والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم المصنف رحمه الله تعالى باب الدنيا قول المؤلف رحمه الله تعالى باب السمية اي الاستثناء في البيع
يعني يبيع شيئا ويستثني منه  وهذا لا يخلو ان كان المستثنى معلوما  ولا يوجد جهالة في المستثنى منه وهذا صحيح وان كان المستثنى مجهولا او معلوما لكنه يوجد جهالة في المستثنى منه فلا يصح
اذا كان معلوما ولا يوجد جهالة في المستثنى منه فهذا صحيح كما سيأتي ان شاء الله اذا كان مجهولا المستثنى مجهول فلا يصح او معلوما لكنه يوجد جهالة في المستثنى منه
فلا يصح فحينئذ ما اوجد جهالة فانه لا يصح وما لم يوجد جهالة فانه صحيح  اذا باع حائطا واستثنى شجرة بعينها او قطيعا واستثنى شاة بعينها صح حائطا حائط نخل
واستثنى شجرة بعينها او شجرات استثنى نخلة قال هذه استثنى شجرة عنب. قال هذه مستثناة استثنى شجرة فاكهة من اي نوع من انواع الفاكهة هذا صحيح لانه لان المشتري اشترى هذا الحائط الا هذه الشجرة او هذه الشجرات المعلومات
هذا معلوم لان الحائط معلوم والمستثنى معلوم فلا جهالة في المستثنى ولا يوجد كهانة في المستثنى منه فهذا صحيح او اشترى او باع قطيعا من الغنم وقال الا هذه الشاة وهذه الشاة وهذه الشاة واحدة او اكثر
هذا صحيح لان الغنم مشاهدة معلومة والمستثنى معلوم هذه وهذه مثلا هذا لا جهالة في الشيئين لا في المستثنى ولا في المستثنى من بخلاف ما اذا استثنى نخلة او شجرة لا بعينها
هذا في جهالة قد يأخذ الشجرة قيمتها عشرة ريالات وقد يأخذ شجرة قيمتها الف ريال. قيمة الثمرة عليها لان الثمار تختلف وتتفاوت فلا يقول مثلا ابيعك هذا البستان الا عشر نخلات
نقول لا هذا غير صحيح ولا يقول ابيعك هذا القطيع من الغنم او من الابل او من البقر الا ثلاثة او خمسة او عشرة لا ندري ماذا يأخذ من الثلاثة او العشرة او الخمسة
قد يأخذ شيئا غالي الثمن وقد يأخذ شيئا رخيص هذا في جهالة فلا يصح فرق بين ان يستثني شيئا معينا هذا لا جهالة او يستثني شيئا غير معين ان يكون يجعل له الخيار
وهذا غير صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نهى عن الدنيا نهى عن الدنيا الى ان تعلم قال الترمذي هذا حديث حسن هذا حديث صحيح. نعم. والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه
عليه وسلم نهى عن الا ان تعلم نهى عن الثنيا يعني الاستثناء يعني استثنى شيء من المذيع الا ان تعلم يعني باعيانها يقول مثلا ابي عليك هذا البستان الا هذه النخلة او هذه النخلات
محددة هذي معلومة ابيع عليك هذا البستان بكذا الا نخلة واحدة نقول هذه السنيا غير معلومة ما هي هذه النخلة الواحدة؟ فيه نخلة بمئة وفيه نخلة بخمسة الاف فما يصح الا ان تستثني شيئا معليا
نهى عن الدنيا الا ان تعلم والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا احكام بيعنا وشرائنا كما بين لنا صلى الله عليه وسلم احكام صلاتنا وزكاة  المسلم يتعبد ربه بالزكاة والصيام والصلاة والحج
كذلك يتعبد ربه جل وعلا في البيع والشراء لان من البائعين والمشتريين من هو محارب لله ورسوله من من البائعين والمشتريين من هو غاش مخادع ولا يرضى الله جل وعلا عنه ولا عن فعله
وقد يكون عمل هذا سبب لرد صلاته وصيامه وزكاته وحجه يكون كسبه حرام فترد عليه صلاته ان الرجل ليقذف في جوفه اللقمة من الحرام لا تقبل له صلاة اربعين يوما
لقمة من الحرام يقذفها في جوفه من بيع غير صحيح او من بيع فيه ربا والمرابي محارب لله ورسوله وممحوق الكسب لا فائدة ولا بركة في كسبه المسلم يعتني في صحة بيعه وشرائه كما يعتني في صحة صلاته وصيام
التاجر الامين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما تمحق البركة وهذه معلومة وان استثنى شجرة او شاة مطلقة لم يصح للخبر
وان استثنى شجرة او شاة مطلقة يعني قال ابي عليك هذا البستان الا شجرة واحدة او الا نخلة واحدة او الا خمس نخلات او شاة واحدة او خمس شياه او نحو ذلك فلا يصح. نعم
وان استثنى من خبر ما المراد بالخبر قوله صلى الله عليه وسلم ان اه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدنيا الا ان تعلم فالمطلقة ما تعلم ما حددت نعم
وان استثنى اصعا معلومة او باع نخلة واستثنى ارطالا معلومة انه يصح للخبر والمذهب انه لا يصح. لان المبيع انما علم بالمشاهدة والاستثناء يغير حكم المشاهدة. فانه لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة
وان استثنى عاصا معلومة استثنى اعصع معلومة قال ابيعك مثلا هذا السنبل اللي تراه في هذه الارض الواسعة الا مئة صاع انا اريدها لنفسي مئة صاع او قال ابيعك هذه الصبرة
من الا خمسين صاع هذا يقول عنه انه يصح عن الامام احمد رحمه الله انه يصح هذا لان المستثنى معلوم مئة صاع او خمسين صاع او اقل او اكثر والمذهب يعني قول اخر وهو المعتمد في المذهب ان هذا لا يصح
ان هذا لا يصح. لم؟ مع ان الاصة معلومة لانه قد يوجد جهالة في المستثنى منه المستثنى منه كما قدمت يوجد جهالة في المستثنى منه المستثنى منه معلوم الان لكن اذا استثني منه خمسين صاع
صار مجهول ما يدرى وش يبقى فمثلا قال ابيعك هذه الصبرة. هذه الصبرة مشاهدة الا خمسين صاع انا في حاجة اليها الخمسين الصاع معلومة لكن هذه الصورة اذا اخذنا منها خمسين صاع ما ندري كم يبقى ربما لا يبقى الا عشرة عصاة
او يبقى عشرين صاع او يبقى خمسة اصع ما ندري لان استثنينا شيء معلوم لكنها هي بعد اخذ هذا المستثنى منها تكون مجهولة وقد يقول مثلا ابيعك هذه الصبرة يشاهدها كثيرة فيها خير
يقول استثني منها مئة صاع يأتي الكيال يقول شريت مثلا ويأتي الكيال ليكيلا مئة صاع فيكيل منها مئة صاع فما يبقى منها الا القليل فهي معلومة قبل ان يستثنى منها لكن لما اخذ المستثنى منه ربما المستثنى ما بقي في المستثنى منه الا شيء يسير
نعم ولو باعه الصغرة الا قفيزا لم يصح لذلك ولو باع الصغرة الا قفيسا كذلك مثل ما تقدم ولو باع الصبرة الا قفيزا لم يصح يعني باع الصبرة من الطعام الا خمسين صاع او ثلاثين صاع او اقل
او اكثر ما هو صح لانه لا يدرى كم يبقى. نعم. ولو باعه قفيزا من هذه الصبرة الا مكوكا  لان القفيز معلوم والمكوك منه معلوم ولو باعه قفيزا من هذه الصبرة
الا مكهوكا. المكوك مكيال قديم قالوا يسع صاع ونصف مكوك مسيان قديم عرف في زمن من الازمنة كما يقال مثلا في العهد القريب كيلة ليلة او روتل او قنطار او من
هذه مصطلحات في عصر من العصور تكون معروفة. ثم قد تنقرض وتنسى المكوك مكيال يسع ساعة ونصف قالوا عنه واذا باعه من هذه الصبرة قفيز الا مكوك صح لان المبيع معلوم وهو القفيص
والمستثنى معلوم وهو استثنى من هذا البيع مثلا من القفز ساعة ونصف بخلاف ما لو استثنى من الصبرة عصا معينة لا يكون مجهول لاننا لا ندري ماذا يبقى في الصفرة. لكن هو اشترى شيء معلوم
معلوم عدد اصواره معلومة عندهم سيأخذ يستثنى من القفيز صاع ونصف مثلا او صاعين او ثلاثة او صح لا بأس. هذا صحيح نعم وان باعه دارا الا ذراعا وهما يعلمان ذرعانها جاز
وكان مشاعا منها والا لم يجز كما لو باعه ذراعا منها وان باعه دارا او ارضا او مزرعة او اي عقار  الا ذراعا او عشرة اذرع او مئة ذراع او الف ذراع
وهما يعلمان ذرعانها يعلمان ذرع هذه المساحة صح لانه استثنى معلوما من معلوم هذه الارض مثلا الف متر قال ابيعك هذه الارض واستثني منها مئة متر صح وتكون مشاعة فيها
لان الارض معلومة انها الف متر والمستثنى معلوم انه مئة متر. يعني مستثنى من هذه الارض عشرها وكان مشاعا منها يعني غير محدد. واذا حدده في جهة صح بشرط ان يكونوا يعلمون المساحة
لكن لو قال ابيعك هذه الارض الذي ترى او هذه المزرعة مثلا واسعة ما يدرى كم ذرعها الا استثني منها الف متر اريدها سكنا لي نقول هذا ما يصح لأنه استثنى معلوما من
مجهول ما يعلم كذا كم زرع المزرعة حتى يستثني منها الف او اقل او اكثر اما اذا علما ذرا المبيع وعلما ذرع المستثنى صح نعم نعم ولو باعه سمسما الا كسبه
او قطنا الا حبة او شاة الا شحمها او فخذها لم يصح لانه مجهول فيدخل في الخبر وان باعه سمسما الا كسبه او قطنا الا حبه او شاة الا شحمها
او تمرا الا نواه مثلا او بطيخا الا حبه يعني استثنى من هذا المبيع جزءا منه لا يعلم قدره فهذا السمسم مثلا قال ابيعك اياه تأخذ زيته والباقي لي رده علي
او قال ابيعك هذا السمسم بشرط ان نزيته لي ولك الباقي هذا مجهول او قال ابيعك هذا القطن الا حبه فانا في حاجة اليه بذر او قال ابيعك هذا التمر
الا نواه اريد نوى التمر هذا  هذا مجهول ماذا يؤول اليه قد يكون هذا الحب المستثنى منها القطن هذا اربعين كيلو. وقد يكون عشرة كيلو ما يدرى ماذا يخرج فالمستثنى مجهول
مقداره نعم وكذلك الشحم مثل شاة. قال ابيعك هذه الشاة. انت في حاجة الى اللحم وانا بحاجة الى الشحم انا ابيعك الشاة الا الشحم لي يقول ما يصح هذا لانه لا يدرى ماذا يكون الشحم الشحم مجهول
حية الان تمشي فما يدرى هل يكون شحمها خمسة كيلو او عشرة كيلو او عشرين كيلو ما يدرى  المستثنى في جهالة وان استثنى حملها فيدخل في الخبر اي في الحديث. الحديث النهي عن الثنية الا ان تعلم
وان استثنى حملها فعنه انه يصح لان ابن عمر اعتق جارية واستثنى ما في بطنها وعنه لا يصح وهو اصح للخبر وان استثنى حملها قال ابيعك هذه الشاة او هذه البقرة
او هذه الناقة لكن هي الان عشرا على وشك الولادة الحمل والمشتري يقول لا حاجة لي انا في الحمل. انا اريد الناقة او البقرة او الشاة يقول فعنه عن الامام احمد رحمه الله انه يصح
والصحيح انه لا يصح لانه استثنى شيئا مجهولا يدري هذا الحمل بيطلع على ماذا اولا من حيث حجمه لا يدرى هل يطلع عشرة كيلو او عشرين كيلو او خمسة كيلو
ثانيا من حيث صحته ومرضه لا يدرى هل يخرج صحيح او مريض ثالثا من من حيث حياته وموته. لا يدرى هل يخرج حيا او ميتا جهالة والصحيح انه لا يصح
واستدل على الصحة قال لان ابن عمر اعتق جارية واستثنى ما في بطنها نقول العتق عمل ابن عمر رضي الله عنه يستدل به لكن العتق يختلف عن البيع لانه اعطى هذه الجارية لله
اعتقها واستثنى حملها سيتولى تربيته ويكون رقيقا له جارية مملوكة حاملة من رقيق اخر فحملها رقيق وهي رقيقة  اعتقها المرأة لكن استثنى الولد الذي في بطنها قال هذا اريده يبقى لي رقيقا
فهذا صحيح بانه ليس هناك معاوضة او جهالة او غرر او غبن يغبن احدهما لا هو اعطى لله واستثنى شيئا ما  وان باع جارية حاملا بحر وقل ما يصح وقل ما يصح استثناء الحمل صحها هنا
قد تكون جارية رقيقة حاملة في حر حملها حر وهي رقيقة. كيف صورة هذا نعم قد يكون رجل حر لا يملك ما يستطيع ان يتزوج حرة ولا يستطيع ان يشتري اما تكون رقيقة له
فجاء الى زيد وقال له زوجني الامة التي عندك  فرحمه زيد وزوجه اياها واشترط الزوج الفقير على ان اولاده يكونون احرارا لا تبعا للام والا فالاصل في الاولاد كما تقدم لنا ان الولد يتبع امه حرية ورقة
فهذا الولد الحمل هذا رقيق امحر حر لان اباه حر فهو حر ومشترط انه حر لان هذا الذي تزوج الامة ما اقدم على زواجها الا للضرورة والشرط ان اولاده ما يريد ان يكون اولاده ارقا
الامة الحامل بحر الا يجوز بيعها كسائر الامام هي امة لزيد. وزوجها لشخص اخر حر وحملة منه اه يا ملكه ملك زيد يتصرف فيها يجوز ان يبيعها على عمرو واذا باعها على عمرو فعمرو يدخل مدخل زيد
ولد هذه الامة حر فيجوز بيعها في هذه الحال لان الرجل له ان يتصرف في ملكه فاذا قلنا يصح استثناء الحمل فهذه من باب اولى واذا قلنا لا يصح استثناء الحمل فهذه صحيحة حتى وان لم يصح استثناء الحمل
لانه قد يجوز شرعا ما لا يجوز شرطا معنى هالكلام ذا؟ يجوز شرعا لان هذا مستثنى في اصل الشرع هو حر ما اشترى هذه الامة هذا الرجل وهي حامل ولا جنين حر
فهل يكون هذا الولد رقيق؟ لا والشرع يتشوف الى الرق فيسعى لتحرير الرقيق ولا يسعى للشرق الحر الاسلام ما يحرص ولا يجيز استرقاق الحر وانما يسعى ويحرص على تحرير الرقيق
والرجل من حقه ان يتصرف في ملكه فهو باع امة له حامل بجنين حر تبع ابيه فهذا صحيح حتى لو لم يجز الاستثناء والبيع جاز في هذا لانه يجوز شرعا ما لا يجوز استثناء
بدليل بيع الامة المزوجة بيع الامة المزوجة هذا فيها استثنى شرعا لا شرط رجل عنده امة متزوجة من رقيق عرضت في البيع فجاء اخر واشتراها هذا الذي اشترى الامة اخيرا هل له ان يستمتع منها بشيء مما يستمتع به الرجل من امته
لا لانها مشغولة في ذمة زوج رقيق ولا يمكن يتعاقب على المرأة رجلان ابدا بحال من الاحوال وهذا المنفعة والاستمتاع مستثنى في هذه الامة التي بيعت ولمن لم يعلم الخيار
كيف الخيار مثلا الامة لزيد وزوجها لرقيق اخر من حق صاحب الامة الذي هو زايد ان يبيعها لانها ملكه فباعها على عمرو فامر ان كان يعلم انها متزوجة برقيق اخر
واشتراها فلا خيار له ولا يستمتع منها بشيء لانها في ذمة زوج وان كان لا يعلم اشتراها بنية انه يريدها فراشا له  ولا يمكن ان يتعاقب عليها رجلان المشتري اذا لم يعلم انها متزوجة له الخيار
فان قبلها على اساس انها تكون خادمة له وتشتغل وكذا. لكن ما يستمتع منها بشيء لانها في ذمة زوج والا يردها ويأخذ القيمة التي دفع فهذا مستثنى شرعا لا شرطا
الاستمتاع لان الاصل ان من اشترى امة من حقه ان يستمتع بها. لانها ملك اليمين يستمتع بها فوجدها مزوجة فهل يليق ان يستمتع بها بشيء؟ لا ابدا وهل يحتاج يقال مثلا
نبيعك اياها على الا تستمتع منها بشيء لا هذا ما يجوز لو حرج على امه وقال ابيعها لكن من اشتراها يلتزم لي بانه لا يستمتع منها بشيء انما خدمة فقط. نقول لا هذا البيع غير صحيح. وهذا الشرط
غير صحيح لكن اذا باعها وهي مزوجة فالشرط صحيح يعني عدم الاستمتاع صحيح ثني وهذا مستثنى لكن ما استثني بالشرط انما استثني بالشرع بما عرف من الشرع انه لا يتعاقب على المرأة رجلان
وان قلنا لا يصح فم ففيه وجهان احدهما لا يصح لانه استثناء في الحقيقة والثاني يصح لانه قد يقع مستثنا بالشرع ما لا يصح استثناؤه بالشرط بدليل بيع الامة المزوجة
نعم وان باع حيوانا مأكولا واستثنى رأسه وجلده واستثنى واستثنى رأسه واستثنى رأسه وجلده وسواقطه صح نص عليه لانه ثنيا معلوما وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر الى المدينة مرباع مر براع مر براع فذهب ابو بكر وعامر ابن
فاشتريا منه شاة وشرطا له سلبها سلبها سلبها واشترطا له سلبها  وان باع حيوانا مأكولا واستثنى رأسه وجلده وسواقطه صح نص عليه لانه ثني معلومة قال مثلا ابيعك هذه الشاة
لكن استثني الرأس والجلد ول سرعان الرجلين اطراف الرجلين هذا صحيح لان هذه المستثناة معلومة ما الفرق بينها وبين قولها استثني شحمها فرق واضح لان الشحم مجهول ما يرى بخلاف الرأس فانت تراه
والجلد تراه والسواقط اطراف الرجلين والايدين معلومة مشاهدة  فيقول ابيعك هذه واستثني هذه منها. صحا وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر الى المدينة في طريق هجرته عليه الصلاة والسلام
من مكة الى المدينة مر براع معه غنم فذهب ابو بكر وعامر ابن فهيرة معهم واشتروا شاة من الراعي وتركوا لها له شرطوا له سلبها يعني الجلد والراس والسواقط بعضها ما يريدونها
وهو قد يستفيد منها فمثلا قالوا نشتري هذه الشاة قد يجوز مثلا قال بخمسة قالوا نترك لك الجلد والرأس وكذا وكذا. قال اذا باربعة  شرط له سلبها يعني اجزاء منها التي هي الرأس والجلد واشياء ظاهرة
فهذا يصح لان المستثنى معلوم لا جهالة فيه. نعم فان امتنع المشتري من ذبحها لم يجبر وعليه قيمة ذلك لما روي عن علي رضي الله عنه انه قضى في رجل في رجل اشترى ناقة وشرط فنياها
فقال اذهبوا معه الى السوق فاذا بلغت اقصى ثمنها فاعطوه حساب فنيها من ثمنها وعن الشعبي قال قضى زيد بن ثابت واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في باعها رجل
واشترى رأسها بالشروة يعني ان يعطيه رأسا مثل رأس  فان امتنع المشتري من ذبحها لم يجبر الرجل اشترى شاة والبائع استثنى الرأس والجلد وصار هذا البائع يلاحق المشتري يقول اذبح
انا اريد الرأس يقول لا يا اخي انا ما شريت لاذبحها خلها تعيش تشمل وتكبر وتزين وتتحسن انا لي راس معك ولي جلد معك فانا اريد حقي فهل يجبر المشتري بالذبح ليعطي
المستثني ما استثناه لا في هذه الحال ما يجبر لان الرجل مالك ولا يجبر على ذبح ملكه اذا كيف نخلص بينهم نقول كما قال علي رضي الله عنه اذهبوا بهذه الشاة
واعرضوها في السوق كم تساوي قالوا تساوي كذا وكذا نقول جلد مثل هذه الشاة ورأس مثل هذه الشاة كم يساوي عند اهل النظر؟ يقولون كذا وكذا. نقول اعطه انت يا المشتري قيمة رأسه وجلده
عشان تستريح. تصير الشاة كلها لك لانها لا تعلم قيمة هذا المستثنى الا بالعرظ بالسوق لان فيه شاة تعرض في السوق مثلا تباع بمئة وخمسين جلدها ما يساوي خمسة ريال
مثلا شاة اخرى تعرض في السوق تساوي خمسمئة جلدها يساوي ثلاثين ريال مثلا شاة اخرى تساوي الف ريال كبيرة وسمينة تساوي الف جلدها كم يساوي؟ ربما يساوي مئة وهذيك على ثلاثين وعلى خمسة ريال
الجلد يختلف قيمته بحسب قيمتي الشاة او البقرة او البعير وعليه قيمة ذلك لما روي عن علي رضي الله عنه انه قضى في رجل اشترى ناقة وشرط دنياها رجل اشترى من اخر ناقة
وكأن الرجل البايع اشترط شيء. استثنى الجلد لانه يريده له راوية مثلا وتخاصما الى علي رضي الله عنه صاحب الناقة يقول لا انا ماني بذابح صاحب الثنية يقول اذبح من شان اخذ جلدي
انا استثنيت الجلد من اجل ان اجعله راوية قربة لي وعى للماء انا اعرف ان جلد هذه الناقة جلد متين وزين فتخاصم فقال علي رضي الله عنه اذهبوا بها الى السوق
هذه الناقة لانه ما يعرف قيمة جلدها حتى تعرف قيمتها هي فهذه الناقة قد تساوي ثلاث مئة ريال وقد تساوي ثلاثة الاف ريال فاذا وقفت في السوق على اعلى قيمة لها ينظر نسبة الجلد لها فيعطيه نسبته
قد تكون ثلاث مئة ريال ونسبة الجلد العشر ثلاثين ريال وقد تكون الناقة هذه بثلاثة الاف ريال ونسبة جلده العشر ثلاث مئة ريال وهكذا نعم فصل وعن الشعبي وعن الشعبي قال قضى زيد بن ثابت واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقرة باعها رجل
واشترى رأسها بالشروى يعني ان يعطيه رأسا مثل رأس هذا رجل باع بقرة. واستثنى الرأس فطلب صاحب الراس من الذي اشترى البقرة قال اذبحها من شان اخذ الراس قال لا يا اخي انا ماني بذابح للبقرة
في حاجة اليها للحرث او السقي او الملح او الحلب او شيء من هذا فقضى فيها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يعطيه رأسا مثل رأس هذه البقرة
تتخلص هذه البقرة له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
