لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد احسن الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان لم يذكر الربح او قال لك جزء من الربح او شركة لم تصح المضاربة
لان الجهالة تمنع تسليم الواجب هذا الفصل في تفصيل بعض احكام شركة المضاربة وتقدم لنا ان الشركات انواع متعددة ومن ضمنها شركة المضاربة وتسمى القيراط وهي ان يدفع شخص ما له
الى اخر يتجر به والربح بينهما على ما شرطا الربح بين صاحب المال وصاحب العمل وهذه احدى انواع الشركات السائغة في الاسلام لان المرء قد يكون عنده المال لكن ما يستطيع ان يعمل
اما لتفرغه لطلب العلم او لتفرغه للعبادة او لعجزه بدنيا اولي امر من الامور فما يحسن بقاء المال بدون تحريك واخر عنده القدرة على العمل لكن ما عنده مال فمن محاسن الشريعة الاسلامية جاءت
بانواع من الشركات ومنها شركة المضاربة هذه ولابد فيها من شروط ان يكون العامل له جزء محدد من الربح فلا يجوز ان يعطى مبلغا معينا يقال اتجر بهذا المال ولك كذا
لان كلمة ولك كذا قد لا يحصل ربح بقدر هذا المبلغ وقد يكون الربح كثيرا وهذا المبلغ قليل بالنسبة لمجهود العامل فيعطى نسبة معينة من الربح حتى لا يكن هناك جهالة ولا غرر على احد الطرفين
يكون له مثلا ربع الربح له نصف الربح له ثلث الربح وهكذا فالنسبة من الربح تكون مقدرة ولا يحصل حينئذ جهالة ولا غرر حصل الربح الف ريال له مثلا مقرر نسبة الربع له مئتان وخمسون
حصل الربح عشرة الاف له الفان وخمس مئة وهكذا فما يحصل جهالة ولا غرر قال المؤلف رحمه الله تعالى وان لم يذكر الربح او قال لك جزء من الربح او شركة لم تصح المضاربة
لان هذي فيها جهالة اذا قال لم يذكر الربح قال خذ هذا المال اتجر به ولا ذكر له نسبة من الربح ما صحت او قال لك جزء من الربح. قال لك جزء
او لك سهم او لك نصيب من الربح ما صحت لان ما هذا الجزء؟ وما هذا السهم؟ وما هذا النصيب؟ لازم يحدد او قال شركة يعني خذ هذا شركة يعني الربح مشترك بيني وبينك. بنسبة ايش؟ ما ذكر ما صح
لم تصح المضاربة. لان الشريعة الاسلامية تحرص على تفويت اسباب الخلاف كلها تتدارى اسباب الخلاف ولا يحسن ان يكون خلاف بين المستأجر والمؤجر بين المشتري والبائع بين المظارب وصاحب المال بين الشريك وشريكه
تتفادى الخلاف يعني تأمر ببيان الامور واضحة جلية حتى لا يكون كمدخل للشيطان يوجد الخلاف بين المتعاملين نعم وان قال لك مثل ما لان الجهالة تمنع تسليم الواجب. اذا جهل
النسبة ما عرف ما هو الواجب تسليمه. نعم وان قال لك مثل ما شرط لفلان وهما يعلمانه صح. وان قال خذ هذا المال واتجر به ولك مثل ما يأخذ فلان الذي يتاجر باموال الناس
معروف ان فلان يأخذ نسبة. الثلث الربع وهما اي يعلمان ذلك. يعني بشرط ان يعلم ما يأخذ خذ اهو فلان حتى لا يكون هناك جهالة ويكون كل واحد منهم راضي بهذا
لئلا في حال الجهالة ربما يظن صاحب المال ان لفلان عشرة بالمئة. فاذا له خمسون بالمئة ما يصح يوجد جهالة وغرق او ان العامل يظن ان فلان يأخذ خمسين بالمئة. فاذا هو يأخذ عشرة بالمئة فيكون فيه جهالة وغرر
ضرر على العامل فلابد ان يعلم يقول مثلا هذا المال خذ هو التجربة. ولا حاجة الى ان اتشارط واياك او نختلف يعطيك مثل ما يأخذ فلان نسبة الربح من مال فلان وهما يعرفان كم يأخذ
صح لانهما حدد المبلغ بالنسبة التي يأخذها فلان المعروف لديهما وان جهلاه او احد جهله وان جهله وان جهلاه او احدهما لم يصح انتهلا نسبة ما يأخذه فلان ما صح
لان لانه عبارة ان احدهما ما يدري كم النسبة  ولا يجوز ان ان يشرط لاحدهما دراهم معلومة لانه يحتمل الا يربح ان لا يربحها او لا يربح غيرها ولا يجوز ان يشرط
باحدهما دراهم معلومة يقول صاحب المال مثلا خذ هذا المال دراهم مئة الف اتجر بها وسلمني في كل شهر او في كل ستة اشهر خمسة الاف او عشرة الاف هذا لا يجوز
لانه ربما لا تربح هذه الدراهم الا خمسة الاف او ما تربحها. يكون اقل منها ففيه جهالة وانما يقول خذ هذا المال واتجر به وما يقسم الله من ربح لمثلا خمسون في المئة ولك
خمس في المئة ستون في المئة ولك اربعون في المئة كذلك لا يكون للعامل مبلغا معين. يقول مثلا خذ هذا المال اتجر به ولك في كل شهر خمسة الاف. هذا ما يجوز الا اذا صار اجير
وعامل لديه ما يشتغل لغيره هذا عبارة يكون كأنه موظف عنده لكن اذا كان على سبيل المرابحة والتجارة وشركة المضاربة ما يصح ان يقول ظارب بهذا المال ولك في كل شهر مبلغ كذا وكذا او يقول ظارب بهذا المال ولي في كل شهر مبلغ كذا وكذا سواء ربحت اكثر
او اقل. هذا لا يجوز. نعم فيختص احدهما بجميع الربح يعني اذا حدد بمبلغ معين ولم تربح البضاعة سواه يكون يختص به احدهما نعم ولو شرط ولو شرط لاحدهما ربح احد الالفين
او احد الكيسين او احد العبدين والاخر ربح الاخر او جعل حقه في عبد يشتريه او انه اذا اشترى عبدا اخذه برأس المال لم يصح لافضائه الى اختصاص احدهما بالربح
كذلك كل هذه الصور فيها شيء من الجهالة يقول ولو شرط لاحدهما ربحا احد الالفين يقول مثلا هذي بضاعة الفا ريال شركة مضاربة الالف هذا في القماش وضارب في الالف الثاني بالاطعمة
وربح الف الاطعمة لي وربح الف القماش لك. هذا لا يجوز لانه ربما ربح احدهما دون الاخر احد الالفين او احد الكيسين يقول مثلا هذا هذان الكيسان مرابحة بضاعة شركة
مضاربة بيني وبينك. ربح هذا لك وربح هذا هذا لا يجوز مثل ربح الالفين او احد العبدين اشترى رقيقين وعرفنا ان الرق في الاسلام سببه الكفر فما يسترق الرجل الا بسبب الكفر بالله
واما المسلم فلا يستراق قد يقول قائل نرى المسلم رقيق نعم نقول يكون رقيقا بسبب الكفر السابق منه او من ابيه او من جده او من جد جده  اذا استولى المسلمون
على ما يستولون عليه من اموال وانفس الكفار تكون الاموال غنيمة تقسم للغانمين للمجاهدين وتكون الانفس رقيقة تسترق ثم الامام ان شاء قسمها بين الغانمين وان شاء اخذ الفدا وان شاء اطلق سراحهم بدون فدا اذا كان هذا في مصلحة الاسلام والمسلمين
فهو يتصرف فيهم حسب المصلحة فقد تكون في الغنيمة للمسلم عشرة ارقة ذكور واناث يتصرف فيهم ببيع او استرقاق واستمرار في ملكه. او يستخدمهم في اعماله  له ان يستمتع بها فتكون فراشا له
وله ان يزوجها من شاء وله ان يبيعها فرق في الاسلام سببه الكفر فاذا كان لرجل مثلا له عبدا  وقال لي اخر هذان الرقيقان اريد ان اجعلهما رأس مال شركة مضاربة بيني وبينك
اتجر بهذا الرقيق والربح لك واتجر بهذا الرقيق الاخر والربح لي هذا ما يصح لانه قد يربح في احدهما ويخسر في الاخر فلابد ان تكون شركة المضاربة متساوين في في
اه نسبة الربح من هذه الشركة ولا يلزم التساوي يعني يكون لكل واحد النصف لا بحسب طبيعة العمل وهناك عمل شاق العامل يكون له ستون بالمئة ولصاحب المال اربعون في المئة
العمل يكون سهل ميسور بدون كلفة ولا مشقة لكل العامل عشرة بالمئة من الربح ويكون لصاحب المال تسعون في المئة. وهكذا حسب طبيعة العمل في اعمال مثلا ما يأخذها المضارب الا بالثلثين
يكون له الثلاثاء ان ولصاحب الدراهم الثلث واعمال يأخذها المظارب يشتغل فيها يكتفي بعشرة في المئة من الربح لانها تكفي نسبة عمله فهو يعمل بدون مشقة او احد العبدين قال مكسب احد العبدين لك ومكسب الاخر لي هذا لا يصح
او جعل حقه في عبد يشتريه يقول له مثلا خذ هذي مئة الف ضارب بها تاجر بها وفي نهاية السنة ان شاء الله يصفي الشركة ولك علي نشتري لك عبد
يعني ربحك خلال هذه السنة عبد نشتريه لك. ما يصح لان هذا العبد قد لا يكون مقابل هذا العمل قليل جدا بالنسبة للعمل. وقد يكون كثير جدا بالنسبة للعمل او جعل حقه في عبد يشتريه. يقول اذا صفينا الشركة بعد سنة ان شاء الله نشتري لك رقيق
او انه اذا اشترى عبدا اخذه برأس المال. يقول خذ هذا المال تاجر به واذا يسر الله واشتريت رقيق فانا اعطيك اياه برأس المال الذي اشتريته به. هذا ما يصح
لم يصح لافظائه الى اختصاص احدهما بالربح. نعم فصل وان قال خذه مضاربة والربح كله لك او قال لي لم يصح وان قال خذ هذا المال مضاربة والربح كله لك
هذي مئة الف مضاربة بيني وبينك وما يقسم الله من ربح هو لك لا يصح لان هذا فيه تناقض لانه قال المضاربة وقال الربح لك ما يصح لو قال خذ هذا المال التجربة
وما يقسم الله من ربح هو لك صح صار هذا عبارة عن قرض يقرضه هذا المال ويقول التجربة وما يقسم الله من ربح ولك لكن اذا قال خذ هذا المال مضاربة
وما يقسم الله من ربح هو لك هذي تناقظ. مضاربة تدل على الشراكة وما يقسم الله لك من ربح هو لك تدل على الانفراد وهو كانه يقول خذ هذا المال مضاربة قرظا لكل ما يجوز
مضاربة قرض ما يصح لان القرض بدون فائدة للمقرض وانما احتساب والمضاربة له جزء من الربح وكانه يقول لي شيء من الربح ولا اخذ شيء تناقض او قال لي لم يصح
قال خذ هذا المال مضاربة بيني وبينك والربح كله لي اذا ما فائدة العمل؟ ما هو حق العامل؟ ليس له شيء انت قلت مضاربة مضاربة يدل على ان له شراكة وقلت الربح كله لي هذا تناقض
فلابد ان يكون مضاربة حقيقية او انه يتجر بمالك تبرعا مثلا يكون الرجل عنده تجارة واسعة تقول خذ هذي مئة الف اتجر بها ماذا تريد من الربح؟ يقول ما اريد شيء
الربح كله لك فتقول اذا جزاك الله خيرا خذ اتجر بهذا المال وما يقسم الله من ربح هو لي هذا لا بأس لكن اذا قلت خذ هذا مضاربة وما يقسم الله من ربح هو لي وحدي؟ لا هذا تناقض
لان كلمة مضاربة تدل على الشراكة. وما يقسم الله من ربح هو لي تدل على الاختصاص بالربح. نعم لان موضوعها على الاشتراك في الربح فشرطه كله ينافي مقتضى العقد فبطل
نعم. وان قال خذه فاتجر به والربح كله لك فهو قرض لان اللفظ يصلح للقرظ انه ان قال خذه في التجربة والربح كله لك فهو قرض يعني هذا صحيح لانه ما قال خذ هذا المال
مضاربة والربح كله لك ما يصح لكن اذا قال خذ هذا المال واتجر به. والربح كله لك. شخص مثلا اعطى اخاه مئة الف  قال خذ هذي مئة الف اتجر بها وما يقسم الله من ربح هو لك صح
لانه عبارة كأنه اقرظه هذا المبلغ اعطى ولده مثلا مبلغ من المال وقال اتجر به وما يقسم الله من ربح هو لك هذا قرض يصح لكن اذا قال خذ هذا المال مضاربة
وما يقسم الله من ربح هو لك ما صح لان الكلمتين يناقض بعضه بعضا. نعم وقد قرن به حكمه فتعين له  وان قال والربح كله لي فهو ابضاع لانه قرن به حكمه
لان اللفظ يصلح للقرض. يعني قل هذا المال تاجر به. هذا قرض وقد قرن به حكمه حكم القرظ ان الربح كله للمقترض فتعين له وان قال والربح كله لي فهو ابضاع لانه قرن به حكمه. اذا
قال خذ هذا المال التجربة ما قال مضاربة قال خذ هذا المال اتجر به والربح لي رضي العامل بهذا فلا بأس. لانه عبارة متبرع بالعمل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
