قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب ذكر الطلاق الذي لا يمنع الميراث. ولو طلقها في مرضه وهي امة او كافرة فاسلم التوعت لم ترث لانه لا يتهم في طلاقها. قول المؤلف رحمه الله تعالى
تحت باب ذكر الطلاق الذي لا يمنع الميراث. لان الطلاق انواع وما راجعي وطلاق بائن. والبائل طلاق بائن بينونة كبرى. وطلاق باء بينونة صغرى. ثم اذا طلق رجعيا فان التوارث قائم ما دامت المرأة في العدة
سواء مات هو او ماتت فيها. فالباقي يرث المتوفى في الطلاق ما دامت في العدة واما الطلاق البالغ فلا يخلو ان لم يكن متهما بقصد حرمانها من الميراث فلا اذا حينئذ بان الزوجية انتهت وسبب التوارث هو
فاذا انتهت الزوجية فلا توارث حينئذ. اما اذا طلقت طلاقا دائما متهما بقصد حرمانها فهذا فيه التفصيل الاتي شاء الله. يقول رحمه الله ولو طلقها في مرضه وهي امة او كافرة فاسلمت او عتقت لم ترث. طلقها
في مرض موته فمات. لكنها لم ترث سواء مطلقة او غيره مطلقة. لانها ان كانت اموة فالامة لا ترث لانها اذا ورثت اخذت المال لسيدها. ويشترط في الميراث الحرية او كانت كافرة يعني كتابية اي يهودية او نصرانية. فلا ترثوا
كذلك لانه يشترط في الميراث اتحاد الدين. ان تكون ان يكون دينها هو دين فطلقها في مرض موته. او في صحته. وسواء خرجت من العدة او لم تخرج من العدة في هذه الاحوال لا ترث. طلقها وهي امة. مثلا
فعتقت وهي في العدة في مرضه الذي مات فيه. لا ترث. حتى ولو عتقت لانها الاف الطلاقة وحال الموت كانت امة. وليست حرة كذلك طلقها وهي كتابية. ومات وفي اثناء العدة اسلمت لترث. فلا ترث
حتى ولو اسلمت لان وقت استحقاقها للميراث حال الموت وحال الموت كانت اخرة كتابية يهودية او نصرانية. ومن المعلوم انه يجوز نكاح الكتابية يهودية والنصرانية في اصل الشرع. لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب من
كتابية يهودية او نصرانية فيقال له احرام هو؟ فيقول لا ليس بحرام لكن ومن باب التأديب والزجر عن موالاة الكفار وان تتولى الكافرة تربية اولاد المسلم انا يزجر وينهى عن ذلك رضي الله عنه. ماذا سيكون الاولاد اذا كانت امهم يهودية
او نصرانية سينشأون على طريقتها وعلى مذهبها وعلى عقيدتها. وهذا محظور ولا يجوز للمسلم ان يقدم عليه الا في حال الظرورة. ولو طلقها في مرضه وهي امة او كافرة فاسلمت او عتقت كذلك لم ترث. لانه لا يتهم
في طلاقها ما في اتهام لان اصلا لا توارث بينهما. نعم وان دامها في مرض موته على غير ذلك لم يرثها وورثته ما دامت في العدة. هذا في حال تهامة بقصد حرمانها من الميراث. قال وان ابانها في مرض موت على غير ذلك على
ما تقدم لم يرثها هو لانه هو الذي طلق. وترثه هي ما دامت في العدة وما دامت في العدة ترث لانه متهم بقصد حرمان فيها فيعامل بنقيض قصده. ايضاح هذا بالمثال رجل مريض. بمرض
خطير وخلف مالا عنده مال وامرأة اراد حرمانها من هذا الميراث فطلقها لان لا ترث وابانها بالثلاث ثم بعد طلاقه اياها باسبوع او شهر مات. فتطالب هي بالميراث. وورثته ويقولون انت مطلقة. طلاقا بائن. نقول ينظر ان كان في حالة من الحالات
فلا ترث كأن تكون مثلا هي طلبة الطلاق قالت انت مريض وانا في هذه البلاد مثلا اجنبية. اريد ان اذهب الى اهلي ولم اذهب الا بطلاق. طلقني حتى قبل اهلي فطلقها لذلك فهل ترث؟ اذا مات؟ لا. لانه غير متهم بقس حرمانها. وانما هي التي
طلبة الطلاق طلقها بقصد الا تأخذ مع ورثته. فا مات بعد طلاقه اياها ورثته. لانا نعامله بنقيض قصده. مثل ما عاملنا القاتل بحرمانه من الميراث الذي استعجل الميراث نعامله بنقيض قصده فنحرمه من الميراث
هذي هو نفسه طلقها ليحرمها من الميراث نقول لا نحرمها من الميراث. ما دام ان الطلاق من قبله هو. وهو متهم بقصد حرمانها. الى لم اذا طلقها بقصد حرمانها من الميراث. وهي ما طلبت الطلاق. فما
اسد بعد هذا بعد طلاقه اياها. هل يرثها هو؟ في هذه الحال لا يرث لانها امرأة بائن وهو بانها باختياره. لقصد ان يحرمها من الميراث فنحرمه هو من ميراث واين ابانها في مرضه؟ وان ابانها في مرض موته على غير ذلك
ترثها وورثته ما دامت في العدة. ما دامت في العدة. فاذا انتهت العدة فالمسألة فيها خلاف. هل ترث او لا ترث؟ واذا انقطع التوارث. نعم. لما روي ان عثمان رضي الله عنه ورثت ناظر بنت الافظل الكلبية من عبد
من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها في مرض موته فبتها واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر فكان اجماعا ولانه قصد قصدا فاسدا في الميراث فاعرض بنقيض قصده كالقاتل. الدليل على هذا
تواريث المطلقة طلاقا دائما في مرض الموت. ان عبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنه ومن المعلوم انه كان من اكثر الناس مالا رضي الله عنه. طلق ثمار الكلبية في مرض موته الذي مات فيه. فورثها عثمان رضي الله عنه
فقال يعني ما طلقتها او ما طلقها عبد الرحمن الا بقصد حرمانها من الميراث سنعامله بنقيض قصده فنورثها. ولم ينكر هذا من قبل الصحابة رضي الله عنهم. فكان بمثابة اجماع على ان المطلقة طلاقا بائنا بقصد حرمانها من الميراث انها
يعامل المطلق بنقيض قصده وهل ترث بعد انقضاء العدة؟ فيه روايتان احداهما ترثه لان عثمان ورث امرأة عبدالرحمن عثمان بن عوف بعد انقضاء العدة ولانه فار من من ميراثها فورثته كالمعتدة والثانية
والثانية لا ترث لان اثار النكاح زالت بالكلية فلم ترثه كما لو تزوجت. ولان ذلك يفضي الى توريث اكثر من اربعة نسوة من اربع نسوة بان يتزوج اربعا بعد انقضاء عدة مطلقة وذلك غير جائز. وهذا
بعد انقضاء العدة. يعني في حال العدة ترسخ. وهذا اتى اجماع من الصحابة رضي الله عنهم لكنها خرجت من العدة. وانقطعت اثار الزوجية في المسألة رواية احداهما تقول تلفه بان عاملناه بنقيض قصده وهو ما قصد الا حرمانه
من الميراث فنورثها ولانه روي ان عثمان ورث الكلبية هذه من عبد الرحمن ابن عوف بعد عدتها الرواية الثانية تقول لا ترثه ما دامت خرجت من العدة لا ترثه لما؟ لانها قد تكون في عصمة زوج اخر. فترث من زوج وهي من عصمة زوج اخر
ولانه يترتب على هذا توريث خمس نسوة. وهذا غير وارد انا جائز كيف يترتب على هذا؟ قلنا الذي عنده اربع وطلق واحدة فانه لا يتزوج بدلها حتى تتم عدتها. ونفرض ان هذا الذي طلق واحدة من اربع مريض
فتمت عدتها فتزوج اخرى بدل هذه التي طلقها. فاذا ورثنا الاولى المطلقة التي تمت عدتها ورثنا خمس نسوة ورثنا الثلاثة الاول التي في عصمته وورثنا الاخرى التي عقد عليها وورثنا تلك التي خرجت عدتها. فهذا ممتنع لا يجوز ان
من الرجل خمس نسوة. فقيل ترث معاملة له بنقيض قصده. وقيل لا ترث لانه يترتب على هذا توريث خمس نسوة. وربما تكون تزوجت وقد انفصلت من زوجها الاول في الكلي وانقطعت العلاقة الزوجية فلا توارث ما دام خرجت من العدة. اما اذا كان
قد خرجت من العدة وتزوجت وهو لا يزال مريض ثم مات فانها لا ترثه حينئذ ابدا ان هذه عصمة زوج اخر. نعم. والثانية والثانية لا لان اثار النكاح زالت بالكلية. فلم ترثه كما لو تزوجت ولان ذلك يفضي الى توريث اكثر من اربع نسوة
بان يتزوج اربعا بعد انقضاء عدة مطلقة وذلك غير جائز؟ نعم. وان تزوجت لم ترثه لانها فعلت باختيار فيها فعلا ينافي زوجية الاول فلم ترثه كما لو تسببت في فسخ النكاح. وان تزوجت لم ترثه
لان الزواج ما يتم لها الا باختيارها. فاذا تزوجت باختيارها معناه انه انتهت علاقتها بالزوج الاول ولا تطمع في ميراث ولا في غيره فهي لا ترث حينئذ. لانها كانت باختيارها فعلا هنا في زوجية الاول وهو زواجها من الزوج الثاني. نعم. فلم ترثوا كما لو تسببت
في فسخ النكاح تسببت هي في فسخ النكاح وان كان في مرض الموت فان قال ترث حينئذ كما تقدم لنا اذا علق طلاقها على امر نهى عنه ممدوحة ففعلته وهو مريض. فقالت فمات فلا ترثه لانها هي التي تسببت في
طلاقها. وهكذا لو ارتدت في عدتها فلا ترد لانها انفسخت الزوجية السابقة وان فسخت بفعل من قبلها لا من قبل الزوج المطلق فهكذا لو ارتدت في عدتها او فعلت ما ينافي نكاح فهكذا لو ارتدت ثم اسلمت في عدتها ففيه
احدهما كره لانها مطلقة في المرض اشبه ما لو لم ترتد. والثاني لا ترثه لانها ما ينافي النكاح اشبه ما لو تزوجت. يعني اذا طلقها في مرض الموت. ثم ارتدت عن
اسلام فمات لا ترث. رجعت الى الاسلام بعد ردتها قالوا لا ترث لانها فعلت فلن يقطع الزوجية السابقة وقيل ترث لانها عادت الى اصلها الاول وهو دينها الاسلام وان ارتدت ثم اسلمت فعدتها ففيه وجهان احدهما
والاخر ترث. واذا قيل في المسألة روايتان او وجهان او قولان فحكم الحاكم يرفع والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
