلم قبل ان يستولى عليه لا يسترق ويكون سبب رقه الكفر. ثم يدعى الى الاسلام واذا اسلم فلا يتحرر وانما يتحرر بما رغب فيه الشرع
من امور العتق تقربا الى الله جل وعلا كفارة عن قتل الخطأ يعتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين كفارة عن الظهار اذا ظاهر المرء من زوجته واراد ان يعود ويرجع
وتلزمه الكفارة اولها عتق رقبة قام في نهار رمضان وهو صائم لا يباح له الفطر يكفر عن هذا بعتق رقبة تحث الشارع على العتق  شرع امورا تسبب الحرية لهؤلاء الارقاء
وهذا الرقيق يملكه المرء يتصرف فيه يبيعه يستخدمه ان كان امة يجعلها فراشا له يزوجها وتخدمه وهكذا فالرقيق يجوز بيعه رقيق مرتد عن الاسلام. هل يجوز بيعه او لا؟ قال يجوز بيعه
لانه رقيق والمرتد عن الاسلام يدعى الى الاسلام يستتاب فان تاب والا قتل اذا قد يقول قائل كيف يجوز بيعه وهو يحكم بقتله نقول يجوز بيعه لعله يتوب ويسلم لعله يعتق
ثم ينجر الولاء الى ذريته من بعده فيجوز حينئذ بيعه. لكن يجب ان يعلم المشتري ان هذا العبد مرتد لانه قد يكون العبد عند رجل كلفه وشق عليه واتعبه عن الاسلام يريد ان يهرب
ويقبض عليه ثم ان سيده قد يعرضه للبيع سيأتي الرجل الصالح الداعي الى الله جل وعلا يقول لعل الله ان يهديه للاسلام على يدي انا اشتري لان سيده سيبيعه برخص
لانه عبد وارتد عن الاسلام وقد يحكم بقتله. فيقول الاخر انا اشتريه لعل الله ان يهديه للاسلام بسبب حسن معاملتي اياه لا يجوز بيعه لكن بشرط ان يعلم المشتري هذا العيب. لان هذا عيب
ولا يجوز ان يغش فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من غش فليس منا وفي رواية من غشنا فليس منا لانه مملوك منتفع به وخشيتها هلاكه لا تمنع صحة بيعه. لان المرء قد يشتري شيئا مريظا
وهذا يتوقع انه ان لم يتم قتل فلا مانع وان علم المشتري حاله فلا شيء له يعني اشتراه وهو يعلم انه مرتد. ثم دعاه الى الاسلام والح عليه ورغبه فامتنع
ويقول ارده بعيبه يقول لا. اذا كنت عالم حينما اشتريت وانه مرتد فهو لك ولا يجوز رده حينئذ وان لم يعلم فله الرد او الارش اذا لم يعلم اشتراه على انه عبد فلان مسلم
فاذا به مرتد نقول للمشتري انت بالخيار ان شئت ترده فلك ذلك وان شئت ان تأخذ العرش والعرش هو الفرق بين قيمة عبد مسلم وعبد مرتد قال مثلا هذا الرقيق يساوي عشرة الاف
حينما كان مسلما لكن لما ارتد لا يساوي الا الفين فنقول لك العرش ان شئت ان ترده وتأخذ القيمة وان شئت ان تأخذ العرش الفرق بين قيمته مسلما وقيمته مرتدة ثمانية
ليش تأخذها؟ ويبقى عندك بالفين وان لم يعلم فله الرد او الارش قتل او اسلم كالمعيب حتى وان قتل استتيب فلم يرجع ثم حكم الحاكم بقتله وقتل ويأتي المشتري يقول انا ما علمت انه مرتد
انما اشتري مرتد والان قتل في ملكه. فليعطى الفرق بين قيمته مسلما وقيمته مرتدا المعيب مثل المعيب اي سلعة فيها عيب وتلفت فانها تتلف على من هي بيده وله ارش قيمة
عيبها ويصح بيع العبد الجاني عمدا او خطأ على النفس او ما دونها لانه حق تعلق برقبة غير متحتم فاشبه القتل بالردة ويصح بيع العبد الجاني عمدا او خطأ على النفس او ما دونها
عبد عند سيده  على شخص اخر فقتله او ضربه فجرحه هل يجوز بيع هذا العبد الجاني   كيف يباع وقد قتل وسيقتل نقول ان قتله محتمل وليس بيقين لانه قد يعفو
المجني عليه وقد يرضى بدي اياه او بشيء ما يقنع فيبقى العبد عند سيده الذي اشتراه ويجوز بيعه وان كان جاني وسواء كانت جنايته في النفس يعني كان قتل شخصا
او ما دونها جرح شخصا لان ان قتل فهو مثل المرتد الذي قلنا يقتل لردته وان لم يقتل فالارش تعلق برقبته نقول لسيده انت بالخيار ان شئت ان تسدد الارش الذي عليه هذا مقابل الجناية
وان شئت نبيع الرقيق ونسدد لصاحب الجناية حقه مما يستحق ونعطيك البعض  عليه جناية قدرت بخمسة الاف نقول للسيد تدفع الخمسة يبقى الرقيق لك ما تدفع الخمسة الخمسة بذمته برقبته. يحرج عليه ونبيعه
فاذا بعناه واتفقنا الخمسة الالاف لصاحب الجناية واعطيناك باقي القيمة نعم فان كانت الجناية موجبة للقصاص فهي كالردة فان كانت الجناية التي جنى فيها موجبة للقصاص مثلا رقيق عند زيد
تعدى على رقيق مثله وقتله هذا القاتل موجب للقصاص ان طالب ولي الدم بالقصاص لانه عبد بعبد رقيق مو رقيق موجب للقصاص هذا الذي توجه عليه القصاص يقول سيده لست في حاجة الى مشاكل
ومتابعة انا ابيعها الان واستريح من شره ومشاكله. والذي يشتريه يتولاه. نقول يصح بيعه يصح ان تبيعه وان كان مطالب بقصاص لانه قد يشتريه من يدفع مقابل القصص ويبقى ولا يقتل
وان كانت موجبة للمال فهو على السيد. لانه راض بالتزام ما عليه وان كانت الجناية موجبة للمال كان يكون قتل ناقة وانما جرح او ضرب جناية توجب المال. نقول المال هذا على سيده يدفعه فان ابى بيع الرقيق واخذت
من قيمة فإن كان معسرا وللمجني عليه رقبة العبد ان شاء فسخ العقد ورجع به وان شاء رجع على البائع بالعرش وان كان قاتلا بالمحاربة فكذلك في قول بعض اصحابنا لانه ينتفع به الى قتله
ويعتقه فيجزئ ويجزئ ولاء ولده فيصح بيعه كالزنب وحكم وان كان قاتلا في المحاربة. يعني اتى المؤلف رحمه الله باحوال وقوع العبد في ردة او في قتل او جرح او كان خرج محاربا
من المحاربين والمحاربون كما بين الله جل وعلا حكمهم انهم يقاتلون ومن قبض عليه منهم فيقتل او تقطع يده ورجله من خلاف او ينفى من الارض وان كان هذا المحارب قد قتل فقد يتوجه عليه القتل
فكيف يباع وهو متوجه عليه القتل. نقول يصح بيعه حتى وان كان متوجه عليه القتل. لانه قد يعفى عن القتل او  يعتق قبل ان يقتل ثم ينجر الولا الى ذريته
المحارب مسلم. حتى وان كان محارب فهو محكوم باسلامه فهو قبض عليه وسيقتل مثلا مقابل ما قتل لانه ان كان قتل فيقتل ولا يعفى عنه وذلك حق لله جل وعلا
في هذه الحال قبل قتله يصح ان يعتق بان سيدة يقول هذا سيقتل ولم يستفيد منه شيء لكن اذا اعتقته انجر الولاء لي على ذريته على اولاده  يجوز ان يباع حتى وان كان محكوما بقتله
لو بيع المريض او اعتق المريض على فراش الموت يصح ان يعتق وهو على هذه الحالة. كذلك هذا الذي محكوم بقتله يصح ان يعتق وحكمه حكم المرتد وقال القاضي لا يصح بيعه لانه متحتم القتل. فلا منفعة فيه فاشبه الميت
يقول المحارب يقول القاضي ابو يعلى رحمه الله يقول المحارب الذي قتل هذا متحتم قتله. لان قتله حق لله جل وعلا ما في مجال للعفو ليس قتله قصاصا ونقول نقمع اولياء الدم بالتنازل
والعفو او طلب المال لا هذا قتله محاربة. فان قتل قتل وقتله متحتم يقول ما دام قتله متحتم فلا يجوز بيعه القول الاول يقول يجوز بيعه لانه كما يجوز بيع المريض الذي على فراش الموت واعتاقه وكذلك يجوز بيعه
هذا الرجل الذي تحتم قتله فصل وفي بيع رباع مكة وايجارتها رواية احداهما يجوز لان عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان ابن امية دارا باربعة الاف واشترى معاوية ابن معاوية من حكيم ابن حزام دارين بمكة
ولانها ارض حية لم يرد عليها صدقة محرمة فجاز بيعها كغيرها والثانية لا يجوز لانها فتحت عنوة ولم تقسم بين الغانمين ولم تقسم بين الغانمين وصارت وقفا على المسلمين وحرم بيعها كسواد العراق
والدليل على فضحها عنوة قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله رسوله والمؤمنين وانما احلت لي ساعة من نهار متفق عليه وقالت ام هانئ يا رسول الله
اني اجرت حموين لي وزعم ابن ام علي انه قاتلهما فزعم ابن امي يعني اخي  نزعم ابن امي علي علي علي علي علي علي رضي الله عنه وزعم ابن امي علي انه قاتلهما
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد اجرنا من اجرت  قد اجرنا من اجرت حديث صحيح وقتل ابن خطل ابن خطل ابن خطل ومقياس ابن صبابة ولو فتحت صلحا لم يجز قتل اهلها
في هذا الفصل يقول المؤلف رحمه الله تعالى وفي بيع رباع مكة واجارتها روايتان عن الامام احمد رحمه الله هل يجوز بيعها او لا يجوز بيعها الرواية الاولى يجوز بيعها
لان عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان ابن امية دارا في مكة باربعة الاف ولو كانت دور مكة لا يجوز بيعها ما اشترى عمر رظي الله عنه من صفوان كان اخذها
ولا ولا تباع ولان معاوية رضي الله عنه اشترى من حكيم ابن حزام دارين ولانها اراض وبيوت بايدي اهلها فلهم ان يبيعوها ويؤجروا ويتصرفوا فيها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له
اراد ان تنزل في دارك في مكة قال وهل ترك لنا عقيل من رباع او دار او كما قال صلى الله عليه وسلم لان عقيل بن ابي طالب رضي الله عنه
اه باع البيوت التي تخص النبي صلى الله عليه وسلم وتخص ابيه قبل اسلامه باعها في مكة او بعد اسلامه يعني اقرار من النبي صلى الله عليه وسلم على بيع
بيوتا له. وللنبي صلى الله عليه وسلم في مكة الرواية الثانية عن الامام احمد رحمه الله يقول لا يجوز بيعها ولا تأجورها وانما يأتي المرء يدخل ويسكن ويخرج وذكر له
احد العلماء رحمهم الله قال انهم سكن بجوار الحرم وهرب بدون ان يدفعوا الاجرة وتبسم رحمه الله يعني ما انكر عليه هذا لان مكة فتحت عنوة ما دامت فتحت عنوة فهي لا يملكها اصحابها ولا غيرهم. هي صدقة
اقرها المسلم النبي صلى الله عليه وسلم جعلها صدقة للمسلمين فلا تملك والدليل على انها فتحت عنوة ما اورده المؤلف رحمه الله تعالى انها فتحت يعني عنوة بالقوة والجهات وليس الصلح
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حبس عن مكة الفيل الله جل وعلا لما جاء اصحاب الفيل يريدون مكة ويريدون هدم الكعبة شرفها الله جل وعلا منعهم من الوصول الى مكة كما
قال الله جل وعلا في كتابه العزيز الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول
وذلك ان ملك الحبشة امر ملك اليمن وهو تحت ولايته بان يتوجه بجيش عظيم الى مكة ليهدم الكعبة وهم نصارى فلما قرب من مكة ووصل الى وادي محسر حبس الله جل وعلا الفيل
ووقف يوجهونه الى جهة مكة يأبى يصرفونه يمينا شمالا يهرول الى جهة مكة يبرك ويضربونه ليتوجه ابا ثم ان الله جل وعلا ارسل عليهم في مكانهم كما قص الله جل وعلا طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل
طيور صغيرة كالعصافير او اصغر ومع كل طير ثلاثة احجار وكل حجر مكتوب عليه اسم صاحبه باذن الله جل وعلا وكل طير عصفور او اقل من العصفور يقتل ثلاثة في ثلاثة الاحجار تنزل ينزل الحجر فوق البيضة التي لا يخرقها الرصاص
كانوا يلبسون البيض فوق الرؤوس حتى لا يتأثر المرء من ضرب الرصاص. الرصاص ما تخرق البيضة هذه. هذا الحجر الصغير الذي يحمله الطير هذا بمخلل او بمنقاره يخرق البيضة ويخرق الرأس وينفذ في الجسد ويخرق الفرس التي تحته حتى يصل الى الارض وكلهم في مكانهم
يموتون في ساعتهم ولم ينجوا من هذا الجيش العظيم الا واحد اراد الله جل وعلا له ذلك الى وقت فهرب مسرعا الى البلاد التي جاءوا منها وقص ما حصل لهم
واخبر عما صار فلما انتهى من قصته جاءه حجره باذن الله مات في مكانه الله جل وعلا يمتن على قريش بقوله المتر كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تظليل
وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل من جهنم فجعلهم كعصف مأكول. جعلهم كورق دوسا بالاقدام. يابس حامد ويقول الله فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حبس عن مكة الفيل
لان كل شيء بامر الله جل وعلا نريد توجيه الفيل الى مكة ما يتوجه وسلط عليها رسوله والمؤمنين دل على ان دخول مكة بالقوة تسليط من الله جل وعلا. اذن الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال بمكة
ولم يؤذن لاحد قبله ولا لاحد بعده عليه الصلاة والسلام انما هذه كرامة من الله جل وعلا له. وانقاما لبيته من ايدي المشركين وسلط عليها رسوله والمؤمنين وانما احلت له ساعة من نهار. هذا الحديث متفق عليه
دل على ان مكة فتحت بالقوة كذلك الحديث الاخر وقالت ام هانئ بنت ابي طالب اخت علي رضي الله عنها وعن علي يا رسول الله اني اجرت حموين لي لان
هذين الرجلين جاء واحتميا بام هانئ لتأخذ لهما الامان من النبي صلى الله عليه وسلم فكأنها اغلقت عليهم الباب وان علي اخاها رضي الله عنه وارضاه قال هؤلاء كفار ولا عهد لهم ولا ميثاق يريد قتلهم
وتخاصمت مع اخيها ورفعت الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فزعم ابن امي يعني اخي وشقيقي امي وابي ابواه الذي هو اقرب الناس الي انه قاتلهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد اجرنا من اجرتي
اكرمها صلى الله عليه وسلم بان اجار من اجارت ام هانئ بنت ابي طالب رضي الله عنه  فدل هذا على ان مكة فتحت عنوة وقتل ابن خطل وهو هذا الشقي الذي اسلم ثم ارتد وقتل
ولاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد اسلامه ولاية صدقة وقتل وهرب الى مكة  اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه لما حصل منه من اذى وشقاوة عظيمة فقال يقتل وان كان متعلق باستار الكعبة. فقتله احد الصحابة رضي الله عنهم
ومقياس بن صبابة كذلك. امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله قال ولو فتحت صلحا كلما قتل هؤلاء مكة فتحت وهذا هو المشهور وقيل فتح الصلح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من دخل دار ابي سفيان فهو امن ومن اغلق عليه بابه فهو امن ومن دخل المسجد الحرام فهو امن قالوا هذا شيء من الامان اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لاهل مكة فمعناه كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
انتم امنون اذا لم تقاتلوا فهذا كأنه صلح بينه وبينهم. لكن القول الاول ارجح وما كان فتح عنوة من البلاد فلا يملك. لانه يكون وقفا على المسلمين فصل ولا يجوز بيع ارض الشام
وسواد العراق ونحوهما مما فتح عنوة لان عمر رضي الله عنه وقفه على المسلمين واقره في يد اربابه بالخراج الذي ضربه يكون اجرة في كل عام ولم يقدر مدتها في عموم المصلحة فيها
لقد اشتهر ذلك في قصص نقلت عنه وعن احمد انه كره بيعها لانه يأخذ ثمن الوقف واجاز شراءها لانه كالاستيقاظ لها كشراء الاسير وتجوز ايجارتها لانه مستأجر في مستأجر. لانه مستأجر في يد اربابها
واجارة المستأجر جائزة ولا يجوز بيع اراضي الشام وسواد العراق لانها تلك البلاد فتحها المسلمون بالقوة في خلافة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه جعلها بايدي اصحابها والزمهم بدفع الخراج
الخراج بمثابة الاجرة. يدفعونها سنويا ولم يقدر مدتها جعلها بايديهم بدون تقدير مدة في كل سنة يدفع خراج هذه الارض لعموم المصلحة. يقول وقد اشتهر هذا في زمن عمر رضي الله عنه وما بعده. فلا يجوز بيعها
وعن احمد انه يجوز مع الكراهة يعني يكره بيعها ورواية عن احمد انه يجوز شراؤها ولا يجوز بيعها يعني اذا عرضت للبيع ان تشتري لكن اذا كانت في ملكك فلا يجوز لك بيعها لانها بيدك بمثابة مؤجرة
تدفع اجرتها سنويا ما يجوز لك ان تبيعها فاما المساكن في المدائن ويجوز بيعها لان الصحابة رضي الله عنهم تقع الخطط الكوفة والبصرة في زمن عمر رضي الله عنه وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير فكان اجماعا
هذا بخلاف المساكن. قال المساكن يجوز بيعها. لان الصحابة رضي الله عنهم اقتطعوا الخطط عن الاراضي وبنوها وتبايعوها فهو يبيع انقاضه. يبيع ما بنى. والا الارظ وقف على المسلمين عموما
والمساكن تختلف عن الاراضي الزراعية ونحوها فصل قال احمد لا اعلم في بيع المصحف رخصة ورخص في شرائه وقال هو اهون وذلك لان ابن عمر وابن عباس وابا موسى كرهوا
ولانه يشتمل يشتمل على كلام الله تعالى فيجب صيانته عن الابتذال والشراء اسهل لانه استنقاذ له ولم يكره كشراء الاسير وقال ابو الخطاب يجوز بيعها مع الكراهة وفي شرائها وابتدارها رواية
قال احمد رحمه الله لا اعلم في بيع المصحف رخصة يعني لا اجيز ان ان تباع المصاحف لم قال لان بيع الشيء دليل الرغبة عنه انك لا ترغب فيه ولا يجوز للمسلم ان يقول لا ارغب في المصحف
وبيع الشيء يدل على وعدم صيانته ورفعة شأنه ويجب على المسلم ان يعظم المصحف بخلاف الشراء فالشراع يدل على الرغبة فيه نقول اذا كان بيدك مصحف لا يجوز لك ان تبيعه
لكن اذا وجدت مصحف يباع قد اشتريته فقد احسنت لانك استنقذته من الابتذال. فرق بين الشراء والبيع البيع يدل على عدم الرغبة فيه والشراء يدل على الرغبة فيه. فلك ان تشتري المصحف ولا يجوز لك ان تبيعه
وقال ابو الخطاب يجوز بيعها مع الكراهة. اسأل بهذا قال كشراء الاسير الاسير بايدي الكفار حر هل يجوز بيعه لا  لكن نشتريه ممن هو بيده لننقذه من الاسرى قال كذلك المصحف
لا يجوز لنا ان نبيعه لكن اذا وجدناه يباع نشتريه لننقذه من هذه الاهانة وقال ابو الخطاب يجوز بيعها مع الكراهة يقول يجوز بيعها مع الكراهة لانه قد لا يتيسر لكثير من الناس الا عن طريق البيع
يدفع قيمة ويحصل على المصحف اذا قلنا لا يباع مثلا صار بايدي اناس معدودين وكثير من الناس يريد لكن ما يحصل فاذا قلنا في بيعه انتشر قال مع الكراهة والكراهة
البائع له مثلا لا يخلو ان كان استورده واتى به وطبعه لينشره وليكثره في ايدي الناس وليسره بدل ما هالواحد اذا احتاج الى مصحف يروح مثلا للمطبعة. يتفق معهم بكم يطبعون له المصحف وهكذا
يشق عليهم فهذا صاحب المكتبة يقول انا ما قصدت بطباعة المصحف وبيعه المكاسب وانما قصدت للناس وتصهيره نقول انت مأجور ان شاء الله الاخر يتبعه ويكلفه طباعته مثلا عشرة اريل. ويكون جشع في القيمة يبيعه بخمسة عشر
يقول اخطأت انت تتكسب بكتاب الله جل وعلا فانت عملت هذا العمل جشعا وطمعا في القيمة والمكسب بخلاف الاول الذي اراد تيسير كتاب الله وتسهيله وفي شرائها وابدالها رواية وفي شرائها وابدالها يعني استبدالها بشيء اخر
يعني تعطيه المصحف ويعطيك كتاب اخر مثلا او تأخذ منه المصحف وتعطيه كتابا اخر. او تعطيه مثلا آآ شيء اخر مما يحتاج اليه. وهكذا يعني هل يجوز او لا يجوز؟ روايتان عن الامام احمد رحمه الله بالجواز وعدمه
فان بيعت لكافر لم يصح رواية واحدة لا يجوز مطلقا ان يباع المصحف لكافر لان مسافر نهينه ويحتقره ويخشى ان يلوثه بالنجاسات فلا يباع ابدا على كافر. اذا علم انه كافر فلا يعطى اياه ولا يملك. ولا يباع عليه
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المسافرة بالقرآن الى ارض العدو النبي صلى الله عليه وسلم من اراد ان يخرج الى ارض العدو لقتال او نحوه قال لا يصطحب معه المصحف
لم يا نقول لانه قد يستولي الاعداء على المصحف فيهنونه خلوا في بلاد المسلمين واخرج بدون المصحف وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن السفر به لبلاد الكفار مخافة ان تناله ايديهم
حديث صحيح متفق عليه فلم يجز تمليكهم اياه وتمكينهم منه ولا يمنع من استدامة ملكه منع ابتداؤه كنكاح المسلمة لم يجز تمليه اذا كان لا يجوز للمسلم ان يسافر به الى بلاد الاعداء. فمن باب اولى الا يجوز
ان يبيعه على الاعداء ولانه يمتنع يمنع ولانه يمنع من استدامة ملكه. يعني لو وقع بيد كافر وجب علينا ان نستنقذه ولا نتركه بيد الكافر فمنع ابتداءه. منع كذلك ان يباع عليه. اذا لا اذا كان لا يجوز لنا ان نبقيه بيد الكافر فكذلك
لا يجوز لنا ان نبيعه على الكافر قال كنكاح المسلمة الكافر لا يقر على نكاح المسلمة. فمثلا اذا كان الزوج والزوجة كافران فاسلمت المرأة فلا يجوز ان تبقى في عصمة الكافر لانه لان الزوج له ولاية وله سلطة على
زوجة والله جل وعلا كما قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. فلا يجوز ان تبقى المرأة المسلمة تحت كافر تكون زوجة له وانما تستنقذ منه  تفتدي نفسها منه
ولا يقر بان تبقى الزوجة المسلمة بيد الكافر وكذلك لا يجوز ان تبقى المرأة المسلمة زوجة لرجل لا يصلي ولا يصح العقد عليها. لو عقد الرجل الذي لا يصلي على امرأة مصلية ما صح العقد. العقد باطل
لانه ليس كفؤا لها ولا يجوز للمرأة المسلمة ان تمكن الرجل الكافر تارك الصلاة من ان يواقعها ويحرم عليها ان تمكنه من نفسها ويجب عليها ان تهرب منه اذا كان غير مصلي
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر. فاذا كان الزوج لا يصلي والعياذ بالله فلا يجوز للزوجة ان تبقى في عصمته. بل
ترفع امرها الى الحاكم الشرعي اما ان يتوب ويسلم ويصحح العقد او يفرق بينهما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
