الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى واما عدده فاقله ركعة لحديث ابي ايوب
واكثره احدى عشرة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة لما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء الى الفجر احدى عشرة ركعة
يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة متفق عليه قوله رحمه الله واما عدده اي عدد الوتر وتقدم لنا ان الوتر والنوع الثاني من الرواتب وهو سنة مؤكدة وقال بعض العلماء
في وجوبه لان النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه حضرا ولا سفرا وقال عليه الصلاة والسلام الوتر حق فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعل
ومن احب ان يوتر بواحدة فليفعل رواه ابو داوود وتقدم لنا معرفة وقت الوتر وانه ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر كل هذا وقت للوتر وتقدم لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم
لا وتران في ليلة وعرفنا ان من وثق من نفسه القيام فالوتر في حقه اخر الليل افضل ومن خشي ان لا يقوم ويوتر اول الليل كما اوصى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
ابا هريرة وابا ذر رضي الله عنهما وان من اوتر اول الليل ثم من الله عليه بالقيام اخر الليل فليصلي ما تيسر له شفعا لا وترا لان الوتر لا يكرر
وان من صلى مع الامام كقيام رمظان صلى مع امام يوتر اول الليل مع صلاة التراويح وهو يحب ان يجعل وتره اخر الليل ليصلي معه ما تيسر وان عليه ان يوتر مع الامام
ولا ينصرف قبل انصراف الامام ثم اذا سلم الامام من ركعة الوتر قام هو فاتى بركعة ثانية ليشفع بها وتر الامام فيكون هو اتى بركعتين ثم يصلي ما تيسر له سحرا
او قبل ذلك ثم يوتر عند انتهائه من الصلاة خلافا لما قاله بعض العلماء رحمهم الله قال اذا قام اخر الليل صلى ركعة اول ما يقوم يصلي ركعة تشفع له الوتر السابق
ثم يصلي ما تيسر ثم يوتر اخر الليل. وهذا ليس بصحيح لانه كانه اوتر ثلاث مرات. مرة مع الامام ومرة عند قيامه ومرة عند نهاية صلاته وركعة من اخر الليل يأتي بها لا تشفع الركعة التي صلاها مع الامام اولا
الليل وانما الاولى اذا سلم الامام ان يقوم هو فيصلي ركعة ثانية ليكون اتى بركعتين ثم اذا قام من اخر الليل وصلى ما تيسر او صلى في بيته قبل ان ينام ثم احب ان يوتر فليوتر عند نهاية صلاته
قال هنا رحمه الله واما عدده اي عدد ركعات الوتر فاقله ركعة واكثره احدى عشرة ولو زاد على ذلك فلا حرج اقله ركعة لو انه صلى صلاة المغرب ثم جمع معها صلاة العشاء
بمرض سفر ثم اوتر بعد صلاة العشاء بركعة فقد اوتر وبهذه الركعة له ان يقرأ فيها بعد الفاتحة بقل هو الله احد وله ان يقرأ فيها بالقرآن كله وقد روي ان عثمان رضي الله عنه
دخل الحجر بعد صلاة العشاء وكبر يقول الراوي فلم اره يسجد الا في سجدات القرآن. يعني سجدات التلاوة حتى ختم القرآن بركعة. رضي الله عنه وكان ممن حفظ القرآن كاملا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
ورضي الله عن عثمان واكثره احدى عشرة لان النبي صلى الله عليه وسلم كما روت عائشة ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة فان زاد عن احدى عشرة
وصلى اكثر فلا حرج لو صلى ثلاثا وعشرين او صلى سبعا وثلاثين او صلى ثلاثا واربعين ركعة فلا حرج لان الليل وقت للصلاة وافضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل فاذا
قلل الركعات اطال القراءة خفف القراءة اكثر الركعات والمواظبة على وتر النبي صلى الله عليه وسلم اولى وافضل وله ان يصلي احدى عشرة ركعة بنصف ساعة مثلا او يصليها باربع او خمس او اكثر
ساعات فان صلى باحدى عشرة ركعة سلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة فيما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء الى الفجر احدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين
ويوتر بواحدة متفق عليه ومن هذا الحديث نعرف انه لو صلى المرء بعد وتره قبل ان ينام كما تقدم لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم فيما روت ام المؤمنين كان اذا دخل
بعد صلاة العشاء صلى اربع ركعات فلو انه صلى بعض وتره اذا كان يوتر باحدى عشرة صلى ركعتين او اربع ركعات في بيته بعد صلاة العشاء قبل ان ينام ثم
اذا استيقظ اخر الليل اكمل صلاته الاحدى عشرة عائشة رضي الله عنها تقول كان النبي يصلي ما بين صلاة العشاء الى الفجر احدى عشرة ركعة وقد ثبت انه يصلي بعد صلاة العشاء وقبل ان يرقد اربع ركعات احيانا
فيحتسب هذه صلى الله عليه وسلم من قيامه ومن وتره من عدد الركعات نعم وادنى الكمال ثلاث بتسليمتين لما روى ابن عمر ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم رواه الاثرم وادنى الكمال ثلاث يعني ثلاث ركعات بتسليمتين يعني يصلي الشفع ركعتين ويسلم منها ثم يصلي الركعة الثالثة
الثلاث افظل من الواحدة وكلما زاد فهو افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم يعني سلم من ركعتين ثم سلم من الركعة الثالثة
نعم فان اوتر خلف الامام تابعه فيما يفعله لان لا يخالفه قال احمد يعجبني ان يسلم في الركعتين وان اوتر بثلاث لم يضيق عليه عندي وان اوتر مع الامام تابعه فيما يفعله
الامام احيانا يجمع الثلاث الركعات بسلام واحد فلا بأس او يفصل بينهما بسلام. يسلم من ركعتين ثم يسلم من الركعة الثالثة قد يكون المرء اعتاد ان يسلم من الركعتين ثم يسلم من الثالثة
الامام سلم من الثلاث بتسليم واحد لا حرج تابع الامام لانك دخلت معه لتتابعه ودخلت معه لتصلي معه وتوتر معه  تنفصل عنه بل تابعه قال الامام احمد يعجبني ان يسلم في الركعتين يعني يقول احب الي
من ان يجمع الثلاث بسلام واحد وان اوتر بثلاث لم يظيق عليه عندي. يعني الامر فيه سعة ولله الحمد يجوز ان يوتر بالثلاث بسلام واحد. وان يوتر بالثلاث بسلامين. نعم
ويستحب ان يقرأ في الاولى ابدأ اسم ربك الاعلى وفي الثانية قل يا ايها الكافرون. وفي الثالثة قل هو الله احد لما روى ابو لما روى ابي ابن كعب  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الاعلى. وقل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد
رواه ابو داوود اذا اوتر بثلاث ركعات فالمستحب ان يقرأ في الركعة الاولى بسبح بسم ربك الاعلى وبالركعة الثانية يقول يا ايها الكافرون وبالركعة الثالثة بقل هو الله احد استحبابا
لا وجوب ويستحب ان يفعل هذا كثيرا وان قرأ بغير هذه القراءة فلا بأس لو قرأ بصلاة الوتر التي هي ركعة واحدة جزء او جزئين او ثلاثة اجزاء من القرآن فلا بأس
وان قرأ بها قل بقل هو الله احد فهي تعدل ثلث القرآن نعم وان اوتر بخمس سردهن لم يجلس الا في اخرهم لان عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة
يوتر من ذلك بخمس لا يجلس الا في اخرهم متفق عليه وان اوتر بخمس عرفنا انه يجوز ان يوتر بواحدة ويوتر بثلاث بسلامين وان اوتر بخمس سردهن ليس معنى هذا انه لا يزيد في صلاة الليل على خمس لا
صلى ركعتين ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعتين مثلا ثم احب ان يجمع الخمس بسلام واحد فلا بأس فاذا اوتر جعل الوتر بخمس ركعات يجمعهن بسلام واحد ولا يجلس الا في اخرهن
لا يجلس بعد الركعتين ولا يجلس بعد الاربع. وانما يجلس اذا اكمل الخمس يتشهد ويسلم لما روت عائشة عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة
يوتر من ذلك بخمس لا يجلس الا في اخرهم. متفق عليه يعني كان احيانا يصلي ركعتين ركعتين عشر ركعات كل ركعتين بسلام ويوتر بواحدة واحيانا يصلي ثلاث عشرة ركعة. لكن يجعل الوتر منها خمس
ويصلي ركعتين ركعتين ركعتين قبل ذلك ثم يوتر بخمس ثم يصلي ركعتين بعد الوتر جالسا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي احيانا بعد الوتر ركعتين خفيفتين جالسا. قال العلماء رحمهم الله هذه كأنها صارت بمثابة
السنة للوتر كسنة الصلاة مثلا قبلها هذه سنة للوتر يصليها بعد الوتر جالسا. نعم وان اوتر بتسع لم يجلس الا بعد الثامنة ولم يسلم ثم جلس بعد التاسعة فتشهد وسلم
وكذلك يفعل في السبع لما روى سعد بن هشام قال قلت لعائشة انبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فقالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء ان يفعل ان يبعثه
فيتسوك ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها الا في الثامنة ويذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيحمد الله ويذكره ويدعوه ثم ثم يسلم تسليما يسمعنا
ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك احدى عشرة ركعة يا بني فلما اسن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذه اللحم اوتر بتسع وصنع او تراه اوتر بسبع
وصنع في الركعتين مثل صنيعه الاول رواه مسلم وابو داوود وفي حديثه اوتر بسبع ركعات لم يجلس الا في السادسة والسابعة ولم يسلم الا في السابعة عائشة رضي الله عنها
يبين لنا وتر نبينا صلى الله عليه وسلم لما سألها سعد بن هشام قال قلت لعائشة انبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت رضي الله عنها كنا نعد له
كنا نعد له سواكه وطهوره يعني قبل ان يناموا يهيئوا له ما يحتاج اليه. الماء الذي يتوظأ به والسواك الذي يتسوق به. قالت فيبعثه الله ما شاء ان يبعثه. تقول لا ندري متى يستيقظ
يقوم صلى الله عليه وسلم من نومه فيبعثه فيتسوك ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها الا في الثامنة ويذكر الله ويحمده ويدعوه يعني يتشهد ثم ينهض ولا يسلم. يعني لا يسلم بعد الثامنة
ثم يأتي بالتاسعة ويجلس بعدها ويسلم يعني اوتر بتسع ما جلس في التسع الا بعد الثامنة جلس للتشهد ثم قام نقول فلما اسن اي كبر السن صلى الله عليه وسلم واخذه اللحم
يعني ثقل اوتر بسبع بدل التسع اوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الاول يعني انه بعدما سلم من السبع صلى ركعتين وهو جالس. كما صنع في التسع لما سلم من
تسع صلى ركعتين وهو جالس وتسع وركعتان بعد اصبحت احدى عشرة فلما ثقل صلى سبع وصنع فيهن مثلما صنع في الاول لم يجلس الا في السادسة ثم نهض ولم يسلم
ثم صلى السابعة وسلم. صلى الله عليه وسلم فيفهم من هذا ان الوتر فيه سعة والحمد لله اوتر بواحدة ولا بأس اوتر بثلاث بسلامين او بسلام واحد فلا بأس اوتر بخمس بسلام واحد
اوتر بسبع لا يجلس الا بعد الركعة السادسة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويأتي بالسابعة ويسلم اوتر بتسع لا يجلس الا بعد الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويأتي بالتاسعة
فان اوتر بسبع او تسع بعدما يسلم منها يصلي ركعتين وهو جالس الامر فيه سعة ولله الحمد  واما القنوت فيه فمسنون في جميع السنة وعن لا يقنت الا في النصف الاخير من رمضان
لان ابي كان يفعل ذلك حين يصلي التراويح وعن احمد ما يدل على رجوعه قال في رواية المروذية اذ كنت اذهب الى انه في النصف الاخير من رمضان ثماني قنطت
هو دعاء وخير ولان ما شرع في الوتر في رمضان شرع في غيره كعدده واما القنوت الدعاء بعد الركوع في الركعة الاخيرة التي هي ركعة الوتر ويشرع في سائر السنة
يقنط وليس بلازم للوتر بل هو من سنن الوتر فلو صلى ركعة واحدة بدون قنوت فوتره صحيح لان الوتر هو صلاة الركعة الاخيرة واما الدعاء بعد الرفع من الركوع فهذا يسمى القنوت
يرى الامام احمد رحمه الله انه له ان يقنت في سائر ايام السنة رواية عن الامام احمد ان القنوت في النصف الاخير من رمضان فقط قال بهذا ثم قال رحمه الله
تبين بعد ذلك انه رجع عن قوله في النصف الاخير من رمضان انه في سائر السنة. قال انه دعاء وما شرع في النصف الاخير من رمضان شرع في غيره وحينما قال انه يشرع في النصف الاخير من رمظان قال لان ابي رظي الله عنه لما امره عمر
ان يصلي بالناس صلاة التراويح في رمضان ما كان ابي يقنت الا في النصف الاخير من رمضان النصف الاول ما كان يقنت تصلي الوتر بهم بدون قنوت. اصلي بهم ثلاثا وعشرين ركعة. وما كان يقنت الا في النصف الاخير من رمضان
قال الامام احمد رحمه الله ثم تبين لي بعد ذلك ان هذا دعاء وانما شرع في النصف الاخير من رمضان شرع في سائر ايام ويقنط ويقنت بعد الركوع لما روى ابو هريرة
وانس ان النبي صلى الله عليه وسلم قنث بعد الركوع رواه مسلم فاذا قنث يا قناة بعد الركوع ولا يكون قنوته قبل الركوع لانه قال بهذا بعض العلماء لكن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
غالب قنوته كان بعد القيام من الركوع بعد الرفع من الركوع نعم ويقول في قنوته ما روى الحسن ابن علي قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في الوتر
اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت. وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت. انك تقضي ولا يقضى عليك. انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت. تباركت
ربنا وتعاليت رواه الترمذي هذا دعاء القنوت الثابت عن الحسن بن علي رضي الله عنهما يقول علمني النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء هذه الكلمات اقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت هذا اذا كان يصلي وحده واذا كان يصلي بالجماعة يقول اللهم اهدنا لانه
يدعو لنفسه ولغيره اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت
ربنا وتعاليت وما كان يطيل الحسن رظي الله عنه هذا الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دعاء جامع فيه خير كثير لمن وفقه الله جل وعلا للقبول
وقال رواه الترمذي وقال لا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا احسن من هذا. يقول هذا احسن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت. يقوله الترمذي رحمه الله
صاحب السنن وعن علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في اخر الوتر اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك. انت كما اثنيت على نفسك
رواه الطيالسي ورواه الائمة احمد وابو داوود والنسائي نعم وهذا نوع من القنوت رواه علي رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا ولا منافاة يعني يجوز انه يجمع
بينهما احيانا ويجوز انه يقول هذا احيانا وهذا احيانا. نعم وعن عمر رضي الله عنه انه قنث فقال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم انا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله
ونشكرك ولا نكفرك بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك. ان عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة اهل الكتاب
الذين يصدون عن سبيلك وها ثاني صورتان في مصحف ابي قال ابن قتيبة نحفد نبادر واصل الحفل   وملحق بكسر الحاء لا حق  لاحق وان فتحها جاز ملحق او ملحق   ويجوز فتحها
وهذا نوع من الدعاء دعا به عمر رضي الله عنه في دعاء القنوت ولا مشاحة والحمد لله والامر فيه سعة لان هذا ومكان للدعاء بعد الرفع من الركوع في صلاة الوتر
مكان دعاء فيتخير المسلم من الدعاء ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم او ثبت عن الصحابة وان اهمه امر فدعا به مما يستعان به على امر الاخرة او ما فيه نصرة للاسلام والمسلمين
فيدعو به الدعاء والحمد لله المسلم والمصلي ليس محجور على دعاء خاص الا ما ورد ما ورد في بين السجدتين الجلوس بين السجدتين يقول ربي اغفر لي لا يصح ان يأتي بدعاء اخر غير هذا. اما دعاء القنوت فالامر فيه سعة ولله الحمد. يدعو المسلم بما
ما تيسر له واذا قنت الامام امن من خلفه فان لم يسمع قنوت الايمان دعا هو نص عليه فاذا قنت الامام والجماعة خلفه يؤمنون ما يرددون دعاءه وهكذا لكل داع مثلا
لجماعة يحسن ان يدعو واحد والمجموعة يؤمنون لانه ورد ان موسى عليه الصلاة والسلام كان يدعو وكان هارون يؤمن على دعائه فمثلا حتى في المطاف المطوفون الذين يعلمون الناس الاولى ان يؤمنوا من خلفه على دعائه
ولا يردد ما يقول كما نؤمن على قنوت الامام مثلا في صلاة الوتر  من كان في المطاف يحسن ان يترفقوا باخوانهم المسلمين فلا يشوشوا عليهم في طوافهم ويرفع الاصوات والاخرون يرددون ما يقولون برفع اصوات هذا خطأ
وفيه ازعاج للاخرين وتعدي عليهم وانما المستحب ان يدعو كل انسان بما يحفظ من الدعاء وبما  يستعين به على امور الاخرة والدنيا بما احب من خيري الدنيا والاخرة ويدعو سرا لان الله جل وعلا يسمع ولا يحتاج ان ترفع صوتك
يسمعك الله فالله جل وعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما رفعه الصحابة اصواتهم بالدعاء قال ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم
من عنق راحلته والله جل وعلا يقول ونحن اقرب اليه من حبل الوريد فالمسلم اذا دعا او قرأ او ذكر الله في المطاف او في السجود او في الصلاة يسر
ولا يشوش على الاخرين فان كان  معه اناس اخرون مثلا يؤمنون على دعائه فيدعو بقدر ما يسمعهم ويؤمنونهم على دعائه ولا يرددون كلامه هذا هو الاصل. وكلما رفق المسلم باخوانه المسلمين
خاصة في المطاف الذي يحصل به كثير من التشويش من بعض الاخوة هداهم الله هذا خلاف السنة هذا فيه اذى لانه يؤذي بهذا حتى قراءة القرآن نص العلماء على انه لا يجوز للمسلم ان يرفع صوته بقراءة
القرآن اذا كان حوله من يتأذى بذلك من نائم اوتال للقرآن او مصل بحيث يكون صوته على قدره. ولا يشوش على الاخرين فيزعجهم ويؤذيهم بهذا وربما قد يحرم الاجر باذائه لاخوانه المسلمين
ويرفع يديه في القنوت الى صدره لان ابن مسعود فعله واذا فرغ فمر يديه على وجهه وان لا يفعل والاول اولى لان السائب لان السائب ابن يزيد قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان اذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه رواه ابو داوود يقول ويرفع يديه في القنوت الى صدره. يعني يرفع يديه هكذا يسأل ربه جل وعلا لان ابن مسعود فعله
فاذا فرغ امر يديه على وجهه يقول المؤلف رحمه الله يعني مسح يديه على وجهه وعنه عن الامام احمد لا يفعل لا يفعل ذلك يعني لا يمسح قال المؤلف رحمه الله والاول اولى يعني المسح
لان السائب ابن يزيد قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا رفع يدي ومسح وجهه بيديه رواه ابو داود وهذا الحديث ضعيف الاسناد والمسح مسح اليدين
بعد الدعا فعل ولا ينبغي ان يفعل المصلي شيئا الا بشيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس الامر على الاباحة اذا ثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فنأخذ به
واما ما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون مروي بحديث ضعيف الاولى الا  لان علينا ان نتقيد بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث الذي هو حديث السائب الذي رواه ابو داوود
ورواه ابو داوود رحمه الله في باب الدعاء من كتاب الصلاة من السنن  وهو برقم ثلاث مئة وثلاث واربعين في الجزء الاول وكما اخرجه الامام احمد رحمه الله في المسند
وظعف اسناده في ارواء الغليل الشيخ الالباني رحمه الله ضعف اسناد هذا الحديث في كتابه ارواء الغليل على منار السبيل قال هذا الحديث ضعيف وما دام ان هذا الحديث ضعيف فلا ينبغي ان نأخذ به. لان الفعل في الصلاة لا ينبغي ان نفعل شيئا
الا بشيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما ما لم يثبت فلولا تركه. لكن لا ننكر على من فعل ذلك ما دام اخذ بحديث وربما صح عند غيره عند غير الالباني ما لم يصح عنده قد يجوز الالباني يرى ضعفه ويرى غيره قوته
لكن اذا توقفنا عن المسح فلعله اولى. ومن مسح فلا ننكر عليه فصل النوع الثالث صلاة الضحى وهي مستحبة لما روى ابو هريرة قال اوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر
وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام متفق عليه النوع الثالث صلاة الضحى تقدم لنا ان صلاة التطوع اربعة اقسام والقسم الاول الرواتب والرواتب ثلاثة انواع هذا هو النوع الثالث من القسم الاول
هذا النوع الثالث من القسم الاول. لان القسم الاول الذي مع الصلاة الرواتب الرواتب قسمها ثلاثة اقسام قسم مع الفرائض قبلها وبعدها كما تقدم لنا ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب
اتاني بعد العشاء وركعتان بعد الفجر. قبل وركعتان قبل الفجر ثم من السنن كذلك المستحبة اربع ركعات قبل الظهر واربع ركعات بعدها واربع ركعات قبل العصر وست ركعات بعد المغرب
ثم النوع الثاني من القسم الاول صلاة الوتر النوع الثالث من القسم الاول صلاة الظحى والقسم الثاني من التطوع والقسم الثالث والقسم الرابع سيأتي ان شاء الله النوع الثالث من القسم الاول الذي هو ثلاثة اقسام ثلاثة انواع صلاة الظحى
وصلاة الضحى وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة وصاه صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر لانها تعدل صيام السنة لان الحسنة بعشر امثالها فاذا صام ثلاثة ايام من الشهر فكأنه صام الشهر كله. بفظل من الله ورحمة
صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الظحى يركع ركعتين من الضحى وسيأتي وقتها انه من بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح حتى تقف الشمس في وسط السماء كل هذا وقت لصلاة الضحى
وان اوتر قبل ان انام. قد يقول قائل كيف اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة رضي الله عنه ان يوتر قبل ان ينام وهو وتره الى السحر غالبا
ما يوتر وقت السحر وقال ان صلاة اخر الليل مشهودة نعم نقول اوصى ابا هريرة رضي الله عنه بالوتر قبل النوم لان ابا هريرة كان يتأخر في النوم في الليل يدرس الحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم يستذكره رضي الله عنه
فيتأخر من الليل فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يوتر. قبل ان ينام. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الصحابة وصية للامة كلها يقول لمن كان يتأخر
بنوم الليل لشغل او لحاجة مع انه يكره اه التأخر في نوم الليل الا لطلب علم او مع ضيف او مع اهل او لحاجة ويكره التأخر في نوم الليل لكن لمن
له ان يتأخر ويخشى الا يقوم. نقول يصلي الوتر قبل ان ينام واما من وثق من نفسه القيام فليوتر اول اخر الليل نعم واقلها واقلها ركعتان لحديث ابي هريرة واكثرها ثمان ركعات
لما روت ام هاني ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة وصلى ثمان ركعات فلم ارى قطا صلاة اخف منها غير انه يتم الركوع والسجود متفق عليه
واقل صلاة الضحى ركعتان واكثرها ثمان ركعات ركعتان لحديث ابي هريرة وركعتي الضحى وثمان لما روت ام هانئ بنت ابي طالب. اخت علي رضي الله عنه قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيتا يوم فتح مكة
وصلى ثمان ركعات تقول فلم ارى قط صلاة اخف منها. يعني كان يخفف عليه الصلاة والسلام غير انه يتم الركوع والسجود متفق عليه يوم امنا الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بفتح مكة
استلمت له قريش واذعنت من قادت له دخل صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم بيت ام هانئ ابنة عمه وصلى في بيتها ثمان ركعات يقول ثمان ركعات خفيفات الا انه يتم الركوع والسجود
ايوه خالي من هذا ان المرأة اذا كان في شغل لو في حاجة او مستعجل لامر ما لان ذلك اليوم يوم عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم واهتم لذلك اليوم وسر به كما سر به الصحابة وكل مسلم الذي فتح الله به
مكة لرسوله صلى الله عليه وسلم فاذا كان المرء في شغل او مستعجل فلا حرج ان يخفف الا انه لا ينبغي ان ينقرها نقرا فلا يطمئن في الركوع والسجود. بل يتم الركوع والسجود
ووقتها اذا علت الشمس واشتد حرها لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة الاوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم ووقتها كما عرفنا من طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح الى ان تقف الشمس في وسط السما الا انه افظل وقت تصلى في صلاة الظحى اذا اشتدت حر
اذا اشتد حر الشمس قبل ان تكون الشمس في وسط السماء قضى الى الزوال لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الاوابين حين ترمظ الفصال يعني الفصيل رجله  جلدة الرجل عنده رخوة
فتتأثر من حرارة الشمس الام الناقة تقف في الروضة ما يهمها لان الجلد الحذاء التي جعل الله لها حذاء متين قوي دعها فان معها حذاءها وشقائها ترد الماء وترعى الشجر
الناقة الكبيرة تقف في الشمس ولا تبالي ولدها يقف معها تابعا لها لكنه تشتد عليه الحرارة. تجده يرفع رجلا ويخفض اخرى. كلما اشتد حرارة الشمس على الفصيل رفع ابل ووطأ على ثلاث وهكذا يعاقب
بين رجليه. فقال عليه الصلاة والسلام صلاة الاوابين حين ترمظ الفصال يعني تشتد الرمظى على تفاصيل الواقف مع امه  قال ابو الخطاب يستحب المداومة عليها لحديث ابي هريرة ولقوله عليه الصلاة والسلام
ما حافظ على شفعة الضحى من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر اخرجه الترمذي ولان احب العمل الى الله ادومه ويستحب المداومة عليها لان النبي صلى الله عليه وسلم وصى بها ابا ذر ووصى بها ابا هريرة
وقال عليه الصلاة والسلام من حافظ على شفعة الضحى يعني صلاة الضحى يعني انها صلاة ركعتين وليست بوتر غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر اخرجه ابو داود ولان احب العمل الى الله ادومه. فالمسلم
يستحب له اذا عمل طاعة ان يداوم عليها افضل فان تركها فلا بأس وان تركها لمرض او سفر كتبت له باذن الله المرء لا يبخل على نفسه ويقول مثلا احب ان افعل كذا لكن اخشى اذا تركته ان
بذلك نقول لا يا اخي اذا تمكنت من فعل الطاعة فافعلها. فان استطعت المداومة عليها فحسن. وان تركتها وكان تركك اياها لعذر كتبت لك باذن الله. وان كان تركك اياها كسلا
او الانشغال في دنيا ونحو ذلك فلا اثم عليك. وما فعلته محفوظ لك عند ربك وقال غيره لا يستحب ذلك في قول عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قط متفق عليه
ولان فيه تشبيها بالفرائض وقال غيره من العلماء لا يستحب ذلك يعني لا تستحب المداومة عليها يعني يتركها بعض الاحيان حتى لا يستشعر من نفسه ان مثل الفريضة لقول عائشة ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظحى
كيف الجمع نعم الرسول عليه الصلاة والسلام امرنا ان نصلي الضحى بصلاة بحديث صريح ثم انه صلاها صلى الله عليه وسلم بغير ما رأى عائشة. لان عائشة رضي الله عنها ما كانت معه يوم الفتح. لانه
مكة مجاهدا محاربا عليه الصلاة والسلام وصلاها في بيت ام هانئ. فعندنا اذا نقل صحابي انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ونقل صحابي اخر انه ما رأى النبي فعل ذلك. نقول نأخذ بمن قال انه رأى
لان من رأى حجة وكون المرء ما رأى هذا الشيء لا يدل على عدمه ثم ان وصيته صلى الله عليه وسلم لو لم يفعل هو هذا الشيء بنفسه لانه كان احيانا يترك الشيء عليه الصلاة
والسلام مخافة ان يفرظ على الامة. لكن يوصي به كما اوصى بصلاة الضحى ابا هريرة واوصى ابا ذر رضي الله عنهما ووصيته لهذين وصية للامة فيستحب ان يصليها واخبرنا صلى الله عليه وسلم انها تجزء عن ثلاث مئة وستين صدقة
لانه يصبح على كل سلامى من احدكم كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة وهذه الصدقات الحمد لله لم تكن مالية باهظة شاقة على الناس كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة
واماطة الاذى عن الطريق صدقة وتعدل بين اثنين صدقة ويجزئ من ذلك يعني عن الصدقات كلها ثلاث مئة وستون يجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى تستحب المواظبة عليها واذا تركها المرء لشغل
او مرض او سفر او نحو ذلك او عجز او كسل فلعلها تكتب له اذا كان له عذر في تركها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
