محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه
الله تعالى باب الاوفياء باب الاوصياء. تحت هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى من الذي ينبغي ان يوصى اليه ومن الذي ومن الذي لا تصح الوصية اليه؟ والذي ينبغي للمسلم
عند الوصية ان يختار لوصيته من يطمئن الى وعقله وعلمه. لانه اذا لم يكن عنده ديانة ضيع الوصية. وان لم يكن عنده عقل ولا علم. فانه حري ان يفرط فيها من حيث يظن انه يجتهد. فيحرص على طالب العلم
البصير بامور دينه ودنياه. والصحابة رضي الله عنهم سبعة منهم اوصوا الى الزبير ابن العوام رضي الله عنه. وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنه اوصى بالزبير بن العوام وابنه عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما
فكان الزبير رضي الله عنه يحفظ للقصر اموالا وينفق عليهم من ما له. فاذا كبروا سلمهم اموالهم موفورة غير منقوصة. يذكر المؤلف رحمه الله الان من لا لا تصح الوصية اليها. والموصى اليه هو الذي يطلب منه
تنفيذ وصية الموصي. من سداد ديونه خلاص حقوقه وقسمة تريكته والولاية على اولاده القصر ويدخل في هذا كذلك تزويج البنات وغير ذلك من الامور التي يرى الموصي الاهتمام بها يكلها لمن بعده لمن
ثقوا به نعم لا تصح الوصية الا الى عاقل لا تصح الوصية الا لعاقل. هل تصح الوصية لمجنون؟ لا هو نفسه ولى عليه هل تصح الوصية لصبي؟ لا لانه نفسه وصى عليه فكيف لا يكون وصيا؟ نعم
فمن هو غير العاقل؟ المجنون والطفل. نعم. فان المجنون والطفل فلا تصح الوصية اليهما. لانهما ليس من اهل التصرف في اموالهما. فلا يجوز توليتهما وغيرهما. واما المجنون فاقد العقل. والطفل الصغير الذي لم يلمه الحلم
فلا تصح الوصية اليهما ما يصح للرجل اذا كان مثلا ولده ابن سبع سنوات او ست سنوات او ثمان سنوات يقول الوصي من بعدي ولدي فلان لا ما يصح لان هذا نفسه يحتاج الى ان
انت يا ابا ول عليه وانما يصح ان يقول الوصي فلان فاذا كبر ابني وبلغ ورشد فتكون وصيتي له هذا صحيح. اما من الان يقول الوصي فلان وهو ابن دون العشر والخلاف المميز من كان بعد السماء الى التسع الى العشر
هل تصح الوصية اليه او لا؟ فلا تصح الوصية اليهما لانهما ليسا من اهل التصرف شرفه غير صحيح. لو باع شيئا من ماله ما نفذ. اشترى شيئا ما ينفذ الا بالاشياء الزهيدة. القليلة
اما في الاشياء الثمينة فلا يصح تصرفه في ماله فكيف يتصرف في مال غيره فلا يجوز توليتهما على غيرهما. يعني ما يولى على التركة. ولا سيولى على اخوانه القصر مثلا وهو نفسه قاصر ولا يولى في فرز
وصية ابيه ونحو ذلك. نعم. ولا تصح الوصية الى فاسق لانه غير مأمون. ولا اتصح الوصية الى فاسق؟ والفاسق ومن يقع في المحرمات او يترك الواجبات هذا يعتبر فاسق. والفسق درجات فسق يصل الى
احد الكفر وفسق دون ذلك. فلا تصح الوصية الى فاسق لم انه ما نصح لنفسه اولا لو نصح لنفسه لاد الواجبات واجتنب المحرمات لكنه ما نصح لنفسه فكيف يولى في مال غيره؟ لانه غير مأمون
ويحتمل مثلا رجل ما عنده امانة ولا دين مثلا. يوليه على مال القصار يأكله. او يجحده او يبينه او يدعي انهم اكلوه ونحو ذلك. نعم. وعلمه تصح ينضم اليه امين ينحفظ به المال وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله تصح ولاية
الفاسق قال لان الفاسق قد يكون فاسق في ناحية لكن يؤمن في ناحية اخرى ويضم اليه اذا خفنا منه في امر ما نضم اليه اخر مثلا اذا كان الميت احسن الظن بهذا الرجل ثم تبين لنا انه فاسق فالقاظي يظم
اليه امهين ينحدر به المال. والفاسق قد يحسن التصرف في بعض الامور. مثلا المرابي يقول له الفاسق لكن قد يكون مع اخوانه القصر وفي تركة ابيه ونحو ذلك متقن ويؤتمن عليها ويحرص عليها. لان الفسق قد يكون في شيء دون شيء. وليس الفاسق
عالم من الدين مطلقا او لا يوثق به في شيء ابدا. قد يوثق به في ناحية ولا يوثق فيه بناحية اخرى وانه تصح ولاية والوصية الى الفاسق قال ويضم اليه امير
ينحفظ به المال. نجعل معه واحد وشيء اخر او مشرف او مراقب او حسب ما يسميه القاضي اي اسمن بحيث انه يطلع على التصرف بحيث يكون التصرف صحيح نعم قال القاضي هذه الرواية محمولة على من قرأ فسقه بعد الوصية لانه يثبت في الاستدامة
ما لا يثبت في الابتداء. قال القاضي ابو يعلى رحمه الله اذا قال في الفقه قال القاضي المراد به القاضي ابو يعلى. واذا قال في الحديث او في شروح الحديث قال القاضي
القاضي عياض. رحمة الله عليهما. قال القاضي ابو يعلى هذه الرواية المروية عن الامام احمد في صحة ولاية الفاسق محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية. يقول من كان حال الوصية فاسق فلا يصح ان يولى
لكن اذا كان حال الوصية امين ثقة لكنه بعد بعد ما صار طرأ عليه الفسق. كأن يكون اتاه مال من غير حساب. ورثاه ونحو ذلك فاخذ يبذر ويلعب في المال وفسق. او بدأ يتعامل معاملات ربوية ويعتبر فاسق. طرأ عليه الفسق
يقول الاستدامة اهون من التعيين الجديد. شخص وصي من العصر قرأ فسقه هل هي تغنية لفاسق او انه متول حال الامانة كن من حان الامانة والاستدامة اخف من موضوع التعيين الجديد. فيستدام يبقى
ويعين بجانبه من ينحفظ به المال. القاضي ابو يعلى يفسر هذه الرواية عن الامام احمد في صحة توليته في صحة الوصية الى الفاسق قال اذا كان بعد وصية فسق فيستدام. حسن ما اوصي اليه لكن ينضم اليه اخر
هذه الرواية معمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية لانه يثبت في الاستدامة ما لا يثبت قطف الابتداء والاستدامة يعني يكون وصي من قبل. ما نعزله عند اول فسق فلعله يعود الى رشده. وانما نظم اليه اخر. واذا كان عند التعيين فلا يصح للعبد
ولا للوقاظ ان يولي على الوصية فاسقا. نعم. واختار القاضي انه اذا طرأ الفسق ازال الولاية بان هذه امانة والفاسق ليس من اهلها. ويقول رحمه الله اذا قرأ الفسق ازال الولاية. يعني اخذت منه وصية. ما يصح ان يبقى
فيها بان هذه امانة والفاسق ليس من اهلها. الوصية امانة لانه قد يؤتمن في تصرفاته واذا كان فاسق فقد تكون تصرفاته غير صحيحة. وغير موافقة للشرع. بخلاف الاميل فهو الغالب ان
تكون موافقة للشرع. لان هذه التي الوصية امانة والفاسق ليس من اهلها الفاسق ليس من اهل الامانة فلا يؤتمن على الشيء الذي لا يطلع عليه الا من جهته. نعم. وقال اذا كان خائنا ضم اليه امين لانه امكن الجمع بين
بالامين وتحصيل نظر الوصي بابقائه في في الوصية يقول الخراقي رحمه الله صاحب المختصر المختصر الذي شرح عدة شروح ومن بينها ان يغني فهو بشرح بمثل الشرح مختصر الخرقي رحمة الله على الجميع. وقال الخرقي اذا كان
خائنا يعني كان الوصي خائن يضم اليه امين. لانه امكن الجامع بين حفظ المال بالامين وتحصيل نظر وصي بالقائه في الوصية يعني الجمع بين الامرين. يبقى الوصي وصي ما نعزله. لانه ربما اذا عزلناه يكون عنده شيء من
او يستطيع ان يخفي شيئا من المال فيضر بالموصى لهم بالوصى عليهم. فاذا في وصيته ونضم اليه امين يراقب تصرفه. نعم. ولا تصح وصية مسلم الى كافر. لانه ليس من اهل الولاية على مسلم. ولا تصح وصية مسلم
الى كافر. لا تصح يعني المسلم ما يصح ان يجعل الوصية على ولده او على ما له او على ثلثه كافر لان هذا الكافر ليس من اهل الولاية فلا يولى
على شيء لانه منزوع امانة والثقة ومتهم بالخيانة والغش لان الكافر ما ينصح للمسلم ولا تصح وصية مسلم الى كافر لانه ليس من اهل الولاية على اسلم فلا يولى كافر على مسلم. لكن اذا كانت الوصية له
فلا بأس ان يكون هو الوصي عليها. او الوصية لكفار مثله. وعرفنا فيما تقدم انه ويصح تصح الوصية لكافر كتاب يهودي او نصراني او معاهد او زمي تصح الوصية له. لان هذا من باب التأليف ولعله ان يرغب في الاسلام فيسلم. وقد
اوسط صفية رضي الله عنها لاخ يهودي لها بشيء من المال. لانها اصبح رأس اليهود وكبير اليهود قتل في خيبر هي اسلمت رضي الله عنها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم
اوصت لاخ لها يهودي. لو ان الانسان مثلا له قريب يهودي او نصراني او ذمي او مستأمن او نحو ذلك من الكفار الذين لهم عهد وذمة فاوصى لهم بشيء من المال او جعله وصي على شيء
من المال لاهل ملته. فلا بأس بذلك. نعم. وفي وصية الكافرين الكافرين وجها احدهما يجوز لانه يجوز ان يكون وليا له. فجاز ان يكون وفيا له كالمسلم. والثاني والثاني لا لا يجوز ولا انه اصلا حالا من الفاسق وتصح وصيته الى مسلم لان المسلم
الشهادة يكفي يكفي فقرة فقرة لا تستعجل. وفي وصية الكافر الى كافر. كافر اليهودي والنصراني والذني والثامن وغيرهم ممن يقرون على عليه. لان الكفار انواع. منهم كتابي يهودي او نصراني. ومنهم الذمي
من هو المستأمن ومن هو المعاهد ومنهم الحرب فالحربي لا تصح الوصية اليه بحال لانه يتوعد بالقتل فهو لا يقر على ما هو عليه. لكن وصية الكافر لكافر عندنا اهل ذمة يهود او نصارى. هل يصح ان يوصي احدهما للاخر
في وجهان روايتان الرواية الاولى تقول يجوز لانه يصلح ان يكون ولي المهم في ماله وفي اولاده وغير ذلك من الكفار. والثاني الوجه الثاني لا يجوز لانه اسوأ حالا من الفاسق. اذا جاءنا الذل قال اريد ان اوصي
يقول وصفي من بعدي وهو ذمي شنو نقول لا ما دمنا لا نقر الرجل على ان يوصي لاخيه الفاسق فلا تقره ليوصي لاخيه الكافر. حتى وان كان ذمي يقول لا لانه فلا نقر على ذلك
انه اسوأ حالا من الفاسق. الفاسق يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وقد يؤدي اركان الاسلام لكن الذل والكافر كافر. فلا يولى هذا فيها روايتان وجهان
في مذهب احمد هل يصح للكافر ان يولي كافر او يلزم الكافر بان يجعل الولي هي من بعده مسلم ما داموا تحت ولايتنا. نعم. وتصح وصية وتصح وصيته الى مسلم. لان المسلم مقبول الشهادة على عليه وعلى غيره. وتصح وصيته وصية
من هو؟ وصية الكافر الى مسلم. كافر ذمي يهودي او نصراني مثلا له اولاد قصر وله مال قال الوصي على اولادي من بعدي فلان المسلم. تصح لانه محل للثقة والامانة وهو مقبول الشهادة. ويصح ان يوليه
سافر على ولده وربما يكون في ولاية المسلم على الكافر او على ولده دعوة له بالاسلام نعم فصل وتصح وصية الرجل الى المرأة لان عمر رضي الله عنه اوصى الى حفصة
وتصح وصية الرجل الى المرأة. يعني الرجل قال الوصي من بعدي على اولادي القصر وعلى وصيتي في تنفيذها ابنتي فلانة. او اختي فلانة او زوجتي فلانة يصح هذا ما يقال ان هذه ما يصح ان
متزوج فلا يصلح ان تولى على الوصية. يقول تولى على الوصية ولا يلزم منها ان تزوج. والا ما تزوج نفسها ولا غيرها وانما يوثق بها في الولاية على اولادها القصر كان يكتب الرجل وصيته مثلا الوصي على
القصر من بعدي امهم فلانة. او اختهم فلانة. او عمتهم ام فلانة او خالتهم فلانة امرأة يعينها وصي على اولاده القصار تحفظ مالهم وتنفق عليهم منه ونحو ذلك. جاء التزويج يكون للاولياء الشرعيين. العصبة وهو تزويج البنات
الوصية هذه ما تزوج البنات وانما في حفظ اموالهن ونحو ذلك. وتصح وصية بالرجل الى المرأة يعني تكون المرأة وصية للرجل. والدليل على هذا ان عمر رضي الله عنه وصى لحفصة جعل حفصة رضي الله عنها هي الوصية لما لها من الفضل فهي احدى
امهات المؤمنين رضي الله عنهن. نعم. ولانها من اهل الشهادة فاشبهت الرجل فاشبهت الرجل من حيث الشهادة والتصرف وان تصرفها صحيح الا موضوع التزويج فهذا ليس ولها نعم. والى الاعمال انه من اهل الشهادة والتصرف اشبه البصير. وتصح
الى الاعمى لان كثيرا من العميان ابصر بالامور واعرف من كثير من المبصرين تصح الوصية الى الاعمى ما يقال انه قد يضيع الوصية او يفوت عليه شيء منها بل كثير من
وفقهم الله وهبهم الذكاء والادراك الكامل فهم ادرك واقوى من كثير من المبصرين نعم والى والى الضعيف لذلك وعظ الضعيف لذلك. الظعيف يعني قد يكون ضعيف البدن. ضعيف البدن. والمسألة ما تحتاج الى
حركة وقوة بدن وانما تحتاج الى حفظ وادراك للامور وحسن تصرف وضعيف البدن ممكن ان يوكل ويمكن ان يضم اليه من يساعده في بعض الامور لكن للثقة فيه ما يقال لا هذا مريض ما يصلح وصي هذا ضعيف ما يصلح وصي بل تصح الوصية للضعيف
كما تصح الوصية للقوي. والى الضيف والى الضعيف لذلك يعني لهذا السبب لانه من اهل الشهادة. نعم. والى الضعيف في ذلك الا انه ينضم اليه امين يعينه الا انه وضم اليه امين يساعده او يطلب منه ان يوكل من يساعده في هذا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
