السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
فصل ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل لانه عقد يبطل بالجهالة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل كالبيع الا ان يقول هو وقف بعد موتيه. قول المؤلف رحمه الله قال تعالى فصل اي في بيان بعض الشروط التي
تصح في الوقف والشروط التي لا تصح في الوقف. وتقدم لنا حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي انه قال ما من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم داجدة الا وقف. فالوقف سنة. وهو قربة ومما يبقى بعد موت الانسان يجرى له ثوابه ويزيد في عمله الصالح كما قال صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع
او ولد صالح يدعو له. فالوقف والصدقة الجارية. اي ايوقفه الانسان في حال حياته يستمر نفعه وثمرة هذا الوقف مصر وعينه تبقى فهو مما يزيد في عمل ابن ادم العمل الصالح. قال رحمه الله فصل ولا يصح تعليقه على شرط
المستقبل يقول مثلا ان حصلت على وظيفة فهذه الدار او ان نجحت في الامتحان فهذه هذا الكتاب وقف. او يقول ان قدم المسافر فهذه الارض وقف. هذا تعليق على شرط مستقبل
والوقف عقد يبطل بالجهالة. فاذا قال مثل هذا وقف ان نجحت في الامتحان. ما ندري ينجح او ما ينجح. يكون وقفه لا يكون وقف فلا يصح مثل هذا فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل
كالبيع. مثلا ان جاء زيد فقد بعت عليك هذا بكذا. طيب انما ما صار بيع معناه البيع ما ثبت. يقول رحمه الله الا ان يقول هو وقف بعد موتي هذا يصح يكون هذا حكمه حكم الوصية
وهناك فروق بين الوقف وبين الوصية. انتبه لها بارك الله الوقف عقد لازم. اذا قال هذه الارض وقف خلاص اصبحت وقف. يرجع فيها لا. يبيعها لا. يعطيها لولده لا. خلاص وقف. خرجت من ملكه واصبحت وقفا. فهو عقد لازم
الوصية عقد جائز. عقد جائز يعني ان استمر عليها ومات وهو على هذه الوصية لزمت. والا فله الرجوع مدة حياته يقول مثلا هذه الارض وصية من بعد موت تكون كذا وكذا. يجوز بعد يوم او يومين او شهر او شهرين او سنة او سنتين
يعدل عن هذه الوصية اوصى بها تكون مدرسة او مسجد او نحو ذلك لكن ثم بعد الموت فله الرجوع ما دام حيا. اذا مات وهو لم يغير الوصية الذي حينئذ الوقف اذا حدده وعينه وعين مصارفه ما
له ان يزيد بها ولا ينقص. يقول مثلا هذا وقف يصرف ريعه على طلبة العلم مثلا بعد سنة او سنتين رأى ان طلبة العلم ليسوا بحاجة وقال اريد اصرف وقفي من طلبة العلم للفقراء. هل يصوغ له ذلك؟ لا. ما يسوغ له ذلك
لانه حدد المصرف اولا فليس له الرجوع فيه. لكن الوصية اذا فوصى بهذه الارض تكون مسجد مثلا بعد وفاته ثم عن هذا وقال لا تكون مدرسة. فله ذلك ما دام حيا لانه له ان يبدل ويزيد
قال مثلا هذه الارض يصرف ريعها على طلبة هذه المدرسة حدد المصرف ثم بدا له بعد زمن قال هذه الارض يصرف ريعها على مدرسة كذا غير المدرسة الاولى. له ذلك ما دام حيا لان الوصية
عقد جائز وله ان يزيد فيها وله ان ينقص وله ان يبيعها وله وان يعدل عنها هو بالخيار ما دام حيا. ولهذا قالوا الوصية عقد جائز. والوقف عقد لازم قال رحمه الله الا ان يقول هو وقف بعد موتي
هذا تعليق على شرط لكنه جائز وتنتقل من كونها وقف الى ان تكون هنا وصية ليست وقفة الان اصبحت وصية من حقه ان يعدل عنها وان يثبتها. متى تلزم وصية بالموت. اذا مات المرء وهو على هذه الوصية فلا يجوز لقريب ولا لبعيد
اذا ولا لولد ولا لحاكم ان يبدل او يزيد. لا يا اخي لا يا اخي ما يصلح تسذا. ما يصلح تسذا اجلس وراك الله يهديك علينا وعلى الطلاب وعلى كل
اجلس ما ادري وش يقول يا اخي ما ادري وش يقول ابد ولا انا قبلهم بشيء سوء ادب الا ان يقول هو وقف بعد موتي فيصح. لان الموت محقق. ليس كالتعليق على الشرط السابق. ان جاء زيد او لم يأتي ما يدرى. ان نجحوا
مع نجاح ما يدرى. هذا وقف يعني علقه على الموت. فالموت من ناحية محقق. كل تنفس ذائقة الموت. من الناحية الثانية ان هذا انتقل من كون الى ان اصبح وصية. والوصية جائزة. والوصية عقد جائز
وثابت بالكتاب العزيز. وبالسنة الصحيحة وباجماع المسلمين. فاذا وقف وقفا حلقا على الموت يكون وصية والوصية جائزة. بخلاف التعليق على غير الموت فلا ما يكون وصية هذا ولا يصح حينئذ الا ان يقول
هو وقف بعد موتي فيصح. اذا قال مثلا هذه الارض تقول مسجد بعد موتك. تكون مدرسة بعد موتي. تكون مستشفى بعد موتي صح هذا. فكان وصية. نعم فيصح ويكون وصية يعتبر خروجه من الثلث. لانه تبرع مشروط بالموت. فكان وصية
كما لو قال اذا مت فهذا صدقة للمساكين. هذا صدقة. كما لو قال اذا مت فهذا للمساكين قال ويكون وصية اذا علق وقفه بالموت الا اذا مت فهذه الارض تكون مسجد. وقف لله تعالى. تكون مدرسة. تكون مستشفى
تكون مساكن للفقراء والمساكين. مساكن لطلبة العلم ونحو ذلك يعتبر خروجه من الثلث انتبه لهذا يعتبر خروج الوصية من الثلث. اما الوقف فلا ينظر. يخرج من الثلث او لا يخرج
هذه من الفوارق بين الوصية والوقف. ان الوقف لو وقف المرء كل ماله لوجه الله تعالى فلا اعتراض عليه. يملك بيته ما يملك غيره. قال هذا وقف لله تعالى يصرف ريعه على طلبة العلم المحتاجين. ما عنده غير هذا البيت لا يملك لا قليل ولا كثير
هذا البيت هل يصح صح؟ لان للمرء ان يتصرف في حال حياته بما بماله حسب ما يهوى ضوابط الشرع. الوصية قال هذا البيت الذي اسكنه وصية بعد موتي يكون لطلبة العلم
والمساكين على المدرسة الفلانية وهكذا. نظرنا بعد موته واذا هو لا يملك سوى هذا البيت. هل تنفذ الوصية؟ تنفذ لا في كل للمال وانما في الثلاث. يقال ثلث هذا البيت يكون
حسب الوصية ويكون الثلثان للورثة. هذه من الفوارق بين الوقف والوصية. اذا وقف جل ماله او كل ماله ولم يترك شيئا نفذ اذا وصى بكل ماله لا لا ينفذ الا في مقدار الثلث. ولذا قال
ويكون وصية يعتبر خروجه من الثلث. يعني اذا كان اقل من الثلث او بمقدار الثلث نفذت الوصية والا فلا. ما ينفذ الا في مقدار الثلث. وذلك ان المرء في حال صحته. وكمال تصرفه
من حقه ان يخرج من كل ما له صدقة لله. والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حث ورغب في الصدقة. فسارع الصحابة رضي الله عنهم فما هي عادتهم؟ بالاستجابة لنداء رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب ابو بكر وجاء بمال. وذهب عمر وجاء بما وذهب غيرهم رضي الله عن الجميع واحضروا ما شاءوا من المال. عمر رضي الله عنه احضر نصف ماله. وتوقع انها حانت الفرصة له
ان يسابق ابا بكر لعله ان يسبقه. لانه اعطى عطاء رضي الله عنه نصف ماله فاذا بابي بكر رضي الله عنه جاء بكل ماله اتوا الصحابة رضي الله عنهم بهذه الاموال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر ما
الا ابقيت لعيالك؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله. يعني يكفيني يكفي عيالي وعد. الله جل وعلا ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول يعني معناه ما ابقيت لهم شيء وسأل عمر ماذا ابقيت لعيالك؟ قال الشطر. النصف يعني. يقول رضي الله عنه
فعرفت عني لن اسبق ابا بكر ابدا. رضي الله عن الجميع خسونا ويتشابقون في الخير. فابو بكر رضي الله عنه تصدق بكل ماله. وما اعترض عليه النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له ما يسوغ لك ان تخرج مالك كله؟ اما الذي اوصى بعد الموت
فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما اتاه النبي صلى الله عليه وسلم ان مرض اشتد به في حجة الوداع. قال يا رسول الله اني ذو مال
ما يرثني الا ابنة لي. واحدة في ذاك الوقت والا وجد له فيما بعد. اولاد كثير رضي الله عنه اتصدق بمالي او بثلثي مالي؟ قال لا. قال فالشطر يا رسول الله؟ قال لا
قال في الثلث قال عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس يسألون باكفهم الناس. اترك لهم شيئا من المال الذي يغنيهم ويكفيهم. فهذا
بين الوصية والوقف. الوقف الرجل يعطي وهو صحيح شحيح ماله بيده يتبرع به لله جل وعلا. يعطي ما له لكن في حال الوصية ما اعطى ماله وانما اعطى مال الورثة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ابطل الورثة
ايش رايك فيهم؟ ويكون وصية يعتبر خروجه من الثلث. والوصية ان يوصي بصرف شيء من المال ينفق مباشرة ويجوز يوصي بان يشترى عقار ويصرف ريعه في كذا ويجوز ان يوصي بعقار له
بان يصرف ريعه في كذا الامر فيه سعة. لان انه تبرع مشروط بالموت. فرق بين التبرع في الحياة مع الصحة والعافية. وبين التبرع المشروط بالموت. ولم ما سئل صلى الله عليه وسلم اي الصدقة افضل؟ قال ان تتصدق وانت صحيح شحيح
تأمل الغنى وتخشى الفقر. ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان. هذا ينفع هذي صدقة من الله الوصية يؤجر عليها العبد وصدقة من الله جل وعلا تصدق بها على عبده عند موته لكن اذا
تقدم ما يعطي في حال صحته وعافيته يكون احسن وافضل. ان تتصدق وانت صحيح شحيح. اذا فالصدقة نوعان صدقة في حال الصحة وصدقة في هل المرض او بعد الموت؟ يعني يوصي بها بعد الموت. الصدقة في حال الصحة اكمل
وتنفذ ولو بكل المال. واما الصدقة في حال المرظ او الوصية بعد الموت فهذه لا تنفذ الا في الثلث فاقل. يعني اذا اوصى باقل من الثلث قال ربع مالي صدقة او خمس مالي صدقة او سدس مالي صدقة وهكذا نفذ هذا
بعد الموت اذا لم يعدل عنه. وقد يعدل عنه الانسان ويسوء له ذلك. مثلا يوصي لاولاد فقراء صغار. يقول ان مت فيعطى اولادي ولاد ابني مثلا او اولاد اخي او اولاد جاري. من مالي كذا وكذا. فاذا
لهؤلاء الاولاد يكبر هنا ويرتنون فيعدل عن وصيته لا حرج عليه. يقول انا اوصيت فهم حينما رأيتم في حاجة وانا اواسيهم في حال صحتي واحببت ان يكون لهم شيء من مالي بعد موتي هذا حسن
لكن الان وقد اغناهم الله اريد العدول عن هذه الوصية نقول لا بأس عليك. اعدل عن هذه الوصية ما في حرج لانه تبرع مشروط بالموت فكان وصية. كما لو قال اذا مت فهذا
صدقة للمساكين. يعني الوقف معلق على الموت مثل الوصية سواء بسواء. نعم على القاضي ابو الخطاب تعليق الوقف على الموت كتعليقه على شرط في الحياة فلا يصح في الموضعين الا على
الخراقي والاولى التفريق بينهما. وجعل القاضي القاضي ابو يعلى من ائمة الحنابلة وابو الخطاب من ائمة الحنابلة. تعليق الوقف على الموت كتعليقه على يعني قالوا لا يصح. اذا علق الوقف على الموت فلا يصح
الا على قول الخرقي من ائمة الحنابلة. والعولى التفريق بين انهما يعني الاولى والاظهر التفريق بين التعليق على شرط مستقبل ما يدرى يتحقق او او لا يتحقق. وبين التعليق على شرط الوفاة على
وفاة لان الوفاة محققة. قربت او بعدت. فالعون التفريق فمعناه انه اذا علق الوقف عليه الوفاة فيصح ويكون حكمه حكم الوصية ان كان بمقدار الثلث صح فاقل وان كان اكثر من الثلث فيتوقف على اجازة الورثة فيما زاد عن الثلث. نعم
لان تعليقه بالموت وصية فجاز. لان تعليقه بالموت وصية. والوصية ثابتة والسنة والاجماع. نعم. كما لو قال اذا مت فداري لفلان او ابرأته من دين من دينه عليه ولا يزل ما لو قال اذا مت فداري لفلان. هذي وصية وتنفذ هذه الوصية اذا كان
هذه الدار بمقدار الثلث او اقل. او ابرأته من ديني عليه يقول مثلا اذا مت وفلان ما سدد فهو بريء من الدين الذي في ذمته. فيبرأ ويحسب هذا الدين من الثلث نعم ولا يلزم من جواز ذلك صحة تعليق الهبة والابراء على شرط
الحياء على شوط في الحياة كذا ها هنا. ولا يلزم من جواز ذلك يعني الوصية والوقف المعلق بالموت جواز صحة تعليق الهبة. لان هذا نوعها هذا نوع فالهبة مثلا قالوا لا تصح على تعليق. وانما تكون منجزة. والا
تثبت والعبرة كذلك على شرط في الحياة اما الامرأة على شرط الموت فهو سائغ ويكون حكمه حكم الوصية. نعم. ولا يجوز الوقف الى مدة لانه اخراج مال على سبيل القربة فلم يجز الى مدة كالصدقة. ولا يجوز تحديد الوقف بمدة
يقول مثلا هذا الوقف هذا العقار وقف لمدة عشر سنوات ثم يرجع هذا ما يصح لان الوقف نقل ملكية فلا يعود مرة اخرى ومقصود به القربى ليس تأجير يقول اجله عشر سنوات او خمس سنوات لا هذا
مقصودا به القربى والتقرب الى الله جل وعلا. ونقل ملكية انه من ملكه الى ان يكون لله تبارك وتعالى. فهذا نوع وذاك نوى فلا يجوز تحديد الوقفية بمدة معينة. كالصدقة
يقول هل صدقة لله؟ لكن يرجع الي بعد سنة او سنتين ما يصير نعم فان شرط وفيه الخيارة او شرط او شرط الرجوع فيه اذا شاء او بيعه اذا احتاج او يدخل فيه من شاء لم يصح
بانه اخراج ملك على سبيل القربة فلم يصح مع هذه الشروط كالعتق. فان الخيار قال هذا وقف ولي الخيار مدة شهر وعشرين يوم او سنة انا بالخيار ان اردت نفذت والا رجعت نقول ما يصح هذا الشخص
ولا يصح الوقفية. لانك متردد فيه. او شرط الرجوع فيه اذا شاء هذا وقف لله تعالى. هذه الارض وقف لله تعالى. تبنى مسجد لكن اذا احتجت ارجع فيها نقول لا ما يصح يقول ما ادري انا الان مستأجر واخشى يخرجني
صاحب الملك ولا اجد سكن فاضطر اني اخذ وقفي واسكن فيه. يقول لا اذا اخرجته لله فلا فيه ابدا. او يبيعه اذا احتاج يقول انا الان في غنى. لكن انا اوقف هذا الرباط للفقراء او لطلبة العلم يسكنونه. لكن اذا احتجت ابيعه. يقول لا
لا يصح لانك اذا اوقفته معناه واخرجته من ملكك فلا تعود اليه مرة اخرى. او يدخل فيه من شاء لم يصح. يقول مثلا هذا وقف على الفقراء. على اني ادخل من
فيما بعد ثم الا يقول عن الفقراء والمجاهدين على الفقراء وطلبة العلم على الفقراء والاقارب نقول لا ما يصح الوقت اذا اعطيته لله فلا يد لك عليه ابدا. لانه على سبيل القربى. فلم يصح مع هذه الشروط كالعتق. مثل
العتق العتق لو اعتق رقيقا له وشرط فيه شرطا ما صح العتق حتى يكون عتق لوجه بسم الله تعالى لا شروط فيه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
