والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. بسم الله الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وللاب ان يأخذ من مال ولده ما شاء مع غناه وحاجته بشرطين احدهم؟ نعم. هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى في بيان حكم اخذ الوالد من مال
هل هو بدون قيد ولا شرط؟ ام بشروط؟ وهل له ان يأخذ الوالد وان كان الوالد غنيا هذا يتطرق له المؤلف رحمه الله في في هذا الفصل يقول وللاب ان يأخذ من مال ولده ما شاء
يعني قل او كثر ما اراد من دراهم او متى او عقار او ايا كان. مع غناه وفقره. من هو؟ ايهم؟ مع غنى الوالد ومع فقر الوالد. صيام ما يقال لا يأخذ الوالد الا اذا كان محتاج لا. مع غناه وفقده
يعني وان كان الوالد غنيا له ان يأخذ من مال ولده ما اراد وكذا اذا كان الوالد فقيرا. واراد ان يأخذ من مال ولده شيء فله ذلك. قال بشرطين. بشرطين
الاول الا يتضرر الولد بهذا. فان كان الولد محتاج الى هذا الشيء فليس للوالد ان يأخذه. او يكون هذا الاخذ مما يسبب قطيعة الرحم. ما يأخذ من ولده الكبير يعطي ولده الصغير او يأخذ من ولده الصغير ويعطي ولده الكبير لا
يكون يأخذه لنفسه. اما يعطيه لولد اخر فلا. ولا ولا يجحف بالولد لا يجحف بالولد. يعني كأن يكون الولد عنده مال يشتغل فيأخذ الوالد كل ما بيد الولد ويتوقف عن الحركة والعمل لا
هذا فيه اجحاف. الشارع راعى حال الولد. وحال الوالد بان يكون الاخذ لا يظر بالولد ولا تعلقت به حاجته الماسة. كأن يكون الولد لا يملك الا هذا البيت. ساكن فيه. فيقول
له الوالد ارحل عن هذا البيت واريد اخذه. فيتظرر الولد ومحتاج لهذا البيت وتعلقت به حاجته فلا يأخذه. لكن اذا لم تتعلق به حاجته اذا كان الولد عنده بيتان. بيت ساكن فيه وبيت مؤجروه. فاراد الولد الوالد ان يتملك البيت
المؤجر فله ذلك لان ما تعلقت به حاجة الولد الملحة والمأسة. نعم بشرطين احدهما الا يجحف بالابن ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته. لا يجحف ولا يأخذ بما تعلقت بحاجة الاجحاف شيء وما تعلقت به حاجته شيء الاجحاف مثل ما مثلنا بالمال عنده
يشتغل فيه فيأخذه الوالد كله. قلنا هذا يجحف به ويضره. او تعلم به حاجته بيت ساكن فيه. يقول ارحل عنه اريد اسكن فيه انا. اريد اتملكه. لا. نعم الثاني الا يأخذ من احد ولديه فيعطيه الاخر لان هذا يسبب قطيعة الرحم والشحناء
يجعل الولد المأخوذ منه البيت او العقار يبغض الولد الاخر الذي اعطي له ومن المعلوم انه لا يجوز للوالد ان يعطي بعظ ولده دون بعظ حتى وان كان من ماله فما بالك اذا
كان من مال الولد ليعطيه ولد اخر جمع بين اثنين وضررين. لان احد الولدين غير جائز فمع تخصيص الاخر بالاخذ منه اولى. فاذا وجد الشرطان الاخذ اذا وجد يعني انتفى هذان الشرطان لا اجحاف ولا تعلقت به
مصلحة الولد ولا يريد ان يعطيه لولد اخر فله ان يأخذ ما شاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك؟ انت ومالك لابيك جاء الولد يشتكي والده في دين عليه. وقال النبي صلى الله عليه
وسلم للولد انت ومالك لابيك. انت موهوب لابيك الولد موهوب للوالد بنص القرآن. ووهبنا له اسحاق ويعقوب رب هب لي من لدنك ذرية طيبة. فالموهوب ملك للموهوب انت نفسك وما بين يديك من مال كله لابيك
رواه سعيد وابن ماجة. وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم. رواه سعيد والترمذي وقال حديث حسن. وللحديث الاخر
ارض ان اطيب ما اكلتم من كسبكم. هذا ارشاد من النبي صلى الله عليه وسلم الامة ان يحرص الانسان على ان يأكل من كسبه. ثم قال قال صلى الله عليه وسلم وان اولادكم من كسبكم. يعني انت السبب في وجود هذا الولد
وهو كسب لك اعطاك الله اياه. فالولد معطى من الله جل وعلا على للاب ان اطيب ما اكلتم من كسبكم. ومن المعلوم ان الاكل فيه طيب. وفيه خبيث وفيه حلال وفيه حرام وفيه شيء فيه شبهة
والمرء قد يقذف في جوفه اللقمة من الحرام لا تقبل له صلاة كذا وكذا. وقال عليه الصلاة والسلام كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به. فيجب على مسلم ان يتخير لمطعمه الكسب الطيب الحلال. ويقول
عليه الصلاة والسلام. لسعد لما قال له يا رسول الله ادع الله ان يجعلني مستجاب الدعوة. قال يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. من اسباب اجابة الدعاء ان يكون المطعم طيب. وليس المراد طيب يعني غالي ونفيس. لا وانما الطيب
هو الحلال. والحرام خبيث وان كان من الذ المأكولات. انما الطيب في الحلال اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. وذكر صلى الله عليه وسلم من اسباب عدم الاجابة كون المطعم حرام والمشرب حرام والملبس حرام وغذي بالحرام
مع توفر اسباب الاجابة اطالة السفر من اسباب الاجابة والشعثة غبرة من اسباب الاجابة. ورفع اليدين الى السماء من اسباب الاجابة. وتكرار نداء للرب الكريم يا ربي يا ربي من اسباب الاجابة. يعني معه من مسببات الاجابة
الشيء الكثير. لكن لما كان المطعم حرام والمشرب حرام والملبس حرام بالحرام قال عليه الصلاة والسلام فاما يستجاب لذلك؟ بعيد يستجاب لمثل هذا ما دام ان هذه صفته مطعمه ومشربه وملبسه وغذي بالحرام. فاما يستجاب لذلك
ان اطيب ما اكلتم من كسبكم. وان اولادكم من كسبكم فهذا والذي قبله دليلان على جواز اخذ الوالد من مال ولده ما شاء في الشرطين السابقين. نعم. ولانه تصرف بمال ولده الصغير بغير تولية بعدما تقدم الدليلان قال لانه
في مال ولده الصغير بدون تولية. يعني كل انسان ما يتصرف بماله تغيره الا بولاية وكالة من الغير او تولية من الحاكم الشرعي. الا الوالد فانه بمال ولده الصغير يبيع ويشتري ويعمل ما شاء بمال ولده بدون ان يوليه الحاكم
وبدون شيء من هذا فله التصرف الكامل ما دام الولد صغير لا يحسن التصرف فينوب عنه والده اشبه مال نفسه. يعني يشتغل بمال ولده الصغير مثل ما اشتغل ويعمل بماله هو نفسه. وليس هنيئا ان الوالد له التصرف
فما دام انه له التصرف من مال الولد الصغير فكذلك له التملك ما شاء من مال ولد هذه الكبير. وهذا الاطلاق في مذهب الامام احمد رحمه الله وعند الائمة الثلاثة قالوا ما يأخذ الا عند حاجته وفقره. ما يأخذ الوالد
من مال ولده الا اذا كان محتاجا الى شيء ما. واما يأخذ مع الغنى لا. ونقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم وقوله صلى الله عليه وسلم
كما انت ومالك لابيك ما تقيد بغنى ولا فقر. قال انت ومالك لابيك ولم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم من الوالد هل انت محتاج او فقير؟ او اخذت شيء محتاج له او لا؟ وانما قال انت ومالك لابي
وليس للابن مطالبة ابيه بدين له عليه لما ذكرنا. كذلك ليس للابن ان يطالب الاب بدين. ان سدد الدين فبها ونعمة. وان لم تسدد فلا يرفعه الى الحاكم. ولا يشتكيه ليسلم الدين الذي عليه. ولا
ان يقول له لن اعطيك شيء. انا استدنت منك او اشتريت منك بثمن. والان بدا في ان اتملك ما عندي لك. له ذلك. انت ومالك لابيك. فليس له ان يطالبه
بشيء من الحق لدى الحاكم. ولهذا يقال الدين والحق الذي على الاب يعبر عنه الفقهاء بانه على غير غير ملي. على غير من لو قال لك من عنده لك حق مثلا قال اريد حولك بحقك هذا على زيد او عمرو
نعم. لكن قال اريد ان احولك على ابيك. تقول لا يا اخي. لا تحولني على ابي له حق اذا دخل عليه ماله ان يقول ماني معطيك اياه. اتملكه فابي بالنسبة لي
غير مليء وغير الملاءة ليست هي في الفقر فقط. الفقير غير مليء والمماطل غير ملي. والبعيد الوصول اليه غير ملي. والاب غير ملي بالنسبة والوالي غير ملي. لانك ما تستطيع تطالبه. لا تطالب اباك ولا تطالب الوالي. وكل
يقال لهم بالنسبة للرجل غير ملي. فالمطالبة الاب لا عجوز ثم ان شاء اعطاك وان شاء تملك ما عنده لك. نعم قال احمد واذا مات بطل دين الابن احمد رحمه الله اذا مات
الاب وعنده دين لولده. هل يأخذه من التركة؟ هذا فيه تفصيل ان كان مما اراد تملكه فلا يأخذه من التركة. مثلا يقول الوالد للولد انا في حاجة الى مئة الف. اعطني مئة الف ريال. اكمل البيت
او كذا او كذا فيعطيه. الوالد نيته ان لا يرد هذا المبلغ. لانه يريده من ابنه بعد موت العبد هل للابن هذا ان يأخذ المئة الالف من التركة؟ يقول الامام احمد لا ما
لانه ما دام ان الاب نوى تملكها فلا يأخذها. اما اذا قال الوالد اعطني ولدي مئة الف واشي عملي وان شاء الله اعطيك اياها. بعد فترة يعني وعده ان يعطيه اياها. ثم مات الوالد قبل ان يعطيه للولد ان يأخذ
من تركة ابيه. قبل قسمتها. لانه فرق بينما اخذ الوالد يريد اداءه فيؤخذ من التركة ما اخذه الوالد لا يريد اداءه فلا يؤخذ من التركة ما دام انه نوى تملكه
في حال الحياة فلا يؤخذ من تركته بعد الموت. نعم. قال بعض اصحابنا يعني ما اخذه على سبيل التملك. فاما ان اخذه على غير ذلك رجع الابن في تركته. نعم. اذا اخذه الوالد على سبيل التملك
فلا يسكت الولد ثم بعد موت ابيه يقول اعطوني حقي الا على ابي. وابوه نوى تملكه فلا يرد اما ما نوى الاب ارجاعه وسداده فللاب فللابن ان يأخذه من التاريخ
نعم. وليس للام الاخذ من مال ولدها بغير اذنه. وليس للام مثل الاب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للاب انت ومالك لابيك. للاب واما الام فلا ولا للجد ولا للابن انما الذي يتملك من مال ولده هو الوالد فقط
لا الام ولا الجد ولا الابن يتملك من مال ولده من مال والده ليس له ذلك ولا للجد ولا سائر الاقارب لعدم الخبر فيهم؟ لعدم الخبر لعدم وجود الحديث لان الحديث خاص في
في الوالد فقط. نعم. وامتناع قياسهم عن الاب ما يقاسون. لا الام ولا يوجد ولا الابن كلهم لا يقاسون على الاب. نعم. لما بينهما من الفرق ويحتمل ان يجوزها بينهما من الفرق. يعني هناك فرق بين الاب والجد. وفرق بين الام
والاب وفرق بين الاب والابن. نعم. ويحتمل ان يجوز للام لدخول في عموم قوله اولادكم ويحتمل يعني في احتمال اخر ان للام ذلك الام ما دخلت في قوله صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك وانما دخلت في
الحديث الاخر ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم دخول في هذا الحديث. فلذا قال ويحتمل ان يجوز للام ان تأخذ من مال ولدها بالشروط السابقة بالنسبة للولد. يحتمل هذا
وما كان فيه احتفال يرجع فيه الى اجتهاد الحاكم. اذا رأى ان الام اخذت شيئا محتاجا اليه. فربما يجيز ذلك. واذا رأى انها اخذت شيئا ليست محتاجة اليه. او لاجل ان تعطيه
لشخص اخر او نحو ذلك وربما يكون فيه ظرر على الابن وربما تكون لغيرة من اجل زوجته او نحو ذلك فتريد ان تأخذ لنفسها فالقاضي عند الحكم يدرس القضية من جميع الوجوه
تجتهد فيها. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
