وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  ويستحب للمودع ان يقف في الملتزم بين الركن والباب يا مروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما  كما روي عن عبد الله بن عمرو
انه قام بين الركن والباب ووضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطها بسطا وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه ابو داوود ويدعو فيقول اللهم هذا بيتك
وانا عبدك وابن عبدك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني بنعمتك وانا عبدك وابن عبدك وابن امتك وانا عبدك وابن عبدك وابن امتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك
وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بيتك واعنتني على اداء نسكي فان كنت رضيت عني فازدد عني رضا والا فمن الان قبل ان تنأى عن بيتك داري فهذا اوان صرافي ان اذنت لي
غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغبا عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني. والصحة في جسمي والعصمة في ديني واحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما ابقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والاخرة انك على كل شيء قدير
وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى ويستحب للمودع الذي انهى نسكه وارادوا السفر وطاف طواف الوداع
ان يقف في الملتزم وفي تحديد مكان الالتزام للعلماء رحمهم الله القول الاول ما ذكره المؤلف رحمه الله بين الركن والباب يعني ما بين الحجر الاسود وباب الكعبة القول الثاني ان الملتزم
تلك الجهة كلها من الركن الذي فيه الحجر الاسود الى مدخل الحجر من جهة الباب هذا مكان الالتزام والالتزام ان يلصق صدره وخدة وذراعيه وراحتيه بالكعبة ويدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة
قال العلماء رحمهم الله الالتزام يستحب عند القدوم وعند السفر اذا اراد المرء السفر ويستحب ان يقف في الملتزم ويدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة يؤخذ من هذا ان هؤلاء الاخوة الذين يبتدرون الالتزام
بعد السلام من الفريضة ان هذا غير وارد هذا غير وارد وهم كما تقدم قد يخلون في الفريظة تجده المرء يسلم مع الامام واحيانا قبل الامام لاجل ان يجد مكانا في الالتزام وهذا خطأ
وانما الواجب على المسلم المحافظة على الفرائض والاعتناء بها وصيانتها من الخدش او النقص ونحو ذلك ولا يضيع الفريضة عند من اجل ان يأتي من شيء لا اصل له لانه ربما يكون هذا والعياذ بالله من الشيطان
لاجل ان يصرف المرء عن الواجب الى شيء لا اصل له والواجب على المسلم ان يكون في اعماله وخاصة في عبادته لله جل وعلا على وفق السنة هل فعل النبي هذا
هل فعله الصحابة رضي الله عنهم؟ نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس ونتسابق اليه اما شيء لم يرد فلا ينبغي لنا ان نفعله نتعبد الله جل وعلا بما تميل اليه نفوسنا؟ لا
الدين ما لا مدخل للرأي فيه وانما المدخل الشرع الكتاب والسنة اما الرأي ان الانسان يستحسن هذا على هذا لا وينبغي لنا ان نتنبه لهذا وان ننبه اخواننا الذين يفعلون هذه الافعال تقربا الى الله جل وعلا هذا الركظ الشديد
والسعي الشديد كانه يسابق الى قتل الكفار ما يليق بها بالمسلم بعد الصلاة ومأمور بعد الصلاة باعمال اعمال عبادة لله جل وعلا المأمور اولا ان لا يبدأ بالسلام حتى ينتهي الامام من التسليمتين
فاذا انتهى الامام من التسليمتين يسلم المأموم التسليمة الاولى. ثم بعد السلام مأمور بان يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله ثلاث مرات ثم يقول اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام
ويأتي بالذكر الوارد الذي مر علينا اكثر من مرة والحمد لله لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ويقول هذه بعد صلاة المغرب. وبعد صلاة الفجر عشر مرات. ويقول اللهم اجرني من النار
بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر سبع مرات واذا قال اللهم اجرني من النار ووالدي ووالديهم واخواني المسلمين والمسلمات فحسن اذا دعا المسلم لنفسه يدعو لوالديه ثم يدعو لاخوانه المسلمين
والله جل وعلا امتدح المسلم الذي يدعو لاخوانه المسلمين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان وهو اذا دعا للمسلمين من اول الدنيا الى اخرها وهكذا يكون في اعماله وفي عبادته وفي حركاته وسكناته وقيامه وقعوده
انا وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه يتظاهر له انه في عبادة وهو في خلاف ذلك يتظاهر له انه يتقرب الى الله جل وعلا. واذا بالشيطان يسر من فعله ويضحك
قبل ان يسلم الامام ينطلق كأنه سهم يركض الى باب الكعبة ما ورد هذا هذا ما ورد ولا اصل له ما دام ما له اصل ما ينبغي ان يفعل والملتزم
تشرع عند القدوم يعني بعد ما يطوف طواف القدوم مثلا او على اول قدومه بعدما يطوف ويسعى يأتي الى الملتزم ويلتزم واذا اراد السفر فكذلك بعد ما يطوف طواف الوداع
ويصلي الركعتين يأتي كالمودع للكعبة والعبادات كما تقدم لنا توقيفية يتوقف على ما ورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم او ورد عن الصحابة رضي الله عنهم لانه عليه الصلاة والسلام امرنا باخذ بالاخذ بسنة الخلفاء الراشدين من بعده
ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين وقد روى عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قام بين الركن والباب هو نفسه قام ووضع صدره ووجهه
وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه ابو داود ثم يدعو حفظ الدعاء الوارد فحسن وان لم يحفظه ففي اي دعاء والحمد لله لا مشاحة في الدعاء. يعني اذا حفظ اللفظ الذي جاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم فهو اكمل واطيب لانه عليه الصلاة والسلام اعطي جوامع الكلم وهو يتكلم عليه الصلاة والسلام بالكلام اليسير المشتمل على معنى عظيم واذا تيسر له حفظ ذلك فحسن فذلك
كمال حري ان يستجاب له واذا لم يتيسر له ذلك فيدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة ويسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار كما قال الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ
قال ماذا تقول يا يا ابن اخي؟ قال اقرأ الفاتحة واسأل الله الجنة واستعيذ به من النار. قال حولها ندندن المسلم اذا دعا ان حفظ الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن. وان لم يحفظه فيأتي بما احب من خيري الدنيا
الاخرة. وهذا الموطن مجرب كما قال العلماء رحمهم الله للاجابة يستجاب الدعاء فيه مع الاخلاص لله جل وعلا ومن الدعاء الوارد قول اللهم هذا بيتك وانا عبدك وهو يتقرب الى الله جل وعلا بالاعتراف بالعبودية والاذعان
لله جل وعلا وابن عبدك يعني انا وابي وامي كلنا عبيدك وابن عبدك وابن امتك فالنساء يقال لها اماء الله حملتني على ما سخرت لي من خلقك لان الذي حمل
الحاج واحضره الى بيت الله الحرام هو خلق من خلق الله جل وعلا سخره الله له. سواء كان بعيرا او فرسا او حمارا او سيارة او طائرة او باخرة اي شيء لان ما في الكون الا وهو خلق من
خلق الله جل وعلا وسيرتني في بلادك فالبلاد بلاد الله جل وعلا. والارض ارضه والملك ملكه حتى بلغتني بنعمتك الى بيتك لانه لولا تفضلك واحسانك ونعمتك ما استطعت الوصول الى هذا المكان
وانتمي على اداء نسكي لان هذا الكلام في نهاية النسك. فهو يحمد الله ويشكره الذي يسر له اداء العبادة الحج او العمرة فان كنت رضيت عني لان العبد لا يدري
ما في علم الله جل وعلا يقول فان كنت رضيت عني فازدد عني رضا اسألك الزيادة  والا فمن الان ان كنت لم ترظى عني لفعلها السابق فل من الان انا اتظرع اليك ان ترضى عني
قبل ان تنأى عن بيتك داره يعني قبل ان ابعد ما دمت في حرمك وفي بلادك وفي حول بيتك الحرام   وهذا اوان انصراف يعني هذا وقت رجوعي وذهابي الى اهلي ان اذنت لي
يعني اذا ادي انت لي في الانصراف والا فلا حول لي ولا قوة ما استطيع ان اصير نفسي الا بامرك جل وعلا  غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك. يعني مع ذهابي رغبة عن بيتك وذهابة عن
رغبة عن جواره وانما بامرك اذهب واصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني يعني اعصمني من الظلال احفظني من الغواية احفظني من المعاصي واحسن منقلبي اجعل انقلابي وذهابي وسفري الى اهلي وسفره خير
وكونه سفري هذا غانم. وحصلت الاجر وحطت عني السيئات وارزقني طاعتك ما ابقيتني. يعني احفظني في طاعتك وجنبني معصيتك  واجمع لي بين خيري الدنيا والاخرة على حد قوله جل وعلا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
فهذا الدعاء من اجمع الدعاء وقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا دعا بدعوة دعا بها كما قال انس واذا دعا بدعاء يعني كثير دعا بها فيه
وختم دعاءه به. ولهذا يستحب ان يختم بها الصلاة قبل السلام يقول في اخر التشهد ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وفي الطواف عند نهاية الطواف
يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ويحسن ان يقتصر على الوارد. لان هذا الوالد عن النبي عليه والصلاة والسلام وقول بعض الاخوة وادخلنا الجنة مع الابرار. هذا دعاء حسن. لكن لم يرد في هذا الموطن
ويحسن دائما ان المرء يتقيد بما ورد ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو كثيرا ما يدعو
في هذا الدعاء وكثيرا ما يختم به دعاءه اذا دعا بدعاء كثير  انك على كل شيء قدير اعتراف بقدرة الله جل وعلا وعظمته وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن. اذا كان
يهتم بامر خاص مثلا يطلب العافية له والاستقامة مثلا يطلب اه الصلاة صلاح النية وصلاح الذرية يطلب المغفرة والرحمة له ولوالديه ولاخوانه ويأتي بما احب من خيري الدنيا والاخرة  وان كان يشعر بالم او مرض او نحو ذلك او مضايقة يسأل الله جل وعلا اه العفو والعافية وحلها
وحل الكرب ويختم هذا كله بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم   ومن ترك طواف الزيارة وطافه عند الخروج اجزأ عن طواف الوداع لانه يحصل به المقصود منه فاجزأ عنه
كاجزاء طواف العمرة عن طواف القدوم وصلاة الفرض عن تحية المسجد نعم ومن ترك طواف الزيارة طواف الزيارة هو الركن الاعظم من اركان الحج يسمى طواف الزيارة ويسمى طواف الافاضة
ويسمى طواف الحج فهو ركن عظيم من اركان الحج اذا اخره عند سفره فلا بأس عليه الا ان الافضل المبادرة باداءه لان الانسان لا يدري ما يعرض له من هو الذي يسوغ له
ان يجعل طواف الافاضة اخر شي ما يكفي عن الوداع ليس كل حاج المتمتع لا يسوغ له ذلك لان المتمتع عليه بعد طواف الافاضة  ولا يكفي عن طواف الوداع اذا كان بعده سعي. لان طواف الوداع يلزم ان يكون بعد اعمال الحج كلها
اذا طاف للقدوم بعد عرفة يوم النحر مثلا القدوم وسعى بعده مؤخر طواف الافاضة فلا بأس لكن هذا خلاف الاولى يأتي بالسنة ويترك الفريضة يؤخره الذي لا يتم حجه الا به
الاولى ان يأتي بالفريضة ثم يأتي بالسعي بعده ثم اذا اراد السفر طاف طواف الوداع المفرد هو الذي يسوغ له ان يؤخر. لكن كما عرفنا المبادرة بالاداء افضل لكن لو اخر المفرد والقارن طواف الافاضة
عند ارادة الصلاة صحة ولا شيء عليه ويكفيه. لانه ليس عليه الا طواف فقط. لان المفرد والقارن يكون سعى مع طواف القدوم فما يبقى عليه الا طواف الافاضة. فيأتي بطواف الافاضة عند السفر ويسافر
قال هذا قياسا على من دخل في الفريضة بدون تحية المسجد فان الفريضة تكفي عن تحية المسجد وكذلك طواف العمرة للقدوم يكفي عن طواف القدوم ومثل ذلك الاغتسال عن الجنابة مثلا
اذا اقتصر عليه يكفي ان الوضوء لان الوضوء رفع الحدث الاصغر والاغتسال رفع الحدث الاكبر فاذا رفع الحدث الاكبر دخل ضمن ذلك رفع الحدث الاصغر وان وان نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة
لقوله عليه السلام وانما لامرئ ما نوى واذا نوى طواف الوداع نسي انه لم يؤدي طواف الافاضة ونوى بهذا الطواف طواف الوداع لانه مسافر ما اجزاه عن طواف الافاضة ان طواف الافاضة ركن وطواف الوداع واجب
والواجب لا يكفي عن الركن. والركن يكفي عن عن الواجب مثل السنة الراتبة مثلا لا تكفي عن الفريضة السنة الراتبة عند دخول المسجد لا تكفي عن الفريضة. لكن الفريضة تكفي عن
تحية المسجد وهكذا وحكمه حكم من ترك طواف الزيارة يعني حكم من طاف بنية طواف الوداع لم ينوي طواف الافاضة حكم من ترك طواف الزيارة طواف الزيارة اسم من اسماء طواف الافاضة
فاذا ومن لم يأت به ما تم حجه يعود اليه ولو بعد زمن لابد ان يأتي به  يبقى على احرامه ابدا حتى يرجع فيطوف للزيارة الا ان احرامه عن النساء حسب
لانه قد حلله بالتحلل الاول كل شيء الا النساء وهو اذا تحللت تحلل الاول حلله كل شيء الا النساء فلو ذهب سافر الى بلده قبل ان يطوف طواف الافاضة ما صح ما تم حجه الى الان
ولا حل له ان يقرب من زوجته لا تحل له لانه لا زال محرم عن النسا ليس محرم عن كل شيء يقلم اظافره ويأخذ من شعره ويتطيب ويلمس الملابس العادية. وهكذا الا ان ما يتعلق بالنساء لا يقربه. لانه لا زال محرما عنه حتى
طواف الافاضة ويسعى  وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد سوى الهدي فقط والقارن اتى بنسكين حج وعمرة دخلت العمرة ضمن
الحج والمفرد اتى بنسك واحد وهو الحج القارن والمفرد عملهما في المشاعر كلها سوا لا يختلف يحرمان معا مثلا من الميقات اذا كان من الميقات ويدخلان مكة سوا ويطوفان للقدوم ويسعيوان سعي الحج
ويخرجان الى منى والى عرفات والى مزدلفة والى منى والى مكة كل عملهم واحد لا يختلف الا في النية والنية محلها القلب ويمتاز قارن بان عليه هدي هذه القران لانه اتى بنسكين في احرام واحد
المفرد ما عليه هدي لانه نسك واحد ليس عليه هدي واجب واما التطوع فيجوز للمسلم دائما وابدا في عمرة وفي غير عمرة ان يهدي الى بيت الله الحرام ويذبح ويتصدق على الفقراء
وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد خلافا لبعض العلماء رحمهم الله الذين قالوا القارن يسعى مرتين والقارن يطوف لطواف للعمرة ويطوف طواف للحج والصحيح ان عمل القارن كعمل المفرد سواء
وان قتل صيدا فجزاؤه واحد وان قتل صوبا القارن فجزاؤه واحد لا يقال ان هذا الصيد قتل من قبل شخص محرم بالحج وعليه فتية ومحرم بالعمرة فعليه فدية لكونه محرم بنسكين فعليه فديتان لا
واحدة اذا قتل سعيد سواء كان مفرد او قارن او معتمر نفسيا الفدية واحدة في هذا الصيد نعم فهي لا تتضاعف بتضاعف النسك   عليه طوافان وسعيان لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله
وتمامهما بافعالهما وعن رواية عن الامام احمد وقول بعض العلماء ان على على القارن سعيا سعي للحج وسعي للعمرة وعلى القارن كذلك طوافان طواف للعمرة وطواف للحج. نعم واستدلوا بقوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله
يعني اتموا الحج وعليكم اتمام العمرة كذلك. نعم وهذه الاية فيها الامر بان المرأة اذا دخل في حج او دخل في عمرة ان عليه اتمامهما. ولهذا نقول اي نفل دخلت فيه
لك الخروج منه قبل اتمامه ولا حرج عليك دخلت في صلاة سنة لا لوم عليك الا ان الاتم هم افضل اخذت دراهم معك لتتصدق بها تصدقت بشيء منها واحتفظت بشيء منها او اشتريت به طعاما لاهلك لا بأس عليك. ما دام ان صدق التطوع
صمت صيام تطوع اردت ان تفطر لا لوم عليك ولا حرج يجوز لك ان تخرج من صيامك هذا بالفطر ولا يلزمك قضا اي عبادة دخلت فيها مثلا لك ان تخرج منها سوى
الحج والعمرة الحج اذا بدأت فيه يجب عليك ان تتمه العمرة اذا احرمت بها يجب عليك ان تتمها يحصل غلط فاحش. عند بعض الناس نتيجة الجهل يحرم بعمرة مثلا في رمضان
ويأتي الى مكة لا يجد الزحام شديد فيتحلل ويعود يقول نأتي ان شاء الله بعد العيد او في وقت اخر فيزعم انه خرج من العمرة وانتهى. لا انت محرم في جميع احوالك محرم حتى تؤدي نسكك. او تكون محصر فعليك هدي الاحصار
واما ان يتحلل هكذا من نفسه لا ممنوع لان الله جل وعلا قال واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم جعل جل وعلا حلا للاحصار جئت ليلة سبع وعشرين او ليلة تسع وعشرين
او اي ليلة من ليالي رمضان فوجدت الزحام فاصبر وانتظر حتى تجد فرصة وتطوف وتسعى وتحلل من عمرتك بالتقصير او الحلق اما ان يقول بلاش من العمرة هذه المرة نعوضها فيما بعد لا هو محرم
ولا يحل له ان يقرب من زوجته لانه محرم ولا يحل له ان يأخذ شيئا من اظفاره. ولا من شعره لانه محرم وهكذا حتى يؤدي نسكه. ولا يخرج المرء من هذا النسك الا باحد امرين
اما اتمامه اراد ان يدخل مكة فما حصل له. هذا لا يخلو من امرين ان كان الشرط عند احرامه ويتحلل ولا شيء عليه. مثلا جاء بنية الحج وصل الميقات قال
لبيك عمرة متمتعا بها الى الحج لبيك حجا مفردا فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني وخرج من الميقات فمنع من الدخول الى مكة هذا يخلع الاحرام ويلبس ملابسه العادية ويعود الى اهله ولا شيء عليه
اذا لم يقل فمحلي حيث حبستني فلا يتحلل من ملابسه ومن احرامه الا بهدي يذبح هديا ويتحلل فان لم يستطع الهدي صام عشرة ايام وتحلل. هذا الذي يسمى محصر يعني محصر حصر
يعني منع من دخول مكة. كما منع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولنا قول عائشة رضي الله عنها واما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا لهما طوافا واحدا. متفق عليه
هذا الدليل على ان القارن يطوف طوافا واحدة ويسعى سعيا واحدة طواف واحد هو طواف الافاضة للحج والعمرة والسعي سعي واحد سواء كان مع طواف القدوم او مع طواف الافاضة. سعي واحد للحج والعمرة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها لما قرنته يسعك طوافك لحجك وعمرتك يعني يكفي طوافك في طواف الافاضة لانها هي ادخلت الحج على العمرة لما حاضت رضي الله عنها وما تمكنت من اداء العمرة
الامر ادخلت الحج على العمرة واصبحت قارنة. فاخبرها النبي صلى الله عليه وسلم ان طوافها طواف الافاضة يكفيها عن الحج والعمرة. لانها اصبحت قارنة بعد ان كانت متمتعة  ولانهما عبادتان من جنس
اجتمعتا فدخلت افعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين الصغرى العمرة والكبرى الحج والطهارتين الطهارة من الحدث الاكبر والطهارة من الحدث الاصغر الطهارة من الحدث الاصغر الوضوء والطهارة من الحدث الاكبر الاغتسال
اذا نوى باغتساله رفع الحدث الاكبر دخل ضمنه الاصغر ولا يحتاج ان يتوضأ الا ان الوضوء اكمل كما تقدم لنا ان الافضل ان يغسل الانسان عند الاغتسال من الجنابة يغسل ما لوثه
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يحث الماء على رأسه ثلاث مرات ثم على سائر جسده ثلاث مرات هذا هو الافضل وان غسل جسمه كله بعد ان استنجى غسل جسمه كله مرة واحدة كفاه عن الوضوء وعن الاغتسال. وهذا هو
المجزئ والاول الغسل الكامل  اركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وفي الاحرام والسعي روايتان اركان الحج اربعة اثنان متفق عليهما واثنين مختلف فيهما المتفق عليهما اللذان لا يسقطان من اركان الحج هما
الوقوف بعرفة وطواف الزيارة يوم العيد وما او ما بعده هذان ركنان مجمع عليهما ركنان مختلف فيهما هل هما اركان ام لا الاحرام الذي هو النية النية  السعي بين الصفا والمروة
ركنان وقيل ليس بركنيين وواجباته الاحرام من الميقات والوقوف بعرفة الى الليل والمبيت بمزدلفة الى نصف الليل والرمي وطواف الوداع وفي الحلق والمبيت بمنى روايتان وواجباته سبعة واجبات الحج خمسة
قولا واحدا  مختلف في اثنين هل هما واجبان او سنة وهما الاحرام من الميقات المعتبر له الميقات المؤتمر له لان لكل شخص ميقاته ليس ميقات واحد اول المواقيت خمسة ثم من كان دون الميقات فميقاته مكانه
الذي هو فيه ان كان في جدة مثلا ميقات جدة من كان في التنعيم ميقاته التنعيم من كان مثلا خلف الشرائع في الحل ميقاته في بلده في كان في داره
والوقوف بعرفة الى الليل الوقوف بعرفة ركن والوقوف بعرفة الى الليل واجب لمن وقف نهارا انتبه الى ولا يتداخل عليك شخص وقف بعرفة بعد صلاة الفجر من يوم عرفة فلما طلعت الشمس انصرف
ادرك الحج ولا ما ادرك ادرك الحج لانه وقف بعرفة لكن هل تم وقوف هؤلاء لا ما تم يجب عليه ان يقف حتى الغروب وهذا في حق من وقف نهارا من وقف ليلا ولو لحظة يكفيه
اما من وقف نهارا فلا بد ان يأخذ ولو شيئا يسيرا من الليل الوقوف بعرفة ركن. الوقوف بعرفة الى الليل واجب نعرف الفرق بينهما شخص وقف بعرفة خلال اربعة وعشرين ساعة
حجه تم يعني صحيح ليس تام يعني معناه مستكمل لا وانما اتى بالمجزئ خلال اربعة وعشرين ساعة من طلوع الفجر يوم عرفة الى طلوع الفجر يوم النحر اربعة وعشرون اربعة وعشرون ساعة
وقف خلالها ولو يسيرا تم حجه. يعني وصح ان كان هذا الوقوف في اليوم يوم عرفة فلابد ان يقف مع النهار ولو شيء يسير من الليل ولو لم يستغرق النهار كله
كما تقدم لنا مثلا في من كان منزله خارج عرفة ما وجد منزل في عرفة فنزل خارج عرفة ثم دخل لعرفة ودعا وجلس في عرفة مثلا من بعد الظهر الى قبل الغروب نصف ساعة
انصرف يقول هذا ما تم عليه هدي ان عاد بعد المغرب ولو لحظة ثم عاد الى منزله ما عليه شيء ان رجع يعني الواقف نهارا لا بد ان يجمع بين النهار والليل ولو شيء يسير من الليل
اما الواقف بعرفة من بعد غروب الشمس ولو لحظة يكفيه الى الفجر الى طلوع الفجر فاذا طلع الفجر يوم يوم النحر انتهى الوقوف بعرفة ومن جاء بعد ذلك فاته الحج. الحج عرفة
والوقوف بعرفة الى الليل واجب من الواجبات والمبيت من مزدلفة الى نصف الليل ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفاء بالانصراف لمزدلفة بعد منتصف الليل والرمي واجب من الواجبات
وطواف الوداع وبالحلق والمبيت بمنى روايتان اهما واجبان ام سنتان ام ان الحلق او التقصير خروج من محظور خروج من احرام ليس واجب ولا ولا سنة للعلماء رحمهم الله تقدمت
وسننه  وطواف القدوم والرمل والاضطباع فيه واستلام الركنين. الركنين المراد الحجر الاسود والركن اليماني وتقبيل الحذر والاسراع والمشي في مواضعهما. والاسراع والمشي في مواطنهما. يعني الرمل في موطنه والمشي في
بالنسبة للطواف والاسراع في السعي في موطن السعي والمشي في موطن  المشي لانه لو اسرع بعد النزول من الصفا مباشرة نقول هذا خلاف السنة هذا المشروع فيه المشي واذا وصلت الى الميل الاخضر الاول فاسرع
فاذا وصلت الى الميل الثاني فقف على الاسراء فلو اسرعت بعد الميل الثاني لكان خلاف السنة واذا مشيت بين الميلين فهو خلاف السنة والسعي صحيح  الخطب والاذكار والدعاء والخطب الواردة خطبة يوم عرفة وخطبة يوم النحر وخطبة يوم النفر الاول
نعم ثلاث خطب  والاذكار الدعاء والذكر والتضرع الى الله جل وعلا. كل هذا من السنن لو ان شخصا حج وما تكلم بكلمة على في يوم عرفة ولا في طوافه ولا في سعيه صح ولو لم يقل شيئا
والصعود على الصفا والمروة والصعود على الصفا والمروة من السنن لو اقتصر على السهل ولم يصعد فسعيه صحيح  واركان العمرة الطواف وفي الاحرام والسعي روايتان مثل الحج. يعني الركن في العمرة هو الطواف وهو اهم اعمال العمرة وهو افضل افعال العمرة
ولهذا قال العلماء بالنسبة للمكي المقيم بمكة ما يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة ومن اتى بعمرة مثلا ما يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة اخرى لان اهم اعمال العمرة وافضله هو الطواف. والطواف يباح للمكي والحمد لله في كل وقت
وغير المكي القادم الى مكة بعمرة. القادم الى مكة بعمرة تحلل من عمرته الاولى. يقول ايهما افضل لي اخرج اتي بعمرة ثانية ام اكثر الطواف؟ نقول اكثر الطواف في البيت
ولا تخرج لان بخروجك وذهابك وكذا لو اخذت جزءا منه في الطواف لكان خيرا لك وواجبها الحلق في احدى الروايتين وواجباتها او العمرة الحلق في احدى الروايتين على انه واجب
والقول الاخر انه ليس كذلك نعم وسننها الغسل والدعاء والذكر والسنن التي في الطواف والسعي وسننها يعني سنن العمرة مثل ما تقدم في سنن الحج الاغتسال والدعاء والذكر و المشي في موطن المشي والاسراع في موطن الاسراع والاطباع والرمل وغير ذلك من السنن التي تقدمت في الحج هي
في العمرة كذلك فمن ترك ركنا لم يتم نسكه الا به ومن ترك واجبا فعليه دم. ومن ترك سنة فلا شيء عليه هذا من المؤلف رحمه الله تبيين للفرق بين الركن والواجب والسنة
الركن ما يتم النسك الا به ولا يعول بشيء الا بالاتيان به والواجب اذا تركه المرء  والسنة اذا تركها فلا يلزمه شيء. لكنه فات عليه اجرها مثل الاتباع سنة حاج
الطائف ما الطبع لا اثم عليه ولا شيء الطواف صحيح  ما رمل السعي طوافه صحيح ما سعى سعيا شديدا في الحج في السعي سعيه صحيح وهكذا في السنة لا اثم في تركها
اما الركن فلابد من الاتيان به ولا يعوضه الا الاتيان به ما يتم النسك الا بالاتيان به. فمثلا الوقوف بعرفة هل يجبره شيء؟ لا من لم يقف بعرفة فلا حج له
طواف الافاضة يسقط او يجبره دم ما يجبره شيء يستمر على المرء ما دام لم يطف طواف الافاضة حتى يأتي به  فاذا رجع قال تائبون عابدون لربنا حامدون لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله اذا قفل متفق عليه
نعم فاذا توجه الى بلده بعد الحج يستحب له ان يقول هذا الدعاء الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم يعني راجعون. تائبون يعني نتوب الى الله عابدون لربنا. حامدون لله جل وعلا
ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من زارني او زار قبري كنت له شفيعا او شهيدا. رواه ابو داوود التيارسي
يقول رحمه الله ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسط قبر صاحبيه استدل رحمه الله بهذا الحديث وهذا الحديث ضعيف ولا يصلح للاستدلال به كما محصه العلماء المحققون رحمه الله. وانما الزيارة المشروعة لمسجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم. فاذا زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستحب له ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم. شخص مثلا في اي مكان من بقاع العالم. يقول اريد ان ازور قبر النبي صلى الله عليه وسلم. نقول لا يشرع
يقول اريد اذهب للمدينة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم نقول نعم هذه قربة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الاقصى
زيارة مسجد الرسول مشروعا زيارة قبره لا اذا صرت في المدينة نعم في شرع لك زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه كما تزور قبور الصحابة والمسلمين في البقيع وقبور شهداء احد رضي الله عنهم
وهذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى وقال هذا اسناد مجهول وضاعفه في ارواء الغليل في تخريج احاديث منار السبيل واما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتستحب لاجل السلام عليه. ويشترط ان تكون بدون سفر. يعني لمن كان في المدينة
بل تشرع لمن كان في المدينة او سافر لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه. فانها تدخل تبعا والدليل على مشروعيتها يعني من كان في المدينة عموم الدليل على مشروعية زيارة القبور يعني ما في احاديث خاصة
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة واننا مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لمن في المدينة والدة في الحث على زيارة القبور لمن كان في البلد
اما ان يشد الرحل لزيارة قبر فلان او فلان فلا يجوز له ذلك ويصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وكل الاحاديث الواردة بخصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم
اما ضعيفة شديدة الضعف او موضوعة يعني ما يصح ان يعتمد عليها ابدا كما نبه على ذلك الحفاظ كالدار قطن والبيهقي وابن حجر وشيخ الاسلام ابن تيمية وابن عبد الهادي وغيرهم
لا يجوز الاحتجاج بها ويصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام
وقوله عليه السلام لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى. متفق عليه. نعم يصلي يستحب له ان يزور مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشد الرحل من قريب او بعيد لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فهي قربة لقول
صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه. في الصحيحين لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام
والصلاة في المسجد الحرام بمئة الف صلاة. والصلاة في المسجد الاقصى خلصه الله من ايدي اليهود بخمس مئة صلاة الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
