وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم المؤلف رحمه الله تعالى وان وكله في الشراء واطلق لم يجز من يشتري باكثر من ثمن لمثلي لما ذكرنا قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل
وان في شراء واطلق يعني لم يحدد له قيمة قال اشترى لي ثوب اشتر لي شاة اشتر لي ناقة اشتر لي ارض في الموقع الفلاني ونحو ذلك اطلق يعني لم يحدد القيمة
لم يجز ان يشتري باكثر من ثمن المثل اذا قال له استر لي شاة ووجد الشاة مثلا قيمتها ثلاث مئة ريال قال في نفسه صاحبي موكلي قوي ونشيط ولا يهمه مثلا فرق خمسين ريال او مئة ريال ما تهمه
واشرى ما قيمته ثلاث مئة ريال باربع مئة ريال لم يصح لانه لا يجوز له ان يشتري باكثر من ثمن المثل كان يريد نفع بايع الشاة يقول هل بايع هذا مسكين فقير
وصاحبي ما يهمه زيادة خمسين ريال او مئة ريال انا اشتريها منه باربع مئة ريال واخذ من صاحبي الاربع لم يجز لانه بان توكيله بالشراء  عرفا يتحدد بثمن المثل ما يشتري به اكثر
لم يجز ان يشتري باكثر من ثمن المثل لما ذكرنا ان التوكيل عرفا بالشراء يعني اشر لي بالقيمة المعتادة وان افترى باقل من ثمن المثل واقل مما مما قدر له صحة
بانه مأذون فيه عرفا. وان اشترى باقل من ثمن المثل هذه الشاة مثلا قيمتها عادة ثلاث مئة ريال وجد شخص مستعجل يريد ان يعرف ما معه وينصرف وقال له اشتريها منك مثلا بمئتين وخمسين
او بمائتين وثمانين معروف ان هذه الشاة تساوي ثلاث مئة الرجل مستعجل ورغب في البيع قال بعت عليك فاشترى باقل من ثمن المثل جاز لانه زاده خيرا ما ضره ولا نقصه
وانما وفر له وان اشترى باقل من ثمن المثل او اقل مما قدر له قال له استر لي شاة صفة هكذا تكون اضحية او عقيقة ونحو ذلك في حدود ثلاث مئة ريال
ما اشترى بثلاث مئة ريال وجدها بمئتين وخمسين. المواصفات التي ذكرت صح لانه وفر له شيئا من القيمة. وهو لا يكره ذلك عادة ما دام انها دون يعني مماثلة لما وصف
فان كانت دون بما وصف فلا يصح قال له الشر لي اضحية جيدة مثلا في ثمان مئة ريال فدخل السوق واشترى شاة ضعيفة بثلاث مئة ريال هل يصح لا لانه ما اشترى ما وصف له
لانه معذور فيه عرفا. يعني بالعرف ما لا باللسان ولا بالكتابة وانما بالعرف مثلا اذا قال اشتري لي بثلاث مئة ريال واشترى له بمئتين وثمانين جرت العادة واعترف الناس على انه اذا شرى باقل فهذا حسن
العرف على انه اذا وفر له شيئا من القيمة فان هذا مستحسن فان قال لا تفتريه باقل من مائة لم يملك مخالفته لان نصه مقدم على دلالة العرف ويقال لا تشتره باقل من مئة
فهل يجوز له ان يشتري له بثمانين او سبعين لأ لان هذا في نص ما قال اشتر لي اضحية او اشتر لي عقيقة او اشتر لي شاة يقول اختار وشرى باقل من ثمن المثل. قال لا. قال اشر لي شاة بمئة ريال
ويذهب ويشتري بثمانين يقول لا ما اريده هذه تلزم الوكيل ولا يلزم بها الموكل لان الموكل حدد القيمة التي يريدها كان له قصد مثلا فرق بين الشاة التي تشرى بمائة والشاة التي تشترى بثمانين او بخمسين او سبعين
بينما فرق يقول هذي ما تجزي او هذي ما تكفيني او هذي ما تصلح قرى لظيوف انا اريد شاة بهذه الصفة بهذه القيمة وان قال افتره لدمعة ولا تهتره بخمسين فله شراؤه بما فوق الخمسين
لانه باق على دلالة العرف وان قال بمئة ولا تشتره بخمسين يعني نهاه عن ان يشتري بخمسين وقال له مائة في هذه الحال كونه ذكر الخمسين دلالة على انه يريد فوق الخمسين
فاذا اشترى بسبعين او ثمانين صح لانه لو قال له اشتره بمئة او لا تشتري باقل من مئة لازم ان يكون بمئة لكن اذا قال اشتره بمئة ولا تنقص عن الخمسين
وهذه دلالة عرفية على انه اراد ما بينهما وان قال اشتري لي عبدا وصفه بمئة فاشتراه بدونها جاز وان قال اشتر لي عبدا ووصف بمئة فاشتراه بدونها جاز قال اشتر لي رقيق
صفته كذا وكذا والشره بمئة فوجد هذا الرقيق حسب الصفة في ثمانين او سبعين كاش لانه احضر له ما اراد ووفر له شيئا من القيمة ان الصفات التي طلب تنطبق عليه
ومثله مثلا حيوان لو قال اشتر لي جذع صفة كذا وكذا اريده عقيقة او اريده اضحية او اريده قرا لضيوفي هذه صفته مثلا فوجده بثمانين بنفس الصفة صحى مثله يعني الرقيق والحيوان والموصوفات الاخرى نعم
وان خالف الصفاء لم يلزم الموكل وان خالف الصفة لم يلزم الموكل لم يلزم الموكل اذا خالف الصفة اذا قال اشتر لي رقيق يقول سائق في حدود مئة مثلا اشترى له رقيق اقل من المئة
وليس بساعق هل يلزم الموكل؟ لا ما يلزم لانه قال اريد ان يكون سائق والوكيل اجتهد وقال هذا قيمته رخيصة وليس بسائق لكن ممكن يتعلم القيادة في فترة وجيزة فهل يلزم هذا الشراء يكون للموكل؟ لا لا يلزمه لاني يقول انا قلت لك اشر لي سائق
انا اريد يحضر عندي نفس اليوم اركب معه في السيارة يوصلني الى الحرم الى المسجد الجامع الى كذا اريد مثلا ينقل للمدارس وهكذا لا اريد اخذ واحد ما تعلم اعلمه
وخالف الصفة فلا يلزم الموكل فليكون للوكيل او يكون الشراء غير صحيح اذا سمى من اشترى له وان لم يصفوا فاشترى عبدا يساوي مئة باقل منها جاز وان لم يعين صفة
ما ذكر صفة قال اشتر لي  اشتر لي شاة مثلا في حدود كذا فاشتراه باقل من هذه القيمة صح لأنه ما خرج عما اراد موكله وان لم يساوي المائة لم يلزم الموكل
وان لم يساوي المئة فلا يلزم الموكل مثلا قال اشتري لي شاة في حدود ثمان مئة ريال فوجد الشاة هذه المطلوبة في سبع مئة ريال فاشتراها فاذا كانت هذه الشاة تساوي ثمانمئة
عند الناس فالشراء صحيح وان كانت لا تساوي ثمان مئة ريال وانما بقيمتها سبع مئة ريال فهو لم يحضر الموصوف فلا يلزم الموكل وان ساوى ما اشتراه به ما اشتراه به لانه ما غلب
اشترى ما قيمته سبع مئة ريال بسبع مئة ريال لكن الموكل قال اشر لي بثمان فحينئذ ما يلزم ما يلزم الموكل لانه خالف غرضه خالف غرضه لانه اراد شيء يجمل
قال اشتر لي مثلا اضحية بثمان مئة ريال فذهب واشترى له اضحية بست مئة ريال وهي بحسب قيمتها قيمتها ست مئة ريال فما يصلح؟ لانه حدد له قال اشتري بثمان
ويبي شي يسوى مثلا ويكون اذا كان قرا للضيف يكون مناسب واذا كان اضحية او عقيقة تكون مجزئة وراهية في هذا الشيء. نعم وان قال افتر لي شاة بدينار واشترى شاتين تساوي احداهما دينارا صحة
في حديث عروة وان قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى له شاتين احداهما تساوي دينار والاخرى زيادة فما حكم الشراء الشراء صحيح لانه اشترى ما قيمته دينار وحصل على شاة اخرى زيادة
بخلاف ما اذا اشترى شاتين تساوي كل واحدة منهما مثلا دينار الا ربع الجميع بدينار ما صح لان الموكل له غرظ بشاة بدينار. ما يبي شاة اقل عروة ابن الجعد
وصاه النبي صلى الله عليه وسلم وكله بان يشتري لاعطاه دينار ان يشتري له بدينار عروة رضي الله عنه اشترى شاتين بدينار وباع احداهما بدينار واحضر الاخرى وهي تساوي دينار وسلمها للنبي صلى الله عليه وسلم
وجاء بالدينار والشاة للنبي صلى الله عليه وسلم وسأل قال هذا ديناركم وهذه شاتكم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بما صنع فدعا له فكان رضي الله عنه لو شرى ترابا لربح فيه ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
والربح في التجارة والبيع والشراء مرغب فيه. ولهذا استمر به النبي صلى الله عليه وسلم. وما لامه قال يمكن طلبت هذا او اخذت اكثر من قيمة او كذا ما دام شيء على الوضوح والجلاء ولا فيه غرر ولا غش فربح التجارة كسب
طيب حلال فاذا اشترى ما وصاه عليه او وكله به بنفس القيمة واضيف اليه زيادة صح بخلاف ما لو كان الذي اشتراه اقل من القيمة فلا يصح لانه فوت غرض الموكل
ولانه ممتثل للامر باحداهما والثانية زيادة نفعي. لانه ممتثل للامر باحداهما فاحداهما تساوي دينار التي القاها للنبي صلى الله عليه وسلم. والاخرى لو باعها بدينار او بنص دينار او اقل او اكثر لانها ربح
ومكسب وان لم تساوي دينارا لم يصح. وان لم تساوي احداهما دينار لم يصح لانه فوت عليه غرضه وان باع الوكيل شاة وبقيت التي تساوي دينارا فظاهر كلام احمد صحته
وان باع الوكيل شاءت لانه يعرف ان موكله لا غرض له في الاثنتين واشترى اثنتين بدينار ويعرف ان موكله لا حاجة له الا بواحدة اباع الاخرى في قيمتها واحضرها للموكل
يقول وظاهر كلام احمد صحته لانه موافق لفعل عروة ابن الجعد رضي الله عنه ولانه وفى بغرضه فاشبه بغرضه يعني احضر له شاة بدينار اشبه فاشبه اذا زاد على ثمن المثل
اذا زاد على ثمن المثل في البيع. قال خذ هذه الشاة وبعها مثلا  من المعلوم ان ثمن هذه الشاة دينار مثلا فباعها في السوق بدينارين فهل يضره هذا؟ يضر الموكل؟ لا هذا ينفعه
وهو معروف ومرغوب فيه شرعا وعرفا صح لانه زاده خيرا اصل  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
