على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
تواصل والافضل عند ابي عبد الله رحمه الله اخراج التمر لما روى مجاهد قال قلت لابن عمر ان الله قد اوسع والبر افضل من التمر قال ان اصحابي قد سلكوا طريقا وانا احب ان اسلكه
فاثر الاقتداء بهم على غيره وكذلك احمد ثم بعد التمر البر لانه اكثر نفعا واجود قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل والافضل الافضل في اخراج صدقة الفطر عند ابي عبد الله رحمه الله الذي هو الامام
احمد ابن حنبل رحمه الله اخراج التمر الافضل عنده اخراج التمر وان كان غيره اغلى منه او ارغب على الفقراء لم لان في التمر اقتداء ومتابعة السلف الصالح وكلما امكن المرء
ان يقتدي بالسلف الصالح ويأخذ على منوالهم في هديهم وشمتهم وعملهم فهو افضل له واحسن فيما روى مجاهد قال قلت لابن عمر عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وكان من المشهورين
الحرص على التمسك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد اوسع مجاهد رحمه الله احد تلامذة ابن عباس احد ساداتي التابعين يقول قلت لابن عمر تلامذة ابن عمر اخذ عن ابن عباس رضي الله عنهم
قال قلت لابن عمر ان الله قد اوسع يعني كان الامر الاول فيه ضيق في الحال والتمر ايسر على الناس في المدينة بان المدينة فيها التمر بكثرة والبر انفع للفقير
انه ربما يكون البر بخمسة ريالات مثلا بينما صاع التمر يمكن بريالين اقل ان الله قد اوسع والبر افضل من التمر يعني احب الى الفقير واغلى ثمن قال ان اصحابي يقصد
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم نريد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ان اصحابي قد سلكوا طريقا. يعني كانوا سائرين في هذا الطريق الذي هو اخراج البر
التمر ما كانوا يخرجون غيره وانا احب ان اسلكه يعني اسلك مسلكهم. ما احب ان اخذ طريقا غير طريقهم. كما قال ابو سعيد الخدري رضي الله طبعا اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حرص الصحابة رضي الله عنهم على التمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء والله ابن عباس حبر هذه الامة وترجمان القرآن
يقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء عقاب اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر ابن عمر قول ابي بكر وعمر رضي الله عنهما على العين والرأس لكن لا يعارض بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاثر الاقتداء بهم على غيره هذا ابن عمر رضي الله عنه اثر الاقتداء باصحابه على غيره. وكذلك احمد رحمه الله كذلك احمد هو فضل التمر لان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يخرجونه
ثم بعد التمر البر لانه اكثر نفعا واجود واطول  يستمر يدخره الفقير الى وقت   فاصل ولا يجزئ الخبز لانه خارج عن عن الكيل والادخار ولا حب معيب ولا مسوس ولا قديم تغير طعمه
لقول الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولا يجزئ الخبز لان الخبز اولا لا يكال ثانيا لا يدخر ثالثا هو يؤكل في الحال فان لم يؤكل بالحال فسد ولذا
لا يعطى الخبز وانما يعطى من الاصناف الخمسة ولا حب معيب. لا يجوز للمرء من ينظر الحد الرخيص والمعيب مثلا فيخرجه صدقة فطر. وانما يتخير من الاحسن ولا مسوس يعني اصابه السوس
والسلف ولا قديم تغير طعمه يعني يكون له رائحة كريهة نكثة او اتاه ماء فافسده او نحو ذلك لقول الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا تغمض في
ويقول جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ويحسن للمسلم ان يتخير احسن الطعام فيدفعه صدقة فطر  ولا تجزئوا بمعنى لا تقصدوا. الخبيث الردي يعني يطلق كلمة الخبيث ليس على الخبيث الحرام. وانما على الردي من الانواع يقال له خبيث
ولا تجزئ القيمة لانه عدول عن المنصوص ولا تجزئ القيمة لا يخرج قيمة الصاع مثلا كم قيمة الصاع؟ قيمته مثلا خمسة ريالات لا يجوز ان يخرج خمسة ريالات ولا عشرة ريالات
ولا اكثر من ذلك ولا اقل لان النبي صلى الله عليه وسلم شرع هذه الانواع الخمسة. وسع على الامة كل مما عنده صاحب العنب يخرج زبيب صاحب البادية يخرج صاحب النخيل يخرج تمر
صاحب الحبوب يخرج البر او الشعير كل على ما يتيسر له ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم القيمة مع ان القيم موجودة قال عليه الصلاة والسلام تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا
وفي رواية تقطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم فلم يقل صلى الله عليه وسلم ثلاثة دراهم او عشرة دراهم او ربع دينار او نصف دينار وانما حدد الاصناف الخمسة واحمد رحمه الله
لما قال له احد الناس عمر بن عبدالعزيز يرى اخراج القيمة وقال يا سبحان الله نأخذ بقول عمر بن عبدالعزيز ونترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكر على من قال له
والائمة الثلاثة يرون ان ولاة تجزئ القيمة وانما يخرج من هذه الاطعمة او ما يقوم مقامها الاحناف يقولون بجواز اخراج القيمة وهم محجوجون بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قيمة مع وجود القيام
والصاع خمسة ارطال وثلث بالعراقي وهو بالرطل الذي وزنه ست مئة درهم رتل واوقية وخمسة اصباع اوكية قال احمد الصاع خمسة ابطال وثلث حنطة وان اعطى خمسة ارطال وثلثا تمرا فقد اوفى
فان اعطى خمسة ارطال وثلثا تمرا فقد اوفى والثلثاني وان اعطى خمسة ارطال وثلثان ثمرا فقد اوفى اقرب انها ثلثا لانها منصوبة فان اعطى خمسة ارطال وثلثا معطوف على خمسة
خمسة ارطال وثلثا ولو كان اثنين لقال فان اعطى خمسة ارطال وثلثين ثلثين وثلثا تمرا فقد اوفى يعني انه اذا كان الشيء ثقيل فيزيد قليلا عن خمسة ارطال من اجل ان يستوفي لان الماء مراد كيل
والثقيل يكون في في الكيل اقل منه بالواجب فاذا احتاط واخرج اكثر من الواجب فهو افضل كما تقدم لان الزيادة في الصدقة مأمور بها وهو كما تقدم امس بالكيلوات كيلواني وستة وثلاثون بالمئة من الكيلو. يعني كيلوان ونصف
واذا اخرج ثلاثة كيلو فذلك افضل واكمل وقيل له ان الريحاني ثقيل وقال لا ادري وهذا يدل على انه ينبغي ان ان يحتاط في الثقيل بزيادة شيء على خمسة ارطال وثلث
ليسقط الفرد بيقين. لان الثقيل من حيث الكيل يكون اقل فاذا زاد في الثقيل شيئا ليحتاط ليعلم انه اخرج الواجب يقينا. نعم ومصرفها مصرف زكاة المال لانها زكاة ومصرفها مصرف زكاة المال
مصرف صدقة الفطر لان المصارف عند المسلمين متعددة في مصرف الزكاة وهو للاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله جل وعلا في كتابه العزيز انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية وفيه مصارف الفين
مصارف الفيء تصرف في مصالح المسلمين مصارف الفي مثلا تبنى منها المساجد مصارف الزكاة لا مصارف الفيء تبنى منها الاربطة ودور العلم والمستشفيات وتعبد منها الطرق وتشق منها الانهار وتحفر منها الابار
وغير ذلك من المصالح العامة هذه من مصارف الفي مصارف الفي يعطى منها رواتب مثلا الائمة والمؤذنين والقضاة والشرط ونحو ذلك من اصحاب العمل الذي في خدمة المسلمين  هذا فيه مصارف الفي لكن مصارف الزكاة لا
صارف الزكاة للاصناف الثمانية. فهنا قال في الزكاة صدقة الفطر تصرف في مصارف الزكاة سلم للامام او لنائبه او من فوض في استلامها ثم توزع على المستحقين الزكاة نعم ويجوز اعطاء اعطاء الواحد ما يلزم الجماعة
كما يجوز ان يعطى الواحد ما يلزم الجماعة عشرة في البيت مثلا يجمعون صدقة فطرهم ويعطونها لفقير واحد يجوز ما يقال عشرة يعطونها لعشرة اطعام عشرة مساكين لا صدقة الفطر يجوز ان يعطي الجماعة
صدقة فطرهم لشخص واحد نعم كما يجوز دفع زكاة مالهم اليه كما يجوز دفع زكاتهم اليه خمسة ستة عشرة كلهم يدفعون زكاة مالهم الى هذا الرجل لانه مدين او محتاج لزواج او
عليه التزامات تدفع له زكاة المال من مجموعة من الاشخاص. نعم واعطاء الجماعة ما يلزم الواحد واعطاء الجماعة ما يلزم الواحد. مثلا صدقة فطرك انت معك صاع بيدك اعترض لك خمسة ستة فقراء
كل واحد يقول انا محتاج انا محتاج. تقول خذ يا خذوا يا اخواني بارك الله فيكم اقتسموها بينكم يجوز ان يقتسم الخمسة والعشرة صدقة فطر لرجل واحد. نعم كما يجوز تفرقة زكاة ماله عليهم
كما يجوز تفرقة زكاة ما له عليهم. انت عندك زكاة مال مثلا مئة ريال يجوز ان تعطيها لعشرة عشرين شخص توزعها بينهم وهكذا باب اخراج الزكاة والنية فيه هذا الباب
يذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى احكام اخراج الزكاة وهل يلزم لها نية؟ ام لا فيه امور يقال عنها انها من باب التروك ما يحتاج لها نية وامور من باب التقرب
من باب التعبد لله جل وعلا يحتاج لها نية ايضاح ذلك الولد تعالي ما ان اباه مطالب بالف ريال من شخص فاخذ الولد من ما له هو الف ريال وذهب به الى الشخص الذي يطالب والده فقال خذ يا اخي هذا الف ريال الذي تطالب به ابي
براءة ذمة ابي. الولد ما علم ابى ما اخبره الا بعد شهر او شهرين او سنة قال يا ابي اعلم انني سددت عنك فلان هل تبرأ ذمة الاب من حين سدد المبلغ
نعم لانه ابرأ ذمته وتبرأ ذمته وصل الحق الى صاحبه سواء علم الاب قبل ذلك او لم يعلم  الذمة الصورة الثانية الولد علم ان على والده زكاة ما له الف ريال
والوالد مشغول او مسافر او مريض او منتظر في اخراج الزكاة متهاون او متكاسل فاحب الولد ان يبرئ ذمة والده من الزكاة فاخذ من ماله الف ريال ووزعه على الفقراء والمساكين ونواه بقلبه هذا زكاة عن ابي
ما علم عن هذا هل يجزئ لا ما يجي ان هذا لا بد له من نية من الذي ينوي صاحب المال صاحب الزكاة هذا الفرق بينهما  لا يجوز اخراج الزكاة الا بنية
لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات لا يجوز اخراج الزكاة الا بنية. وكذا سائر القرب لو شخص تابع الحجاج وما نوى الحج وما يدري ان هذا حج
يمشي معهم حتى انهوا الحج مثلا فبعد الحج سألهم قال متى نحج قالوا يا سبحان الله حجينا وانتهينا السنا وقفنا بعرفة؟ السنا احرمنا؟ السنا طفنا وسعينا وكذا وكذا قال انا
فعلت كل ما فعلتم لكن ما شعرت ان هذا هو الحج ظننت ان هذا مقدمة للحج والحج يأتي فهل يصح حجه  شخص حديث عهد بالاسلام مثلا وجد ناسا يصلون وهو مسلم
بدأ يصلي معهم وهو لا يدري ان هذه الصلاة يعملون هذه الاعمال واستحسنها فعمل فاخذ يعمل مثل عمل اخوانه ما يتخلف عنه بشيء فهل يعتبر فعله معهم صلاة يثاب عليها؟ لا لانه ما نوى
وانما متابعة كذلك اخراج الزكاة كذلك سائر القرب مثلا شخص عليه صيام  بعد صلاة الفجر من طلوع الفجر الى غروب الشمس ما استطعم شيئا وماذاق لا ماء ولا غيرة ممسك
لكنهم انا والصيام وكأنه في اخر اليوم او بعد المغرب قال انا اليوم من طلع الفجر الى غربت الى ان غربت الشمس ما ذقت شيئا. وانا علي صيام من رمظان انوي هذا الصيام هذا اليوم من رمظان
يصح لا ما يصح انه ما نوى انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. نعم ولانها عبادة محضة محضة ليست عادة وليست حق للعباد مثل الدين اللي ما يحتاج الى نية سداده
فافتقرت الى النية كالصلاة مثل الصلاة مثل الصيام ما تصح الا بنية لله عبادة لله جل وعلا لابد من نية ويجوز تقديمها على الدفع بالزمن اليسير كما في سائر العبادات
يجوز تقديمها يعني نوى اخراج الزكاة وما اخرجها اليوم وانما اخرجها غدا او بعد غد او نحو ذلك هذا لا بأس به لان النية تقدمت وتقدم النية لا يؤثر. نعم
ولانه يجوز التوكيل فيها بنية غير مقارنة لاداء الوكيل ما يلزم ان تكون النية مستمرة حتى الاداء. هو نوى اداء الزكاة وبدأ يخرج مثلا يجوز هذا كما انه يجوز اذا وكل
ولي ماله مثلا قال له اخرج الزكاة عني ومقدارها الف ريال مثلا الوكيل ما اخرج اليوم ولا غدا ولا بعد غد ولا بعد عشرة ايام انتظر ذاك نوى عند امر الوكيل والوكيل انتظر في التنفيذ مثلا حتى يجتمع المال او نحو ذلك
صحيح لا بأس بهذا لان النية وجدت من الموكل المخاطب بالزكاة فنية الوكيل لو ما ان نفذ الا بعد فترة ويجب ان ينوي الزكاة او الصدقة الواجبة او صدقة المال او الفطر
فان نوى صدقة مطلقة لم تجزئه لان الصدقة تكون نفلا فلا تنصرف الى الفرض الا بتعيين ولو تصدق بجميع ماله تطوعا لم يجزئه لانه لم ينوي الفرض ويجب ان ينوي الزكاة
ينوي عند اخراج انه يزكي ما له او ينوي الصدقة الواجبة او ينوي صدقة المال او ينوي صدقة الفطر فانما صدقة مطلقة امر بان يتصدق ما خطر على باله زكاة المال
ما خطرت على بالها وانما تصدق صدقة فقط فلما كان من الغد فكر ونظر اذا عليه صدقة مال عنده مال يستحق الصدقة. قال زين الحمد لله المال الذي اخرجته امس
اجعله عن الفريضة الدراهم التي اعطيتها للفقير امس مئة ريال او الف ريال او اقل او اكثر مثلا انويها زكاة ان الزكاة واجبة علي هل يصح لا لانه حال اخراجها ما نوى الفريضة
صدقة فما يكفي لا بد ان ينوي الفريظة مثل هذا من قام صلى سنة الفجر مثلا صلى ركعتين بعد طلوع الفجر كأنه قصد سنة الفجر نية انه يصلي الفرض بعد هذا
لكنه لما سلم من السنة مثلا دعي لامر ما فقال انوي الركعتين السابقتين الفريضة وخلاص يكفي هل يصح لا ما يصح لان ذيك نواها سنة. فما تكفي عن الفريضة كذلك الصدقة اخرج من جيبه الف ريال او اقل او اكثر وتصدق به
فلما كان من الغد قال انوي الالف الذي اخرجته امس عن الزكاة هل يصح؟ لا شخص عليه زكاة مال في ذمته عنده اموال يجب ان يخرج زكاتها مثلا حوله في رمضان
في اثناء رمضان بدا له ان يتصدق بكل ما يملك تطوعا هل تكفيه عن زكاة المال الذي في ذمته الف ريال لا ما تكفي لابد ان ينوي الفرظ فرظا والنفل نفلا. نعم
ولا يجب تعيين المال المزكى عنه فان كان له نصابان فاخرج الفرض عن احدهما بعينه اجزأه لان التعيين لا يضر وان اطلق عن احدهما اجزأه لانه لو اطلق لكان عن احدهما فلا يضر التقييد به
ولا يجب تعيين المال المزكى عنه الرجل في مكة وله مال في جدة وله مال في الرياض تجارة وله مال في اماكن متعددة بدأ يخرج بنية زكاة ماله هل نقول له
ماذا تنوي بهذا المال الذي تخرجه؟ اهو زكاة عن المال الذي في جدة ام زكاة عن المال الذي في الرياض ام زكاة عن المال الذي بين يديك الان في مكة
انا انوي بهذا الاخراج زكاة مالي هل يصح نعم يصح ما يلزم ان يعين يقول هذا الالف زكاة المال الذي في جدة وهذا الالف زكاة المال الذي في مكة وهذا الالف زكاة المال الذي في الرياض لا ما يلزم
هو عرف ونوى اخراج الزكاة فلا يلزم ان يعين المال المزكى عنه وان نوى انه ان كان الغائب سالما فهو زكاته والا فهو عن الحاضر صحة وكان على ما نوى. نوى انه ان كان الغائب سالما فهو زكاته
والا فهو عن الحاضر صح لان المهم ان ينوي انه زكاة واجبة لا يهمنا التعيين الرجل له مال في البحر ما يدري هل يصل هذا الماء كان المال الذي في البحر سالم
هذا زكاته والا فهو زكاة المال الذي بين يدي الان وانا بنتظر حتى اسمع الخبر عن الزكاة عن المال الذي في البحر  ان كان سالما كان بزكاته لا بأس وان كان هالكا
فيكون زكاة للمال الذي بين يديه. لان المهم ان ينوي الواجب انه اداة للواجب. ولا يلزم ان يكون زكاة لهذا المال دون هذا المال. نعم وان نوى انه زكاة او تطوع لم يصح
لانه لم يخلص النية للفرد وان اخرج المال مثلا فسأله ابوه او ولده ما هذا المال الذي تخرجه قال هذا زكاة او تطوع ماذا يكون؟ قال ماشي كله خير ان شاء الله
زكاة مان او تطوع ما نوى واحد منهما هل يجزئه عن الواجب لا مثل الذي يصلي فقيل له هذه الصلاة التي تصليها الان دخل وقت الظهر. هل هي الفريضة او النافلة
قال ما ادري ابى اصلي اربع ركعات وانويها  حصلت على جماعة بعد ذلك فهذه نفل واصلي الفريضة معهم وان ما جاءني احد بمكاني هذا فانا انويها فريضة هل تصح لا لانه ما اخلص النية
اخلص النية في الصلاة لكن ما حددها هل هي صلاة فريضة او صلاة نافلة؟ كذلك الذي اخرج المال ما حدد انه زكاة او صدقة تطوع فلابد من التحديد مثل الصلاة الفريضة
وان نوى انه زكاة ما لي فان لم يكن سالما فهو تطوع صح. لانه هكذا يقع نعم هذه صورة اخرى ما له في محل خطر ولا يدري هو سالم او هالك
هذا الماء فاخرج من بين يديه الف ريال وقال اخرج هذا المال ان كان ذاك المال سالم الى ان حال عليه الحول فهذا زكاة وان كان المال هالك فهذا تطوع. نرجو ثوابها عند الله سبحانه وتعالى
هذا لان هذا هو الواقع حتى لو لم ينوه لولا لو نواه صدقة زكاة مال فتبين الامر انه لا مال له. المال تلف يذهب اجره لا يصير صدقة تطوع ان هذا اخلص النية بالزكاة
لكن لا يدري هل المال موجود او هالك وهذا ان كان المال موجود فهذه زكاته وان كان المال هالك فهذا صدقة تطوع لانه هكذا يقع فلا يضر التقييد به هكذا يقع يعني هذا هو الواقع والحقيقة ان المرء اذا تصدق بشيء
ان كان موافقا من واجب فهو واجب وان لم يكن عنده واجب فيكون صدقة تطوع مثلا الرجل يعلم بماله انه مثلا ما بين الف الى الفين  فاخرج زكاة الفين فتبين بعد ذلك ان ماله الف
فهل تذهب الزيادة عليه هدر لا الواقع ان قدر الفرظ يكون فرظا وما زاد عن الفرظ يكون نفلة كذلك الذي اخرج مثلا  من الرز صدقة فطره  كيس كامل خمسة واربعين كيلو
صدقة فطره ثلاثة كيلو او اقل واخرج كيس كامل  صدقة الفطر المحددة واجب وما زاد عنها فانه يكون نفلة ولو نوى ان كان ابي قد مات فصار ما له لي. فهذا زكاته لم يصح لانه لم يبني على اصل
وان نوى وان اخرج المال ونوى ان كان ابي قد مات يعرف انه هو الوارث الوحيد لابيه وابوه يعرف انه مريض لكن ما اتاه خبر عن موته وقال يحتمل ان ابي
مات العام الماضي وابي اعرف انه خلف ذهب وفضة الصندوق فهذا الذي اخرجه انا الان ان كان ابي قد مات العام الماظي وحال الحول على المال الذي لي عنده هذا زكاة
وان كان ابي حي يرزق ما ادري فاخرج هذا المال زكاة عن المال الذي يحتمل ان يكون له  لا في هذه الحال لا يجزي لانه ما بناه على اصل بخلاف الاول الذي قال ما لي في البحر ان كان سالم فهذه زكاته
وان كان عاطل فيخلف الله ويكون صدقة تطوع هذا صح لانه بنى على حصل لنا على ان له مال. لكن هذا ما يدري هل له مال او لا ولو نوى عن ما له الغائب فبان تالفا لم يكن له صرفه الى الحاضر لانه عينه عن الغائب
فاشبه ما لو اعتق عبدا عن كفارة لم يملك صرفه الى اخرى ولو نوى عن ما له الغائب فبان تالفا ما له في البحر مثلا لا يدري هو سالم ولا عاطف
فنوى هذا الالف زكاة المال الذي في البحر ثم جاء الخبر ان المال الذي في البحر سلف قبل ان يحول عليه الحول. ما تجب فيه الزكاة قال اذا قصر في الالف هذا الذي اخرجته قبل شهر
اجعله زكاة هذا المال الذي بين يدي. هل يصح لا هذا لا يصح هذا لا يصح لانه عينه لو قال مثلا مثل ما تقدم هذا زكاة مالي ونوى عن اللي في البحر واللي بين يديه
مثلا فتبين ان الذي في البحر قد تلف صح عن الذي بين يديه لانه ما حدده لكن هنا نواه عن المال الذي في البحر فتبين ان المال الذي في البحر تلف قبل ان يحول عليه الحول فلا يجوز له صرفه الى المال الذي بين يديه
وهذا ممكن ان يقع مثلا يكون ماله في البحر على خطر وقال انا ابادر في اخراج زكاة المال الذي في البحر لعل الله ان ينقذه واخرج زكاة المال الذي في البحر في رمضان
وهو تمام الحوض فتبين له ان المال الذي في البحر تلف في رجب فهل يعتبر هذا المال الذي اخرجه يكون عن المال الذي بين يديه؟ لا في هذه الحال ما يتصور لانه نواه خصصه مثل
لو نوى هذا المال صدقة فطر زيد مثلا فاعطاه الفقير فتبين له ان زيد قد مات فقال اجعله عن عمرو. هل يصح؟ لا لانه خرج عن زيد  اذا وكل في اداء الزكاة
ونوى عند الدفع الى الوكيل ونوى الوكيل عند الاداء جاز وان والوكيل ولم ينوي الموكل لم يجزئه. لانها فرض عليه فلم يجزئه من غير نيته هذه تتصور الرجل صاحب المال
عنده اموال وكيله في ناحية اخرى قال صاحب المال للوكيل اخرك زكاة مالي  الموكل عند الامر والوكيل بدأ يخرج بناء على توكيل صاحب المال في هذه الحال صح يمكن يتصور صورة اخرى
الوكيل هل رمضان وهو عام وهو الحول. تمام الحول لموكله ما جاءه وكالة من صاحبه يعرف ان صاحبه حريص على اخراج الزكاة وانه يحب ان يخرجها من اول رمظان فبدأ الوكيل تطوعا يخرج
زكاة مال صاحبه ما جاءه وكالة وانما بناء على رغبة موكله عادة ان الاخراج يكون في اول رمظان فبدأ يخرج فجاءت الوكالة في منتصف رمضان وقد اخرج من الزكاة خمسة الاف
قبل ان تصل الوكالة وقبل ان يعلم هل تصح تعتبر من الزكاة؟ لا في هذه الحال ما تعتبر لانه اخرجها قبل ان يوكله وقبل ان ينوي صاحب المال. ما نوى
وان والموكل عند الدفع الى الوكيل ولم ينوي الوكيل وقال ابو الخطاب يجزئ لان الذي عليه الفرض قد نوى ويحتمل انه ان بعد الاداء من الدفع لم يجزئه لان الاداء حصل من غير نية قريبة ولا مقارنة
وان نوى الموكل عند الدفع الى الوكيل ولم ينوي الوكيل الموكل صاحب المال نوى اعطى وكيله خمسة الاف ريال وقال هذه في نفسه قال هذه زكاة الموكل الذي هو الوكيل
بدأ يخرج لكن ما يدري ما هي ما نوى شيء ما يدري هي هدية او صدقة او صدقة تطوع هذا لا يظر هذا لا يظر لان المهم نية الموكل صاحب المال
قال ابو الخطاب وان نوى الموكل عند الدفع الى الوكيل ولم ينوي الوكيل. فقال ابو الخطاب يجزئ لان الذي عليه الفرظ قد نوى ويحتمل احتمال اخر انه ان بعد الاداء عن من الدفع لم يجزئه. لان الاذى حصل من غير نية. قال اذا اخر الوكيل
التفريق المال وطالت المدة ولم ينوي شيئا يحتمل الا يجزئ والظاهر والله اعلم انه مجزئ لانه لا اثر لتأخير الوكيل وانما المهم نية صاحب المال وان دفعها الى الامام برئ منها بكل حال
لان يد الامام كيد الفقراء وان اخذها الامام قهرا اجزأت من غير نية رب المال. لانها تؤخذ من الممتنع ولو لم تجزئ ما اخذت هذا ظاهر كلام خلقي وان دفعها الى الامام برئ بكل حال
الشخص دفع زكاة ما له الى الامام او الى نائبه تبرأ ذمته ولا يلزمه ان يتابع ويسأل الامام او يسأل كاتبة او وكيلا ماذا عملتم بزكاتي هل وزعتوها ماذا عملتم بها؟ اين هي
ما عليه هو دفعها للامام والامام وكيل عن الفقراء عبارة فهي وصلت وبرأت ذمته وشغلت ذمة الامام او نائبه. انصرف في مصارفها الشرعية اتر والا فالاثم عليه وذاك قد برئت ذمته
وان اخذها الامام قهرا اجزأته شخص مثلا امتنع عن الزكاة لزم عليه وحث على اخراج الزكاة ابى الامام ارسل اناس اخذوا زكاة ما له قهرا منه لانه حاول معه ان يخرجها بطيب خاطر منه فرفض
فارسل من يأخذها قهرا  واجزأت حتى لو لم يكن ذاك راض باخراجها صاحب المال لان للامام ان يلزم بالزكاة فهو قام بما يجب عليه ولو انها لا تسقط عن المخرج
ما شاغ ان يلزمه الامام واعتبر الزام الامام اياه ظلم لأن غير مجزي لكن الصحيح انها تجزئ وان خالف في ذلك من خالف. لان الامام له ان يأخذها قهرا وان لم يرضى صاحب المال نعم
ويحتمل الا تجزئه فيما بينه وبين الله تعالى الا بنيتها ويحتمل ان لا تجزئه يعني يوم اربع اخراج زكاة ثانية لا وليحتمل الا تجزئه فيما بينه وبين الله. يعني لا يوتر عليها
لان مأخوذة رغم انفه يؤجر الا على ما اخرجه بطيب خاطر منه اما من حيث براءة الذمة انه لا يطالب بها مرة ثانية فلا يطالب يعني تجزئه ظاهرا. واما فيما بينه وبين الله فيحتمل ان لا تجزئه. لان الزكاة لا يؤجر
عليها صاحبها الا اذا اخرجها بطيب خاطر منه احتسابا وطلبا للثواب. مثل اذا اجبر على الصلاة  لا يؤجر الا اذا اقبل على الصلاة باختياره لكن اذا اجبر هو ابوه او الحاكم
عنوان الشرعي مثلا اجبره يصلي وساقه واوقفه في الصف وقال ان التفت يمينا او شمالا او سلمت قبل الامام هذا العصا فصلى هل يؤجر لا ما يوتر انه ما نوى
كذلك ذاك اذا اخذت رغم انفه قد لا يؤجر يحرم من الاجر والعياذ بالله لانها عبادة محضة فلم تجز بغير نية كالمصلي كرها. كالمصلي كرها وهذا اختيار ابي الخطاب وابن عقيل
وقال القاضي تجزئ نية الامام في في الكره والطوع لان اخذ الامام كالقسم بين الشركاء والاول اولى قال ابن عقيل والقاضي تجزئ نية الامام في الكره والطوع. يعني سواء اعطيت للامام كرها او طوعا تجزئ
هذا قول ابن عقيل والقاضي رحمهم الله لان اخذ الامام كالقسم بين الشركاء يعني الامام اخذ للزكاة كانه اراد ان يقاسم الغني حظ الفقراء يأخذ حق الفقير ويترك حقه هو
مثل القسم بين الشركاء لو ان ثلاثة شركا في مال ورفض واحد يقاسمهم واجبر من قبل الحاكم وقاسم رغم انفه. الا تتم المقاسمة تتم المقاسمة فكذلك الحاكم اذا اخذ المال
بقصد توزيعه على المستحقين من الفقراء فكأنه اخذ نصيب شريك ظعيف. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
