الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل الشرط الرابع فصل وتضم انواع الجنس بعضها الى بعض لتكميل النصاب
كما ذكرنا في الماشية ويضم العلف الى الحنطة السكت الى الشعير لانهما نوعان نوع جنس واحد ويضم زروع العام الواحد بعضه الى بعض سواء اتفق وقت اطلاعه وادراكه وادراكه او اختلف
وتقدم بعضه على بعض ويضم الصيفي الى الربيعي ولو حصدت الذرة ثم نبتت مرة اخرى لضم احدهما الى الاخر لانه زرع عام واحد. فضم بعضه الى بعض كالمتقارب يقول المؤلف رحمه الله تعالى
وتضم انواع الجنس بعضها الى بعض لتكميل النصاب مثلا انواع من القمح حنطة  وغيره من الانواع لكل بلد معرفة بانواع لا توجد في البلد الاخر ويجمعها مسمى البر هذه يضم بعضها الى بعض
لو كان عنده مثلا خمسون صاعا من الحنطة وخمسون صاعا من غيره من الانواع وخمسون صاعا من غيره ومئة صاع من غيره جمعنا هذه مع هذه فان بلغت نصابا زكاها والا فلا شيء عليه
ولا يقال اذا لم تبلغ الحنطة ثلاثمئة صاع فليس فيها زكاة قد تكون مئة صاع والنوع الاخر مئة صاع والنوع الثالث مئة صاع وهكذا فيجتمع عنده خمس مئة ص من انواع متفرقة
هذه يضم بعضها الى بعض ويضم زرع العامل الواحد بعضه الى بعض. كذلك مثلا اذا كان القمح مثلا فيه نوع يبادر بالاستواء فيستوي قبل الاخر مثلا بشهرين او اكثر او اقل
يضم انتاج العامل واحد بعضه مع بعض مثلا عنده مئة نخلة تستوي مثلا في شهر ربيع وهذه لا تأتي بنصاب مثلا وعنده خمسون نخلة في شهر ربيع هي حبات خظر
ما تميزت وما استوت وما قربت حول الاستواء وانما هي تستوي مثلا في جمادى مثلا بعد شهرين يقال يضم بعضها الى بعض. حتى وان لم يكن وقت استوائها واحد. ما دامت
جنسا واحدا ولو تعددت انواعه بخلاف الاجناس فلا يضم بعضها الى بعض. مثلا   ما يبلغ نشاط وعنب كذلك ما يبلغ نصاب اذا ضم بعضه الى بعض بلغ نصاب هل يزكى
لا لان هذا جنسان متفاوتان اذا اجتمع عنده نصاب من العنب باشكاله والوانه نعم زكي اذا اجتمع عنده نصاب من القمح بانواعه المختلفة زكيا اذا اجتمع عنده تمر رطب بانواعه المختلفة يزكى
مثلا لكن تمر مع عنب لا حبوب مثلا الرشاد الحبة السوداء وغيرها من القطنيات تسمى القطنيات لان هذي تقطن في البيوت. يعني يكون الكيس الصغير في البيت يبقى وقت طويل
سميت بهذا الاسم قطنيات مثل حب الرشاد والسميرة حب الفلفل وغيرها من الحبوب التي تستعمل بكميات قليلة يطول مكثها في البيت سميت قطنيات. كما سيأتينا قريبا. هذه سيأتي الخلاف فيها هل يضم بعضها الى بعض ام لا
لكنها لا تظم الى احب الحنطة والشعير ونحو ذلك لانها اجناس الجنس ما يظم مع جنس اخر. اذا كان عنده اقل من نصاب الشعير مثلا واقل من نصاب الحنطة واقل من نصاب تمر
واقل من نصاب عنب فهذه لا يجمع بعضها مع بعض حتى تكمل نصاب لا نقول هذه دون النصاب لا زكاة فيها كونها في عام واحد لا يمنع ما دامت في عام واحد ولو تقدم بعضها على بعض مثلا العنب بعضه يستوي قبل بعض بشهر
او شهرين وكذلك التمر وكذلك الحبوب تتفاوت ويقال هذا صيفي وهذا ربعي يعني يستوي هذا قبل هذا مثلا وحسب وقت البذر هذا يبذر في وقت كذا وهذا يبذر يتأخر عنه بوقت كذا
وكون ما دامت انها يجمعها ثمرة عام واحد فهي تزكى سويا. نعم وتضم ثمرة العام الواحد بعضها الى بعض لذلك فان كان له نخل يحمل حملين في العام ثم احدهما الى الاخر
والزروع وقال القاضي في موضع لا يضم الحمل الثاني الى شيء والاول اولى اذا كان النخل او الزرع او اي شيء يثمر في السنة مرتين المذهب على انه يضم بعضه الى بعض لانه انتاج سنة
تعتبر بصرف النظر عن كونه بذرتين او نحو ذلك رواية اخرى يقول لا يظم ما دام ان هذا هو الخارج في المرة الاولى وهذا بعده مثلا ستة اشهر او خمسة اشهر لا يضم بعضه الى بعض. والاول او لا ما دام بذر عام واحد
كما قد مر علينا انه كان لانس بن مالك رضي الله عنه نخل في البصرة يحمل في السنة مرتين هذا ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. دعا له بكثرة المال والولد
والمغفرة فحصل له ما حصل في الدنيا ويقول ارجو ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم في الاخرة فصل ولا يضم جنس الى غيره لانهما جنسان مختلفان ولم يضم احدهما الى الاخر كالماشية
وعنه تضم الحبوب بعضها الى بعض اختارها ابو بكر لانها تتفق في قدر النصاب والمخرج والمخرج والمنبت والحصاد اشبهت انواع الجنس وعنه تضم الحنطة الى الشعير والقطنيات بعضها الى بعض اختارها الخرقي والقاضي
لانها تتقارب في المنفعة نوعي الجنس وهذا ينتقض بالتمر والزبيب لا يضم احدهما الى الاخر مع ما ذكروه قال ولا يضم جنس لاخر. هذه الرواية المقدمة في المذهب اذا كان عنده ثلاثة ارباع نصاب من الشعير
وثلاثة ارباع نصاب من البر فهل يضم بعضها الى بعض لتكميل النصاب ويطالب بالزكاة؟ لا المقدم في المذهب الرواية الاولى انه ليس لا يضم بعضه الى بعض لان هذا جنس وهذا جنس
مثل الماشية لو كان عنده ثلاثون شاة وعشرون بقرة مثلا هذا اقل من النصاب وهذا اقل من النصاب. هل تجمع جميع وتجعل نصاب كامل؟ لا البقر جنس والشياه جنس والابل جنس
لو كان عنده اربع من الابل سائمة مثلا وخمس وعشرون بقرة مثلا هل تجمع في نصاب واحد لا لان البقر اقل من النصاب والابل اقل من النصاب وكل نوع جنس مستقل فلا يضم بعضه الى بعض كذلك هنا يقول
البر لا يظمن الشعير والشعير لا يضم الى الدرة الذرة لا تظم الى انواع الحبوب الاخرى وهكذا هذه الرواية المقدمة الرواية الثانية قال لا يخلو هذه الاجناس بعضها متقارب مع بعض
وبعضها متفاوت قال الحنطة تضم الى الشعير لانهما شيء متقارب وربما خلطا معا وهما في منبتهما وبذرهما وسقيهما شيء واحد فتضم الحنطة الى الشعير ويضم الرشاد مثلا الى الحلف الى السميرة
الاشكال هذه هذه رواية. الرواية الثالثة ان جميع الحبوب يظم بعضها الى بعض عنده مثلا مئة صاع من البر ومائة صاع من الشعير ومئة صاع من الذرة ومعي اتصاع من حب الرشاد
ومئة صاع من الحلبة ومئة صاع من الحبة السوداء ومائة صاع من اللوبا ومائة صاع من الفاصوليا مثلا قال هذي كلها حبوب يظم بعظها الى بعظ هذي الرواية الاخيرة الثالثة
قال وهذا منتقظ الكلام الاخير يقول منتقض بالتمر والعنب لا يصح ان يضم بعضه الى بعض والتمر الى العنب والعنب الى التمر اقرب من الحبة السوداء الى الحنطة والشعير ما دام انه لا يظم التمر الى العنب قولا واحدا
فمن باب اولى الا تظم الحبة السوداء وحب الرشاد الى حب البر والشعير هذه اجناس متفاوتة وهذه غنى وهذه دواء وتختلف وهذه يستهلك منها بكميات كثيرة والفقير يحتاج اليها لانها غذاء
لو مكث سنة واكثر من سنة ما رآها ما ضرته وهكذا ففي ثلاث روايات انه لا يضم جنس الى اخر البر وحده والشعير وحده وكل نوع من القطنيات وحدها الرواية الثانية انه يظم البر الى الشعير والشعير الى البر
والذرة لانها من فصيلة واحدة وغذاء  وتضم الحبوب الاخرى بعضها الى بعض الرواية الثالثة ان جميعها يظن بعضها الى بعض لبلوغ النصاب والرواية الاخيرة ضعيفة والله اعلم لانه ضموا جنس الى جنس ما ورد
خصم وقدر الزكاة العشر فيما سقي بغير كلفة كنائس وماء السماء والعيون والانهار ونصف العشر فيما سقي بكلفة الدوالي والنواظح وغيرها في الحديث الذي في اول الباب ولان للخلفة تأثيرا في تقليل النماء
وتؤثر في الزكاة في الماشية وقدر الزكاة في هذه الحبوب كلها لا يخلو ان كانت تسقى بدون كلفة ولا مشقة بماء السماء يعني الامطار في البرية وباذن الله كل ما يحتاج الى الماء
انزل الله عليه الماء من السماء او كان يسقى بعين جارية تمر به وتسقيه وتذهب الى غيره هذا بدون كلفة ولا مشقة فهذا خسارة صاحب المحل عليه اقل من خسارته اذا كان بكلفة
وكلما قلت الخسارة زدنا عليه بالزكاة حمدا لله وشكرا له الذي تيسر له ذلك ونمى له هذا الشيء بدون كلفة فان كان يسقى بكلفة منا واضح او المكاين او التي تحتاج الى قيمة كثيرة
وتحتاج الى صيانة وتحتاج الى متابعة هذا حتى لو كسب من زرعه كثير لو كان زرعه من حيث النمو والكثرة اكثر من نمو البعد لكن عليه كلفة هذاك ما خسر عليه شيء
فالذي يأتي كله مكسب اما هذا فجاءه في خير كثير. لكن دفع هو في المقابل كذلك اشياء فيخفف عنه الزكاة وهذه الحكمة معقولة بحمد الله فرق بين شيء ينمو وينتج بدون كلفة ولا مشقة. نقول لصاحبه احمد ربك
وواسي اخوانك الفقراء مما اعطاك الله فاكثر واخر انما زرعه وربما صار اكثر من نمو البعل لانه يتابع بالسقي. لكن خسر عليه هو مبالغ ونخفف عنه الزكاة فما كان بدون كلفة ولا مشقة
العشر من كل عشرة اصع صاع واحد ومن كل مئة صاع عشرة اذا بلغ نصابا اما اذا كان دون النصاب فلا والاخر الذي بكلفة ومشقة نصف العشر يخفف عنه. في المئة خمسة اصابع
بدل عشرة وهكذا فان سقي نصف السنة بكلفة ونصفها بلا كل بما لا كلفة فيه وفيه ثلاثة ارباع العشر وان سقي باحدهما اكثر من الاخر اعتبر بالاكثر لان اعتبار السقي في عدد مراته
وقدر ما يشرب في كل مرة يشق ويتعذر فاعتبر بالاكثر كالصوم وقال ابن حامد يجب بالقسط لان ما وجب فيه بالقسط عند التماثل وجب عند التفاضل كزكاة الفطر عن العبد المشترك
المشترك فان سقيا نصف السنة بكلفة ونصفها بدون كلفة مثلا تكاثرت الامطار بحمد الله فزرع الناس وتتابع المطر ثم في اخر وقت الزرع توقف المطر تحتاج الى سقي منا واضح والعيون
والمكاين فهذا  ان كان سقيه بماء السماء كثير وذاك شيء قليل في اخر الوقت يحتاج الى امداد هذا يعتبر فيه العشر حال الاغلب وان كان سقيه بماء السماء قليل مرة او مرتين مثلا ثم احتاج الى النواظح
هذا يعتبر فيه نصف العشر وان كان النصف والناس ففيه ثلاثة ارباع العشر  بعض العشر وفي بعضه نصف العشر يستويان ثلاثة ارباع العشر اذا اختلف قال ينظر لاكثر  قال بعضهم ينظر لعدد السقي
خمس مرات مثلا ماء السماء وسقي خمسة عشر مرة مثلا منا واضح والإرتوازات ينظر الى هذا سقي كذا سقي كذا وهكذا لكن هذا قول مرجوح لان العدد يشق وينسى وانما ينظر
للاغلب واذا اختلفا المصدق الساعي الذي يبعثه الامام والمالك قال مثلا انا خسرت عليه في السقي كثير قال الشاعلة المعروف ان بلدكم ومحلكم تتابعت عليها الامطار فانت ما اسقيت وانما الذي سقى الله
واختلفا فالقول من؟ قوله قول صاحب الملك لانه غارم ودافع من جيبه وان جهل المقدار غلبنا ايجاد العشر نص عليه لانه الاصل. الفطر عن عبد مشترك مثلا عبد رقيق وعرفنا ان الرق سببه الكفر
فهذا الرقيق بين اربعة اشتركوا في شرائه ليخدمهم زكاة الفطر على من عليهم بحسب ملكهم هذا ايها النصح مثلا عليه نصف الصاع. وهذا له الربع عليه ربع الصاع. وهذا له الربع عليه ربع الصاع. وهكذا
اه بحسب ملكهم كذلك ما سقي بمؤونة او سقي مؤونة وان جهل المقدار غلبنا ايجاب العشر. نص عليه لانه الاصل اذا جهل الحال عرف انه سقيا بمؤونة وسقيا بلا مؤونة
لكن شك المالك قيل له قل قال ما ادري لا احب ان يدخل علي شيء من مال من حق اخواني الفقراء انا لا ادري والساعي لا يدري ماذا يقال؟ يقال جنب اغلب جانب الفقراء يا اخي. ابرأ لذمتك اخرج العشر
الله عليك  وان اختلف الساعي ورب المال في قدر شربه القول قول رب المال من غير يمين لان الناس لا يستحلفون على صدقاتهم نعم القول قول رب المال بلا يمين. لا يقال له احلف
لا لان حق الله جل وعلا لا يحلف عليه فان كان له حائطا فسقى احدهما بمؤونة والاخر بغير مؤونة ضم احدهما الى الاخر في كمال النصاب واخذ من كل واحد
ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه قل او كثر لانه يتجزأ فوجب فيه بحسابه كالاثمان  فان كان للرجل حائطان  له بستان يسقى بالنواظح والمكاين وله بستان يسقى بماء النهر او يسقى بماء المطر
وكل واحد ما يكمل نصاب واحدة ايظا بعظهما الى بعظ في تكميل النصاب كمن النصاب ماذا يؤخذ منه عنهما كل بحسبه هذا الذي سقي بلا مؤونة يؤخذ منه العشر وهذا الذي سقي بمؤونة يؤخذ منه نصف العشر
ايضاح ذلك له بستانا واحد ينتج مئتي صاع وهو بمؤونة وكلفة واخر ينتج مئة صاع بلا مؤنة ولا كلفة هذا ليس بنصاب وهذا ليس بنصاب يضم بعضهما الى بعض فيكملا نصابكم
ثم هل نأخذ منهما بالسوية  هذا الذي يسقى بمؤونة وكلفة مائة صاع نأخذ منه بالمئة خمسة نصف العشر ونأخذ منه عشرة اصابع وذاك الذي هو مئة صاع يسقى بلا كلفة ولا مؤونة
نأخذ منه بحسابه العشر العشر كم؟ عشرة عصر هذا مئة صاع ناخذ منه عشرة وهذا مئة صاع واحدة ناخذ منه عشرة. لان ذاك سقيا بمؤونة وهذا سقيا بلا مؤونة نعم
وان زاد عن النصاب بمقداره هذا مثلا مئة صاع وهذا مئة صاع هذا لا يبلغ نصاب وهذا لا يبلغ نصاب لكن بضم بعضهما الى بعض يزيد عن النصاب فنأخذ بحسابه ولا نقول نأخذ حساب نصاب فقط
هذا نأخذ منه حساب مائتي صاع بكلفة ومؤونة عشرة اصع وهذا نأخذ منه بحسابه عشرة عشرون صاعا لانه مائة صاع بلا كلفة ولا مرونة. فنأخذ منه عشرين صاعا. وهذا فصل
واذا بدأ الصلاح في الثمار واشتد كالاثمان يعني كالدراهم والدنانير كل شي بحسابه ما يقال ما زاد عن النصاب لا يؤخذ فيه شيء مثل الماشية قدم لنا ان التي فيها العفو هي الماشية من نصاب الى نصاب. اما بقية الاشياء الحبوب والثمار
ثلاث مئة صاع مثلا يؤخذ منها بلا كلفة ولا مؤونة ثلاثون صاعا اذا كانت ثلاث مئة صاع وعشرة يؤخذ منها واحد وثلاثون وهكذا حتى عشرة اصع يؤخذ عشرها خمسة عشر صاع يؤخذ عشرها وهكذا
كالاثمان مثل الدراهم والدنانير يؤخذ منها ربع العشر ما دام بلغت نصابا وان كانت بين نصابين فصل واذا بدأ الصلاح في الثمار واشتد الحب وجبت الزكاة لانه حين اذ يقصد للاكل والاقتياس
والاقتيات به فاشبه اليابس وقبله لا يقصد لذلك فهو كالرطبة   فان تلف قبل ذلك او اتلفه فلا شيء عليه لانه تلف قبل الوجوب فاشبه ما لو اتلف السائمة قبل الحول
الا ان يقصد باتلافها الفرار من من زكاتها فتجب عليه لما ذكرنا؟ نعم واذا بدا الصلاح في الثمار بدأ الصلاح في الثمار واشتد الحب الثمار يقصد بها مثل التمر والعنب
والتين عند من يقول فيه زكاة وهكذا يعني بدأ يكون صالح للاكل واشتد الحب. اشتد الحب في السنبل يعني ما كان ماء لانه في اول الامر يكون بمثابة ماء لكنه اشتد
اشتد قوي  حينئذ وجبت الزكاة شا الغرض من هذا الغرض من هذا انه لو حصده او جذه قبل بدو الصلاح وقبل اشتداد الحب فلا زكاة مثلا عنده نوع  التمر من النخل
اشتراؤه واكله بسر قبل ان يبدو فيه الصلاح فمثلا لو صبر عليه شهر وجبت فيه الزكاة لكن اذا جزه الان وادخله السوق اتى بقيمة لا بأس بها فجله اوجزه واعلفه دوابه
او اجله واهداه على الجيران والاقارب هل فيه زكاة؟ لا لانه الان بمثابة العلف ليس تمرا يكال ويدخر ويقتنى ويحفظ ويدوم هذا بشر ان اكل في يومه والا فسد هذا لا زكاة فيه
الا في حال واحدة اذا قصد الفرار من الزكاة عاملناه بنقيض قصده لان الحيل محرمة في الاسلام واحد يتحيل على اسقاط الواجب نقول لا الواجب يجب عليك ولا يسقط وكذلك
الحبوب مثلا قبل ان يشتد الحب في السنبل وباعه علف او حصده لانه قل الماء عنده ويخشى عليه من العطب من الفساد المدام اخضر ممكن يستفاد منه  هل فيه زكاة؟ لا
لانه ما حان وقت الوجوب فاذا فعل هذا الفعل فرارا من الزكاة اوجبنا عليه الزكاة لان من تحيل لاسقاط شيء اوجب عليه مثل ما لو تحيل الرجل على حرمان امرأته من الميراث
حال مرضه المخوف مثلا طلقها من اجل ان لا ترث ويسلم اولاده من مشاركتها مثلا يعامل بنقيض قصده وتورث في هذه الحال حتى لو خرجت من العدة قال بعض العلماء حتى لو كانت في ذمة رجل اخر
يعني خرجت من العدة وتزوجت تورث اقوال متعددة لكن هذا نتيجة انه تحيل قصد حرمان من يستحق شيئا من استحقاقه يقول اشبه السائمة لو تلفت واحد مثلا عنده ترعى الحول احدى عشر شهر
وفي اخر الشهر الحادي عشر ذبحها هذي او عقيقة او لاكرامي ضيف او وزعها وتصدق بها قبل ان يتم الحول هل عليه زكاة؟ لا. ليس عليه زكاة لان الحول ما تم. كذلك هذا الذي لم يشتد حبه ولم يبدو السلاح في ثمره لا زكاة فيه
وان تلفت بعد وجوبها وقبل حفظها في بيدرها وجرينها بغير تفريط ولا ضمان عليه سواء خرصت او لم تخرس لانها في حكم ما لم تنبت اليد عليه لو ثلثت بحاء بجائحة
رجع بها رجع. رجع بها. رجع بها المشتري على البائع. نعم وان تلفت بعد وجوبها تلك حالة ثالث النخل او اتلفه او الزرع قبل بدو الصلاح وقبل اشتداد الحب. هذا لا زكاة فيه
حالة اخرى بعد ما جاءه المصدق وخرس واشتد الحب او قبل ان يشتد الحب او قبل ان يأتيه الساعي الا انه بدأ الوجوب  عرف الزرع انه شد فيه الحب وان الثمر بدأ فيه الصلاح
وهكذا فجاءه المصدق مثلا فقال له زكاتك مئة كيلو من التمر وزكاتك مائة صاع من البر ومائة صاع من الشعير وو الى اخره. عدد عليه زكاته وذهب قبل ان يجزه وينقله الى البيدر البيدر المكان الذي يجفف فيه
الثمار والحبوب او الجنين يسمى جاءه مطر يا هو رياح  شيء اهلكه سلط عليه دويبة فاهلكته الزكاة حددت فهل تجب عليه ام لا في هذه الحال لا لا تجد لانه
المال وما استولى عليه استيلاء كامل فيكون فرط وانما لا يزال في مكانة فجاءه افى واتلفته فلا يلزم مثل ما لو باعه فحصل عليه جائحة فيرجع المشتري على البائع مثلا
النخل وتم وعرف الواجب فيه فباعه صاحب النخل على غيره. انسان يريد ان يستفيد من هذا فشرى هذا النخل بكامله وبدأ ينقل منه للسوق جاءه ما اتلفه بافة من الافات
فالمشتري يرجع على البايع يقول يا اخي تلف المال الذي اشتريت منك وهو لا يزال في نخلك عليه يأتي المصدق يريد الصدقة يأخذها من المرء؟ لا ما يأخذ شيء لانه
قبل ان يستفيد منه صاحبه ولم يكن هناك تفريط من صاحبه. اما اذا كان هناك تفريط فتختلف الحال وان اسلفها او فرط فيها ضمن نصيب الفقراء بالخرس او بمثل نصيبهم
وان اسلفها اجنبي ضمن نصيب الفقراء بالقيمة لان رب المال عليه عليه تخفيف هذا بخلاف الاجنبي والقول في سلفها وقدرها والتفريط فيها قول رب المال لانه خالص حق الله تعالى
فلا يستحلف فيه  وان اتلفها او فرط فيها حالا صاحب الزرع تسلط عليها واتلفها بعد ما وجبت الزكاة هل تسقط عنه الزكاة لا لانه متلف هو اللي اتلفها او فرط فيها
الناس حصدوا زروعهم ونقلوها الى البيدر وصفوها وادخلوها في بيوتهم. هو تركها سنبل فسلط الله عليها فجاءتها ريح عاصف اهلكتها فهل تسقط عنه الزكاة في هذه الحال؟ لا لم؟ يقول انا ما اتلفت شيئا نقول نعم ما اتلفت ولكنك
فرطت فاذا فرط غرم حق الفقراء يقول حق الفقراء لازم في ذمتك وان ضيعت حقك وحق الفقراء فحق الفقراء في ذمتك كدين عليك ويلزمه اذا كان هناك تفريط او اتلاف من قبله
كذلك لو تسلط عليها متلف واحد جاء اليها وشب فيها حريق وهي لم تصفى فيها حق صاحب البستان وحق الفقراء يأتي الساعي ويطالب المتلف بالقيمة يقول انتظر هل يثبت علي او لا؟ نقول لا. نحن نطالب بحق الفقراء. وصاحب الزرع
على نظره ان شاء طالبك وان شاء عفا عنك نحن هذا حق لله لا نملك العفو فيه ونطالبه بقيمته. ولا نتجاوز عن شيء لاننا لا نملك ذلك بخلاف اذا اتلفها صاحبها
هو اتلفها يلزمه ان نخيره نقول تعطينا القيمة او تعطينا المثل تشتري لنا من السوق بقدر الاصع التي كانت واجبة عليك وان تلفت بعد جعلها في الجريم فحكمها حكم السائمة بعد الحول
وان تلفت بعد جعلها في الجنين فحكمها حكم السائمة بعد الحول اذا اعترفت بعد وضعها في الجنين يقول الزكاة وجبت واستقرت وحينئذ الزكاة في ذمتك لو تركها في الجرين مثلا
نقول الزكاة في ذمتك. يقول خذوا نصيبكم نقول لا حنا ما لنا الا شيء صافي انت احضر لنا حق الفقراء والا نطالبك به يقول فان تلفت في الجرين فكالسائمة اذا تلفت قبل الحول هذا تقدم بالشائمة في قوله فان تلف النصاب
بعد الحول لم تسقط الزكاة سواء فرط او لم يفرط لانه مال وجب في الذمة فلم تسقط بسلف النصاب كالدين رجل على اخر سيارة عشرة الاف مثلا فاشتغل عليها اشتغل على السيارة
فترة وجيزة فتلفت هل يسقط الدين تسقط على القيم ها؟ لا القيمة ثابتة في ذمته تلفت السيارة او لم تتلف كذلك الماشية استقر الزكاة في ذمته تلفت الماشية او لم تتلف. كذلك الحبوب والثمار وصلت الجريد واستقرت فيه
وجبت الزكاة. فلو تلفت بعد وصولها الى الجنين فحين اذن الزكاة في ذمته كالدين لانها اصبحت كحق الفقراء حق للفقراء يجب سدادها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
