صحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله وان وكله في شراء شيء عينه فاشتراه فوجده معيبا ففيه وجهان احدهما يملك الرد بانه معيب لم يرضى به العاقد
والثاني لا يملكه بغير رضا الموكل لانه قطع نظره واجتهاده بالتعيين فان قلنا قول المؤلف رحمه الله تعالى وان وكله في شراء شيء عينه هذا النوع الثاني المشترى الاول قال موصوف
الثاني عينه يعني وصاه او اكله يشتري جاءك فلان او ناقة فلان او قطيفة فلان او ارضى فلان او بيت فلان معين فلا يملك ان يشتري غيره وهذا قد تقدم
لكنه اشترى هذه العين التي عينها فوجدها معيبة فهل يملك الرد او لا يملك الرد حتى يستأذن موكلاه وجهان احدهما قال يملك الرد لانه وجده معيب ولا يرظى لنفسه العيب ولا يرظاه لموكله
على ظن ان موكله يتوقع انها سليمة لكنها تعيبت هل الوكيل الرد هذا الوجه الاول الوجه الثاني قالوا لا يملك الرد لانه قالوا له قال له استر لي ناقة فلان
ولم يقل له ان كانت معيبة ولا تقبلها او تفقدها عن العيوب او نحو ذلك. قال اشتري لي ناقة فلان فهو قطع اختياره ما جعل للوكيل الاختيار وانما قال اشتر لي كذا. الوجه الثاني ان الوكيل لا يملك الرد
لان موكله قطع اختياره فلم يجعل له اختيار فان قلنا فان قلنا يملكه فحكمه حكم غير المعين. فان قلنا يملكه يعني يملك الرد لانه يقول وصاني ووكلني اشتري كذا فوجدت كذا معيب
ما ارغب في شراء المعيب او اشتريته جهلا مني بعيبه ثم تبين لي انه معي فلن اقبله. لا اقبله لنفسي ولن اقبله لموكلي قال فان قلنا يملكه يعني يملك الرد
ما حكمه حكم غير المعين الذي تقدم ذكره؟ الذي هو الموصوف اصل اذا وكله في قبض حقه من زيد فمات زيد لم يملك القبض من وارثه لانه لم لم يتناوله اذنه نطقا
لانهم غيره ولا عرفا لانه قد يرضى بقاء حقه عندهم دونه وان وكله في قبض حقه من زيد فمات زيد وكله قال انت وكيل عني في قبض حقي الذي عند زيد
وقدره عشرة الاف ريال فاخذ الوكالة وذهب الى زيد ليقبض العشرة فوجد زيد قد مات ووجد الورثة في تصفية التركة هل يملك ان يقبض من الورثة ام لا اذا قال له اقبض حقي من زيد
ما يملك ان يقبضه من الورثة لانه عين له من يقبض منه لانه قد يريد حقه عند زيد لكن ما دام ان زيد مات وخلف ورث قصر يقول استحي من الله اني ارغمهم واحرجهم
واخذ ما بين ايديهم مما خلفه ابوهم. وهم ايتام صغار يبقى الحق لهم نقول نقول انت ايها الوكيل ما وكلت الا بالقبض من زيد لكن تقبض من امرأة وايتام لا
ما وكلت ابي هذا. ارجع الى صاحبك. يمكن صاحبك اذا علم ان زيد مات يتنازل عن الحق اذا وكله ان يقبض من زيد ما يملك ان يقبض من غيره لان اقبض من زيد
لانه قد يجوز ان صاحب الحق يريد الحق من زيد لان زيد يعمل ويشتغل لكن لما مات وخلف ورثة قصر قد يتنازل يقول يا ليتك ما قبضت منهم انا ما وكلتك تقبض من الايتام
ايتام عنده قليل من المال خلفه ابوهم دعه لهم ولا تضايقهم عنده كما يملك ان يقبض من وارثه. نعم وان قال اقبض حقي الذي قبل زيد فله القبض من من وارثه
لان لفظه يتناول قبض الحق من غير تعرض للمقبوض منه وان قال اقبض حقي الذي قبل زيد ما قال اقبض من زيد قال اقبض حقي وكله في قبضي الحق وهذا الحق بلا زيد يعني استلمته من زيد
او استلمته من ابيه او استلمته من امه او استلمته من ابنه او من وكيله هذا الحق اقبضه فانت ايها الوكيل موكل في القبظ في قبظ الحق من اي شخص كان. لانه ما قال لك اقبظ من زيد وانما
قال اقبض الحق الذي قبل زيد من طرف زيد فانه في هذه الحال يقبض من زيد او من غيره  وان وكل وكيلين في تصرف لم يكن لاحدهما الانفراد به ونتيجة هذا قوله اقبض من زيد او اقبض من قبل زيد
في حال موت زويد ثم ذهب ليقبض الحق وتقدم للمحكمة ليقبض الحق مثلا القاضي ينظر ان كان موكل في القبض من زيد وزيد ما اتقى الا وكالتك لا تخولك القبر
وان كانت الوكالة اقبض حقي الذي قبل زيد سمع القاضي دعواه وقال نعم وكالتك هذه تخولك القبض من اي شخص وكيل او وارث او اب او ام او اي شخص
فرق بين من زيد وقبل زيد من زايد يعني من عينه غيره لا تقبض يعني الحق الذي في جهته. الحق الذي من طرف زيد. الذي انا اطالب به زيد اقبضه من اي شخص
ويقبضه من اي شخص نعم وان وكل وكيلين في تطرف لم يكن لاحدهما الانفراد به لانه لم يرضى باحدهما وان وكل وكيلين في تصرف لم يكن لاحدهما الانفراد به. لانه
لم يرظى باحدهما وكل زيد وعمرو في شراء ارض له بمكة فجاء زيد وحده واشترى هذه الارض فهل تلزم الموكل لا وكل زيدا وعمرو في شراء ناقة له فجاء احدهما واشترى الناقة وذهب بها اليه
هل تلزم الموكل؟ لا لا بد ان يشتريها الاثنان لانه ما رضي باحدهما قال احدهما يغلب يخدع والاخر ما اصدقه قد يشتري السلعة مثلا بمئة ويقول بمئتين لكن هذا ارضى دينه
وهذا ارضى مماكسته وبيعه. وشراؤه فانا وكلت الاثنين لاجل هذا لاني واحد منهما رجل صالح تقي لكنه عنده شيء من التغفيل قد يغلب انا ما ارضاه وحده الاخر جيد في البيع والشراء ولا يخدع لكن ما اثق بامانته اخشى ان يشتري بمئة ويقول بمئة وخمسين
واذا اجتمع الاثنان كمل احدهما الاخر توكل اثنين لاجل هذا فلو ان واحد منهما اشترى واحدة ما صح او ان احدهما باع وحده ما صح اذا اكل في بيعه فلابد ان يجتمعا يكمل احدهما الاخر. لان الموكل حينما وكل اثنين
له هدف وله قص بهذا والا يمكن ان يوكل واحد وكل اثنين من ولده وكل اثنين من جيرانه وكل اثنين من اخوانه وكل ولده وجاره لابد ان يجتمع الاثنان ليكمل احدهما الاخر
وان وكله في قضاء دين تقيد بالاشهاد لانه لا يحصل الاحتياط الا به فان قضاه بغير بينة فانكر الغريم ضمن لتفريطه وان وكله في قضاء دين ويلزم ان يتقيد الوكيل بالاشهاد
ما يأتي له ما عنده ما احد ويقول خذ هذا الالف الذي تطالب به زيد وكلني في سداده يأخذ الالف ويضعه في جيبه ثم يأتي من الغد ويقول اعطني الحق
ويقول ارسلته لك مع زيد فيقول ما اعطاني شيء. ينكر فاذا التفت الوكيل ليغرى من اشهد ما اشهد احد من المفرط الوكيل وان وكله في قواعدين تقيد بالاشهاد. من هو الذي يتقيد بالاشهاد
الوكيل لانه لا يحصل الاحتياط الا به. بالاشهاد لانه قد ينكر المستلم او ينسى فان قضاه بغير بينة فانكر الغريم ظمن. من الذي يظمن الوكيل ومن الوكيل لتفريطه وان وان شهد وان اشهد ببينة عادلة
فماتت او غابت لم يضمن لانه لا تفريط منه وان اشهد ببينة عادلة مقبولة لكن الشهود ماتوا او الشهود سافروا وانقطعت اخبارهم وانكر الغريب اليوم انا الوكيل في هذه الحال
لا لانه ما هو ضاع من حياة الشهود واتخذ الاحتياطات اللازمة التي تلزمه واشهد لكن الشهود ماتوا او الشهود سافروا  من حقه ان يمنعهم من السفر يقول لا تسافروا لانك ما انت وشهودي
ثم انكر الغريم بعد ما علم ان الشهود ماتوا او ان الشهود سافروا انكر وطالب بالحق من حقه يطالب بالحق والحساب عليه لكن هل يلزم الوكيل شيء في هذه الحال
لا ما يلزم لانه ما فرط اشهد فما يلزم الوكيل شيء حينئذ نعم وان قضاه بحضرة الموكل من غير اشهاد ففي ففيه وجهان احدهما يضمن لانه ترك التحفظ والثاني لا يضمن لانه اذا كان المؤدى عنه حاضرا فهو التارك للتحفظ
وان قضاه بحضرة الموكل مثلا الموكل اعطى الوكيل الف ريال وقال هذا الف ريال يطالبني به زايد. انا اوكلك في تسليمه سلمه اياه وصادف ان الغريم يعني الدائن صاحب الدين
والموكل واجتمع في مكان واحد جلسا معا فجاء الوكيل وقال الحمد لله انتم جميع. خذ يا فلان هذا الالف الذي تطالب به صاحبك هذا اللي بجوارك هذا الذي متكئ معك كلفني يسلمك الالف والان هو حاظر
خذ الالف فاخذ وليس عند الثلاثة احد ثم ان قابض الالف بعد شهر او شهرين نسي او انكر الحكم قال فيه وجهان يحتمل ان يضمن الوكيل والوكيل سلم بحضور الموكل
قال لانهما اشهد لانهما اشهد والموكل اعطاه الالف لاجل يشهد عليه لانه ربما يكون يستحي من صاحبه. يقول اشهد عليك لكن الوكيل ما عليه الوكيل عليه ان يتحفظ لصاحبه. قال تعال يا اخي اعطني ايصال باستلام الالف
خلاص انا استلمت الالف وصاحب الالف موجود يقول لا يا اخي اعطني ايصال اريح لي واريح لك اعطني خل نشهد احد قال ما يحتاج تشهد احد قال لا لابد نشهد احد
فالواجب على الوكيل ان يتحفظ لانه موكل في هذا الشيء. وربما ان يكون المدين يستحي من الدائن. يقول عليك لكن الوكيل واسطة بين الطرفين ما ينبغي له ان يستحي من هذا ولا من هذا
فاذا فرط قالوا يضمن الوجه الثاني انه لا يظمن. قالوا لم؟ قال لانه اعطى الحق بحضرة صاحبه وكان من حق صاحبه الذي هو المدين ان يقول اشهد اشهد يا فلان وفلان
لكن هو نفسه صاحب الحق الذي عليه الحق واذا ما عليه شيء وفي المسألة وجهان يحتمل ان يضمن لانه سلم تسليما لا يبرئ الذمة بدون اشهاد ويحتمل الا يضمن لان المدينة نفسه
حاضر موجود فالتفريط حاصل منه وان قضاه ببينة مختلف فيها ففيه وجهان احدهما يضمن لانه ترك التحفظ والثاني لا يضمن لانها بينة شرعية اشبهت المجمع عليها وان قضاه ببينة مختلف فيها
ما هي البينة المختلف فيها البينة المختلف فيها شاهدان عدلان لا هذي منصوص عليها في كتاب الله تبارك وتعالى الشهادة بالعدلين منصوص عليها ما في خلاف اذا ما هي البينة المختلف فيها
شاهد واحد لان بعض العلماء يقول الشاهد واحد مع اليمين تكفي والبعض الاخر يقول لا ما يكفي. شاهد واحد ما يكفي شاهد رجل وامرأتان قالوا هذه محل خلاف لان المفروض ان يكون
الشهود رجلان فلما لم يكونا فقد اشهد شهادة مختلفا فيها الشهادة المختلف فيها ذكرها في المغني رحمه الله قال بشاهد واحد او  رجل وامرأتين واذا اشكل عليك شيء في الكافي مثلا او شيء مجمل
ارجع الى المغني فانه بمثابة الشرح للكافي لان مؤلف الكافي هو مؤلف المغني الكافي متوسط والمغني موسع واسماء كتب ابن قدامة رحمه الله تعالى اسم وافق مسماه شهد فيها العمدة
ثم المقنع ثم الكافي ثم المغني العمدة يعتمد عليها والمقنع يقنع الشخص القنوع والكافي يكفي لمتوسط الحال والمغني يغني كل احد ما بعده شيء وان قضاه ببينة مختلف فيها شاهد واحد او شاهد
وامرأتان ففيه وجهان احدهما يضمن اذا انكر المستلم لان الشهادة ما هي بكافية ما احتاط واشهد ذوي عدل اقتنع بواحد والواحد لا يكفي عند كثير من العلماء والرواية الاخرى قالوا لا يظمن
يكفي لانها شهادة شرعية اول ما يلزمه ان يشهد على رأي جميع العلماء كلهم ما دام انه اشهد شهادة شرعية فيكفيه ذلك وان قضاه ببينة وان قضاه ببينة مختلف فيها ففيه وجهان
احدهما مختلف فيها الشاهد الواحد والشاهد والمرأتان. نعم وفيه وجهان احدهما يضمن من هو الذي يضمن الوكيل لانه ما احتاط وما اتى بالشهادة المقبولة عند جميع العلماء  لانه ترك التحفظ
والثاني لا يضمن لانه ببينة شرعية اشبهت المجمع عليها. لانه اشهد وما قصر واشهد بشهادة شاعرة لدى كثير من العلماء فهي شهادة شرعية فلا يظمن لانه ما حصل منه تفريط
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
