والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  فان تبايعا على ان لا خيار بينهما او قالا بعد البيع اخترنا امضاء العقد
او اجزنا العقد ففيه روايتان احداهما وما على خيارهما لعموم الخبر والثانية لا خيار لهما لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او يخير احدهما صاحبه
او يخير احدهما صاحبه فان خير احدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وفي لفظ المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا الا ان يكون الا ان يكون البيع كان على خيار
فان كان البيع عن خيار عن خيار فقد وجب البيع متفق عليهما وفي لفظ او يقول احدهما لصاحبه اختر رواه البخاري. وهذه زيادة يجب قبولها  قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان تبايع على الا خيار بينه
تبايع لكن قالا فيما بينهما نبطل حقنا في خيار المجلس قال مثلا اريد ان اشتري منك  وانا وانت متلازمان اليوم وغدا وبعد غد يمكن ما نتفرق لا نريد ان ننهي بيعنا بالا خيار لنا خيار مجلس
واتفقا على ذلك ففي هذا روايتان احداهما يبطل خيارهم ينتهي لان الخيار لهما وقد الغياه برظاهما الرواية الاخرى ان الخيار لهما وان ابطلا انما لان الشارع جعل لهما هذا الحق
فلا يبطلانه هما والرواية الاولى القول الاول اظهر والله اعلم لان الحق لهما ولمصلحتهما. فاذا الغيا اخيار المجلس التقى ثم الادلة التي ساقها المؤلف رحمه الله تعالى في قوله فيما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان الذي هما البايع والمشتري
بالخيار ما لم يتفرقا او يخير احدهما صاحبه يعني هم بين امرين تفرق انتهى خيار المجلس او خير احدهما صاحبه يعني قال اختر نريد ان ننهي موضوعنا الان اختر اريد الشراء
كم عدلت او يقول المشتري للبائع تريد عزمت على البيع او عدلت؟ الان نريد ان ننهي حقنا في خيار المجلس او يخير احدهما صاحبه فان خير احدهما صاحبه فتبايع على ذلك فقد وجد
البيع يعني انتهى البيع وتم وفي لفظ البين المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا الا ان يكون البيع كانا على خيار فان كان البيع عن خيار فقدوا وجب البيع يعني البيع كان بالغاء خيار المجلس وخيار احدهما
منهي متفق عليهما اي على هذين الحديثين السابقين وفي لفظ رواية للبخاري او يقول احدهما لصاحبه اختر واذا قال احدهما لصاحبه اختر فهذا كناية عن انه هو اختار البيع وما بقي الا خيار صاحبه فيقول له اختر فيقول صاحبه اخترت البيع او الشراء او عدلت
قال رواه البخاري وهذه الزيادة يجب قبولها لانها في صحيح البخاري رحمه الله  فان قال احدهما لصاحبه اختر  فخيار الساكت بحاله لانه لم يوجد منه ما يبطله فان قال احدهما لصاحبه اختر
الذي قال اختر انتهى خياره ان قوله لصاحبه اشعار بانه هو اختار انتهى فمن سوف يقال اخترت البيع او اخترت الشراء ان كان بائعا او مشتري تم العقد ولا خيار حينئذ. وان سكت
واحد اظهر خيارة والآخر سكت هلوي يعتبر سكوته موافقة الجواب لا لان السكوت لا يعتبر اقرار الا في بعض حالات كسكوت البكر حينما يعرض عليها الزواج برجل فتسكت لانها تستحي
فاذا سكتت فسكوتها دليل اقرارها. اما الرجل اذا شكت فلا يؤاخذ بسكوته ويقال سكوته اقرأ  وخيار الساكت بحاله يعني على حاله له الخيار. ما لم يتفرقا. لانه لا يوجد منه ما يبطله. ما قال اخترت
البيع او لن ابطل خيار المجلس سكت فهو على خياره حينئذ وفي خيار نعم وفي خيار القائل وجها احدهما يبطل للخبر ولانه جعل الخيار لغيره فلم يبقى له شيء والثاني لا يبطل كما لو قال لزوجته اختاري فسكتت لم يبطل خياره في الطلاق
وفي خيار القائل اذا قال احدهما لصاحبه اختر  هل الذي قال اختر يبطل خياره رواية احداهما احدهما انه يبطل خياره. لما؟ قال للخبر اين الخبر قوله صلى الله عليه وسلم او يخير احدهما او يخير احدهما صاحبه. يعني اذا خير
احدهما صاحبه فالذي خير صاحبه بطل خيار هو انتهى لانه بقوله لصاحبه اختر اشعار منه بانه اختار امضاء البيع احدهما يبطل للخبر ولانه جعل الخيار لغيره يعني كأنه ابطل خيار نفسه وجعل الخيار لصاحبه فقط
فلم يبقى له شيء. والثاني الوجه الثاني لا يبطل خياره. ما دام ان صاحبه سكت لانه يقول اختر فان اخترت البيع فانا مثلك وان سكت فالثاني كانه مثله ما اختار احدهما
والثاني لا يبطل كما لو قال لزوجته اختاري فسكتت لم يبطل خياره في الطلاق يعني الرجل اذا قال لزوجته اختاري مثلا فسكتت هي ما اختارت ما صار له ما وقع طلاق الان
لانه جعل الخيار لها فان سكتت. هو على حاله متى ما اراد ان يطلق فالامر له يعني ما ابطل حقه في الطلاق وجعل الطلاق بيد زوجته وانما هو على حاله فمتى ما اراد ان يطلق زوجته لو لم تختر فله ذلك
فصل ويثبت خيار المجلس في كل بيع للخبر ولانه شرع للنظر في الحظ وهذا يوجد في كل بيع وعنه لا يثبت في الصرف والسلام وما يشترط فيه القبض في المجلس
لانه لا يثبت فيه خيار الشرط. فصل ويثبت خيار المجلس في كل بيع للخبر خيار المجلس يثبت في كل بيع ولا يقال يثبت في كل عقد لا وانما يثبت في كل بيع
وما هو ملحق بالبيع كالاجارة مثلا فمثلا في عقود لا خيار في المجلس فيها عقد النكاح اذا اجري خلاص عقد الوقف عقل العتق ما في خيار هذا اذا اعتق عتق
اذا اوقف قال اوقفت صار وقف ما يتراجع فيه وانما قال المؤلف رحمه الله في كل بيع للخبر. واين الخبر؟ يعني الحديث السابق ولانه شرع للنظر في الحظ يعني شرع للرجل لينظر في اي الامرين خير له
يتروى لان الانسان حينما يقال له مثلا تبيع بيتك بالف؟ قال نعم تفاجأ بالالف او مبلغ كبير مثلا فيبادر بالموافقة فجعل الله جل وعلا له خيار المجلس ليتروى لانه اذا قال نعم ثم بعد دقيقتين او ثلاث فكر في الامر
باع البيت بالالف مثلا اين ينقل اولاده يتعب في هذا ماذا يعمل بالالف؟ ماذا كذا فجعل الله له الخيرة التأمل في هذا فترة اجتماع الطرفين لانه شرع للنظر في الحظ يعني فيما هو احظ للانسان وخير له. وهذا يوجد في كل
بيع سواء كان بيع عادي او بيع سلم او بيع يعني صرف او بيع بتمر بتمر او شعير بشعير او ذهب بذهب ونحو ذلك هذا كله يعتبر بيعا وعنه لا يثبت في الصرف والسلام
وما يشترط فيه القبض في المجلس رواية عن الامام احمد ان خيار المجلس لا يثبت في الصرف ولا يثبت في السلم ولا يثبت في كل ما يشترط فيه التقابظ في المجلس
لانه لا يثبت فيه خيار شرط من المعلوم ان الصرف والسلام وبيع الربوي بالربوي لا يثبت في خيار الشرط ابدا هل يثبت فيه خيار المجلس او لا ما هي الاشياء المختلف فيها
قال الصرف مثلا اعطاه جنيه شرفه له بثلاث مئة ريال هذا قبض الجنيه وهذا قبضة ثلاث مئة ريال وجلسا مع النصف ساعة ثم بدأ لاحدهما قال لا يا اخي انا عدلت عن الصرف هذا انا مغلوب في هذا الصرف
ونحن في خيار المجلس هل لهما خيار المجلس الرواية الاولى لهما خيار المجلس لانهما في المجلس وما تفرقا الرواية الثانية تقول هذا صرف والشرف يدا بيد وبالتقابض انتهى البيع فلا خيار للمجلس
السلام السلام ما هو كما تقدم لنا وسيأتي بابه ان شاء الله تقدم لنا الاشارة اليه هو النيابية اشياء في الزمة موصوفة بنقد حاضر يعني بعكس البيع البيع يبيع اعيان مرئية موجودة
بدراهم سلمت الان او بعد اسبوع او بعد شهر الدراهم في الذمة والعين موجودة السلم بالعكس المبيع في الذمة والقيمة منقودة مثلا يقول ابيع عليك الف كيلو من القمح والصوف بصفاته التي تحدده وتضبطه
بالف ريال القمح غير موجود الان ولا زرع الى الان. الرجل سيزرع يقول اسلمك اياه في الموسم مثلا من شهر كذا واخذ الدراهم لاجل يزرع هذا يسمى السلم وهو تعجيل القيمة
وتأخير المبيع في الذمة هل هذا في خيار مجلس اذا الرجل جاء وباع على صاحب المحل الف كيلو من القمح الف ريال واستلم الرجل الف ريال والقمح موصوف وكتب السند وهما جالسان
هل يصوغ لاحدهما ان يقول عدلت هل لهما خيار مجلس هذه الرواية الثانية تقول لا خيار مجلس في هذا لم؟ لان هذا البيع قالوا يدا بيد فكما انه لا خيار شرط فيه فكذلك لا خيار مجلس
وما يشترط فيه القبض في المجلس اشترط القبض في المجلس في بيع الذهب بدراهم الرجل جاء الى صاحب الذهب منه حلي ذهب بعشرة الاف ريال واستلم الرجل الذهب المشتري واستلم صاحب المحل عشرة الالاف ريال
اللهم جالسان معا هل يصوغ لاحدهما ما دام معا ان يلغي البيع هذا هي الرواية الثانية تقول لا يلغيه لان ليس له خيار مجلس يشترط القبض مثلا رجل اشترى الف كيلو
من الشعير بالف كيلو في خمس مئة كيلو من من القمح مثلا هذا ما لا يشترط فيه يشترط فيها القبض في المجلس ولا يشترط التساوي. لان القمح  نوع الشعير نوع اخر
اجناس مختلفة ويشترط فيها القبض في المجلس هل فيهما خيار مجلس هذه الرواية الثانية تقول مثل هذا لا خيار فيه في المجلس. لان هذا يشترط فيه التقابض وما دام حصل التقابض انتهى البيع. الرواية
الاولى تقول في خيار مجلس ما دام ما تفرقا كذلك في بيع الذهب بالدراهم ونحوه الرواية الاولى تقول في خيار مجلس لان هذا بيع الرواية الثانية تقول لا خيار في هذا
لما يرحمكم الله تقول الاخيار في هذا قالوا لانه مبني على انه يدا بيد ومن المعلوم انه لا خيار فيه بشرط فكذلك لا خيار مجلس اما خيار الشرط فمعلوم انه ليس في خيار شرف
فمثلا ما يجوز للمرأة ان تشتري الذهب مثلا بالف ريال وتقول على مشورة اهلي امهلني الى الغد يقول ما يجوز هذا تشتري ولا تدعه والا تريهم اياه قبل اجراء البيع
اما اذا اجري البيع فلا خيار مجلس وهذه يخطئ فيها كثير من الباعة يجعل فيها خيار يقول اذهب بهذا الذهب ان نسب لاهلك الخيار الى باسر العصر مثلا هذا ما يصوغ ولا يصح
لانه لا خيار شرط في بيع الذهب بالدراهم وانما الخلاف في خيار المجلس فيه هل فيه خيار مجلس او لا نعم فصل الضرب الثاني خيار الشرط الضرب الثاني خيار الشرط
المعلم رحمه الله قال في العنوان الكبير باب الخيار في البيع باب الخيار في البيع وقال وهو على ضربين وهو على ضربين ما هما الضربان؟ هما خيار المجلس وخيار الشر خيار المجلس عرفناه ما دام في المجلس
وهل يثبت في كل بيع او يثبت فيما يجوز فيه خير الشرط روايتان هذا الظرب الثاني خيار الشرط يعني يشرط له الخيار في فترة كذا يقول لي الخيار من الان الى
بعد صلاة الظهر من يوم غد الى الجمعة القادمة لي الخيار الى غروب الشمس من يوم غد لي الخيار الى طلوع الشمس من يوم غد. مثلا يحدد حد معين نعم
الضرب الثاني خيار الشرط نحو ان يشترط الخيار في البيع مدة معلومة فيجوز بالاجماع ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة وان زادت على ثلاث نعم نحو ان يشترط الشرط الاثنين
الالف هذه الف التثنية  ان يشترط الخيار في البيع مدة معلومة لابد بهذا الشرط مدة معلومة ما يقول لي الخيار ايام امهلني ايام افكر في الموضوع اجعل لي الخيار فترة من الزمن كم يكفيك؟ ما ادري كم يكفيني
امهلني ايام واشترط عليك الليلة الخيار فترة من الزمن. ما هذه الفترة؟ ما احدد؟ نقول لا ما يصح هذا لابد من التحديث مدة معلومة الساعة او باليوم او بالشهر ثلاثة ايام او خمسة ايام او اكثر او اقل
ويجوز بالاجماع يعني ما خالف احد من الفقهاء في خيار الشر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة. لا بد ان تكون معلومة
وان زادت على ثلاث. هذه اشارة للخلاف ان هذه ولو اشارة للخلاف ان بعض العلماء قال لابد خيار الشرط ان لا يتجاوز ثلاثة ايام ولهذا قال وان زادت على ثلاث فلا بأس. وهذا هو الراجح
لانه حق يعتمد على الشرط فجاز ذلك فيه حق الخيار والامهال اعتمد على هذا الشرط كل واحد منهم شرط لصاحبه مثلا فجاز ذلك فيه كالاجل. مثل ما لو قال انا اشتريت لكن اشترط عليك الا تطالبني
بالقيمة الا بعد شهر يصح هذا لان هذا اجل في التسليم وهو صحيح مثل ما لو حدد الخيار باجل فيصح هذا نعم لانه حق يعتمد الشرط فجاز ذلك فيه كالاجل
ويجوز شرطه لاحدهما دون صاحبه ويجوز شرطه لاحدهما دون صاحبها مثلا يقول اشتري منك هذا البيت بالف يقول البايع مثلا انا بعت عليك لكن بشرط ان لي الخيار خمسة ايام
وانت تريد خيار؟ قال لا. انا اشتريت من الان ليس لي خيار وصار الخيار لمن؟ للبايع يقول البعث على ان لي الخيار ثلاثة ايام ومثل ذلك لو جعل الخيار للمشتري
يقول مثلا اتشتري مني هذا البيت قال نعم قال ابيعه عليك بالف قال المشتري نعم انا اشتري اشتريت الان ولكن امهلني اجعل لي الخيار خمسة ايام ان رأيت انني ساتمكن من احضار القيمة فقد اشتريته
وان رأيت انني لا اتمكن من من احضار القيمة فانا لا ارغب ان اكون مدينا لك ولا لغيرك. لا احب ان الى ذمتي بشيء بحق من الحقوق. وانا في سلامة
انه لا ينبغي للمرء قدر المستطاع ان يشغل ذمته قل ما امكن ابراء الذمة فهذا مطلوب للمسلم ولهذا ورد في الشرع ان عابر السبيل يعطى من الزكاة ليأكل  ولا يستقرض
لانه اذا اعطي من الزكاة اعطي حقا له وذمته بريئة واذا اعطي قرض مثلا فلا يدري هل يتمكن من تسديد هذا القرظ او لا؟ يبقى في ذمته الى يوم القيامة
لانه يكون في نيته انه اذا رجع الى بلاده يسدد فاذا به يغترمه الاجل قبل ان يصل الى بلاده وقبل ان يعلم احد عن هذا القرن ثم صاحب الحق قد يستحي من اهل الميت يقول هم مفجوعون في ميتهم ثم اذهب انا اطالبهم لا يخلف الله علي
ويبقى هذا القرض في ذمة هذا الرجل الى يوم القيامة ولهذا اباح الله له ان يأخذ من الزكاة وان كان غنيا في بلاده حتى لا يشغل نفسه يشغل ذمته بقرض
ومثل ذلك مثلا الحاج المتمتع والقارن عليه هدي هذه التمتع هذه القران ومن ترك واجبا او فعل محظورا عليه هدي لجبر هذا النقص هو غني في بلاده لكن ما بين يديه يكفيه لنفقته الضرورية فقط
ولا يزيد عنها فهو اما ان يستقرض ليذبح او يصوم ولا يشغل ذمته فاباح الله له ان يصوم عن دم التمتع ودم القران وهدي الجبران ولا يشغل ذمته بالقرض والافضل للانسان
ان يحرص على براءة ذمته اذا استقرض من شخص لضرورة يبادر بالقضاء اذا استدان لضرورة يبادر في سداد الدين. ولا يشغل ذمته بحقوق العباد لان الحقوق كما اتقدم حق لا يتجاوز الله عنه
وهو حقوق العباد فيما بينهم وحق الله جل وعلا حري ان يتجاوز عنه سبحانه وتعالى وهو يتجاوز عن حقه لكن يقتص لبعض العباد من بعض ولا يتجاوز فمثلا قال امهلني اجعل لي الخيار خمسة ايام انظر. هل اتمكن من جمع القيمة؟ لاسددك او لا
قال وانت ايها البائع تريد خيار؟ قال لا انا ما عرض خيار. انا من الان بعت عليك بالف ريال وانت لك الخيار فيجوز ان يجعل الخيار لاحدهما دون الاخر ولاحدهما اكثر من صاحبه
لانه ثبت بشرطهما وكان على حسبه ولاحدهما دون صاحبه ولاحدهما اكثر ويجوز نعم تبايع هذا البيت فيما بينهم بالف البائع قال الخيار ثلاثة ايام المشتري قال انا لا تكفيني ثلاثة ايام
اني لا ادري اتمكن من جمع القيمة او لا فانا اريد الخيار عشرة ايام او قال احدهما انا اريد ان استشير شخص والشخص هذا مسافر كما يكفيني ثلاثة ايام انا اريد الخيار لي خمسة ايام
قال الاخر انا يكفيني الخيار ثلاثة ايام هذا صحيح قال احدهما انا لي الخيار الى اذان الظهر من يوم الاثنين القادم قال الاخر لا انا ما يكفيني هذا لاني ابى استشير من هو غايب عن المكان
وانما اجعل لي الخيار حتى اذان العصر من يوم الجمعة فان ابطلت البيع قبل اذان العصر من يوم الجمعة والا فقد لزم  واحد الخيار له الى يوم الاثنين وواحد الخيار له الى يوم الجمعة صحة
ولو اشترى شيئين صفقة واحدة وشرط الخيار في احدهما بعينه صح ولو اشترى شيئين صفقة واحدة وشرط الخيار في احدهما بعينه صح نعم اشترى هذا البيت وهذه الارض وقال مثلا
هذه الارض اشتريتها  خيار المجلس فقط لكن البيت نريد افكر هل يناسب لي شراؤه ام لا اجعل لي الخيار في البيت خمسة ايام واما الارض فانا لا احتاج ان تجعل لي فيها خيار شرط. انتهيت شريت
هذا صح صفقتين اشتراهما معا احداهما عزم عليها والاخرى جعل الخيار له نعم وان شرطه في غير معين منهما او لاحد المتبايعين غير معين لم يصح لانه مجهول فاشبه بيع احد العبدين
وان شرطه في غير معين منهما ما قال لي الخيار في البيت ولا قال لي الخيار في الارض ولا قال لي الخيار فيهما قال لي الخيار في احدهما هذا لا يصح
لانه ما جعل الخيار في معين لو جعل الخيار فيهما معا صح لو جعل الخيار في احدهما بعينه صح جعل الخيار في واحد منهما لا بعينه ما صح لانه ما حدد الشيء الذي جعل له فيه الخيار
او لاحد المتبايعين غير معين لم يصح قال مثلا تبايع وقال الخيار لاحدنا مدة اسبوع الخيار لاحدنا مدة اسبوع ما هي اصح؟ لانه لمنع الخيار لاحدكما ما يصح لايكم  مثل لو قال
احد العبدين بالف ريال. ما صح حتى يعين الرقيق الذي يريده بالف وان شرط الخيار لاجنبي صح وكان مشترطا لنفسه موكلا لغيره فيه لانه امكن تصحيحه على هذا الوجه وتعين
وان شرط الخيار لاجنبي قال مثلا انا بعت عليك هذا البيت بالف ريال لكن اجعل الخيار لابي ثلاثة ايام  او اجعل الخيار لاخي فلان ثلاثة ايام او اجعل الخيار لوكيلي
فلان ثلاثة ايام  لان هذا الاجنبي الذي جعل له الخيار اصبح بمثابة وكيل من جعل الخيار لنفسه يقول انا اشتريت هذا لكن انا مسافر الان يمكن لا التقي بك لكن اجعل الخيار لاخي ثلاثة ايام
ان اختار الفسخ فمن حقه وان لم يراجعك خلال ثلاثة ايام فقد اختار العقد وتم يجوز ان يجعل الخيار لغيرهما وهذا شاعر يقول اجعل الخيار لوكيلي اجعل الخيار لابي. اجعل الخيار لاخي ثلاثة ايام او خمسة ايام صح. نعم
ولمشترطي الخيار الفسخ بغير رضا الاجنبي وللأجنبي الفسخ الا ان يعزله المشترط ولو شرط الخيار للعفو ولو ولمشترط الخيار الفسخ بغير رضا الاجنبي  قال مثلا انا اشتريت هذا البيت بالف ريال
واجعل الخيار لابي خمسة ايام هذا في الصباح تفرق هذا المشتري العصر بدأ له ان يلغي البيع قال ما في حاجة ننتظر انا لا خيرة لي في البيع فجاء الى البائع وقال الغيت
طيب انت جعلت الخيار لاجنبي لابيك لاخيك مثلا. انتظر ماذا يقول لا يقول انا صاحب العلاقة انا صاحب العلاقة ولكن ابي واخي وغيرهما بمثابة وكيل عني. لكن انا الان بدا لي افسخ العقد
ويفسح ويفسخ العقد مجريه ولو لم يرجع الى الاجنبي لان الاجنبي جعل بمثابة وكيل صاحب الحق بامكانه ان نطالب بما يريد ولا يرجع الى الوكيل ولمشترط الخيار الفسخ بغير رضا الاجنبي
وللأجنبي الفسخ لأنه جعل له الاجنبي خلال المدة التي جعلت له ثلاثة ايام او كذا يقول فسخنا البيع يأتي الاب او الاخ او الجار او الوكيل او الذي جعل له
حق الخيار فيقول فسخنا البيع ما صح له ان يجري ذلك. ما لم يعزله انعزله من اشترط الخيار له ففسخه لا قيمة له  ولو شرط الخيار للعبد المبيع صح لانه كالاجنبي
ولو شرط الخيار للعبد المبيع لانه كالاجنبي مثلا يقول هذا الرفيق عندي انا اعتبره مثل احد اولادي  لكني مضطر لبيعه. ابيع عليك الف ريال مثلا على اني اجعل له هو الخيار
خمسة ايام اريد ان يعرف حالك هل سيستريح ويستقر عندك فله الخيار هل هو سيتعب عندك؟ فيرجع اليك وهو يلغي البيع. صح لان العبد الذي هو الرقيق عاقل ومدرك وجعل الخيار له مثل ما لو جعله لابيه او لاخيه او لجاره او لوكيله
المبيع نفسه يجعل له الخيار لانه عاقل  وقال القاضي ان جعل الاجنبي وكيلا فيه صح وان اطلق الخيار لفلان او قال هو لفلان دوني لم يصح لان الخيار جعل لتحصيل الحظ
للمتعاقدين بنظرهما ولا يكون لمن لا حظ له وقال القاضي ابو يعلى رحمه الله ان جعل الاجنبي وكيلا فيه. يقول لي الخيار خمسة ايام ووكيلي في هذا   وان اطلق الخيار لفلان
او قال هو لفلان دوني لم يصح قال انا اشتريت لكن الخيار لاخي فلان خمسة ايام ما قال وكيلي قال الخيار لاخي فلان او قال انا الذي اشتريت منك لا خيار لي
الخيار لاخي ان رأى ان من المصلحة ان رأى العقد انظاف وان رأى ان من المصلحة عدم انظاع العقد لا يرضيه وهكذا فالخيار لاخي دوني انا لا تعتمد علي في شيء ولا ترجع الي في شيء يقول القاضي رحمه الله في هذه
في هاتين الصورتين لا يصح لان الاصل ان الحق له وهو سلبه من نفسه واعطاه للاجنبي فلا. لكن اذا جعل الاجنبي بمثابة وكيل صح وان كان العاقل وكيلا فشرط الخيار للمالك صح
لان الحظ له وان جعل للاجنبي لم يصح لانه ليس له توكيل غيره وان كان العاقل وكيلا فشرط الخيار للمالك صح الوكيل اشترى لموكله دارا وقال اجعل الخيار لموكلي خمسة ايام
موكلي في الرياض فانا اطلبه يأتي ويطلع على البيت ان نسب له البيت فقد تم العقد واذا لم يناسب له فانا اشتريت له ما اشتريت لنفسي وجعل الوكيل الخيار للمالك لصاحب الحق
وصح لان الحظ له وان جعله للاجنبي لم يصح الوكيل جعل الخيار لاجنبي ما صح الا ان كان قد جعل له حق التوكيل لان قاعدة في الفقه الوكيل لا يوكل
الا ان جعل له حق التوكيل. مثلا انت وكلت وكلك فلان في قبض حقه من زيد جئت الى زيد فما اعطاك المبلغ توكلت شخصا اخر يستلم من زيد ليس من حقك ان توكل لانك انت وكيل
والوكيل لا يوكل الا ان جعل له اذا كتب في الوكالة مثلا انني وكلت فلان ابن فلان في كذا وكذا. وقد جعلت له حق توكيل الغير  لكن اذا لم يجعل له حق توكيل الغير فلا يوكل. الوكيل لا يوكل الا ان يجعل له
وان جعله للاجنبي لم يصح يعني الوكيل جعل الخيار ما صح لانه ليس من حقه ان يوكل. وعرفنا ان الاجنبي يكون بمثابة وكيل للعاقب  لانه ليس له توكيل غيره  وان وان شرطه لنفسه صح. الوكيل شرطه لنفسه
قال لحق الخيار خمسة ايام. وان كان وكيل صح  وان شرطه لنفسه صح لان له النظر في تحصيل الحظ  وان قال بعتك على ان استأمر فلانا في مدة معلومة صح
وله الفسخ قبل استمراره لان ذلك كناية عن الخيار وان لم يجعل له مدة معلومة فهو كالخيار المجهول. وان قال بعتك على ان استأمر في مدة معلومة صح قال بعتك هذا البيت
على ان استأمر ابي اخي او جاري جاري عزيز علي ولا احب ان ابيع ليته بيتي هذا الملاصق له على مجهول وانما اريد ان مشاورة ان كان يرضى بجوار المشتري فبها والا فلا
طيب كم يكفيك؟ قال يكفيني خمسة ايام وجعل له خيار الشرط خمسة ايام على ان يستعمر فلان بعد يوم او يومين ما التقى بفلان وما رآه واراد فسخ البيع هل من حقه
ام يعتري الله ويقول انك تركت الخيار على ان تستأمر فلان وانت ما استأمرت فلان ما استبشرته نقول له الحق بانه هو صاحب الخيار وهو صاحب الحظ وهو صاحب المنفعة. فسواء شاور او ما شاور فله الحق الفسخ
يعني اذا قال اعطني مهلة خمسة ايام استشير ابي او استشير جاري ثم قبل مضي الخمسة وقبل ان يستشير من ذكر اراد فسخ البيع فله ذلك وان لم يجعل له مدة معلومة فهو كالخيار المجهول يعني لا يصح
اذا قال امهلني كم يكفيك؟ يقول لا ادري امهلني مدة معلومة يعني امهلني اجعل لي فرصة افكر واستشير كم يكفيك ثلاثة ايام خمسة ايام عشرة ايام؟ قال لا ما اريد تحديد
لا تقيدني اجعلني في حل فترة من الزمن استشير. نقول هذا لا يصح هذا خيار في مدة مجهولة فلا يصح الشرط ثم عاد الخلاف سيأتي اذا لم يصح الشرط هل يبطل البيع او يصح البيع مع بطلان الشرط؟ سيأتي هذا ان شاء الله والله اعلم
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
