الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى واذا ذبح هديه او اضحيته ويجوز الاكل من هدي التمتع والقران لان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كن متمتعات الا عائشة
رضي الله عنها فانها كانت قارنة لادخالها الحج على عمرتها. وقالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن ال محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة
قالت ودخل علينا بلحم بقر فقلت ما هاد؟ فدخل علينا فدخل علينا بلحم بقر فقلت ما هذا؟ فقيل ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن ازواجه رواه مسلم ولانه دم نسك فجاز الاكل منه كالاضحية
قول المؤلف رحمه الله تعالى ويجوز الاكل من هدي التمتع والقران الهدي نوعان هذه واجب وهدي تطوع والواجب انواع فهدي التطوع يجوز الاكل منه مطلقا وهدي الواجب ان كان هدي تمتع او قران
وللمرء ان يأكل منه وان كان هدي لفعل محظور او ترك واجب او قتل صوت او نحو ذلك فلا يأكل منه لان ما خصص لفقراء الحرم فلا يأكل منه صاحبه
وما كان حكمه حكم الاضحية ويأكل منه صاحبه ويهدي ويتصدق فهدي التمتع وهدي القران حكمهما حكم الاضحية لان المرء يأكل منهما ويهدي ويتصدق واما هدي الهدي الواجب لفعل محظور او ترك واجب
فان هذا مخصوص لفقراء الحرم وكذا هدي التطوع فان صاحبه يأكل منه ويهديه ويتصدق  لانه دخل على امهات المؤمنين بلحم يعني ليأكلن منه فسألت عائشة رضي الله عنها ما هذا
قال قالوا هذا هدي ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر وكنا متمتعات رضي الله عنهن سوى عائشة رضي الله عنها فانها كانت قارنة ومنهن المتمتعة ومنهن القارنة واكلن من هديهن
قوله رواه البخاري ولمسلم نحوه وهذا الحديث في صحيح البخاري ولا يجوز الاكل من واجب سواها لانه كفارة فلم يجز الاكل منه ككفارة اليمين وعنه له الاكل من الجميع الا المنذور وجزاء الصيد
ولا يجوز. ولا يجوز الاكل من واجب سواهما يعني ما وجب الفعل محظور اول جبل تركي واجب فمثلا اخذ شيئا من شعره فدى فلا يأكل منه لبس مخيطا متعمدا  فلا يأكل منه
قتل صيدا وعليه الفدية ولا يأكل من فدية وهكذا لانه كفارة اليمين يعني وضع هدي الجبران هذا بمثابة الكفارة يعني المرء اخطأ في امر من الامور فاهدى كفارة لخطأه هذا اما ترك واجب او فعل محظور. مثل
كفارة اليمين. فالمرء حلف الا يفعل كذا مثلا وراء ان من المناسب ان يفعله. فنقول افعله وكفر عن يمينك كفارة اليمين. وهل يجوز ان يأكل من كفارة اليمين لا. لانها للمساكين كما قال الله جل وعلا
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة اطعام عشرة مساكين. وما كان للمساكين فلا يجوز للمرء ان يأكل منه حتى وان كان هو
من الفقراء والمساكين فكفارته لا تصح له وانما تكون لغيره وعنه له الاكل. رواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله. انه يأكل حتى من كفارة فعل المحظور وترك الواجب له ان يأكل الا
كفارة قتل الصيد او النذر شيء نذره للفقراء فلا يأكل منه ولا يجوز الاكل من الهدي المنذور في الذمة لانه نذر ايصاله الى مستحقيه ولم يجز ان يأكل منه كما لو نذر لهم طعاما
ما كان نذرا   والعادة والعرف ان الهدي يكون في مكة. ويكون لفقراء الحرم فاذا نذر هديا فلا يأكل منه وما ساقه تطوعا اذ تحب الاكل منه سواء عينه او لم يعينه
لقول الله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر واقل احوال الامر الاستحباب وما ساقه تطوعا. يعني ساقه من الهدي في عمرته او في حجه تطوعا فاذا ذبحه في وقت محله
عند التحلل مثلا اذا كان في العمرة او يوم النحر ان كان في الحج فله ان يأكل منه وله الا يأكل منه فهو حلال له ان اكل وان اثر به الفقراء فهو احسن
وقال جابر رضي الله عنه امر النبي صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة وجعلت في قدر فاكل منها وحصى من مرقها ولانه نسك فاشبه الاضحية قال ابن عقيل حكمه في الاكل والتفريق حكمها
قال جابر رضي الله عنه امر النبي صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة. يعني قطعة صغيرة لانه نحر عليه الصلاة والسلام مائة بدنة فامر ان يؤخذ من كل بدنة من هذه المياه بضعة يعني قطعة لحم صغيرة
وطبخت في قدر فاكل منها وشرب من مرقها عليه الصلاة والسلام ليشرع لامته ان المرء اذا اهدى له ان يأكل من هديه وينتفع به ولانه دم نسك اشبه الاضحية يعني هذا هدي التطوع
دم نسك وعبادة وطاعة لله جل وعلا وليس جبرانا لفعل محظور او ترك واجب فحكمه حكم الاضحية في انها دم نسك تقرب الى الله جل وعلا يأكل منها ويتصدق ويهدي
وقال جابر رضي الله عنه كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم وقال كلوا وتزودوا فاكلنا وتزودنا. رواه البخاري ومسلم نحوه قال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث
في اول الامر نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخروا من الهدي فوق ثلاثة ايام والحكمة في هذا والله اعلم التوسعة على الفقراء لان المرء اذا رخص له في الادخار ربما ادخر اكثر هديه
فاذا لم يرخص له الا لثلاثة ايام فقط اخذ حاجته ثلاثة ايام اباح الباقي للفقراء ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وسع الله عليهم اذن لهم في الاكل من البدن
والادخار ولم يحدد اياما معينة هل للمرء ان يدخر من هديه مثلا الى شهر واكثر من ذلك  والمستحب الاقتصار على اليسير في الاكل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في بدنه
والافضل ان يقتصر على الشيء اليسير لماذا ايثارا للفقراء لان المرأة اذا ذبح شاة هدي واحتج نصفها ما بقي للفقراء الا النصف لكن اذا احتجز منها قطعة وسيرة او شيء يسير او بمثابة كيلو او اقل او اكثر
واباح الباقي للفقراء حصلت لهم التوسعة لان القصد من الهدي امران اولا التقرب الى الله جل وعلا بالذبح. فهو عبادة ثانيا الاطعام. اطعام الفقراء والتوسعة عليهم. لانهم قد لا يتيسر لهم اللحم الا
ما يأتي من هدي للحرم فاذا لم يحتجز الانسان كثيرا من هديه صار فيه توسعة للفقراء اكثر وفعل النبي صلى الله عليه وسلم اخذ من كل بدنة بضع بضعة يعني قطعة يسيرة
نعم وان اطعمها وان اطعمها كلها فحسن يعني ان جعلها كلها للفقراء ما اخذها منها شيء فحسن. لا يقال له اخطأت لماذا لم تأكل منها ما دام انه اثر بها الفقراء فهذا حسن
فان النبي صلى الله عليه امتدح المؤمنين الذين ينثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة المرء في حاجة الى هذا الطعام فاثر به اخوانه المسلمين اثر به من هو في امس الحاجة اليه
فهذا من الايثار الحسن الممدوح   لان النبي صلى الله عليه وسلم نحل خمس بدنات ثم قال من شاء اقتطع. رواه ابو داوود لان النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمسة بدنات. يعني خمس من الابل
وهذا في غير حجة الوداع وقال من شاء اقتطع يعني نحرها وتركها وقال من شاء ليأخذ لنفسه ولم يأخذ منها عليه الصلاة والسلام شيئا  وظاهر هذا انه صلى الله عليه وسلم لم يأكل منها شيئا
ويجوز للمهدي تفريق اللحم بنفسه ويجوز اطلاقه للفقراء استدلالا بهذا الحديث يعني من من مهدي الذابح للهدي له ان يسلخها ويقطعها ويوزعها على الفقراء وله ان يذبحها ويتركها له ويقول اقتسموها
كلوها خذوها وهكذا   اذا نذر هديا مطلقا فاقل ما يجزئه شاة اوس ابن عبادنة او بقرة لان المطلق يحمل على اصله في الشرع ولا ولا يجزئ الا ما يجزئ في الاضحية
ويمنع فيه من العيب ما يمنع فيها وان عينه بنذره ابتداء عجزه ما عينه كبيرا او صغيرا او حيوانا او غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما قرب دجاجة وكأنما قرب بيضة
اذا نذر هديا مطلقا شخص قال لله علي ان اهدي الى بيته الحرام وسكت جاء يسألك يقول ما الذي يجب علي هل يجب علي بدنه ام يجب علي بقرة ام يجب علي شاة
ام يجب علي ان اهدي اي طعام كيس رز ونحوه كيلوات من التمر ما الذي يجب علي؟ ماذا انت قائل له يقول الهدي اذا اطلق فالمراد به الهدي المعروف فلا يجب عليك اكثر من شاة او سبع
يقول اخبرني انا ولله الحمد والواجب علي ادفعه. وانا قلت هذا القول لله علي ان اهدي الى بيته الحرام ولم اسم شيئا فهل اهدي بدنة ام بقرة ام شاة؟ ام طعام
يقول الواجب عليك هو شاة او سبع بدنة او سبع بقرة لان هذا هو اصل الهدي فان زدت فحسن الامر اليك يقول طيب انت قلت لي شئت انا عندي شاة
من اللعن عمرها اربعة اشهر لكنها تساوي عندي واحب الي من الكبيرة ذات ثمانية اشهر هل تجزي عمرها اربعة اشهر نقول لا الهدي المطلق لابد ان يكون مقيد بالقيود المعروفة بالاضحية والهدي العام
لابد ان يكون من الضأن له ستة اشهر يقول عندي من الماعز انا لها عشرة اشهر نقول لا لا تجزئ يقول عندي عجل ثور شاب ولحمه جيد لها سنة ونصف هل تجزئ
نقول لا ما تبشي يقول عندي حقة من الابل بكرة نفيسة عمرها ثلاث سنوات هل تجزئ؟ نقول لا الهدي المطلق من الظأن ما له ستة اشهر دون ما يصلح من الماعز ما له سنة
عشرة اشهر او احدى عشر شهر ما من البقر ما له سنتان من الابن ما له خمس سنين اقل من هذا لا يجزئ واذا نذر هديوا فالواجب عليه شاة او سبع بدنة او سبع بقرة. ويلزم ان تكون بالمواصفات المجزئة في الهدي. والاضحية
لا تصح العورة ولا الهزيلة لا بد ان تكون مواصفات سليمة يقول عندي عناق من الماعز عمرها عشرة اشهر اعجبتني فنذرت لله ان انحرها ذبحها للفقراء والمساكين في مكة  لان الله جل وعلا قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وهذه من احب غنمي الي فانا نذرت ان
تقرب بها الى الله عمرها عشرة اشهر هل تجزي نعم  لانه نظرها بعينها بخلاف ما لو قال لله علي ان اذبح هديا في مكة يقول هذه ام عشرة اشهر تجزي؟ نقول لا. لانك نذرت هدي
اما اذا قلت لله علي ان اذبح هذه اجزأت من الظأن لها خمسة اشهر ما تمت ستة نذر ان يذبحها تفسي من البقر لها سنة ونصف نذر ان يذبح هذا العجل
عمره سنة ونصف يذبحه مجزي نظر ان يذبح هذه البكرة مثلا عمرها اربع سنوات ما دام سماها عينها بعينها فتجزي بالغة ما بلغت. وسواء كانت بقرة او شاة او   او غير ذلك مثلا عنده غزال
قال لله علي ان اذبح هذه هديا في مكة فيذبحها حتى وان كانت غزال وان كانت ارنب وان كانت ايا كانت ما دام انها مثلا نواها هدي ودخل بها على اساس انها هدي في مكة
فهي نظر ان يذبح مثلا عشر دجاج او مئة دجاجة او اقل او اكثر فكذلك هدي قال لله علي ان اهدي مثلا خمسة اكياس من الرز في مكة اذا اكرمني الله جل وعلا بالوصول الى بيته الحرام فلله علي ان اهدي عشرة اكياس روس
يقول هذا حسن ولا نقول لهن الهدي ما يصلح الا من بهيمة الانعام. لا اي نوع يستفيد منه الفقراء في مكة فيصح هديه او قال لله علي ان اهدي مثلا
عشر بطانيات للفقراء في مكة كذلك لباس فراش متاع اي نوع يهديه في مكة يقصدها هدي لله على فقراء مكة فيصح عرفنا الفرق بين التعيين وبين العام اذا قال لله علي ان اهدي
في مكة وسكت نقول يجب عليك  او سبع بدنة او سبع بقرة يقول ما تصح الاناق نقول لا ما تصح اذا قال لله علي ان اهدي هذه العناق او هذه الدجاج
لانك عينتها فالمعين مجزئ سواء كان صغيرا او كبيرا. وسواء كان من بهيمة الانعام او من المآكل. او من الامتعة. كله هديه فقراء الحرام. نعم واذا اطلق بالنسبة الى مكانه لقول النبي صلى الله عليه وسلم
الذي جاء في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة دل على ان تقريب الدجاجة يصح وجاء في الساعة الخامسة يوم الجمعة فكأنما قرب بيضة دل على ان تقريب البيضة يجوز يعني وان قل وان لم يكن من بهيمة الانعام
لان الغرض من الهدي التقرب الى الله جل وعلا والتوسعة على الفقراء فقراء مكة. لانهم جيران بيته الحرام والله جل وعلا اكرمهم بهذا وجعل الهدي لهم وعفا عنهم هم عن الهدي
اذا حجوا متمتعين او قارنين فليس عليهم هدي لا هم ولا غيرهم من الاغنياء من جيران المسجد الحرام نعم وان اطلق بالنسبة الى مكانه وجب ايصاله الى فقراء الحرم لان ذلك المعهود في الهدي
وان اطلق بالنسبة للمكان هو مثلا في الرواوظ الطائف او في المدينة. قال لله علي ان اهدي شاة لله علي ان اهدي بدنه لله علي ان اهدي عشرة اكياس من الرز
جاءك ويسألك يقول انا قلت هذا القول لكن ما قصدت مكان معين اين اهديها؟ اين يفرقها نقول في مكة لان الهدي اذا اطلق المراد به الهدي الى بيت الله الحرام
اما ان كنت قصدت ان توزعها في الرياض او في الطائف او في المدينة قصدت بقلبك ونيتك فانت على ما قصدت اما اذا لم تقصد مكانا معينا وانما قصدت الهدي
التقرب الى الله نقول وزعها في مكة لان الهدي اذا اطلق فالمراد به ما يهدى الى بيت الله الحرام  وان عين الذبح بمكان غيره في نذره لزمه ذلك ما لم يكن فيه معصية
وان عين مكانا اخر قال لله علي ان اهدي مثلا عشرة اكياس من الرز للفقراء في الرياض. نقول وزعها بالرياض للفقراء بالمدينة يوزع هذه المدينة وهكذا اذا عين المكان وجب
الا بحالة واحدة اذا حدد المكان وكان هذا المكان يرمز الى معصية او الى مخالفة شرعية فلا يقول مثلا لله علي ان انحر  عند قبر السيد فلان او الولي فلان نقول لا هذا حرام
ولا يجوز لان هذا نذر معصية وقل لله علي ان انحر بدرسا بالطائف لفقراء الطائف يقول وزعها. انحر هذه الطائف ووزعها على فقراء الطائف اذا كانت ترمز الى معصية او الى شيء فيه عيد او وثن او معبود من دون الله
لا يجوز حينئذ لما روي ان رجلا قال يا رسول الله اني نذرت ان انحر ببوانة هل قال هل بها صنم؟ قال لا. قال او في بنذرك. رواه ابو داوود
وهذا الحديث رواه ثابت الضحاك الصحابي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نذرت ان انحر ابلا ببوانه قل هضبة قرب ينبع
بين مكة والمدينة النبي صلى الله عليه وسلم سأل بما خصص بوانه هل لان فيها فقراء اكثر ام لان فيها اقاربه ام لان فيها وثن من اوثان الجاهلية هو متعلق به
ام فيها عيد من اعياد الجاهلية كانوا يجتمعون فيه وسأل صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ ما فيها وثا لكن فيها عيد
قال اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابنك وادم رواه ابو داوود هل كان في لا تفي بهذا النذر هل فعلا كان فيها عيد من اعياد الجاهلية فلا تفي بهذا النفع
ام لم يكن هذا ولا هذا وانما لان فيها اقاربك فحسن. فيها فقراء اكثر مثلا فحسن فقصدت ان تطعم اهل هذه القرية او هذا المكان او هذه المحلة فحسن لا بأس
قال فاوفي بنذرك مع انه نذر ان ينحر ببوانه لا في المدينة ولا في مكة في قرية بينهما  ومن وجب عليه دم اجزأه ذبح شاة او سبع بدنة او بقرة
لقول ابن عباس رضي الله عنهما في هدي المتعة شاة او شركم في دم فان ذبح بدنة احتمل ان يكون جميعها واجبا. كما لو اختار التكفير باعلى الكفارات واحتمل ان يكون سبعها واجبا وباقيها تطوعا. لان سبعها يجزئه فاشبه ما لو ذبح شاة
ومن وجب عليه دم قلنا له مثلا انت فعلت محظور عليك دم ثم مشى وسأل اخر قال عليك دم جاءك ويقول ما هذا الدم الذي تقولون كم واحد من طلبة العلم وكل واحد يقول لي عليك دم
يا من يزول هل علي شاة او بدنة او بقرة؟ ماذا علي نقول اذا قيل لك عليك دم فالواجب عليك شاة او سبع بدنة او سبع بقرة لان الدم ينصرف الى هذه
ثم عرف هذا وكان موسر وبدل من ان يذبح شاة قال اذبح بدنة  نعم واعظم هل يأكل منها او لا يأكل منها الواجب عليه شاة فذبح بدنه عند من يقول
الواجب عليه اذا ذبح بدنه الواجب عليه والباقي تطوع نقول يأكل منها لانه ستة اجزاء يأكل منها وجزء واحد ما يأكل منه وعند من يرى انه اذا  ذبح اكثر من الواجب اصبح كله واجب
فعلى هذا يقول ما يأكل منها حتى وان كان الواجب عليه هو سبع بدنه وذبح بدنة كاملة فلا يأكل منها لانها صارت كلها بمثابة الواجب عليه هذا نتيجة الخلاف. قيل هل الواجب هو الصبغة والباقي تطوع؟ ام تصبح كلها واجبة اذا ذبحها
من يقول تصبح كلها واجبة يقول لا يأكل منها ومن قال الواجب هو الصبح والباقي تطوع؟ قال يأكل من ستة الاسباع  ومن وجب عليه بدنة بنذر او قتل نعامة او وطئ اجزأه بسبع من الغنم لانها
معدولة بسبع والشياه اطيب لحما وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه رجل فقال ان علي بدنه وانا موسر لها ولا اجدها فاشتريها
فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يبتاع سبع شياه فيذبحهن. رواه ابن ماجة وقال ابن عقيل انما يجزئ ذلك مع عدم البدنة لانها بدل ويشترط فيه عدم المبدل والاول اولى لما ذكرناه
ومن وجب عليه بدنة وجبت عليه البدنة بسبب  شيء من الصوت الموجب بدنه او وطأ في الحج واجب بدنه فيجزئه ان ذبح سبع شواه سواء وجدت البدنة او لم توجد
ويقول ابن عقيل رحمه الله لا تجزئه الشيعة حتى تعدم البدنة فاذا لم يجد بدنة فينتقل. لان الاصل البدنة والشياه بدن. فلا ينتقل البدن الا عند عدم اصل الواو  يقول والاول اولى لان سبع الشياه
افضل من البدنة واطيب لحما نعم وان وجبت عليه بدنة فذبح بقرة اجزأته لما روى جابر رضي الله عنه قال كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له والبقرة؟ فقال وهل هي الا من
رواه مسلم كذلك اذا وجبت عليه البدنة من الابل وجدها او لم يجدها فسر بدلها بقرة وذبحها اجزأته لان البقرة من البدن كما قال صابر رضي الله عنه. نعم وقال ابن عقيل ان ذرب دنة لزمه ما نواه فان لم ينوي شيئا ففيه رواية
احداهما هو مخير على ما ذكرناه. والثانية ان لم يجد بدنة اجزاءته بقرة فان لم يجد فسبعا من الغنم وعنه عشر لانه بدل فلا يجزئ مع وجود الاصل كذلك مثل ما تقدم رأي ابن عقيل رحمه الله
انه لا ينتقل الى البقرة ولا الى سبع الا عند عدم البدنة واذا لم يجد بدنه فيذبح بقرة او سبع شياه وفي رواية عشر شياه لان عشر يقول السبع ما تكفي عن البدنة وانما
عشر شياه والقول الاول اولى. نعم واما من وجب عليه سبع من الغنم فانه يجزئه بدنه او بقرة لانها تجزء عن سبع في حق سبع ففي حق الواحد اولى كذلك من عليه سبع شياه مثلا
فذبح بدنها بدنه. بقرة او بعير صح ذلك بان البدنة تجزئ عن سبعة اشخاص فاذا ذبحت عن شخص واحد عليه سبع فمن باب اولى. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
