السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
فصل وينفق على الوقف من حيث شرط من حيث شرط الواقف لانه لما اتبع شرط الواقف في سبيله كذلك في نبله في سبله كذلك في النفقة عليه قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل
وينفق على الوقف هذا الفصل في النفقة على الوقف في صيانة الوقف من اين ينفق على الوقف؟ لانه قد يحتاج الى صيانة من ينفق على هذا قال من حيث شرط الواقف
قال مثلا هذه العمارة وقف ينفق عليها من هذا الدكان ينفق عليها من هذه المزرعة ينفق عليها من كذا يتبع هذا  لان الواقف هو الذي تصرف في ريعه وكذلك ما يحتاجه الوقف
من صيانة واصلاح ونحو ذلك من طريقه اذا حدده اذا وجهه الى شيء ما توجه فان لم يوجهه الواقع قال هذه العمارة وقف او هذا المسجد وقف او هذا البيت رباط سكن للفقراء سكن لطلبة العلم. من اين ينفق عليه اذا لم يحدد
الواقف النفقة عليه. نعم  فان لم يشرط النفقة عليه انفق عليه من غلته فان لم يشترط او يشرط النفقة عليه انفق عليه من غلته ينفق عليه من اجاره من ريعه
ان كان سكان او بيت او مزرعة او اي شيء قال مثلا هذه العمارة وقف على طلبة العلم وقف على الفقراء والمساكين وقف على ذريتي  حدد على من هي وقف عليه
كان ريعها الف ريال مثلا بعدما استلمت الاجرة جاء الموقوف عليهم ذريته او طلبة العلم او الفقراء او من حدد قالوا اعطنا الالف يقولون للناظر اجرته الف ونحن اصحاب الوقف
الموقوف عليهم اعطنا الالف يقول لا الوقف يحتاج الى صيانة ما يشغل لاعطيكم الالف ثم يخرج المستأجر لان الوقف احتاج الى صيانة فلم يصن فيخرج ويتركه ونعرضه على الايجار فلا احد يستأجره. وانما نصونه اولا ثم ما بقي بعد الصيانة يعط
عطونا اياه قالوا لا هذا الاجارة لهذه السنة وهذه السنة لنا. والسنة الثانية لا يدرى لمن تكون. الله اعلم. فنحن نريد حقا كامل فهل من حقه ان يسلمهم الاجرة في هذه الحجة يقول نحن مستحقون الان الاجرة
والجاية ما ندري من يستحقها ما يصير تاخذ من حقنا لتعمير الوقف يقول التعبير نوعان  تعمير زيادة هذا ما يسوق الناظر ان يزيد فيه لانه يحرم المستحقين الان لصالح من سيأتي
لكن اذا التعمير لصيانة الوقف وحفظه لو لم يصن لخرج المستأجر وتعطلت منافعه يقول نعم الانفاق عليه لصيانته ينفق عليه من ريعه قبل ان يقسم الريع على المستحقين اما الانفاق عليه لزيادته. يقول نريد ان نقيم دور ثالث. رابع. مثلا حتى تكثر الاجرة. نقول لا
اذا رضي المستحقون بذلك فنعم واذا لم يرظى يرظوا فانت تنفق من حق هؤلاء لصالح من سيأتي والصيانة تؤخذ من الاجرة قلت الاجرة او كثرت. قلت الصيانة او كثرت. حتى لو استغرقت
الاجرة كلها. نعم انفق عليه من غلته لانه لا يمكن الانتفاع به الا بالنفقة عليه فان لم يكن له غلة انفق انفق عليه الموقوف عليه لانه ملكه لانه لا يمكن الانتفاع به الا بالنفقة عليه اذا كان يحتاج الى صيانة
فان لم يكن له غلا انهكه المستأجرون وسلموا الاجرة وتقاسم المستحقون الاجرة وبقي الوقف معطل من عرظ عليه من المستعجلين المرأة رغبة فيه لانه يحتاج الى صيانة والناظر يقول ما لا مال عندي انفق عليه
من اين ينفق عليه قال انفق عليه من قبل الموقوف عليه او عليهم يقال لهم مثل ما استفدتم من الاجرة واخذتموها ادفعوا مبلغ لصيانة وقفكم يقولون لا يلزمون بهذا لانهم استفادوا منه في حال
صلاحيته فلما فسد ما يترك يفسد عليهم وعلى من يأتي بعدهم. وانما يلزمون باصلاحه. قول اخر قالوا ما دام وقف خيري فينفق عليه من بيت المال. ينفق عليه من بيت مال المسلمين. لان بيت المسلمين لحفظ اموال المسلمين
وهذا من اموال المسلمين  فصل وينظر في الوقف من شرط الواقف. ينظر وينظر. وينظر في الوقف من حيث شرط شرط الواقف لان عمر رضي الله عنه جعل النظر في وقفه الى حفصة ابنته
ثم الى ذوي الرأي من اهلها هذا الفصل في من ينظر على الوقف من يكون نظرا على الوقف اذا لم يحدد الناظر او حدد هل يطاع في تحديده؟ الجواب نعم
لانه هو الذي حدد اوجه الصرف فيحدد الناظر الذي يثق به له ان يقول انا الناظر على وقفي هذا مدة حياتي ومن بعدي فلان ومن بعده فلان مثلا ومن بعده الصالح
من ابنائي وبناتي على ان يكون واحد او اثنين او خمسة وهكذا فينظر في الوقف من حدده الواقف ما الدليل على هذا؟ لان عمر رضي الله عنه قال ينظر في وقفه
حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها جعل نفسه والناظر مدة حياته. ومن بعده ابنته حفصة رضي الله عنها ام المؤمنين اخذ من هذا انه يصلح ان يكون الناظر رجلا وان يكون امرأة. وان يكون الواقف نفسه هو الناظر. سواء كان الواقف رجلا او
امرأة  فينظر في تحديد الواقف من يحدد النظر ويجعله لا ثم الى ذوي الرأي من اهلها يقول حفصة اول ثم بعد حفصة الخيار من اهلها يعني من اخوانها واخواتها وابنائها وهكذا
ولان سبله الى شرطه فكذلك النظر فيه لان سبع له سبلة يعني ريعه ما يعود بالنفع منه هو الذي حدده فيحدد من يتولى هذا. نعم وان لم يشرط الناظر فكذلك النظر فيه. يقول ينظر فيه فلان ينظر فيه الامام. ينظر فيه مثلا القاضي. ينظر فيه فلان
من طلبة العلم من الجيران من الاقارب من الاهل على حسب ما يحدد. نعم وان شرط ان يكون صالح. اما اذا حدد شخصا غير صالح فللحاكم الشرعي ان يعزله ويولي من هو
ثقة وان لم يشرط الناظر ففيه وجهان. احدهما ينظر فيه الموقوف عليه لانه ملكه وغلته له فكان نظره اليه كالمطلقين والثاني الى فان لم يحدد ما حدد الناظر قال انا الناظر مدة حياتي ولم يحدد بعده ناظر
من يتولى النظارة بعده؟ قال فيه وجهان. احدهما يتولاه الموقوف عليه او عليهم او واحد منهم اذا كانوا جمعا يقول مثلا هذا الوقف على طلبة العلم في المسجد الحرام مثلا
ينظر في الوقف واحد او اثنين او ثلاثة من طلبة العلم في المسجد الحرام لانه موقوف عليهم لانه ملكه وغلته له. يعني هو المنتفع به. الموقوف عليه هو المنتفع به
القول الثاني وهو المعمول به في هذه البلاد لان النظر للحاكم النظر لولي الامر وولي الامر اسند هذا الى القضاة. فالقاضي هو الذي يتولى النظارة او يعين من يراه يعني المرجع القاضي فهو اما ان يتولى بنفسه
او يعين من يراه مناسبا للنظر في هذا الوقف لحفظه لان الموقوف عليه قد لا يوثق به قد ينهكه من اجل استغلاله ثم يفسد بعد هذا ولا يصونه بشيء. فاذا انتهى دوره واذا هو غير قابل للتأجير
فالاولى ان يكون النظر للحاكم ثم الحاكم ان رأى ان الموقوف عليه اهلا عينه والا يعين غيره والثاني الى حاكم البلد لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه ففوض الامر فيه
الى الحاكم والثاني اي الوجه الثاني الى الحاكم. حاكم البلد لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه لان ليس الحق للموقوف عليه حاليا في اجيال سابقة وهو ينظر في المصلحة لحفظ لحفظ حق الحاضرين
ومن سيوجد بعد ذلك  فان جعله الى الى اثنين من افاضل ولده جعل اليهما فان لم يوجد فيهم الا فاضل واحد ظم الحاكم اليه اخر بان الواقف لم يرظى بنظر واحد
فان قال مثلا الواقف النظر فيه لابني فلان وفلان او قال مثلا النظر لاثنين من صالح ولدي او الاثنين من صالح ذريتي ووجد اثنان صالحان فتجعل النظارات لهما ما وجد الا واحد
واحد صالح والباقي فيهم فسق ولا يؤتمنون عليه فهل يعين هذا الواحد وحده؟ لا. لان المالك الموقف ما رضي بنظر الواحد فهو يريد اثنين يتشاوران ويتعاونان ويوجه احدهما الاخر وهكذا
فاذا لم يوجد من من سمى الواقف الا واحد فيعين الحاكم معه اربع اخر ينضم اليه  لان الواقف لم يرظى بنظر واحد ما رظي بنظر واحد نعم فصل وان اختلف ارباب الوقف فيه رجع الى الواقف لان الوقف ثبت بقوله
فان لم يكن تساووا فيه لان الشركة تثبت ولم يثبت التفضيل لأن الشركة ثبتت بأن الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية كما لو شرك بينهم  وان اختلف ارباب الوقف فيه
رجع الى الواقف موقوف على طلبة العلم وعلى الفقراء مثلا على جمعية تحفيظ القرآن وعلى جمعية البر واختلفوا قالت جمعية تحفيظ القرآن نحن الاوائل فلن اغلته ما دمنا ماشيين في الطريق ثم انتم بعدنا
قالوا لا نحن نتساوى الجمعية البر نحن نعول كثير فنريد الثلثين ولكم الثلث اختلفوا في الغلة فينظر الواقف ان كان موجود. يقول ما اذا قصدت هل قصدت انهم يتساوون ام ينفرد به جمعية تحفيظ القرآن
ام تنفرد به جمعية البر ام لواحدة ثلثان وللاخرى ثلث اما اذا قصدت يبين هذا ويعمل بقوله لكنه مات وهم اختلفوا  فالى من يرجع يقال يشرك بينهم. ما دام ما فيه لفظ يدل على الترتيب فالاصل المساواة
والشراكة يتساوون في وان اختلف اربعون. وان اختلف ارباب الوقف فيه رجع الى واقف لان الوقف ثبت بقوله فان لم يكن تساووا فيه لان الشركة ثبتت ولم ولم يثبت التفظيل فوجبت التسوية كما لو شر
بينهم بلفظه ولم يثبت التفضيل يعني ما تبين شيء من التفصيل الذي يرجع اليه. وانما اختلفوا فيما بينهم بعضهم يقول نحن اكثر مصاريف نريد اكثر من الوقف وهكذا فالاصل فيه التساوي اذا لم يوجد ما يميز طائفة
طائفة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
