بان ظاهر حال المسلمين الصحة والحق الكلام صالح والصلح كما تقدم لنا ومعاقبة يتوصل بها الى الاصطلاح بين المختلفين والاصلاح بين المختلفين وهو انواع ولكل نوع باب مستقل وهنا الصلح بين المختلفين في مال او غيره
وهو نوعان صلح على انكار وصلح على اقرار والكلام الان في الصلح على الانكار ان المرء يدعي على اخر شيئا ما والاخر لا يقر له بذلك ولا يعترف ولا يعلم ان عليه حق في هذا
ويصلح مع صاحبه لان لا يتعبه في الدعاوي والمشاكل  الرفع الى المحاكم يقول ما عندي لك هذا الشيء ولا اعرف ان عندي لك شيء من هذا لكن لا مانع ان نصلح انا وانت
هذا هو صلح الانكار فاذا اصطلحا وكما تقدم لنا هو في حق المطالب بمثابة البيع وهو في حق المطالب بمثابة الابراء وافتداء يمينه ونحو ذلك لا يكون حكمه حكم البيع
وعرفنا الفرق بينهما انه بالنسبة للمدعي يمكن ان يؤخذ منه الشخص بالشفعة ومنكم ان يرد الشيء الذي اخذه بالعيب اذا كان فيه عيب اما بالنسبة للمصالح الاخر فهو يعتبر بمثابة ابراء او افتداء او نحو ذلك لا يؤخذ منه ما في يده بشفعة ولا يرد
بالعيب قال هنا رحمه الله فان كان احدهما يعلم كذب نفسه الصلح باطل في الباطن وما يأخذه بالصلح حرام لانه يأكل مال اخيه بباطله ويستخرجه منه من شره وهو في الظاهر صحيح
انتبه للفرق وفي الباطن باطل وفي الظاهر صحيح  في الباطن وحقيقة الامر  ولا يجوز  اخذ ان يأخذ ما ليس له كما لا يجوز للمنكر من ينكر ما يعرف انه عليه
فمثلا قال له عندك لي كذا وكذا قال ما اعرف ان عندي لك شيء قال انا متأكد عندك لي الاخر قال اصلح واياك نصطلح انا ما اعرف ان عندي لك شيء. لكن بدل ما تتعبني اعطيك كذا وكذا وتنازل عن دعواك
بالنسبة للمدعي اذا كان يعلم انه ليس عند فلان له شيء وانما قال هذا فلان يستحي ولا يحب الرفع للمحاكم ولا المطالبات ولا كذا. انا ادعي عليه من اجل ان اصلح انا واياه
فهذا حرام على من؟ على المدعي ان يأخذ ريالا واحدة مقابل هذا الصلح. حتى ولو كان ذاك بطيب خاطر منه وقال انا احللك واعطيك هذا المبلغ وحللني واحللك. فهو لا يكون في حل
لانه يعرف ان فلانا ما عنده له شيء وانما استغل سماحته وعدم محبته للشكاوي احضار للمحاكم ونحو ذلك قال انا افتدي هذا واصلح معك على الف ريال على مئة ريال على اقل اكثر
ما الذي يأخذه حرام اذا كان المدعى عليه يعلم حقيقة الامر ان عنده ولكن يعرف ان صاحبه لا بينة له وقال له اصلحنا واياك هو في حقيقة الامر يعرف ان عنده هذا الشيء
لكن قال اشتغل رغبته في عدم الرفع وكذا للمحاكم فانا اصلح واياه على بعض الشيء واصطلح واياه على بعض الشيء مثلا وتنازل المدعي عن دعواه فهل يبرأ المدعى عليه مما بقي في ذمته؟ لا ما يبرأ
قال وهو في الظاهر صحيح يعني في ظاهر الامر صحيح يعني هذا اخذ المبلغ وهو ماله وذاك اخذ الشيء المتنازل عنه ويتصرف فيه يهبه يتصرف فيه لكن في حقيقة الامر الكاذب منهما
هاشم ويحرم عليه ذلك والصلح لا يحلل له مال اخيه المسلم انما اذا كان كل واحد منهما صادق في دعواه واصطلحا افتداء ورفق احدهما بالاخر عن المشاكل مثلا صح هذا الصلح
ولا اثم على احد منهما وانما يأثم الكاذب اذا كان يعلم وهو بالظاهر صحيح يعني من حق اي واحد منهما يتصرف فيما في يده لان ظاهر حال المسلم الصحة. ما نقول هذا اصطلحوا عليه. يمكن احدهما كاذب ما نشتريه ولا نرغب
لا الاصل في المسلم انه ما يكذب وما يفتري على اخيه  الاصل فيه الصحة الظاهر الصحة وله حق التصرف فيه ولنا نحن حق الشراء ممن ال الشيء اليه فان صالح عن المنكر اجنبي صح
وان كان باذنه فهو وكيله وقائم مقامه وان كان بغير ابنه فهو افتداء له وابراء لذمته من الدين او الدعوة. وذلك صالحا عن المنكر اجنبي جاء شخص الى اخر وقال له
عندك لي كذا قال ما عندي لك شيء وقال انا متأكد بان عندك لي ولا تنكر؟ قال ما انكر حقا واجب وثابت علي لكن ما عندي لك شي قال اذا
لا تلمني اذا طلبتك للشرطة او المحكمة انا ساطالب بحقي سمع هذا الكلام شخص اخر رغب في اراحة صاحبه هذا المدعى عليه قال له وكلني اصلح مع الرجال ولا يطالبك ويتعبك في المحكمة
قال اصلح معه في هذه الحال يكون الاجنبي ماذا وكيل عن المنكر الحالة الثانية ما وكله قال لا ما عنده لي شي ولا عندي له شي ولو طالب في المحاكم ولو كذا ولو كذا ما ابالي فيه لان ما عندي له شي
فهذا الاجنبي مثلا رفق بصاحبه وما اخبره وذهب الى المدعي قال تعال يا اخي هذا جاري هذا اخي هذا ابني هذا ابي اذا طلبته في المحاكم تعبت واتعبته لكن ابصلح انا واياك على ما تدعي عليه. فاصطلح معه فلا بأس
في الحالة الاولى اذا كان بموافقة المدعى عليه يكون المصالح وكيل عن المدعى عليه. وفي الحالة الثانية يكون متبرع افتداء وابراء لصاحبه رغبة منه في ابراء صاحبه  وذلك جائز بغير ابنه
بدليل سواء كان باذنه او بغير اذنه. فان كان باذنه فهو بمثابة الوكيل عنها. وان كان بغير اذنه قهوة بمثابة المتبرع والمتطوع وطالب الاجر يقول ما احب ان يتعب احدهما صاحبه وانما افتدي هذا بشيء من مالي
بدليل ان اباك سادة قضى دين الميت ولا اذن له بدليل ان ابا قتادة رضي الله عنه الصحابي لما قدم الميت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه
سأل عليه الصلاة والسلام هل عليه دين؟ قالوا نعم درهمان او ديناران قال صلوا على صاحبكم وهذا الحديث شأنه عظيم في حقوق العباد وانه لا ينبغي للمسلم ان يتساهل في حق الناس
حتى وان لم يطالبوا وان تركوه وشأنه عظيم يستوفى منه يوم القيامة والنبي صلى الله عليه وسلم شفاعته عند الله تبارك وتعالى في الصلاة على الجنازة مقبولة فاذا كان عليه حق
وحق الادم لا يسقط لانه لو كان حقا لله تبارك وتعالى شفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم قد يسقطه الله جل وعلا  لكن اذا كان حق لادمي لا الرسول عليه الصلاة والسلام
امتنع عن الصلاة على من عليه دين. قال صلوا على صاحبكم الصحابة رضي الله عنهم من طيب نفوسهم وشفقة بعضهم على بعض وايثار بعضهم على بعض ايثار او غيرهم على انفسهم رظي الله عنهم
كيف يحرم هذا المسلم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عليه من شأن درهمين او دينارين؟ لا انا امنهما فتقدم رضي الله عنه وقال علي يا رسول الله تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على الميت
هذا الحديث في فوائد عظيمة وكثيرة لكن وجه الاستدلال في سياقه معنا ان على قتادة رضي الله عنه تحمل الدين عن صاحبه وهو ميت ما له اذن ولا مانع الرجل ميت ما يقال مثلا ما استأذنه
والميت لا اذن له  تحمل ابو قتادة رضي الله عنه الدين عن الميت فاجازه النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما لو جئت الى شخص ما يطالب والدك بشيء وقل تعال يا اخي لا تطالب ابي ابي كبير في السن
ومعه امراض واذا طالبته اتعبته وربما تضاعفت عليه الامراض انا اعطيك ما تطالب به واتنازل. قال لا بأس ما دام انك كذا ومن برك بابيك انا اتنازل عن النصح انا اطالب والدك بالف ريال مثلا وما دام ان هذه الصفة الطيبة فيك ورغبة في برك بوالدك ان اتنازل
الان خمس مئة ريال واعطني خمس مئة ريال ويكفيني هذا جائز وسائر ومقبول لان الولد فعل خيرا نحو ابيه والرجل عنده مروءة واكرم الولد من اجل بره بابيه وتنازل عن بعض الشيء
هذا حسن فكذلك اذا تحمل الحي عن الميت او تحمل الحي عن الحي والحمد لله والنبي صلى الله عليه وسلم اقر ابا قتادة رضي الله عنه على تحمله الدين عن
ثم انه لم يتركه عليه الصلاة والسلام سأله قال ما فعل الدرهمان او الديناران قال ما قضيتهما الرجل معدم يمكنه فقير لكنه مروءة منه اراد ان يتحمل ولو انه فقير
ثم قابله مرة اخرى فقال قد قضيتهما يا رسول الله قال الان بردت عليه جودته او الان بردت عليه جلدته. يعني يوم حينما سددت الدين  حقوق الادميين مبنية على المشاحة
والاستيفا والاستقصاء يعني حق لله تبارك وتعالى محل العفو والمسامحة. والله جل وعلا جواد كريم لكن اذا كان حق ادمي لابد ان يسوفى بحري بالمسلم الحريص على براءة ذمته ان يوفي الحقوق التي عليه قبل مماته
او يتصالح مع اصحاب الحقوق ولا يقول اتركها الورثة يتولونها اللي يثبت حقه يأخذه من الورثة واللي ما يثبت حقه يضيع حقه لا ما يضيع شيء ان ضاع في الدنيا وهو ثابت
والمال يأخذه الورثة وكونك تسدد من المال الذي بين يديك وتبرأ ذمتك هذا خير عظيم خير لك من ان يقتسم الورثة المال ويبقى الدين على ذمتك تشدده. لا درهم ولا دينار يوم القيامة وانما بالحسنات والسيئات
كيف بالحسنات والسيئات يؤخذ من حسناتك وتعطى للاخرين نفذت الحسنات تقول ما عندي شيء وخلاص لا ما في خلاص يؤخذ من سيئاتهم وتطرح عليك فليحذر المسلم حقوق العباد قال وذلك جائز
بغير اذنه بدليل ان ابا قتادة قضى دين الميت ولا اذن له. منه ولا اذن له الميت ما يقال نستعجل او ما نستأذنه خلاص قدم الى ما قدم وما بقي استئذان ولا غيره
لكن ان كان بغير ابنه لم يرجع عليه لان الدين لم يثبت عليه لكن ان كان بغير اذنه ما يرجع عليه ما يأتي الى جاره مثلا ويقول يا فلان وطرق عليك الباب
واراد منك مبلغ فانا احببت ان لا يتردد عليك واعطيته المبلغ الذي ادعى به ان تعترف به ولا لا؟ قال لا ما اعترف به ما عندي الا هو شي قال اذا انا سددت عنك. سلمني هذا المبلغ. هل يطالب؟ لا. يقول لا. انت متبرع
ولا يملك مطالبته الا اذا كان معترف به فنعم لان الدين لم يثبت عليه. ولانه ولانه ادى عنه ما يلزمه اداؤه. فكان متبرعا. يعني كان هذا الذي ادى الحق متبرع. لانه لا يعلم ان المدين معترف بالحق
فان كان يعلم انه معترف بالحق وذاك معترف فهو يسدده لكن ما اعترف به ما يلزمه. نعم وان كان باذنه رجع عليه لانه وكيله وان كان باذنه رجع عليه اذا قال ان فلانا جاء اليك يطالب بحقه
واخشى ان يأتي مرة اخرى وانت غير موجود وكلني اشدد عنك قال نعم يا اخي جزاك الله خيرا. ان جاء فلان يطالبني بكذا فهو محق وانا عندي له هذا المبلغ وانا ابحث عنه من فترة طويلة لكن ما وجدته. ولا اهتديت اليه وما دام جاء يطالب بحقه
وان جاء مرة اخرى ولم يجدني فسدد عني وكلتك بالتشديد عني او وكلتك بالصلح معه. انا ما اذكر هذا الشيء لكن وكلتك بالصلح معه. فانه يلزمه ان يعطي المسدد المبلغ الذي سدده عنه
لانه بمثابة وكيل. نعم وان صالح الاجنبي عن نفسه ليسير الحق له من غير اعتراف للمدعي بصحة الدعوى لم يصح لانه يشتري ملك غيره وان صالح الاجنبي عن نفسه ليصير الحق له من غير اعتراف للمدعي بصحة الدعوة
لم يصح لم يصح صالح عن نفسه جاء شخص ما يطرق الباب على شخص فجاء جاره وقال ما تريد قال اريد من فلان الف ريال قال عندك عليه اثبات قال ما عندي لكن ما اظنه ينكر
وقال يمكن ما يعطيك حقك لكن اصلح انا واياك انا اعطيك شيء من المبلغ هذا او يكون الحق الذي لك عليه لي انا اطالب بحظي ونصيبي قال اعطيك وانا اطالب فلان بالحق يكون الحق لي
قال لم يصح لم يصح سواء كان المدعى به عينا اودينا ما دام الرجل ما اعترف فما يصح ان تشتريه انت لم يصح لانه يشتري ملك غيره. يعني كانه يشتري منه
ملك غيره يوضح هذا المثال مثلا قال ما الذي اتى بك هنا؟ قال انا ادعي على فلان بقطيفة عنده لطيفة علي وهي عنده في البيت قال له انا اصلح معك على قيمة القطيفة
وانا اطالب هذا الرجل بالقطيفة كم تساوي القطيفة؟ قال تساوي الف ريال قال انا اعطيك عنها خمس مئة ريال وانا اطالب هذا بالقطيفة يكون المطالبة لي ان حصلت القطيفة فهي لي بالف ريال وان ما حصلت
يضيع علي يقول هذا لا يصح ومثله لو قال عنده لي الف ريال قال انا اعطيك عن الالف خمس مئة ريال ويكون المطالبة بالالف ريال لي قال لا يصح لا هذا ولا هذا
لم لا يصح في العين التي هي القطيفة مثلا لانه عبارة كأنه باع عليه ملك زيد القطيفة في بيت زيد والذي اصطلح مع او غيره وكأنه قال ابي عليك القطيفة اللي في بيت زيد لاني ادعي بها. تقول دعواك ما هي بثابتة
كما يشوغ ان تبيع شيئا لم يثبت لك بعد وحينئذ يكون البيع غير صحيح كذلك لو ادعى دين قال ادعي عليه دين بالف ريال قال انا اعطيك على الالف خمس مئة ريال نقول ما يصح
لانه عبارة كأنه اشترى الف ريال عند فلان بخمس مئة ريال نقد. وهذا ما يصح اقرأ وان صالح الاجنبي وان صلح الاجنبي عن نفسه ليصير الحق له من غير اعتراف للمدعي بصحة الدعوى لم
لانه يشتري ملك غيره. لانه يشتري ملك غيره اذا كان المدعى به عين. مثل قطيفة او دابة او اه شيء ما نعم وان اعترف بصحة دعواه والمدعى دين لم يصح
لان بيع الدين لا يصح مع الاقرار فمع الانكار اولى من اعترف من هو وان اعترف بصحة دعواه دين. حتى لو كان الذي اشترى ودفع الدراهم يعرف ان صاحبه ذا محق
وما يصح لانه صالحه على خمس مئة ريال عن الف  فجمع في السورة الاولى اذا كان المدعى به عين كانه اشترى منه عين مال غيره ولا يصح واذا كان المدعى به دين فكأنه اشترى منه خمس مئة ريال على هذا بمئتي ريال مثلا نقدا
وكلاهما غير صحيح سواء عرف الشاري هذا المتوسط بينهم. عرف ثبوت الحق ولم يعرفه. لانه في كلا الحالين غير صحيح  الحالة السابقة هذاك متبرع قال انا اعطيك مثلا عما تدعي به من القطيفة كذا كذا اعطيك عنها كذا وتنازل
هذا لا بأس لان في تبرع اما اذا قال انا اصلح معك على اني اكحل محلك انا اطالب فلان بالقطيفة نقول لا هذا ما يصح ان كان عينا فكأنك اشتريت منه ملك غيره
وان كان دينا فكأنك اشتريت منه الف ريال بخمس مئة ريال وسواء عرفت انت حقيقة الامر انه صادق او لم تعرفه في كلا الاحوال اذا صالحت الرجل لتنوب لتكون بمثابته فلا يصح. نعم
وان كان عينا لا يقدر المصالح على تخليصها لم يصح لان بيعها لا يصح مع الاقرار فمع الانكار اولى وان كان عينا لا يقدر المصالح على تخليصها لم يصح كذلك
جاء الرجل وقال انا ادعي على فلان في هذه القطيفة عند فلان فجاء الرجل الواسطة وقال انا اشتري منك القطيفة هذه كم تساوي؟ او تساوي الف ريال. قال انا اشتريها منك واعطيك خمس مئة ريال وخلها لي. انا اطالب فلان
نقول لا يصح ان كان لا يقدر على تخليصها اما اذا كان يعرف حقيقة الامر ويقدر على تخليصها هذا صح ويرجى الى ما سبق للبيع انه لا يجوز بيع المغصوب الا من
احد امرين احد اثنين  لا يجوز بيع المغصوب الا على غاصبه او قادر على  هذه مثلها واحد غاصب وصاحبه المغصوب منه ضعيف فذهب وباعها على من يستطيع اخذها من الغاصب فالبيع صحيح
انه باعها على من يملك ويقدر على استخلاصها وكذلك هنا وان كان يقدر على استنقاذها صحا يعني اشتراها الرجل الثالث من من هي عنده ويستطيع ان يخلصها ممن هي عندها. اشتراها ممن يدعي بها على ان يستلمها ممن هي عنده
وان كان يقدر وان كان يقدر على استنقاذها صحة لانه اشترى منه ما له الممكنة تسلمه  كما قلنا في بيع المغصوب. كما قلنا في بيع المغصوب انه لا يصح بيع المغصوب الا على احد اثنين
الغاصب قال انا غصبت منك كذا وكذا قبل خمس سنوات والان انا نادم والذي اعطيتني تلف او غصبته منك تلف او موجود لكن يا اخي اريد اشتريها منك هل يصح البيع هذا؟ نعم
قادر على اخذه من الغاصب. مثلا انت منك شيء ما وترددت على الغاصب يماطلك ما يعطيك فجاءك شخص وقال بع هذه العين علي وانا استطيع اخذها منه بالقوة انا ادخل داره واخذها منه بالقوة
عليه فالبيع على قادر على اخذها من الغاصب  وكذلك هنا ثم ان قدر على انتزاعها استقر الصلح وان عجز فله فله الفسح لانه لم يسلم له المعقود عليه فرجع في بدنه
ثم ان قدر على انتزاعها والصلح صحيح وان حاول انتزاعها وعجز فهل يستمر الصلح؟ لا. يرجع على صاحبه. يقول يا اخي انا اشتريت من كذا ظننت اني استطيع مثل هذا الرجل. واذا بهذا الرجل نكد
ما استطعت ان اتصرف معه وعند مطالبته قد يأخذ مني شيء ويتعبني فانا تراجعت اعطني المبلغ ما يقال لا تم البيع بينكم يرجع بما دفع يرجع قال انا اشتريت منك القطيفة التي عند فلان الغاصب
في خمس مئة ريال وهي في الحقيقة تساوي الف لاني ظننت اني استطيع اخلصها فاذا بهما ما استطعت عجزت ويطالب بما دفع وان عجز فله الفسخ لانه لم يستلم لم يسلم له المعقود عليه
رجع بدله يعني الذي دفعه بدلا عن المعقود عليه. يرجع فيه. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
