والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام لما روى جابر قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. متفق عليه قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل هذا اورده تحت باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه
وبين رحمه الله الاشياء التي يجوز بيعها وهي الاعيان المباحة والمنافع المباحة وبين ما لا يجوز بيعه. واذا كان الشيء لا يجوز بيعه فيحرم ثمنه كذلك قال رحمه الله فصل ويحرم بيع الخمر
والميتة والخنزير والاصنام لان هذه ظارة ولا نفع فيها وكل ما هو ضار او خبيث فهو محرم وما حرم حرم بيعه ما حرم بذاته ولا نفع فيه حرم بيعه فهذه الاشياء منصوص عليها
في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويلحق بها كل خبيث. وكل  لان الله جل وعلا وصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث. في قوله تعالى
الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكل طيب حلال والحمد لله وكل خبيث وبار فانه حرام
هذه الاشياء ومثلها الدخان والشيشة والقات وغير ذلك مما يؤثر على العقل او يؤثر على الصحة يضر المرء في ماله وفي دينه وفي بدنه فهو محرم لان الدخان ما يقول عاقل انه من الطيبات
ويعرف خبثه اكثر من يستعمله ولو سئل لعرف وقال واجاب بانه خبيث لكن يقول هذه بلوى وفتنة  استعن بالله على نفسك وعلى الشيطان. واحذر الحرام واجتنبه ولا تقع فيما يضرك في دينك وبدنك
استعماله حرام وبيعه حرام وكسبه حرام وان المرء ليقذف اللقمة من الحرام في جوفه فتقبل له صلاة اربعين يوما يقع في الحرام ثم انه اذا وقع في الحرام حرم والعياذ بالله اجابة الدعاء
واذا كان المطعم حلال فاجأ وظفر باجابة دعائه قال سعد للنبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال عليه الصلاة والسلام كلمة عظيمة قليلة الحروف كثيرة المعنى لسعد وللامة قاطبة
وان يرث الله الارض ومن عليها. يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة كل الحلال فقط واجتنب الحرام تكن مستجاب الدعوة اطب مطعمك يعني يكن طعامك حلال اجتنب الحرام تكن مستجاب الدعوة
ويفهم من هذا ان المرء اذا اكل الحرام ما استجيب له. وقد نص على هذا النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان الله امر المؤمنون بما امر به المرسلين
قال صلى الله عليه وسلم الى ان ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي هذه كلها من مسببات اجابة الدعاء اطالة السفر الشعثة
والغبرة مد اليدين الى السماء النداء تكرار النداء يا ربي يا ربي كل هذه من مسببات الاجابة ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك يعني بعيد كل البعد ان يستجاب لمن هذه صفته. المطعم حرام والمشرب حرام وغذي بالحرام
مع وجود مسببات الاجابة السابقة فليحذر المسلم الوقوع في الحرام او استسهال بعظ الاشياء تساهلا بها وتساهله بشيء من الحرام ولو يسيرا يجره الى ما هو اعظم حتى يحرم الخير والعياذ بالله
والنبي صلى الله عليه وسلم نص في هذا الحديث على ان الله ورسوله حرم بيع الخمر لانه حرام خبيث ظار لا يجوز استعماله فلا يجوز بيعه والميتة لانها محرمة ولا تحل الا لضرورة
والميتة قد تحل لضرورة وحلها في وقت الظرورة لا يبيح بيعها والخنزير لانه نجس. وخبيث فهو محرم واكله اكل لحمه يكسب الاكل عدم الغيرة وعدم المبالاة بالمحارم والعياذ بالله لانه هو مشهور
بين الحيوانات انه لا غيرة عنده على محارمه على انثاه بخلاف غيره من الحيوانات ستجد الديك من الدجاج اذا جاء ديك من الجيران يريد دجاجه طرده حتى ابعده وهكذا غيره والجمال
البقر والثور وغيرها والتيس كلها عندها غيرة على انثاها تمنع غيرها من الذكور بان يأتي انثاها. سوى الخنزير قالوا عنه انه لا يبالي تكون بجواره فيأتيها خنزير من من برا فيعلو عليها وهو ينظر ولا يبالي
ولذا والله اعلم قال بعض المحققين ان الغرب لا غيرة عندهم على محارمهم تأثرا باكل لحم الخنزير لانهم في الغرب يقولون ان الاباء والامهات يشجعون البنت على اكتساب الاصدقاء والذهاب معهم لا يبالون
والرجل كذلك لا يبالي زوجته وصادقت فلانا او علان كما انه يصادق زوجة الاخر وهكذا فنزعوا نزعت منهم الغيرة من اسباب ذلك والله اعلم اكلهم لحم الخنزير. لانه يؤثر في طباع
الاكلة والاصنام التي تعبد من دون الله. لانها لا خير فيها ولا فائدة فيها واتخاذها كفر بالله العظيم اما اذا اشتريت على اساس انها حطب يوقد بها النار ونحو ذلك فلا بأس فهي حطب من الحطب
لكن تشترى للتعظيم او للنصب او للتبرك بها او الاستجلاب كذا بها او الاستدفاع البلا بها هذا محرم ولا يجوز شراؤها  ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه كالحشرات وصباع البهائم
والطير التي لا يصاد بها وما لا يؤكل من الطير ولا بيضه. لانه لا نفع فيها فاشبهت الخنزير كذلك لا يجوز بيع ما لا نفع فيه. ما لا فائدة فيه
كالحشرات وسباع البهايم كالحشرات الحشرات الصراصير والديدان ونحوها. هذه لا فائدة فيها. بخلاف كما تقدم لنا دودة القص من الديدان لكنها تنتج الحرير الخالص من لعابها هذي فيها فائدة وتباع وتشترى ولا بأس بذلك. وان كانت دودة لكنها فيها نفع
وسباع البهائم. السباع التي لا فائدة فيها ليست للجمال مثلا كبعض الطيور وان كانت لا تؤكل وليست مثلا للحراسة ولا نفع فيها فلا يصح بيعها ولا يجوز شراؤها ومثلها الطير
البومة مثلا والغراب غراب البين والاشياء التي لا يؤكل لحمها ولا ينتفع بها بصيد. بخلاف الصقر ونحوه من الطيور التي تعلم ويستفاد منها في الصيد فهذه تباع وتشترى وقيمتها حلال
وما لا يؤكل لحمه ما لا يؤكل لحمه مما لا فائدة فيه. فان كان مما يؤكل لحمه وفيه فائدة كما تقدم لنا في الحمير مثلا يجوز بيعها وشرائها لانها تركب
والاشياء التي ينتفع بها يجوز بيعها وشراؤها بخلاف الكلب فهو وان كان ينتفع به في الصيد او في الحراسة ونحو ذلك فيحرم بيعه ولا يجوز اخذ ثمنه وان كان يحل استعماله احيانا لان النبي صلى الله عليه وسلم نص
على ان ثمن الكلب خبيث وكذلك الاشياء التي لا يحل بيعها لا يحل بيع بيضها ولا فراخ قها ولا شيء من هذا. نعم ولا يجوز بيع الحر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
قال الله تعالى ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة ذكر منهم رجلا باع حرا فاكل ثمنه. رواه البخاري ولا يجوز بيع الحر الرقيق كما تقدم لنا يجوز بيعه وشراؤه. لكن حر
مثلا اختطفه لص واخذه ليبيعه كما هو الحال قبل سنوات يختطفون من عند اهاليهم ثم يؤتى بهم ويباعون في اماكن اخرى هذا حرام وثمنه حرام او اهله جياع وباعوه مثلا باعوا واحد من اولادهم
وهو حر هذا حرام لان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى فهذا يقال له الحديث القدسي والحديث القدسي تكلم الله جل وعلا به وهو دون القرآن وفوق الحديث النبوي
ولا يصح قراءته في الصلاة ليس له حكم القرآن قال الله تعالى ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة ثلاثة اشخاص ثلاثة اصناف الله جل وعلا خصمهم يوم القيامة. ومن كان الله خصمه فهو مغلوب
وهو مغلوب قال المؤلف رحمه الله ذكر منهم رجلا باع حرا فاكل ثمنه اختطفه وذهب به الى مكان ما وباعه واكل ثمنه هذا الله جل وعلا خصمه يوم القيامة. والثلاثة كما ورد في صحيح البخاري رحمه الله
قال قال الله تعالى ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة رجل اعطى بي ثم غدر يعني عاهد واعطى اليمين بالله ان يفي بكذا او ان يقوم بكذا ثم غدر ومثل ذلك البيعة للامام او نائبه مثلا ثم يغدر ويخرج على الامام هذا الله جل وعلا
انا خصمه ورجل باع حرا فاكل ثمنه. هذا الذي معنا ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يوفه اجره هذا خطر عظيم وكثير من الناس واقع في هذا الامر يستأجر الاجراء او يستجلب العمال الضعفاء
فاذا تجمعت الاجور عنده لهم استكثرها واستثقلها وماطلهم اياها والجأهم الى ان يتنازلوا عن شيئا عن شيء من حقوقهم من اجل ان يتحصلوا على بعض بحقوقهم وهذا ظلم عظيم وهذا فيه الوعيد الشديد. الله جل وعلا خصم هذا المرء الذي استأجر الاجير فاستوفى منه
العمل ولم يوفه ولم يعطه اجرته فليحذر المسلم ان يقع في هذا. يبخس حق الضعيف المسكين ثم يتركه خلفه فيكون زاده الى النار والعياذ  واهم واوجب ما يجب على الانسان براءة ذمته
واوجب الحقوق واكدها واشدها حقوق العباد لان حقوق الله جل وعلا كما ورد مبني على المسامحة. الله جل وعلا عفو كريم لكن حق العبد العبد يطالب بحقه والان تستطيع ان توفيه اياه من مال الدنيا
وفي الاخرة لا وفاء الا بان يأخذ من حسناتك فان كان المرء قليل الحسنات او نفذت فيؤخذ من سيئات المظلوم وتجعل على الظالم ثم يطرح في النار والعياذ بالله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس
قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع المفلس فينا من ليس عنده شيء ما عنده دراهم ولا عنده امتعة. فقير قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ولكن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة
في حسنات امثال الجبال اعمال صالحة كثيرة ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من فان نفدت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ
يأتي بحسنات عظيمة له حسنات في الدنيا لكن الحقوق اكثر والعياذ بالله فليحذر المسلم ذلك وليوفي الحقوق اليوم من المال قبل ان يكون الوفاء بالاخذ من الحسنات او بالحمل من السيئات والعياذ بالله
ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يوفه اجره رواه البخاري رحمه الله في مواضع من صحيحه يعني ليس في موضع واحد  ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك والمباحات قبل حيازتها
لانها غير مملوكة اشبهت الحر ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك الاشياء المباحة في البرية مثلا يأتي الشخص يقف على حافة منها يقول من يشتري من هذا العشب الذي في الارض
من يشتري من الكمأة التي في هذه البقعة ما اترك احد يقرب منه اجعله يأخذ هذا الشيء وحده هذا لا يجوز لان هذا العشب وهذه الكمأة وهذه الاشياء في هذه الارض مباحة لمن سبق
ولا مين جت لك نحوها تابع لما تبيعها اذا حزت العشب وكان في رحمك اوحزت الكمأة ونحو ذلك فلك حق البيع لكن قبل ذلك قبل ان تحوزها ما يصح ان تبيعها. لانها ليست ملكك
ولا يجوز بيع الدم ولا السرجين النجس لانه مجمع على نجاسته وتحريمه اشبه الميتة ولا يجوز بيع الدم ولا السرجين النجس لا يجوز بيع الدم لان الدم نجس. سواء كان دم مسفوح من البهيمة
او دم يسيل من ادمي ونحوه فلا يجوز بيعه لانه نجس. والنجس لا يجوز بيعه. وهذا قبل ان يدرك الاستفادة من الدم لانه كان بيعه في الاول يؤكل او يشرب وهذا محرم ولا يجوز
اما اذا بيع من اجل انقاذ معصوم من هلكة فهذا محل خلاف. بعض العلماء اجاز ذلك لان فيه مصلحة وفيه انقاذ وبعضهم لم يجز بيعة وانما قال يجوز التبرع به ولا يجوز بيعه
كيف تبيع جزءا منك لا يجوز البيع وانما يجوز التبرع به قال مثل الموتى اذا كان هناك شخص مضطر لهذه الميتة والميتة لك فيحرم عليك ان تبيعها عليه لانها لا يصح ان تباع الميتة. وهو يحل له اكلها لانه حلت له الميتة لجوعه
فكذلك الدم لا يجوز ان يبيعه المرء ويقاس عليه انه لا يجوز ان يبيع وصلة من اوصاله فلا يضيع اليد ولا يبيع الرجل ولا يبيع الكلية. لانها ليست ملكه ولا يصح له التصرف فيها وانما هي لله جل وعلا والله جل وعلا جعلها فيك لنفعك. فلا يسوغ لك
ان تبيعها. اما التبرع بها فهذا آآ محل خلاف واذا رؤي ان الفلاحة في التبرع بها تغلب على المضرة في فقدانها فلعل ذلك يجوز والله اعلم  ولا السرجين النجس. السرجين نوعان
اولا السرجون هو السماد السرجين قد يكون طاهر مثل بعر البعير والخارج من البقر والغنم هذا طاهر السماوات ويجوز بيعه يكون المرء عنده مثلا مكان فيه تأوي اليه الابل او تأوي اليه البقر في جمع بين حين واخر سماد هذه الابل او هذا البقر او الغنم ويبيعه هذا لا بأس به
لانه اولا هو طاهر. ثانيا ينتفع به في الزراعة بخلاف السرجين النجس السماد النجس الذي فيه خلط من خارج الادمي او من بول ادمي هذا نجس ولا يجوز بيعه. ولا يجوز استعماله في زراعة ولا غيرها
ولا يجوز ولا يجوز بيع شحم الميتة لانه منها وفي حديث جابر قيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانه يدهن بها الجلود ويطلى بها السفن ويستص ويستصبح بها الناس
فقال لا هو حرام. متفق عليه ولا يجوز بيع شحم الميتة قد تكون الدابة من الابل او البقر او الغنم سمينة وعظيمة السمن ماتت حتم انفها لحمها محرم لا يجوز. وشحمها كذلك لا يجوز اكله لانه نجس وحرام
لكن قد ينتفع بالشحم الشحم دهن كما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا هو حرام لانه نجس فالنجس لا يجوز الانتفاع به لانه منها لان شحمها منها
وهي لا يجوز بيعها وفي حديث جابر رضي الله عنه قيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة؟ لان اللحوم لا ينتفع بها الا باكلها ومعلوم انها حرام فلا تؤكل. لكن الشحوم ينتفع بها في امور كثيرة
لكنها نجسة ارأيت شحوم الميتة فانه يدهن بها الجلود يعني فتكون دهن ثم يدهن بها الجلد ويطلى بها السفن السفن التي في البحر مثلا من من ملوحة البحر يتلف الخشب او الحديد
فادهن بهذا الدهن. دهن ميتة مثلا   الدهن المذبوح هذا صالح لان يدهن به. لكن من باب توفير ذاك واستعمال هذا لانه تالف توادهم بها السفن؟ قال لا عليه الصلاة والسلام
ويستصبح بها الناس. يعني يجعلوها في السرج استصبح تكون مصباح يكن سراج يوضع دهن الميتة مثلا في قارورة ويوضع فيه فتيلة توقد عليه بالنار فيكون سراج فهل يصح ان يوضع
بالسراج من دهن الميتة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هو حرام وقال لا هو حرام متفق عليه في البخاري ومسلم. نعم وما نجس من الاذهان كالزيت فظاهر المذهب تحريم بيعها
قياسا على شحم الميتة ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه. رواه ابو داوود وعنه يباع لكافر ويعلم بحاله ويعلم ويعلم بحاله لانه يعتقد حله
وما نجس من الادهان  بينما تنجس وما هو نجس ما هو نجس مثل شحم الميتة هذا نجس  ما تنجس مثل شحم او دهن طاهر لكن وقع فيه نجاسة فتنجس هذا يسمى
تنجس يعني ليس نجس العين وانما اصابته نجاسة مظاهر المذهب تحريم بيعها قياسا على شحم الميتة قالوا ما تنجس مثل النجس الرواية الاخرى انه يجوز بيعه لكافر ويجوز الاستصباح به في غير مسجد
لان دخانه يتصاعد فيؤثر في المسجد نجاسة بخلاف اذا كان في غير المسجد فلا يؤثر عليه لانه ليس مطلوب ان يكون طاهرا والنبي صلى الله عليه وسلم سئل عن احمل ميتة
قال ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه رواه ابو داوود. فقاسوا شحم الشحم والدهن المتنجس بشحم الميتة التي هو نجس والرواية الثانية قالوا فرق بين الاثنين لان المتنجس اقل
من ان نجلس العين. لان المتنجس كما سيأتينا ممكن تطهيره من الدهن بخلاف مجلس العين فلا يمكن تطهيره وعنه عن الامام احمد رحمه الله يباع لكافر ويعلم بحاله يعني يقال له هذا دهن
او هذا زيت او هذا شحم وقعت في فارة وقع فيه نجاسة وقع فيه يسير من وفي جواز الاستصباح به رواية احداهما لا يجوز لانه دهن نجس اشبه شحم الميتة
والثانية يجوز لانه امكن الانتفاع بها من غير ضرر اشبه الانتفاع بالجلد اليابس قال ابو الخطاب ويتخرج على جواز الاستصباح بها جواز بيعها يعني شحم الشحم والدهن المتنجس فيه روايتان في جواز الاستصباح به
رواية يجوز هذا قياسا على انه ينتفع به بدون ضرر وليس نجس العين ورواية اخرى قياسا على شحم الميتة انه لا يجوز الاستصباح به والله ينبني على هذا ان يقال في بيعه روايتان كذلك
على انه قيل يجوز بيعه وقيل لا يجوز بيعه. نعم قال القاضي ولا تطهروا بالغسل لانه لا يأتي يتأتى فيها العصر. لانه لا يتأتى فيها العصر ويتخرج انها تطهر بصبها في ماء كثير
ثم يترك حتى تطفو فتؤخذ والعصر انما يعتبر فيما يتأتى العصر فيه بدليل الخشب والاحجار اختاره ابو الخطاب فاما غير الاذهان كالخل واللبن فلا يطهر وجها واحدا وهل يطهر الدهن
المتنجس اولا الدهن النجس هذا لا يظهر بحال. لان النجاسة في كل صغيرة وكبيرة منه. في كل ذرة منه في نجاسة هو نجس لانه لانه نجس العين. اما المتنجس فهل يمكن
تطهيره قال بعضهم لا يمكن تطهيره. لانه لا يمكن عصره والمتنجس يغسل ويعصر فتزول النجاسة قالوا لا الدهن يختلف عن غيره من المائعات يمكن تطهيره كيف تطهرنا الدهن قالوا يكون في اناء مثلا
او في بركة صغيرة ثم يصب عليه ماء كثير الماء الكثير هذا يطهره ثم ان الدهن اذا ترك بعد صب الماء طفى فوق الماء وخل الدهن وقد تطهر قال الاولون كيف تعصرونه
قالوا ليس كل شيء يعسر العشر مثل الثوب ونحوه فاذا تنجست خشبة او ارض او تراب واردتم تطهيرها هل تعصرونها؟ لا تصبون عليها الماء صبا فقط ويكفي هذا فكذلك الدهن هذا نصب عليه الماء بكثرة
ثم انه يطفو وقد تطهر حسنا هل هذا يتعدى الى غيره من الخل واللبن وغيره من المائعات لا لان اللبن والخل وغيرها من المائعات لا تطفو فوق الماء مهما جاءها من الماء فهي تخالطه
والنجاسة فيها نجاستها فيها وهي مخالطة للماء. بخلاف الدهن فالدهن يطفو فوق الماء ثم يؤخذ ويوضع في مكان اخر ويستفاد منه فصل ولا يجوز بيع الكلب وان كان معلما لما روى ابو مسعود الانصاري
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وقال ثمن الكلب خبيث. متفق عليهما ولا يجوز بيع الكلب وان كان معلم شخص مثلا عنده كلب حراسة ماشية زراعة
مثلا كلب للصيد يصيد. فترك الصيد او ترك المزرعة او ترك الغنم فهل يجوز له ان يبيع هذا الكلب؟ لا طيب هذا الكلب ينتفع به. وانتم قلتم انما ينتفع به نفعا مباحا يجوز بيعه
الا يجوز بيع الكلب؟ نقول لا لا نتعدى النصوص اذا وجد النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نتجاوزه نقيس  نجتهد في غير النص اما النص فلا نتجاوزه
اذا قلنا نعم يجوز بيعه لانه ينتفع به نفعا مباحا نكون تصادمنا مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرم علينا هذا. فالنبي صلى الله عليه وسلم نص ان ثمن الكلب خبيث
ونقول يباح بيعه؟ لا نقف عند النص وهكذا المسلم اذا سمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليل او تحريم يقف ولا مجال استعمال العقل والقياس في هذا
ما دام نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فننتهي اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فالكلب وان كان معلم وان كان يباح الانتفاع به فلا يجوز بيعه. وانما تجوز هبته
يقول مثلا انا انتهيت من الغنم وهذا كلب معلم لحراسة الغنم خذه يعطيه زيت او عمرو لا بأس. اما ان يبيعه فيحرم ذلك ولا غرم على قاتله لانه لا قيمة له
وقد اساء من قتل كلبا يباح اقتناؤه ولا غرم على قاتله لو ان شخصا قتل كلب الغنم او كلب الصيد او كلب الزراعة يأثم بهذا ولا يجوز له. لكن هل لصاحب الكلب ان يطالبه بالقيمة؟ لا
لكنه لا يجوز له قتله وهو مباح الاستعمال. والقنية. نعم ولا يباح اقتناء كلب الا لصيد او حفظ ماشية او حرف لما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
من اتخذ كلبا الا كلب ماشية او صيد او زرع نقص من اجره كل يوم قيراط متفق عليه ولا يباح اقتناء كلب الا لهذه الامور الثلاثة رجل يشتغل بالصيد فيقتني كلب للصيد ويضعه عنده ويطعمه ويسقيه
رجل عنده مزرعة ويخشى من البهائم تنتهك مزرعته وتأكلها يتخذ كلبا يدور على المزرعة يحرسها من الغنم من الابل من البقر لا بأس بهذا شخص عنده غنم مسرح بالبرية ويخاف عليها من الذيب
فيتخذ كلبا لحراستها وحمايتها من السباع فلا بأس بهذا. وما عدا هذه الثلاثة من اقتنى كلبا نقص من اجره كل يوم قيراط والقيراط مثل الجبل العظيم متى يحصل المرء على قيراط من الاجر فاذا حصل عليه نقص بسبب اقتناءه الكلب
من هذا انه لا يجوز اتخاذ الكلب في البيوت البلد ولا لحراسة البيوت لانه لم يرد وانما الوارد في حراسة الزرع وحراسة الغنم وكلب الصيد. هذه الثلاثة مباحة بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما عدا ذلك فلا يجوز فيحرم على المسلم ان يتخذ كلبا في بيته. نعم. ويجوز تربية الجرو الصغير لذلك لانه قصد به ما يباح فيأخذ حكمه كالجحش الصغير ولانه لو لم يتيقن
لو لم يقتن غير المعلم لم يمكن تعليمه وتعذر اقتناء المعلم وفيه وجه اخر انه لا يجوز اقتناؤه لانه ليس من الثلاثة ويجوز تربية الجرو الصغير. الجر الصغير ولد الكلب
هل يجوز تربيته لا يجوز لانه ليس كلب صيد ولا حرف ولا غنم فلا يجوز يجوز لان هذا يؤول الى كذا والذين قالوا يجوز اقرب والله اعلم لانه لا يمكن تعليمه الا باقتنائه قبل
من حين تمسكه من البرية مثلا يكون معلم على طول يحتاج الى تعليم اسبوع شهر تتفاوت الكلاب في قبول التعليم بسرعة او ببطء مثلا وكذلك الجرؤ الصغير ولد الكلب اذا ربيته من اجل ان يتعلم كما تربي ولد
الجحش ولد الحمير الجحش الصغير مثلا الجحش الصغير لا ينتفع به لا بحمل ولا غيره القياس على انه لا يجوز تربيته لكن جازت تربيته باعتبار المآل ولم يرد نهي عن اقتناعه
فالجرؤ الذي هو ولد الكلب وخاصة اذا كان الكلب من الكلاب التي هي سريعة التعلم والاخذ باء باعتبار ما سيكون  فان اقتنى كلب الصيد من لا يصيد به جاز للحديث
وفيه وجه اخر انه لا يجوز له اقتناؤه لغير حاجة اشبه من اقتناه للماشية ولا ماشية له وان اقتنى كلب الصيد وهو لا يصيد اوقتنا كلب ماشية وليس عنده غنم
هل ينقص اجره او لا قيل ينقص اجره لانه لا يستفيد من اقتنائه وقيل لا ينقص اجره لانه ممكن ان يمنحه لغيره ان يعطيه لغيره فيستفيد منه  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
