بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المضاربة باب المضاربة المضاربة نوع من انواع الشركات التي مر الكلام على بعضها وهي انواع شركة العنان ان يشترك اثنان
بما اليهما وبعملهما وما يقسم الله من ربح يكون بينهما على ما شرطا هذي شركة العناء ومنها شركة الابدان ان يعمل اثنان او اكثر ببدنيهما وما يقسم الله من ذبح
او اجرة يكون بينهما على ما شرطا ليس عندهما مال وانما هما يعملان في صنعتيهما سواء اتفقا في الصنعة مثل كهربائي مع كهربائي وبنا مع بناء او اختلفت الصنعة مهندس
هو طبيب منا وسباك وهكذا الثالث شركة الوجوه ان يأخذ من التجار في وجوههم وليس عندهم مال ولا صنعة تنتج كهربائي وطبيب ومهندس وانما يأخذ من التجار بوجهيهما برأس مال يتفقان عليه
وما يقسم الله من ربح يكون بينهما على ما شرطا الرابع شركة المفاوضة وهي نوعا شركة جائزة وهو ان يتفقا في انواع الشركات الثلاث السابقة بالعمل بما عليهما وبدنيهما وصنعتيهما ووجوههما
يصح وهذه صحيحة الثاني من انواع شركة المفاوضة ان يتفقا في كل شيء يشتركا في كل شيء ما ورثه احدهما من قريب له يكون بينهما وما غرمه الاخر لاجل خطأ منه او تفريط منه يكون عليهما وهذه
غير صحيحة عندنا وعند كثير من العلماء ويرى بعضهم صحتها بشرط ان يكون المتفقا اي بشرط ان يكون المتفقان عاقلين  جائزي التصرف هذه اربع والخامسة شركة المضاربة. هذه التي معنا
افردها المؤلف رحمه الله بباب مستقل لان فيها امور واحكام كثيرة والمضاربة يسمى في بعض البلاد الاسلامية مضاربة وتسمى في بعض البلاد الاسلامية قيراط  وكلاهما صحيح مضاربة من الضرب في الارض
السفر واخرون يضربون في الارض يبتغون من فظل الله او من ان احدهما يضرب للاخر بسهم من ربح ماله ما له ربح يضرب للعامل بسهم. يقول للعامل مثلا فيه الربع الثلث اقل اكثر
وتسمى القيراط من القرض والقرظ هو القطع لان احدهما يقطع من ما له للاخر مقابل عمله او من المقارظة وهي المساواة يقول تقارظ الشاعران بمعنى تساويا بان بالعمل واحد منه العمل والاخر منه المال
فكونا شركة مانع احدهما بعمل اخر ويجوز ان تسمى بغير هذا الاسم ما ادى المعنى يقول اعطيك ما لي تتاجر به اعطيك ما لي تتصرف فيه ولي كذا من الربح ولك كذا من الربح
اعطيك مالي تبيع فيه وتشتري وصفة المضاربة مثلا ان يكون عند احد الشخصين مال ولكنه لا يحب ان يعمل اما انه متفرغ لطلبة لطلب العلم او متفرغ للعبادة او يريد الراحة ما يريد العمل
والاخر عنده قدرة على العمل ولكن ليس عنده مال فيعطيه مثلا الف او مئة الف او مليون او عشرة ملايين يقول هذه مضاربة يعني تاجر بها وما يقسم الله من ربح
يكون بيننا بنسبة كذا يجوز يكون للعامل مثلا للعام العشرون في المئة ولصاحب المال ثمانون في المئة لكل العامل ثلاثون في المئة ولصاحب المال سبعون للعام الخمسون في المئة ولصاحب المال خمسون في المئة
على حسب ما يتفقان عليه. للعامل عشرة في المئة ولصاحب المال تسعون في المئة وتكون الخسارة على صاحب المال فقط لان العامل تكفي خسارة عمله ما حصل ربح بدون ربح هذي خسارة علي. والاخر يخسر خسارة ماله مثلا
اذا دخل في مضاربة هذه بمئة الف وبعد ستة اشهر مثلا فوجداها مائة وخمسون الف المئة لصاحب المال والخمسون الف يقتسمان على حسب ما اتفقا عليه دخل في المضاربة بمئة الف
بعد ستة اشهر تحاسب فوجد المال ثمانين الف يكون الثمانين الف لصاحب المال وخسارة عشرين الف عليه. والعامل يكفيه خسارة عمله. يعمل منذ ستة اشهر بلا شيء هذه خسارة فلا يلزمه شيء من خسارة المال
وهذه من محاسن الشريعة الاسلامية من باب التعاون  العمل سويا هذا بماله وهذا  الكل مستفيد ان صاحب المال قد يكون ورث هذا المال او اتاه هذا المال ولا يستطيع ان يتصرف
ما تعود التجارة والعمل والبيع والشراء او ما يحب ان يشغل نفسه او يحب ان يتفرغ لطلب العلم. او يتفرغ للعبادة. او يتفرغ للمشاريع الخيرية ولا يحب ان يبقى ما له راكد
والاخر عنده قدرة على العمل واستطاعة وتصرف وحسن تصرف لكن ما بيده مال فمن مصلحة الطرفين ان يسلم صاحب المال ما له لهذا الرجل ويكون الربح على حسب ما يتفقان عليه
وعادة الربح بين التجار حسب المجهود في العمل بعض الاعمال شاقة. فالعامل يحتاج ان يأخذ خمسين في المئة او ستين في المئة او سبعين في المئة مثلا صاحب المال يأخذ الباقي مثلا
احيانا يكون العمل مريح. ما في مشقة فيكون للعامل عشرة بالمئة. للعامل عشرين بالمئة من الربح والباقى لصاحب المال. فهذا نرجع الى اتفاقهم ولا حرج فيه لا حرج قل نصيب هذا او كثر او قل نصيب الاخر او كثر حسب ما يتفقان عليه
ويجوز انه بعض العمال مثلا يأخذ مضاربة له خمسون في المئة والاخر يكفيه اربعين في المئة والاخر يكفيه ثلاثين في المئة حسب المجهود والعمل وحزق العامل ورغبة الناس في تسليم اموالهم للعامل ونحو ذلك. فيه مرغبات
وحوافز تجعل صاحب المال احيانا يعطي الشيء الكثير للعامل من اجل ان يقبل المضاربة معه  وهي ان يدفع انسان ما له الى اخر يتجر فيه والربح بينهما والربح بينهما ما يلزم ان يكون مناصفة
وانما حسب ما يتفقان عليه  وهي جائزة بالاجماع تروى اباحتها عن عمر وعالي وابن مسعود وحكيم بن حزام رضي الله عنهم في قصص مشهورة ولا مخالف لهم فيكون اجماعا وهي جائزة بالاجماع يعني باجماع الصحابة رضي الله عنهم
فمن الصحابة من عملها بنفسه عملها بنفسه ومنهم من اقرها يعني علم بالمضاربة فلم ينكرها وكان بمثابة الاجماع على ذلك انه لا اشكال فيها. روي هذا عن عمر رضي الله عنه. فعمر رضي الله عنه
اليتيم اعطاه رجلا مضاربة لانه هو ولي امر المسلمين ما يتمكن من المتاجرة به ولا يحب ان يبقى مال اليتيم محفوظا بيده لا ولا ينقص تأكله الصدقة والنفقة فسلمه مضاربة لشخص اخر
وروي عن عثمان رضي الله عنه انه سلم مضاربة. وروي عن غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وروي ان عبد الله ابن عمر واخاه عبيد الله ابن عمر سافر خرج من المدينة في جيش
الجهات الى جهة العراق فالتقيا بابي مسلم رضي الله عنه في العراق فاقترض لما اراد العودة الى مكة الى المدينة اقترض منه مال اقترب منهما ليسلم عليه للخليفة للخليفة لامير المؤمنين عمر
فاخذ المال منه وبدل ما يحملون المال معهم اشتروا به بضاعة بشروا به بضاعة وقدموا بها الى المدينة رضي الله عنهما بربح فاعطى يا امير المؤمنين اباهما رأس الماء الذي اخذاه من آآ من ابي مسلم
فرفض رضي الله عنه قال لا بد ان رأس المال والربح لان هذا مال بيت مال المسلمين ما لكم فيه نصيب فقال مع ابيهما رضي الله عنهم لو تلف الم يلزمنا ظلمه
قال اذا لنا ربحه ما دام ان علينا ضمانه فربحه لنا فابى رضي الله عنه ان يعطيهم الربح يقر لهما بالربح توسط احد الصحابة احد الحاضرين رضي الله عنهم فقال اجعله يا امير المؤمنين قيراطا اجعله
يعني بضاعة اجعله اه مضاربة لانها كلمة قيراط هذه عند اهل الحجاز ومضاربة عند اهل العراق وقال اجعله يا امير المؤمنين قراظا فقال وهو كذلك قد جعلته فاخذ منهما رضي الله عنهم
نصف الربح وترك لهما نصف الربح القيراط والمضاربة سائرة بين الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم  وتسمى مضاربة وقيراط وتنعقد بلفظهما وبكل ما يؤدي معناهما لان القصد المعنى فجاز بما دل عليه كالوكالة
وتنعقد بلفظهما يعني لفظ مضاربة اللفظ قراظا لان اهل الحجاز يسمونها في ذلك الوقت قيراط. واهل العراق يسمونها مضاربة وتنعقد بلفظهما لفظ القراظ ورفظ ولفظ المضاربة وبكل من ما يؤدي معناهما. لو اتفقا بغير هذا اللفظ ما قالوا مضاربة
ولا قالوا قيراط قالوا خذ هذا المال تاجر فيه. وما يقسم الله من ربح يكون لي منه كذا ولك منه كذا خذ هذا المال بع واشتر فيه خذ هذا المال تصرف فيه
للبيع والشراء ونحو ذلك. فما يؤديه فما يتوصل به الى معنى المضاربة يكفي وان لم يذكر لفظ المضاربة ولا لفظ القراظ كالوكالة مثل الوكالة يعني الوكالة اتى بلفظ الوكالة او اتى بلفظ الانابة او التفويظ او جعلت الامر اليك او نحو ذلك
كل هذا يؤدي معنى الوكالة  وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها حكمها يعني من حيث انها عقد جائز. وليس بلازم حكم شركة العنان المتقدمة وشركة العنان هي اول نوع من انواع الشركات التي مرت بنا وهي
ان يشترك الاثنان بماليهما وعمل بدنيهما المال والبدن هذا منه مئة الف وهذا منه مئة الف ويفتحان مثلا مصنع يعملان فيه او شركات تجارة او استيراد او اه اي نوع من الانواع مثلا يعملان بانفسهم وبمالهم هذي شركة العنان
المضاربة مثلها في انها عقد جائز وليست بلازم يتفقان مثلا على التجارة ثم بعد ستة اشهر او سنة او اقل او اكثر يريان الى الفسخ تنفسخ وحكمها حكم شركة العنان في جوازها يعني انها جائزة وليست بلازمة
وفسخ فساخها يعني فيه اذا رغب احدهم في فسخها فتنفسخ  وفيما يكون رأس المال فيهما وما لا يكون. وفيما يكون رأس المال فيها وما لا يكون تقدم في شركة العنان انها تجوز من نقدين الذهب والفضة
وهل تجوز بالعرب يعني البضاعة مثلا يكون مثلا يقول مثلا هذا انا عندي هذا البيت والاخر مثلا عنده مكاين يقول للشركة انا واياك في بيتي ومكائنك نبيعه ونتصرف ونسترزق الله
هذا محل خلاف كما تقدم هل يجوز صحة ولا يصح فبعض العلماء يجوز هذا ويقول تقوم العروض  ويجعل بمثابة رأس المال. فمثلا يقول هذا عنده بيت البيت يقدر بمليون مثلا هذا عنده الات ومعدات ومكاين وكذا وكذا تقدر بثمان مئة الف
نقول نعم رأس مالكما مليون وثمان مئة الف لاحدكم مليون وللاخر ثمانمئة الف اذا صفيت الشركة فيما بعد بعد عشر سنين او خمس سنين او سنة او اقل او اكثر هذا يأخذ رأس ماله
مليون وهذا يأخذ رأس ماله ثمانمائة الف وما يكون من ربح تقتسمونه على ضوء ما اتفقتم عليه. لان قد يتفقون بالتفاضل لان احدهما يكون صاحب خبرة وادراك للعمل فما يرظى ان يكون مثل صاحبه في الربح. يقول لا لا بد ان يكون لي ستين بالمئة ولك اربعين
سبعين في المئة ولك ثلاثين وهكذا فبحسب ما يتفقون عليه وتقدم ان شركة العنان بالعروض هل تصح او لا تصح؟ فريق من العلماء يقول لا تصح لانها ليست ولا محل اثمان للتجارة. اخرون يقولون تصح
لا حرج في هذا تصح وعليهما ان يقدرا قيمتهما وقت الاتفاق هذا البيت قدرناه بكذا مثلا وهذه المعدات والمصانع والمكاين ونحوها قدرناها بكذا فاصبح رأس مال هذا كذا ورأس مال هذا كذا واتفقا على العمل
وما يملكه العامل وما يمنع منه. وما يملكه العامل وما يمنع منه. تقدم لنا ان شركة العنان هل لاحد هذهما ان يتصدق من الشركة غير الزكاة الواجبة؟ لا هل له ان يهب؟ لا
هل له ان يتنازل عن شيء من القيمة؟ لا ليس له ذلك هل له ان يبيع بالدين؟ لا ليس له ان يبيع بالدين لانه يخشى ان يتلف ولا يسدد الا اذا قال له فوظت اليك التصرف بما تراه كما تقدم لنا
هل له اذا كان له رقيق مثلا في العمل في هذه الشركة او في المصنع او في البضاعة ان يعتقه؟ لا ليس له ان يتصرف الا ما فيه مصلحة للشركة وربح لانها وجدت لاجل الربح لا لاجل التقرب
اذا اردت ان تتقرب الى الله جل وعلا فتقرب اليه بشيء من مالك ما تتقرب اليه بمال الشركة مثلا الشركة لها ارض وهذه الارض صالحة لان تكون مسجد هل يملك احد الشريكين ان يتبرع بها مسجد
لا الا بعد الاتفاق معه صاحبه. اذا اتفقا معا فلا بأس. لكن احدهما يتبرع بها مسجد لا يقال تبرع من مالك. لا تبرع مما الشركة وهذا معنى قول المعلم رحمه الله وما يملكه العامل وما يمنع منه يعني في شركة العنان للمرء يعني
يبيع انواع البيوع لكن ليس له ان يبيع دينا يخشى ان لا يسدد الا اذا جعل له. ليس لاحد الشريكين ان يعتق ولا ان يتبرع ولا ان يوقف ولا ان يزوج الرقيق
اي نوع من انواع التصرف الذي ليس فيه ربح دنيوي مادي ليس للاخر ان يعمله. كذلك المضارب المضارب اخذ المال معه تجارة ينقلها من بلد الى بلد مثلا يتصدق منها لا
ما يتصدق الا زكاة الواجبة اذا فوضه صاحبه هل له ان يتبرع هل له ان يبيع باقل من قيمة المثل مثلا يقول هذا عمه وهذا خاله يبيع عليه مثلا ما قيمته مئة بثمانين؟ لا ما يجوز له ذلك
بل يكون وكيل وامين فلا يتصرف الا فيما فيه مصلحة بضاعة والتجارة   نعم. وكون الربح بينهما على ما شرطا. يعني مثل شركة العنان في كون الربح بينهما على ما شرطا
الربح كما تقدم في المضاربة يكون لهذا ثلاثين بالمئة ولهذا سبعين لهذا اربعين ولهذا ستين لكل واحد منهم هما خمسون في المئة وهكذا حسب ما يتفقان عليه. نعم. لانها شركة فيثبت فيها ذلك
كشركة العنان. لانها شركة المضاربة نوع من انواع الشركة فهي شركة مثل شركة العناد. يعني هذا منه راس المال وهذا منه العمل فهي شركة كاي شركة من الشركات فلا يصح لاحدهما ان يتصرف تصرفا لا ربح فيه
الا باذن من صاحبه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
