بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  ثم يرجع الى منى من يومه ويمكث بها ليالي ايام التشريق لما روت عائشة رضي الله عنها قالت افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع الى منى فمكث بها ليالي ايام التشريق
وهل المبيت بها واجب ام لا؟ فيه روايتان احداهما ليس بواجب قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ثم يرجع الى منى من يومه اي اذا نزل الحاج من منى الى مكة
لطواف الافاضة والسعي ان كان عليه سعي والسعي على المتمتع وعلى من احرم مفردا بالحج من مكة بكل حال واما من قدم مفردا بالحج من بعيد او حج قارنا من بعيد
فانه له تقديم السعي بعد طواف القدوم وله تأخير السعي الى ما بعد طواف الافاضة واذا طاف طواف الافاضة وسعى ان كان عليه سعي فيستحب له ان يرجع الى منى
ويقيم بها يوم العيد وايام التشريق يومين او ثلاثة. ان تعجل فيقيم يومين من ايام التشريق. وان تأخر اقام اليوم الثالث من ايام التشريق والسنة ان يقيم بمنى نهارا وليلا
والواجب المبيت الاقامة بمنى نهارا والسنة وهو الافضل فان لم يقم بمنى فلا شيء عليه ولا يجبر هذا لازم وانما الواجب المبيت فيرجع الى منى لقول عائشة رضي الله عنها
قالت افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع الى فمكث بها ليالي ايام التشريق والنبي صلى الله عليه وسلم مكث بمنى ثلاثة الايام من ايام التشريق لانه لم يتعجل عليه الصلاة والسلام
وهو اقام بها يوم العيد واليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر رمى بعد الزوال عليه الصلاة والسلام ثم ارتحل وصلى الظهر بالابطح. عليه الصلاة والسلام وهل المبيت بها واجب ام لا
فيه رواية احداهما ليس بواجب لقول ابن عباس رضي الله عنهما اذا رميت الجمرة فبت حيث شئت ولانه مبيت بمنى فلم يجد كليلة عرفة والثانية هو واجب لان ابن عمر رضي الله عنهما روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه
ان يبيت بمكة ليالي منى من اجل سقايته متفق عليه ويدل على انه لا رخصة لغيره وعلى هذا ان تركه فقال احمد رحمه الله يطعم شيئا تمرا او نحوه وخففه
وهذا يدل على انه اي شيء تصدق به اجزأه وعنه في ليلة مد وفي ليلتين مدان وعنه في ليلة درهم وفي ليلتين درهمان. لما ذكرنا في في الشعر وعنه في ليلة نصف درهم. فاما الليلة الثالثة فلا شيء في تركها. لانها لا تجب الا على من ادركه الليل بها
فان تركها في هذه الحال مع الليلتين الاوليين وعليه في الثلاث دم في احدى الروايتين وهل المبيت بمنى واجب من واجبات الحج ام هو مستحب رواية ثانية عن الامام احمد
قول انه مستحب وليس بواجب يعني من تركه ترك المبيت بمنى فلا شيء عليه لان ترك السنة لا يلزم به شيء وانما يفوت عليه الاجر وهذا يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اذا رميت الجمرة فبت حيث
ان شئت يعني كأن ابن عباس رضي الله عنهما يقول الواجب عليك في منى الرمي رمي الجمرة فاذا رميت الجمرة يعني اديت ما يجب عليك نحو منها فبت حيث شئت. بت في مكة بت في مزدلفة بت
في اي مكان ومن هذا اخذ ان المبيت بمنى ليس بواجب بل هو من المستحبات الرواية الثانية عن الامام احمد بان المبيت واجب ما الدليل نعم الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم
رخص للعباس في ان يبيت بمكة من اجل سقايته. فهو يسقي الحاج في في من بئر زمزم ان السقاية له رضي الله عنه خدمة الحجيج وكانوا يتشرفون ويتشابقون الى خدمة الحجيج
وكان العباس يسقي من زمزم الحجيج ورخص له النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيت خارجة من ولم يرخص لغيره. فدل على ان المبيت واجب لانه لو لم يكن واجب لكان مرخصا للعباس وغير العباس
لكن دل ترخيصه صلى الله عليه وسلم للعباس وحده وللرعاة مثله دل على انه واجب على العموم الا على هؤلاء لوجود الاعذار  عند من يقول بالوجوب هل يجب بترك مبيت ليلة
قالوا لا يتصدق بشيء. وكأن الامام احمد رحمه الله خففه يعني قال الامر فيه سهل تصدقت بدرهم بنصف درهم تصدقت بشيء من التمر تصدقت بشيء من الطعام غير التمر الامر فيه سهل
ان تركت المبيت من ليلتين فكذلك فيها درهمان او درهم او شيء من طعام من ادركه المبيت الليلة الثالثة ولم يبت مع الليلتين السابقتين اصبحت ثلاث ليال واذا كانت ثلاث ليال ففيها دم
يعني شاة تذبح في مكة لفقراء الحرم الليلة الثالثة كما هو معلوم فهي غير واجبة الا على من ادركه الليل وهو في منى فتجب عليه اما من انصرف من منى
في اليوم الثاني عشر قبل الغروب فلا يجب عليه ان يبيت الليلة الثالثة وكذا من لم ينصرف الا بعد الغروب لكنه قد تهيأ للانصراف كما هو حال كثير من الحجاج اليوم مثلا يتهيأ للانصراف في اليوم الثاني عشر من بعد الظهر
لكن احيانا يمسكه الطريق ولا يخرج من منى الا بعد الغروب فهل يلزمه العودة ما دام غربت الشمس وهو في حدود منى؟ لا لانه قد تهيأ للخروج فعله فله ان يخرج ولو كان هذا بعد المغرب. وانما هذا فيمن
هو مستقر ثم غربت الشمس وهو مستقر ثم بعد الغروب مثلا بنصف ساعة او ساعة رأى الناس جلهم خرج وطرأ عليه ان يخرج من هنا نقول لا انت ادركك الغروب وانت مستقر فعليك ان تبيت هذه الليلة
وترمي من الغد بعد الزوال  ثم يرمي الجمرات الثلاث في ايام التشريق بعد الزوال كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات يبتدأ بالجمرة الاولى وهي ابعدها من مكة وتلي مسجد الخيف
ويجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرميها كما وصفنا دمرة العقبة ثم يتقدم عنها الى موضع لا يصيبه الحصى ويقف وقوفا طويلا يدعو الله رافعا يديه ثم يتقدم الى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها كذلك. ويفعل من الوقوف والدعاء فعله في الاولى
ثم يرمي جمرة العقبة بسبع على صفة رميه يوم النحر. ولا يقف عندها لما روث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع الى منى فمكث بها ليالي ايام التشريق
يرمي الجمرات اذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصى يقف عند الاولى والثانية فيطيل المقام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها. رواه ابو داوود ولا يجزئه به
خصم ثم يرمي الجمرات الثلاث في ايام التشريق يوم العيد الواجب هو رمي جمرة العقبة فقط وهي الجمرة الكبرى وهي التي تلي مكة هي الحد الفاصل بين منى ومكة جمرة العقبة هي الفاصل
ما كان من جهتها يلي مكة فهو من مكة. وما كان من جهتها يلي منى فهو في منى وهي الفاصل بين منى ومكة وفي اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر
واليوم الثالث عشر لمن لم يتعجل يرمي الجمار الثلاث يبتدأ بالجمرة الاولى الاولى وتسمى الصغرى وهي التي تلي مسجد الخيف. يعني هي المتوغلة في منى والوسطى هي التي بين الجمرتين
والاخيرة التي هي جمرة العقبة فيرمي الجمار الثلاث مبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة. فالجمرة التي رماها يوم العيد هي الاخيرة بالنسبة يومين او لثلاثة الايام الاخيرة ويرمي كل واحدة بسبع حصيات
يكبر مع كل حصاد. الوارد الله اكبر يرمي قائلا الله اكبر ولا يقل بسم الله والله اكبر لانه ما ورد التسمية وانما ورد التكبير والسنة يعني ايا من اي جهة رمى الجمرتين
الاوليين صح رماها من جهة منى ومعها من يمين او من شمال معها من جهة مكة واستدبر الكعبة لا حرج في هذا. كل هذا صحيح والحمد لله الا ان الافضل في الجمرة الاولى
ان يجعلها عن يساره يعني هو ات من جهة مسجد الخيف الى الجمرة ما يجعل الجمرة عن يمينه وانما يجعلها عن يساره ويسير فاذا حاذ الجمرة رماها مستقبلا القبلة يعني الجمرة بمثابة هذا العمود يأتي من الجهة اليمنى هكذا
فيجعل الجمرة عن يساره ويأتي من جهة اليمين هو بالنسبة فاذا حان الجمرة يتوجه جهة القبلة ويرمي الجمرة بسبع حصيات ثم يتقدم ما يتأخر يصادف ويقابل من جاء ليرمي يتقدم حتى يبعد عن
الزحام وعمن يرمي وحتى يسلم من اصابته بالجمرات هو فليتقدم ثم يقف طويلا يدعو. هذا موقف من مواقف الدعاء وتقدم لنا مواقف الدعاء اولا ان الصفا ثم المروة ثم عرفة
ثم مزدلفة ثم بعد الجمرة الاولى من اليوم الحادي عشر متوجها الى القبلة وهو واقف. يدعو طويلا ثم اذا انتهى من دعائه هذا تقدم الى الجمرة الوسطى وجعلها على يمينه
وجاء من جهة شمال ويأتيها من الجهة الاخرى بخلاف الجمرة الاولى ثم يرمي الجمرة وهي الجمرة عن يمينه والقبلة امامه ويرمي الجمرة بسبع حصيات واذا انتهى من السبع مكبرا مع كل حصاة تقدم قليلا حتى لا يصيبه الحصى ووقف يدعو طويلا
ثم يتقدم بعد هذا لجمرة العقبة ويرميها من الجهة التي رماها منها يوم العيد ان يجعل الجمرة عن يمينه ويستقبل القبلة ويرمي الجمرة في سبع حصيات ولا يدعو بعدها قالوا
الحكمة والله اعلم في كونه يدعو في الاوليين ولا يدعو في الاخيرة. لان الدعاء في صلب العبادة افضل الدعاء في صلب العبادة افضل. انت في الصلاة اكثر من الدعاء في السجود
واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم وهو عند رمي الجمرة الاولى في صلب العبادة في الجمرة الثانية في صلب العبادة في الجمرة الثالثة انتهى لانه سلم من صلاته خرج
انتهى من الرمل فيسير وبعضهم علل بضيق المكان قال انه في الجمرة الاولى والثانية المكان متسع. لانها في الوسط وتؤتى من جميع الجهات اما جمرة العقبة فهي ملصقة بالجبل ولا ترمى الا من نصف دائرة
النصف الاخر كان في الجبل وقالوا لضيق المكان لا يقف حتى لا يضيق على من يرمي الجمرة ولا يجزئه الرمي الا بعد الزوال للخبر فانك فبدأ بالثالثة ثم بالثانية ثم بالاولى
لم يعتد له الا بالاولى ولا يجزئه الرمي الا بعد الزوال لما لان النبي صلى الله عليه وسلم ما رمى الا بعد الزوال رمى يوم العيد ضحى في الصباح ودل على ان يوم العيد ترمى في الصباح
ولم يرم صلى الله عليه وسلم في اليوم الحادي عشر ولا الثاني عشر ولا الثالث عشر الا بعد الزوال فلو كان يصح قبل لرمى ولو يوم من الايام الثلاثة انه عليه الصلاة والسلام رمى ثلاثة ايام متوالية
وكل يوم ثلاث جمرات ما رمى واحدة من الجمرات قبل الزوال. فدل على ان وقت الرمي هو بعد الزوال والنبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني مناسككم خذوا عني
اعملوا مثل عملي انا ابين لكم من اعشيككم. فخذوها عني رمى بعد الزوال نرميه بعد الزوال وما ضحى نرمي ضحى رخص في الطواف  نعم يؤخذ بالرخصة نهى عن شيء نجتنبه
وهكذا فالرمي بعد الزوال ثانيا لا بد من الترتيب ان العبادات توقيفية اتباع وليس ابتداع اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد رمى جمرة العقبة وحدها من جمرة العقبة وحدها
لو رمى الرجل الجمرتين او الثلاث يوم العيد قلنا اخطأت ابتدعت اتيت بشيء لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد جمرة واحدة اليوم الثاني يوم الحادي عشر ثلاث الجمار
لكن كيف رماها النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى لا رتب وذلك ايسر واسهل لان الحاج في منى ويأتي الى الجمار وما يتجاوز الجمار ويذهب الى الاخيرة يبدأ بالاولى التي تليه
فيرميها ثم الثانية ثم الثالثة لو جهل المرء وذهب ورمى الثالثة جمرة العقبة ثم رمى الوسطى ثم رمى الاولى الجمرة الاولى. ماذا نحسب له الاولى فقط واحدة لانها هي التي ترمى اولا فحسبنا له واحدة لكن ما حسبنا له ما قبلها
لو رمى الجمرة الكبرى جمرة العقبة ثم عاد الى الاولى ورماها ثم رمى الجمرة الوسطى. ماذا نحسب له الاولى والثانية ونلزمه بان يرمي جمرة العقبة غير الجمرات التي رماها قبل الجمرتين الاوليين
لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل هكذا وقال عليه الصلاة والسلام خذوا عني من  وان ترك الوقوف والدعاء فلا شيء عليه لانه دعاء مشروع فلم يجب كما في سائر المشاعر
وان ترك الوقوف والدعاء قد يستحب له بعد الرمي الاولى والثانية ان يقف طويلا ويدعو لو ما دعا تركه عمدا او تركه سهوا او تركه للضيق والزحام ما الذي عليه؟ قال ليس عليه شيء
بان هذا دعاء والدعاء في سائر المشاعر والحمد لله ما ورد شيء بوجوبه ليس بواجب لو خرج الى عرفة وما دعا ادى الوقوف بعرفة الا يصح حجه يصح لكنه فرط
وان لا حجه صحيح لو طاف بالبيت شرفه الله ولم يتكلم يا وهذا الحجر الاسود ولا كبر هذا الحجر الاسود وقف ودار  وطاف سبعة اشواط وما تكلم بكلمة الطواف يعتبر صحيح او خطأ
لا صحيح لكنه فرط في الدعاء في الصفا قلنا يستحب ان يقف ويدعو المروة يستحب ان يقف ويدعو لو ما وقف ما وجب عليه شيء لان الدعاء المشروع ان اتى به فحسن
وان لم يأتي به فلا شيء عليه وصل ولا ينقص من سبع والمشروع والمشهور عن احمد رحمه الله ان استيفاءها غير واجب وقال من رمى بست عصيات لا بأس وخمس حسن واقل من خمس لا يرمي احد
واحب الي سبع لما روى سعد رضي الله عنه قال رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضنا يقول رميت بست وبعضنا يقول رميت بسبع ولم يعد في ذلك بعضنا على بعض رواه الاسرم
وعنه ان استيفاء السبع شرط لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال خذوا عني مناسككم فعلى هذه الرواية ان اخل بحصاة من الاولى لم يصح رمي الثانية فان لم يعلم من اي الجمال تركها حسبها من الاولى ليسقط الفرض بيقين
فان ترك فلا ينقص من سبع فالواجب رمي الجمار بسبع حصيات ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال خذوا عني مناسككم لكن لو غفل المرء ورمى بخمس او بست ما استكمل السبع
فلا يقال حجك غير صحيح ولا يلزمه شيء يتساهل في هذا لان الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما رجعنا من الحجة بعضنا يقول رميت بست وبعضنا يقول رميت بسبع
واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل لمن قال رميت بست ارجع واكمل رميك او قال مثلا عليك شيء لانك ما استكملت الرمي. الامر فيه سهولة والحمد لله وبعضهم يرى ان السمع شرط
اذا لم يرم بالسمع كاملة ما صح رميه ولو سقط واحدة او اثنتين اثنتان من الاولى ما صح رمي الثانية ولا الثالثة. لانها ينبني بعضها على بعض وحسب الترتيب الاحوط للانسان ان يضبط الرمي وان يحتاط ويرمي الرمي كاملا ولا يترك منه شيء. فان ترك منه
شيء فيستحب له ان يتصدق عما تركه من الرمي ولو بشيء يسير فان ترك الرمي كله حتى مضت ايام التشريق فعليه دم لانه ترك نسكا واجبا وان ترك حصاة او اثنتين فعلى الرواية الاولى لا شيء عليه
وعلى الثانية يخرج فيها مثل ما ذكرنا في ليالي منى يتصدق يعني بدرهم او يتصدق بشيء من طعام عن الحصاة الواحدة او الحصاتين اما اذا كانت اكثر فيلزمه ان يعود للرمي ان كان الوقت فيه
واذا انتهى وقت الرمي فيلزمه دم   من رمى بست ناسيا لا شيء عليه على اساس ان الاكمال ليس بحتم ولا لازم فان تعمده تصدق بشيء على هذه الرواية ان هناك فرق بين الترك سهوا او عمدا
ان تركه عمدا نقول له تصدق بشيء لانك فرت تركه سهوا لا شيء عليه. نعم وان اقصر رمي يوم الى اخر او اخر الرمي كله الى اليوم الثالث ترك السنة ولا شيء عليه
لكنه يقدم بالنية رمي الاول ثم الثاني ثم الثالث لان ايام التشريق كلها وقت للرمي اجاز تأخيره الى اخر وقته كتأخير الوقوف بعرفة الى الليل وانما وجب الترتيب بالنية لانها عبادات
يجب الترتيب فيها مع فعلها في ايامها. فوجب مع فعلها مجموعة كالصلوات وله ان يجمع الرمي كله في يوم من ايام التشريق فمثلا اليوم الاول يوم العيد يوم النحر العقبة رماها لانه يترتب عليها التحلل
ثم اليوم الثاني ما رمى. عجز  او انشغل فلا بأس اليوم الثالث الذي هو اليوم الثاني من ايام التشريق كذلك. ما رمى لا بأس الوقت فيه سعة يرمي اليوم الاول واليوم الثاني في اليوم
الثالث مع رمي اليوم الثالث ولا شيء عليه. لان ايام التشريق كلها وقت للرمي. فسواء اخره او رمى كل يوم بيومه فلا بأس بهذا لانه كما سيأتي هم في يوم واحد
فيجوز لهم التأخير ولكن عليه ان يرتب يجب عليه ان يرتب يعني يرمي عن اليوم الاول الجمار الثلاث ثم يعود ويرمي عن اليوم الثاني الجمار الثلاث ثم يعود ويرمي عن اليوم الثالث الجمار الثلاث
فمثلا هو ما رمى في اليوم الحادي عشر ولليوم الثاني عشر وانما جمع رميه كله في اليوم الثالث عشر واليوم السادس عشر يكون خفيف ونقول ترمي الجمرة الاولى. يقول ارميها بواحد وعشرين حصاة. جميعهم في موقف واحد. نقول لا
اذا فعلت هذا فكأنك رميت عن اليوم الاول والثاني والثالث قبل ان تكمل حق اليوم الاول والثاني  وما يصح وانما ترمي الجمرة الاولى بسبع حصيات عن اليوم الحادي عشر ثم تتقدم وترمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات عن اليوم الاول من ايام التشريق
ثم تتقدم وترمي الجمرة الاخيرة جمرة العقبة بسبع حصيات عن اليوم الحادي عشر ثم تعود الى الجمرة الاولى فترميها بسبع والثانية والثالثة وهكذا. ثم تعود الى الجمرة الاولى مرة ثالثة
لترمي عن اليوم الثالث عشر فان اخر كل الرمي حتى رمي يوم العيد جاش ولا حرج ويرمي في اليوم الثالث عشر جمرة العقبة فقط اولا عن يوم العيد ثم يعود الى الجمرة الاولى التي تلي مسجد الخيف فيرميها مع ما بعدها كل واحدة بسبع حصيات
في يوم الحادي عشر ثم يعود مرة ثالثة فيرميها بسبع حصيات الى اخره ثم يعود عن اليوم الثالث عشر يرميها بسبع حصيات. فيلزم الترتيب بينها. ولا يلزم الموالاة. فمثلا رمى جمرة العقبة بعد الزوال
من اليوم الحادي واليوم الثالث عشر لا بأس ان يذهب ليستريح. ثم يرمي الجمرة الاولى بعد صلاة العصر مثلا بسبع حصيات ثم الوسطى ثم الاخيرة ثم يعود اليها مرة ثانية ويكملها بشرط ان يكملها قبل
فان غربت الشمس وهو لم يرمي انتهى وقت الرمي حينئذ بخلاف اليوم الحادي عشر والثاني عشر وقت الرمي ممتد لانه متصل بما بعده لكن اليوم الثالث عشر تنتهي ايام التشريق بغروب الشمس
من غربت عليه الشمس في اليوم الثالث عشر وهو لم يرمي فلا يرمي حينئذ. لان رمي وقت الرمي انتهى ضربت عليه الشمس يوم الثالث عشر وهو لم يذبح الاضحية مثلا او لم يذبح الهدي فات محله
وهكذا المؤقت بوقت في ايام التشريق تنتهي ايام التشريق بغروب الشمس في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
