وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الصيام كتاب الصيام في هذا الكتاب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم صيام رمضان والمفطرات وعلى من يجب
وحكم القضاء وما يتعلق باحكام الصيام  صيام رمضان احد اركان الاسلام وفروضه لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام الايات وعن ابي هريرة قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
بارز للناس اذ اتاه رجل فقال يا رسول الله ما الاسلام قال ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان متفق عليه
صيام رمضان احد اركان الاسلام الخمسة ووجوبه ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة واجماع المسلمين من جحد وجوبه كفر وان صام لان ثبوته واضح جلي معلوم من الدين بالظرورة لقول الله تعالى
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الايات اي اقرأ الايات الواردة بعد هذه احيانا يقول الاية يعني اكمل الاية فقط الحكم يتعلق بالاية يظهر من الاية
فقط واحيانا يقول الايات يعني هذا الجزء من الاية وما بعده من الايات في احكام صيام وقوله جل وعلا كتب عليكم الصيام   واوجب عليكم كما كتب على الذين من قبلكم كان مكتوبا
على الامم  وفي قوله جل وعلا كما كتب على الذين من قبلكم حفزا لهم هذه الامة في التنافس في تأدية الصيام على اكمل وجه لان التنافس في الطاعات مطلوب ومستحب
السابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم فيخبرنا جل وعلا بان الصيام مكتوب على من قبل على من قبلنا فانتبهوا لا تسبقكم الامم السابقة كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
لان في الصيام تحصل التقوى والانابة الى الله جل وعلا والاقبال اليه والله جل وعلا رتب ثواب الصيام بان جعله لا يدخله عد ولا حسد الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. يقول الله جل وعلا الا الصيام فانه لي وانا اجزي به
فانه لي وانا اجزي به ويجزي الله على الصيام جزاء لا يدخله عد ولا حسد والصابر في نوع من انواع الصبر الثلاثة يعطى اجره بغير حساب كما قال الله جل وعلا
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وانواع الصبر ثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة وانواع الصبر الثلاثة كلها موجودة في الصيام صبر على طاعة الله في الصيام
صبر عن معصية الله فلا يتناول المسلم شيئا من المفطرات صبر على اقدار الله المؤلمة الجوع والعطش وتجتمع انواع الصبر الثلاثة في الصيام والله وعد من صبر بنوع واحد من انواع الصبر بان يثيبه بغير حساب
كثير وحديث ابي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه يقول بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس يعني جالس مجلس عام للناس عموما ان اتاه رجل فقال يا رسول الله ما الاسلام
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يفسر له الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان شاهد عندنا الان وتصوم رمضان لان النبي صلى الله عليه وسلم جعله من الاسلام
والركن اركان الاسلام خمسة والركن هو جزء الماهية يعني جزء الشيء او جانبه الاقوى بخلاف السبب او الفرض او غير ذلك من الاحكام او الشرط مثلا وانما الركن هو ما كان داخلا في الشيء جزء منه
يعني لا يتم الشيء بدونه فمثلا اركان الصلاة تختلف عن شروط الصلاة شروط الصلاة خارجة عنها اركان الصلاة اجزاء في الصلاة اركان الصلاة الركوع والسجود والقيام والقراءة هذه اركان الصلاة
اركان البيت شرفه الله فيها اركانه التي يقوم عليها الركن هو جانب الشيء الاقوى. او جزء الماهية يعني جزء الشيء ولا يجب الا بشروط اربعة لا يجب الا اذا وجدت الشروط الاربعة
هل يوجد الشخص ولا يجب عليه الصيام وقد يوجد الشخص ولو صام ما احتسب له وما ينفعه لانه لابد من وجود هذه الشروط فاذا وجد الشرط وجد المشروط واذا لم يوجد الشرط فلا فائدة فيه
مثل لو صلى المرء بدون طهارة وهو قادر على ان يتوضأ فما توضأ هل تنفعه صلاته؟ لا لانه فقد شرط من شروطها وهو الطهارة الاسلام الاول الاسلام اذا كان الاسلام موجود
والصيام واجب لكن اذا لم يكن مسلم كافر يقول له صم صوم رمضان ما ينفع لو صام ينفعه؟ لا لابد ان يتقدمه الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
الكافر لو صلى ما ينفعه لو صامت كذلك  لابد ان يكون قبل الصيام اسلام لانه هو الاساس الذي تبنى عليه قبول الاعمال ونفعها في الدار الاخرة هناك اعمال هاي الشرط لها اسلام وتنفع في الدنيا فقط
لكن في الاخرة لا مثل المتصدق مثل الفاعل للجميل الرفيق الرحيم بالناس مثلا ينفع هذا عند الله لان هذا نفع يتعدى والله جل وعلا لا يضيع اجره وانما يوفيه اياه
في الدنيا فقط اما الصيام فلا يثاب عليه لا في الدنيا ولا في الاخرة اذا لم يوجد الاسلام لانه لا قيمة له ولا نفع فيه بخلاف الصدقة وفعل الخير فهذا قد يفعله الكافر ويثيبه الله جل وعلا عليه في الدنيا بالصحة
والعافية والمال والولد ونحو ذلك من الامور الدنيوية. اما الاخرة فلا ينتفع بشيء من عمله فيها الا اذا وجد الاسلام فلا يجب على كافر اصلي ولا مرتد. الكافر لا يقال له صم
حتى لو كان في ولايتنا وحكمنا ما دام انه مقر على كفره  فانه لا يؤمر بالصيام وهل هم مخاطبون بفروع الشريعة او غير مخاطبين هذا محل خلاف بين العلماء من قال انهم مخاطبون قال انهم يعذبون على الكفر
يعذبون على ترك الصلاة. يعذبون على ترك الصيام. يعذبون على ترك الزكاة وهكذا فيقول مخاطبون لكن لو اتوا به بدون اسلام فلا ينفعهم وش فايدة الخطاب؟ يقول انهم يعذبون على ترك في الدار الاخرة
القول الاخر يقول هم غير مخاطبين لانه مخاطب اولا وقبل كل شيء الاسلام من اسلم خوطب بالامور الاخرى. لكن كافر نقول له صل او نقول له صم او نقول له حج؟ لا
ولا ينفعه ذلك العقل اصلي كافر اصلي او مرتد مرتد عن الاسلام يعني كان مسلم ثم ارتد والعياذ بالله عن الاسلام ثم من الله عليه بالتوبة ورجاء رجع الى الاسلام
يعني كان مسلم وصام رمضانات ثم ارتد عن الاسلام وهرب عنا والا ما يجوز ان نقره ولا نتركه هرب سنة سنتين خمس عشر ثم ندم وتأسف على ما مضى وجاء تائبا
وصام معنا الشهر الحاضر مثلا ثم جاء يسألك يقول هل اقضي الصلاة والصيام ايام ردتي خمس رمضانات خمس سنين هربت هل اقضيها نقول لا هذا الفائدة يعني قول لا يجب على مرتد يعني ما نأمره بالقضاء
لو رجع وتاب واناب فلا نأمره بقضاء ما فات ان الكافر لا يؤمر بقضاء ما فاته وهو في حال ردته واحد من الكفار والعقل الشرط الثاني من شروط وجوب الصيام العقل
اذا كان عاقل يدرك يجب عليه الصيام غير عاقل ما يدرك مجنون مثلا او سخيف العقل ما عنده عقل كبير او صغير او رجل كبير او امرأة كبيرة ما يدركان
ما يدرك ما يعرف الليل من النهار ولا يعرف ولده من ولد غيره مثلا هذا ما يجب عليه الصيام ولا يقال اطعموا عنه او يصوم عنه اولاده او اقاربه ما دام فقد العقل فسقط التكليف
التكاليف الشرعية كلها منوطة بالعقل الا الواجبات المالية الزكاة اذا كان له مال مثلا. هذا المجنون له مال فيجب ان يخرج زكاته وليه وليه يخرج زكاة ما له واما الصيام فلا يجب عليه الصيام لا يصام عنه ولا يطعم عنه ولا يؤمر بالصيام او يحبس حتى لا يأكل
يشرب لا فالرجل الكبير مثلا الذي لا يدرك فكان في رمظان مثلا وقيل له حنا نصوم صم معنا يقول نعم انا صايم  او عطنا قهوة او نحو ذلك. ما يؤاخذ هذا. يعطى الشرب ويعطى القهوة ويعطى كل شيء
ما يمنع من الاكل يحبس علشان يكمل صيامه. ما دام ما يدرك فلا يكلف الله نفسا الا وسعها ويعطى ما يريد. يعطى الاكل الشراب ويعطى ما يريد ولا حرج في هذا. لان الصيام غير واجب عليه. فهو حكمه حكم الطفل
ابن سنتين او ثلاث سنوات يمنع من الحليب ومن الطعام وقت رمضان؟ لا وكذلك فاقد الادراك من الرجال والنساء الكبار لا يكلف لان الصيام غير واجب عليه والحمد لله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قد يقول ولده مثلا
من ذكر او انثى انا استطيع امنع ابوي من الصيام امنع ابوي من او امي من المفطرات في مكان ولا يتمكن من ان يتناول شيء. حتى يؤذن المغرب يفطر معنا. نقول لا ما يسوغ لك ذلك. ماذا
وانه لا يدرك فاعطه ما يريد ولا تمنعه. لان الصيام غير واجب عليه فلا يجب على مجنون والبلوغ الثالث البلوغ الشرط الثالث البلوغ لا يجب على صبي الصغير ما يجب عليه
متى يجب عليه اذا بلغ وقبل هذا لا يجب وانما يستحب ان يؤمر به مع القدرة اذا كان مميز ويقدر الصيام اما اذا كان لا يميز  انما اذا كان يميز يعرف ان الصيام عبادة
وان اهله يصومون تقربا الى الله ثم رغب في الصيام او قدر عليه نأمره ولا نمنعه من الصيام الا اذا كان فيه ظرر عليه اذا لوحظ ان في الصيام عليه ضرر على بدنه
يتضرر فنمنعه من الصيام اما اذا كان لا يظره  لا نمنعه بل نأمره ونلح عليه بالصيام لاجل ان يتعود الطاعة والعبادة والتقرب الى الله جل وعلا ويؤمر بالصيام ما لم يشق عليه
فلا يجب على صبي لما ذكرنا في الصلاة لانه لان الصلاة لا تجب على الصبي فكذلك لا تجب على عليه في الصيام لا يجب عليه الصيام لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة
ومنهم الصبي حتى يبلغ ما دام ما بلغ لا يجب عليه حتما. وانما يستحب ان يؤمر به. نعم وقال بعض اصحابنا يجب على من اطاقه لما روى عبدالرحمن بن ابي لبيبة
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اطاق الغلام صيام ثلاثة ايام وجب عليه صيام شهر رمضان ولانه يعاقب على تركه وهذا حقيقة الواجب وقال بعض اصحابنا يجب على من اطاقه ان يصوم
القول الاول لا يجب عليه حتى ولو اطاقه يعني من عشر سنوات اذا لم يبلغ ان البلوغ ممكن ان يبلغ من عشر سنوات ابن اثني عشرة سنة اذا لم يبلغ
ما يجب عليه الصيام ولا يلزم به لا يلزم به قال بعض اصحابنا الفقهاء اذا اطاق الصيام وجب عليه الفرق ان كان يضيق لان بعض الصغار مثلا يطيق الصيام وهو ابن سبع سنوات وثمان سنوات او ست سنوات وهذا يختلف بحال
احيانا يكون وقت الصيام في جو لطيف يمكن ان يصوم ابنه ست سنوات وابنه سبع سنوات واقل من هذا واحيانا يكون في الوقت حار وفي شدة وجفاف فيصعب على ابن عشر سنوات الصيام
بعض الفقهاء رحمهم الله قالوا ينفر ان افاق الصيام الزمناه به لانه يجب عليه يقول ما دليلكم يرحمكم الله قالوا دليلنا حديث عبد الرحمن روى عبد الرحمن ابن ابي لبينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اطاق الغلام صيام
ايام وجب عليه صيام شهر رمضان قالوا ننظر ان افاق صيام ثلاثة ايام متوالية الزمناه بصيام رمظان لم ولما ورد ثلاثة ايام قالوا ثلاثة ايام لان الولد في اليوم الاول يكون عنده قدرة
عنده قوة ومناعة في اليوم الثاني يضعف ليست قدرته كقدرة اليوم الاول في اليوم الثالث يكون اقل فاذا اطاق ثلاثة الايام بدون مشقة عرفنا ان عنده تحمل فالزمناه بالشهر كله
وان  في اليوم الثاني او الثالث ما الزمناه. هذا العلة والله اعلم في تحديد هذه الرواية بثلاثة ايام مع ان هذا الحديث مرسل قالوا لا يعتمد عليه وعندنا ما هو اصح
الاحاديث الصحيحة رفع القلم عن ثلاثة وهذا مرفوع عنه القلم اولئك الذين قالوا يجب عليه الصيام يقول الستم تضربونه اذا اطاق الصيام صم وتضربونه وضربكم اياه دليل الوجوب. نقول لا يا اخي
نحن نضربه على شيء لا يجب كذلك نضربه على الصلاة بعشر سنوات وهي لا تجب عليه لا تجب عليه الصلاة الا عند البلوغ قبل البلوغ لا تجب عليه وانما يجب على والديه
ان يأمراه بها يجب على الوالدين ولا يجب عليه هو الوالدان اذا لم يأمراه بالصلاة لعشر سنين حاسمة وحوسب على ذلك وقد يعاقبا في الدنيا بعقوق الولد وفسقه وبعده عنهما بانهما اهملاه
واهمل امر النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو امراه ولم يعتمر فلا اثم عليه هو لانه لا يحمل الاسم هو والوالدان لا اثم عليهما لانهما قاما بالواجب وهو الامر
لكن اذا لم يأمرا اثما والولد لا يأثم نقول امرنا اياه بالصيام امر الاستحباب كامرنا اياه بالصلاة. استحباب بالنسبة له ونحن الاباء والامهات مأمورون بان نأمر الولد بالصلاة ونأمره بالصيام اذا رأينا
منه القدرة على ذلك لكن لو اختلس واطلعنا منه على شربة ماء او اكلة او نحو ذلك فنتساهل ولا نشدد في هذا لانه لان الصيام غير واجب عليه وانما نحاول ان نعوده فعل الطاعة
والاول المذهب لقول النبي صلى الله عليه اول المذهب انه لا يجب عليه الصيام الا مع البلوغ. ولكن يؤمر به قبل ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة
عن الصبي حتى يبلغ ثلاثة معلومون هم المجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ والصبي حتى يبلغ ولانه عبادة بدنية فلم يلزم الصبي كالحج الصيام عبادة بدنية وليست عبادة مالية لو كانت عبادة مالية لزمته
مثل ما يكون لو كان اليتيم او الصبي له مال ويلزم وليه ان يخرج زكاة ماله اللزوم المالي يلزم للصغير والكبير لو مثلا الصغير مثلا له مال وامه فقيرة يلزم بان ينفق على امه من ماله
ينفق وليه الصبي له مال مثلا  وابوه فقير فينفق على ابيه من ماله وان كان هو صبي يقول يجب نفقة ابيه في ماله ولهذا قال عبادة بدنية فرق بين العبادة البدنية والعبادة المالية. العبادة المالية يلزم بها الصبي
كما يلزم بها الكبير مثلا له مال  واخوه الكبير مثلا فقير ما عنده شيء يقول ينفق على اخيه الكبير من ما له لانه وارث له وحديثهم مرسل ثم يحمل على تأكيد الندب
حديثهم مرسل يعني ليس بقوي ليس لا يصلح للاعتماد عليه في التشريع الذي هو اذا اطاق الغلام صيام ثلاثة ايام وجب عليه صيام رمظان هذا مرسل نعم يحمل على تأكيد الندب
في قوله انما هذا نحمله على تأكيد الامر والاستحباب في هذا  لقوله غسل الجمعة واجب على كل محتلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فسره العلماء رحمهم الله على رأي الجمهور بان الاغتسال يوم الجمعة ليس بواجب
وانما هو مستحب فالوجوب هنا جاء بلفظ الوجوب والمراد تأكد الاستحباب مثل ما نقول مثلا يجب عليك ان تحسن الى جارك يجب يعني يتأكد هالامر هذا يجب عليك ان تعامل جارك معاملة حسنة مثلا يتأكد هذا نعم
لكن يؤمر بالصوم اذا اطاقه ويضرب عليه ليعتاده كالصلاة  فان اسلم كافر او افاق مجنون او بلغ صبي في اثناء الشهر لزمهم صيام ما يستقبلونه لانهم صاروا من اهل الخطاب
ويدخلون في الخطاب به ولا يلزمهم قضاء ما مضى لانه مضى قبل تكليفهم فلم يلزمهم قضاؤه ورمضان الماضي وان اسلم الكافر او افاق مجنون او بلغ صبي في اثناء الشهر مثلا
دخل رمظان وهذا مجنون والاخر كافر والثالث صغير بعد عشرة ايام من رمظان او خمسة عشر يوما او عشرين يوما من رمظان الكافر حينما رأى الناس يهرعون الى المساجد ويقرؤون ويتقربون الى الله جل وعلا
التفت وتفكر وتأمل انه في حياة خاسرة وفي ضياع ولا يرجو شيئا في الدار الاخرة  اسلم اسلم في العشر الاواخر من رمضان مثلا هل يؤمر بقضاء العشرين الاول  لان تلك لا تجب عليه لانه مظت حال كفره
لو قال قائل اسلم في اثناء الشهر نقول له صم بقيته لان رمضان كامل نقول لو قلنا له صم وانما من الان هو اسلم الان دخل في الاسلام فيؤمر في صيام المستقبل واما ما ظلمها فلا
مجنون في حالة جنون لا يميز ولا يعرف في العشر الاواخر من رمضان افاق  وادرك جاء يسألك بعد ما صحى وادرك يقول عشرون يوما من رمظان مظت ما صمت لاني ما كنت ادرك ولا اعرف
هل تأمره بالقضاء؟ لا ما يلزمه لانه مرفوع عنه القلم مثل هذا الصبي كذلك يوم الخامس عشر من رمضان مثلا احتلم او بلغ خمس عشرة سنة مثلا قلنا له الان الصيام يتعين عليك
لان تاريخ الولادة مثلا في خمسة عشر رمضان اذا كمل خمسة عشر سنة ذلك اليوم قلنا الصيام يجب عليك يقول نعم اصوم ان شاء الله لكن هل اقضي ما فات
من اول الشهر حتى يكون شهري كامل نقول ما يجب عليك لا يجب عليك ان تصوم الا ما ادركته بالغا وان وجد ذلك منهم في اثناء نهار لزمهم امساك بقيته وقضاؤه
وانه لا يلزمهم ذلك لانه نهار ابيح لهم فطر اوله ظاهرا وباطنا فلم يلزمهم امساكه كما لو استمر العذر نعم وان وجد ذلك منهم في اثناء النهار الكافر اسلم بعد صلاة الظهر
مثلا نقول له الحمد لله لما من الله عليك بالاسلام ونحن في شهر رمضان امسك بقية اليوم يقول نعم لكن هل اقضي هذا اليوم لاني ما صمت الا من الظهر
هذا فيه روايتان من حيث الامساك ومن حيث القضاء الرواية الاولى تقول يمسك ويقضي ذلك اليوم لانه يوما غير كامل الرواية الثانية تقول لا قضاء عليه ولا امساك لما قال لا قضاء عليه
لانه جزء من يوم فجزء من يوم لا يقضى ولا يمسك لان امساكه جزء من يوم والصيام من طلوع الفجر الى غروب الشمس الرواية الاولى تقول يمسك لما يمسك وهو
قد اكل ضحى يقولون نعم لحرمة الشهر ما كل من افطر النهار اول النهار مثلا يصوغ له الفطر اخر النهار لا اذا اكل حينما يسوق له الاكل مثلا او نفساء
او مسافر اكل ضحى ثم قدم المسافر وطهرت الحائض والنفساء يمسك لما يمسك لحرمة الشعر لان الشهر له حرمة ويصلح انه مسلم بين المسلمين مقيم غير مسافر وامرأة طاهرة غير حائضة
تأكل وتشرب عصرا امام الناس؟ لا يمسك بحرمة الشهر فمن اسلم مثلا او بلغ في اثناء النهار مثلا ممكن يكون صغير من عشر سنوات او اثنعشر سنة نام ضحى او ظهرا واحتلم
الاحتلام علامة البلوغ فاخبر والديه بانه احتلم او هو يعرف درس في الفقه بان مثلا من احتلم فقد بلغ مثلا عليه ان يمسك لانه اصبح من المكلفين ولحرمة الشهر عليه الامساك. نعم
ولانهم لم يدركوا من وقت العبادة ما يمكنهم التلبس بها فيه واشبه ما لو زالت اعذارهم ليلا وظاهر المذهب الاول. يقولون هؤلاء لا نأمرهم بالامساك لانهم ما ادركوا العبادة من اولها
وعبادة الصيام تختلف عن عبادة الصلاة. نقول حنا السنا نأمره بالصلاة اذا اسلم والوقت باق نقول نعم لان الوقت واحد صلى في اول الوقت او في اوسطه او في اخره ما يفوت الوقت ما دام انه في الوقت
لكن الصيام امساك من الفجر من افطر بعد طلوع الشمس مثلا نقول له صم او نقول له صم تطوع؟ لا الصيام له خاصية امساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس. نعم
وظاهر المذهب الاول لانهم ادركوا جزءا من وقت العبادة فلزمهم قضاؤها كما لو ادركوا جزءا من وقت الصلاة المذهب الاول الذي هو الامساك عليهم الامساك كما لو ادركوا جزءا من الوقت فعليهم الصلاة. نعم
ويلزمهم الامساك لحرمة رمضان كما لو قامت البينة بالرؤية في والامساك ضحى يتأتى في احوال كثيرة ليس للكافر او الصبي او المجنون يتأتى كثير مثلا الحائض والنفساء طهور الضحى مثلا ما علموا عن الهلال
الا ضحى هل يسوق لهم ان يفطروا سائر اليوم؟ لا فيما مضى يعرف الكثير احيانا نلزم ضحى ينادي المنادي صوموا مثلا ونحن في الضحى ويلزمنا الامساك ولا نعتد بهذا اليوم لاننا ما نويناه من
الليل وصيام الفريضة لا بد ان يكون نوي من الليل يعني قبل طلوع الفجر ولا لحظة وان بلغ الصبي وهو صائم لزمه اتمام صومه رواية واحدة لانه صار من اهل الوجوب
الصبي مثلا قبل ما بلغ لكنه يصوم قادر عليه ثم نام ضحى او ظهرا فاحتلم عرفنا انه وجب عليه الصيام الان وعرف هل يصوغ له ان يفطر مثل لو لو لم يحتلم قبل ان يحترم؟ لا
لانه مثلا اذا صام الصبي اول الظحى من من الفجر مثلا لكن في الظهر حجز وافطر ما عليه شيء لانه ما يجب عليه الصيام. لكن هذا الذي احتلم في اثناء النهار يجب عليه
الامساك حتما لانه اصبح من اهل الوجوب. نعم رواية واحدة. نعم رواية واحدة لانه صار من اهل الوجوب فلزمه الاتمام كما لو شرع في صيام تطوع ثم نظر اتمامه كما لو شرع في صيام تطوع ثم نذر اتمامه
نعم صيام التطوع المسلم اذا صام تطوعا فهو امير نفسه جاءه ضيف افطر معه لا حرج دعاه احد اقاربه او جيرانه وهو صائم تطوع مثلا ورأى ان في فطره جبرا لخاطر الداعي فاستجاب وذهب واكل
فلا حرج يخرج من صيامه ولا بأس عليه. وان شاء قضاه وان شاء لم يقضه لكن في حال اخرى يكون الصيام تطوع ويجب عليه اتمامه. متى اذا نذر اتمامه مثلا
هو صائم تطوع فقال مثلا في الضحى ان قدم ابني بعد الظهر مثلا او اخي او المسافر فلان او ان وجدت كذا الضايع او نحو ذلك فلله علي ان اتم صوم هذا اليوم
فجاء الولد او جاء المسافر مثلا قدم او وجد الضال او الضايع مثلا هل يصوغ له ان يفطر لان الصيام نفل لأ لانه نذر اتمامه فيجب اه مثل ذلك الصبي مثلا اذا بلغ في اثناء النهار
فيجب عليه اتمامه وان كان قبل البلوغ لا يجب عليه الاتمام قال القاضي ولا يلزمه قضاؤه لذلك وقال ابو الخطاب يلزمه القضاء كما لو بلغ في اثناء الصلاة قال القاضي ولا يلزمه قضاؤه
يعني الصبي اذا صام اول النهار من من الفجر من طلوع الفجر ثم بعد صلاة الظهر مثلا كمل خمسة عشرة سنة او احتلم فعرفنا انه بلغ يلزمه اتمام هذا اليوم
رواية واحدة لكن هل عليه قضاء هذا اليوم لا لا يزال القضاء لانه صام اوله  واخره اربعة فلا يلزمه قضاؤه لانه اتى بالصيام كما امر وقال ابو الخطاب يلزمه القضاء. لم يرحمك الله
قال ما تصلح العبادة ان يكون اولها نفل واخرها لابد ان يأتي بفرض كامل اما القول الاول فهو يصح. لانه صام مأمور بالصيام استحبابا فصام. ثم وجب عليه الصيام واستمر على صيامه
فلا يؤمر باداء العبادة مرتين. والقول الاول اقرب الى الصواب والله اعلم  الشرط الرابع والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
