بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى النوع الثاني من يشتريه بشرط ان يعتقه وفيه رواية احداهما الشرط فاسد لانه ينافي مقتضى البيع فاشبه ما قبله والثانية يصح
لان عائشة اشترت بريرة لتعتقها فاجاز النبي فاجازها النبي صلى الله عليه وسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى النوع الثاني ان يشتريه بشرط ان يعتقه هذا النوع من شروط البيع
وتقدم لنا شروط البيع على اربعة  احدها ما هو من مقتضى البيع قل ابيعك على ان تسلم لي الثمن او عبيؤك على اني اتصرف بالقيمة او على انك تتصرف في المبيع
هذا سواء شرط او لغم يشرط لانه مقتضى البيع الثاني ما هو من مصلحة البيع من مصلحة احد البائعين كشرط الخيار مثلا والاجل والرهن يقول مثلا ابيعك على ان تسلمني المبلغ
بعد عشرة ايام مثلا فيه اجل واجل محدد او مثلا يقول ابيعك على شرط ان ترهنني كذا. تعطيني رهن او يقول المشتري اشتري على شرط انني ادفع لك المبلغ مقسطا على عشرة اشهر او نحو
ذلك شيء فيه مصلحة لاحد المتبايعين. وهذا شرط صحيح ولا بقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الثاني شرط ينافي مقتضى العقد يقول ابيعك على شرط الا تبيعه ولا تتصرف فيه
فهذا شرط باطل لان مقتضى العقد يقتضي التصرف فهو شرط شرطا ينافي مقتضى العقد او يقول ابيعك هذه الجارية على شرط ان لا تعتقها هذا ينافي مقتضى العقد المشتري حر التصرف في ماله
لقوله النبي صلى الله عليه وسلم لما شرطوا ان الولاء لهم وليس من حقهم ذلك اشتريها فاعتقيها فانما الولاء لمن اعتق. يعني لو اشترطوا ان الولاء لهم فلا يصح ولا يصير لهم لانك انت المعتقة
وقال عليه الصلاة والسلام من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مئة شر وليس المراد بكتاب الله والله اعلم كما قال ابن القيم رحمه الله ما في القرآن وانما هو ما في حكم الله
سواء كان في في القرآن او في السنة فهذا يعتبر حكم الله وكتاب الله قلنا ان الشرط الثالث من شروط البيع نوعان شرط يبطل الشرط ويصح العقد النوع الثاني ان
يشتريه بشرط ان يعتقه العكس الاول النوع الاول يقول ابي عليك على شرط ان لا تعتقه وهذا الشرط باطل وله اذا اشتراه ان يعتقه او لا يعتقه هو حر في تصرف به
هذا اشترط شرطا قال اشترط عليك على ان تعتقا هذا فيه روايتان عن الامام احمد احداهما الصحة قال وان كان فيه شرط ينافي مقتضى العاقد لكن الشرع يتشوف للعتق والغالب
ان المرء اذا باع على شخص بشرط ان يعتق هذا الرقيق يخفظ له في السعر وهو تنازل عن شيء من اجل ان يعتقه مثل لو قال ابي عليك هذه الارض بشرط ان تجعلها مسجد
لان المسجد وقف والامة تعتق والارض توقف وهذا فيه روايتان اذا قال ابي عليك هذه الارض على شرط ان تجعلها مسجد احداهما الشرط فاسد يقول الزمه بشيء لا يلتزم به ولا يلزمه شرعا
واذا قال ابي عليك على شرط ان تعتق او ابيك عليك على شرط ان توقف كانه اشترط شرطا ينافي مقتضى العقد. يقول ابيع عليك على شرط ان تخرجه من ملكك
ما علاقتك ايها البائع بهذا؟ اخرجته او ابقيته ولا مصلحة لك في ذلك احداهما الشرط فاسد والعقد صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت بريرة ان اهلها ابوا
ان يبيعوها على عائشة بهذا الثمن الا بشرط ان يكون الولاء لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها واعتقيها فانما الولاء لمن اعتق يعني الولاء لك الرسول عليه الصلاة والسلام
ابطل الشرط وصحح البيع والثانية يصح الشرط ولعل هذه اقرب والله اعلم لانه في باب العتق كان اهل هذه الامة يحبون عتقها لكنهم في حاجة او عليهم دين فهم يريدون ان يبيعوها على شخص يحسن اليها
الارض مثلا الذي يمثلنا بها يقول انا احب ان تكون هذه الارض مسجد لكني ما استطيع انا مدين فانا ابيعها عليك بهذا المبلغ من اجل ان اسدد ديني لكن الشرط ان تجعلها مسجد
يقول له عرض صحيح في هذا والغالب انه خفض بالسعر من اجل العتق او من اجل ايقاف الارض مسجدا والثانية يصح لانه اشترط عمل طاعة عتق او وقف او نحو ذلك
لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر اهل بريرة على شيء مما طلبوه ولم يقرهم على شيء اخر اقرهم على اشتراط العتق ولم يقرهم على ان الولاء لهم فاذا باعه الارض على شرط ان يجعلها مسجد
فان جعلها مسجد فبها ونعمة. وان امتنع قالوا يجبر وان لم يجبر فللبائع الخيار في فسخ العقد لانه فات غرضه انه ربما يقول هذه الارض تساوي الف فانا بعتها عليك بثمان مئة من اجل ان تجعلها مسجد
فاذا عادلت ان ان تجعلها مسجد فانا بالخيار. فانا اريد ان استعيدها قال فعلى هذا يعني الذي هو القول بصحة العقد وصحة الشرط. ان امتنع المشتري من العتق  اجبر عليه
في احد الوجهين لانه عتق مستحق عليه يعني مشروط عليه مثل الوقف نعم وعلى هذا ان امتنع المشتري من من العتق اجبر عليه في احد الوجهين لانه عتق مستحق عليه فاجبر عليه كما لو نظر عتقه. كما لو نذر عتقه او نذر وقفه في الارض
والثاني لا يجبر لا يجبر عليه لان الشرط لا يوجب فعل المشروط كما لو شرط رهنا او ضمينا لم يجبر والوجه الثاني انه لا يجبر فاذا قلنا لا يجبر على الوقف ولا يجبر على العتق. فحينئذ البايع الاول له الخيار. نعم
ولكن يثبت للبائع خيار الفسخ يقول لا اذا ما دمتم انتم جاعلها مسجد فانا اعدل عن البيع. نعم. كمشترط الرهن كمشترط الرهن ساعة ارضا واشترط رهنا  اعطي الرهن الذي اشترطه فبها ونعمة
وان لم يعطى له فله حق الفسخ. لانه يقول القيمة مؤجلة لمدة سنة يجوز انك تبيع هذه الارض وتتصرف بالقيمة ثم اذا تمت السنة ما سلمتني شيء فانا بشرط ان تعطيني رهن
او افسخ العقد نعم. فان مات العبد رجع البائع على المشتري بما نقصه شرط العتق فان مات العبد رجع البائع على المشتري. بما نقصه شرط العتق. سورة   باع هذا الرقيق
بالف ريال يشرط ان يعتقه اشتراه المشتري ودفع الالف وتمانع ولم يسارع في العتق فبعد مدة وقبل ان يحصل العتق مات الرقيق ما صار بين يديه شيء يعتقه ذاك يقول ما حصل عتق
وانا خفضت لك بالقيمة من اجل العتق الاخر المشتري يقول مات ما عندي شيء اعتقه الان مات على حساب من على حساب المشتري يطالب البائع يقول البائع يقول انا بعته عليك بالف. بينما هو معروف عند اهل الصنف انه يساوي
الف وثلاث مئة ريال لكن انا خفضت الثلاث مئة من اجل العتق من اجل ان تعتقه هل البائع في هذه الحال اذا مات الرقيق قبل العتق الرجوع على المشتري بما نقص من
عقيمة  وان كان المبيع امة فاحبلها اعتقها واجزأه لان الرق باق فيها وان كان المبيع امة اذا كان المبيع ذكر ومات. اذا كان الرقيق المبيع امة فاحبلها المشتري وهو مشروط عليه العتق
هل يصح ان يعتقها وتكفي وهي ام ولد اصبحت الان متوقع ان تكون ام ولد لانها حامل من سيدها قالوا نعم يجزئ لان العتق يحصل لها التحرر بينما ام الولد لا تتحرر الا بموت
سيدها ولا يدرى سيدها ربما يعمر سبعين ثمانين سنة زيادة على ما مضى فيعتقها وان كانت ام ولد وولدها حر الرابع ما لا ينافي مقتضى العقد ولا هو من مصلحته
الرابع من الشروط في البيع شيء لا ينافي العقد يعني لا يضاد العقد لا يفسد العقد ولا هو من متممات العقد شيء زايد لاحدهما فيه مصلحة وهو نوعان نعمان وهو نوعان
احدهما ان يشترط عقدا اخر مثل ان يبيعه بشرط ان يبيعه عينا اخرى او يؤجره او يسلفه يسلفه او يسلفه او يشتري منه او يستسلف وهذا شرط فاسد يفسد العقد به
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل بيع وسلف ولا شرطان في بيع قال الترمذي هذا حديث صحيح ونهى عن بيعتين في بيعة وهذا منه الرابع ما لا ينافي مقتضى العقد
وهو نوعان هذا النوع الاول وهو ان يشترط عقدا اخر يشترط يبي يعقدان عقدا بشرط عقد اخر يقول ابيعك هذا بشرط ان تصرف لي هذه النقود ابيعك بشرط ان تؤجرني كذا
كلاهما عقد عقد واحد مثل ان يبيعه بشرط ان يبيعه عينا اخرى او يؤجره او يسلفه يقول ابيعك بشرط ان تسلفني المراد بيع السلف الذي هو تعجيل القيمة وتأخير المبيع كما سيأتينا باب السلم
وهو بشروطه يبيع عليه شيئا في الذمة والقيمة منقودة في الحال مثل يبيع عليه الف كيلو من البر يسلم في موسم الحصاد صفة هكذا بالف ريال مثلا تسلم الان هذا يسمى السلف ويسلم ويسمى السلم
ويسلم الكتم لغتي العامة يعني يأخذ يبيع عليه شيئا ليس عنده موصوف في الذمة والقيمة تسلم في الحال وهذا كثيرا ما يحتاج اليه الفلاحون مثلا الفلاح عند البذر في حاجة الى نقود
ليعطي العمال ويشتري البذور  يهيئ ما يحتاج اليه في حرثه لكن ما عنده شيء يبيعه وهو في حاجة الى نقود. فيبيع شيئا في ذمته موصوف في الذمة على الحصاد مثلا
او على الجذاذ في وقت محدد يحددانه مقدار محدد وموصوف بدراهم يستلمها في الحال. هذا السلم يستلم الدراهم ويمشي عمله. فاذا جاء وقت الحصاد حصد او جز النخل وسلم الرجل
المبيع الموصوف في الذمة او يشتري منه او يستسلف فهذا شرط فاسد يفسد به العقد. لان هذا يصدق عليه انه بيعتان في بيعة ويترتب عليه غرر وربما كان وسيلة وحيلة الى الربا
ويقول مثلا ابيعك هذا بكذا شيء ربوي مثلا على ان تبيعني هذه القطيفة مثلا  ثمان مئة ريال بينما هي تساوي الف لكن لاجل الصفقة الاولى خفضوا في القيمة حيلة فهذا منهي عنه وهو يفسد البيع
للشرط فقط بل البيع كله فاسد. لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل بيع وسلف ولا شرطاني في بيع قال الترمذي حديث صحيح. نعم الثاني ان يشترط المشتري منفعة البائع في المبيع
فيصح اذا كانت معلومة مثل ان يشتري ثوبا ويشترط على بائعه خياطته قميصا او سلعة او فلعة او سلعة ويشترط حذوها نعل او حطبا ويشترط حمله لان محمد بن مسلمة اشترى من نبطي
جرسة حطب وشرط عليه حملها واشتهر ذلك فلم ينكر ينكر فلم ينكر ولانه بيع وايجارة وصح كما لو باعه عبدا واجره داره في عقد واحد الثاني ان يشترط منفعة البائع في المبيع فيصح
اذا كانت هذه المنفعة معلومة شيء لا ينافي مقتضى العقد وليس بيعتان في بيعة وانما اشترط شيء يتعلق بالبائع لينتفع به المشتري مثل يقول اشتري منك هذا الحطب بمئة ريال
على شرط ان تحمله الى بيتي اشتري منك هذا القماش على شرط ان تخيطه ثوبا هذا لا ينافي مقتضى العقد وما دام شرطا واحدا ولا جهالة فيه فهو صحيح واذا دخل معه شرط ثاني افسده فلا يصح
والدليل على هذا قالوا ان محمد ابن اسامة رضي الله عنه اشترى من نبطي جرزة حطب يعني حزمة حطب وشرط عليه حملها والشهر هذالك فلم ينكر. اشتهر بين الصحابة فلم ينكروه. لان لو كان هذا الشرط غير صحيح لانكر عليه الصحابة
رضي الله عنهم وقوله فلعة الفلعة قطعة من جلد الجزور من سنامه تكن متينة امتن من غيرها فلزة واشترط عليه خرجها حذاء ونشتري منك هذه القطعة من الجلد والشريط. عليك ان تخرجها لحذاء
صحى نعم وقال الخرقي ان اشترى ان اشترط مشتري الرطبة جزها على بائعها بطل العقد سيحتمل يقول الخراقي رحمه الله في فرق بينما كان في الاتمام في مصلحة للبايع او حيفا منه
وبينما لا حيف فيه ولا مصلحة يقول اذا اشترى منه حزمة الحطب واشترط عليه ان يوصلها. صح اشترى منه ثوب واشتراط عليه ان يخيطه اشترى منه الجلد واشترط عليه ان يخرجه. قال هذا يصح
لكن اذا اشترى منه الرطبة وشرط على بائعها جزها الرطبة ما هي الشيء الذي يجز ويستفاد منه. مثل العلف البرسيم والكراث وورق البصل وهكذا التي تجز اذا اشترط الباء المشتري على البائع قال عليك جزها. نقول لا هذا يفسد البيع
لما يرحمكم الله نقول لان هذا محل خلاف بين البائع والمشتري البايع يحب ان يترك عشرة سنتي في الجزه هذي من شان تنبت بسرعة المشتري يحب ان يجزها على الارض. من شأن ان تزيد جزته هذه
فرق بين ان يجز مثلا وهي عشرة سنتي او يجوزها وهي خمسطعشر سنتي طولها فهم المستفيد من الخمسة وقال ان اشترط مشتر رطبة الاوراق التي تجز واشترط جزها على بائعيها بطل العقد
ويحتمل ان يخص قوله بهذه الصورة وشبهها لافظائها الى التنازع المشتري يقول عمق جزء منها جزها على سطح الارض البايع يرتفع شوي يترك في الجزء شيئا حتى يستفيد منه بافظائه الى التنازع
نعم فان البائعة وقال الخراقي ان اشترى مشتري الرطبة جزها على بائعها بطل العقد ويحتمل ان يخص قوله بهذه الصورة نعم بهذه الصورة وشبهها لافضائه الى التنازع فان البائع يريد قطعها من اعلاها لتبقى له منها بقية
والمشتري يريد الاستقصاء عليها ويحتمل ان يؤدي ان يعد حكمها الى كل عقد ان يعد حكمها ما هي فاعل ان يعد حكمها الى كل عقد شرط فيه منفعة البائع لانه شرط عقدا في عقد فاشبه ما قبله
وقال القاضي لم اجد بما قال الخرقي رواية في المذهب والمذهب جوازه القاضي ابو يعلى يعترض على الخير عقيم في هذه ويقول لعله اراد مثل هذه الصورة فقط لافظائها الى التنازع
نعم فان شرط شرطين مثل ان اشترط خياطة الثوب وقسارته وفي الحطب حمله وتكسيره او اشترط منفعة البائع واشترط البائع منفعة المبيع مدة معلومة فسد العقد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع
في موضوع الحطب وحملة اذا قال اشترط عليه اشتريها بعشرة ريالات على ان تحملها الى البيت هذا صحيح اذا قال اشتريها بعشرة ريالات على شرط ان تحملها الى البيت وتكسرها. لانها حطب جزل
نقول يفسد العقد هذا لانه وجد شرطان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا شرطان فيه  او قال هذا القماش اشترط عليك ان تخيطه. الشريف بكذا على شرط ان تخيطه. هذا صحيح
قال اشرط عليك ان تخيطه وتغسله يقول يصبح العقد غير صحيح. لانه الشرط شرطين في البيع. نعم وان اشترط منفعة مجهولة لقوله صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع
وان اشترط وان اشترط منفعة مجهولة لم يصح لافضائه الى التنازع ان اشترط منفعة غير محددة بالظبط بطل كان يقول مثلا البائع ابيع عليك هذا البعير او هذه السيارة على شرط ان يبقى معي
حتى اشتري  او حتى استغني عنه هذا شرط مدته مجهولة فيبطل الشرط ويبطل البيع كذلك الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
