الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يفسد الصوم وما يوجب الكفارة باب ما يفسد الصوم وما يوجب الكفارة لان هناك مفطرات تفسد الصوم فيجب القضاء ولا كفارة ومفطرات تفسد الصوم
وتوجب القضاء والكفارة وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل ان شاء الله يحرم على الصائم الاكل والشرب للاية والخبر فان اكل او شرب مختارا ذاكرا لصومه ابطله لانه فعل ما ينافي الصوم لغير عذر
سواء كان غذاء او غير غذاء كالحصاة والنواة لانه اكل انه اكل لانه اكل وان استعط افسد يحرم على الصائم الاكل والشرب للاية والخبر الاية في قوله جل وعلا وكلوا واشربوا
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر واباحة الاكل حتى الفجر فاذا تبين الفجر حينئذ يحرم الاكل لان المباح الى غاية بانتهاء الى بالانتهاء الى هذه الغاية
يكونوا حراما وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى يتبين الفجر واذا تبين الفجر فيحرم على من اراد الصيام ان يأكل او يشرب فان اكل او شرب
مختارا يخرج المكره ذاكرا لصومه يخرج الناس فالناس لو اكل او شرب ما فسد صومه كما سيأتي ابطله اذا اكل او شرب ذاكرا غير مكره فقد ابطل  لانه فعل ما ينافي الصيام
فالاكل والشرب ينافيان الصيام بغير عذر وان كان لعذر بان يكون اكل او شرب ناسيا او اكل او شرب مكرها فهذا لا ينافي الصيام سواء كان غذاء او غير غذاء
يعني طعام عادي او شراب عادي او اكل شيئا غير غذاء مثلا اكل ترابا او بلع حصاة او بلع نواة او بلع  مختارا ابطل صومه حتى وان لم يكن الذي بلعه
واكل غير غذاء ولا يستفيد منه لا قوة ولا ضعفا  قال كالحصاة والنواة اما اذا اكل النواة بدون اختياره مثلا بان يكون ادخلها في فيه مختارا لكن ذهبت مع ريقه
بدون اختياره او ادخل ونحوه مثلا الى فيه فابتلعه بدون اختياره فان هذا لا يفطره قال لانه اكل اي ما يدخل الى الجوف يعتبر اكل سواء كان نافعا للجسم او ضارا له
وان استعطى افسد صومه لقوله وان استعط افسد صومه السعود هو ما يدخل مع الانف والانف منفذ للمعدة بخلاف العين والاذن فسيأتينا الخلاف في ذلك اما الانف فالذي يدخل مع الانف
اي نوع من الانواع فانه يكون مفطرا لان الانف منفذ وهو منفذ من المنافذ المعتادة اذا تعطل الفم او كان فيه جراحة او عملية او نحو ذلك فانه يدخل الغذاء مع الانف شيء عادي
لقول النبي صلى الله عليه وسلم اللي لقيت ابن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. رواه ابو داوود وهذا يدل على انه يفسد الصوم اذا بالغ فيه بحيث يدخل الى خياشمه
الدليل على ان ما يدخل من الانف يعتبر مفطرا قول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق يعني حال الوظوء يستحب للمتوضأ ان يبالغ في الاستنشاق يعني يجذب الماء بقوة
في انفه ثم ينثره لتنظيف وغسل الانف الا في حالة لا تبالغ في حالة الصيام اذا كنت صائما فلا تبالغ في الاستنشاق خشية ان يدخل الماء الى خياشيمك. دل على ان الماء اذا
دخل مع الخياشيم فانه يفطر الا ان كان بدون اختيار الانسان او ناسيها وان اوصل الى جوفه شيئا من اي موضع كان او الى دماغه مثل ان احتقن او داوى جائفة بما يصل جوفاء
او طعن نفسه او طعنه غيره باذنه بما يصل جوفه او قطر في اذنه فوصل الى دماغه او روى مأمومة بما يصل اليه افقر لانه اذا بطل بالسعود دل على انه يبطل بكل واصل من اي موضع كان
ولان الدماغ احد الجوفين فابطل الصوم ما يصل اليه كالاخر المؤلف رحمه الله تعالى هذه المنافذ على الانف قال الانف منصوص على ما يدخل معه انه يفطر حديث لقيط ابن سمرة
وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما دل على ان الصائم لا يبالغ في الاستنشاق خشية ان يصل الماء الى جوفه والمؤلف رحمه الله تعالى قاسى المنافذ الاخرى العين والاذن
الحقنة التي تدخل مع الشرج مع الدمر قال هذه كلها توصل الى الجوف فاي شيء يدخل معها فانه يفطر. وذكر عن الاذن والعين اذا وجد طعم الدواء في حلقه هذا الذي درج عليه المؤلف رحمه الله تعالى احتياطا للصوم
ولان هذه منافذ ينفذ معها الدواء وان لم تكن منافذ للطعام القول الاخر وهو الذي اختاره جمع من العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وعدد من العلماء بان
القطرة الانف وقطرة الاذن والحقنة هذه لا تفطر الصائم لانها ليست منافذ للطعام وانما ما يجد المرء من طعم او حلاء او مرارة او حرارة الدواء في حلقه هذا مجرد حرارة او
ملوحة ونحو ذلك وليس بطعام معتاد يفطر والاولى للانسان في مثل هذه الامور توا قطرة العين وقطرة الاذن والكحل والحقنة هذه الا يستعملها نهارا اذا كان صائما ويستعملها ليلا فان اضطر لها واستعمل
قطرة الانف او قطرة الاذن ان وجد طعمهما في حلقه فالاولى له ان يقضي  وان لم يجد طعمهما في حلقه فلا شيء عليه نقول الاولى للانسان خروجا من الخلاف الا يستعمل هذه الاشياء في نهار رمضان
وخاصة في شهر رمضان او ما كان واجبا او قضاء رمضان الا يستعملها فان اضطر لاستعمالها فنقول له انظر ان وجدت طعم القطرة في حلقك الاولى لك ان تقضي وان لم تجد طعمها في حلقك ولا رأيت اثرا
فليس عليك قضاء وكذلك الحقنة الاولى له الا يستعملها في نهار الصيام فان اضطر لاستعمالها وكان يترتب على استعمالها امور اخرى من دواء او عملية او نحو ذلك فاستعملها فالاولى له ان يقضي احتياطا ولا يجب عليه لان كثير من العلماء قالوا انها لا تفطر الصائم
والوصول سواء وصل الى جوفه او وصل الى دماغه يعني احس بالطعم في رأسه ونحو ذلك فهذا مكان وهو جوف للانسان فما يصل اليه قالوا يفطر وان اكتحل فوصل الكحل الى حلقه افطر
لان العين منفذ منفذ لذلك يجد المكتحل مرارة الكحل في حلقه والعين لا شك انها منفذ للدواء والسوائل لكن ليست منفذا للطعام والشراب فهي ما يدخل فيها احيانا اذا كان قوي
فانه يدخل في الجوف ويحس به الانسان في حلقه. واذا كان ليس بقوة فانه يكون في العين فقط والعين خارجية وليست داخلية مثل الفم والانف فالفم والانف يعتبران خارجية ما ادخل الانسان في فمه ثم اخرجه
وادخله في انفه ثم اخرجه كما قلنا في الاستنشاق فان هذا لا يفطر لكن اذا نفذ ووصل الى الحلق من الفم او من الانف فطر وكذلك العين قالوا هي منفذ وان لم تكن منفذ للطعام فالاولى للانسان الا يستعمل القطرة نهارا
حال صيامه فان اضطر لذلك فلا يخلو ان وجد طعم ذلك في حلقه فالاولى له ان يقضي احتياطا وان لم يجد طعمها في حلقه فلا قظاء عليه لان العين منفذ لذلك يجد المكتحل مرارة الكحل في حلقه وتخرج اجزاؤه في نخاعته
وان شك في وصوله هذا دلالة على انها منفذ العين منفذ قال غالبا اذا كان الكحل قوي فانه يجد حرارة او مرارة الكحل في حلقه ثم اذا تنخم واخرج النخامة او النخاعه فانه قد يرى شيئا من اجزاء الكحل فيها
وان شك في وصوله لكونه يسيرا كالميل ونحوه. ولم يجد طعمه لم يفطر نص عليه اذا شك هل وصل او ما وصل الاصل سلامة الصيام حتى يتيقن استعمال ما يفطره
وان زرق في احليله شيئا او ادخل ميلا لم يبطل صومه. لان ما يصل المثانة لا يصل الى الجوف ولا منفذة فبينهما انما يخرج البول رشحا فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئا
وان زرقا في احليله شيئا. الاحليل هو فتحة الذكر التي يخرج منها البول زرق شيئا فدخل فهل يفطر بهذا الداخل؟ لا لان فتحة الذكر المستقبل الذي فيه ليس منفذ الى الجوف
وانما هو منفذ الى المثانة. والمثانة منفصلة عن داخل الجوف. فالبول يصل اليها رشحا. مثل رشح العرق ويجتمع فيها ثم يخرج مع هذه الفتحة بالذكر فلو ادخل فيه شيء او دواء او نحوه فانه لا يفطر لان هذا ليس بمنفذ للجسم
وان ابتلع ما بين اسنانه افطر لانه واصل من خارج يمكن التحرز عنه فاشبه اللقمة فان ابتلع ما بين اسنانه افطر هذا لا يخلو ان كان بين اسنانه طعام ثم استخرجه من بين اسنانه وبلعه باختياره. فهذا يفطر
لان اي شيء يمنعه الانسان باختياره وان كان يسيرا فانه يفطره واذا فطر الكثير فطر اليسير اما اذا كان ما بقي بين اسنانه طعم الطعام او اثر الطعام ووجد اثر الطعام مع ريقه
حينما يبلع الريق فانه لا يفطر بهذا وكذا اذا ذهب بدون اختياره اذا كان بقية سحوره مثلا ثم ابتلع ريقه فابتلع معه شيئا مما بين اسنانه بدون اختياره فان هذا لا يفطره
والاصل انه اذا استخرج شيئا من بين اسنانه من بقايا الطعام انه يلفظه يخرجه ولا يبتلعه اما الريق فكما سيأتي لا حرج في ابتلاعه واصل فيما لا يمكن التحرز منه
وما لا يتصور او يظن الانسان انها تفطره وهي لا تفطره لماذا؟ وان كانت تدخل الى الجوف لانها لا يخلو اما ان تكون بدون اختيار الانسان او يصعب الرز من هو
دون اختياره او يصعب التحرز منه اللي بدون اختياره شيء دخل بدون اختياره مثلا كذباب او غبار او نحوه هذا لا يفطر او يصعب التحرز منه كالريق وما يعلق به
الريق باختيار الانسان يبلعه لكنه يصعب التحرز منه وفي مشقة فصل فيما لا يمكن التحرز منه وما لا يمكن التحرز منه كابتلاع ريقه وغربلة الدقيق عريقة بلع الريق مثلا تجتمع الريق في فمه وابتلعه فان هذا لا يؤثر على صيامه والحمد لله
او غبار او شيء من الدقيق الرجل او المرأة يشتغل في دقيق مثلا او في شيء ناعم من اي الانواع مثلا يشتغل فيها صار شيء منه الى فمه وذهب مع ريقه
واذا استخرج ريقه وجده متلون بلون هذا الدقيق او الصبغ او الدواء او نحو ذلك كمثلا لكونه يشتغل فيه. فهذا معذوع فيه او غبار الطريق مثلا يقول الصائم لا يشم
ويستنشق البخور اختياره لا يجوز له لانه يتصاعد الى الخياشيم فيدخل الى الجوف لكن الانسان يمشي في الطريق  العجة او من اثر سيارة مرت حوله او ماش اثار الغبار او شيء سقط على الارض فاتار الغبار فدخل الغبار في خياشيمه
ودخل الغبار في فمه وذهب لحلقة احس بطعم وحرارة او مرارة او حدة الغبار في حلقه فهل يفطر بهذا؟ لا لا يفطر لانه بدون اختياره الطريق والذبابة تدخل في حلقه لا يفطر والذبابة هو مثلا جالس في مكان ما فطار ذباب في فمه ومن فمه
ذهب الى حلقة وهو يكره هذا ولا يريده لكن بدون اختياره هل يفطر؟ لا ما يفطر لانك اذا قدم ان قلنا لو بلاء حصاة افطر والحصاة لا يستفد منها لكن بلعها باختياره
اما ذباب بدون اختياره مثلا او بعوضة مثلا بدون اختياره فلا يؤثر هذا على صيامه والحمد لله لان التحرز منه لا يدخل تحت الوسع. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. لان الانسان لا يريد ان يدخل الغبار في
ولا يريد ان يدخل الذباب في جوفه لكن رغما عنه بدون خيارة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها فلا يؤثر هذا على صيامه  وان جمع ريقه ثم ابتلعه لم يفطر
لانه يصل من معدته اشبه ما لو لم يجمعه وفيه وجه اخر انه يفطره لامكان التحرز منه الريح لا يخلو فريق عادي هذا لا يفطر به ابدا شخص جمع الريق في فمه
جماعة ثم ابتلع هذا قال المؤلف القول الاول انه لا يفطر  وقيل في وجه اخر انه يفطر بهذا لانه جمع الريق وابتلعه وهذا يمكن التحرز منه يعني جريان الريق الى الحلق ونزوله هذا ما يمكن التحرز منه ولا يستطيع الانسان
وفي ذلك مشقة وفيه اذى لمن حوله كذلك اذا كان كلما اجتمع الريق وكان يسيرا بصقة. مما يجتمع ويبصقه وهكذا هذا في مشقة وفيه كراهية  مظهرا غير مناسب وغير لائق
مع من كان معك بعث الله عن الشيء العادي المستمر. لكن جمع الريق ثم ابتلاعه هذا فيه وجه اخر انه يفطر. فالاولى للانسان الا يجمعه لانه احيانا يجمعه الانسان من باب التحرش ما يبيه يذهب الى حلقة
فيجمع فيجتمع شيء كثير ثم يبتلعه نقول لا ادعه شيئا مع الريق لا يؤثر لكن اذا جمعته فالاولى لك ان تبصقه خروجا من الخلاف وان ابتلى وان ابتلى النقامة ففيها رواية احداهما
يفطر لانها من غير الفم اشبه القيء. احداهما يفطر لانها من غير الفم اشبه الكيئة والثانية لا يفطر لانها لا تصل من خارج وهي معتادة في الفم اشبه الريقة النخامة
والنخاع لا يخلو ان كانت في الحلق ونزلت فهذا لا اشكال فيها لا تفطر فاذا وصلت الى الفم وابتلعها مثلا فهذه فيها القولان قول انها يفطر بها لانها تختلف عن الريق
وبامكان التحرز منها القول الاخر انها لا تفطر لانها ما جاءت من خارج وادخلها الى جوفه وانما هي من الداخل ودخلت فلا يفطر فالاولى للانسان اذا امكنه التحرز منها ان يقذفها واذا لم يمكنه فلا حرج
ومن اخرج ريقه من فمه ثم ابتلعه او بلع ريق غيره افطره لانه بلعه من غير فمه اشبه ما لو ولا عماء ومن اخرج ريقه من فمه ثم ابتلعه يعني جمع الريق
في فنجالا ونحوه مثلا ثم ابتلعه او شخص جمع ريقه في فنجال مثلا ثم قال هذا القائل الريق لا يفطر يا اخي لا تخرج ريقك من فمك ثم اخذ ريق غيره وابتلعه ليري صاحبه انه لا يفطر
فانه يفطر لانه ادخل في جوفه شيئا من الخارج مثل مثلا لو بصق امرء في فم غيره فابتلع هذا البصاق او الريق او التفال او نحوه فانه يفطر بهذا لانه اتاه من خارج
ومن اخرج درهما من فمه ثم ادخله وبلع ريقه لم يفطر لانه لا يتحقق لا يتحقق ابتلاع البلل الذي كان عليه عرفنا انه اذا اخرج ريقه ثم ابتلعه افطر بذلك
قد يقول قائل الا نقيس عليه لو ان شخصا ادخل درهم او قرش في فمه او ابرة او حديدة في فمه ثم اخرجه وفيه رطوبة. ثم اعاده الى فمه وابتلع الريق. هل يفطر بهذا؟ لا
لان هذا العالق بهذا الالة المدخلة مثلا من درهم او غيره هذا رطوبة باقية فيها فلا يتيقن انه تحلل منها شيء ودخل في معاريق الانسان ولذلك لا يفطر بابتلاع ريكه بعد المضمضة والتسوك بالعود الرطب
ولا لو اذا تمضمض الانسان اليس يكون في فمه اثر رطوبة الماء هو رمى بالماء قذفه ثم امتلأ ريقه قد يأتيه متشدد ويقول مثلا فمك فيه رطوبة الماء الذي تمضمضت به وانت ملأته فكأنك بلعت جزءا
من الماء الذي توضأت به هذا تشدد في غير محله الانسان مأمور شرعا بان يتمضمض وتمضمض ومباح له ان يملأ ريقه شرعا فابتلى ريقه فلا حرج في هذا والحمد  ولا باخراج لسانه ثم اعادته
ولو سال فمه دما كذلك اخراج اللسان مثلا اخرج لسانه الى الخارج واللسان في رطوبة ثم ادخل اللسان وامتلع ريقه. قد يقول له قائل مثلا اللسان حينما اخرجته اليس فيه رطوبة
شيء من الرطوبة؟ نعم فيه رطوبة واذا ادخلت لسانك وبلات ريقك. الم تكن بلاءت شيئا من الرطوبة التي كانت في الخارج نعم يكون هذا لكنه هذه الرطوبة في اللسان ثابتة فيه
لو ادخلت لو اخرجت اللسان ووظعت عليه شيئا ما دواء او نحوه ثم بلعته مع ريقك؟ نعم تكون افطرت لانك اتيت بشيء خارج ووضعته على لسانك وادخلته اما نفس رطوبة اللسان ادخاله او اخراجه فلا يؤثر هذا على الصائم
ولو سالف مهودما وكذا التسوك مثلا التسوك مأمور به شرعا الانسان اذا تشوك بعود رطب وجد اثر السواك طعمه في فمه وفي حلقه الا يفطر بهذا؟ لا. لا يفطر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل خصال الصائم السواك
وقال عليه الصلاة والسلام السواك مطهرة للفم مرضاة للرب فلا يكون الصيام السواك من خصال الصائم ويفطره. اذا كل صايم حينما يتسوق يفطر لان بعض بعضها قوية لها حدة وحرارة يجد الانسان حرارة السواك او حدته او طعمه في
خلقه وفي فمه مثلا فلا يؤثر هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للصائم ان يتسوك فلا يفطر بما يحس به من طعم السواك ولو سأل فمهودما او خرج اليه قلس او فينبغي للصائم
ان يتعاهد السواك وان يجتنب المعاجين لان بعض المعاجين لها قوة ونفوس فاذا وضعها في فيه وعلى اسنانه ذهبت الى حلقة بقوة نفوذها وتحلل منها اجزاء ودخلت مع الريق ولا ينبغي للانسان ان يفعل هذا
وبعض المعازين مثل الصابون والصابون لا حرج ان يسوك الانسان يغسل اسنانه بالصابون وان كان صائما الصابون العادي ليس له نفوذ فبعض المعادن من جنس الصابون لا بأس باستعمالها لكن السواك افضل
واطيب والسواك كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح مطهرة للفم مرضاة للرب يتعهد الصائم السواك ويكفيه عن كل شيء ولو ولو سال فمه دما او خرج اليه قلس او قيء فازدرده افطر
لأن الفم في حكم الظاهر وان اخرجه ثم ابتلى عريقه ومعه شيء من النجس افطر والا فلا ولو سال فمه دما لو رسالة من الفم  ما الواجب عليه نحو هذا؟ ان يقذفه يرميه
ذهب شيء منه بدون اختياره فلا حرج علي في هذا ابتلعه باختياره يفطر بهذا لانه ابتلع دم اولا الدم نجس ثم هو ابتلعه فهو يفطر بهذا لان الفم في حكم الخارج
ليس في حكم الجوف الفم لانه يتمضمض فيه الانسان ويغسله بالماء وهو صائم ولا اثر على ولا يؤثر على صيامه او خرج اليه شيء يخرج من عند التجشي مثلا لا يسمى قيء
وليس مثلا ريق وانما هو عند التجشي يخرج شيء يصل الى الحلق او يصل الى الفم فاذا وصل الى الحلق ولم يصل الفم وعاد فلا اثر له ولا يؤثر على الصيام لانه من من الداخل للداخل
فان وصل الى فمه وابتلعه باختياره افطر بذلك لان ما وصل الى الفم فكانما جاء من الخارج ومثله القيد  رمى القلص هذا او رمى القيء وبقي طعمه في فمه وابتلع ريقه فانه لا يؤثر عليه هذا لان هذا يشق التحرز منه
فيمن استقاء ومن استقاء عمدا افطر ومن زرعه فلا شيء عليه. لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه فليس عليه قضاء
ومن استقاء عمدا فليقض حديث حسن القيء ما يخرج من الجوف احيانا الانسان بعد اكله  حركة او شم رائحة او حصل له شيء ما فخرج القيء من جوفه فان هذا لا يؤثر على صيامه ما دام انه لم يستخرجه هو
وصيامه صحيح ويستمر عليه احيانا المرء يحس بثقل في المعدة فيشم شيئا او يدخل في فيه اصبعه لاجل ان يتقيأ او يدخل السواك الى اخر حلقة من اجل ان يستجذب القيء
حينئذ افطر لانه استجلب القيء استقاء يعني فعل شيء لاجل يحصل او عصر بطنه وضع يده على بطنه او عصره او ربطه برباط قوي من اجل ان يرتفع ما في المعدة
ويخرج اذا فعل شيئا من اجل استخراج القيء فانه يفطر بذلك اما اذا زرعه القيء بدون اختياره يعني كان يتحدث او جالس او نائم ففاض القيء بدون اختياره ان يرميه ولا يؤثر على صيامه والحمد لله. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة من
شرعه القي فليس عليه قضاء درعه يعني جاء بدون اختياره رغما عليه ومن استقاء عمدا فليقضي. استقاء عمدا يعني تعمد ان يخرج ما في جوفه فانه عليه القضاء  وان حجم او احتدم افطر
لقول النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم احد عشر نفسا  وقال احمد رحمه الله حديث ثوبان وشداد ابن اوس صحيح ان
وان احتجم او حجم هجم او احتجم يعني حجم غيره. الحجام يحجم شخصا اخر والمحجوم كذلك يقال له احتجم الاثنان يفطران بالحجامة المحتدم خرج منه دم كبير واخراج الشيء من الجوف
يفطر مثل الاستقاء اخرج القيد مثل خروج دم الحيض ودم النفاس مثل خروج الاستمناء المني عند المعالجة مثلا كل هذه تفطر طيب قد يقول قائل هذا المحتجم فعل. لكن الحاجم كيف افطر
قال الحاجم نعم لان الحاجم يضع المحاجم يمك الهوى بفمه في احتمال كبير ان يذهب شيء من ذرات الدم الى جوفه فلذا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الذي رواه عنه احد عشر نفسا
كلهم رووا هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث صحيح افطر الحاكم والمحجوب الحاجم الذي يهجم المريض والمحجوم الذي احتجم اخرجت منه الحجامة وقال الامام احمد رحمه الله حديث ثوبان وشداد
الصحابيين صحيحان حديثان صحيح ان يعني كلها بالحجامة ويعتمد عليها فيقال افطر الحاجم والمحجوم. كما قال صلى الله عليه وسلم ويلحق بالحجامة كذلك من اخرج من جسمه دم كثير. كمن اراد ان يتبرع بدم مثلا
قد يقول قائل غالبا التبرع بالدم يكون حال ظرورة يقول الحال لا يخلو من امرين ان كان الامر فيه سعة فنقول للمرء وفيه انتظار وصبر ما دمت صائم اصبر في استخراج الدم الذي تريد ان تتبرع به لهذا المريض او لهذا المستشفى بعد الافطار
تصبر بعد الافطار وتستخرج ما شئت احيانا يكون الامر ضرورة مريظ مثلا في حاجة ماسة الى التبرع بالدم ونريد من هذا وهذا ان يتبرعوا له اما لكونه اصيب بجرح شديد
او حادث سيارة او نحو ذلك او حالة ولادة بالنسبة لامرأة. وهي في امس الحاجة الى دم مثلا ونريد من اخوانهم المسلمين ان يتبرعوا لهم في هذه الحال نقول اذا كان ظرورة فانقاد المعصوم من هلكة مأمور به شرعا
نقول نعم يا اخي تبرع بالدم وافطر وكل عن الدم الذي استخرجته حتى لا يتأثر جسمك ثم امسك سائر اليوم واقضه اقضي يوما بدله استخراج الدم مثلا تبرعا لا يخلو ان كان الامر فيه سعة فنقول لا يجوز لك ان تخرجه نهارا وانما اخرجه بعد الافطار
وتبرع به بعد الافطار الامر يستدعي العجلة يقول مثلا لانقاذ معصوم من هلكه هذا المريض في حاجة ماسة الى دم ولا يوجد عندنا دم جاهز الا ما يتبرع به المتبرع فنقول في هذه الحال
يتبرع بالدم قالوا اذا تبرع بالدم يلزم ان يأكل او يلزم ان يشرب يعوض ما فاته. والا فانه يتضرر هو يتبرع لينقذ غيره ثم يضر نفسه. نقول لا ضرر ولا ضرار. يتبرع بالدم ويأكل او يشرب
ثم يمسك لحرمة الشهر اذا كان مثلا في شهر رمضان يمسك ما يستمر طول النهار مثلا يأكل ويشرب يأكل شيئا تفيده عما اخذ منه ثم يمسك. وعليه ان يقضي هذا اليوم
ولا كفارة في ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
