الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان التقط ما لا يبقى عاما كالبطيخ لم يجز تركه ليتنفى فان فعل ضمنه لانه فرط في حفظه
هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فصل من فصول اللقطة والنقطة انواع متعددة. وقد تقدم ذكر بعضها. وتحتها هذا الفصل يبين حكم ما لا يبقى. لابد يؤكل او يتصرف فيه. لانه لا يبقى
اه فما الحكم اذا التقطه؟ ومثل قال كلب البطيخ ستبقى لو حفظت تلفت والطبيخ يعني الاشياء المطبوخة. هذه تؤكل في وقتها. فاذا اخرت فسدت. من واذا التقط شيئا من هذا. هل يحفظها؟ ان حفظها تلو
قالوا يضمنها. يضمنها لانه فوتها على صاحبها واتلفها اما ان يراعى فيها ما يناسبها او يتركها في مكانها ولا يأخذها فان اخذها لزمه النظر فيها بالاصلح. ولا يجوز له اهمالها
ولا يجوز له اعادتها الى مكانها. بل لا بد بعد اخذها يتصرف فيها بالاصلح وهو ما يبينه المؤلف رحمه الله تعالى تحت هذا الفصل. نعم. فان كان مما لا يبقى للتجفيف كالبطيخ خير بين
واكله. وان كان يبقى بالتجفيف كالعنب والرطب. فعلى ما فيه الحظ لصاحبه من بيعه واكله وتجفيفه. نعم. يقول هما نوعان من الا يبقى اما انه لا يبقى ولا يتصرف فيه كالطبيخ مثلا والبطيخ
هذا لا بد من اكله او بيعه. فنقول للملتقط انتم الخيار احفظ اوصافه وان شئت فبعه واحفظ ثمنه وان شئت كله واحفظ اوصافه. فان كان مما يبقى وبعد المعالجة خير بين ثلاثة امور. اما ان يبيعه
واما ان يأكله واما ان يجففه. اما ان يبيعه ويحفظ ثمنه. واما ان يأكله ويحفظ اوصافه حتى اذا جاء صاحبه اعطاه ثمنه. واما ان يجففه اذا كان تجفيفه في مصلحة صاحبه
مثل العنب والتمر الرطب العنب يجفف فيكون زبيب والرطب يجفف فيكون تمرا. لان الرطب شجر من نخله رطب. ثم يعالج نوعا من المعالجة فيكون تمرا. يصبر لكن وهو رطب ما يصبر. نعم. فان احتاج في الطبيف الى غرامة
باع بعضه فيها. اذا احتاج الى تجفيف ما يحتاج الى ما يصلح به التجفيف. يقول يحتاج الى ويحتاج الى مؤونة. وانا ما عندي مؤونة اصرفها عليه. نقول بع واصلح به باقيه. او اقرض صاحبه من عندك
فاذا جاء صاحبه ونوى وطالبك به فطالبه باجرة التجفيف التي دفعتها وان انفقها من عنده رجع بها لان النفقة ها هنا لا تكرر بين نفقة الحيوان ونفقة التجفيف. يقول نفقة التجفيف
كيف يرجع فيها ونفقة الحيوان قد لا يرجع فيها لانها قد تضر صاحبها قد تكون نفقته اكثر من قيمته. بل هذه لا لا تتكرر فقط التجفيف فيصبح ويحفظه واذا جاء صاحبه ووصفه اعطاه
اياه وطالبه باجرة التجفيف لانها لمرة واحدة عذرت التجفيف. بخلاف اجرة المؤونة قد يحفظه سنة وفي كل يوم مثلا عشرة ريالات وفي السنة ثلاث مئة وستين يوم مثلا بعشرة ثلاثة الاف وست مئة قد لا تساوي هذا المبلغ
ما لا يجوز له ان ينفق على الحيوان ليرجع على صاحبه ان انفق عليه بنية التبرع نعم واما ان ينفق عليه بنية الرجوع على صاحبه نقول لا لان هذا في هذا اظرار لصاحبه. وانما عليك
وحفظ ثمنه. نعم. وان انفقها من عنده ردع بها. لان النفقة ها هو هنا لا تتكرر بخلاف نفقات الحيوان فانها تتكرر. فربما استغرقت قيمته فلا يكون اهديها حب في امساكها الا باسقاط النفقة عنه. اذا كان متبرع فلا ظرر على صاحبها
وان اراد بيعها فله البيع بنفسه لما ذكرنا في الضوالي اذ اراد بيعه فله البيع بنفسه. يعني يتولى بيعها لانه مؤتمن عليها. وقد تؤول اليه لانها نقطة ظالة اما جاء صاحبها فله الثمن. ومثل هذا غالبا يحرص على
لانه لن يبيعه برخص لانه محتمل ان يكون له. وعنه رحمه الله له بيع واما الكثير فانه يرفعه الى السلطان. نعم. وعنه رواية اخرى على انه يبيع الشيء اليسير. اذا التقط شيء يسير واراد بيعه يبيعه ويحفظ ثمنه. لكن اشياء
غالية نقول رواية اخرى تقول لا يبيعها بنفسه وانما يرفعها الى السلطان لان الشيطان ولي من لا ولي له ولي اموال المسلمين. يتولى الاصلاح لهم والحفظ لهم. نعم والقول في تعريفه وسائر احكامه كالقول في الشاه. والقول في تعريفه وبيعه
وحفظه وعرفة وغير ذلك من الامور واصلاحه كحفظ كما تقدم الشاة ونحوها التي لا تنقذ نفسها من السباع. نعم قال احمد رحمه الله من اشترى سمكة فوجد في بطنها درة هذا ليس بال
ولا نقطة وانما تشبه اللقطة. وجد سمكة اشتراها بعشر عشرات ريالات ما وجدها شاي اشترى. سمكة بعشرة ريالات. فوجد فيها درة. مثلا ان تساوي عشرة الاف ريال. وبينما هو شراها السمكة كلها بعشرة ريالات. لمن تكون
هذه الدرة هذا ليس ملتقط لانه يعرف اشتراها من صاحب الدكان الفلاني وصاحب الدكان اشتراها من من السماك الفلاني اللي ذهب الى البحر وصاد لمن تكون هذه الدرة المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحكم الرجل الذي اشترى سمكة بعشرة ريالات فوجد فيها ما قيمة عشرة الاف ليست له
هذي معروف صاحبها من هو؟ اللي التقط السمكة من البحر. هو اولى بها. نعم. من اشترى سمكة فوجد في بطنها درة فهي للصياد. لا الصياد لان الصياد هو الذي تعب
ففي الحصول عليها وهو الذي التقطها وباعها ولا يدري ان فيها درة. ما يدري عن هذا فاذا اعلم هو احق بذلك لانه هو الذي انتشلها من البحر. نعم. وان دراهم فهي لقطة لانها لا تبتلع الدراهم الا بعد ثبوت اليد عليها. فرق
اين ان يجد فيها مثلا درة. الدرة معروفة انها تكون في البحر. وبين يجد فيها جنيه ذهب. سمكة فتح بطنها فوجد فيه خمس جنيهات ذهب كل جنيه يساوي الف ريال مثلا وجد فيها خمسة الاف. بينما هو مشتريها بخمسة اريل
لمن تكون هذه للملتقط من البحر للصياد؟ لا. لان من المعروف هذه فتكون غالبا ولا قد تكون اكلتها في البحر التهمتها في البحر لكن الغالب ان الدراهم ما تكون في البحر وانما هذه اكلتها او التقطتها بعدما صارت في يد
ما يدرى هو الشخص الاول او الثاني او الثالث او الخامس هذه السمكة انتقلت بين عشرة اشخاص. واحد انتشلها من البحر. ثم باعها على سيف البحر الذي اشتراها من سيف البحر ذهب بها الى سوق الجملة. فباعها مع سمك
الذي اشتراها من سوق الجملة ذهب بها الى سوق التجزئة فباعها مع سمك الذي اشتراها من سوق ذهب وباءها على صاحب الدكان. صاحب الدكان باع خمس على شخص ما هذا الذي اشترى الخامس من صاحب الدكان فردها على وحدة وحدة او ثنتين اثنتين. فهذه السمكة الت الى
سبعة ثمانية عشرة ويجوز ان واحد منهم رفع رأسه وصدره ليلتقط شيئا ما فسقطت الجنيهات من جيبه فالتقطتها السمكة اكلتها حال حياتها قبل ان تموت. فما يقرأ الى الاول للثاني للثالث للخامس. هذه قال في
حكم اللقطة. ان اللقطة هي التي لا يدرى منها. لقطة وجدت عند باب مسجد او عند او بالشارع ما يدرى اللي جاي بين اولياء عمر. واحتمل ان تكون لاي واحد منهم. فكذلك هذه الدراهم
التي وجدت في جوف السمكة محتمل انها للملتقط من البحر محتمل انها للشاري من سيف البحر محتمل انها يحتمل انها للشاعري من سوق التجزئة احتمل انها لصاحب الدكان واحتمل انها لمن اشتراها
صاحب الدكان محتمل ان هالما للذي وقعت في يده اخيرا. فهذه الدراهم تختلف عن الدرة لان الدرة الغالب انها تكون من البحر. والدراهم تكون بعد التقاطها. تكون بعدما صارت في حوزة انسان لكن لا يدرى هل اول او الثاني او الثالث. نعم. وان وجد
فهي لقطة لانها لا تبتلع الدراهم الا بعد ثبوت اليد عليها. السمكة ما تبتلع الدراهم في البحر غالبا وانما تبتلع الدراهم اذا التقطت اخذت. نعم. وقد تبتلع درة من البحر مباحة. فيملكها الصياد بما فيها. لان الدرة تكون
تقول تقطها غانما من البحر. وما كان من البحر هو لملتقط السمكة الذي هو الاول وهو الصياد. نعم. فان باعها ولم يعلم بالدرة لم يزل ملكه عن الدرة كما لو باع دارا له فيها مال لم يعلم به. حتى لو كان الصياد ما علم عنها
فقال هذا مثل ما لو باع بيتا فيه كنز قلت هذا عمره جد البائع او جد جده. مثلا او نفس حضر حفرة ووضع فيها دراهم ونسيها. ثم بعد سنوات باع البيت. ثم
هذا المشتري اراد ان يحفر اساسات او نحوها فوجد الدراهم. هل يمتلكها؟ لا لانه اشترى ربما يكون الشراب ثلاثة الاف. وهذا الكنز الذي في البيت ربما بعشرات الالاف ايها الكنز الذي يكون في البيت يكون لصاحبه الاول. وربما يكون لصاحبه وهو ما علم عنه او نسيه. كذلك الدرة
والتقط السمكة من البحر رزقه الله جل وعلا. هالسمكة والدرة. فباع السمكة وفي جوفها الدرة وهو لا يدري عنها. ما يدري عن هذا الرزق الذي ساقه الله اليه. اذا وقعت في يد امير جاء يسأل
يقول وجدت فيها كذا لمن تكون هذه نقول تكون لملتقطها من البحر. كما لو له فيها مال لم يعلم به. يكون هو دفنه حال صغره ونسيه. او دفنه ابوه او دفنه جده او جد ابيه او جد جده وهكذا فهي تكون للمالك ولا تكون لمشتري الدار
فاصل فان وجد اللقطة اثنان فهي بينهما لانهما اشتركا في السبب كيف اشتركا في الحكم؟ اذا وجد اللقطة عسلا يعني اثنان يسيران فنظرا معا فوجدا ده ذهب. او وجد شاة ما حولها احد. او وجد
عندها قيمة ساقت فهما يشتركان فيه حكما. ما يكون للكبير ولا يكل الصغير ولا يكن للسابق وانما يشتريكان فيه. نعم وان ضاعت من واجبها فوجدها اخر ردها على الاول لانه قد ثبت له الحق فيها فوجب ردها
اليه كالملك. وان ضاعت من واجبها فوجدها اخر ردها الى الاول. الاول هو الملتقط. والثاني ملتقط بعد ملتقط لمن تكون؟ للملتقط الاول لانه ما التقط شيئا يباح له التقاطه اما الثاني فالتقط شيئا لاخر بيده لكن ضيعه
فمثلا يسير في الطريق فوجد صرة فيها عشرة جنيهات فاخذها ونظر فاذاها عشر جنيهات ففرح بها فرحا شديدا وسر بها ونوى تعريفها ان وجد صاحبها يعرف ان صاحبها سيكافئه وان لم يجد صاحبها يعرف انها تؤول اليه
فوضعها في جيبه ومن هول الفرح باللقطة وضعها في جيب مخروم فمشى قليل وسقطت. فلما وصل داره نظر في جيبه فاذا ما في شيء. فرجع في اثناء الطريق فوجدها مع شخص قد التقطها
فهل يقول الملتقط الثاني انت التقطت واهملت وظيعتها وانا التقطت مثلك هذا ملتقط وانت ملتقط. نقول لا الملتقط الحقيقي هو الاول. لانه التقط حال كون لا يعلم من صاحبها. لكن انت التقطت شيئا عاد اليه صاحبه. الذي التقطه
فتكون للاول. نعم. وان رآها اسمعني فرفعها احدهما فهي له. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له. وان رآها اثنان اثنان يمشيان كل واحد في سبيله شخص رأى
صرة ساقطة والاخر رأى كذلك. واحد ميل عليها واخذها. الاخر اعترف بهذا ولا اهتم يراها مثل ما رأى صاحبه ولكن ما ما اهتم لها. فاخذها فلما رآها واذا هي جنيهات
التفت اليه صاحبه قال انا رأيتها مثلك. انا وانت رأيناها سوا. لكن انا اخبر بالحقيقة انا ما اهتميت لها قلت يمكنها لا قيمة لها. فما توقعت انها بهذا الشكل ذهبت. فانا واياك فيها سواء. نقول لا. انت
ما اقترضت بها ولا اهتممت لها. وانما هذا هو الذي حرص عليها واخذها والتقطها فهو صاحبها. وانت ليس لك فرفعها احدهما فهي له للذي رفعها نعم. وان رآها احدهما فقال صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم
هذا في اللقطة. يعني من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم. يعني لقطا او احياء او كمأة او جنى من البر او حطب او شيء ما من المباحات فسبق اليه واحد والثاني جاء بعده وقال لا لو انت شركاء يقول لا حيال السابق منكما
وان رآها احدهما فقال للاخر ارفعها ففعلا فهي لرافعها لانه مما لا يصح التوكيل فيه. لا رآها اثنان يسيران فقال احدهما للاخر خذ النقط هذي. خذ اللقطة هذي. ما اهتمت
قال خذها. او بطاطس او نحو ذلك. شي بسيط بخمسة ريالات او ريالين او ونحو ذلك. فاذا بها صرة لهب. اراد ان يشاركه فيها مع صدق كل واحد منهما في الحقيقة كل واحد صدق بين يقول الامر انا امرته
يأخذها على نية ان نكون شركاء. وذاك يقول انا اخذتها لي اعرف فالتعريف الشرعي ولكن ما له فيها شيء. يقول انا الامر له امرته وامري له بمثابة توكيل بمثابة توكيل فهي لي انا اولى منه. لانه رفعها بناء على امري
نقول امرك هذا لا قيمة له. لانها ليست لك حتى نقول انك وكلته في رفعها ما عليك شيء ما لك صفة فيها علشان نعتبر وكالة. لا وكالة فهو الملتقى. فاذا التقطها احدهما
الامر الاخر فهي للملتقط. لانه الاحق بها. لانها مما لا يصح فيه التوكيل. يعني لو ان واحد قال تعال يا اخي هذا البلد او هذه الحارة مشهورة بالضياع فيها اشياء تظيع واجد لكن انا اوكلك اي نقطة تجدها تراه لي انا واياك
او اوكلك على ان تأخذها لي. نقول هل يصح التوكيل هذا؟ لا. لان هذا توكيل في امور خاصة لو كان في مزرعته في اختصاصه في داره في كذا في ارضه معقول لكن
قصاص له في هذا المكان فلا شيء له. في هذا لانه وكالته غير صحيحة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
