الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله فصل وان وجب القصاص فله استفاؤه لان القصد التشفي ودرك الثأر
وله العفو على مال لانه تحصيل فان عفا الى غير مال وقلنا الواجب القصاص عينا سقط الى غير شيء  المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان وجب له القصاص يعني وجب
للسفيه المحجور عليه في حظ نفسه وجب له قصاص مثلا لشخص تعدى على ولده وقتله او تعدى على ابيه او تعدى على من له وراثته فله حق القصاص ان يقتص
من قاتل قريبه فعفا عن القصاص فهل له ذلك اولا لا يجوز الزامه بطلب القصاص دون المال قال مثلا اريد القصاص فله ذلك ولا يقال له انت في حاجة الى المال اطلب المال
فاذا اراد القصاص فله ذلك لان القصد من القصاص من الحكم التي اعطي القصاص من اجلها ان يتشفى ولا يهمه المال وانما يهمه ان يتشفى يعني يبرد خاطره وينتقم ممن انتقم
ممن قتل اباه او قتل اخاه او قتل ابنه او قتل قريبه الذي يرثه كما قال الله جل وعلا وليشفي صدور قوم مؤمنين فالتشفي بالشريعة الاسلامية وارد وله العفو على مال
لا يلزم يقول يقال له اعف عن المال لانك في حاجة ان شاء القصاص اخذه وان شاء المال فله ذلك فان عفا الى غير مال فهل له ذلك شخص قتل
ابن السفيه عمدا عدوانا فهل للسفيه هذا في حق المال سفيه سفه مال ولا عقله جيد فهل له ان يتنازل بدون شيء قالوا ان كان الواجب له القصاص او المال
فليس له العفو مجانا وان كان الواجب عليه له القصاص وله التنازل الى المال فله العفو مجانا ان كان الواجب في اصل الشرع هو احد امرين في قتل العمد ان كان الواجب احد امرين
القصاص او الدية فليس له العفو عن الدية وان قلنا الواجب هو القصاص فقط العفو  لما لانه ليس له في اصل الشرع المال وعفا عن القصاص السفيه في المال له العفو عن القصاص لان القصاص لا لا يزيد في ماله ولا ينقصه
وان قلنا الواجب القصاص او الدية. واحد من امرين له التنازل عن الدية؟ لا. لانها مال وليس له التنازل عن المال لانه محجور عليه لانه فان عفا الى غير مال وقلنا الواجب القصاص عينا سقط الى غير شيء يعني ليس له المطالبة
بحق ان يتنازل عن الدية وعن القصاص وان قلنا الواجب احد شيئين هما القصاص او الدية فان عفا عن احدهما فليس له العفو عن الاخر الذي هو المال. نعم وان قلنا الواجب احد شيئين وجبت الدية لانه ليس له اسقاط المال
واذا قلنا الواجب احد شيئين فليس له العفو عن الدية لانه لا يملك الاسقاط اسقاط شيء من المال قال نعم فصل ولا ينفد عتقه لانه اتلاف لماله وحكي عنه انه يصح
لانه مكلف مالك اشبه الراهن ولا ينفذ عتقه لا ينفذ عتقه لم قالوا لانه محجور عليه لحظ نفسي في ماله وربما يكون ملكه ارقا. اربعة خمسة ستة عشرة هذا رأس ماله
ثم يعتقهم فمعناه بقي بلا مال انفذ ما له في العتق وحكي عنه عن الامام احمد رحمه الله انه يصح لان اتلاف المال في العتق لا يضيره. لان العتق قربة لله جل وعلا
ولم يتلف المال في اشياء مباحة او اشيا مكروهة او اشياء محرمة فنقول نحجر عليه هذا اتلف المال في شيء مستحب شرعا وارد الحث عليه وهو في حاله ليس اقل حالا من الراهن
الراهن الذي رهن رقيقه له ان يعتقه فكذلك السفيه في المال اذا اعتق رقيقه عتق. لانه قربة لله جل وعلا وليس في التقرب الى الله شرف كما قال بعض العلماء رحمهم الله
لان الشرف في المباحات او في المكروهات او في المحرمات واما الاكثار من الطاعات فلا يعتبر شرف  لان ابا بكر الصديق رضي الله عنه لما حث النبي على الصدقة جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بماله كله
ولا يقال انه انفق ماله كله وما بقي عنده شيء وجاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله التقرب الى الله جل وعلا ليس فيه سرف يعني المرء ينفق كل ماله
او جل ماله او اكثر ماله في سبيل الله هذا خير ولا يقال يمنع من هذا ويصح تدبيره. عائشة رضي الله عنها لما تصدقت بصدقات كثيرة قال عبدالله بن الزبير
اقول لها لترفق والا والله لاحجرن عليها فغضبت عليه رضي الله عنها غضبا شديدا وحلفة لا تكلمه كيف بيحجر علي وانا انفق في طاعة الله ما انفقت في محرمات ولا في مكروهات ولا في مباحات
وما كلمته الا بعد ما استشفع بعدد من الرجال ان تسامحه لما توعدها رضي الله عنه بان يحجر عليها فالمنفق في الطاعات لا لوم عليه ولا يمنع ما دام انه في سبيل الله وفي طاعة الله فيرجى له الخير
ولهذا قال وحكي عنه انه يصح لانه مكلف مالك اشبه الراهن مثل الراهن الذي رهن رقيقة ثم بدا له ان يعتقه ينفذ عتق الراهن كما يتقدم لنا نعم ينفذ لكن نقول له ضع قيمته رهنا مكانه
ويصح تدبيره ووصيته لانه ويصح تدبيره ووصيته التدبير ان يعتق رقيقه عن دبره علي اخر يوم من ايام حياته يعتق يعني يقول اذا مت وفلان يعني كان يكون عنده رقيق يخدمه
هو في حاجة الى هذا الرقيق ويقول اذا مت ففلان حر لوجه الله فهل ينفل نعم ينفث لان العتق والتدبير قربة لله والرجل الان استغنى عن المال مات خلاص انتهى
وكونه يجعله قربة لله تعالى ويعتق رقيقة ينفث وكذلك الوصية به عنده رقيق مثلا يخدمه يقول هذا الرقيق بعد حياتي يقول ملكا لاخي لابي لامي لابني يجعله وصية مثلا بشرط ان لا يكون مثلا وارث مثلا
لقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية الوارث او لا يكون له وارث سواه لا يكون له والد سوى يجعله مثلا ملكا له او يعطيه لشخص اخر اجنبي مثلا من باب المكافأة
او من باب التقرب الى الله او يقول مثلا بعد وفاة يكون هذا الرقيق وقف على المسجد حرام على مسجد كذا على بيت كذا وهكذا فهل ينفذ التدبير والوصية نعم التدبير والوصية ينفذ لاننا حافظنا على ماله حال
حياته من اجل ان لا يضيعه لكن الان انتهت حياته ويحب ان يتقرب الى الله جل وعلا فينفث نعم ويصح ويصح تدبيره ووصيته لانه محض مصلحة بتقربه به الى الله تعالى عند غناه
عند غناه عن المال كيف غناه عن المال؟ لانه خلاص انتهى مات هو الوصية والتدبير ما ينفل الا بعد الموت فهو عند موته غني عن المال نعم وان نذر عبادة بدنية انعقد نذره
لانه لا حجر عليه في بدنه وان نذر عبادة بدنية انعقد نذره قال مثلا لله علي ان اصوم عشرة ايام ان شفى الله مريضي صليت مائة ركعة  نجحت في الامتحان مثلا
صمت خمسة ايام هذي تسمى نذر نذر بدني بخلاف ما اذا قال ان نجحت في الامتحان تصدقت بالف ريال هذا ناذر   ميلر بعبادة بدنية. صيام او صلاة او نحو ذلك من الاشياء التي تتعلق
البدن فقط فهذا ينفذ. لانه لا حجر عليه في اعماله ببدنه وانما الحجر عليه في ماله  وان نذر صدقة مال لم يصح ويكفر عن نذره بالصيام  صدقة مال لم يصح
قال مثلا ان نجحتوا في الامتحان تصدقت بالف ريال وليه يقول مالك حق ان تتصدق؟ انا امنعك لانه محجور عليك في ما لك يقول نذرت يقول كفر عن مدرك هذا بكفارة يمين
يقول لا بأس اكفر كفارة يمين اعطوني اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة نقول لا لا هذا ولا هذا وانما كفر عن يمين هذه بصيام ثلاثة ايام يعني شيء يتعلق بالمال ما نسمح الا بشيء تأكله انت
او من تعول وشي يتعلق بالبدن انت حر نعم وقياس قول اصحابنا انه يلزمه الوفاء به عند فك حجره كالاقرار لقياس قول اصحابنا الفقهاء رحمهم الله يقول المؤلف انه يلزمه الوفاء بهذا النذر لان هذا النذر قربة وطاعة لله
ما يلزمه الوفاء به متى عند فك الحجر عنه هذا يقول يعني ما نسب هذا القول لنفسه رحمه الله وانما قال قياس قول اصحابنا انه يفي بنذره متى ما فك الحجر عنه
نعم فصل وهل للمرأة الرشيدة التبرع من مالها بغير اذن زوجها فيه روايتان احداهما لها ذلك لقوله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن
المرأة اتى بها هنا والمرأة هل لها ان تتصدق من مالها اولى المرأة ليست بسفيهة ليست كل امرأة سفيهة لما جاء بها هنا بعد الحجر على السفيه لانه في قول
بعض المفسرين ورؤي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم قال النساء والصبيان النساء والصبيان هل للمرأة ان تتصدق من ما لها بدون اذن زوجها
او بما انها في عصمة زوجها ليس لها حق ان تبذل من مالها الا بعد استئذان زوجها فيه رواية احداهما لهذا لان النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم الى النسا بعدما وعظ الرجال تقدم الى النساء
ووعظهن ثم حثهن على الصدقة وقال تصدقن ولو من حليكن فاخذت الواحدة منهن تمرق تخلع خاتمها تخلع قرطها تخلع كذا وترميه في حجر بلال رضي الله عنه صدقة وجه الاستدلال
ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لهن انتظرن حتى تستأذن ازواجكن  تقبل منهن ما تصدقن به والله جل وعلا يقول فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. وجه الاستدلال ان كلمة انستم منهم من اليتامى
رجال كانوا او نساء والمرأة اذا اونس منها الرشد تدفع يدفع اليها مالها واذا دفع اليها مالها فلا تراقب ولا يحجر عليها ولا يمنعها زوجها ولا غيره. ما دام اعطيناها المال الذي تملك فمن حقها ان تتصرف فيه. لكن
من التصرف الذي لا يجوز اما الجائز فلا هذا وقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر النساء تصدقن ولا من حليكن وقبوله لصدقتهن حين تصدقن ولان من وجب له دفع ما له اليه لرشده
نفذ تصرفه فيه بغير اذن غيره. ما يحتاج ان تستأذن ابا ولا اما ولا زوجا ولا غيرهم نعم وقبوله لصدقتهن حين تصدقن ولان من وجب دفع ماله اليه لرشده نفذ تصرفه بغير اذنه
بغير اذن غيره كالرجل وعنه لا تهبوا شيئا الا باذن زوجها ولا ينفذ عتقها لما روى عبد الله ابن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية الا باذن زوجها. رواه ابو داوود
وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله لا تهبوا شيئا الا باذن زوجها. يعني ما تتصرف في مالها بهبة. اما البيع لها ان تبيع وتشتري معي يحجر عليها وانما الهبة والعطاء
قالوا لان النساء سهلات التأثر وقد يأتيها شخص ما يبدي له لها حاجة ونحو ذلك فتعطيه كل ما بيدها فاذا قلنا لا تعطي حتى ترجع الى زوجها زوجها ينظر ان كان له وجه امن والا منعها
قال ولا ينفذ عتقها. لان العتق فيه اذهاب للمال تملك الرقيق مثلا بالالاف ثم تعتقه فلا يبقى عندها شيء فيما روى عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية الا باذن زوجها رواه ابو داود
وكلام احمد عام في القليل والكثير يعني ما ينفذ عطيتها الا لا في القليل ولا في الكثير. وقال اصحابنا لها التبرع بالثلث فما دون وما زاد فعلى روايتين يعني ان كانت هبة هذه في الثلث
اقل فلها ذلك هذا جمع بين الاحاديث. لان الخاتم الذي تبرعنا به والقرط ونحو ذلك الحلي. يكون غالبا انه اقل من الثلث. قال ما كان من الثلث فاقل بدون موافقة الزوج وما كان اكثر من الثلث فعلى الروايتين. نعم
وكلام احمد رحمه الله عام في القليل والكثير وقال اصحابنا لها التبرع بالثلث فما دون وما زاد فعلى روايتين خصم وهل لها الصدقة من ما له بالشيء اليسير بغير اذنه
فيه روايتان احداهما لها ذلك لان عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها وله مثله بما كسب
ولها بما انفقت وللخازن مثل ذلك من غير ان ينتقص من غير ان ينتقص من اجورهم شيء وعن اسماء انها قالت يا رسول الله ليس لي شيء الا ما ادخل علي الزبير فهل علي
ان ارضخ مما ادخل عليه. قال ارضخي ما استطعت. ولا توعي فيوعي الله عليك متفق عليه وهل لها الصدقة مما لزوجها بغير اذنه ام ليس لها ذلك؟ قال على روايتين
رواية يجوز لها ذلك عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تنفق من مال زوجها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها اجر وله اجر
وللخازن اجر من غير ان ينقص اجر بعضهم من بعض شيئا واسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها اخت عائشة اكبر منها سنا قالت يا رسول الله ليس لي شيء ما تملك شيء الا ما ادخل عليها الزبير
زوجها رضي الله عنه الزبير بن العوام رضي الله عنه احد العشرة المبشرين بالجنة لعلي ان ارضخ منه واتصدق يعني يعطيني النفقة توفر منها الشيء القليل واتصدق به ولا اوفر واجمعه عندي بل انفقه
قال روخي يعني اعطي ولا توعي لا تقفلي عليه بيوعي الله عليك يعني تصدقي فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة مع انه اخبرته انها ما تملك الا ما ادخل عليها زوجها
ولان العادة السماح بذلك وجرى مجرى صريح الاذن السائل يأتي للمرأة احيانا وزوجها غير موجود مثلا وتستأذنه مثلا اتحب ان تعطيه شيء من الطعام؟ تعطي شيء من اللباس؟ تعطيه شيء من القوت
الذي هم في غنى عنه وهذا الفقير في حاجة اليه. لها ذلك ولان العادة السماح بذلك. الزوجة والمرأة تعرف هوى ونفسية زوجها ان كان زوجها ممن يجود ويعطي فاطت على غرار عطاه فهذا حسن
لانها تعرف انه موافق على هذا سواء استأذنت منه او لم تستأذن  والثانية لا يجوز لما روى ابو امامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تنفقن المرأة شيئا من بيتها الا باذن زوجها
قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال ذلك افضل اموالنا. رواه سعيد والترمذي الرواية الثانية قال لا تنفق شيئا الا باذن زوجها. لان المال ليس لها والمال مال زوجها وقد يكون زوجها غير سامح بهذا
فلا تنفق الا باذنه لما روى ابو امامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تنفق المرأة شيئا من بيتها الا باذن زوجها لا تمتد يدها الى ما في بيت زوجها من المال والطعام وغيره فتنفقه وتقول تصدقت به عنك
قيل يا رسول الله ولا الطعام يعني حتى الطعام الذي يؤكل قال ذاك ذلك افضل اموالنا يعني احسن الاموال هو ما يؤكل هو الطعام رواه سعيد والترمذي ولانه تبرع بمال غيرها فلم يجز كالصدقة
كالصدقة بثيابه. يعني مثل ما انه لا يجوز لها ان تتصدق بصيام زوجها. قال لا تتصدق بطعام زوجها او بما في بيتها. لكن ادلة القول الاول اقوى لان الحديث الاول
عن عائشة والثاني عن اسمى نص في الموضوع وكلا الحديثين متفق عليه بخلاف هذا فهو اقل منهما درجة. ولعل هذا يحمل على انها لا تتصدق اذا لم تعلم زوجها ولهذا قاسوا على الثياب قال ما يجوز للمرأة ان تتصدق بثياب زوجها الشيء الذي يخصه ما تتصدق بها
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
