الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان اذن له في النكاح صح منه
لان حاجته تدعو تدعوه الى ذلك وليس بما قول المؤلف رحمه الله تعالى  وان اذن له الولي بالنكاح صح منه يعني هذا في السفيه المحجور عليه لحظ نفسه لانه يبذر المال
وحجر عليه فاذا عقد عقد النكاح باذن وليه صح لانه في حاجة الى النكاح مثل حاجته من الطعام والشراب والكسوة فهو من النفقة ولهذا قال العلماء رحمهم الله يجب على الوالد
ان يزوج ولده اذا كان قادرا على ذلك والولد غير قادر على تزويج نفسه وكذلك يجب على الولد ان يزوج اباه اذا لم يكن عنده زوجة والولد قادر على ذلك
والوالد غير قادر على تزويج نفسه ان التزويج من الحاجة الذي تدعو اليها الضرورة فهي من جنس النفقة فمثلا الرجل السفيه المحجور عليه لحظ نفسه اذا عقد عقد النكاح فالعقل صحيح
ولا يقال ان العقد غير صحيح لان هذا عقد على مال والمرء محجور عليه فلا يعقد على امور تتعلق بالمال نقول هذا من الضرورية التي تدعو اليها الحاجة وليس بالة تبذير
يعني النكاح ليس بالة تبذير ليس بسبب من اسباب التبذير. فهو ممكن ان يبذر المال بدون النكاح. وممكن ان يتزوج ولا يبذر المال  قال القاضي وقال القاضي يصح من غير اذن الولي
وقال القاضي ابو يعلى رحمه الله يصح عقده النكاح وان لم يأذن له الولي مثل ما يصح له ان يشتري ما يأكله ويشتري ما يلبسه. كذلك يجوز له ان يعقد
النكاح اذن له الولي او لم يأذن له في ذلك نعم وان اذن له في البيع ففيه وجهان فان اذن له في البيع الولي اذن للسفيه في البيع ففيه وجهان
احدهما يقول يصح يصح البيع لانه باذن من الولي ولعل الولي يريد ان يختبره بذلك ولا يظهر اختباره الا اذا اذن له في البيع القول الاخر الوجه الاخر انه لا يصح
لان ما الغرض من الحجر عليه من لا يبيع ولا يشتري فاذا اذن له الولي في البيع معناه ما صار للحجر فائدة    احدهما يصح منه لانه عقد معاوضة تصح منه بالاذن كالنكاح
نعم والثاني لا يصح لان المقصود منه المال وهو محظور عليه فيه ولان الحجر عليه لتبذيره فالاذن له اذن فيما لا مصلحة فيه لان الحجر عليه الا يضيع ما له
فاذا اذن له الولي في البيع فكأنه اذن له فيما لا مصلحة له به وهو تضييع المال وقالوا الوجه الاخر انه لا يصح بيعه حتى لو اذن له الولي نعم وان حلف ان عقدت يمينه لانه مكلف
وان حلف السفيه المحجور عليه لحظ نفسه  واراد الحلف فهل يكفر بالمال او يكفر بالصيام قالوا يكفر بالصيام لانه محجور عليه في المال فمعناه اما اذا قلنا اذا حلف واراد ان يحنث يكفر بالمال اصبح كل يوم يحلف عشرة ايمان ثم يقول عطو مال
فرقة المال اكفر. وهكذا فينفد ماله في كفارة اليمين. نقول له لا اذا اردت الحنف فكفر عن يمينك بالصيام ولا ترهق مالك قال كالعبد العبد اذا حلف واراد ان يحلف الكفارة على من
على حساب السيد وانه يكثر من الايمان ويحنث ويرهق سيده قالوا العبد يكفر بالصيام. كذلك السفيه المحجور عليه لحظ نفسه في ماله لا يكفر بالاطعام ولا بالكسوة ولا بالعتق وانما يكفر
صيام ثلاثة ايام وقد عرفنا ان كفارة اليمين على الترتيب بين ثلاثة اشياء والرابع وعلى التخيير بين الثلاثة الاول انت مخير يكفر بالاطعام يكفر بالكسوة يكفر بالعتق كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة
قال ما اجد شيء من هذه الثلاثة لا اتمكن من الاطعام ولا الكسوة ولا العتق نقول انتقل الى الصيام تصوم ثلاثة ايام اذا كان يستطيع الاطعام فهل يكفي عنه الصيام؟ لا
لان بعض الناس يجهل يضم ان كفارة اليمين هي صيام ثلاثة ايام وليس الامر كذلك والكفارة اليمين اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحذير رقبة فاذا لم يجد واحدا من هذه الثلاثة
فما الذي يجب عليه حينئذ ينتقل الى الصيام صيام ثلاثة ايام. والافضل ان تكون متتابعة خروجا من الخلاف ويكفر بالصاني لانه ممنوع من التصرف في المال فاشبه العبد اشبه العبد الذي ليس له مال المال مال سيده فلا يكفر
بالاطعام ولا بالكسوة وانما يكفر الرقيق بالصيام  وان احرم للحج صحة لانه من اهل العبادات فان كان فردا لزمه اتمامه ويجب الاتفاق عليه الانفاق عليه الى ان احرم بالحج السفيه
المحجور عليه لحظ نفسه لانه يبذر المال لكن يصوم ويصلي وعاقل لكن المال لا قيمة له عنده. ما وقع في يده من مال انفقه هذا محجور عليه لحظ نفسه لحفظ ماله
احرم بحج هل نقول الحج يترتب عليه نفقة مالية يحلله ويخرجه من نسك وليه؟ لا الحج عبادة وقربى لله جل وعلا وهذا السفيه في ماله من اهل القرى ربما انه ممن يحيي الليل بالصلاة
ويصوم النهار فاذا احرم بالحج نقول لا قف ما تحرم بالحج؟ لا هو من اهل العبادات فاذا احرم بالحج فله ذلك بصحة لانه من اهل العبادات فان كان فرضا لزمه اتمامه
ان كان الحج فرض يعني ما ما ادى الفريضة فيلزمه ان يتم هذا الحج لقوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله واذا دخل المرء في فرض موسع ايا كان هذا الفرض يلزمه اتمامه
وان كان فرضا لزمه اتمامه ويجب ان ينفق عليه الى ان يفرغ منه. يقول احرمت بالحج مثلا. اريد تذكرة بالف بالفي ريال مثلا يعطى يقول اريد نفقة ذهاب واياب يعطى وهكذا فيعطى ما يحتاجه لاداء حجه وان كان محجورا عليه
نعم ويجب الايفاق عليه الى ان يفرغ منه لانه مال يحتاج اليه لاداء الفرض فوجب وان كان تطوعا لا تزيد نفقته على نفقة الاقامة او تزيد له كسب اذا اضافه اليها امكنه الحج لزمه اتمامه
السفية قد ادى الفريضة واحرم بحج تطوع تقول لا يخلو ان كان لا يحتاج الى زيادة نفقة فيجب عليه اتمامه وان كان يحتاج الى زيادة نفقة وله كسب يستطيع ان يعمل
ويشتغل واجرة عمله يصفها على نفسه بالحج. كذلك ما يجوز له ان يخرجه من نسكه بل يجب عليه اتمامه لان الحج والعمرة يجب على المسلم اذا دخل فيهما ان يتمهما. وان كانا نفلا
سائر العبادات اذا دخل في النفل فله اتمامه وله الخروج منه لا حرج عليه صام يوم تطوع في اثناء اليوم اراد ان يفطر لسبب او بدون سبب لا حرج عليه
دخل في صلاة تطوع بعدما صلى ركعة اراد ان يخرج منها بسبب او بدون سبب لا حرج عليه الا ان الافضل هو الاتمام لكن دخل في عمرة  يجب عليه ان يتمها
دخل في حج نفل يجب عليه ان يتمه لم لان الله جل وعلا يقول واتموا الحج والعمرة لله. ما دام دخلت في حج دخلت في عمرة يجب عليك الاتمام بعض الناس او كثير من الناس يجهل هذا
اذا جاء في عمرة في ليلة الجمعة مثلا فوجد الزحام خرج ورجع لاهله قال تحلل وبعد اسبوع عشرة ايام اعود واعتمر اذا جاء ليلة سبع وعشرين من رمضان او ليلة جمعة او ليلة خميس من رمضان
وجد زحاما شديدا في الحرم فقال ما يحتاج اذا نترك هذا العمرة نترك هذه المرة. المرة الثانية وهو محرم هذا ما يجوز له ويستمر على احرامه حتى لو رجع الى اهله
وهو محرم ما يجوز له الخروج من نسكه اذا دخل فيه الا باحد امرين. اما ان يتمه وسعى وحلق او قصر. هذا يخرج من نسكه الامر الثاني ان يحصر يمنع من دخول مكة
مثلا جاء محرم بالحج فمنع. جاء محرم بالعمرة فمنع ما استطاع ان يدخل هذا ان كان قد اشترط فيتحلل ولا شيء عليه وان كان لم يشترط فيجب عليه ان يذبح هديا
الاحصار ثم يتحلل ولا يجوز له ان يخرج من نسكه هكذا. لا النسك امره عظيم والله جل وعلا امر باتمامه وهذه المسألة كثيرا ما يقع فيها بعض الناس يجهل فيها جهل عظيم. يأتي هو وزوجته
اولاده واهله بعمرة يجد الحرم بالزحام تصور انه ما يستطيع ان يؤدي الطواف والسعي يقول نرجع نرجع الى اهلنا وان شاء الله بعد اسبوع عشرة ايام اذا خف الزحام جئنا الى العمرة نقول لا ما يجوز
حرام عليه ذلك وهو على احرامه يرجع حتى لو رجع على احرامه يحرم عليه ان يقرب زوجته ومن يستمتع منها بشيء ممكن ان يرجع وهو على نسكه على احرامه. اذا كان المرأة مثلا
ما استطاعت ان تؤدي النسك  منزلهم قريب فارادت ان ترجع الى منزلها الطايف في جدة في الرياض في غيره واذا طهرت جاءت وادت عمرتها نقول نعم لكن ترجع على نسكها ترجع وهي محرمة. فما من تطوع
اذا دخل فيه المرء له ان يقطعه باختياره الا الحج والعمرة خرج بصدقة بالف ريال مثلا يريد ان يتصدق بها تصدق بخمس مئة ريال واشترى بخمس مئة ريال حاجة لاهله
يا باشا علي ما دام صدقة تطوع ايه يا باشا وهكذا الصيام والصلاة الطواف مثلا دخل في الطواف تطوع ووجد زحام شديد فانصرف ما عليه شيء لا بأس عليه سوى الحج والعمرة اذا دخل فيهما
يجب عليه اتمامهما الا ان كان  المحشر هو الذي انحبس في اثناء الطريق بعد ما احرم ما تيسر له الدخول الى مكة السيارة وما استطاع ان يصل الى مكة منع من دخول مكة
مرض مرضا يمنعه من دخول مكة مثلا هذا يتحلل ان كان قد اشترط ولا شيء عليه وان كان لم يشترط يذبح هديا ويتحلل. ولذا قال العلماء يحسن لمن خاف حبسا
مثلا ان يحبس يمنع ان يشترط عند الميقات يقول فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني قباعة بنت الزبير ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله اني اريد الحج
واجدني وجعه انا مريضة ما ادري استطيع التكميل او لا قال عليه الصلاة والسلام حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني فان لك على ربك ما استثنيت وان كان تطوعا لا تزيد نفقته على نفقة الاقامة او تزيد وله كسب
اذا اضافه اليها امكنه الحج لزمه اتمامه وان لم يكن كذلك ففيه وجهان. ففيه وجهان احدهما لوليه ان يخرجه من النسك  يهدي من غير المال وانما بالصيام يقول له انت احرمت وانا امنعك من الحج
امنعك من الحج لان الحج بيكلفك عشرة الاف مثلا وانت ما عندك عندك هذا المبلغ ننفقه عليك انا امنعك من الحج يقول طيب انا احرمت يقول تحلل يقول كيف اتحلل
يقول تحلل وصم عشرة ايام يقول اذبح اتحلل واذبح حدي نقول لا الهدي مال انا هجرنا عليك من اجل حفظ مالك فما نسمح لك تحج في تضييع المالك ولا نسمح لك
تهدي لان في تضييع المالك والله جل وعلا امرنا بحفظ مالك لك بمصلحتك اذا عندك عشرة الاف مثلا من مسافة بعيدة وحججت بها ما عندك نفقة فلوليه ان يمنعه ويتحلل بالصيام
هذا وجه والوجه الاخر ليس لوليه ان يمنعه لانه له ان يمنعه قبل ان يدخل في النسك لكن اذا دخل خله يكمل  احدهما على الولي تحليل لان في اتمامه تضييعا للمال فيما لا يلزمه
والثاني ليس له تحليله بناء على احرام العبد بغير اذن سيده. ويتحلل بالصوم كالعبد ويتحلل بالصوم لا بالهدي  مثل كما تقدم في العبد اذا امره سيده ان يتحلل يتحلل بالصيام ولا يتحلل بالهدي لان الهدي على حساب سيده
وكذلك السفيه في المال لا يسمح له ان ينفق من ماله الا ما هو ظروري له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
