والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ولا يحل التسعير لما روى انس قال غلى السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله
قد غلى السعر وسعر لنا فقال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق اني لارجو ان القى الله وليس احد يطلبني بمظلمة قال الترمذي هذا حديث صحيح قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل
ولا يحل التسعير يعني الزام الناس بسعر محدد لا يجوز هذا لما يترتب عليه من المفاسد في الغالب اذا الزم الناس بسعر محدد ربما اخفوا بضائعهم وبدأوا يبيعونها بالخفاء باسعار عالية
ثم تزيد الاسعار في الاسواق بسبب قلة البائعين لبضائعهم فلذا لما غلا السعر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله قد غلى السعر فسعر لنا يعني حدد القيم التي يبيع بها الناس
وقال ان الله هو المسعر. هو الذي يرفع الاسواق ويخفضها احيانا الصاع من هذا بريال واحيانا بخمسة حسب القلة والكثرة قلة البضاعة وكثرتها وكثرة المشترين او قلتهم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر
القابض يغلي الاسعار اذا شاء جل وعلا الباسط المعطي والموفر للاشياء جل وعلا فتباع بقيمة مناسبة الرازق هو الذي يرزق عباده وحده سبحانه وتعالى ثم علل صلى الله عليه وسلم توقفه عن التسعير بقوله
اني لارجو ان القى الله اي انتقل من هذه الدنيا الى الدار الاخرة وليس احد يطلبني بمظلمة علل صلى الله عليه وسلم ان التسعير قد يكون فيه ظلم للبائعين فيطالبون الرسول صلى الله عليه وسلم
لم يطالبوه في الدنيا طالبوه في الاخرة هذا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم الناصح للامة الشفيق الذي ما ترك خيرا الا وامر به ورغب فيه ولا شرا الا وحذرنا منه. عليه الصلاة والسلام
يخاف ان يخاصم عند الله جل وعلا بشيء من المظالم فما بالك بغيره وهو اولى بالخوف ومحاسبة نفسه فلا يظلم احدا لانه كما ورد ان الدواوين ثلاثة ديوان لا يتغاضى لا
ديوان لا يبخس منه شيء ديوان لا بد ان يعطى لصاحبه وهو حقوق العباد حقوق العباد لابد من المحاصة فالمرء اذا ظلم غيره وقد عرض نفسه للعقوبة في الدنيا او في الاخرة او فيهما معا
وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. فلا تظالموا لا يظلم احد احدا اني لارجو ان القى الله وليس احد يطلبني بمظلمة
فهو عليه الصلاة والسلام يتخوف ان يظلم احدا فيقتص له منه وهو افضل الخلق وهو عليه الصلاة والسلام لما كان يصف اصحابه للجهاد في سبيل الله دفع احد الصحابة ليقف في الصف وقفة معتدلة
فقال هذا الصحابي وكان مكشوف الجمع اوجعتني يا رسول الله القصاص اريد القصاص فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن عاتقه وقال اقتص لنفسك وقبل جنب النبي صلى الله عليه وسلم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا؟ هذا ان تطلب القصاص ما هذا التقبيل فقال يا رسول الله انا في مثل هذا الموقف وقد يكون هذا اخر عهدنا بك وبالدنيا فاردت ان يكون اخر
اخر عهدي بالدنيا وماسة جسدي لجسدك النبي صلى الله عليه وسلم مكن من نفسه القصاص عليه الصلاة والسلام قال الترمذي هذا حديث صحيح ولانه ظلم للبائع باجباره على بيع سلعته بغير حق
الزام للبايع بان يبيع السلعة بكذا وربما انها تساوي اكثر فيكون ظلم له  او منعه من بيعها بما يتفق عليه المتعاقدان او يعرضها باكثر فيمنع من بيعها بذلك مع ان المشتري رضي
بهذه القيمة وهو في الحالين ظلم له. اما منعه بان لا يبيع الا بهذا السعر او ظلم له بالا يبيه. لانه قد يضطر ان لا ما دام انكم تقولون لا تبع الا بكذا انا اتوقف عن البيح اذا اذ
وهذا ظلم له نعم وهو من اسباب الغلاء. وهو من اسباب الغلاء لانها تقل البظاع في السوق فتزيد القيم  لانه يقطع الجلب وينقطع الجلف يعني يتوقف الناس عن عرض بضائعهم اذا حدد لهم سعر لا
نعم. ويمنع الناس من البيع فيرتفع السعر ويمنع الناس من البيع اذا منعوا من البيع ارتفعت الاسعار قلت البظائع في السوق فارتفعت الاسعار  فصل والاحتكار محرم لما روى سعيد ابن المسيب عن معمر ابن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من احتكر فهو خاطئ رواه مسلم وابو داوود. والاحتكار محرم الاحتكار ان يشتري المرء سلعة طعاما الناس في حاجة اليه فيشتريه من الاسواق ويدخره من اجل اذا غلى الشعر اخرجه
وهو يحرم اذا اجتمع فيه اربعة اوصاف كما سيأتي والا فاحيانا يكون حفظ البضائع فيه مصلحة للناس واحيانا يكون فيه مضرة فاذا اجتمعت الاوصاف الاربعة فهو محرم واذا لم تجتمع فهو مباح
والاحتكار المحرم ما جمع اربعة اوصاف. هذا هو المحرم اذا اجتمعت اربعة اوصاف انتبه لها ان يشتري قوتا يشتري قوت ان يكون اشتراه من السوق وهذا المشترى قوت يعني مما يقتاته الناس
البر والشعير والذرة  العرس ونحوها والتمر ونحوها من الاشياء التي الناس في حاجة اليها قوت بخلاف غير القوت كالادهان والكماليات فهذه لا احتكار فيها لو اشراها الناس ليسوا في حاجة وضرورة اليها. نعم
ان يشتري قوتا يضيق به على الناس في يضيق به على الناس هذا الثاني يعني يكون البضاعة في السوق محدودة ثم يأتي ويشتري كلها واكثرها. فيظيق على الناس في هذا
نعم يضيق به على الناس بلد بخلاف ما اذا اشترى البضاعة في البرية قبل ان تصل الى الناس وقبل ان يشاهدوها في البلد في بلد الرابع في بلد فيه ضيق بخلاف البلدان الكبيرة التي لا ضيق فيها بل
الاطعمة متوفرة فيها في بلد في اذا هذه الشروط ان يشتري قوتا ان يكون مما يقتات ويكون اشتراه من السوق بخلاف ما اذا كان ناتج من مزرعته ناتج من مزرعته مثلا واحتفظ به
نتج في ايام الصيف واحتفظ به لايام الشتاء مثلا يضيق به على الناس. يعني هذا الشراء يشتري كميات كبيرة يضيق على الناس فيه مثلا البضائع بالسوق محدودة فاذا اشترى كلها او اكثرها ضيق على الناس
في بلد بخلاف ما اذا اشتراها من البرية واحتفظ بها فلا بأس في بلد فيه ضيق يؤثر عليه هذا. اما بعض البلدان الكبيرة مثلا مهما اشترى من السوق لا يضيق
على الناس لان البضاعة الموجودة بكثرة وعمر رضي الله عنه رأى طعاما في السوق فقال ما هذا؟ قالوا هذا طعام جلب علينا وقال بارك الله فيه وفي جانبه قالوا واحتكر
قال من احتكره قالوا مولى عثمان ومولاك فدعاهما فقال ما حملكما على الاحتكار قالوا يا امير المؤمنين نشتري باموالنا ونبيع وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر
فلن يموت حتى يصاب بالجذام او الفقر او كما قال رضي الله عنه يقول الراوي اما اما مولى عثمان فقد توقف واظهر ما عنده وباعه واما مولى عمر فامتنع يقول فرأيته مجذوما
اصيب بالجذام نسأل الله العافية في بلد فيه ضيق تأمل الجالب فليس بمحتكر. لقول نعم. لقوله. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. الجالس ومرزوق والمحتكر ملعون الجانب ليس بمحتكر
يعني يشترى البضاعة ويعرضها جاءت بضاعة الى السوق فاشتراها بماله وادخلها في محلاته وبدأ يبيع على الناس هذا البيع والشراء هكذا يشتري الكمية الكبيرة ثم يبدأ يبيع فيها شيئا فشيئا. هذا ليس بمحتكر حتى لو اشترى الموجود في السوق
لانه اشتراه وعرضه لقوله صلى الله عليه وسلم الجانب مرزوق يعني الذي يجلب البضاعة يبيع على الناس يرزقه الله جل وعلا والمحتكر ملعون مطرود من رحمة الله والعياذ بالله لانه يريد
ان يضر بالناس البضاعة موجودة ومتوفرة يريد ان يشتريها. ثم يدخرها. يخبئها حتى يتحكم في السوق اذا لم يوجد الا بضاعته تحكم في السوق ولانه لا ضرر على الناس في جلبه
لا ضرر على الناس في جلبه يعني كونه يشتري الكميات الكبيرة ثم يبدأ يبيع على الناس لا ظرر في هذا ما دام انه يبيع لان الظرر على الناس في الامتناع
عن البيع ومن استغل من ارضه شيئا فهو كالجالب. ومن استغل من ارضه شيئا فهو كالجالب يعني مزارع استغل من مزرعته بر او شعير او ارز او تمر مثلا وادخله في اماكن حفظه
يقول الان الخيرات متوفرة في السوق والسعر رخيص فانا ادخرها حتى يحتاج اليها الناس ثم ابيعها. هذا ليس بمحتكر لان هذا ما اشترى من السوق ما ضيق على الناس هذا انتج هو بنفسه انتج وحفظ انتاجه في وقت اخر. وربما يكون في هذا مصلحة
ان البضائع تتوفر في هذا الوقت مثلا ثم في وقت اخر تكن اقل. فهي اذا كانت اقل اخرجها وهو ما احتكر لانه ما اشترى من السوق ضيق على الناس وانما انتج عنده انتاج زراعي
يحتفظ به في وقت يكون الناس في حاجة اليه فيخرجه ولا يمنع من احتكار الزيت وما ليس بقوت لان سعيد بن المسيب راوي الحديث سعيد بن المسيب راوي الحديث كان يحتكر الزيت
ولا يمنع من احتكار الزيت الزيت والحلوى والاخرى الادامات والكماليات هذه لا يعتبر حفظها واحتكارها ممقوت لان الناس ليسوا في حاجة اليها ليسوا مضطرين اليها ضرورة انما الضرورة في الغذاء
القوت التمر والبر والشعير والارز وشاعر الاقوات التي تتخذ قوتا والناس في حاجة اليها بخلاف الكماليات فالناس يعيشون بدونها غلت او رخصت اذا غلت يشتريها القوي واذا رخصت اشتراها اكثر الناس
الناس في غنى عنها فليسوا في حاجة ماسة اليها يقول لان سعيد ابن المسيب راوي الحديث كان يحتكر الزيت. يعني يشتري الزيت في وقت كثرته من الاسواق ويحتفظ به ثم يبيعه في وقت قلته. وسعيد ابن المسيب
احد سادات التابعين رحمه الله من خيار السلف فما يمكن ان يروي هذا الحديث في في الاحتكار ولعن المحتكر ثم يحتكر ما لا يجوز احتكاره. فهو يحتكر الزيت لان الناس ليسوا بظرورة اليه
ويستغنون عنه ومن اشترى في حال الرخص على وجه لا يضيق على احد فليس بمحتكر في حال الرخص يعني في حال تكثر البضاعة في السوق في وقت موسم الرطب مثلا اشتريت تمر والدخرة والناس ليسوا لا يضيق على
الناس في هذا فرق بين ان تكون البضاعة محدودة مثلا وبين ان تكون البضاعة كثيرة مثلا ورد السوق عشرة اطنان اذا اشتراها واحد ما وجد الاخرون شيء اشتراها وادخرها فهو ضيق على الناس
بخلاف ما اذا كانت البضاعة كثيرة في السوق. اطنان كثيرة هذا يشتري وهذا يشتري وكل يشتري ما اراد ما يضيق على الناس هذا اذا اشترى في وقت الرخص وكثرة البضاعة واحتفظ بها في وقت تقل في
هذا ليس بمحتكر المحتكر من هو؟ هو الذي حينما يشتري يضيق على الناس يأتي الرطب مثلا او التمر الى السوق فيأتي التاجر ويشتريه كله. ثم يضيق على الناس لكن اذا كان الرطب او التمر كثير في السوق
فاشترى اكثر من حاجته لاجل ان يبيعه في وقت حاجة الناس اليه هذا لا يعتبر احتكار لانه ما ظيق على الناس ان التضييق على الناس في وقت الشراء هو الممنوع
لانه لا ضرر فيه بل ربما كان نفعا بل ربما كان نفع لانه الان البضاعة متوفرة في السوق واذا تركت ربما فسدت وبيعت برخص فبعد شهر او شهرين قلت في السوق ما يجد الناس شيء
لكن اذا اشترى وقت توفرها في السوق ثم وقت قلتها اخرج ما عنده. هذا فيه فائدة احتفظ بهذه الاطعمة في وقت كثرتها وتوفرها فاذا احتاج الناس اليها اخرجها فصل وبيع التلجئة
هو ان يخاف الرجل ظالما يأخذ ماله ويواطئ رجلا يظهر بيعه اياه ليحتمي بذلك. ولا يريد بيعا حقيقيا فلا يصح لانهما ما قصدا فهو كبيع المكره فصل وبيع التلجئة بيع التلجئة
يعني ان الانسان يظهر بيع هذه السلعة وهو لم يبعها وانما قصد اظهار كانه باعها لاجل ان يسلم من ظالم ونحوه او مغتصب. فمثلا يكون الانسان عنده بيت فيأتي ظالم
يريد ان يغتصبه هذا البيت لان صاحبه ضعيف فيأتي صاحب البيت الى اخر ويقول ابي عليك بيتي لاجل تحفظني من فلان فلان ظالم وانا يقوى علي ويستطيع ان يظلمني وانت
تؤخذ البيت. فيكتبان بينهما مكاتبة بان فلان باع على فلان البيت كذا كذا. فما دام ان الغرض من بيع هو التلجئة فهذا البيع غير صحيح ولا يجوز لمن بيع عليه بهذه الصفة ان يتملكه
او يقول انا اشتريته منك ما دام انه عرف انه ضاعه تلجأة فلا يعتبر هذا البيع صحيح ولا تنتقل ملكية السلعة الى غيره في وقت يكون فيه ظلامة فيه معتد ظالم مثلا
اذا وجد ما يناسبه كان في يدي ضعيف اخذه بالقوة فيظهر هذا الضعيف انه باعه ويكتبان بينهما مبايعة ويشهدان على ذلك. والغرظ من هذا التلجئة. هذا البيع غير صحيح. فلا يجوز
ولمن كتب له البيع بهذه الصفة ان يتملك هذا الشيء لانه قال كبيع  والاكراه نوعان اكراه بحق هذا صحيح واكراه بغير حق. هذا بيع غير صحيح اكراه بحق كأن يكره
الحاكم صاحب السلعة على بيعها من اجل سداد دينه عليه دين وابى ان يسدده. وعنده شيء ممكن ان يسدد منه فيحكم عليه الحاكم بان يبيع هذا الشيء فان لم يبعه باعه عليه الحاكم هذا اكراه. لكن هذا اكراه بحق
يقول بع البيت وسدد الدين الذي عليك مثلا فيابى فيلزمه الحاكم بان يبيع فيبيع لاجل ان يسدد هذا بيع صحيح ان هذا الاكراه بحق احيانا يكرهه ظالم بان يبيعه عليه
يقول بع علي بيتك يقول لا ما اريد بيعه فيكرهه ويتوعده والا يبيع علي هذا البيت فاضطر مكرها على بيعه فما حكم هذا البيع هذا غير صحيح لانه اكراه بغير حق
باب الخيار في البيع باب الخيار في البيع البيع فيه خيار. والخيارات متنوعة خيار المجلس وخيار الشرط وخيارات اخر ستأتي تعرف بالاستقراء ان شاء الله خيار المجلس وما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما البيعان بالخيار ما لم يتفرقا اشترى هذا من هذا هذه السلعة بالف ريال
ونقده الالف واستلمه هو السلعة وما بقيا معا كل واحد منهما بالخيار حتى وان تم البيع وان قبض الثمن وقبضت السلعة فما دام في المجلس فهما بالخيار فاذا تفرقا واعتبر تفرق بالعرف حينئذ لزم البيع ما لم يكن هناك شرط. نعم
وهو على دربين احدهما خيار المجلس فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا بابدانهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا متفق عليه
والتفرق ان يمشي احدهما عن صاحبه بحيث اذا كلمه اذا كلمه الكلام المعتاد في المجلس لا يسمعه لان ابن التفرق ما هو لازم يختفي كل واحد عن الثاني لا يمشيان معا او يجلسان معا مثلا
فتبايعا وهما واقفان او وهما جالسان اوهما يمشيان مثلا فاراد احدهما ان يتمم البيع كما كان يروى عن ابن عمر رضي الله عنه يقوم من صاحبه ويبتعد عنه عشرين مترا او ثلاثين مترا ثم يعود اليه. ولو انه يراه
وجعل المقياس بحيث اذا كلمه الكلام المعتاد في المجلس لا يسمعه هذا القياس هذا بهذا المقدار يعني هما جالسان يتحدثان كلام عادي بينهم اذا قام مثلا عند هذا العمود او هذا العمود يسمع الكلام. ما يعتبر هذا تبرك
هذا يعتبر تفرق لان ابن عمر كان اذا بايع رجلا فاراد الا الا يقيله مشى هنية ثم رجع وهو عمر رضي الله عنهما كان اذا بايع رجلا واراد ان يلزم الرجل بالبيع
يتم لا يكون فيه خيار حينئذ قام ومشى قليل ثم رجع وهو راوي الحديث ابن عمر راوي هذا الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا واعلم بمعناه ولان الشرع اعلم بمعنى الحديث لانه يطبقه رضي الله عنه
ولان الشرع ورد بالتفرق مطلقا. ما لم يتفرقا الشرع السنة الحديث ورد ما لم يتفرقا. من يعرف هذا من خطب به به الصحابة رضي الله عنهم فهم يعرفونه  فوجب ان يحمل على التفرق المعهود
وهو يحصل بما ذكرنا يعني اذا ابتعد عنه ثم عاد حصل التفرق. نعم فان لم يتفرقا بل بني بينهم بل بني بينهما حاجز او ارخي بينهما ستر او ارخي بينهما ستر او نحوه
رونا ما اوقى ما عن مجلسهما فمشيا معا فهما على خيارهما لانهما لم يتفرقا فان لم يتفرقا لكن بني بينهما حاجز هذا في مكانه وهذا من مكانه وهما يتبايعان فجاء النجار وبنى حاجز من خشب بين الاثنين
او كان هذا في غرفة وهذا في غرفة وهما حول الباب فجاء واقفل الباب مثلا او ارخى ستر بحيث اصبح هذا لا يرى هذا وهذا لا يرى هذا. هذا ما يعتبر تفرق يعني كل واحد في مكانه
انما  التفرق بان يقوم احدهما عن صاحبه او نام النوم يعتبر تفرق. تبايعا وهما في مجلس واحد فنام في اول الليل الى الصباح ثم قاما وصليا معا ثم عاد وجلس في مكانهما لا يزال خيار المجلس معهم
ما دام ولم يتفرقا بابدانهما فالخيار لهما. نعم وان فر احدهما من صاحبه بطل خيارهما لان ابن عمر كان يفارق صاحبه بغير امره فان فر يعني ما يحتاج ان يستأذنه ويقول تراي اريد ان اقوم اذا كان لك رغبة في
ابطال البيع قلها الان لا حتى لو حاول الاختفاء منه ثم سحب نفسه ليلزم صاحبه بالبيع صحة لانه لا يلزم ان يستأذنه ولان الرضا في الفرقة غير معتبر كما لا يعتبر الرضا في الفسخ
كان ابن عمر يفارق صاحبه بغير امره. يعني بعد ما يتم البيع بينهم يقوم فاذا عاد قام وابتعد التزم البيع وان اكره على التفرق ففيه وجها احدهما يبطل الخيار لانه لا يعتبر الرضا من احد لان الرضا في الفرقة غير
معتبر والرضا في البيع معتبر ما احد يلزم الاخر في البيع لكن ما يلزم ان يقول له سنتفرغ ساقوم لا ما دام تم البيع فهما على خيارهما ما داما معا فاذا تفرقا لزم البيع ولا يلزم ان يستأذن
احدهما الاخر ولان الرضا في الفرقة غير معتبر كما لا يعتبر الرضا في الفسخ  لو ان الاخر بعد ما تبايع ونقذ القيمة واستلم المشتري المبيع مثلا ثم اراد احدهما ان يفسخ
فلا يعتبر رضى الاخر ما دام في المجلس فله ان يفسخ وان لم يرظى صاحبه لان هذا الخيار جعله له الشارع  وان اكره وان اكره على التفرق ففيه وجها احدهما يبطل الخيار لانه لا يعتبر الرضا من احد الجانبين
فكذلك منهما وان اكره على التفرق يعني كانا معا ثم جاء شخص شاهرا لسيفه تريدهما ففر واحد ذهب يمين والاخر ذهب يسار هذا اكراه على التفرق ليس بخيارهما ففيه وجهان احدهما
انه يبطل الخيار. ينتهي الخيار انهما تفرقا والاخر لا يبطل الخيار لان هذا التفرق بدون اختيارهما ورغبة ولا رغبت واحد منهما. نعم والثاني لا يبطل لانه معنى يلزم به البيع
ولا يلزم به مع الاكراه  لان التفرق يلزم به البيع وما دام انه بالاكراه بدون خيار فلا يلزم به البيع حينئذ ولا يبطل الخيام  كالتخاير وعلى هذا يكون الخيار لهما في المجلس
الذي زال عنهما الاكراه فيه حتى يتفارق فعلى هذا يكون الخيار لهما في المجلس الذي زال عنهما الاكراه فيه حتى يتفرق اه يعني اذا اجتمعا مرة اخرى بعد هذا التفرق المكرهين عليه فان لهما الخيار فيه
فان اكره احدهما بطل خيار الاخر كما لو هرب منه وللمكره الخيار في احد الوجهين المكره على التفرق احدهما له الخيار. لانه اكره على هذا فخياره باقي. واما ترى الذي لم يكره فهو
قد انتهى خياره لانه رضي بمفارقة صاحبه اياه والا لو اراد استمرار خياره لتبع  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
