وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صدقة الفطر
باب صدقة الفطر تحت هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم صدقة الفطر وعلى من تجب ووقت الوجوب ومقدار صدقة الفطر الى غير ذلك من احكام صدقة الفطر وهي واجبة على كل مسلم
لما وهي اي صدقة الفطر واجبة على كل مسلم والواجب هو الذي يثاب فاعله ويعاقب  الواجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه والسنة والمستحب هو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب  والحرام هو الذي يعاقب
فاعله ويثاب شاركوا والمكروه هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله والمباح هو الذي لا يثاب ولا يعاقب فاعله ولا تاركه  واجبة على كل مسلم يخرج الكافر لان الكافر لو اخرج صدقة الفطر
ما نفعته لان صدقة الفطر طهرة للمسلم والكافر لا يطهره الا الشهادتان يطهره الاسلام اذا اسلم امر بالاتيان بشعائر الدين اما لو اتى بشعائر الدين بدون اسلام فانه لا ينتفع بها
صدقة الفطر اذا اخرجها لا تطهره وانما اذا تصدق اي صدقة الله جل وعلا يثيبه عليها في الدنيا ولا تنفعه في الاخرة لان الكافر لا ينتفع الاعمال الحسنة التي يعملها في الدنيا
وانما ينتفع بها في الدنيا فقط لما روى ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك من المسلمين
من تمر او صاع من شعير وعدل الناس به نصف صاع منبر على الصغير والكبير. وامر ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة. متفق عليه هذا الحديث الصحيح رواه البخاري ومسلم
وغيرهما من اصحاب السنن والمسانيد فهو عمدة في صدقة الفطر يقول عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما فرض رسول الله الفرض الواجب زكاة الفطر زكاة وصدقة يصح ان تسمى زكاة الفطر وصدقة الفطر
من رمضان يعني بنهاية رمضان على الذكر والانثى هي عامة والحر والمملوك يعني الرقيق من المسلمين يخرج الكافر صاعا من تمر وسيأتي مقدار الصاع وقد تقدم بيانه في الزكاة من تمر او شعير
لان الاكثر الغذاء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم التمر والشعير البر قليل وما جاء الا بعد ما فتحت البلدان الاسلامية  قال معاوية رضي الله عنه ارى ان  نصف الصاع
من البر يعادل الصاع من التمر والشعير ان الحنطة والبر كثرت في عهد معاوية رضي الله عنه وما كانت موجودة من قبل وهي طعام لا يناله الا الاثرية فرأى معاوية وبعض الصحابة
ان نصف الصاع من هذا من البر من الحنطة يعدل الصاع من غيره وكما تقدم لنا ان ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قال اما انا فلا ازال اخرجها كما كنت اخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني يقول انا متقيد
صاع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وساستمر عليه طعام من تمر او صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر يعني قالوا صاع الشعير اذا اخرج المرء عنه
نصف الصاع من البر وذلك انفع للفقراء يقول على الصغير والكبير بيان انها ليست على الصائمين فقط بل حتى الصغار على كل مولود محكوم باسلامه مسلما او بالتبعية لوالديه. وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم
لانه قال طرد رسول الله. صلى الله عليه وسلم. وامر ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة لان الهدف منها اغناء الفقير عن السؤال ذلك اليوم فاذا اعطيت له من اول رمضان
ما اغنته عن السؤال يوم العيد اكلها قبل او توسع بها واحتاج الى السؤال يوم العيد واذا اخرت بعد العيد ما نفعته يوم العيد لا يدري هل سيأتيه شيء او لا
ولها وقت مختار سيأتي بيانه ووقت جواز ووقت استحباب فافضل وقت لها هو ما بين صلاة الفجر الى الخروج لصلاة العيد ويجوز اخراجها قبل العيد بيوم او يومين. وكما تقدم لنا استحب بعض العلماء التقديم بيوم او
يومين لاجل ان يهيئها الفقير ليوم العيد لانه اذا جاءه صاع شعير بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد قد لا يستفيد منه يوم العيد لانه يحتاج الى عملية ويحتاج الى اجراء
واذا قدم قبل يوم العيد بيوم او يومين ليهيأ للانتفاع به  ويجزئ ويكفي اخراجها سائر اليوم. يعني بعد الصلاة يخرجها وبعد يوم العيد يؤديها قضاء. والا الوقت فات لكنها في الذمة فيجب اخراجها
وتجب على المكاتب عن نفسه للخبر ولانه مسلم تلزمه نفقته فلزمته فطرته كالحلم وتجب على المكاتب تجب على لان المكاتب كما تقدم لنا هو ليس بحر ولا رقيق ليس بقن
عبد مملوك ولا  والنبي صلى الله عليه وسلم قال  على الذكر والانثى والحر والمملوك قال وتجب على المكاتب من هو المكاتب تقدم لنا بيانه المكاتب هو الذي يشتري نفسه من سيده
بمبلغ يدفعه لسيده ما يتفقان عليه يكون رقيق فيقول لسيده اشتري نفسي منك مثلا بخمسين الف على ان ادفع في كل شهر الف ريال هذا يسمى مكاتب لكنه في الحقيقة هو قن ما بقي عليه درهم
ما تحرر حتى يسدد جميع الاقساط على من تكون فطرة هذا اشترى نفسه من سيده فسيده لا تلزمه مؤنته ولا ينفق عليه قال تجب عليه على نفسه يخرجها عن نفسه لانه مسلم
وهي تجب على المسلم حرا كان او عبدا ولا تجب على كافر ولا على احد بسببه ولا تجبوا على كافر الكافر ما يؤمر باخراج صدقة الفطر كما تقدم لانها لا تطهره
المسلم زكاته تطهره سواء كان زكاة مال تطهر ماله او زكاة الفطر تطهر بدنه واما الكافر فلا يؤمر باخراجها ولو اخرجها ما نفعته في الاخرة ولا على احد بسببه. يعني لا تجب على مسلم من اجل كافر
مثلا المسلم عنده رقيق كافر هل يؤمر المسلم بان يخرج صدقة الفطر لرقيقه الكافر لا المسلم زوجته ذمية يهودية او نصرانية وهذا حلال في الاصل شريعة الاسلامية لكن لا ينبغي ان يقدم عليه المرء
لانه خطر على نفسه وعلى اولاده وكان عمر رضي الله عنه يضرب من تزوج كتابية فيقال له احرام هو؟ فيقول لا انه ليس بحرام لكن لما فيه من الخطر على المرء وعلى دينه وعلى اولاده ومستقبلهم
في حياتهم الدينية ينهى عنه ولا يقدم عليه المرء الا في حال الظرورة اذا خشي على نفسه الوقوع في الزنا بين بين يديه اما الزنا والعياذ بالله او يتزوج كتابية يقال له تزوج كتابية لان الزواج بالكتابية حلال
لكن هل يجب على المسلم ان يخرج الصدقة فطر لزوجته الكتابية لا. ولهذا قال ولا على احد بسببه يعني بسبب الكافر لا تجب صدقة الفطر على احد من المسلمين بسبب الكافر. يعني يكون الكافر
رقيقا لمسلم او الكافرة زوجة لمسلم فلا تجب على المسلم ان يخرج صدقة فطرها. نعم فلو كان لمسلم عبد كافر او زوجة كافرة لم تجد فطرتهما لقوله من المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم من المسلمين
يعني المسلم عليه صدقة الفطر. الكافر لا ولانها زكاة فلم تلزم الكافر كزكاة المال ولان صدقة الفطر زكاة والكافر لا يؤمر باخراج زكاة المال لان المسلم يؤمر باخراج زكاة المال
لتطهره وتطهر ما له والكافر لا يطهره الا الشهادتان كما تقدم وتجب على الصغير للخبر والمعنى وتجب على الصغير للخبر. للحديث ابن عمر المتقدم على الصغير والكبير الخبر والمعنى يعني انها طهرة
للصغير كما هي طهرة للكبير. نعم ويخرج من حيث يخرج نفقته لانها تابعة لها يعني صدقة الفطر بالنسبة للصغير من يتولاها من ينفق عليه اذا كان الصغير عند ابيه ويخرج صدقة فطره ابوه
اذا كان الصغير يتيما له مال وتخرج صدقة فطره من ماله اذا كانت امه هي المنفقة عليه لان اباه قد مات وتخرج صدقة فطره امه وهكذا فهو غير هو عليه صدقة فطر لكنه غير مخاطب لانه ليس اهلا للخطاب
وانما المخاطب بها من يتولى نفقته. سواء تولى نفقته من مال اليتيم او من ما له هو ولا تجب على جنين كما لا تجب في اجنة السائمة ويستحب اخراجها عنه. لان عثمان رضي الله عنه كان يخرج عن الجنين
ولا تجب عن الجنين الحمل في بطن الام لا يجب ان تخرج عنه صدقة الفطر قالوا لانه ما ولد ما ولد ولا يدرى ماذا يكون ومن ناحية معنوية كذلك الابل
التي في اجنتها الفصلان والاولاد مثلا في اجنته هل يخرج عنهم شيء هل يعدون تعد الحامل من الابل عن اثنتين؟ لا وكذلك الجنين في بطن امه من حيث الوجوب لا يجب على وليه ان يخرج عنه صدقة
الفطر لكن تستحب يستحب لان عمر لان عثمان رضي الله عنه كان يخرجها عن الجنين والنبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وعثمان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم اجمعين
عثمان رضي الله عنه كان يخرجها عن الجنين. يعني اذا كانت المرأة حامل اخرج عنها وعن جنينها الذي في بطنها. اما من حيث الوجوب شرعا فلا يجب وانما تستحب استحبابا
وان ملك الكافر عبدا مسلما لم تجب فطرته. لان العبد لا مال له والسيد كافر وعنه على السيد فطرته لانه من اهل الطهرة فلزم سيده فطرته كما لو كان مسلما
وان ملك الكافر عبدا مسلما من المعلوم انه لا يجوز ان يقر الكافر على تملك الرقيق المسلم فاذا كان مسلما فلا يؤول الى كافر واذا اسلم وهو في ملك الكافر
امر بان يخرجه من ملكه لبيع او عتق او هبة او اي نوع من الانواع التي يخرج بها عن ملكه لان الرقيق مسخر مكلف بخدمة سيده وبامر سيده ولا يصح ان يكون المسلم
تحت امرة وولاية وتدبير وامر ونهي كافر. لان الله جل وعلا ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا لكن لو ملكه وصار في ملكه وما امكن تخليصه من هل يخرج عنه صدقة الفطر ام لا
فيه روايتان قالوا لا يخرج عنه صدقة فطر لما قالوا لان الرقيق لا مال له الرقيق هو مال لسيده فلا يستطيع ان يخرج عن نفسه وسيده كافر غير مكلف بان يخرج عنه صدقة الفطر
الرواية الثانية قالوا لا يخرج عنه صدقة الفطر كما ان الكافر مأمور بان ينفق على رقيقه المسلم وصدقة الفطر من ضمن النفقة فيخرجها عنه وهو من اهل الطهرة الرقيق وان كان رقيقا تحت كافر
وصدقة الفطر تطهره وتنقي صيامه من اللغو والرفث وسائر منقصات الصيام فصل ولا تجب الا بشرطين احدهما ان يفضل عن نفقته ونفقة عياله يوم العيد وليلته صاع لان النفقة اهم
وتجب البداية بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك رواه مسلم وفي لفظ وابدأ بمن تعول رواه الترمذي ولا تجب صدقة الفطر الا بشرطين الشرط الاول ان يفضل
هذا الصاع النفقته اللازمة ونفقة من يعول مسلم عنده  لكن اذا اخرجه بقي هو واولاده طاويا ما عنده شيء غيره يقول هو اولى نفقته اولى مقدمة كيف نأمره بالمواساة والعطاء وهو في امس الحاجة الى ما بين يديه
هو احوج عنده اكثر من صاع لكن عنده في البيت انفس كثيرة فان اخرج من هذا المال الذي عنده صدقة فطر اضر بعياله جاعوا نقول لا يبدأ بمن يعول يبدأ بمن يعول اولا
فان فضل عن نفقة يوم العيد ويخرج يقول مثلا عنده نفقة يوم العيد لكن بعد يوم العيد ما عنده شيء وعنده زايد عن نفقة يوم العيد يجعلها لسان العيد ام يخرجها
لا بل يخرجها لانه يأخذ نفقة يوم العيد فقط وما زاد يخرجه فان فضل صاع واحد اخرجه عن نفسه فان فضل اخر بدأ بمن تلزمه البداية بنفقته على ما يذكر في بابه ان شاء الله لانها تابعة
للنفقة فان فضل صاع عن نفقة يوم العيد هذا المسلم عنده ثلاثة اصابع مثلا هو في حاجة هو واولاده الى صاعين يوم العيد وصاع يبقى الى غدا  يقول يخرج هذا الصاق
عنده زيادة  نقول يخرج عن نفسه اولا صاع ثم الاول فالاول في النفقة من هم الاول والاول في النفقة اول شيء بعد نفسه زوجته لانها تقول انفق علي او طلقني
ثم ولده من ذكر او انثى ثم امه لان هؤلاء بالبر من ابيه ثم ابوه ثم الاقرب فالاقرب بعد ذلك على ما سيأتي ان شاء الله في باب النفقة. فصدقة الفطر
يقاس على النفقة والنفقة سيأتي لها باب مستقل باب النفقة على الاقارب اول نفسه ثم الزوجة ثم الاولاد من بنين وبنات ثم الام ثم الاب ثم الاقارب بعد ذلك الاقرب فالاقرب
فان فضل بعض فان فضل بعض صاع ففيه روايتان احداهما يلزمه اخراجه لقوله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم متفق عليه ولانه لو ملك بعض العبد لزمته فطرته فكذلك اذا ملك بعض المؤدى لزمه اداؤه
وان فظل بعض صاع انه ما يكفيه هو واولاده يوم العيد وعنده زيادة  او ثلاثة ارباع صاع او ثلث الصاع او ربع الصاع هل يخرجه او لا يخرجه روايتان عن الامام احمد رحمه الله
الرواية الاولى يخرجه يقال يرحمك الله كيف يخرج نصف الساعة وربع الصاع هل يكفي زكاة فطر يقول لا هذا غير كافي لكن هذا هو ما ما باستطاعة الانسان هذا هو قدرته
والله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والله جل وعلا يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها
يخرج ما عنده ويكفيه هذا من حيث الادلة من حيث العقل والمعنى؟ قال نعم. يخرج ولو نصف ساعة او ربع الصاع لانه اذا كان هو وغيره شركاء في رقيق واحد له نصفه
وواحد له ربعه واخر له ربعه وبين ثلاثة اقول على الذي له نصفه نصف الصاع وعلى الذي له ربع رقيق ربع الصاع وعلى الذي له ربع رقيق ربع الصاع وهكذا
وكما انه يجوز ان يخرج ربع الصاع ونصف الصاع وكذلك يخرج نصف الصاع او ربع الصاع عن نفسه او عن زوجته او عن ولده اذا لم يجد غير ذلك والثانية لا يلزمه
لانه عدم ما يؤدي به الفرد فلم يلزمه فمن عليه الكفارة اذا لم يملك الا بعض الرقبة الرواية الثانية لا يلزمه ان يخرج هذا المقدار الذي هو دون الصاع لانه غير مجزئ
ولا يخرجه لما قال لانه لانه مأمور باخراج صاع وهو ما استطاع ان يحصل على صاع فلا يلزمه ومن باب القياس لو ان الرجل عليه كفارة عتق رقبة مثلا خطأ
يلزمه عتق رقبة فان لم يستطع صام شهرين متتابعين عليه عتق رقبة وعنده رقيق له فيه شركاء هو له النصف او الربع او الثلث مثلا هل يلزمه ان يعتق نصيبه
عن الكفارة التي عليه قالوا لا لا يلزمه لانه عليه ان يعتق رقبة كاملة وما دام لا يملك رقبة كاملة فينتقل الى الكفارة الاخرى وهي الصيام يصوم ولا يلزمه ان يعتق
هذا الجزء من الرقيق الذي له فيه شركاء. كان يكون ثلاثة مثلا ورثوا رقيقا من ابيه  فاذا كان الامر كذلك فلا يلزم من عليه كفارة منهم ان يعتق نصيبه من هذا الرقيق
فان فضل صاع وعليه دينا يطالب به قدم قضاؤه لانه حق ادمي مضيق وهو اسبق فكان اولى فان لم وان صبر صاع عن النفقة  وعليه دين فلا يخلو ان كان صاحب الدين
يطرق الباب يقول اعطني حقي ونقول يعطيه هذا الصاع  لان لان عليه حقان حق لادمي وهو هذا الدين وحق لله جل وعلا وهو صدقة الفطر قالوا حقا المخلوق مبني على المشاحة
ولا يتسامح فيه فيبدأ بسداد الدين قبل اخراج صدقة الفطر في حالة عدم مضايقة صاحب الدين عنده زيادة وهو مطالب  وصاحب الدين يقول تسددني الان او بعد اسبوع او بعد شهر
ان امهلك فهل يسدده هذا الدين ولا يخرج صدقة الفطر ام يخرج صدقة الفطر لان وقتها محدد ويفوت وصاحب الدين قد امهله نعم يخرج صدقة الفطر ما دام ان صاحب الدين امهله وانذره
فان لم يطالب به فعليه الفطرة لانه حق توجهت المطالبة به فقدم على ما لا يطالب به ان صاحب الدين امهل. نعم ولا يمنع الدين وجوبها لتأكدها لتأكدها بوجوبها على الفقير من غير حول. يعني اذا كان المرء
لكن ما طولب بهذا الدين وعنده زائد عن نفقته فنقول يخرج صدقة الفطر ولا يقول انا تسقط عني صدقة الفطر لاني مدين نقول لا ما دام صاحب الدين امهلك وانت اخرج صدقة الفطر. نعم
فصل الشرط الثاني دخول وقت الوجوب وهو غروب الشمس من ليلة الفطر للشوط الاول ما هو ان يفضل هذا الصاع عن نفقته ونفقة من يعول الشرط الثاني دخول وقت الوجوب
ما هو دخول وقت الوجوب مثل دخول وقت الصلاة دخول وقت الوجوب بغروب الشمس من ليلة عيد الفطر غروب شمس يوم اخر يوم من رمضان سواء كان التاسع والعشرين او الثلاثين
خروج الهلال طلوع هلال شوال هذا وقت الوجوب لقول ابن عمر رضي الله عنهما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان. قال من رمضان متى يكون الفطر من رمضان
يوم العاشر من رمضان لا يوم الخامس والعشرين من رمضان؟ لا صدقة الفطر من رمضان متى يفطر الناس من رمضان بفطرهم اخر يوم من رمظان سواء كان التاسع والعشرين رأوا الهلال يقال افطروا من رمظان او الثلاثين
من رمظان ورأوا الهلال يقال افطر الناس من رمظان يعني انتهى رمظان وذلك يكون بغروب الشمس غروب الشمس من اخر يوم ومن اسلم او تزوج او ولد له ولد او ملك عبدا
او ايسر بعد الغروب او ماتوا قبل الغروب لم تلزمهم فطرتهم وان غردت اسلم او تزوج رجل لما رأى الناس يتهيأون للعيد ورأى سرور المسلمين باكمال رمضان وانبساطهم لذلك وهو محروم من هذا بكفره
اشتاق وحب ان يشارك المسلمين فرحتهم وان يكون واحدا منهم وبعد صلاة العشاء من ليلة العيد قال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله اسلم فهل تجب عليه صدقة الفطر
لا ما تجب عليه ان وقت الوجوب في الفطر من رمضان الفطر هذا وقت الوجوب ما كان من اهل الوجوب لا تجب عليه او تزوج امرأة رجل عقد على امرأة
اخر يوم من رمضان عصرا مثلا ووعدوه الزواج اتفقوا على تحديد اليوم واخر عقد على المرأة بعد صلاة العشاء من ليلة العيد عقد عليها ايهم الذي تجب عليه صدقة فطرها
الذي عقد قبل الغروب يجب عليه صدقة فطر هذه المرأة لانها في عصمته الذي لم يعقد على المرأة الا بعد صلاة العشاء لا تجب عليه صدقة فطرها لانها ما كانت في عصمته وقت الوجوب
له ولد مات قبل غروب الشمس من يوم العيد من ليلة العيد اخر يوم من رمضان وولد له اخر بعد صلاة العشاء من ليلة العيد ما حكم صدقة فطرهم لا يجب عليه
نحوهم صدقة فطر كلهم الذي مات قبل الغروب هذا كان وقت الوجوب ميت ولا تخرج صدقة الفطر عن الميت المولود بعد صلاة العشاء وقت الوجوب ما وجد فلا تجب عليه صدقة فطر
بخلاف ما اذا ولد بعد العصر من اخر يوم وجب الصدقة فطرة او مات بعد غروب الشمس من يوم من ليلة العيد مات بعد العشاء مثلا من ليلة العيد تجب صدقة فطره لان وقت الوجوب غروب الشمس هو من الاحياء
وكذلك ما يشابهها اذا اشترى رقيقا مثلا بعد العصر من اخر يوم من رمضان وجب عليه صدقة فطرة او باعه بعد العشاء من ليلة العيد وجبت عليه صدقة فطرة وان ملكه بعد
العشاء من ليلة العيد فلا تجب عليه صدقة فطره وان غربت وهم عنده ثم ماتوا فعليه فطرتهم  لانها تجب في الذمة فلم تسقط بالموت ككفارة الظهار. يعني اذا وجبت ثم مات من وجبت على
ايه تخرج من ماله اذا كان له مال مثلا كما تقدم في زكاة المال مثلا المرء مريظ وقت وجوب زكاة المال عليه كأن يكون مريضا في شعبان ورمضان مثلا وهو زكاته يخرجها في رمضان
ثم مات في شوال او في ذي القعدة يجب على ورثته ان يخرجوا زكاة ماله قبل ان يقتسموا الميراث لانها وجبت عليه ولم تخرج ولا تسقطوا بالموت وهي دين عليه لله جل وعلا
والافضل اخراجها يوم العيد قبل الصلاة خبر هذا هو وقت الفضيلة الافضل اخراجها يوم العيد بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد واستحب بعض العلماء كما تقدم اخراجها قبل ذلك بيوم او يومين اذا كانت تحتاج الى
تهيئة اما اذا كان التمر ونحوه او زبيب او اقف فالافضل اخراجها يوم العيد بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد ولان المقصود اغناء الفقراء عن الطلب يوم العيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم اغنوهم عن الطلب
في هذا اليوم رواه سعيد بن منصور بان اهم ما يكون فيها اغناء الفقير عن السؤال يوم العيد يكون عنده  واذا قدمت ربما اكلها وبقي يوم العيد ما عنده شيء
او اخرت ما استفاد منها يوم العيد الافضل ان تعطى اياه يوم العيد لتغنيه عن السؤال. نعم وفي اخراجها قبل الصلاة اغناء لهم في اليوم كله فان قدمها قبل ذلك بيومين جاز
لان ابن عمر رضي الله عنهما كان يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ولان الظاهر انها تبقى او بعضها فيحصل الغنى بها فيه يعني اذا اعطي اياها اخر يوم من رمضان
او اليوم التاسع والعشرين من رمضان ورمضان ثلاثون يوما الغالب انها تبقى عنده في يوم العيد ويستفيد منها. اما اذا عجلت اكثر من ذلك فقد تفنى وتنتهي قبل يوم العيد
وان عجلها لاكثر من ذلك لم يجز لان الظاهر انه ينفقها فلا يحصل فلا يحصل بها الغنى المقصود يوم العيد وان عجلها لاكثر من اليومين فلا يجوز لانها قد تنتهي قبل يوم العيد. نعم
وان اقصرها عن الصلاة ترك الاختيار لمكالفته الامر واجزأت في حصول الغنى بها في اليوم كذلك اذا اخرجها بعد صلاة العيد  الا انه اخرها عن الافضل. والا فانها مجزية ولا يقال لا تجزئ او يأثم
بل اخرجها في وقت وجوبها. لكنه لا ينبغي تأخيرها عن يوم عن عن الصلاة. نعم وان اخرها عن اليوم اثم لتأخيره الحق الواجب عن وقته ولزمه القضاء لانه حق مال وجب فلا يسقط بفوات وقته كالدين
وان اخرها عن اليوم يعني ما اخرجها يوم العيد اخرجها في اليوم الثاني من شوال او الثالث من شوال اثم لانه اخر الواجب عن وقته وهل تسقط اذا اخرها؟ لا. ما تسقط لانها دين
وحق في الذمة والدين لا يسقط بالتأخير فاذا لم يخرجها يوم العيد فلا نقول انه فات وقتها خلاص بل عليه ان يبادر ويخرجها وان كان له عذر في التأخير فلعل الله ان يعذره
وان لم يكن له عذر فهو اثم ويجب عليه اخراجها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا  وعلى اله وصحبه اجمعين
