رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب النية في الصوم باب النية في الصوم كل عمل ثوابه من عدمه بحسب النية لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ
ما نوى المرء يمتنع عن الاكل والشرب وسائر المفطرات صياما لله جل وعلا وتقربا اليه وقد يمتنع عن المفطرات بنية علاجي بدنه مرض منع من الاكل فامتنع عن الاكل للعلاج
هذا لو امسك عن الاكل والشرب من طلوع الفجر الى غروب الشمس لا يسمى صائما شرعا لانه امتنع عن الاكل والشرب لا تقربا الى الله وانما للعلاج او امتنع عن الاكل والشرب رياء
يمدح الصيام وانه يصوم وانه كثير الصيام كذلك هذا لا اجر له لانه امسك لا تقربا الى الله وانما بنية غرض هدف يصبو اليه وهو المدح والثناء كذلك النية مميز
الواجب من المستحب فمثلا شخص عليه صيام من رمضان خمسة ايام ويحب ان يصوم الست من شوال لقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان واتبعه ستا من شوال وكأنما صام الدهر
صار المجموع عليه احد عشر يوما خمسة من رمضان وستة من شوال سردها بغير تمييز بغير تمييز لما كان من رمظان وما كان من وصيام من شوال ما صحت من رمظان
لانه لا بد في النية ان يعين ان هذا فرض ان هذا من رمظان او يعين ان هذا عن يمين عليه ثلاثة ايام قامها لعدم قدرته على كفارة اليمين فصام ثلاثة ايام
لابد ان يميزها او عليه صيام نذر وعليه صيام كفارة لابد ان يميز هذا عن هذا النية كما تقدم لنا في الصلاة تميز العادات عن العبادات وتميز العبادات بعضها عن بعض
يميز العادات عن العبادات مثلا الاغتسال اغتسل للتبرد اغتسل غسل يوم الجمعة مستحب اغتسل عن جنابة او اغتسلت المرأة عن حيض او نفاس هذا واجب ما الذي يميز بعظها عن بعظ
النية والا افعالها واحدة ما تختلف النية تميز اغتسال التبرد الذي هو عادة مثلا عن العبادة الذي هو تقرب الى الله جل وعلا ثم النية تميز العبادة المستحبة عن العبادة الواجبة
وغسل الاحرام مثلا مستحب غسل الجنابة او غسل الحيض او النفاس من المرأة واجب وتميز هذا عن هذا بالنية النية تميز العبادات عن العادات وتميز العبادات بعضها عن بعض وحصر النبي صلى الله عليه وسلم ثواب المرء
بعمله على حسب نيته انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى تسحرا معا هذا نوى قضاء رمضان وهذا نوى صيام الست من شوال صيامهم واحد لكن اختلف النية اغتسلا معا
هذا اغتسل بنية التبرد وهذا اغتسل بنية غسل يوم الجمعة او بنية غسل الجنابة او بنية غسل الحيض او النفاس عن المرأة ميز هذا عن هذا النية والا فالفعل غالبا ما يختلف
لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب الا بنية من الليل لكل يوم لما روت حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له
رواه ابو داوود ولا يصح صيام رمضان ولا غيره معطوف على رمظان من الصيام الواجب الا بنية من الليل. لكل يوم صيام واجب الصيام الواجب متعدد صيام رمضان صيام نذر
صيام كفارة هذه واجبات صيام قضى واجب على رمضان صيام نفل تقرب الى الله جل وعلا لابد له من نية لكن الواجب لابد ان تكون نيته من الليل حتى يكون صيام يوم كامل
بخلاف النفل كما سيأتينا فالفرظ هذا الرجل مثلا عليه قضاء رمضان خمسة ايام اصبح بغير نية الصوم فلما كان ضحى قال في نفسه انا ما اكلت شيئا ولا شربت ولا اتيت مفطرا من بعد طلوع الفجر
لما لا انوي هذا اليوم يكون قضى من رمضان يقول هذا لا يصح لك لان صومك من نيتك ونيتك اتت ضحى فانت لم تأتي بيوم كامل لابد يكون يومك من الفجر
من قبل طلوع الفجر ولو بلحظة الى غروب الشمس. فاذا نويت الصيام ضحى فكأنك اتيت بنصف يوم. ولا يقبل ما يصلح لكن النفل يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره
يتوسع في النفل ما لا يتوسع في الفرض في جميع الاحكام والعبادات كالصلاة مثلا في الصلاة مثلا الفريضة يلزم ان تستقبل القبلة الكعبة شرفها الله لكن في النافلة وانت مسافر
وجهتك الى الشرق او وجهتك الى الغرب ومكة خلف ظهرك لك ان تتنفل كبر ووجهك الى جهة سيرك وصل في السفر في الفريضة لابد ان تقوم القيام مع القدرة الا اذا ما استطعت فلا يكلف الله نفسا الا وسعها
النافلة صل جالس متربع واطل القراءة واطل الركوع والسجود وانت جالس ما لا حرج عليك ان كان جلوسك لعذر كمرض ونحوه او تعب او الم في القدمين او نحو ذلك فصلاتك كاملة
وان كان لغير عذر لكن ما احببت ان تشق على نفسك وصلاتك على النصح صلاة القاعد على النصح من صلاة القائم. هذا في النافلة. لكن في الفريظة لا ما يصح الا ان تقوم مع القدرة
وكذلك الصيام الصيام الواجب لازم ان توجد نيته من الليل ليس المقصود الليل يعني من بعد العشاء قولنا في جميع ما يمر علينا من الليل قصدنا ان يكون قبل الفجر
ولو بلحظة قبل الفجر يقال له من الليل بعد طلوع الفجر يقال من النهار فصيام الفريضة لا بد ان تكون تكون نيته من الليل. صيام النافلة يجوز ان تكون من النهار
يعني سواء نوى بعد صلاة الفجر او بعد اذان الفجر مثلا بعشر دقائق قبل اقامة الصلاة نوى ان يصوم نفلا يصح نوى ان يصوم مثلا بعد صلاة الظهر له ذلك بشرط ان يكون من طلوع الفجر الى وقت نيته ما تناول مفطرا
ووجوب النية من الليل للفرظ فيما روت حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها بنت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له
من لم يبيت يعني ينوي الصيام من الليل صيام الفرض فلا صيام له ما هو الليل؟ قد يتوهم متوهم ان المراد من بعد صلاة العشاء لا من الليل يعني المهم ان تكون النية قبل طلوع الفجر نعم
ولانه صوم مفروض فاعتبرت فيه النية من الليل لكل يوم كالقضاء ونحوه يعني ما المراد؟ ما هو ليس المراد ان يصوم شيئا من الليل؟ وانما ان ينوي الصيام قبل طلوع الفجر
لان الفرض عليه الصيام من طلوع الفجر مثلا الى غروب الشمس فاذا نوى من بزوغ الفجر الى طلوع الى طلوع طلوع الفجر وبزوغه الى غروب الشمس فقد صام يوما كاملا
لكن اذا لم ينوي الا عند اقامة الصلاة مثلا الفجر طلع له عشر دقائق او اكثر من هذا. ما صح صومه فرضا لانه نقص بخلاف النفل فيصح وتجزئ عنه تجزئه النية في اول رمضان لجميعه
لانه عبادة واحدة والاول المذهب لان كل يوم عبادة منفردة لا يتصل بالاخر ولا يفسد احدهما بفساد الاخر ايام القضاء النية رواية عن قولان في المذهب الاولى وهي المذهب على انه لابد ان ينوي صيام كل يوم
تتجدد النية باستمرار عنده كل يوم ينوي انه يصوم القول الاخر قال اذا نوى عند دخول رمظان انه يصوم تكفيه هذه النية لانه عازم على صيام هذا الشهر ما لم يمنعه مانع
وغالبا  لا يفرق بينهما الا شيء يسير مثلا لمن اراد نوى ثم بدا له ان يترك الصيام ثم بدا له ان يصوم مثلا والا فان المسلم اذا دخل رمظان النية وجدت واستمرارها واستصحابها موجود
موجود لا يفكر انه يصوم يوم ويترك يوم فاستصحاب النية موجود والذين قالوا انه يلزم كل يوم لان كل يوم عبادة مستقلة وكل يوم يحتاج الى نية مستقلة. الاخر قالوا كله رمظان كله واحد
المسلم اذا دخل عليه رمظان عازم على صيامه كله وفي اي وقت من الليل نوى اجزأه للخبر ولان الليل محل النوم. فتخصيص النية بجزء منه يفوت الصوم وفي اي وقت من الليل نوى اجزأه للخبر
اي وقت من الليل مثلا شخص يباح له الجمع صلى المغرب في وقت المغرب وصلى العشاء جمعا في وقت المغرب مثلا ثم تعشى وقال عشاي هذا عشاء سحور لا توقظوني
الا بعد اذان الفجر بربع ساعة علشان ادرك صلاة الجماعة فقط متى نوى الصيام بعد صلاة المغرب والعشاء  اخر ما علم عن دخول رمظان حتى اوقظ السحور قبل الفجر بثلاث دقائق
قيل له اشرب ماء او تناولها الطعام هذا واليوم من رمضان ان شاء الله  الاول نوى بعد صلاة المغرب والعشاء في وقت المغرب والاخر نوى قبيل الفجر بثلاث دقائق او دقيقتين او دقيقة واحدة
كلاهما نيته صحيحة وفي محلها ولا يشترط ان تكون النية مثلا قبل الفجر بربع ساعة او قبل الفجر بساعة او مثلا نقول يلزم انه اذا صلى العشاء ان ينوي انه يصوم غدا؟ لا
لما لم يحددوا؟ قال ما يصلح التحديد؟ لان الليل وقت النوم غالبا وقد ينام المرض من اول الليل ولا يستيقظ الا بعد طلوع الفجر وقد ينام من اول الليل ولا يستيقظ الا عند طلوع الفجر قبل طلوع الفجر بدقيقة واحدة
النية محلها الليل سواء كان قريبا من الفجر او بعيدا منه تصح ومن اكل او شرب بعد النية لم تبطل نيته لان اباحة الاكل والشرب الى الفجر دليل على ان نيته لم تفسد به
ومن اكل او شرب بعد النية كما تقدم لنا امس مثلا تسحر ونوى الصيام قبل الفجر بنصف ساعة وجزم انه صائم وانتهى ما عنده بعد نيته هذه يحضر له طعام والشهاء
او شراب مشتهاة يقول احب ان اكل لكني امسكت او عقدت النية نقول لا يا اخي النية نية الصيام موجودة عندك. لكن اكلك في الليل قبل طلوع الفجر مباح لك باستمرار
لا يفسد نيتك. يقول انا نويت الامساك. نقول حتى وان نويت الامساك لان امساكك الشرعي من طلوع الفجر الى غروب الشمس امساكك قبل طلوع الفجر لا قيمة له لك ان تأكل وتشرب ولو نويت الامساك
شخص اكل في اثناء الليل وانا بنية انه سيصوم وقال مثلا لا توقظوني الا بعد الاذان بربع ساعة ادرك الصلاة مثلا فقام قبل الاذان بدقيقة وقال انا ناوي ان الصيام من نصف الليل
هل يصوغ لي الان ان اشرب وانا احب ان اشرب يقول يصوغ لك ما دام لم ترى الفجر لم يطلع الفجر فلك ان تأكل ولك ان تشرب ولو نويت الصيام
في نية الصوم ويجب تعيين النية لكل صوم يوم واجب وهو ان يعتقد انه صائم غدا من رمضان او من كفارته او من نذره وعنه لا يجب تعيين تعيين النية لرمضان
لانه يراد للتمييز. وزمن رمضان متعين له لا يحتمل سواه والاولى والاولى والاولى اصح ويجب تعيين النية لكل صوم واجب يعني يعين هذا الواجب ماحو كما مثلنا سابقا عليه صيام مثلا
كفارة قتل نفس خطأ صيام شهرين متتابعين وعليه كفارة ظهار مثلا وعليه صيام قضاء من رمضان لابد ان يميز هذا من هذا من هذا لو مثلا عليه صيام شهرين وصيام شهرين
وعشرة ايام من رمضان قال اريد ان اصوم مثلا مئة وثلاثين يوم اسردها جميع عن رمظان وعن الكفارات نقول لا بد ان تعين هذا من هذا وقال اريد ان ازيدها تطوعا عشرة ايام. يصير مئة واربعين يوما. نقول لا ما يصلح هذا. لا بد ان تعين
كل صوم وكذلك هنا بالنسبة لرمضان قال يعين انه يصوم ماذا يصوم؟ يصوم رمظان الرواية الاخرى قالت تعيين رمظان ما يلزم لان المسلم حينما يصوم في هذا الشهر لا يخطر على باله سوى
رمضان. نعم والاولى اصح لانه صوم واجب فافتقر الى التعيين كالقضاء  فلو نوى ليلة الشك ان كان غدا من رمضان فهو فرض والا فهو نفل لو نوى نفلا او اطلق النية صح عند من لم يوجب التعيين
لانه نوى الصوم ونيته كافية يظهر الفرق بين من الزم بالنية وتمييز الصوم فيها بمثل يوم الشك مثلا من رمضان  في اثناء الليل مثلا ما تبين ان غدا من رمظان او ليس غدا من رمظان
قال مثلا انا الان اكلت وانوي الصيام غدا فلا توقظوني الا بعد طلوع الفجر بربع ساعة لاجل ادرك صلاة الجماعة وان تبين انه من رمظان فصيامي غدا من رمظان وان تبين انه من لا لم يدخل رمضان فصيامي نفل
ما وجد عنده العزم على الفريظة مثل لو كان الثلاثين من رمظان مثلا هو يوم الخميس وكان من عادته ان يصوم يوم الخميس مثلا وقال ان تبين انه من رمظان وصيام من رمظان
وان لم يتبين رمظان فصيامي نفل يوم الخميس نقول هذا عند من يشترط يلزم بالنية تعيين ما يصح لانك ما جزمت غدا انه من رمضان وانما متشكك وعند من لم يلزم بالني بتعيين النية قال يصح لانه نوى انصار واجب فهو واجب
وان لم يكن عليه واجب فهو نفل وصح هذا ولم يعين ولا يلزم تعيين نية رمظان ولا يصح عند من اوجبه لانه لم يجزم به والنية عزم جازم. لازم النية ما يكون فيها متردد. يكون ان كان كذا كذا كذا. ما يصلح النية
لابد ينويها انه يصوم من رمضان او يصوم نفل فما يصلح ان يقول اصوم غدا ان صار رمضان فهو رمضان وان لم يكن رمضان فهو صيامي يوم الخميس وان وان كان غدا من رمضان فانا صائم والا فلا. لم يصح على الروايتين لانه شك في النية لاصل
على هذا لا يصح على الروايتين لو قال مثلا ان كان غدا من رمظان فانا  وان لم يكر من رمضان فانا مفطر. ولا توقظوني الا بعد اذان الفجر بربع ساعة
فاوقضوه بعد الفجر بربع ساعة مثلا ليدرك صلاة الفجر لكن فاته الصيام. تبين انه من رمظان مثلا وهو ما نوى مضى ربع ساعة بعد طلوع الفجر مثلا لم ينوي الصيام فلا يصح صومه حينئذ من رمظان عن عند الجميع
عند من يلزم بتعيين النية وعند من لا يلزم لانه مضى وقت من النهار قدر ربع ساعة خال من النية ولا يفتقر مع التعيين الى نية الفرض. لانه لا يكون رمضان الا فرضا
ويلزم ان ينوي انه يصوم غدا من رمظان فرظا ما يحتاج الى نية الفرضية لان رمضان معروف عند كل مسلم انه فرض وقال ابن حامد يحتاج الى ذلك لان رمضان للسبي نفل
قال ابن حامد رحمه الله يلزم ان يعين انه فرض لنميز بين صيامه وصيام ابنه الصغير يلدون البلوغ لان ابنه الذي دون البلوغ صيام نفل وهو صيام فرض فهو يخطر على باله ويجري في
قلبي ونيته على انه فرض بخلاف صوم ابنه فهو نفل ومن نوى الخروج من صوم الفرض ابطله لان النية شرط في جميعه فاذا قطعها في اثنائه خلا ذلك الجزء عن النية ففسد الكل لفوات الشرط
ومن نلوى الخروج من صوم الفرض ابطله اذا نوى انه سيفطر مثال ذلك مثلا مسافر في رمضان له الصيام وله الفطر يجوز له ان يفطر هو ناول الصيام ثم نوى الفطر
نوى الفطرة وقام ليبحث عن شيء يأكله نوى بقلبه انه اليوم لن يصوم فقام ليبحث عن شيء ليأكله فلم يجد فبحث عن دراهم ليشتري من الطريق شيئا يأكله فلم يجد
فقال ما معي شيء افطر به وما وجدت شيئا اشتري به طعاما اذا استمر على صيامي ما اكلت ولا شربت استمر على صيامي. هل يصح صيامه لأ ما يصح لانه نوى الفطر
وعزم على الفطر نيته من عزمه على الفطر الى نيته استمرار الصيام هذا الوقت عبارة حكم المفطر فهو مفطر في وسط صيامه فلا يصح صيامه وجد مفطر او لم يجد
ابطل صيامه بالنية نية الفطر فحينئذ بطل بنية الفطر تبطل الصيام. نعم في نية صوم التطوع ويصح صوم التطوع بنية من النهار لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال
هل عندكم شيء؟ قلنا لا. قال اني اذا لصائم رواه مسلم ولان في تجويز ذلك تكثيرا للصيام لانه قد تعرض له النية من النهار فجاز كما سمح في ترك والاستقبال في النافلة لذلك
ويصح صوم التطوع بنية من النهار بنية من النهار بشرط الا يكون تناول مفطرا من طلوع الفجر الى وقت النية ثم اذا نوى استمر على عدم تناول المفطر اما شخص مثلا
صلى الفجر ثم اكل او شرف ثم بدأ له ضحى ان يصوم قال اني صائم قل لا لانك اتيت بمفطر في اثناء النهار فلا يصح صومك الذي يصح صومه الذي لم يأكل من بعد الفجر
تقول عائشة رضي الله عنها دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم دخل عليهم نهارا عليه الصلاة والسلام ضحى كما ورد في بعض الروايات وقال هل عندكم من شيء
قال تقول قلنا لا وربما دار صلى الله عليه وسلم على بيوت نسائه كلها ما وجد شيئا يأكله عليه الصلاة والسلام. كافرا منها شربة ماء وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم اكرم الخلق
ما يجد شيئا يفطر الصائم في بعض الروايات انه يدور عليهن فكل واحدة تقول والذي بعثك بالحق ما عندنا الا ماء الما موجود غير ما في في البيت كله فيقول عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم
ما في شيء يؤكل يحرم نفسه الاجر بنية الصيام وهذا كما تقدم بشرط الا يكون تناول مفطرا يقول ولان في اولا الدليل على هذا الحديث صريح انه دخل يريد اكلا عليه الصلاة والسلام
فلما لم يجد اكل يعني بحثه عن الاكل دليل على انه غير صائم والصيام فلما بحث ما وجد قال اني صائم فالدليل صريح واضح لان نية صيام النفل تجوز من النهار
تعليل من الفقهاء رحمهم الله قالوا ولان في تجويز ذلك تكفيرا للصوم والنوافل يستحب للمسلم تكثيرها ما قال عليه الصلاة والسلام عن ربه تبارك وتعالى انه قال لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى
لا احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولن استعاذني لاعيذنه النوافل كلما تقرب المسلم بها الى الله جل وعلا احبه الله
في شرع الاكثار منها فبدلا من كون المرء ليس عنده شيء يأكله ويبقى جائعا بدون اجر ينوي الصيام ليؤجر وتجوز نية صوم النفل من النهار تكثيرا للنفل ولانه سمح في ترك
بعض الاشياء بالنوافل ما لا يسامح فيها في الفرائض الصيام الفرض لابد ان يكون قبل طلوع الفجر صيام النفل يصح بعد طلوع الفجر بشرط الا يتناول المفطر الصلاة يصح النافلة
ان يصلي بدون استقبال القبلة هذا اذا كان مسافر يعني عدم استقبال القبلة مخصص بالسفر. واما في الحضر القبلة بين يديه ويجعلها خلف ظهره هذا لا يجوز هذا عبث ولعب
انه ما ورد الشرع بهذا. وانما ورد الذي متجه الى جهة ما والقبلة خلفه فيقال له ان تمكنت من التكبيرة الاحرام تجاه القبلة. ثم توجه جهة سيرك وبها وان لم تتمكن فلا حرج عليك. كبر تكبيرة الاحرام والقبلة خلف ظهرك. واستمر وصل
على راحلتك لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت انه كان يصلي النوافل وهو في سيره على راحلته الاستقبال والقيام يتسامح فيها في النفل ما لا يتسامح فيها في الفرظ في الصلاة. كذلك النية في الصيام
الفرض لابد ان يكون من اول النهار قبل طلوع الفجر الفريضة الفريضة لا بد ان تكون من قبل طلوع الفجر والنافلة يصح ولو ضحى ولو بعد الظهر لا حرج في هذا نعم
وفي اي وقت نوى من النهار اجزأه في ظاهر كلام الخلقي لانه نوى في النهار اشبه ما قبل الزوال  واختار القاضي انه لا يجزئ بنية بعد الزوال. لان النية لم تصح بالعبادة في معظمها. اشبه ما
نوى مع المغرب  ما لو نوى مع الغروب قال احمد من نوى التطوع من النهار كتب له بقية يومه واذا اجمع من الليل كان له يومه وظاهر هذا انه انما يحكم له بالصيام من وقت نيته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال
بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقال ابو الخطاب يحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه في من اول النهار لان صوم بعضه لا يصح ومن ومن وفي اي وقت نوى من النهار اجزأه ذلك
يعني لو نوى الصيام لو بعد العصر وهو لم يأكل شيئا من بعد الفجر كان والصيام بعد العصر صح له ذلك هذا قول. القول الاخر انه لازم ان يكون قبل الظهر
قالوا لانه اذا انتصر النهار وصار الذي مضى بدون نية اكثر النهار ولم يبقى الا القليل ما اعتبر صوم لابد ان تكون النية موجودة في اكثر النهار ثم اذا نوى النية مثلا
قبيل الظهر هل يعتبر اجر صيامه من بعد الظهر او من قبل الظهر بقليل الى المغرب؟ ام يعتبر من طلوع الفجر الى الغروب  القول الاول الذي نقل عن الامام احمد ان صومه يعتبر من وجود
النية لان الامساك الاول قبل النية ما في نية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات ما وجد نية امساك فليس له اجر في امساكه الضحى وانما يكون اجره من بعد نيته الصوم
القول الثاني قول ابي الخطاب رحمه الله يقول لا الصيام  من طلوع الفجر الى غروب الشمس ولا يتبعظ ما يقال هذا له نص يوم وهذا له ربع يوم. ما دام انه ممسك من قبل طلوع الفجر
النية نقلت هذا الامساك من كونه عادة الى ان اصبح عبادة فله اجر صيام كامل وما يفسد الصوم وما يوجب الكفارة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
