بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في حكم المسافر وان نوى الصوم في سفره فله الفطر لذلك
ولما روى جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح فصام حتى بلغ الكراع على الرميم. وصام الناس معه وقيل ان الناس قد شق عليهم الصيام وان الناس ينظرون فيما فعلت
ودعا بكدح من ماء بعد العسر فشرب والناس ينظرون فافطر بعضهم وسام بعضهم فبلغه ان ناسا صاموا فقال اولئك العصاة رواه مسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى وان والصوم في سفره
فله الفطر لذلك شخص خرج مسافرا وهو صائم له ان يتم صومه وله ان يفطر ولو انه نوى الصيام يقول لذلك يعني لما تقدم من ان المسافر له ان يفطر
لان السفر مبيح للفطر ولما دليل اخر ولما روى جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح يعني خرج من المدينة عليه الصلاة والسلام في رمضان لفتح مكة
فصام حتى بلغ كراع الغميم موطن بين مكة والمدينة قريب من مكة وهو صائم عليه الصلاة والسلام وصام الناس معه لان الناس الصحابة رضي الله عنهم يقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم
ان صام صاموا وان افطر افطروا. فهم يريدون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا ينبغي للمسلم ان تكون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دائما نصب عينيه
وهي هدفه وهي قصده وهي امنيته ان يأخذ بها ولا يقول كان ابائي مثلا يفعلون كذا او كان اهل بلدنا يفعلون كذا او كان مشائخي يفعلون كذا او كان الشيخ الفلاني يفعل كذا لا
القدوة في هذا هو المصطفى صلى الله عليه وسلم المسلم يحرص على السنة وعلى التمسك بها صوما وافطارا وسفرا واقامة وترخصا واتماما وغير ذلك من الافعال. يسأل عن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
لانه هو القدوة وقد يؤجر المرء على الشيء اليسير الاجر العظيم لما في قلبه من الرغبة في التمسك بالسنة مثلا عند دخول المسجد السنة يقدم رجله اليمنى وعند الخروج يقدم رجله اليسرى
قد لا يبالي المرء احيانا قدم هذي ولا هذي وكله جائز والحمد لله لكن قد يلاحظ هذا المرء قبل الدخول بخطوات ويحتسب هذا عند الله فيقدم رجله اليمنى عند الدخول
وقبل الخروج بخطوات يحتسب هذا فيقدم رجله اليسرى عند الخروج ويؤجر على هذا اجر عظيم هو ما تحمل مجهود الا انه وقر في قلبه تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخذ بها
عند لبس الثوب يلبس يدخل يده اليمنى او يدخل يده اليسرى كله جائز والحمد لله لا حرج لكن اذا تعمد ادخال يده اليمنى اولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجر
اجرا عظيما في هذا عند دخول مكان قضاء الحاجة السنة عند الدخول يقدم رجله اليسرى وعند الخروج يقدم رجله اليمنى قد لا يبالي المرأة احيانا يقدم هذي ولا هذي والكل جائز والحمد لله
لكن اذا تعمد وحرص وقصد تقديم اليسرى عند الدخول اخذا بالسنة وتقديم اليمنى عند الخروج اخذا بالسنة اجر على هذا وهكذا في الاشياء المباحات بالنية اذا نوى باكله التقوي على طاعة الله جل وعلا اوجر
اذا نوى بنومه المبكر الاستيقاظ اخر الليل او القيام لصلاة الفجر لا تفوته نوى بنومه المبكر ان يستيقظ للعبادة الاخرى اجر وهو شيء عادي وهكذا فالعادات تنقلب الى عبادات مع مراعاة النية والسنة
فيحرص المسلم على ان يسأل عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا استعمال السواك يحرص المسلم على استعمال السواك دون الفرشة ودون الاشياء الثانية المعاجين اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والسواك لا يعدله شيء من المعاجين الاخرى ان فيه كلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ما تحصل هذه في اشياء كثيرة السواك مطهرة للفم مرضاة للرب
صفتان عظيمتان مطهرة للفم تطهر الفم مرضاة للرب جل وعلا وهكذا الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينظرون الى الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يصنع بعد العصر افطر ما بقي على الغروب الا قليل. سارع الصحابة الى الافطار
وهكذا الحرص على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جابر رضي الله عنه ان الناس قيل له يعني قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يجوز ان القائل احد الصحابة رضي الله عنهم او احدى امهات
المؤمنين ان الناس قد شق عليهم الصيام وان الناس ينظرون فيما فعلت لما علم هذا عليه الصلاة والسلام دعا بقدح من ما بعد العصر والناس ينظرون فشرب في رمضان هو مسافر في طريقه من المدينة الى مكة
الفتح في السنة الثامنة من الهجرة فشرب الماء بعد العصر فسارع الناس في الافطار الا القليل من الناس ربما تعللوا بامور اخرى لا النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون فافطر بعضهم
الناس وصام بعضهم فبلغه ان ناسا صاموا فقال اولئك العصاة رواه مسلم. يعني عصوا ما او امر النبي صلى الله عليه وسلم والعصيان يطلق ويراد به احيانا المخالفة البسيطة والسهلة التي لا يأثم بها الانسان
وهم علموا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يلوم من صام ولا يلوم من افطر عليه الصلاة والسلام. كما تقدم لنا في السائل الذي سأله قال ان شئت فصم وان شئت فافطر. لا حرج والحمد لله
فاتم الصيام ما قاتهم ولامهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث انهم استمروا على صيامهم ولم يأخذوا ولعل لهم عذر في مواصلة الصيام. نعم وله ان يفطر بما شاء وعنه لا يفطر بالجماع
فان افطر به ففي الكفارة روايتان اصحهما لا تجب لانه صوم لا يجب المضي فيه فاشبه التطوع وله ان يفطر بما شاء يفطر مثلا فيما يفطر بتمر يفطر بان يجامع زوجته
ان الجماع لا يحل للصائم فهو نوى الافطار وجاء مع زوجته قال رحمه الله لوجود الخلاف فان افطر به ففي الكفارة روايتان رواية عنه انه لا ينبغي من يفطر بالجماع يعني يفطر بغيره ثم له ان يجامع زوجته. يعني لا يجعل الجماع هو اول شيء يفطر به
فان فعل وفيه روايتان هل التزمه الكفارة او لا؟ الصحيح انها لا تلزمه. لان هذا اليوم لا يلزمه المضي فيه ويجوز له الفطر فهو نوى الافطار وجامع فلا بأس عليه ان شاء الله
واذا قدم المسافر وبرأ المريض وهما صائمان لم يبح لهما الفطر لانه زال عذرهما قبل الترخص اشبه القصر وان قدم المسافر وبرأ المريض وهما صائمان مسافر يعرف مثلا انه يقدم
بعد الظهر فصام من اول النهار من الفجر صعب فلما وصل بلده الظهر مثلا هل له ان يفطر لا لا يجوز له ان يفطر  اولا لانه لانه صائم ثم انه
لو كان مفطرا لقلنا يمسك فكيف يفطر الان عند وصوله وقد انتهى عذره العذر المبيح له للفطر هم وانتهى فلا يسوغ له ان يفطر مثله مثل المسافر مسافر مثلا في الطريق في الصلاة في الصلاة مثلا
في الطريق اذن الظهر وهو لم يصل بلده مثلا له ان ينزل ويصلي ركعتين لانه مسافر وهو لم يصل البلد اخر صلاة الظهر مثلا بدل ما يصلي الساعة اثنعشر وربع مثلا وقت صلاة الظهر
اخر صلاة الظهر الى الساعة واحدة فوصل البلد ثم اراد ان يصلي كم يصلي الان اصلي اربع لانه وصل يقول لو صليت خارج صليت ركعتين نقول نعم لو صليت خارج البلد صليت ركعتين لانك مسافر لا تزال
لكن الان انت مسافر انتهى سفرك ولم تصلي الظهر فعليك ان تصليها تماما لا قصرا. كذلك المسافر قدم صائما وجب عليه ان يتم صومه ولا يفطر فلا يجوز له ذلك
وانما عليه ان يتم صومه لانه قدم صائما وقد انتهى عذره الخلاف فيما اذا قدم مفطرا هل يلزمه الامساك او يباح له الاستمرار على فطره؟ نعم وانزال عذرهما او عذر الحائض والنفساء وهم مفطرون. ففي الامساك روايتان على ما ذكرنا في الصبي
نحوي وانزال عذرهما او عذر الحائض والنفساء وهم مفطرون مسافر يعرف مثلا انه يقدم بعد الظهر او بعد العصر. اذا يسر الله له ذلك وكان مفطرا في سفره فلما وصل
البلد هل يلزمه الامساك او لا حائض طهرت من حيضها انقطع دمها بعد الظهر نفساء انقطع دمها بعد الظهر. هل يلزمهما الامساك روايتان قيل يلزمهما الامساك لماذا هل يعتد بهذا اليوم؟ لا
لا يعتد به. لماذا نلزمهما نلزمهم الامساك؟ المسافر والحائض والنفساء اذا طهرتا وقدم قالوا لحرمة الشهر وزوال العذر العذر المبيح للفطر انتهى فعليهما الامساك لحرمة شهر رمضان. هل يعتد بهذا اليوم؟ لا
لانه ما صام الا من بعد الظهر الرواية الاخرى تقول لا. ليس لعلهم الامساك لم قالوا لانه لا يعتد بهذا اليوم بالنسبة لهما وكان مفطرون وكانوا مفطرون في اوله ولا يلزمهما الامساك روايتان
ومثله الصبي اذا بلغ في الاثناء وهو لم يصم وامثاله كثير ومن ابيح له الفطر لم يكن له ان يصوم غير رمضان فان نوى ذلك لم يصح لانه لم لم ينوي رمضان ولا يصلح الزمان لسواه
ومن ابيح له الفطر لم يكن له ان يصوم غير رمظان شخص ابيح له الفطر لي مرض ابيح له الفطر لسفر مثلا وكان مفطر نوى ان يصوم تطوعا قال يباح لي الفطر في رمضان
ونحن الان في رمضان اريد ان اصوم تطوع او اريد ان اصوم عن شيء واجب في ذمتي مضى رمضان السابق او كفارة او نذر هل له ان يصوم في رمضان
صوما غير صوم رمضان. الجواب لا لا يسوق له ذلك لانه ابيح له الفطر للعذر ولا يصوغ ان يشغل رمضان بغير صيام رمضان فلا يباح له ذلك وصل في اثبات ان نوى ذلك لم يصح
نوى انه يصوم تطوع هل يصح؟ لا يصح تطوع. قال هل يصح ان اجعله عن رمظان نفس الحالي؟ نقول لا يصح لانك لم تنوه لم تنوي رمضان نعم في اثبات رمضان
ولا يجب صوم رمضان الا باحد ثلاثة اشياء شمال شعبان ثلاثين يوما لانه تيقن بدخول به تيقن به دخول رمضان ورؤية الهلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته متفق عليه
ولا يجب صوم رمضان الا باحد ثلاثة اشياء صوم رمضان لا شك انه واجب وركن من اركان الاسلام لكن متى يبدأ فيه يبدأ فيه اما اكمال شعبان ثلاثين يوما رؤيا شعبان مثلا
ليلة الثلاثاء. دخل شعبان ليلة الثلاثاء بشهادة عدلين فصام الناس يوم الثلاثاء مثلا يوم الثلاثاء المقابل له بعد اربعة اسابيع هو يساوي التاسع والعشرين مثلا يوم الاربعاء هو الثلاثون من شعبان
ليلة الخميس تراءى الناس الهلال فلم يروه فما حكم الصيام يجب لان شهر شعبان لا يكون واحد وثلاثين يوما ابدا وانما نهاية ثلاثون يوما واذا ثبتت رؤية شعبان مثلا ليلة الثلاثاء
ولم يرى الناس الهلال ليلة الخميس وجب عليهم الصوم رأوه او لم يروه لانهم اكملوا شعبان ثلاثين يوما هذه واحدة من ثلاثة التي لا يجب الصوم الا في احد هذه الثلاثة اكمال شعبان ثلاثين يوما اذا اكمل شعبان لا بالحساب
ولا بالتقويم وانما بالرؤية اذا اكملوا شعبان بالرؤية ثلاثين يوما وجب عليهم ان يصوموا لان شعبان لا يكون واحدا واحدا وعشرين يوما او رؤية الهلال اما اكمال شعبان ثلاثين يوما او رؤية الهلال
رأى الناس الهلال مثلا ليلة الثلاثين من شعبان فرأوا الهلال فيقولون الليلة من شعبان؟ لا ما دام رأوا الهلال فيجب عليهم الصوم اما باكمال شعبان ثلاثين يوم او برؤية هلال رمضان
لقوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته وهذا الحديث كما سيأتي يدل على انه لا يجوز الاعتماد على الحساب لان الاعتماد على الاحسان لا يدركه الا افراد من الناس
وامورنا وعباداتنا ولله الحمد كلها واظحة جلية محسوسة يدركها كل احد كل مسلم مثلا الفجر منوط به صلاة الفجر يرى منوط به الامساك عن الصيام الامساك عن الطعام والشراب يرى الفجر
الزوال صلاة الظهر كذلك ظل كل شيء مثليه صلاة العصر وهكذا المغرب بغروب الشمس رمظان برؤية الهلال الحج برؤية الهلال وهكذا فالامور مبنية على اشياء ظاهرة يدركها المسلم ولا تبنى على حساب
لا يدركه الا القلة من الناس وقد يختلفون فيه الحسابون انفسهم يختلفون في كثير من الاحيان ويؤخذ بقول هذا او هذا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لرؤيته. اذا رأيتم هلال رمظان فصوموا
يعني ايه نوى الصيام ولا مهوب عند الرؤيا نصوم بالليل معلوم ان الصيام بالنهار من طلوع الفجر وافطروا لرؤيته. اذا رأينا هلال العيد هلال شوال افطرنا. نوينا الافطار وهكذا. نعم
ويقبل فيه شهادة الواحد وعنه لا يقبل فيه الا شهادة اثنين لما روى عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
قوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. وامسكوا لها فان غم عليكم فاتموا ثلاثين فان شهد شاهدان ذوى عدل فصوموا وافطروا. رواه النسائي ويقبل فيه شهادة الواحد دخول شهر رمظان يقبل فيه شهادة واحد ولو امرأة
سائر الاشهر لا يقبل فيها الا شاهدان ليلة العيد لا يقبل فيها الا شاهدا. احتياطا للعبادة تسوء هنا في دخول شهر رمضان بل فيه شهادة الفرد الواحد وعنه رواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله
ان انه لا يقبل في رؤية هلال رمظان الا اثنان عدلان لابد  لقوله صلى الله عليه وسلم قوموا لرؤيته هذا واضح وافطروا لرؤيته. وانسكوا يعني الذبح والحج اين هم عليكم فاتموا ثلاثين يوما. غم عليكم يعني لم تروه
ثم الهلال فاتموا ثلاثين يعني شعبان فان شهد شاهدان ذوا عدل فصوموا بشهادتهم وافطروا بشهادتهم رواه النسائي نعم وقال ابو بكر ان كان الرائي في جماعة لم يقبل الا شهادة اثنين
لانهم يعاينون ما عاينه وان كان في سفر فقدم قبل قوله وحده وظاهر المذهب الاول اختاره الخلقي وغيره ان ظاهر المذهب الاول يعني قبول شهادة واحد والرواية الاخرى شهادة اثنين
اه القول الثالث هذا قول ابي بكر من اصحاب الامام احمد رحمهم الله يقول في تفصيل اذا كان هذا الرائي الواحد في البلد واحد فلا يقبل قوله كيف يرى وهم لا يرون
هم يرون مثل ما يرى اما اذا كان في سفر وحده فقدم وقال انا رأيت الهلال البارحة والناس في البلد ما رأوه ويقبل قوله لما يرحمك الله قال اذا كان في البلد ورأه فالناس مثله لم لا يرونه
نقبل فيه الا اثنان اذا كان في سفر فرأى الناس في البلد قد يعوق عن رؤيتهم اياه شيء من القطر والغبار وانخفاض الموقع ونحو ذلك. وهذا المسافر قد يكون في مكان صافي الجو
قد يكون في مكان مثلا مرتفع وهكذا فيرى ما لا يرون الناس لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال ترى الناس الهلال فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم
اني رأيته فصام وامر الناس بالصيام رواه ابو داوود يقول ابن عمر رضي الله عنه وهو شاب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم تراءى الناس الهلال فرأيته. فاخبرت النبي قلت انا رأيت الهلال
ما قال نريد معك اخر قبل النبي صلى الله عليه وسلم قول ابن عمر برؤيته وصام وامر الناس بالصيام. عليه الصلاة والسلام ولانه خبر فيما طريقه المشاهدة يدخل به يدخل به في الفريضة
وقبل من واحد كوقت الصلاة. يقول رؤية الهلال هلال رمظان مثلا مثل دخول وقت الصلاة السنا نقبل قول المؤذن وهو واحد مثلا يقول دخل الوقت تعالوا صلوا فنقبل قوله كذلك الذي يقول دخل رمظان نقبل قوله لانه يعتمد على المشاهدة والرؤيا في البصر
فنقبل قوله وللدليل الواضح حديث ابن عمر رضي الله عنهما. نعم والعبد كالحل لانه ذكر من اهل الرواية والفتيا فاشبه الحجر العبد الذي هو الرقيق مثل الحر في هذا لانه مسلم
ومن اهل العبادة ومن اهل التكليف مكلف بالعبادة يصوم مثل ما نصوم ويفطر كما نفطر وهكذا فيقبل قوله نعم وفي المرأة وجهان احدهما يقبل قولها لانه خبر ديني فقبل خبرها به كالرواية
والثاني لا يقبل لان طريقه الشهادة. ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع مع امكان شاهد الاصل ويطلع عليه الرجال فلم يقبل من المرأة المنفردة كالشهادة بهلال شوال وفي المرأة وجهان يعني لو شهدت المرأة
بهلال رمضان هل يقبل قولها او لا؟ وجهان في المذهب قائل يقول يقبل قولها نعم لانها تحدثنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فنقبل قولها تخبرنا بامور تطلع عليها هي
وحدها فنقبل قولها لم لا نقبل قولها في عبادتنا الوجه الثاني قالوا لا لا نقبل قولها يقول لم يقال كيف تراه المرأة ولا يراه الرجال هذه امور ليست خاصة بالنساء كعيوب النساء والاستهلال مثلا استهلال المولود عند نزوله من بطن امه
هكذا وامور تختص بالنساء فنقبل لكن هذا هلال في السماء يراه الرجال كما يراه النساء والنساء ناقصات عقل فلذا لا نقبل قولها في رؤية هلال رمظان والمذهب والصحيح الاول والله اعلم لانه كما يقبل قوله
وفي الرواية كذلك يقبل قولها في الهلال اما هلال شوال فمن المعلوم انه لا يقبل فيه الا اثنين عدلين. نعم  قطر وفيه ثلاث روايات احداهن يجب الصيام لما روى ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا
رؤيته وافطروا لرؤيته. فان غم عليكم فاقدروا له. متفق عليه يعني يضيقوا له العدة من قوله تعالى ومن قدر عليه رزقه اي ضيق عليه وتضييق العدة له ان يحسب شعبان تسعة وعشرين يوما
وكان ابن عمر رضي الله عنهما اذا حال دون مطلعه غيم او قتل اصبح صائما وهو راوي الحديث وعمله فيه تفسير له الثالث مما يسوغ الصيام ان يحول دون مطلع الهلال
ليلة الثلاثين من شعبان   يحجب الرؤية قالوا يصام ما دام انه مضى تسعة وعشرون يوما من شعبان وهذا اليوم يحتمل ان يكون الثلاثين ويحتمل ان يكون من رمظان ورؤية الهلال متعذرة نظرا للغيم والقطر ونحو ذلك
قالوا يصان قالوا في هذا ثلاث روايات عن الامام احمد الرواية الاولى هي قصوم ليلة الثلاثين من شعبان لما قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته ما رأيناه
وافطروا لرؤيته ما رأيناه. فان غم عليكم فاقدروا له ان غم عليكم الهلال فاقدروا له اسمعنا فاقدروا له للعلماء رحمهم الله في تفسيرها قولان واقدروا له اي ظيقوا عليه ضيقوا على ماذا
ضيقوا على شعبان اجعلوه الحد الادنى تسعة وعشرين يوما وصوموا اليوم الثلاثين من شعبان ما دام ان فيه قطر يمنع الرؤية انه محتمل ان الهلال هلا لكن ما رأيتموه للقطر
فاقدروا له ضيقوا عليه وما دليلكم على كلمة فاقدرونا؟ قال الله جل وعلا يقول فمن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله بمعنى ضيق عليه رزقه ينفق مما اعطاه الله
الرجل ينفق مثلا على زوجته وعلى اولاده هذا ينفق عليهم في الشهر الف ريال مثلا وهذا ينفق عليهم في الشهر خمسين ريال مئة ريال اقل او اكثر. هذا كغني وهذا فقير. ومن كان فقير ينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها
واقدروا لا بمعنى ضيقوا عليه. يعني حدوا شعبان الى اضيق شيء الذي هو اقل شيء تسعة وعشرون يوما. لا توسعوا علي تجعلوا ثلاثين يوما اجعلوه تسعة وعشرين يوما. هذا تفسير لهذه الرواية
ولان ابن عمر رضي الله عنهما وكان من من المتشددين في الاخذ بالسنة والحرص والاحتياط كان رظي الله عنه اذا حال دون رؤية هلال رمظان ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قتر اصبح صائما
ولا يرى ان هذا واجب وانما يستحب هذا هذه الرواية الاولى الصيام لهذه الادلة. نعم والثانية لا يصوم لقوله في الحديث الاخر فان غم عليكم فاكملوا ثلاثين يوما حديث صحيح
وقال عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم حديث صحيح ولانه شك في اول الشهر فاشبه حال السهو الرواية الثانية تقول لا يصام ليلة الثلاثين من شعبان
لم يقول لانا نفسر قوله صلى الله عليه وسلم تقدروا له يعني قدروا له تقدير والشهر تسعة وعشرون او ثلاثون نجعله ثلاثين لما جعلناه ثلاثين ولم نجعله تسعة وعشرين؟ نقول ورد في حديث صحيح
فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين يوما. فقوله فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين يوما. تفسر قوله فان غم السلام عليكم فاقدروا له وليس المراد التضييق وانما اقدروا له قدروا له واجعله ثلاثين يوما ولا تصوموا الا بيقين
هذه الرواية الثانية ولما روى عمار ابن ياسر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وانه قال رضي الله عنه من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه
وسلم يقول الرواية الثانية لا يصام. الرواية الاولى يصام الرواية الثانية لا يصام. نعم الثالثة الناس تبع للامام ان صام صاموا وان افطر افطروا ولقوله صلى الله عليه وسلم صومكم يوم تصومون وثقلكم يوم تفطرون واضحاكم يوم تربحون
رواه ابو داوود الرواية الثالثة انه ما يصلح فيه الاختلاف هذا صايم وهذا مفطر هذا يقول نحن في شعبان وهذا يقول نحن في رمضان هذا يمتنع عن الاكل والشرب وشاعر المفطرات وهذا يأكل ويشرب ويجامع زوجته وهكذا هذا اختلاف
ويقول الناس تبع للامام حتى يتفق تتفق الامة الاسلامية على شيء واحد لان الخلاف في الاسلام منهي عنه والاسلام يرغب في الاتفاق والبعد عن الخلاف والنزاع والتشاجر في الاحكام الشرعية
قال يتبع الناس الامام اذا قال اقتنع الامام من الصيام صام وصام الناس معه واذا لم يقتنع ولم يراه افطر وافطر الناس معه ولقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داوود
قومكم يوم تصومون يعني يوم يعزمون على الصيام بامر امامكم واضحاكم يوم تضحون. يعني لو غلط الناس في هذا وقد اجمعوا على الصيام او اجمعوا على الفطر او على الاضحية والعيد فلا حرج عليهم في هذا والله اعلم
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
