بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وصل ويؤمر الساعي بتفريق الصدقة في بلدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه
اعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويؤمر الساعي اي الامام يأمر الساعي اذا بعثه لجمع الزكاة يقول خذها من الاغنياء
وردها على الفقراء. ولا يبقيها لان هذا هو الهدف من فرضية الزكاة لاغناء الفقراء لا لحفظ الاموال لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه الى اليمن اعلمهم
ان الله ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. تؤخذ من هؤلاء وتعطى لهؤلاء وانما هو وسيلة نقل من هاي الجهة الى الجهة الاخرى. نعم ولا يجوز نقلها عنهم الى بلد تقصر بينهما الصلاة
لذلك ولان نقلها عنهم يفضي الى ضياع فقرائهم فان نقلها رب المال ففيه روايتان احداهما لا يجزئه لانه حق واجب لاصناف بلد. فلم يجزئ اعطاؤه لغيرهم كالوصية لاصناف بلد والاخرى يجزئه لانهم من اهل الصدقات
ولا يجوز نقلها عنهم الى بلد تقصر بينهما الصلاة يعني زكاة مكة يوزع في مكة زكاة المدينة يوزع في المدينة زكاة الرياظ توزع في الرياظ ولا تنقل زكاة مكة الى بلد تقصر بينها وبين مكة الصلاة كالطائف مثلا
وانما زكاة مكة في مكة وزكاة الطائف في الطائف لذلك ولان نقلها عنهم يفضي الى ضياع فقرائهم اذا نقلت زكاة مكة الى الرياض مثلا من يعطي اهل مكة واذا نقلت زكاة المدينة مثلا الى جدة من يعطي اهل المدينة
الله جل وعلا حكيم عليم حينما شرع الزكاة جعلها كفاية لفقراء البلد فلا يجوز نقلها الى بلد اخر الامام مأمور بهذا اذا تولاها الامام فعل هذا الفعل. ثم اذا تولاها صاحب الزكاة
هو وماله بمكة. ونقل الزكاة مثلا الى المدينة. ففيها روايتان احداهما لا تجزئ لما نقلتها من مكة ووديتها الى المدينة واهل مكة في حاجة اليها والاخرى تجزئ على الخلاف في فهم قوله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم ترد في
يعني فقراء البلد قالوا لا تنقل يرد في فقرائهم يعني فقراء المسلمين المسلمون شيء واحد لكن الذين قالوا لا تنقل قالوا هذه كالوصية شخص وصى مثلا لائمة المساجد في المدينة
هل يجوز للوصي ان ينقلها ويعطيها ائمة المساجد في جدة؟ لا لانها مجعولة لهؤلاء تنقل الى غيرهم والاولى الا تنقل الا لمبرر ان يكون له اقارب يعلم حالهم في البلد الاخر
فيرسلها اليهم لانه يعلم حاجتهم وتتعلق نفوسهم بمال صاحبهم الذي يعرفونه من ناحية وفيها يكون صلة رحم او حالة جهاد في سبيل الله مثلا والناحية التي فيها الجهاد غالب اهلها فقراء
ما يستطيعون تموين جيشهم وترسل لهم زكاة اخوانهم المسلمين. وان كانوا بعيدين عنهم يعني الاولى ان يكون ارسالها لمبرر اذا وجد مبرر شرعي ارسلت. والا فلا ينبغي نقلها من بلد الى بلد من دون مبرر شرعي
فان استغنى عنها اهل بلدها جاز نقلها لما روي ان معاذا رضي الله عنه بعث الى عمر رضي الله عنه صدقة من اليمن. فانكر عمر رضي الله عنه ذلك وقال لم ابعثك جابيا
ولا اخذ جزية ولكن بعثتك لتأخذ من اغنياء الناس فترد في فقرائهم وقال معاذ رضي الله عنه ما بعثت اليك بشيء وانا اجد احدا يأخذه مني رواه ابو عبيد في الاموال
فان استغنى بلد الزكاة استغنى اهل المدينة مثلا فتؤخذ الى غيرهم واما ما داموا في حاجة فلا تنقل. والدليل على ذلك ان معاذ ابن جبل رضي الله عنه لما بعثه
كان في قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الزكاة من اهل اليمن فارسل الى عمر رضي الله عنه شيئا من الزكاة فانكر عليه عمر هذه زكاة اهل اليمن لفقراء اهل اليمن
انا ما بعثتك جابيا تجمع لي الاموال وترسلها وما بعثتك قابض جزية الجزية ترسل الى بيت المال انا بعثتك لقبظ الزكاة من الاغنياء وردها في الفقراء جاء اه معاذ رضي الله عنه من فقهاء الصحابة رضي الله عنه. رد على عمر قال ما بعثت لك شيئا وانا
احدا يأخذه مني انظر اذا طبق المسلمون التعاليم الشرعية استغنى الفقراء واستراح الاغنياء والله جل وعلا حكيم عليم حينما شرع هذا المقدار من الزكاة الا وهو جل وعلا يعلم انه كاف لمواساة الفقراء
يعني لو طبق المسلمون اليوم فقه الزكاة ما بقي في الدنيا فقير لان المشرع حكيم فهو شرعها على قدر الاموال على قدر الناس على قدر كفاية الفقراء ولكن ما احتاج الفقراء الا بسبب بخس الاغنياء للزكاة
وحرمانهم للفقراء منها فزكاة اليمن كفت لاهل اليمن وزيادة وارسلها معاذ رضي الله عنه الزائد الى الى عمر للمدينة ليوزعها على فقراء المدينة فان كان مال الرجل غائبا عنه زكاه في بلد المال
فان كان متفرقا زكى كل مال حيثه فان كان نصابا من السائمة ففيه وجهان احدهما يلزمه في كل بلد من الفرض بقدر ما فيه من المال لان لا تنقل زكاته الى غير بلده
والثاني يجزئه الاخراج في بعضها لئلا يفضي الى تشخيص زكاة الحيوان فان كان المال غائبا عن الرجل مثلا الرجل ساكن في مكة وامواله تشتغل في جدة وتشتغل في الطائف وتشتغل في الدمام مثلا
كل مال في بلده زكى كل مال في بلده. ولا ينقلها من بلد الى بلد فان كان نصابا من السائمة ففيه وجهان. ان كان الزكاة شيء واحد مثلا عنده سائمة
بعضها في الطائف وبعضها في جدة قالوا يجوز ان يزكيها في مكان واحد لان لا تتفرق الزكاة ويجوز ان يزكي في كل بلد نصيبه من بقدر ما في وان كان مالك
وان كان ما له تجارة يسافر به فقال احمد يزكيه في الموضع الذي اكثر مقامه فيه وعنه يعطي بعضه في هذا البلد وبعضه في هذا وكان المال غير مستقر في جهة تجارة
تروح وتجيء في اماكن متعددة قال احمد يزكيه في الموضع الذي فيه اكثر المال اكثر المال مثلا في جدة يزكي في جدة القول الاخر انه يزكي كل مال في البلد الذي هو فيه
ويزكي بعضه في هذا وبعضه في هذا نعم وقال القاضي يخرج زكاته حيث هالحوه قاضي يخرج زكاته حيث حال الحول عليه والمال فيه. مثلا المال يتنقل بين الرياض وجدة مثلا
فعند تمام الحول كان المال في الرياض يزكى في الرياض عند تمام الحول صار المال في الدمام يزكى في الدمام وهكذا. لئلا يفضي هذا الى تأخير الزكاة لان اذا قلنا يزكيه بالبلد الاخر يلزم ان ينتظر حتى يأتي المال
وقال يزكيه في البلد الذي يحول الحول والمال فيه لان المنع من هذا يفضي الى تأخير الزكاة وان كان ماله ببادية فرق زكاته في اقرب البلاد اليها فان كان المال في بادية او في البرية
ما عنده فقراء وما عنده احد مثلا نقله الى اقرب البلاد اليه  اذا احتاج الساعي الى نقل الصدقة استحب ان يسم الماشية لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمها
ولان الحاجة تدعو الى ذلك لتمييزها عن نعم الجزية والضوال ولترد الى مواضعها اذا شردت ويسم الابل والبقر في اصول افخاذها. لانه موضع صلب يقل الم الوسم فيه وهو قليل الشعر. فتظهر السمة ويسم الغنم في اذانها في كتب عليها لله او زكاة
وان احتاج الساعي الى نقل الزكاة مثلا استلمها من اليمن ويريد نقلها مثلا الى المدينة الى الرياظ الى مكة مثلا  اما اذا لم يحتج الى النقل فلا حاجة الى الوسم لانه يستلمها مثلا من اليمن ويوزعها في اليمن
الا يحتاج الى الوسم لكن اذا احتاج الى نقلها والسفر بها فيستحب ان يسمها لماذا لانه يكون تمييزا لها وتعرف ان هذه زكاة لله. وتعرف ان هذه حق الفقراء ولو شرد منها شيء رد
وعرف انه لانها بهيمة ما تنطق او تدل على اصحابها فاذا وجدها الواجد لا يدري لمن؟ فاذا عرف السهم الوسم الذي فيها ردها الى صاحبها والمكان الوسم يختلف من البقر
والابل والغنم فالبقر والابل توسم في اصل الفخذ يعني في اعلى الفخذ لانه مكان صلب يعني ليس رخو يؤثر فيه الوسم مثل اماكن في الرقبة واماكن كذا يؤثر عليها الوسم
ففي الفخذ لا يؤثر على الابل والبقر يوسم فيها والغنم لضعفها توسم في اذانها والوسم حسب ما يتفق عليه مثلا ارقام او حروف او كلمة لله او كلمة زكاة مثلا
تكون مكتوبة على حديدة مثلا ثم تحمل حديدة في النار وتجعل على فخذ الابل او البقر او في اذن الغنم وان وقف من الماشية شيء في الطريق او خاف هلاكه جاز بيعه
لانه موضع ضرورة وان باع لغير ذلك فقال القاضي البيع باطل. وعليه الضمان لانه متصرف بالاذن ولم يؤذن له في ذلك وان وقف من الماشية شيء في الطريق الساعي خفض الزكاة مثلا
من البوادي واراد نقلها حسب ما امر لكنه في اثناء الطريق توقف شيء منها لضعفه ثقله او لمرضه ماذا يعمل به قالوا اذا توقف وعجز عن المشي فللساعي ان يبيعه
اما اذا باعه بدون اذن وبدون عذر توقف قالوا يظمن ولا يصح لانه عمل عملا لم يؤذن له فيه ما اذن له في البيع وباع فيظمن اما اذا فعل هذا لسبب من الاسباب فله ذلك لما يأتي. نعم
ويحتمل الجواز لان قيس ابن ابي حازم روى ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في ابل الصدقة ناقة قوم فسأل عنها فقال المصدق اني ارتجعتها بابل وسكت رواه سعيد ابن منصور ومعنى الرجعة ان يبيعها ويشتري بثمنها غيرها
الدليل على انه يجوز للساعي ان يبيع الشيء الذي يرى من المناسب بيعه لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في ابل الصدقة ناقة كوما. يعني ناقة كبيرة سمينة غالية الثمن
فسأل عنها قال ما هذه؟ لان انواع الصدقات معروفة بنت مخاض وبنت لابون وحقة وجذعة. وتقف عند هذا فرأى ناقة كبيرة ثمينة كثيرة اللحم كبيرة قال ما هذا قال هذه ارتجعتها. يعني
بعت مجموعة من الابل الضعيفة او غير الضعيفة الصغيرة او غير الصغيرة. بعت مجموعة من الابل واشتريتها فسكت النبي صلى الله عليه وسلم دليل على ان هذا يجوز له ذلك. ولو ان كان لا يجوز لقال له اخطأت. ما اذن
لك في البيع لما تبيع؟ لا يجوز لك البيع باب ذكر الله لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر احدا على منكر لما قدم له عليه الصلاة والسلام تمرا
حسنا الزكاة رآه ما اعجبه وقال اكل تمر خيبر هكذا يعني هذي الزكاة كلها كذا قال لا يا رسول الله كنا نبيع الصاع من هذا بالصاعين من غيره نأخذ التمر الطيب ونعطي صاعين ونأخذ صاع من الطيب قال اوه عين الربا
هذا الربا هذا لا يجوز وانما اذا اردت فبعد تمرة ثم اشتري بالقيمة من النوع الثاني فلا يجوز ان يبيع صاعا بصاعين باب ذكر الاصناف الذين تدفع اليهم الزكاة هذا الباب يذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى الاصناف الثمانية الذين عينهم الله جل وعلا
وجعلهم اهل الزكاة في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. ثمانية اصناف يبينهم ويبين صفة كل قل لي صنف
وهم ثمانية ذكرهم الله تعالى في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب وفي الرقاب والاغوارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فريضة من الله والله عليم حكيم
فلا يجوز صرفها الى غيرهم من بناء مسجد او اصلاح طريق او كفن ميت لان الله تعالى خصهم بها بقوله انما وهي للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه الذين تدفع لهم الزكاة ثمانية
ثمانية اصناف هم المذكورون في الاية الكريمة فلا يجوز صرفها الى غيرهم يجهل بعض الناس فاذا كان عنده زكاة مثلا صرفها في بناء مسجد وهذا لا يجوز ولا تجزئه او يصرفها في بناء رباط سكن للفقراء والمساكين او طلبة العلم
فلا يجوز هذا او يصرفها في اصلاح الطرق او في اجراء الماء او في ايصال الماء الى المساجد او نحو ذلك من طرق الخير هذه طرق خير وحسنة لكن تعمل هذه من صدقة
التطوع لا من الزكاة الواجبة. لان الزكاة الواجبة حدد الله اصنافها هدد الله اهلها. فلم يكل ذلك الى ملك مقرب. ولا الى نبي مرسل. واتى جل وعلا بانما تفيد الحصر انما الصدقات لمن؟ للفقراء الاية
انما اداة حصر يعني محصورة في هؤلاء لا يدخل معهم غيرهم ولا يجب تعميمهم بها وعن يجب تعميمهم والتسوية بينهم وان يدفع من كل صنف الى ثلاثة فصاعدا لانه اقل الجمع الا العامل فانما يأخذه اجرة فجاز ان يكون واحدا
ولا يجب تعميمهم بها لا يجب ان تعمم الزكاة على الاصناف الثمانية لا يقسمها بينهم بالسوية يقول قسم للفقراء وقسم للمساكين والعامل عليها لا يعطيه الا الامام اما المرء اذا فرق زكاة نفسه او استعان بغيره فلا يعطيه من الزكاة
ولا وكذا اذا اعطى المؤلف قلوبهم والذي يتولى اعطاء المؤلفة قلوبهم هو الامام لانه ادرى واعلم بمن يصلح لذلك  وفي الرقاب فلا يوزعها يعطي قسم للرقاب وقسم للفقراء وقسم للمساكين. بل يعطيها من يراه في حاجة اليها
من هذه الاصناف ويجوز ان يدفعها كلها للمجاهدين في سبيل الله اذا احتج الى ذلك وان تولى الرجل اخراجها بنفسه سقط العامل وهذا اختيار ابي بكر لان الله تعالى جعلها لهم بلام التمليك وشرك بينهم بواو التشريك فكانت بينهم على السواء كاهل
والاول لمذهب هذه الرواية الاخرى انه يعممها عليهم. ويعطي على الاقل من كل فريق ثلاثة. لانه اقل الجمع. الا العاملين عليها العامل عليها قد يكون واحد وهذا يتولاه الامام اما من عاداه من السبعة يقول يعطي كل فريق على الاقل ثلاثة علشان يكون اعطى عممها عليهم
والقول الاول انه لا يلزم التعميم هو المذهب ولعله الصحيح ان شاء الله للادلة. لان النبي صلى الله عليه ثبت انه اعطى الزكاة للفقراء وفي قوله صلى الله عليه واله وسلم لمعاذ رضي الله عنه تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم
ولم يذكر الا صنف واحد واعطى كما سيأتي النبي صلى الله عليه وسلم اناسا من هذه الاصناف الزكاة كاملة. اول. والاول لمذهب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنه
اعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم امر بردها في صنف واحد وقال لقبيصة لما سأله في حمالة اقم حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها وهو صنف واحد. وهو
وصنف واحد صنف واحد هو قبيصة رضي الله عنه تحمل حمالة معنى الحمالة يعني يكون بين فئتين من المسلمين نزاع وخصومات ودماء وشجار فيأتي هذا المتحمل ويقول لكم علي كذا وكذا من المال. ولكم علي ايها الصنف الاخر كذا وكذا من
انا اتحمل الخسارات التي حصلت عليكم واصطلحوا فهذا تحمل لهؤلاء وهؤلاء او تحمل لفريق واحد اذا كانوا هم هم المتضررون مثلا فاذا كان كذلك ولان لا تجحف هذه الحملات بماله
وتبره ويصبح فقيرا بعد ان كان غنيا ووجيها في قومه جعل الله جل وعلا له من الزكاة. وهو المسمى في قوله جل وعلا والغارمين يعني الغنم لهؤلاء اموال ولهؤلاء اموال من ما له. يعطى من الزكاة حتى يسدد هذه الاموال
التي التزمها ويبقى ماله له لا نقول اعطي ما عندك فاذا انتهيت وانتهى ما عندك اعطيناك اصبح فقيرا وافتقر وهو سيد القوم. وما تحمل هذه الحمالة الا لاصلاح ذات البين
ونحن نشجعه على هذا ونقول تحملها ونحن معك ويعطى من الزكاة وان كان غنيا ولا يؤمر بدفع ما عنده لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة لما سأله في حمالة اقم. يقول انتظر
حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها. الحديث فنامر لك فيها يعني بالصدقة نعطيك اياها. ما قال نعطيك منها قال نأمر لك بها. واخبره صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تحل الا لثلاثة
رجل تحمل حمالة حتى يصيب سدادها ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له حتى يصيب قواما من عيش. او سدادا من عيش ورجل اصابته فاقة  حتى يدعي يحصل على قوام من عيش او سدادا من عيش
غير هؤلاء الثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل له الصدقة يا قبيصة اخيرا الذي اصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه يشهدون بان فلانا اصابته فاقة. يعني افتقر
بعد ما كان غنيا. فيعطى حينئذ من الزكاة اذا المسألة لا تصح ولا ينبغي للمرء ان يسأل الا في واحدة من هذه الحالات تحمل حمالة وان كان غنيا اصابته جائحة اجتاحت ما له
حريق غرق ثمرة ونحو ذلك اصابته فاقة يعني كان غني افتقر بخسارة من الخسارات فيعطى هؤلاء الثلاثة ولهم ان يسألوا واما من عداهم فلا ينبغي ان يسألوا وامر بني بياضة في عطاء صدقاتهم سلمة بن صخر وهو واحد
فتبين بهذا ان مراد بني بياضة باعطاء صدقاتهم سلمة بن صخر سلمة بن صخر يقول كان شديد الشبق وقوي الشهوة بالنساء يقول فلما دخل رمظان خشية ان يقع على امرأته
وهو صائم تظاهر منها شهر رمضان كله الظهار يجوز مؤقتا ظهر منها شهر رمضان حتى لا يقربها ولا يقع عليها الا بعد رمضان. خشية ان يقع عليها وهو صائم يقول فلما كان في ليلة من الليالي
كانت تحدثني فبدا لي منها شيء ظهر منها شيء من خفي جسمها  وجامعها وهو قد ظهر منها بالليل هو الذي شدد رضي الله عنه على نفسه ووقع عليها فلما اصبح ندم
وذهب الى قومه يا قومي اشفعوا لي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. حصل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك. انت الذي وقعت فانت الذي  نخشى ان ينزل فينا قرآن
او ان يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا يعيبنا الى اخر الدهر انت صاحب الواقعة انت كلم الرسول. وتحمل ما يأتيك فذهب وهو خائف ما يدري ماذا يقال له
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له انت ذاك؟ انت الذي فعلت؟ قال نعم. وانا صابر على ما يجب علي يا رسول الله وقال انه النبي صلى الله عليه وسلم بلطف
ورفق ولين وتعليم اعتق رقبة قال والله يا رسول الله لقد اصبحت ما املك الا هذه ما املك الا رقبتي ما عندي رقاب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بانه وقع
على زوجته وهو مظاهر منها قال له صم شهرين متتابعين قال يا رسول الله وهل وقعت فيما وقعت فيه من الشر الا بسبب الصيام في رمضان ما صبرت فكيف اصبر شهرين
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اطعم ستين مسكينا قال يا رسول الله والله لقد بتنا البارحة ليلتنا ما لنا عشاء كيف المطعم ستين مسكين وانا وزوجتي ما تعشينا
ما عندنا شيء نأكله بالليل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الى اذهب الى صاحب الصدقة بني زريق جماعته فقل له يعطيك اياها فاطعم منها ستين مسكينا وانتفع بما بقي
اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما يجب عليه. قال اذهب الى قومك الى صاحب صدقة ما الذي يجمع صدقتهم وقل له يعطيك اياها بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم
واطعم منها ستين مسكين وانتفع بالباقي فذهب مسرورا الى قومه وقال وجدت عندكم الظيق والتعب والخوف فوجدت السعة والامن والطمأنينة عند نبي عند النبي صلى الله عليه وسلم. وامر لي بصدقاتكم
صدقاتكم اعطاني اياها. عليه الصلاة والسلام هو المعلم الرحيم صلوات الله وسلامه فتبين بهذا ان مراد الاية بيان مواضع الصرف دون التعميم. يعني الاية دلت على ان صرف الزكاة في واحد من الثمانية
قول الثمانية كلهم المهم انها لا تخرج عن الثمانية. فهي بينت مواضع الصرف ولم تبين انه يجب ان تعمم على هؤلاء؟ لا  النبي صلى الله عليه وسلم امر بصدقة بني بياضة
سلمة ابن صخر كل الصدقة اعطاها واحد لما تبين له فقره عليه الصلاة والسلام اعطاه ليعطي ما عليه ولينتفع بالباقي. نعم ولذلك لا يجب تعميم كل صنف ولا التعميم بصدقة واحد اذا اخذها الساعي بخلاف بخلاف الخمس
لا يجب التعميم في كل صنف ولا التعميم بصدقة واحد اذا اخذها الساعي يعني ما نقل ان الساعي اذا اخذ الصدقة ميز صدقة كل شخص من اجل ان يوزعها على الثمانية لا بل كانت تدمج جميعا
تعطى للمستحقين  اذا تولى الامام القسمة بدأ بالساعي فاعطاه عمالته لانه يأخذ عوضا فكان حقه اكد ممن يأخذ مواساة وللامام ان يعين اجرة الساعي قبل بعثه. وله ان يبعثه من غير شرط
لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر رضي الله عنه ساعيا ولم يجعل له اجرة. فلما جاء  وان عين له اجرة دفعها اليه والا دفع اليه اجرة مثله اذا تولى الامام القسمة يعني اذا جمعت الزكاة
عند الامام فماذا يعمل؟ اول ما يعمل يعطي الساعي الساعي صاحب حق صاحب عمل يعني له مقابل عمله فهو يطالب بحق فمن يطالب باجرة مثله ليس كمن يطلب مواساة فيبدأ بالساعي اولا يعطى حقه. ثمان الامام له الخيار ان شاء قال للساعي عند بعثه قال تعال اريد ان
الى كذا وكذا وكذا وكذا هذه البلدان تجمع الصدقات واعطيك مقابل هذا الف ريال سنفرض لك مقابل هذا العمل الف ريال وللامام ان يبعثه فاذا عاد اعطاه شيئا يعني ما يلزم ان يخصص له اجرة
وانما هذا راجع الى الامام. ان شاء خصص له اجرة وان شاء بعثه فاذا عاد اعطاه. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث عمر ما اخبره قبل ان يذهب بانا سنعطيك كذا ولما عاد
اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مقابل عمله ويدفع منها اجرة الحاسب والكاتب والعداد والسائق والراعي والحافظ والحمال والكيال ونحوه لذلك لانه من مؤنتها فقدم على غيره والامام يدفع لهؤلاء العمال
اجرتهم من الزكاة وهم الحاسب والكاتب العداد والسائق الذي يسوق المواشي والراعي والحافظ والحمال الذي يحمل الامتعة والاثقال ويحمل الاطعمة مثلا والكيال ونحو ذلك. يعني كل من يحتاج اليه مثلا مثل اليوم صاحب السيارة
والشاعر والحمان الذين يحملون وينزلون والرعاة الذين يسوقون الغنم ويسوقون الابل وهكذا. كل هؤلاء اي يعطون اجرتهم من الزكاة لانهم مشمولين بقوله تعالى والعاملين عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
