نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل
ان اشترك جماعة في استنباط عين اشتركوا في مائها وكان بينهم على ما اتفقوا عليه عند استخراجها فان اتفقوا على سقي ارضهم منها على سقي ارضهم منها بالمهيئة جزمهايئة فإن اتفق
فان اتفقوا على سقي ارضهم بالمهايئة جاز وان ارادوا قسمته بنصب حجر او خشبة مستوية في مصدم الماء فيها ثقبان على قدر حق كل واحد منهما جاز وتخرج حصة كل واحد منهما في ساقيه مفردة
قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل هذا في مشترك فيه جماعة في استنباط عين ونحوها من بئر يستسقى منه فيجوز هذا وحسب ما يتفقون عليه ان كانوا اثنين فلكل واحد نصف
او لواحد ثلثان ولاخر الثلث او لاحدهم ثلاثة ارباع وللاخر الربع وهكذا حسب ما يتفقون عليه في النفقة والعمل الذي عملوا من اجله اشتركوا في مائها وكان بينهم على ما اتفقوا عليه عند استخراجها
كأن يكون استخراجها يستدعي عمل يدوي ويستدعي نفقة دراهم احدهم قال عمل اليدوي علي. والاخر عليه النفقة ولاحدهم نصفها وللاخر النصف او لاحدهما الثلث وللاخر الثلثان وهكذا فان اتفقوا على سقي ارضهما منها بالمهايئة جاز
قالوا مثلا لك يوم وليلة وللاخر يوم وليلة لك ست ساعات من النهار وللاخر ست ساعات من النهار ثم يعود في الليل وهكذا او لاحدهما السقي في الليل والاخر السقي في النهار. على اي ما اتفقوا عليه جاز
وان ارادوا قسمته قالوا مثلا نريد الماء يكون مستمر عند كل واحد منا ونقسم الماء نقسمه بماذا بحجر او خشبة فيها قبان او ثلاثة او اربعة حسب الشراكة وتجعل هذه في ملتقى الماء ثم يذهب الى كل واحد نصيبه
وان ارادوا قسمته بنصب حجر او خشبة مستوية في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد منهما يعني يكون يجوز ان يكون الثقبان متساويين. هذا استووا في القسمة
او يكون الثقبان واحد يستغرق الثلثين والاخر يستغرق ثلث او واحد يستغرق ثلاثة الارباع والاخر يستأذن الربع او يكون فيها ثلاثة ثقوب لكل واحد ثلث او اربعة ثقوب لكل واحد واحد ربع. وهكذا حسب ما يتفقون عليه في القسمة لا حرج
وتخرج حصة كل واحد منهما في ساقية مفردة يعني يخرج الماء من العين في ساقيه ثم يقسم ثم كل واحد يأخذ نصيبه في ساقية حسب ما يتفقون عليه في القسمة
فان اراد احدهما ان يسقى بنصيبه ارضا ان يسقي بنصيبه فان اراد احدهم ان يسقي بنصيبه ارضا لا حق لها في الشرب منه فله ذلك لان الماء لا حق لغيره فيه
وكان له التصرف فيه كيف شاء كما لو انفرد بالعين  وفيه وجه اخر انه لا يجوز لانه يجعل لهذه الارض رسما في الشرب منه فمنع منه كما لو كان له داران متلاصقان في دربين اراد
كما لو كان كما لو كان له داران متلاصقتان في دربين اراد فتح احداهما على الاخرى الى الاخرى فان اراد احدهما ان يسقي بنصيبه ارضا لا حق لها في الشرب منه
اتفق الاثنان على استنباط عين في اعلى الارظ ولكل واحد ارظ ولا بأس ان تختلف ارض احدهما عن الاخر يعني تكون ارظ احدهما كبيرة والاخر صغيرة المهم الماء المئة اتفقوا على انه مناصفة
فقسموه بالنصف وهذا اخذ نصيبه في شعبة وساقية وهذا اخذ نصيبه في شعبة وساقية احدهم زاد الماء على ارضه او اراد ان يوثر غيره بمائه او ارضه فسدت بكثرة الماء فاراد ان يبيع
شيئا من مائه على غيره او استحدث لنفسه ارضا جديدة زيادة على الارض التي كانت له وقت استنباط العين هل له ذلك حملة حينما استنبطت العين لكل واحد ارض معروفة
بعدما خرج الماء وصار كثيرا احدهم زاد عليه الماء واراد ان يبيعه او يهبه او يستحدث به ارضا اخرى زيادة على ارضه السابقة هل له ذلك او ليس له ذلك
قال له ذلك لان الماء ماؤه  يتصرف فيه كيفما شاء سبله لعموم المسلمين يبيعه  يسقي به ارضا لجاره يسقي به ارضا استحدثها لنفسه غير الارض السابقة؟ نعم قال يتصرف فيه كيفما شاء
لان الماء لا حق لغيره فيه وكان له التصرف فيه كيف شاء كما لو انفرد بالعين. انفرد بالعين يتصرف بالماء وفيه وجه اخر قال به بعض العلماء انه لا يجوز له ذلك
يقال له لا تسقي به الا الارظ التي كانت ملكك حينما استنبطتم العين يقول لم يقال خشية ان يتوهم ان هذا الذي اخرجته عن ملكك لغيرك انه شريك في الماء
وربما بعد وقت يقال الماء ثلاث ثلث لهذا وثلث لهذا وثلث لهذا الذي استخرجه اخرجه عن ملكه الاخر سبيل للجار للارض البعيدة او نحو ذلك فليس له ان يسقي به الا ارضه السابقة فقط
خشية ان يتوهم ان هذا الذي سقي من هذا الماء انه شريك في العين وكما لو كان له يا راني متلاصقتان في دربين اراد فتح احداهما الى الاخرى فليس له ذلك
هذا للشيء الممنوع الوجه الاخر الممنوع يمسل بمثال ظاهر يقول ليس له ان يسقي ارضا جديدة وليس له ان يستخرج لعموم الناس وليس له ان يسقي ارض الجار وانما الماء له ولجاره
حسب ما استنبطوا العين من اجله لانه لو كان له  متلاصقتان لكل واحدة طريق باب على درب غير نافذ فاراد ان يفتح احداهما على الاخرى منع وكذلك هنا يقول رحمه الله
في المغني وهو صاحب الكتاب الكافي اولا لا نسلم انه يمنع في الدارين. دارين يتصرف فيهما كيفما شاء ولو سلمنا معكم انه يمنع لكان له وجه الداران تختلفان عن المائين
عن الماء المسقى به تصورتم فتح احداهما على الاخرى  دار على طريق شد شرقي والاخرى على طريق سد في شارع غربي والداران متلاصقتان في ظهريهما هل له ان يفتح احداهما على الاخرى؟ لا
لم لانه يجعل لهذه الدار الشرقية فريق مشترك مع الدرب الغربي ويجعل لهذه الدار الغربية باب يفتح على الطريق الشرقي. فيمنع من هذا لان هذا قد يكون في مضرة على الجيران
والجيران سبعة بيوت او خمسة بيوت تفتح على هالطريق ذا فاذا اتاهم شخص من الخلف زادوا فيمنع من هذا زيادة في التعليل قد يكون هذا الطريق مختص بالارامل والطريق الثاني
مختص بالعزاب وفتح الدارين معا يحصل منه التسرب من العزاب الى الارامل وفي هذا ظرر او هؤلاء عوائل وهؤلاء عزاب ويحصل ظرر فيمنع حتى من داره لان صاحب المؤلف رحمه الله يقول لا نسلم هذا لان هذا ذكر وجها اخر
يقول حتى في الدارين ما نمنعه. لكن على فرض لو منعناه وجئنا معكم يختلف المآن عن الدارين فمنعه في الدارين له وجه لا منعه في الماء لا وجه له. لان الماء ماؤه
يوجهه كيفما شاء يوجهه للبحر  هذا معنى قوله رحمه الله وفيه وجه اخر انه لا يجوز له لا يجوز له ذلك لانه يجعل لهذه الارظ رسما في الشرب منه. يعني كانها شريكة هذه الارض الجديدة اشتركت معه
ومنع منه كما لو كان هذا مثال للمنع وتقريب لوجهة النظر في المنع كما لو كان له داران متلاصقتان في دربين اراد فتح احداهما على الاخرى فهو اذا فتح الدارين احداهما على الاخرى جعل للدار الشرقية استطراق
في الطريق الغربي وجعل للدار الغربية استطراق في الدار في الطريق الشرقي وهو ممنوع لا ملك لها وانما هذا الطريق طريق غير النافذ الذي يدخل على البيوت ويرجع ما له منفذ
وربما حصل الظرر من احدهما على الاخر هذا الكلام يا عمر وفيه وجه اخر انه لا يجوز لانه يجعل لهذه الدار رسما في الشرب لهذه الارض رسما في الشرب منه
ومنع منه كما لو كان له داران متلاصقتان في دربين اراد فتح احداهما الى الاخرى وليس لاحد وليس لاحدهما فتح ساقية في جانب النهر قبل المقسم قبل المقسم يأخذ حقه فيها ولا ان ينصب على حافتي النهر رحم تدور بالماء ولا غير ذلك
لان حريم النهر مشترك لم يملك التصرف فيه بغير اذن شريكه وليس لاحدهما الشريكين في الساقي هذا فتح ساقية في جانب النهر قبل المقسم لو قال مثلا انا اسد الطريق اللي هو طريق المقسم ذا
لكن اريد اخذ نصيبي من اعلى. نقول لا ممنوع لانه قد يأخذ اكثر من نصيبه فليس له ذلك ولا ان ينصب على حافتي النهر رحا تدور بالماء. يعني ليس له ان يأخذ
من النهر المشترك الرحى التي ترفع الماء ويأخذه من النهر قبل القسمة ليس له ان يغرف منه ولا ان يأخذ منه قبل القسمة شيء لانه يضر بشريكه لان حريم النهر مشترك
حريمه يعني حا فتاه حافة النهر من هنا وحافة من الجهة الثانية. هذي مشتركة للجميع. ليس لاحدهما ان يتصرف فيها دون الاخر ولم يملك التصرف فيه بغير اذن شريكه. لو قال انا اريد
بدل ما اخذ من اسفل النهر اريد اخذ من اعلاه اجعل لي ساقية من اعلى النهر او من اعلى العين هل له ذلك؟ ليس له ذلك. فان اذن له شريكه
فله ذلك لان الماء حقهما  ومن سبق الى مباح كالسنبل الذي ينفر من الحصادين وثمر الشجر المباح والثلج وما ينبذه الناس رغبة عنه فهو احق به للخبر ان استبق اليه اثنان قسم بينهما بانهما اشتركا في السبب فاشتركا في المملوك به كما لو ابتاعه
هذا فيما رغب المرء فيما رغب عنه غيره هل له ذلك او لا محرم ادى عمرته وانتهى وله وليس له حاجة في الازار والردا رماهما عند باب الحرم او عند موقع الحذاء او نحو ذلك وتركهما
هل لاخر ان يأخذهما  ما دام انه عرف ان صاحبهما رماهما مع انسان شنطة استغنى عنها ووضعها في مكان ليأخذها من ينتفع بها. هل لاحد ان يأخذها؟ نعم يعني من وجد شيئا
قد رغب عنه صاحبه فله ان يأخذه قميص اوردة او شرشف او ثوب او فراش ابو سادة او اي شيء استغنى عنه صاحبه ورماه الاخر ان يأخذه لينتفع به ومثل رحمه الله
السنبل الذي ينتثر من الحصادين الذين يحصدون الزرع يأخذون الحصاد يتساقط منهم سمبل كثير يأتي انسان يلتقط في النهاية يجمع شيء كثير هل له ان يأخذ هذا الشيء نعم ما دام انه عرف
ان صاحبه تركه ما جرت العادة ان يأخذه اما اذا كان عرف انه سيأخذه فليس لاحد ان يأخذه لكن عرف ان صاحبه ومالكه لن يعود اليه. اخذ السنبل الكثير وترك المتساقط
فلمن جاء والتقطه فهو له يأتي كثير من الفقراء مثلا في المكان الذي حصد منه الزرع فيلتقطون ويحصلون على شيء هل يباح لهم ذلك؟ نعم وثمر الشجر كذلك  شجر ليس ملكا لاحد
الشجر زيتون الشجر  شجر من انواع الاشجار ليست ملكا لاحد. يأتي واحد ويخرف منها ويأخذ منها ما اراد. هل له ذلك؟ نعم الشجر هذا ليس ملكا لاحد ومثله التمر عند الجذاذ
يأتي صاحب النخل يجوز النخل ويأخذ التمر يتساقط رطب كثير في الحوض ما يرجع اليه يلتقطه يأتي الفقير الذي يريده يلتقط تمرة تمرة حتى يجمع خيرا كثير له ذلك لان هذا مباح
ويقال ان هذا يحتاج الى استئذان اذا عرف ان صاحبه رغب عنه وتركه فلمن اراده ان يأخذه ثمر الشجر المباح والثلج كذلك الثلج المتساقط مثلا من المطر ثلج يأتي انسان
يلتقطه من الاراضي النظيفة او من الجبال او نحو ذلك له ذلك لان هذا مباح. ليس ملكا لاحد وما ينبذه الناس رغبة عنه كما مثلت في الازار والرداء والشنطة والقميص ونحو ذلك من الاشياء
حبل وذلك من الاشياء التي يرميه صاحبه اشتراه مثلا فراش اللي ينام علي في منى او في مزدلفة في الصباح سهر وتركه يثقله ما يريد ان يحمله هو مشى الا لينام عليه تلك الليلة. وفي الصباح سار وتركه. فيأتي انسانا يمشي خلف الحجاج ويلتقي
فقط ما تركوه له ذلك لانهم رغبوا عنه وهو يريد ان يستفيد منه فله ذلك وما ينبذه الناس رغبة عنه ما هو احق به من هو الذي احق به الملتقط الذي التقطه
للخبر من سبق الى شيء لم يسبق اليه غيره فهو احق به فان سبق اليه اثنان اثنان يمشيان سوا وسبق الى هذا الفراش وقعت ايديهم عليه سواء فهما شركا فيه
قسم بينهما لانهم اشتركا في السبب وهو السبق والالتقاط اشتركا المملوك به المملوك بالسبق هو هذا الذي رغب عنه صاحبه كما لو ابتعاه  اثنان سبق الى فراش تركه صاحبه يقول هو بينهم مناصفة
كما لو اشتريا هذا البساط او الفراش سواء فهم شركاء فيه. فاذا باعه احدهما باع نصيبه على صاحبه فله ذلك لانه اشترك في الملكية فمن حقهم ان يستفيدوا منه جميعا او يبيع احدهم على الاخر
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
