الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد نحن في كتاب الجنائز واخذنا الفصل الاول منه وهو استحباب ذكر الموت وما ينبغي ان يكون عليه المرء من الاستعداد له
والوصية  وما ينبغي ان يلقن المريض  احتضاره ويقرأ عليه سورة ياسين  ثم اذا مات الاسراع في تجهيزه وتنفيذ وصيته ومن الاسراع في تجهيزه تغسيله قال رحمه الله باب تغسيل الميت
وهو فرض كفاية لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي وقصته راحلته اغسلوه بماء وسدر. متفق عليه تغسيل الميت فرض كفاية ومعنى فرض الكفاية هو انه اذا قام به من يكفي
سقط الاثم عن الباقين ويؤجر من قام بذلك ولا يأثم من لم يقم اذا قام به من يكفي واذا لم يقم به احد اثمة كل من علم بذلك وتركه فرض الكفاية
بين فرض العين والسنة المؤكدة فرض العين يجب على كل واحد بعينه الصلوات الخمس وكصلاة الجماعة والسنة المؤكدة يستحب لكل احد ان يفعلها ولو لم يفعلها فلا اثم عليها كالسنن الرواتب ونحوها
وفرض الكفاية يجب ان يقوم به من يكفي فان قام به من يكفي اجر القائم ولا اسم على من لم يقم فان لم يقم بهذا احد كل من علم بذلك وتركه
ودليل فرضيته ان النبي صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بقوله اغسلوه بماء وسدر رجل كان على راحلته في عرفة حاجا كرمته وقصته يعني طرحته قذفته  وهو محرم قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر
تكبير الحديث وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني انه يفعل به كما يفعل بالمحرم لانه لا يزال محرم. فانه يبعث يوم القيامة ملبيا
لانه محرم ولا يغطى رأسه لان رأس المحرم لا يغطى ولا يمس طيب لان المحرم لا يمس الطيب ويكفن في ثوبيه يعني ثوبي احرامه ولا يلبس قميص. لان المحرم لا يلبس القميص وما خيطة على قدر العضو
واولى الناس بغسله من اوصى اليه بذلك يعني الوصي اذا قال الرجل مثلا يغسلني فلان هو الذي يتولى ذلك حتى لو قال ابنه او قال ابوه انا اغسل ابي نقول لا الوصي مقدم عليك
ابو بكر الصديق رضي الله عنه وصى ان تغسله زوجته اسماء بنت عميس ام ابنه محمد ابن ابي بكر رضي الله عنه وعنها وهي التي كانت استشهد عنها جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه
لما استشهد جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه تزوجها بعده ابو بكر الصديق رضي الله عنه فولدت له محمد ابن ابي بكر كما ولدت جعفر ابن ابي طالب عبد الله ابن
واخوانه رضي الله عن الجميع واوصى انس بن مالك رضي الله عنه ان يغسله محمد ابن سيرين احد التابعين واولى الناس بغسله من اوصى اليه بذلك لان ابا بكر الصديق رضي الله عنه اوصى ان تغسله امرأته
اسماء بنت عميس وقدمت بذلك واوصى انس رضي الله عنه ابن مالك ان يغسله محمد ابن سيرين ففعل ولانه حق للميت فقدم وصيه فيه على غيره كتفريق ثلثه التغزيل حق للميت
فلا يورث عنه وراثة وانما يغسله الوصي. كما لو قال مثلا يفرق ثلثي او يتولى ثلثي فلان من الجيران او فلان من الاقارب من الاباعد ما يتولاه ابنه ولا ابنته وانما يتولاه هذا الوصي. فكذلك اذا قال يغسلنا
فلان فهو الذي يتولى تغسيله فان لم يكن له وصي فاولاهم بغسل الرجل ابوه لانه اشفق عليه ثم جده ابو الاب ان له ابوة ثم ابنه ثم الاقرب فالاقرب حسب ميراث العصبة
فان لم يكن عصبه فذوي الارحام يا ابن الاخ من الام مثلا ابن الاخ وابن ايوا كبنت ابن الاخت ونحو ذلك من الاقارب الذين ليس لهم ليسوا بعصبة ثم الاقرب فالاقرب من عصباته ثم الرجال من ذوي الارحام
ذوي الارحام مثل ابن الاخت وابن الخالة وابن العمة ونحو ذلك من الاقارب غير الورثة ثم الاجانب يعني اي واحد يتبرع من المسلمين فان تشاحوا يعني اجتمع مجموعة كلهم يريد تغسيله
بدأنا بالاقرب فالاقرب  واولاهم بغسل المرأة امها ثم جدتها ثم ابنتها ثم الاقرب فالاقرب من من النساء للرجال ثم الاجنبيات يعني المرأة يغسلها امرأة. ولا يجوز ان يغسلها رجل الا واحد. وهو
الزوج او السيد اذا كانت رقيقة او ام ولد والمرأة الرجل لا يغسله الا رجل فلا يغسله امرأة الا زوجته او سيدة امته واما امه واخواته فلا يغسلنه ويجوز للمرأة غسل زوجها بلا خلاف
يعني لا خلاف في هذا المرأة يغسل زوجها وما الدليل؟ وما الذي رفع الخلاف يا غسيل واسمع بنت عميس رضي الله عنها لابي بكر الصديق رضي الله عنه ولقول عائشة
لو استقبلنا من امرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نساؤه دليلان معنا تغسيل اسمى بنت عميس لابي بكر
وهي زوجته وقول عائشة لو استقبلنا من امرنا ما استدبرنا يعني لو لو اننا الان في حال وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لو ما فاتت علينا لتولينا تغسيله  وفي غسل الرجل امرأته روايتان
اشهرهما يباح هل الرجل يغسل المرأة مثل تغسيل المرأة للرجل قالوا هذي فيها روايتان عن الامام احمد الرواية الاولى اشهرهما الجواز ان الرجل يغسل امرأته ما الدليل على هذا الدليل على هذا ان
النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك. رواه ابن ماجه وفي رواية او هي المشهورة انه قال لو مت قبلي فغسلتك يعني كلمة لغسلت في هذا على انها شرط
لو مت لغسلتك لكن الثانية على سبيل التمني انه ربما يكون خير لك انك لو مت قبلي لتوليت انا تغسيلك وتكفينك معناه انها الثانية كأنها اوضح في التمني لو قد قدمت علي انت لو توليتك لتوليتك انا. وهذه فيها خير لها. يعني فضل لعائشة ان يتولى
النبي صلى الله عليه وسلم هذا دليل والدليل الاخر قالوا ان فاطمة رضي الله عنها غسلها علي رضي الله عنه لانها ماتت فاطمة رضي الله عنها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بستة اشهر
وهي رضي الله عنها كانت بجوار النبي صلى الله عليه وسلم فسرها فبكت رضي الله عنها ثم سارها مرة اخرى فضحكت وارسلتها عائشة رضي الله عنها قالت بحقي عليك لان عائشة ام المؤمنين
وفاطمة واحدة من من المؤمنات وقالت بحقي عليك اخبريني بماذا سارك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت لا يمكن بر النبي لا افشيه فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وانتهى موضوع السر
اخبرتها رضي الله عنها قالت قلت لي كذا اما امتنعتوا واما الان فاخبرك ان النبي صلى الله عليه وسلم سرها في الاولى فقال لها ان جبريل عليه السلام كان يعارضني في القرآن
في كل شهر رمضان مرة في كل سنة مرة وانه عرظني اياه في هذه السنة مرتين ولا اراه الا لدنو اجلي. لتأكيد القرآن وتثبيته فبكت رضي الله عنها لدنو اجل النبي صلى الله عليه وسلم
الشفقة عليه من فقده. انها ما تحب ان تفقد النبي صلى الله عليه وسلم فبكت فلما ثم سارها الثانية فقال انت اول اهلي لحوقا بي فضحكت رضي الله عنها محبة للحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم. ما دام انه ذاهب فلا تحب ان تبقى
في الدنيا وانما تحب ان تلحق بربها مع النبي صلى الله عليه وسلم فضحكت رضي الله عنها فاخبرت عائشة بهذا لما ما ذهب السر وانتهى فاطمة رضي الله عنها توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة اشهر فغسلها علي رضي الله عنه فقالوا
هذه ادلة على ان الرجل يغسل امرأته. كما ان المرأة تغسل زوجها الرواية الثانية قالوا لا. الرجل لا يغسل امرأته ولما يرحمكم الله قالوا انتهت الزوجية طيب وين انتهت الزوجية في الرجل والمرأة في الاولى
قالوا الا انتهت بس هذا لا خلاف فيه للاجماع واما هذي فلا لم يرحمكم الله قالوا لانه يمكن ان يكون عقد على اختها قبل ان يغسلها لان وفاتها تنهي الزوجية
وبنهاية الزوجية يجوز ان يكون عقدها على اختها قبل ان يغسلها لانها اذا خرجت روحها انتهت فيجوز ان يأتي ابوها ابو الزوجة لزوجها ويقول اعوذك بالتي ماتت بالتي في البيت
فيكون الزوج قد استباح اختها بالموت والعقد بعده وغسل علي فاطمة فلم ينكره منكر فكان اجماعا يعني في وقته ولانها احد الزوجين فابيح للاخر غسله كالزوج والاخرى يعني الرواية الاخرى لا يباح لانها فرقة اباحت اختها واربعا سواها
يعني ما تعتبر زوجة قالوا لانها يجوز انه بعد وفاتها ان يعقد على اختها هذه نفرق بينه وبين الاولى ويجوز بعد وفاتها وعنده اربع وهذه المتوفية هي الرابعة ان يعقد على خامسة قبل ان يغسل
الاولى يجوز هذا فقالوا ان وفاة المرأة لكن هذا الذي يرد يرده في حق الزوج كذلك ويجوز ان المرأة هذه التي غسلت زوجها اذا قلنا تغسل زوجها يجوز انها تكون في ذمة رجل اخر
يجوز اذا قلنا انها تغسل زوجها يجوز انها زوجها هذا الذي مات وهي في ذمة رجل اخر. كيف ذلك يعني كأن تكون حبلى هذا وفاة زوجها  اخر ايام حملها فلما بلغت بوفاة زوجها
من حرر المصيبة والاثر وضعت فلما وضعت الجنين وقبل ان تتعلى من نفاسها وقبل ان يغسل زوجها الاول جاء رجل يخطبها فتزوجها يصح ان يتزوجها وهي في النفاس. لانه لا يمنع العقد لا يمنعه النفاس
وهي خرجت من العدة بماذا بخروج الجنين كاملا من بطنها المحظور الذي على هذه مثل المحظور الذي على تلك ولا يجوز ان تغسل امرأة زوجها وهي في ذمة زوج اخر
عقد عليها ما يجوز فكذلك هنا الظاهر والله اعلم الجواز يجوز ان تغسل المرأة زوجها كما يغسل الزوج ورأته لانه حتى انه احب الى كل واحد من الزوجين ان يتولاه اخر
لان الرجل تحب ان تتولاه زوجته ولا يتولاه اخوه ولا ابنه ولا ابوه كما ان المرأة تحب ان يتولى تغسيلها زوجها ولا تغسلها امها ولا بنتها انه اقرب وهو الذي يرى كل شيء منها بخلاف الام والبنت فهي لا ترى العورة
والزوج لا يحجب عنه شيء والاخرى لا يباح لانها فرقة اباحت اختها واربعا سواها فحارمت اللمس وحرمت اللمس والنظر يعني هذه الفرقة فرقة الوفاة الطلاق لا تختلف عن الطلاق لان الطلاق فرقة ونهاية
واما الوفاة فهي فرقة في الدنيا وهي اذا دخل الجنة معا زوجته في الاخرة واما المطلقة فهي اجنبية بعدت منه وانتهت وام الولد كالزوجة. من هي ام الولد ام الولد
كالزوجة والامة كذلك اذا كانت فراشا فانها تغسل ام الولد هي التي مملوكة لسيدها ثم جامعها فانجبت له ولد. تسمى هذي ام ولد ولا تسمى امة لانها ارتفعت عن درجة الامة
قال اما تباع وتشترى ام الولد تعتق بوفاة سيدها وليست بزوجة لا ترث ولا تورث واما الامة فهي تورث وتباع لانها لا تحل لابنائه وابائه لا تحل لهم جماعا. واما ان تخدمهم ونحو ذلك ما هي تخدمهم ويبيعونها
والزوجة ترث ولا تباع ولا يعني درجات الزوجة  وام الولد لا ترث والقمع لا ترث ويصح بيعها وام الولد لا ترث ولا ولا تباع لانها تعتق في وفاتي سيدها وام الولد كالزوجة يعني في تغسيل سيدها
لانها محل استمتاعه اما الامة اذا كانت اذا لم تكن محل استمتاعه فلا يحل ان تغسله. لانها عبارة اجنبية بالنسبة للفراش بان تكون الامة زوجة رقيق له زوجة رقيقة لا تغسله ولا تتولاه حتى لو كانت امته. لانه عبارة مثل امه واخته ونحو ذلك. هو محرم لها
سيد لكن لا تباشره ولا تقربوا منه ولا يستمتعوا منها بشيء لانها زوجة رجل اخر وتختلف ولهذا قال ام الولد ولم يقل الامة لان الامة قد لا تكون فراشا فلا
تتولى تغسيلا سيدها فان طلق الرجل زوجته فماتت في العدة وكان الطلاق بائنا فهي كالاجنبية لانها محرمة عليه فلو طلق الرجل زوجته طلقها الطلاق انواع كينونة كبرى وبينونة صغرى ورجعية
لا ثالث لهما بينونة كبرى هي المطلقة ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا  بينونة صورة هي المطلقة على عوظ طلقة واحدة او طلقتان على عوض. هذه تسمى بينونة صغرى. تحل بالعقد ولا يحل مراجعتها مباشرة
لا تحل مراجعتها. اذا طلقها مثلا على الف ريال ما يجوز ان يأخذ الالف ويقول خذي الفك وانت زوجتي لا او يقول اشهدوا باني راجعت زوجتي والفها لها ويرمي عليها الالف لا
انطلق على عوض فهو بينونة بينونة كبرى؟ لا كينونة صغرى. ما الفرق بين الكبرى والصغرى الكبرى لا تحل حتى تنكح زوجا  والصغرى يحل ان يعقد عليها الان يعني اذا قالت الزوجة خذ الف ريال وطلقني يا اخي. خلونا نستريح
فاخذ الالف ثم  وقال خذي الفك وانت زوجتي. هل تكون؟ لا لكن لو ذهب الى ابيها وقال يا عمي انا ندمت وابنتك لا تساوي عندي الف او الفين او عشرة او مئة
تسوى عند شيء كثير  استدرجه الامة فاعقد لي يا يا عمي فهل يجوز ان يعقد له في الحال؟ نعم يجوز ان يعقد له بخلاف البينونة الكبرى فلا يعقد وهنا اذا طلقها
بينونة سواء كانت صغرى او كبرى. ثم ماتت وهي في العدة هل يجوز ان يغسلها لا لانها اجنبية لا يجوز ان يراجعها ولا يجوز ان يباشرها لانها اجنبية. لكن اذا كانت الطلقة واحدة وهي في العدة
فهي في حكم الزوجة رجل مثلا طلق زوجته طلقة واحدة بدون عوظ ثم ماتت  فهل له ان يغسلها؟ نعم لانها زوجته لا تزال في العدة مات هو فهل لها ان تغسله؟ نعم. لانه زوجها وترث
ما دامت في العدة فهي زوجته ترثه ويرثها فان طلق الرجل زوجته فماتت في العدة وكان الطلاق بائنا فهي كالاجنبية لانها محرمة عليه. وان كانت رجعية كل الرجعية مباحة له وهذا هو الصحيح
فله غسلها والا فلا. لان الرجعية قال بعض العلماء مباحة له وقال بعض العلماء لا لا تباح له الا بعد ثبوت الرجعة بعد ثبوت الرجعة والخلاف لو ان الرجل طلق زوجته مثلا
وفصلها عن بيته الى بيت اخر وسكنها هي واولاده ثم جاء لحاجة لاولاده فتجملت المرأة وتحسنت وجاءت كاشفة عن وجهها وشعرها مظهرة محاسنها قالت يا ابا فلان ماذا فعلت بنا
فرقت بيننا وانا احبك واغليك الى اخره اشتاق لها فخلى بها فجامعها  لانها زوجة رجعية بعض العلماء رحمهم الله يقول لا ما ينبغي ان يقربها حتى يراجع ويشهد على الرجعة
نقول لا الشرع يتشوف الى الرجعة ولهذا نقول للزوجة الرجعية لا ينبغي ان تخرج من بيت زوجها وينبغي ان تتجمل بين يديه. وان تباشره وان تخدمه وان تقدم له الشاي والقهوة
وتجلس معه لعله يشتاق الى ما كان بينهما من انس فيما مضى  يقوم عليها يقبلها او يجامعها فتحصل الرجعة بالفعل لان للعلماء رحمهم الله قولان في الرجعة هل تثبت بالفعل
او لابد من القول نقول لا تثبت بالفعل كما تثبت بالقول. ومن الفعل التقبيل او الجماع او المباشرة ونحو ذلك من الامور التي تباح للزوج من زوجته والذين قالوا لا تباح له الا بالرجعة قالوا لا لا تغسله ولا يغسلها
لكن الاقرب والله اعلم انها تباح له. فاذا خلا بها وجامعها بعد طلاقه اياها طلاقا رجعيا رجعة فعلية وان لم يتكلم والشرع يتشوه الى الرجعة. ولهذا تباح الرجعة في الاوقات التي لا يباح فيها النكاح
قالوا المحرم لا يتزوج يحرم عليه ان يتزوج لكن يجوز له ان يراجع زوجته. لان المراجعة استدامة لزواج سابق لو انه مثلا محرم رغب في الزواج هل يصح ان يعقد له
يحرم لكنه محرم وقد طلق زوجته وخشي ان تخرج من العدة قبل ان يتحلل من احرامه له اذا احرم من الميقات ان يقول تعال يا فلان وفلان اشهدكم بانني راجعت
زوجتي فلانة التي طلقتها طلقة واحدة وتثبت الرجعة وان كان الرجل محرما لان الشرع يتشوف الى الرجعة ويكره الطلاق والفراغ لشباب ولا يصح غسل الكافر لمسلم الكافر لا يغسل المسلم
في عندنا اشياء يسمى من باب التروك واشياء اشترطوا لها نية الاشياء التي من باب لا يشترط لها نية لا يشترط لها نية واشياء تعبدية يشترط لها نية مثال ذلك مثلا
ارض تنجست فجاء كافر فصب عليها ماء طاهر طهرت ما تحتاج الى نية ارض تنجست فنزل المطر وغسلها طهرت ما تحتاج الى نية ميت مات وجردناه من ثيابه وغطيناه بغطاء خفيف
وهيئناه للغسل وكان من الصدف انه تحت ميزاب فصب هذا الميزاب من ماء المطر من السماء كثير على هذا الميت وغسله تغسيلا يحصل به النظافة ما لا يحصل بتغسيل عشرة رجال
لو تولوا تغسيلا فهل يكفي  ما يكفي لان هذا التغسيل يحتاج  يحتاج الى نية والنية من صاحبها؟ الكافر او المسلم او الهوا والجو؟ لا لابد مسلم يتولاها مثال اخر مسلم
مات في احد المستشفيات الاجنبية يحصل هذا ذهب للعلاج ومات فهؤلاء يا اصحاب المستشفى كفار عرفوا ان من شعائر الاسلام تغسيل الميت وتهيئته وتكفينه قاموا بهذا غسلوا هذا الميت وحنطوه وتولوا كل اموره
وحملوه وجهزوه لاهله ليصلوا عليه ويدفنوه في بلاده. واخبروهم قالوا اعلموا اننا غسلنا ميتكم تغسيلا كاملا  لا ما يجزي ان تغسيل الميت يحتاج الى نية. والميت نفسه لا نية له
فيتولى هذا مغسله فهذا يقال له من الامور التي تحتاج الى نية امور تعبدية لابد من النية غسل النجاسة ما يحتاج الى نية اذا جاءه المطر وطهر الارض وطهر الثوب كفى لان هذا من باب التروب
ولا يصح غسل غسل الكافر لمسلم. ما يصح حتى لو غسلوه ونظفوه وحنطوه وعملوا ما عملوا لا بد اذا تولاه اهله ان يغسلوه. ولا يكتفوا بتغسيل الكفار له لان الغسل عبادة محضة
عبادة يعني قربة لله جل وعلا ليس من باب غسل النجاسة وانما هو عبادة تعبد  يموت الميت مثلا بعد غسل كامل ونظافة كاملة وهو يصلي  بعد غسل من جنابة وفي حال صلاته
ولا يكتفى بالتغسيل الذي الغسل الذي قبل الموت وليس عن نجاسة لان المؤمن لا ينجس وهذا المؤمن يصلي راكع او ساجد او قائم ما تنجس وما اصابته نجاسة لكن تغسيل الميت عبادة. نتعبد ربنا بذلك. نعبده جل وعلا
فلا تصح من كافر كالصلاة ولا يجوز لمسلم ان يغسل كافرا وان كان قريبه لان هذا من باب العناية ومن باب الخدمة للكافر والمسلم لا يتولى الكافر ولا يتولى دفنه
الا ان يخاف ظياعه فيواريه وقال ابو حفص العكبري يجوز ذلك وحكاه قولا لاحمد قالوا لا يجوز ان يتولى المسلم تغسيل الكافر ولا دفنه الا ان يخاف ان يعير به
اذا كان ابوه وليس له احد يتولاه اذا ترك اباه بعد موته وما تولى الا يعير بهذا قالوا يغسله اذا لم يوجد من يتولى هذا الشيء يكفنه ويواريه. والنبي صلى الله عليه وسلم امر علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما اخبره
ان عمه ابا طالب مات الذي هو والد علي قال اذهب فواره فيما روي عن علي انه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ان عمك الشيخ الشيخ يعني الشايب
الضال يعني الكافر لان ابا طالب مات على الكفر وعلى ملة عبد المطلب  ان النبي صلى الله عليه وسلم مر هو وهو في حال قرب الموت في حالة قريب من الموت يعني فزاره وعاده وحرص على اسلامه لكنه لما لم يسلم خرج وتركه
ثم جاء علي رضي الله عنه يخبر الرسول قال يا رسول الله ان عمك الشيخ الضال قد مات ماذا نعمل به قال اذهب فواره ابوك وان كان كافر اذهب فواره يعني احمله وادفنه
تولى دفنه لا يصلى عليه ولا يغسل لان الغسل عبادة وليس الكافر من اهلها قال اذهب فواره. رواه ابو داوود والنسائي. ولنا انه لا يصلى عليه فلم يكن له غسله
يعني لا يتولى تغسيله لان لان الكافر لا يصلى عليه فلا يتولى فلا يغسل كذلك لان الغسل لا يزيده طهارة ولا ينفعه والخبر يعني هذا الخبر لا يدل على ان النبي امر عليه ان يغسل اباه وانما قال اذهب فواره يعني ادفنه لا تتركه هكذا
والخبر يدل على مواراته وله ذلك يعني له ذلك لانه يتعير بتركه يعني يتعير يعير الولد يقال يا ولد ابوك يموت وتتركه بين الناس هكذا ولا يتركه بين الناس لانه يتعير بتركه. بعض النسخ مكتوبة يتغير وليس كذلك بل هو يتعير يعني يعير الولد. يقال ابوك يموت وتتركه
ويتضرر ببقاءه يعني لو لم يتولى الولد دفنه يتضرر الولد ببقاء ابيه في جيفة في بيته ليس له خلاص منه الا بموارته يعني بدفنه قال احمد في مسلم مات والده النصراني فليركب دابة وليسر امام الجنازة واذا اراد ان يدفنه رجاء
يقول لا بأس ان يذهب امام الجنازة. يقول احمد لا يمشي ورائها لان المشي وراء الجنازة تعظيم للجنازة. وهذه جنازة كافر ولا يمشي ورائها وانما يركب امامها حتى يوصلونه الى مقبرة الكفار اذا كان في البلد مثلا مسلمين وكفار وفيه مقبرة كفار يسير الولد مع ابيه وامامه يكون حتى
يوصل الى الدفن فاذا ارادوا دفنه رجع ولا يتولى دفنه الا اذا لم يوجد غيره. مثل قول عمر رضي الله عنه عمر رضي الله عنه هو الذي قال هذا لرجل
لما اخبره قال ان اباه مات النصراني ماذا يفعل؟ قال اركب امامه اذا وصلوا الى المقبرة فارجع ولا يجوز لرجل غسل امرأة غير من ذكرنا ولا لامرأة غسل رجل سوى زوجه
وسيدها لا يجوز لرجل غسل امرأة غير من ذكرنا يعني لا يجوز ان يغسل الرجل امرأة ابدا سوى زوجته وام ولده التي في عصمته اذا كانت في عصمته يعني في فراش الله اما اذا كان قد زوجها
او تزوجت مثلا فهي اجنبية منه يعني لا تغسله ولا يغسلها وكذا ولا لامرأة غسل رجل سوى زوجها. المرأة لا تغسل ابنها الكبير ولا تغسل اباها الكبير ولا تغسل اخاها
لا يجوز لان المرأة لا يجوز ان تنظر الى عورة ابيها او عورة اخيها او عورة ابنها الاكبر. يجهل بعض الناس اذا كان الاب كبير ولا يوجد عنده من يخدمه سوى ابنته تجد البنت تتولى
استنجاء ابيها او غسل عورته وهذا خطأ ولا يجوز لا يجوز للمرأة ان تباشر عورة ابيها. ولا ابنها ولا اخيها البالغ اذا كان كبير فلا يجوز ان تمس عورته. وبعض الناس يجهل في ذلك وتظن المرأة ان هذا من باب البر
وابوها لا شهوة له ولا فكر له فتغسله وتباشر عورته وهذا خطأ لا يجوز المرأة لا تباشر عورة رجل سوى الزوج او السيد اذا كانت فراشا له والرجل لا يباشر عورة امرأة
ولو كانت امه او اخته بعض الرجال مثلا اذا كانت امه كبيرة وعجوز ولا يوجد عندها من يخدمها تجده يخدمها او يسبحها يروشها او يغسلها. وهذا لا يجوز بل المرأة تغسلها حية
كانت او ميتة امرأة اخرى لان احدهما محرم محرم على صاحبه في الحياة فلم يجز له غسله كحال الحياة كذلك كما انه لا يغسله. لا يغسل الرجل امه ولا بنته الكبيرة
ولا يغسل الاخ اخته وكذلك لا يغسلها في حال الحياة فلا يغسلها بعد الممات فا مات رجل بين نساء او امرأة بين رجال او خنثى مشكل فانه يمم في اصح الروايتين
لما روى واثلة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم محرم تيمم كما يمم الرجال. اخرجه تمام في فوائده. وعنه في الرجل تموت اخته فلم يجد نساء
يغسلها وعليها ثيابها يصب عليها الماء صبا والاولى اولى يعني لو سافرت امرأة مع اخيها مثلا او ابيها او ابنها ثم ماتت فلا يجوز لهؤلاء ان يتولوا تغسيلها وانما ييممونها
كما يمم الرجل وكذلك لو مات رجل مع نساء ليس فيهن زوجة ولا تغسله امه ولا اخواته ولا عماته ولا خالاته وانما يمم الرواية الاخرى قالوا اذا ماتت الاخت يغسلها اخوها من وراء القميص
وهذه رواية ضعيفة ينبغي مثل هذا لانه يباشرها ويمسها ولا غسل الا بدلك. ولا يجوز لها ان يدلك جسمها وان يدرك اماكن العورة منها لا يجوز. فكونها تيمم يحسن بهذا الطهارة ويكفيه
فمثلا لو سافر رجل لابنته او اخته او كذا للعلاج وماتت في بلد بعيد وفي غربة وليس حوله نساء يثق بهن في تغسيلها الا كافرات مثلا والكافرات لا يصح تغسيلهن
فانه يممها ولا يغسلها وكذلك حال الرجل لو مات مع اخته او اخواته ومع امه ومع عماته وخالاته فانهن لا يغسلنه وانما ييمم له تيمما لان الغسل من غير مس لا يحصل به التنظيف. يعني لو صب الماء على اخته من وراء القميص ما حصل تنظيف
والمش كونه يدلك جسمها لا يجوز لا يحصل به التنظيف ولا إزالة النجاسة بل ربما كثرت لانه ربما تكون النجاسة في السبيلين نجاسة يسيرة في السبيلين. فاذا صب عليها الماء بدون دلك وبدون آآ مسح وبدون مس
انتشرت النجاسة وما زالت فكثرت بل ربما كثرت فكان التيمم اولى كما لو وجد ماء لا يطهر النجاسة كذلك لو كان الماء الموجود يسير ولا يكفي لتطهير الميت فانه ييمم ولا
يغسل نصف تغسيل لا تزال به النجاسة ويجوز للمرأة غسل صبي لم يبلغ سبع سنين. لانه لا عورة له المرأة مثلا مات عندها ابنها او اخوها او ابن اخيها او ابن اختها
فتغسله النساء ابن سبع سنين لا حرج ما دام انه ما تجاوز السبع فهو صغير تغسله النساء لا بأس بذلك ويغسله الرجال لان عورته ليست عورة يعني ليست عورة هو طفل يعتبر
وتوقف عن غسل الرجل الجارية الرواية عن احمد قال لا يغسل الرجل الجارية ام سبع سنين او ست سنين ام سبع سنين او ست سنين قد تكون مميزة وقد يكون شبابها جيد فيصلح ان تزوج
فلا يغسلها الرجل وانما يغسلها النساء فاذا لم يوجد نساء يممت قال الخلال القياس التسوية بين الغلام والجارية لكن هناك فرق بين الغلام والجارية. الغلام المرأة مثلا وخاصة من محارمه وهو ابن ست سنوات ونحوها صغير
تغسله ولا حرج في هذا بخلاف الجارية مثلا البنت ومن ست سنوات او سبع سنوات كما يجوز لابيها ان يمسحها ويغسلها يقول لولا ان التابعين فرقوا بينهما. التابعين قالوا يغسل النساء الولد. الصغير ولا يغسل الرجال
الفتاة الصغيرة وسوى ابو الخطاب بينهما في الجواز جريا على موجب القياس يعني على القياس. لكن ما قاله التابعون اولى والله اعلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
وغدا ان شاء الله ما دام فضيلة الشيخ عبد الله البسام سيأتي المغرب ان شاء الله يكون الدرس بعد العشاء ان شاء الله حتى نستقر ونعرف الليالي التي سيستمر بها الشيخ وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

