العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
ومن ملك نصابا مصوغا من الذهب او الفضة محرما الاواني وما يتخذه الرجل لنفسه من الطوق ونحوه وخاتم الذهب وحلية المصحف والدوات والمحبرة والمقلمة والسرج واللجام وتأزير المسجد ففيه الزكاة
لان هذا فعل محرم فلم يخرج به عن اصله قول المؤلف رحمه الله تعالى نصر ومن ملك نصابا مصوغا من الذهب او الفضة الان في تفصيل ما تجب فيه الزكاة
وما لا تجب فيه الزكاة في الحلي والاواني وادوات الزينة وغير ذلك فهذا لا يخلو ان كان هذا الاتخاذ محرما ففيه الزكاة اتخذ  ذهب او فضة ملاعق ذهب او صحون ذهب
او اباريق او نحوها ذهب هذا الاتخاذ محرم والزكاة واجبة وان اعدت هذه الاشياء للاستعمال اما ما اتخذ مما يباح اتخاذه فهذا فيه تفصيل سياتي وما يتخذه الرجل لنفسه من الطوق
الرجل يحرم عليه ان يستعمل من الذهب شيئا الا ما دعت اليه الضرورة فيحرم عليه استعمال الطوق القلادة في العنق وخاتم الذهب وقلم الذهب ومحبرة الذهب ذوات والمقلمة مقلمة الذهب يعني قلم
او ما يحمل الاقلام والشرك الذي يكون على الراحلة ويركب عليه الرجل يحرم عليه ان يتخذه من الذهب واللجام الرشن الذي يقود به الدابة او يمنعها من السير به وتعزير المسجد
يعني ما يجعل في اسفل المسجد في اسفل جدار المسجد مما يلي الارظ يجعل طوق او شيء من الذهب تتخذه بعض العسر يا زينة وهذا محرم هذا يحرم واذا وجد ففيه الزكاة
لان هذا فعل محرم فلم يخرج به عن اصله يعني هو ذهب والاصل في الذهب انه تجب فيه الزكاة فاذا استعمل استعمالا مباحا قد استثني فلا بأس هذا سيأتي الكلام عليه والخلاف فيه
اما اذا كان الاستعمال محرما فانه لا يخرج عن اصله كونه ذهب فيؤمر صاحبه باخراج زكاته ومن الاستعمال المباح للرجل ان يتخذ سنا من ذهب للضرورة انقلعت سنه ولم يتمكن من اتخاذ سن من غير الذهب
او رأى انها تنتن فاتخذ سنا من ذهب او اتخذ انفا من ذهب لان رضي الله عنه قطع انفه في احد الحروب فاتخذ انفا من ورق يعني من فضة فانتن
اصابه النتن والرائحة الكريهة امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ انفا من ذهب فاتخذ انفا من ذهب فسلم من النتن. الرائحة الكريهة فدل هذا على جواز استعمال الذهب للرجل للظرورة
اذا كان هناك ظرورة او لالة حرب كما سيأتي فيباح له اتخاذ هذه الاشياء من الذهب عند الضرورة او للاستعداد للحرب وان كان مباحا كحلية النساء المعتادة من الذهب والفضة
وخاتم الرجل من الفضة وحلية سيفه وحمائله ومنطقته وجوشنه وخوذته وخفه ورأنه من الفضة. وكان معدا للتجارة او نفقة او كراء بيت ففيه الزكاة لانه معد للنماء فهو كالمضروب وان اعد للبس والعارية فلا زكاة فيه
لما روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس في العلي زكاة ولانه مصروف عن جهة النماء الى استعمال مباح فلم تجب زكاته كثياب البذلة
وحكى ابن ابي موسى عنه ان فيه الزكاة لعموم الاخبار وان كان مباحا كحلي المرأة المعتاد من الذهب والفضة وخاتم الرجل من الفضة لا من الذهب لان الرجل يحرم عليه ان يتخذ خاتما من ذهب
ويباح له ان يتخذ خاتما من فضة او كان مما يستعمل في الحرب كحلية السيف يجعل مقبرة السيف من الذهب وهذا جائز وحمائله. يعني التي يعلق فيها السيف. فيها شيء من الذهب
ومنطقته المنطقة التي يحزمها الرجل على وسطه يحزمها وقت الحرب يكون فيها ذهب لا بأس بذلك وجو شنح وخودته حالات تكون على الراحلة عند الركوب وخفه ورانه كي يلبسه الرجل خف بمثابة الكنادر
والرام نوع منها كذلك الا انه ليس له ارتفاع من الفضة وكان يعني كادت هذه الاشياء معدة للتجارة هذي فيها الزكاة اذا كانت معدة للتجارة او معدة للاجارة رجل اتخذ حلي النساء
يؤجره في ليالي الافراح يجب عليه ان يزكيه امرأة اتخذت حلي تؤجره او حلي تتاجر فيه تبيع وتشتري فيه ففيه الزكاة ادوات والات الحرب فيها الذهب يؤجرها صاحبها او يتاجر فيها يبيع ويشتري فيها. كل هذا محل للزكاة
يعني حتى لو كان الاواني والالات هذه مباحة ففيها الزكاة اذا فما كان محرم الاستعمال ففيه الزكاة وما كان مباح الاستعمال فان كان معدا للتجارة ففيه الزكاة معدل للاجارة ففيها الزكاة
اذا ما هو الذي فيه الخلاف هو ما كان حلي للمرأة معدل للاستعمال فقط والعارية قال فلا زكاة فيه اذا كان الشيء المعتاد لم يخرج عن العادة فلا زكاة  وهذا القول هو مذهب الائمة الثلاثة
مالك والشافعي واحمد على ان الحلي للمرأة المعد للاستعمال او للعارية استعمال والعارية فلا زكاة فيه مذهب الامام ابي حنيفة ورواية عن احمد رحمهم الله انه فيه الزكاة حتى وان استعمل
او اعد للاستعمال والعارية وتقدم لنا شيء من كلام العلماء رحمهم الله في زكاة الحلي والخلاف في ذلك ويقول الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في الحلي المباح في وجوب الزكاة فيه خمسة اقوال
احدها لا زكاة فيه وهو المشهور من مذهب الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد  رحمهم الله الا اذا اعد للنفقة او اعد للاجرة ففيه الزكاة عند اصحاب احمد ولا زكاة فيه
عند اصحاب مالك والشافعي الثاني فيه الزكاة سنة واحدة وهو مروي عن انس ابن مالك رحمه الله الثالث زكاته عاريته وهو مروي عن اسماء وانس ابن مالك رضي الله عنهما
الرابع انه يجب فيه اما الزكاة واما العارية ورجح هذا ابن القيم رحمه الله في كتابه الطرق الحكمية القول الخامس وجوب الزكاة فيه اذا بلغ نصابا كل عام وهو مذهب ابي حنيفة
رحمه الله ورواية عن احمد رحمه الله واحد القولين في مذهب الشافعي يقول رحمه الله هذا هو القول الراجح لدلالة الكتاب والسنة والاثار عليه يعني الادلة قوية في وجوب الزكاة
حتى وان اعد للاستعمال والعارية فمن الادلة قول الله جل وعلا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم
هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون والمراد بكنز الذهب والفضة عدم اخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كل ما اؤديت زكاته وان كان تحت سبع اراضين فليس بكنز
ما اؤديت زكاته فليس بكنز وان كان مدفونا في الارض وكل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز وان كان ظاهرا على وجه الارض قال ابن كثير رحمه الله وقد روي هذا عن ابن عباس وجابر وابي هريرة مرفوعا وموقوفا
والاية عامة في جميع الذهب والفضة. لم تخص شيئا دون شيء فمن ادعى خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل واما السنة ما رواه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره
والمتحلي بالذهب والفضة صاحب ذهب وفظة ولا دليل على اخراجه من هذا العموم وحق الذهب والفضة من اعظمه واوجبه حق الزكاة قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه الزكاة حق المال
ثانيا ما رواه الترمذي والنسائي وابو داوود واللفظ له قال حدثنا ابو كامل الى ان وصله عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ان امرأة اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها
وفي يد ابنة لها مسكتان بقريظتان من ذهب فقال لهما اتعطينا زكاة هذا قالت لا قال ايسرك ان يسورك الله بهما سوارين من نار قال خلعتهما فالقتهما الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله
قال في بلوغ المرام واسناده قوي ثالثا ما رواه ابو داوود عن عمرو بن عطاء اخبره عن عبد الله بن شداد انه قال دخلنا على عائشة رضي الله عنها فقالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرأى في يدي فتخات من ورق يعني من فضة فتخات هي اللي توضع في الاصابع فقال ما هذا يا عائشة وقلت صنعتهن اتزين لك بهن يا رسول الله. فقال اتؤدين زكاتهن؟ قلت لا
او ما شاء الله قال هو حسبك من النار قيل لسفيان كيف تزكيه يعني هذه الفتخات فتخات يسيرة كيف تزكيها قال تضمه الى غيره ان كان عندها شيء ونقل من الاثار
عن امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه كتب الى ابي موسى مر من قبلك من نساء المسلمين ان يتصدقن من حليهن وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان امرأة سألته عن حلي لها فقال اذا بلغ مائتي
ففيه الزكاة رواه الطبراني والبيهقي وعن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حكاه عنه المنذري يقول عن الحديث السابق عن ابن مسعود ورواه الطبراني والبيهقي ورواه الطبراني من حديث مرفوع وقال هذا وهم والصواب انه موقوف
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عنه المنذري والبياقي قال الشافعي لا ادري يثبت عنه ام لا  وعن عبد الله ابن عمر ابن العاص انه كان يأمر بالزكاة في حلي بناته ونسائه ذكره عنه في المحلى من طريق جرير ابن حازم
وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت لا بأس بلبس الحلي اذا اعطي زكاته فهذه الاحاديث والاثار كلها تدل على قوة وجوب الزكاة في حلي المرأة حتى وان كان معدا للاستعمال والزينة والعارية اذا بلغ نصابا. وهو اختيار كثير من
محققي العلماء رحمهم الله ومنهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله والمعروف انه في المذهب فيه روايتان بوجوب الزكاة وبعدم وجوبها ولا شك ان الامر للذمة هو اخراج الزكاة
فاصل ولا فرق بين كثير الحلي وقليله لعدم ورود الشرع بتحديده وقال ابن حامد ان بلغ حلي المرأة الف مثقال فهو محرم. وفيه الزكاة لان جابر رضي الله عنه قال
ان ذلك لكثير وانه شرف لم تدر العادة به فاشبه ما لو اتخذت حلي الرجال يقول المؤلف رحمه الله ولا فرق بين كثير الحلي وقليله يعني انه ما دام حلي مستعمل
حتى وان كان كثيرا وليس فيه الزكاة هذا على رأي المؤلف رحمه الله الذي هو الرواية اه الاخرى في المذهب وقال ابن حامد من ائمة الحنابلة رحمهم الله اذا بلغ حلي المرأة الف مثقال
فهو محرم لانه سرف وخروج عن المعتاد يقول لانه كثير الف مثقال اتدرون كم الف المثقال هو اربعة كيلو ومئتان واربعون جرام هذا يعتبر علماء السلف من الشرف ومن الاكثار
لانه روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه انه سئل عن حلي المرأة فاجاب بانه لا زكاة فيه قيل وان كان كثيرا وان كان الف مثقال قال ان ذلك لكثير. يعني توقف رضي الله عنه في ان يبيح للمرأة استعمال
المثقال الذي هو اربعة كيلو ومئتان واربعون جرام  وان انكسر الحلي كسرا لا يمنع اللبس فهو كالصحيح الا ان ينوي ترك لبسه وان كان كسرا يمنع الاستعمال ففيه الزكاة. لانه صار كالنقرة
ولو نوى بحلي قف الحلي يكون عند المرأة حلي القول الاول على انه اذا كان مستعمل لا زكاة فيه لكن اذا كان منكسر هذا الحلي هل فيه زكاة او لا
قال فيه فرق ان كان انكساره هذا لا يمنع استعماله فلا زكاة فيه لانه مما اعد للاستعمال واما اذا كان انكساره يمنع استعماله ففيه الزكاة حينئذ لانه اصبح كقطع الذهب والفظة غير المستعمل
الاصل وجوب الزكاة ولا يمنع من الزكاة الا الاستعمال واستعمال غير وارد هنا حينئذ ففيه الزكاة اذا نعم ولو نوى بحلي اللبس التجارة او الكراء انعقد عليه حول الزكاة من حين نوى
لان الوجوب الاصل فانصرف اليه بمجرد النية كما لو نوى بمال التجارة القنية امرأة مثلا عندها ذهب تستعمله باستمرار وهي في حاجة اليه على ما درج عليه المؤلف رحمه الله انه لا زكاة فيه
لكن في يوم من الايام مثلا خاطرها من استعمال الذهب وقالت في نفسها لا حاجة لي فيها ثم قالت ابيعه ام اؤجره لم اعرضه للبيع من اجل التجارة قنوات واحدة من هذه الامور
نوت ان تؤجره مثلا نقول يبدأ حوله من حين نيتها لان مجرد عدولها عن الاستعمال ونيتها في التجارة او في الاجارة عاد الى الاصل الذي هو وجوب الزكاة فيه فيبدأ الحول من نية التأجير
مثل ما للتجارة اذا نواه للقنية رجل يبيع ويشتري السجادة مثلا تجارة وعنده سجادة كبيرة من المعروضات عنده للبيع هذه اذا حال عليها الحول بهذه الصفة ففيها الزكاة قبل تمام الحول بشهر مثلا
عند دخول شهر رمظان وزكاة مثلا في منتصف رمظان او قبل دخول شهر رمظان بعشرة ايام حملها من المتجر او من الدكان او من المستودع وفرشها في البيت قال نستعملها
بمجرد استعمالها انتقلت من كونها للتجارة الى ان كانت  مجرد النية بالاستعمال قال هذه السجادة اعزلوها مثلا. نريد ان نفرشها في البيت انت قلت من كونها للتجارة الى ان اصبحت للقلية
كذلك حلي الذهب اذا عدلت المرأة عن استعماله حلي ونوت به التأجير او التجارة انتقل بمجرد النية وابتدأ حوله  ويعتبر النصاب في المصوغ بالوزن لعموم الخبر وان كانت قيمته اكثر من وزنه لصناعة محرمة
فلا عبرة بزيادة القيمة لانها معدومة شرعا وان كانت مباحة كحلي التجارة فعليه قدر ربع عشره في زنته وقيمته لان زيادة القيمة ها هنا لغير محرم فاشبه زيادة قيمته لنفاسة جوهره
اذا كان المرء عنده ذهب صفايح صفيحة ذهب صغيرة وزنها مثلا عشرة مثاقيل وزنها عشرة مثاقيل قيمتها الف ريال مثلا وعنده بقدرها عشرة مثاقيل بهذا الوزن والقدر اتخذها محبرة  من ذهب
لو بيعت في السوق عرضت  الف وخمس مئة ريال بوزن عشرة المثاقيل الاولى التي قيمتها الف ريال وعنده  يصوغ استعماله سوار امرأة وزنه عشرة مثاقيل لو عرض في السوق قيمته
الف وخمس مئة ريال عندنا الان ثلاث قطع قطعة خام ما فيها صناعة قيمتها الف ريال وقطعة فيها صناعة محرمة قيمتها الف ريال الف وخمس مئة ريال وقطعة ثالثة قيمتها
الف وخمس مئة ريال فيها صناعة مباحة والاوزان متفقة الثلاثة كيف يزكي هذه القطع كلها ذكرها هنا اما الخام التي ليس فيها صناعة فهذه زكاتها فلا اعتبار للصناعة هذه لان لا قيمة لها في الشرع
صناعة طبل او مزامير او نحوها هل لها قيمة  وكما تقدم لنا  اذا اشتراها مغنية هل لزيادة القيمة اعتبار لاجل غناءها لا انه لا قيمة للغنى عندنا وكذلك هذه الصناعة المحرمة التي صناعة على شكل دوات
او نحوه هذه صناعة محرمة. فنقول نزكيها على انها بالف ريال على انها حديث خام الاخرى التي هي سوار من ذهب مباح استعماله للمرأة وزنه عشرة مثاقيل مثل اولئك وقيمته من اجل الصناعة الف وخمس مئة ريال
ماذا يزكي الف وخمس مئة ريال لان هذه الصناعة لها قيمة عندنا صناعة مباحة فنقول الذهب بوزنه زكاته بوزنه الا ان كان فيه صناعة فان كانت الصناعة مباحة وكذلك يزاد في الزكاة بقدر زيادة القيمة
وان كانت الصناعة محرمة فلا اعتبار لها وانما الاعتبار الوزن فان اخرج ربع عشره مشاعا جاز وان دفع قدر ربع عشره وزاد في الوزن بحيث يستويان في القيمة جاز لان الربا لا يدري ها هنا
وان اراد كسره ودفع ربع عشره مكسورا لم يجز لانه ينقص قيمته وان كان في الحلي جواهر ولآلئ وكان للتجارة قوم جميعه وان كان لغيرها فلا زكاة فيها. لانها لا زكاة فيها منفردة فكذلك مع غيرها
مثل الذهب المخلوط معه جواهر غير الذهب والفضة لولو او غيره من الذوات الاثمان الاحجار الغالية نقول الزكاة فيه ان كان للتجارة فبحسب قيمته مع ما فيه من اللولو وغيره
لانه للتجارة واما اذا كان للاستعمال فينظر لقيمته خاليا من الاحجار الاخرى لان الاحجار الاخرى لا زكاة فيها ايضاح ذلك مثلا صاحب محل بيع ذهب وفظة وغيرها من الاشياء عنده طقم مثلا
من الذهب ربعه ذهب وثلاثة ارباعه اشكال من الاحجار الكريمة على ماذا يزكي؟ على الذهب فقط ام على الجميع اعلم انه صاحب متجر محل تجارة ماذا نقول يزكيه كله لان كل للتجارة
امرأة عندها نفس الطقم هذا ربعه ذهب  ثلاثة ارباعه احجار اخرى لولو ومرجان الى اخره ماذا تزكي يزكيه كله لا تزكيه بقيمته لا لان اللولو والاشياء الاخرى لها قيمة يزكي بقدر ما فيه من الذهب
لانه لا يخلو ان كان للتجارة وكله يزكى لانه حتى الذي يشتغل باللولو والعقود الاخرى والاحجار الاخرى فيها زكاة لكن انسان عنده ذهب امرأة لها هل يلزمها ان تزكي النونو
والمرجان وغيره من الاحجار لا لا تزكي الا الذهب. تقول هذا الطقم مثلا زنته خمس مئة جرام لكن ما فيه الا مئة جرام ذهب والباقي احجار اخرى ماذا تزكي؟ تزكي المئة فقط لانها هي الذهب
في فرق بين ما كان مختلطا به وما كان منفصلا وما كان للتجارة وما كان لغير التجارة فهو في حال التجارة يزكيه بحسب قيمته المباحة الصنعة المباحة وبحسب الاستعمال لا يزكي الا ما فيه
من الذهب فقط زكاة المعدن وهو ما استخرج من الارض مما خلق فيها من غير جنسها كالذهب والفضة والحديد والنحاس والزبرجد والعقيق والكحل والمغرة واشباهها والقهر والنفط والكبريت ونحوه فتجب فيه الزكاة لقول الله تعالى ومما اخرجنا لكم من الارض
وروى الجوزجاني باسناده عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ من معادن القبلية الصدقة باب زكاة المعدن المعدن هو النوع الجامد
مما له قيمة وكان مختلطا بالارظ ومن اصل خلقتها يختلف عن الركاز نفرق بين الركاز وبين المعدن الركاز ما وجد مدفونا من دفن الجاهلية انسان يحفر بئر او اساس للبيت
او لغرض من الاغراض فحفر قرابة متر او مترين مثلا ثم وجد كيس او صندوق او نحو ذلك فيه ذهب هذا من اللي نسميه؟ معدن لا هذا ركاش هذا يعني كأنه شيء مركوز
الارض ندخل فيها هذا فيه الخمس نقول هو حلال لك وفيه الخبز وحتى وان كانت الارظ له او ليست له ارض استأجرها مثلا لزراعة  اتفق مع صاحبها على انه يحفر فيها بئر
فحفر البئر فوجد الذهب هذا ليس لصاحب الارض. وانما هو لواجده لانه ليس من ضمن الارض بخلاف المعدن المعدن الشيء الموجود في الارظ في باطنها من طبيعتها من طبيعة خلقتها اوجده الله جل وعلا فيها. مثلا حفر مترين
رام الله ثم وجد جبل  او جبل نحاس او جبل حديث او تراث يصفى ويخرج منه ذهب او تراب يخرج منه حديد او نحاس او صفر او كحل او اي شيء من المستعملات المفيدة
هذا يسمى معدن وهذا فيه الزكاة ومقدار زكاته كالذهب والفضة ربع العشر لان هذا يحتاج الى مجهود بخلاف الصندوق الذي وجده تحت الارض كامل ذهب واخذه هذا ما فيه تعب ولا مجهود. فيواسي منه للفقراء. يعطي منه الخمس
يجب عليه ان يبرئ ذمته باخراج الخمس بخلاف المعدن هذا فلكوني يحتاج الى تصفية والى مجهود ففيه ربع العشر. لقوله جل وعلا مما اخرجنا لكم من الارظ  والنبي صلى الله عليه وسلم
قطع بلال ابن الحارث المزني معادن القبلية قبلية مكان يقال انها قريبة من المدينة حول الفرع في تلك المنطقة فكان يأخذ منه الصدقة يعني هو يستخرج من هذه المعادن اشياء ويصفيها
ويأخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم صدقتها ربع العشر وقدرها ربع العشر لانها زكاة في الاثمان فاشبهت زكاة سائر الاثمان او تتعلق بالقيمة اشبهت زكاة التجارة او تتعلق بالقيمة اذا لم نكن ذهبوا فضة
مثلا كانت احجار كريمة اي نوع من انواع الحجر انواع الحديد او انواع الصفر لا قيمة فهذا زكاته زكاة عروض تجارة لانه ليس ذهبا ولا فظة في عينه الزكاة وانما في ما في قيمته
طيب ما هو النصاب من ان نصام منه اذا بلغ ذهب عشرون مثقالا زكاه اذا بلغت الفضة منه مئتي درهم زكاة اذا كان حديد او نحاس ما هو نصابه؟ هل له نصاب الحديد والنحاس
يرجع الى اذا بلغت قيمة هذا الحديث او النحاس اقل النصابين ما هو اقل النصابين؟ هو نصاب الفضة اذا بلغت قيمته مئتي درهم ففيه الزكاة يخرج منه ربع العشر ولا يعتبر لها حول. لانه يراد لتكامل النماء. وبالوجود يصل الى النماء. فلم يعتبر له حوض قد عشر
العشب يعني المعادن لا يعتبر لها حول بل حال وجودها يخرج زكاتها لم قالوا لان الحول في الشائمة وفي التجارة وفي كذا وفي كذا من اجل تكامل النمأ والمرء اذا استخرج ذهب او فضة من الارض كمل النماء هو ما يزيده البطء الا نفقة
تصريفا وانفاقا منه تكامل نماؤه بايجاده مثل العشر الزرع نقول اذا استخرجت الزرع مثلا هذه السنة مثلا في رجب ايش سوى الزرع يزكيه في رجب القادم بعد سنة ذهب وراح
لا تكامل النما في وجوده وجد عنده الزرع يزكيه وجد المعدن يزكيه ولا ينتظر فيه الحول. انما الذي ينتظر فيه الحول السائمة وعروض التجارة والذهب والفضة المحفوظ اشترط فيه الحول
واما المعدن والمعشر يعني الخارج من الارض فهذا زكاته حال وجوده ويشترط له النصاب وهو مائتا درهم من الورق او عشرون مثقالا من الذهب او ما قيمته ذلك من غيرهما
لقوله صلى الله اين ذهب عشرون مثقال حتى لو ساوى مئتي درهم ما في زكاة. ما دام ذهب للذهب نصاب معلوم كذلك اذا بلغت اذا بلغ مئتي درهم فيه الزكاة اذا لم يبلغ هذا المقدار فلا زكاة فيه من غيرهما
ينظر اقل النصابين وهو الفضة فاذا بلغت قيمته مئتي درهم ففيه الزكاة. نعم لقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس اواق صدقة ولانها زكاة تتعلق بالاثمان او بالقيمة فاعتبر لها النصاب كالاثمان او العروب. نعم
ويعتبر اخراج النصاب متواليا فان ترك العمل ليلا او نهارا للراحة او لاصلاح الاداة او لمرض او اباق عبد. فهو كالمتصل. لان ذلك العادة وان خرج بين الليلين تراب لا شيء فيه فاشتغل به. فهو مستديم للعمل
وان تركه ترك اهمال فلكل دفعة حكم نفسها المشتغل في استخراج الذهب احيانا يشتغل نيل نهار نقول هذا يعتبر متصل ما دام اجتمع كل ما اجتمع عنده نصاب يزكيه اخر
اشتغل واخرج نصف نصاب ثم وجد كثبانا من الرمال ثم اشتغل بازالتها ثم بدأ باستخراج الذهب ما حكم نصف النصاب الاول هل يضمن ما بعده او يقال هو عفو ما في شي
يقال فيه شيء لانه متصل بما بعده. الا ان هذا الحائل شيء ظروري وهو ازالة هذه الكثبان من الرمال الحائلة بين النيلين صورة اخرى اشتغل واخرج عشرة مثاقيل من الذهب
نصف اللي صعب ثم ترك الشغل وقال في نفسه الكلفة الذي تحصل علي اكثر من قيمة الذهب بلاش فتركه شهر شهرين ثلاثة ثم تأسف ورجع وبدأ يشتغل واخرج عشرين عشرة مثاقيل
ثم توقف فهل نظم العشرة الاولى مع العشرة الاخيرة ونقول هذا نصاب اخذ لزكاته لا لانه ترك العمل بينهما فترة طويلة راغبا عن العمل فلا يظم الاول للاخير بخلاف ما اذا كان يشتغل في الليل ويتوقف في النهار
او يشتغل في النهار ويتوقف في الليل فيظم احدهما الى  او كان توقفه من اجل مصلحة العمل. ازالة الكثبان الرمال التي اعترضت في الطريق وكذلك يرم الاول الى الاخير واما اذا كان
ترك العمل رغبة عنه فلا لان فيه شخص قد يستخرج مئة مثقال مائة جنيه مئة دينار مثلا الزكاة في عشرين ولا تجب عليه زكاة لانه يشتغل فترة ويستخرج عشرة ثم يمل ويترك العمل
شهرين ثلاثة ثم يعود الى العمل مرة ثانية كل ما احتاج وافتقر رجع الى شغله وطلع خمسة عشرة وتوقف هذا ما في زكاة كل دفعة بحسابها والدفعة ما تجي نصاب. معناه ما علي فيها شي
بخلاف ما اذا اخرج الرجل دفعة واحدة في عملية واحدة عشرين مثقالا من الذهب ففيه الزكاة قال القاضي ويعتبر النصاب في كل جنس منفردا والاولى ضم الاجناس من المعدن الواحد في تكميل النصاب
لانها تتعلق بالقيمة وتضم وان اختلفت الانواع كالعروض قال القاضي ويعتبر النصاب في كل جنس منفردا. يقول لو اخرج مثلا ثلاثة ارباع نصاب ذهب وثلاثة ارباع نصاب فضة  احجار اخرى
قيمة كل نوع منها نصف نصاب من الفضة هل في هذه زكاة قالوا لا يقول القاضي ليس فيها زكاة لان كل نوع ليس فيه زكاة على حدة فلا يضم بعضه على بعض
والقول الاخر والاولى يقول ظم الاجناس من المعدن الواحد في تكميل النصاب. ما دام انها ذهب وفضة من نوعية واحدة وبعضها الى بعض في تكميل النصاب. نعم ولا يحتسب بما انفق على المعدن في اخراجه وتصفيته. لانه كمؤن الحصاد والزراعة
يعني اذا استخرج مثلا ما قيمته؟ عشرون مثقال عشرون مثقال من الذهب استخرجها يقول اد زكاة عشرون مثقال من الذهب هذا نصاب يقول اعلمكم لانني انفقت عليها قيمة عشرة مثاقيل
يعني الصافي لي الان عشرة مثاقيل فقط ان اردتم الزكاة فانا ممنون في حق الله جل وعلا. لكن لا تظلموني للفقراء ماذا نقول له في هذه الحال لا زكاة عليك
ما دام انه حصل عشرين مثقال لكن اسرف عليها قيمة عشرة مثاقيل يعني ما كأنه حصل الا عشرة مثاقيل فلا زكاة عليه حينئذ. ولا يحتسب بما انفق على المعدن يعني ما يحتسب عليه من الزكاة الا بما هو صاف له
اما ما انفقه على المعدن فلا لو انه مثلا حصل على قيمة ثلاثين مثقال وقلنا له اد زكاتها ربع العشر يقول انا انفقت عليها قيمة خمسة مثاقيل وانتم حسب تأمرونني انا اعتمر
ماذا نأخذ منه زكاة؟ خمسة وعشرين مثقال. وخمسة المثاقيل التي انفقها عليها لا تحتسب عليه ولا تجب على من ليس من اهل الزكاة لانه زكاة ويمنع ويمنع الدين وجوبه كما يمنع لا تجب على من ليس من اهل الزكاة
لانه زكاة. لو كان ذمي مثلا مأذون له في العمل هذا مثلا فعمل فهل نأخذ منه زكاة؟ لا لانها لا تجب عليه الزكاة ولا يمنع ويمنع الدين وجوبه يقول انا
حصلت على ثلاثين مثقال من الذهب فما هي زكاتها يقول له ربع العشر يقول لكني مدين بقيمة اربعين مثقال من الذهب وصلت ثلاثين وانا مدين بقيمة اربعين مثقال بقي علي الان الحمد لله عشرة مثاقيل دين
فلنأخذ منه زكاة؟ لا لا نأخذ منه زكاة. لانه مدين باكثر مما عنده ويمنع الدين وجوبه كما يمنع في الاثمان. في زكاة الذهب والفضة وتجب في الزائد على النصاب بحسابه
لانه مما يتجزأ لو حصل على عشرين مثقال قلنا فيها ربع العشر حصل على خمسة وعشرين مثقال يعني يصاب وربع الربع هذا ناخذه حسابه ولا ويسقط يؤخذ حسابه لان الانصبة هذه ما فيها
اذا بلغ نصاب فيؤخذ من كل شيء بقدره. ربع العشر الاشياء التي فيها اشياء لا يؤخذ زكاتها هي بهيمة الانعام كما تقدم لنا مثل ما قلنا في اربعين شاة فيها شاة
وفي مائة وعشرين  وفي مئة واحد وعشرين شأتان فمن اربعين الى مئة وعشرين كلها شاة واحدة بخلاف الذهب فالخمس والعشرين نصاب وربع فيه ربع العشر كله بكامله زاد جنيه واحد في ربع اسرة
كما تقدم لنا امس  اربعين ريال مثلا ريال في عشرة اريل ربع ريال اذا كانت مع نصاب مكملة في خمسة اريل ثمن ريال وهكذا في الريال الواحد مع غيره ربع عشرة
نصف قرش اذا خلنا الريال عشرون قرش الريال  وهكذا اذا بلغ الشيء نصاب وكل ما زاد ففيه بحسابه. ربع العشر ويخرج زكاته من قيمته كما يخرج من قيمة العروض. نعم بالنسبة للمعادن
تخرج زكاته من قيمته ما يخرج منه اذا كانت حديد او نحاس او معدن او غير ذلك فانه يخرج زكاته منه من قيمته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين غدا ان شاء الله في البقية في فصل فاما الخارج من البحر كاللؤلؤ الى اخره
