وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبي نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله فان خص فصل فان خص بعض ولده لغرض
من زيادة حاجة او عائلة او اشتغاله بعلم او لفسق الاخر او وبدعته فقد روي عن احمد ما يدل على جوازه لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لقوله لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس به اذا كان على سبيل الحاجة واكرهه اذا كان على سبيل الاثرة
هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فيما اذا خصص بعض ولده في الهبة او العطية لغرض صحيح وقد تقدم لنا المنع من تخصيص بعض ولده بهدية او عطية او صدقة او هبة
لقوله صلى الله عليه وسلم لوالد النعمان بن بشير رضي الله عنه لما جاء يشهده على منحته ونحلته لبعض ولده قال اكل ولدك اعطيتهم مثله؟ قال لا. قال فلا اذا لا تشهدني على جور
اشهد على هذا غيري. اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم فعرفنا انه لا يجوز اعطاء بعظ الولد دون بعظ اذا كان على سبيل الاثرة او المحبة او لمؤثر اخر لا علاقة له بشأن بكون
بمبرر شرعي وذلك مثلا كأن تلح الام على اعطاء ولدها شيئا ما فيعطيه ويحرم اخوته او يعطي الصغير لصغره او يعطي الكبير لكبره كل هذا ممنوع لان هذا يسبب قطيعة الرحم
والشحناء والبغضاء والكراهية فيما بينهم اذا خصص بعض ولده لجهل فهل يجوز له ان يرد ما خصصه؟ نعم. بل يجب عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشهدني على جور
اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. اذا مات الوالد قبل ان يرجع ما اعطاه للولد  تقدم لنا ان فيه قولان للفقهاء رحمهم الله احدهما ان العطية تمضي ان ارجعها الولد فبها والا فلا يطالب بها الورثة ويبوء باسمها
الوالد القول الاخر انه يلزم ارجاعها حتى لو مات الواهب لاجل العدل والبعد عن الجور ورفع الشحناء فيما بينهم حتى ولو مات الوالد يرجعها قولان للعلماء وهذا الفصل فيما اذا خصص
بعظ ولده لمبرر مثلا هذا الولد له اولاد كثير وهو فقير فاعطاه دون اخوته او هذا الولد منقطع لطلب العلم. فاعطاه دون اخوته او هذا الولد اعطاه لانه تقي والاخر حرمه لانه فاسق
او مبتدع ليزجره ليؤدبه فهذا لا بأس به اعطاه لانه ينفق على نفسه بينما الاخرون عنده في البيت وينفق عليهم فلا بأس لفعل ابي بكر الصديق رضي الله عنه حيث نحل
عائشة رضي الله عنها نحلة قال يا بنية اني لقد نحلتك عشرين وسقا من تمر فلو حزتيه كان لك ويا ليتك حزتي واما الان فمال وارث. اقتسموه على كتاب الله
فانما هما اخواك واختاك فيه فدل صدر الحديث على جواز نحلة بعض الولد الي مبرر كما نحل ابو بكر رضي الله عنه عائشة لكونها ام المؤمنين ولكونها المنفق على نفسها
ولكونها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ونحلها دون بقية اولاده ودل ارجاعها على انها ما دامت لم تستلم العطية وقد احس بالمرظ ويعتبر من باب الوصية لوارث فردها رضي الله عنه. قال الان لو حزتيه كان لك لكن الان هو مال وارث
ما اتصرف فيه انا فردها وصدر الحديث دليل على جواز اعطاء البعض دون البعض واخر الحديث دل على ما هو معلوم الذي هو لا وصية اللي وارث فان خصص بعض ولده
لغرض صحيح. الغرض الصحيح مثل ما تقدم لكونه منقطع لطلب العلم. لكونه معاق لكونه مريظ لكونه ما يكتسب لسبب لكون عنده عائلة كثيرة وليس له دخل يكفيهم هيا عطية او لتأديب الاخر او الاخرين. فساق
او مبتدعة فاعطى الرجل الولد الصالح وحرم الاخرين تأديبا لهم لعلهم يرجع الى رشدهم ويقول رؤيا عن الامام احمد رحمه الله ما يدل على جواز ذلك وذلك ما اذا خصص
بعض ولده بوقف قال مثلا هذا البيت وقف لوجه الله تعالى يشرف ريعه على من يشتغل بطلب العلم من ولدي من المعلوم مثلا اذا كان له مجموعة من الاولاد بعظهم قد يشتغل في طلب العلم وبعظهم لا
فيكون هذا الوقف مخصص لبعضهم لهذا السبب لمن يشتغل بطلب العلم او لمن يقيم في مكة او لمن يعمل في كذا. يعمل في الدعوة الى الله يعمل في التعليم ونشر العلم
يكون ريع الوقف له. هذا جائز يقول واكرهه الامام احمد رحمه الله اكرهه اذا كان على سبيل الاثرة. هذا في الوقف واما العطية فيحرم لكن اذا كان في الوقف على وقف على اولادي من زوجة فلانة مثلا
وحرم الاخرين يقول هذا اكرهه لانه اثر اولاد زوجة دون الاخرين نعم ووجه ذلك ما روي عن ما روي ان ابا بكر رضي الله عنه قال لعائشة كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا
انك حزتي وانما هو اليوم مال وارث. وانما هما اخواك واختاك ويحتمل المنع بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل بشيرة ويحتمل المنع من الاعطاء مطلقا يعني حتى ولو كان
لمبرر شرعي يقول لا يكفيهم الميراث اذا كان ميراث يكفيهم ما تعطي الجميع ولا تخصص واحدا دون الاخر حتى لو كان هذا مشتغل بطلب العلم وهذا لا فما تخصص دون الاخر لان النبي صلى الله عليه وسلم ما استفصل
ولا قال لما اعطيته  قال عليه الصلاة والسلام اكل ولدك اعطيته مثله؟ قال لا. ولا قال لما خصصت هذا؟ قال لا تشهدني على جور. اشهد على اهذا غيري؟ نعم ويحتمل المنع لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل بشيرا
نعم فصل والام كالاب في التسوية بين الاولاد ان الواهب بشير والموهوب له النعمان النعمان ابن بشير وذلك ان الاب وهب الولد وقالت الام ما ارظى الا ان تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويحتمل انها تريد ان تكون العطية شرعية ومشروعة ويحتمل انها تريد تثبيت العطية وكان استشارة واشهاد النبي صلى الله عليه وسلم منعا للعطية عن انفاذها فصل والام كالاب زوجة بشير ابن النعمان هي اخت عبدالله ابن رواحة رضي الله عنه
وهم اسرة صالحة من خيار الصحابة رضي الله عنهم واسرة علم وفقه عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لما خاصمته زوجته في انه اتى جارية على فراشها فغضبت الزوجة
واعتذر بانه لم يفعل شيئا. فاكدت بانه فعل فاكد انه لم يفعل فقالت ان كنت لم تفعل فاقرأ علي قرآنا لانها تعرف ان الجنب ما يقرأ القرآن وهو من هو رضي الله عنه لن يقرأ القرآن وهو جنب يعرف المنع
فحدثه واحرجته. ماذا كيف يتخلص؟ تخلص رضي الله عنه قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. شهدت بان وعد الله حقا وان النار مثوى الكافرين. وان العرش فوق معي طاف وفوق العرش رب العالمين. قالت خلاص خلاص يكفي
اصور لها بانه قرأ عليها قرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم فضحك يعني من هذا التخلص انه تخلص منها والا تغضب عليه رضي الله عنهم لكن الزوجة فقيهة لكن ما حفظت القرآن كله
لا تعرف ان هذا ليس من القرآن. لو كانت حفظته  والام كالاب في التسوية بين الاولاد لانها احد الابوين فاشبهت الاب. نعم. هل الام مثل الاب يحرم عليها ان تفضل بعض الولد على بعض نعم
والام تلعب يحرم عليها ان تفضل بعض ولدها على بعض لانه يورث شحنها وكراهية من بعضهم على بعض بخلاف غيرهم من الاقارب. فيجوز للاخ ان يعطي اخاه شيئا ما ولا يعطي الاخرين
يجوز ان يعطي ابن عمه ولا يعطي الاخرين ولا يعطي اخوانه وهكذا وانما العطية التي يجب فيها التسوية ما كانت من الوالدين من الوالد لولده او من الوالدة لبعض ولدها. نعم
ولا تجب التسوية بين سائر الوراث ما تجب التسوية بين الوراث. يعني اذا كان الرجل يرثه اخوة او يرثه ابناء وبنات وزوجة او زوجات. ما يجب التسوية واعطاء الزوجات. يعطي الزوجات ولا يعطي الابناء والبنات. ويعطي
والبنات ولا يلزمه ان يعطي الزوجات. لكن ما يعطي بعض الاولاد دون بعض. التسوية بين الاولاد فقط ولا يلزم تسوية بين عموم الورثة  لان النبي صلى الله عليه وسلم علم ان لي بشير زوجة فلم يأمره باعطائها حين امره بالتسوية بين الاولاد
يعلم صلى الله عليه وسلم ان بشير له زوجة وهي ام النعمان وهي التي طلبة اشهاد النبي صلى الله عليه وسلم على العطية ولا قال سوي بين ورثتك سوي بين اهلك
او اعطي الزوجة مثل ما تعطي الاولاد لا ما يلزم هذا فصل وما جاز بيعه من مقسوم او مشاع او غيره جازت هبته لانه عقد يقصد يقصد به تملي العين فاشبه البيع. قال وما جاز بيعه
من مقسوم او مشاع او غيره جازت هبته قال مثلا احد الاخوة لاخيه الكبير او الصغير او الفقير ميراثي من والدي لك ما يقال له ما هو الميراث كم الميراث فيه نقود وفيه عقار
وفي اراضي وفي اشياء ثانية ماذا؟ يقول كل ما وردته من ابي فهو لك  هذه الارض مشتركة بين مجموعة غير مقسومة قال اعطى احد شركائه نصيبه قال نصيبي لك المشاع ما هو؟ وما هو المقسوم
المقسوم المعروف هذا بيت فلان وهذا بيت فلان وهذي ارض فلان وهذي ارض فلان هذا مقسوم المشاع هذا البيت مشترك لهم كلهم للام ولاولادها مثلا احد الاخوة تبرع بنصيبه لاخيه
او لاخته او لامه فيجوز الهبة وان كان مشاعا. سواء كان الموهوب مفرز مقسوم او شاع مشترك. نعم لانه عقد يقصد به تمليك العين. يعني ما املكه انا اعطيك اياه ايا كان. مقسوم او غير مقسوم
وتجوز هبة الكلب وما يباح الانتفاع به من النجاسات؟ هذا في هبة ما لا يجوز بيعه هل يجوز بيع الكلب؟ لا. لا لكن هل يجوز اقتناء الكلب؟ نعم. لمصلحة كلب الحراسة
كلب الصيد والماشية وهكذا فيجوز اقتناؤه فيجوز هبته. لكن لو استغنى عنه الانسان يجوز له ان يبيعه؟ لا. حرم ثمنه الكلب لا يجوز ان يبيعه السماد والسرجين نوعان سرجين او سماد طاهر
سرجين سماد نجس يجوز بيع الطاهر لانه يستصلح للزراعة لكن سرجين نجس ما يجوز بيعه لانه نجس لكن هل تجوز هبته؟ نعم يجوز هبة مثل الكلب نعم وما جاز بيعه
وما جاز بيع وما وما جاز بيعه من مقسوم او مشاع او غيره جازت هبته لانه عقد عقد يقصد به تمليك العين فاشبه البيع وتجوز هبة الكلب وما يباح الانتفاع به من النجاسات؟ من النجاسات يعني مثل السماء
ان نجس السماد الذي فيه نجاسة تجوز هيبته ولا تجوز بيعه لان النجاسات ما يجوز بيعها لكن سماء الطاهر سماد ابل او سماد غنم او بقر يجوز بيعه لانه سماد وطاهر وصالح للاستعمال
لكن النجس اللي مخالطه نجاسة بول او غائط يحرم بيعه ويجوز هبته يستفيد منه اهل الزراعة. نعم لانه تضرع فجاز في ذلك كالوصية ولا تجوز. كذلك الوصية يجوز ان يوصي بشيء مشاع
ويجوز ان يوصي بشيء مخصص ويجوز ان يوصي به سواء كان معلوم المقدار او غير معلوم المقدار ونحو ذلك  ولا تجوز في مجهول ولا معجوز عن تسليمه. ولا في المبيع قبل قبضه لانه عقد يقصد به التمليك في الحياة
فاشبه البيع ولا تجوز في مجهول شيء غير معلوم شيء غير معلوم. مثلا يقول التجارة الواردة الي هي لك ما يدرى هذه التجارة ما هي؟ ربما اذا جاءت ندم الواحد لانه كان يظنها غير هذا
او مثلا يقول ما يأتيني من كذا هو لك وهو لا يدري مثلا ما يمنحني ولي الامر هو لك. هذا مجهول قد يمنحه شيء يسير وقد يمنحه شيء كثير الشيء المجهول ما تجوز هبته لانه قد يورث الندامة
والتأسف على الهبة حيث انه ما كان يتصورها او معدوم لا يدرى ما هو ولا ولا يدرى سيصل وهل يأتي مثلا يقول ما تحمل به الناقتي هو لك وهي ما حملت الى الان
ما في حمل وما يدرى هذا معدوم ما يدرى هل يوجد او لا يوجد وهل يكون كذا او يكون كذا المعدوم لا يجوز وكذلك غير المقدور على تسليمه تطاير في الجو
او سمكة في البحر ما يجوز هبتها لان ما تقدر على ان تسلمها والاصل في اذا وهبت شيئا ان تسلمه للموهوب له ولا يجوز في مجهول ولا تجوز ولا تجوز في مجهول ولا معجوز عن تسليمه ولا في المبيع قبل قبضه ولا في المبيع قبل
ما يجوز ان يهب ما اشتراه قبل ان يقبضه اذا كان يحتاج الى توفية لانه ما يدرى على ماذا يكون قبضه وهل يتم او لا يتم فاذا قبضه جاز له التصرف. وكذلك لا يجوز بيعه كما انه لا يجوز للانسان ان يبيع شيئا قبل ان
ايا كان نوعه مثلا اشترى ارض في مكان كذا ولم يقبضها فهل يجوز له ان يبيعها لا حتى يقبضها. اذا قبضها جاز له ان يبيعها وجاز له ان يهبها الهبة كالبيع
الا فيما يمنع بيعه ويجوز هبته كما اتقدم الكلب  السرجيم النجس ويلحق بذلك مثل المصحف كتاب الله جل وعلا وهو يجوز هيبته ولا يجوز بيعه لانه اذا باعه فكأنه رغب عنه
واذا اضطر الانسان لشراءه فله ان يشتري وهو يحرم على البائع البيع البايع لا يجوز له ان يبيع. المشتري له ان يشتري لانه راغب في كتاب الله ولا يجوز لانه عقد يقصد به التمليك في الحياة فاشبه البيع
ولا يجوز تعليقها على شرط مستقبل لذلك؟ ما يجوز تعليق الهبة على شرط مستقبل لانه لا يدرى ان تحصل او لا يحصل وربما يحصل جهالة وغرر فلا يجوز وانما الهبة تكون فيما يصح بيعه
والحكم في الايجاب والقبول فيها كالحكم في البيع على ما ذكر في بابه على ما ذكر في اي باب باب البيع تجده في اول البيع البيع يشترط فيه الايجاب والقبول
الا ما تعارف الناس عليه من عدم الايجاب والقبول تقدم في اول باب البيع ذكر هذا انه اشترط فيه صحة البيع الايجاب والقبول الايجاب من البائع والقبول من المشتري. كذلك الايجاب من الواهب والقبول من الموهوب له. الا ما لا يشترط فيه
فيه ايجاب ولا قبول كما تعارف عليه الناس في المعاطات مثل مثلا الخبز والاشياء المسعرة المعلومة تأخذ الشيء وتضع قيمته وتمشي وربما تدخل المحل ولا تتكلم بكلمة. تأخذ ما تريد وتضع قيمته وتمشي. ما تقول بعني هذا
ويقول بعتك اياه بريال تقول قبلت وخذ الريال لا ما يلزم هذا لانه شيء متعارف عليه لكن في مثل مثلا الاشياء ذات القيمة ما تقول مثلا يقول عنده ارض يريد بيعها مثلا كتب له شيك بمليون واعطيته اياه
وانا قلت اشتري منك الارض بمليون ولا قال ابيع عليك. هل يتم البيع؟ لا ما يتم كذلك الهبة مثلا لو قال مثلا يعني اعطاه اشارة بانه وهبه هذه الارض ولم يتكلم بكلمة. هل يصح
ما يصح لا بد من الايجاب والقبول. خذ هذه الارض لك قبلتها مثلا على ما ذكر في بابه ارجع اليها في اول باب البيع بالنسبة للكتاب الذي معي وفي اول الصفحات من
وانا اعاني احدهما الايجاب والقبول والثاني المعاطات الايجاب والقبول الايجاب من البائع والقبول من المشتري والايجاب من الواهب والقبول من الموهوب له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
